المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

الجامع في أحكام صفة الصلاة من الخروج إليها حتى الانصراف منها تحميل PDF

دبيان الدبيان

صفحة ١٠ من ١٥٦

الجامع في أحكام صفة الصلاة 147 فعل المكلف كتحية المسجد والصلاة المنذورة، وركعتي الطواف، فالداخل هو الذي أوجب على نفسه تحية المسجد بالدخول. ويناقش:  القول بأن الداخل هو الذي تسبب في مخاطبته بالصلاة مُسَلَّم، وأما الذي يسلَّم، ويعتبر دعوى في محل النزاع القول بأن الداخل هو الذي أوجب على نفسه لا تحية المسجد، فهل كان الخلاف إلا في دعوى الوجوب، فأين الدليل على وجوبها؟ الدليل الرابع: ) ما رواه البخاري من طريق مالك، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي 1097(ح مرة مولى عقيل بن أبي طالب، أخبره، طلحة، أن أبا عن أبي واقد الليثي، قال: بينما رسول الله ﷺ في المسجد فأقبل ثلاثة نفر، فأقبل اثنان إلى رسول الله ﷺ وذهب واحد، فأما أحدهما، فرأى فرجة في الحلقة، فجلس وأما الآخر فجلس خلفهم، فلما فرغ رسول الله ﷺ قال: ألا أخبركم عن النفر الثلاثة؟ أما أحدهم: فأوى إلى الله، فآواه الله، وأما الآخر: فاستحيا فاستحيا .)1(الله منه، وأما الآخر: فأعرض فأعرض الله عنه وجه الاستدلال: ظاهر الحديث أن من جلس في الحلقة لم يُصَلِّ تحية المسجد، فدل على عدم وجوبها. فإن قيل: إن الحديث لم يتعرض لتحية المسجد لا في نفي ولا إثبات، وسكوت ً للعدم. لاالراوي لا يمنع من احتمال الفعل، وعدم النقل ليس نق ورد هذا:  أن احتمال صلاة النفر الثلاثة لتحية المسجد مجرد احتمال، والأصل عدمه حتى ينقل وأجيب على هذا الرد:  كون النفر الثلاثة لم يصلوا تحية المسجد هذا جاء على وفق البراءة الأصلية، وخ أبي قتادة المتفق على صحته بالأمر بالصلاة إذا دخل المسجد ناقل عنها، وأكثر أهل الأصول يرجحون الخبر الناقل عن البراءة على الخبر المقرر لها، ولأن الأخذ بالناقل ). 2176)، ورواه مسلم474صحيح البخاري )1(

عدد الصفحات ١٤٦

في أحكام صفة الصلاةالجامع 148 فيه احتياط وخروج من عهدة الطلب، والله أعلم الدليل الخامس: قال النووي لغرض شرعي كانتظار الصلاة، أو اعتكاف ... أم لغير غرض، ولا كراهة في ذلك، .)1(وقال المتولي: إن كان لغير غرض كره .)2(وقال أيضًا وإطلاق الجواز أي المقابل للتحريم، وإلا فالكراهة قد قيل بها من بعض السلف، فلو كانت تحية المسجد واجبة لاشترطت الطهارة لدخول المسجد؛ لأن ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب، واختلفوا في دخول الجنب، فمنهم من منعه كالحنفية، والمالكية، ومنهم من أجاز المرور دون المكث كالشافعية، ومنهم من أجاز .)3(اللبث فيه إذا توضأ كالحنابلة، قال في الإنصاف: وهو من المفردات قال الكوسج في مسائله لأحمد: يقعد في المسجد على غير طهارة؟ .)4(قال: أما غير طهارة فلا بأس، وأما الجنب فإذا توضأ، قال إسحاق: كما قال الراجح من الخلاف:  أرى أن القول باستحباب تحية المسجد أقوى من القول بوجوبها، وكون بعض الأدلة التي استدل بها الجمهور لا تسلم من المعارضة القوية، لا يعني ضعف القول بالاستحباب، فإنه يكفي أن يَسْلم للقول الراجح دليل واحد لا معارض له، وليس ). 173/2 المجموع)1( .)192/3 شرح النووي على صحيح مسلم)2( « :)96 /2 وقال ابن بطال في شرح صحيح البخاري المُحدث في المسجد فروي عن أبى الدرداء أنه خرج من المسجد فبال، ثم دخل وتحدث مع أصحابه ولم يمس ماءً، وعن على بن أبى طالب مثله، وروي ذلك عن عطاء، والنخعي، وسعيد بن جبير. وكره أن يتعمد الجلوس في المسجد على غير وضوء سعيدُ بن المسيب، )، 528/5والحسن البصري وقالا: يمر مَارًّا ولا يجلس فيه )، شرح 463/1)، التاج والإكليل 38/1)، الفتاوى الهندية 165/1 فتح القدير لابن الهمام )3( .)368/2)، كشاف القناع82/1)، شرح منتهى الإرادات246/1)، الإنصاف174/1الخرشي ). 740/2 مسائل أحمد وإسحاق)4(

