المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

البصمة آية تؤكد قدرة الخالق

محمد السقا عيد

صفحة ٢ من ٤

(17 ) أي آثار لجروح أو ندبات، وفى الصفات الفرعية للخطوط المكونة للبص مة من حيث بداية هذه الخطوط وانتهاؤها وانحرافها وتفرعها أو إندغامها فى خط آخر ، أو تكون جزر فى طريق الخط ، ويكتفي غالباً بوجود إثنى عشر ة نقطة اتفاق للقول بأن البصمتين متماثلتين وا ن كان الحصول على عدد أكبر من نقاط الاتفاق ممكناً فى أكثر األحيان. أها. نظرية الاحتمال طور هذه النظرية البروفيسور سايمون نيوكومب "Simon New Comb" وهى تعتمد على أساس متين كجدول الضرب أو أي قاعدة حسابية ولها صلة بمبدأ الريبة Principles of Uncertainty الذى صوره لنا العالم األلماني هايزنبرج ""Heisenberg. ويقولبول كيرك Baul Kirk"" أستاذ العلوم الجناقية فى جامعة كاليفورينا أن نظرية الاحتمال هي المفتاح الوحيد لتفسير األدلة الطبيعية ، ولنحاول تطبيق هذه النظرية على تطابق بصمتين تطابقاً كاملاً من حيث النوع والشكل والموضع ، لنفرض أن أحدنا عمد ألخذ انطباع لإبهامه األيم ن والتقط صورة فوتوغرافية لهذا الانطباع ثم كبرها عدة مرات كي يستطيع تحديد الميزات الخطية فى بصمته. ولنفرض أنه بعد أن قام بهذا العمل وجد فيها خمساً وأربعين ميزة ، ترى ما هي فرصة العثور على بصمة أخرى سواء فى بقية أصابعه العشرة أو أصابع يدي أي إنسان يعيش حالياً على وجه البسيطة تحتوى على نفس الميزات بالضبط من حيث العدد واألشكال والمواضع النسبية؟ أو بتعبير

عدد الصفحات ١٧

(18 ) آخر فرصة وجود نسخة طبق األصل من بصمته تلك ؟ أو بمعنى ثالث هل يمكن أن تتكرر نفس البصمة مرتين وفى وقت واحد مع ما فيها من تفاصيل ذاتية فريدة بالغة الدقة ؟ إن كل ذي خبرة فى الموضوع يستطيع الإجابة على هذه التساؤلات قاقلاً بثقة تامة وبكل بساطة – أن فرصة تكرر بصمتين فى آن واحد هي نفس فرصة العثور على حبة معينة من الرمال تقبع بمكان ما فى الصحراء الكبرى أو الربع الخالي. صحيح من الطبيعي أنه بمقدورنا أن نجد بصمة أخرى من نفس النوع أو الزمرة وقد نجد فيها نقطة زاوية أو مراكز مشابهة أو مماثلة أو أننا قد نجد كذلك النقطتين معاً وربما صادفنا ليس نفس العدد من الخطوط بين النقطتين آنفتى الذكر فحسب بل ونفس العدد من المميزات أيضاً أي خمس وأربعون ميزة. ولكن الشئ الذى يستحيل أن نصادفه وبالتأكيد هو نفس الميزات الحليمية من حيث المواضع النسبية. وعندما يستبعد الخبراء احتمال وجود بصمتين متطابقتين فى آن واحد لهذه الدرجة من التطرف إنما يستندون إلى قوانين ونظريات ومن بينها نظرية الاحتمال المشار إليها أعلاه. وقد قدر غالتون أن هناك أقل من فرصة واحدة من 64 مليار لوجود بصمة واحدة مطابقة للأخرى ، وهذا الرقم بالطبع أضعاف عدد سكان الكرة األرضية فى هذا اليوم.

عدد الصفحات ١٨

(19 ) وقد بنى تقديره هذا على أساس الميزات الرقيسية األربعة التى سبق التحدث عنها فإذا أخذنا الميزة األولى من بصمة ما نجد أن احتمال وجود ميزة أخرى مطابقة لها فى نفس الموضع هو= 1/16. وا ذا تابعنا تقدير الاحتمالات يتضح لنا أن وجود بصمتين متطابقتين هي بعيدة جداً إن لم نقل مستحيلة. ولعل من أطرف الشروح المبسطة المتعلقة بتطبيق نظرية الاحتمال على البصمات وربما من أقربها للأذهان هو ذلك الشرح الذي كان نشره (بيرت وينوو رث) في الثلاثينيات وسأحاول فيما يلي تقديم القسم األكبر منه مع قليل من التصرف ... يقول البروفسور وينوورث : إذا قبلنا تقدير بلتازار بأن تكرار المميزة هو مرة واحدة في كل أربع مرات فإننا سنجد عندما نرفع الرقم ( 4) إلى القوة45 بأن لدينا الرقم التالي وهو أكثر من سيبتليون :1.208.925.818.995.600.694.706.176 ولكي أبين ما يعني Septillion فإني أقدم الإيضاح التالي لنفترض أن شخصاً حاول أن يعد السيبتليون بوضع جرات قلم على الورق بمعدل ثلاث جرات في الثانية فإنه في ظرف سنة واحدة سيتمكن من وضع ( 94.674.444) جرة فقط ، وبم ا أن هذه المهمة شاقة جداً ، لذا سيجد من الضرورة الاستعانة بجهد كل شخص على وجه الكرة األرضية دون استثناء أحد إطلاقا وحتى األطفال والمرضى سيضطر لإجبارهم على وضع جرات أقلامهم على الورق بمعدل ثلاث جرات في الثانية وذلك بدون توقف للنوم والراحة. ومع أن عدد سكان ا لعالم يبلغ 1.5 مليار ، وعلى الرغم من 1 4 × 1 4

عدد الصفحات ١٩

(20