عدد الصفحات ١٤٧

الجامع في أحكام صفة الصلاة 149 من شرط القول الراجح أن تكون جميع أدلته سالمة من الاعتراض، وحسبي لضعف القول بالوجوب أن هذا الفقه عارٍ عن فقه الصحابة، وفقه التابعين، وفقه تابعيهم بإحسان، ولا يعرف هذا إلا بعد إدبار القرون الثلاثة المفضلة، فلو كانت واجبة لكان أولى من يقول بهذا الحكم من كان تعلقهم في المسجد أكثر من تعلقهم في بيوتهم، ترع وأسواقهم، ولا تنزع الحكم من دليله حتى يكون محاطًا بنور من فهم الأئمة، ولا سمعك لمن يقول لك: أقول لك قال رسول الله ﷺ وتقول: قال فلان وفلان، فإنما هذا رجل يدعوك لتقدم فهمه هو لكلام الرسول ﷺ على فهم أمة من السلف، هم أعلم بدلالات النصوص، ومعاني الألفاظ وأحكم في معرفة مقاصد الشريعة، وإن طالب العلم أوثق لدينه، وأحكم لفقهه أن يقدم فهم الأئمة للأدلة على فهمه هو، أو فهم يتجاوز في نظره لحكم النص على دلالة النص اللغوية، ولم يكلف نفسه النظر متأخر لم إلى عمل الصحابة، وهم أهل اللسان، وفهم الأئمة من أصحاب القرون المفضلة، وهم أهل الفقه والاستنباط، وإن اللغة العربية هي إحدى الأدوات لفهم النص، وليست الأداة الوحيدة، فالمعنى الشرعي قد يكون أخص أو أعم من المعنى اللغوي، كما ذكرته لك عند الخلاف في معنى اشتمال الصماء، وكما أكدته لك عند كلامي على جراءة بعض المعاصرين في تحريم الأخذ من اللحية احتجاجًا بدلالة (أعفوا اللحى) اللغوية، وكما حصل انحراف المرجئة في تفسير الإيمان استنادًا إلى الحقيقة اللغوية، وليس هذا خاصًا في العبادات، فالربا لا يمكن فهمه استنادًا إلى اللغة، فهناك زيادة محرمة، وهناك زيادة مباحة، واللغة لا تفرق بين هذا وذاك، وكل البدع والتأويلات الفاسدة جاءت من ً فاسدًا إلا وتجد أن أهلها أتوا من اعتمادهم لاخلال هذا المسلك، فلا تجد بدعة ولا تأوي على ظواهر بعض النصوص أو بعض العمومات، ولم يستوفوا أدوات فهم النص من خلال تناول النص بفهم الصحابة رضوان الله عليهم، ومن تبعهم بإحسان، والله أعلم. e e e

عدد الصفحات ١٤٨

في أحكام صفة الصلاةالجامع 150 المدخل إلى المسألة كل صلاة تكفيها نية الصلاة فقط فهي من النفل المطلق.  النفل المعين لا يكفيه نية الصلاة فقط، فهو يشتمل على نيتين: نية الصلاة وكونها وترًا أو راتبة النفل المعين أعلى من النفل المطلق. النفل المعين بعضه أفضل من بعض، فراتبة الفجر أفضل من باقي السنن الرواتب؛ لكونها تصلى حضرًا وسفرًا، وتسقط بقية الرواتب في السفر إذا نوى تحية المسجد لم تُغْنِهِ عن السنة الراتبة، وإذا نوى نفلاً مطلقًا أغناه ذلك  عن تحية المسجد، فلو كانت تحية المسجد سنة مؤكدة ما قام الأدنى مقام الأعلى ]455[ واجبة، وأما من قال بوجوبها فلا مدخل لقوله في هذه المسألة وقد اختلف العلماء في اعتبار تحية المسجد من السنن المؤكدة على قولين: وعليه أكثر الحنفية، والصاوي من المالكية.: من النفل المؤكد، فقيل ، وهي أعلى من المستحب )1(فقد صرح بعض الحنفية بأن تحية المسجد من السنن .)2(عندهم، بل قال ابن نجيم في البحر الرائق )، حاشية 148)، مراقي الفلاح (ص 173/1)، تبيين الحقائق 157/1 المبسوط)1( )، حاشية ابن عابدين92)، الدر المختار (ص394الطحطاوي على مراقي الفلاح (ص ). 38/2)، البحر الرائق18/2( .)18/2)، وانظر حاشية ابن عابدين38/2 البحر الرائق)2( المبحث التاسع في منزلة تحية المسجد من السنن

عدد الصفحات ١٤٩

الجامع في أحكام صفة الصلاة 151 وعَدَّ ابن حزم تحية المسجد من النفل المؤكد، قال في المحلى البرهان الذي ذكرنا قبل بأن لا فرض إلا الخمس لكانت هاتان الركعتان فرضًا، .)1(ولكنها في غاية التأكيد .)2(واختاره جماعة من المالكية، كأشهب، والصاوي وابن عاشر وغيرهم إشارة منه إلى أن ،)3(قال القاضي عياض المذهب على خلافهم، وسيأتي النقل عن مذهب المالكية في القول الثاني. وقيل: تحية المسجد ليست من النفل المؤكد، فقد عدها صاحب الخلاصة من الحنفية من المستحبات. . )4(وقال ابن نجيم والمندوب عند الحنفية أقل رتبة من السنن. . )5(قال ابن عابدين ). 277/3المحلى )1( « :)405/1قال الدردير في الشرح الصغير )2( حاشيته، فقال: المناسب: وتأكد تحية المسجد؛ لأن تحية المسجد من جملة المتأكد، وإ لم يكن لذكره بعد النفل معنى )، فقد نقله، ولم يتعقبه، وانظر 313/1ونافلة. وانظر قول ابن عاشر في حاشية الدسوقي ).219/10)، الذخيرة للقرافي226/1المنتقى للباجي ). 49/3إكمال المعلم )3( )، وقد ذكر الحنفية في ترتيب الاصطلاح عندهم أن المندوب شرع 55/2البحر الرائق )4( لإكمال السنة، والسنة لإكمال الواجب، والواجب لإكمال الفرض، فكان الترتيب عندهم الفرض وهو الأعلى، يليه الواجب، فالسنة، فالمندوب، والسنة على نوعين: مؤكدة: وهي قريبة من الواجب، يضلل تاركها؛ لأن تركها استخفاف بالدين، كالجماعة، سنن والأذان والإقامة، ولم يذكروا منها تحية المسجد. وسنن غير مؤكدة، وتركها لا يوجب ذلك. والنفل ومنه المندوب والمستحب يثاب فاعله، ولا يسيء تاركه، ففرق الحنفية بين المسنون والمندوب، وهو تفريق اصطلاحي، لكنه يجعل النفل ومنه المندوب والمستحب من النفل غير ). 103/1)، حاشية ابن عابدين276المؤكد. انظر حاشية الطحطاوي على مراقي الفلاح (ص ). 123/1حاشية ابن عابدين )5(

عدد الصفحات ١٥٠

في أحكام صفة الصلاةالجامع 152 واعتبر المالكية تحية المسجد من الفضائل، وهي دون السنن المؤكدة، وأعلى . )1(من النافلة، وهو اصطلاح خاص جاء في شرح الزرقاني على خليل نقلاً عن علي الأجهوري والمرموز له ، يقصد كون التحية من النفل المؤكد.)2(بـ(عج وقال ابن دقيق العيد . )3(السنن، وهذا على اصطلاح المالكية في الفرق بين النوافل والسنن والفضائل وإن كان ابن دقيق ليس من المالكية وإنما نقلت كلامه تأييدًا لما فهمته من مذهب المالكية، ليس إلا. وأما الشافعية فهم وإن لم يعتبروا تحية المسجد من النفل المطلق، فهم لم .)4(يدخلوها في النفل المؤكد اصطلح المالكية على تقسيم الصلوات غير الواجبة إلى ثلاثة أقسام: )1( : السنن وهي عندهم من النفل المؤكد: وهي: كل عبادة داوم النبي ﷺ على القسم الأول فعلها، أو أمر بفعلها، ولم يدل دليل على وجوبها، أو حض على فعلها، ورغب فيها، وأشاد بها وأشهرها، أو فعلها في جماعة، وهي: الوتر، وصلاة العيد، والكسوف، والاستسقاء. واختلفوا في إلحاق ركعتي الفجر، والأصح إلحاقها بالسنن المؤكدة، انظر منح الجليل ) 273/1)، مواهب الجليل 366/1)، الشرح الصغير مع حاشية الصاوي 282/1( .)275/2)، التاج والإكليل301/1)، حاشية العدوي على الخرشي8/2و : يقابل السنن النوافل: وهو ما قرر الشارع أن في فعله ثوابًا من غير أن يأمر النبي ﷺ به، القسم الثاني أو يرغب فيه، كالتطوع المطلق غير المرتبط بوقت، ولا سبب، أو رغب فيه، ولم يداوم على فعله، ومثله كالنافلة قبل الظهر وبعده، وقبل العصر، وبعد المغرب، وقبل العشاء وبعده، وصلاة الضحى. : ما توسط بين هذين الطرفين، فأطلقوا عليه فضيلة، وهي خمس صلوات: القسم الثالث تحية المسجد، وصلاة خسوف القمر، وقيام رمضان، وقيام الليل، وسجود التلاوة. ولست في معرض انتقاد هذا التقسيم؛ لأن المهم هنا هو تحرير مذهب المالكية. )، 166،64/1)، المقدمات الممهدات367،364،359/1انظر شرح التلقين للمازري . )401/1)، حاشية الصاوي على الشرح الصغير30/1حاشية العدوي على كفاية الطالب ). 494/1)، شرح الزرقاني على خليل5/2 حاشية العدوي على الخرشي)2( .)287/1 إحكام الأحكام)3( = « :)68/1جاء في فتح الوهاب بشرح منهج الطلاب )4(

عدد الصفحات ١٥١

الجامع في أحكام صفة الصلاة 153 فالشافعية قسموا التطوع إلى سنن: وهي العيدان، والكسوف، والاستسقاء وراتبة مؤكدة: وهي عشر ركعات، وهي: ركعتا الفجر، وركعتان قبل الظهر وبعدها، وبعد المغرب، وبعد العشاء. .)1(ونوافل مؤكدة: وهي ثلاث: صلاة الليل، وصلاة الضحى، وصلاة التراويح وليس منها تحية المسجد. دليل من قال: تحية المسجد من النوافل المؤكدة:  ما رواه البخاري ومسلم من طريق حماد بن زيد، عن عمرو بن دينار،) 1098(ح عن جابر بن عبد الله، قال: جاء رجل، والنبي ﷺ يخطب الناس يوم .)2(الجمعة، فقال: أصليت يا فلان؟ قال: لا، قال: قم فاركع ركعتين ) وروى البخاري ومسلم من طريق عقيل، عن ابن شهاب، قال: 1099(ح أخبرني سعيد بن المسيب، أن أبا هريرة، أخبره: أن رسول الله ﷺ قال: إذا قلت لصاحبك يوم .)3(الجمعة: أنصت، والإمام يخطب، فقد لغوت فإذا منع المصلي لحرمة الخطبة عن الاشتغال عنها، ولو بالأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، ثم أمر بتحية المسجد والإمام يخطب فلا معنى لهذا إلا لتوكيد خسوف، ثم استسقاء، ثم وتر، ثم ركعتا فجر، ثم باقي الرواتب، ثم التراويح، ثم الضحى، ثم = ما يتعلق كركعتي الطواف والإحرام والتحية، ثم سنة الوضوء على ما يأتي، ثم النفل المطلق فجعل النفل المطلق أقل النوافل، وقبله: سنة الوضوء، وقبلهما: (تحية المسجد وركعتا الإحرام والطواف) وهذه الثلاث على درجة سواء في الفضل، وكل هذه النوافل أقل من صلاة العيد والكسوف والاستسقاء، والوتر وركعتي الفجر وبقية الرواتب، والتراويح والضحى، فلا يمكن اعتبار تحية المسجد وسنة الوضوء من النفل المؤكد، وهي في هذا )، حاشيتي 459/1)، مغني المحتاج242/2الترتيب بين النوافل. وانظر تحفة المحتاج )، .482/1)، حاشية الجمل248/1قليوبي وعميرة ). 87)، كفاية الأخيار في حل غاية الاختصار (ص25/1التذكرة في الفقه الشافعي لابن الملقن )1( .)875-54)، وصحيح مسلم930صحيح البخاري )2( .)851-11)، وصحيح مسلم934صحيح البخاري )3(

عدد الصفحات ١٥٢

في أحكام صفة الصلاةالجامع 154 تحية المسجد وكون تحية المسجد تتداخل مع بعض العبادات فلا يعني ذلك أنها ليست من النفل المؤكد، فهذا طواف الوادع يسقط بطواف الإفاضة إذا أخره الحاج على الصحيح، مع أن طواف الوادع طواف واجب خلافًا للمالكية، وغسل الجمعة يتداخل مع غسل الجنابة، مع أن القول بوجوب غسل الجمعة قول قوي جدًّا. ويناقش:  بأن التداخل بين العبادات باب أوسع من الحكم بأن هذه سنة مؤكدة، أو واجبة، ويدخل الأدنى بالأعلى، بشرط أن يكون الأدنى ليس مقصودًا لذاته، وليس العكس، فلو اغتسل بنية الجمعة ولم يَنْوِ رفع الحدث لم يرتفع حدثه، بخلاف العكس، فإذا نوى تحية المسجد لم تغنه عن السنة الراتبة، وإذا نوى نفلاً مطلقًا أغناه ذلك عن تحية المسجد، فإن كانت تحية المسجد سنة مؤكدة كيف قام الأدنى مقام الأعلى؟ وأما الجواب عن الاشتغال بالنفل المطلق عن سماع الخطبة:  فأقول بهذه المسألة برأيي، والله أعلم بالصواب، قبل الجواب على هذه المسألة يجب أن نحرر: متى يجب على المصلي سماع الخطبة أيجب بمجرد الاستماع ولو كان خارج المسجد، أم يجب الاستماع بمجرد دخوله المسجد قبل أن يجلس، أم لا يجب الاستماع حتى يصلي تحية المسجد؟ فإن قيل بالأخير فلا يصح أن يقال: اشتغل بسنة عن واجب، ونظير هذا الرجل يدرك الإمام قائمًا في الصلاة، ويغلب على ظنه أن القيام الباقي قد لا يسع إلا مقدار الفاتحة، ومع ذلك له أن يستفتح قبل الفاتحة، والاشتغال بالاستفتاح اشتغال بسنة عن ركن أو واجب، ولا تثريب عليه إذا فاتت في أحد قولي أهل العلم؛ لأن هذا هو الترتيب المأمور به في الصلاة، مع أنه لو ترك الاستفتاح متعمدًا لم تبطل صلاته في أصح قولي أهل العلم، والله أعلم. : وجه قول من قال: تحية المسجد ليست من النفل المؤكد  الصلاة جنس يدخل تحتها أنواع، فالفرض والنفل المؤكد كالسنن الراتبة مركبة من نيتين: نية الصلاة، ونية كونها راتبة أو وترًا.

عدد الصفحات ١٥٣

الجامع في أحكام صفة الصلاة 155 والنفل المطلق يحصل بنية مطلق الصلاة، فليس له صفةٌ زائدةٌ على أصل ً مؤكدًا لاشترطت لها لاالصلاة فلا يحتاج إلى التعيين، فلو كانت تحية المسجد نف ً مطلقًا أغناه عن تحية المسجد، ولو نوى تحية لانية خاصة، كالرواتب، فلو نوى نف المسجد لن تغنيه عن راتبة الظهر، فلما كان الداخل للمسجد يكفيه للجلوس مطلق الصلاة دل على أنها من النفل المطلق. والسنن المؤكدة في الغالب تطلب لذاتها، لهذا كانت أعلى رتبة من النفل المطلق، والله أعلم. وركعتا الإحرام وركعتا الطواف ودخول المسجد من العبادات التابعة لغيرها، ً لالهذا لا تكون بمنزلة الرواتب، أو الوتر، بل وليست بمنزلة التهجد، وإن كان نف مطلقًا؛ لأن هذه العبادة يتطلع لها الشارع لذاتها، ويقصدها المصلي بالصلاة، بخلاف تحية المسجد فإنه لا يقصدها المصلي، فلو دخل المسجد بعد طلوع الفجر كان عليه أن يصلي راتبة الفجر، لا تحية المسجد. الراجح:  القولان فيهما قوة، والقول بأن تحية المسجد من النفل المطلق أقوى، والله أعلم e e e

عدد الصفحات ١٥٤

في أحكام صفة الصلاةالجامع 156 المدخل إلى المسألة لا يصح حديث في النهي عن النفل المطلق بطلوع الفجر، وأحاديث لا صلاة  بعد طلوع الفجر إلا ركعتي الفجر لا يثبت منها شيء قال: ﷺ لا صلاة بعد صلاة الفجر حتى تطلع الشمس، مفهومه: أن ما قبل  صلاة الفجر لا ينهى عن الصلاة فيه المنطوق إذا عارض المفهوم مقدم بشرط أن تكون الأحاديث صحيحة، فإذا  كان منطوق هذه الأحاديث أباطيلَ ومناكيرَ، وغرائبَ وأفرادًا فلا يعارض بها مفهوم الأحاديث المقطوع بصحتها في الصحيحين وغيرهما، والتي بلغت حد التواتر. كان بعض الصحابة يقضي حزبه إذا فاته من الليل بعد طلوع الفجر، وقبل الصلاة. على القول بأن وقت النهي يبدأ من طلوع الفجر إلا في ركعتي الفجر، فإن تحية المسجد من ذوات الأسباب، فلا تدخل في النهي ]456[ المسجد، أيصلي تحية المسجد أم لا؟ فقيل: لا يركع، وهو ظاهر مذهب الحنفية، وأحد القولين عن الإمام مالك، .)1(وأحد الوجهين في مذهب الشافعي )، الهداية في شرح البداية 150/1)، المبسوط157/1 انظر في مذهب الحنفية: الأصل)1( )، عمدة القارئ239/1)، العناية شرح الهداية41/1)، الاختيار لتعليل المختار42/1( .)74/1)، مجمع الأنهر141/5شرح صحيح البخاري للعيني وقال بعض الحنفية: لو صلى ركعتين، وهو يظن أن الفجر لم يطلع فإنه يجزئه عن ركعتي = المبحث العاشر تحية المسجد لمن صلى ركعتي الفجر في البيت

عدد الصفحات ١٥٥

الجامع في أحكام صفة الصلاة 157 .)1(قال ابن نجيم وقيل: يركع، وهو أحد القولين عن مالك، ورجحه ابن عبد البر، وهو وجه في . )2(مذهب الشافعي، وعليه عامة أصحابه ً تحية، لاوقيل: يركع تحية المسجد، ولو لم يركع سنة الفجر، فيصلي أو المسجد، ثم يصلي راتبة الفجر، اختاره ابن عبد السلام من المالكية، وهذا القول .)3(أضعفها، والله أعلم سبب الخلاف:  يرجع الاختلاف في هذه المسألة إلى الاختلاف في مسألة أخرى فقد اختلفوا في وقت النهي، أهو متعلق بطلوع الفجر، أم أن النهي لا يبدأ حتى لا صلاة بعد صلاة الفجر حتى تطلع يصلي الصبح؟ لمفهوم حديث أبي سعيد: .)4(. متفق عليه، وهذا لفظ مسلمالشمس : أن قبل صلاة الفجر لا ينهى عن الصلاةفإن مفهومه يرى فمن قال: إن وقت النهي يبدأ من طلوع الفجر إلا في ركعتي الفجر، وكان لا صلاة ذوات الأسباب، قال: تحرم النوافل بطلوع الفجر إلا ركعتي الفجر، وهو )، 70/1الفجر، ولا ينبغي أن يعيد. انظر الجوهرة النيرة على مختصر القدوري = ). 170/1وانظر قول الإمام مالك في شرح ابن ناجي على الرسالة ) ثلاثة أوجه في مذهب الشافعية، أحدها: 188/2وقد ذكر العراقي في طرح التثريب كالجمهور، يدخل وقت النهي في طلوع الفجر. والثاني: لا تدخل الكراهة حتى يصلي الصبح، وهو أشهرها، قال النووي: وهو الصحيح، والثالث: لا تدخل الكراهة حتى يصلي سنة الفجر.، فقبل أن يصلي سنة الفجر له أن يتطوع بما شاء. ). 266/1البحر الرائق )1( )،416/1)، مواهب الجليل102/20)، التمهيد170/1شرح ابن ناجي على الرسالة )2( )،30/5)، فتح الباري لابن رجب188/2طرح التثريب )، حاشية العدوي على كفاية الطالب 203/1)، الفواكه الدواني416/1مواهب الجليل )3( .)297/1الرباني ). 827-288)، وصحيح مسلم586صحيح البخاري )4(

عدد الصفحات ١٥٦

في أحكام صفة الصلاةالجامع 158 .)1(مذهب الحنفية، والمالكية، ورواية عن الإمام أحمد، وهي المشهور من مذهبه قال ابن رجب .)2(وأبي حنيفة، وأحمد في ظاهر مذهبه قال الترمذي في سننه .)3(الرجل بعد طلوع الفجر إلا ركعتي الفجر إلا أن مالكًا أذن في صلاة الوتر في حق من فاته وتره من الليل، بأن يصليه بعد .)4(طلوع الفجر، وقبل الفريضة قال مالك في الموطأ . )5(لأحد أن يتعمد ذلك حتى يضع وتره بعد الفجر قال الباجي في المنتقى .)6(أدرك وقته، إلا أنه وقت ضرورة، لا وقت اختيار وقد سبق بحث هذه المسألة في قضاء النوافل، ولله الحمد. ومن رأى من العلماء أن طلوع الفجر ليس من أوقات النهي، أو كان يراه من أوقات النهي، ولكن يرى جواز ذوات الأسباب في أوقات النهي لم يمنع من صلاة تحية المسجد إذا صلى ركعتي الفجر بالبيت، وهذا هو الأقوى، وهو المشهور عند .)7(عامة أصحاب الشافعي، ورواية عن أحمد اختارها ابن تيمية، والله أعلم )، شرح البخاري لابن بطال 87/1)، تبيين الحقائق 153/1 المبسوط للسرخسي )1( )،195/1)، الكافي لابن عبد البر 294/1)، التهذيب في اختصار المدونة 153/3( )، التوضيح 203/1)، الفواكه الدواني 60/2)، والتاج والإكليل 223/1الخرشي )، . 152/9لشرح الجامع الصحيح لابن الملقن ). 29/5 فتح الباري لابن رجب)2( .)278/2 سنن الترمذي)3( )، الشرح الصغير للدردير224/1)، شرح الخرشي293/1 التهذيب في اختصار المدونة)4( .)33،32/5)، فتح الباري لابن رجب243/1( .)127/1 موطأ مالك)5( .)225/1 المنتقى للباجي)6( .)102/20)، التمهيد لابن عبد البر154/3 شرح البخاري لابن بطال)7(

عدد الصفحات ١٥٧

الجامع في أحكام صفة الصلاة 159 : لا يدخل وقت الكراهة حتى يصلي سنة الصبح، وهو أحد الأوجه فيوقيل .)1(مذهب الشافعية دليل من قال: النهي يب الدليل الأول ) ما رواه مسلم من طريق يونس، أن ابن شهاب، أخبره، قال: 1100(ح أخبرني عطاء بن يزيد الليثي، أنه سمع أبا سعيد الخدري، يقول: قال رسول الله ﷺ: لا صلاة بعد صلاة .)2(العصر حتى تغرب الشمس، ولا صلاة بعد صلاة الفجر حتى تطلع الشمس لا ورواه البخاري من طريق صالح بن كيسان، عن ابن شهاب به، بلفظ: ( . )3()صلاة بعد الصبح حتى ترتفع الشمس ) له منطوق ومفهوم: لا صلاة بعد الفجرفقوله: ( : النهي عن الصلاة بعد صلاة الفجر، لأن النفي في معنى النهي، فمنطوقه والتقدير: لا تصلوا. : أن الصلاة قبل صلاة الفجر مأذون فيها، وهذا ما فهمه بعض ومفهومه الصحابة حيث كان يقضي حزبه إذا فاته من الليل بعد طلوع الفجر، وقبل الصلاة. : الدليل الثاني ) وروى البخاري من طريق عبدة، عن عبيد الله بن عمر، عن 1101(ح خبيب بن عبد الرحمن، عن حفص بن عاصم، عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: نهى رسول الله ﷺ عن صلاتين: بعد .)4(الفجر حتى تطلع الشمس، وبعد العصر حتى تغرب الشمس ). 3/6شرح النووي على صحيح مسلم )1( .)827-288صحيح مسلم )2( .)586صحيح البخاري )3( .)588البخاري )4(

عدد الصفحات ١٥٨

في أحكام صفة الصلاةالجامع 160 .)1(ورواه مسلم بهذا اللفظ من طريق الأعرج عن أبي هريرة الدليل الثالث: ) روى البخاري ومسلم من طريق هشام، عن قتادة، عن أبي العالية، 1102(ح عن ابن عباس، قال: شهد عندي رجال مرضيون، وأرضاهم عندي عمر، أن النبي ﷺ نهى عن الصلاة بعد الصبح حتى تشرق الشمس، وبعد العصر . هذا لفظ البخاري.حتى تغرب ورواه البخاري من طريق شعبة، عن قتادة، قال: سمعت أبا العالية، عن ابن .)2(عباس، قال: حدثني ناس بهذا وجه الاستدلال: ) أي بعد صلاة الصبح؛ لأنه لا بد من أداء صلاة لا صلاة بعد الصبحقوله: ( الصبح وصلاة العصر، فتعين أن يكون المراد: لا صلاة بعد صلاة الصبح، وبعد صلاة العصر، ولأن الإجماع منعقد أن النهي في العصر لا يبدأ من دخول وقت ) أي بعد طلوع الصبح بعد الصبحالعصر، حتى يصلي العصر، ولو أراد بقوله: ( لاستثنى ركعتي الفجر والفرض، فلما لم يذكر ذلك في الأحاديث علم أنه أراد فعل الصلاة كما جاء مفسرًا في الأحاديث الصحيحة، فالأوقات المنهي عن الصلاة فيها على قسمين: منها: ما يتعلق النهي فيه بالفعل، بمعنى أنه إن تأخر الفعل لم يُنْهَ عن الصلاة قبله، وإن تقدم في أول الوقت نُهِيَ عن الصلاة، وذلك في صلاة الصبح وصلاة العصر. وبناء عليه قد يختلف وقت الكراهة في الطول والقصر، ولحديث أبي هريرة: من أدرك ركعة من الصبح قبل أن تطلع الشمس فقد أدرك الصبح، ومن أدرك ركعة ). 825 مسلم)1( .)581 البخاري)2( ) من طريق يحيى بن سعيد، عن شعبة به826 ورواه مسلم وأراد البخاري من هذا الطريق تصريح قتادة بالسماع، ورواية شعبة له، فإنه لا يحمل عن قتادة إلا ما صرح به بالسماع.

عدد الصفحات ١٥٩

الجامع في أحكام صفة الصلاة 161 من العصر قبل أن تغرب الشمس فقد أدرك العصر ومنها: ما يتعلق النهي فيها بالوقت، لا بالفعل، كوقت طلوع الشمس إلى الارتفاع، ووقت شروعها في الغروب إلى أن تغرب، ووقت استوائها حتى تميل. دليل من قال: لا يصلي تحية المسجد في وقت النهي:  الدليل الأول ) ما رواه مسلم من طريق محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن زيد 1103(ح ابن محمد، قال: سمعت نافعًا، يحدث عن ابن عمر، عن حفصة، قالت: كان رسول الله ﷺ إذا طلع الفجر، لا يصلي إلا . )1(ركعتين خفيفتين وجه الاستدلال: بأن الترك من النبي ﷺ سنة كالفعل، فما تركه النبي ﷺ كانت السنة تركه. : وأجيب قال النووي في شرح مسلم .)2(إنما فيه الإخبار بأنه كان ﷺ لا يصلي غير ركعتي السنة ولم يَنْهَ عن غيرها والنفل المطلق مأذون في فعله في كل وقت إلا ما جاءت السنة الصحيحة الصريحة في النهي عن الصلاة فيه، وليس منها طلوع الفجر، لمفهوم: لا صلاة بعد صلاة الفجر، فإن مفهومه الإذن بالصلاة قبل صلاة الفجر، وعلى التسليم بأن هذا وقت نهي فإنه لا يدخل فيه ما كان له سبب، ومنه تحية المسجد، وقد خصصت بحثًا خاصًّا في صلاة ذوات الأسباب في وقت النهي، وذكرت اختلاف العلماء، وأن الصحيح مذهب الشافعية في صحة صلاة ذوات الأسباب، والله أعلم. الدليل الثاني: ) ما رواه أحمد، قال: حدثنا عفان، حدثنا وهيب، حدثنا قدامة بن 1104(ح موسى، حدثنا أيوب بن حصين التميمي، عن أبي علقمة، مولى عبد الله بن عباس، ). 723-88صحيح مسلم )1( .)3/6شرح النووي على صحيح مسلم )2(

عدد الصفحات ١٦٠

في أحكام صفة الصلاةالجامع 162 عن يسار، مولى عبد الله بن عمر قال: رآني ابن عمر، وأنا أصلي بعدما طلع الفجر، فقال: يا يسار كم صليت؟ قلت: لا أدري، قال: لا دريت ،إن رسول الله ﷺ خرج علينا ونحن نصلي هذه الصلاة فقال: ألا ليبلغ شاهدكم .)1(غائبكم، أن لا صلاة بعد الصبح إلا سجدتان .)2([ .)104/2 المسند)1( اختلف فيه على قدامة بن موسى)2( فقيل: عن وهيب، عن قدامة، عن أيوب بن حصين، عن أبي علقمة، عن يسار مولى ابن .عمر، عن ابن عمر مرفوعًا ) عن عفان. 61/1)، والبخاري في التاريخ الكبير104/2 أخرجه أحمد ) من طريق أحمد بن إسحاق. 61/1 والبخاري في التاريخ الكبير ) حدثنا إبراهيم بن الحجاج السامي. 5608 وأبو يعلى ) 421/8)، و 61/1)، والبخاري في التاريخ الكبير 1278 وأبو داود في السنن ) عن مسلم بن إبراهيم. 1550والدارقطني في السنن عفان، وأحمد بن إسحاق، ) من طريق العلاء بن عبد الجبار، كلهم ( 653/2 والبيهقي ) خمستهم، عن وهيب به.وإبراهيم بن الحجاج، ومسلم بن إبراهيم والعلاء ).61/1 وتابع وهيبًا حميد بن الأسود كما في التاريخ الكبير للبخاري كما تابع وهيبًا أيضًا سليمان بن بلال، إلا أن سليمان قد اختلف عليه: ) من طريق عبد الله بن وهب، أخبرني سليمان بن 653/2 فرواه البيهقي في السنن الكبرى بلال، عن قدامة بن موسى، عن أيوب بن الحصين بمثل رواية وهيب بن خالد. ): فرواه عن 61/1 وخالف عبد الله بن وهب أبو بكر بن أبي أويس كما في التاريخ الكبير سليمان، عن عبد الملك بن قدامة، عن قدامة بن موسى، عن عبد الله بن دينار، عن أبي علقمة مولى ابن عباس، وكان قاضيًا بإفريقية، قال: حدثني مولى عبد الله بن الصلت بعد الفجر، فقال ابن عمر: يا يسار كما صليت؟ والصواب رواية ابن وهب، لمتابعته رواية خالد بن وهيب وحميد بن الأسود. « :)653/2 قال البيهقي في السنن ورواه أبو بكر بن أبي أويس، عن سليمان بن بلال، فخلط في إسناده، والصحيح رواية ابن وهب، فقد رواه وهيب بن خالد، عن قدامة، عن أيوب بن حصين التميمي، عن علقمة مولى ابن عباس، عن يسار مولى ابن عمر نحوه وهذا الإسناد ضعيف، في إسناده أيوب بن حصين، لم يَرْوِ عنه إلا قدامة بن موسى، فهو =

عدد الصفحات ١٦١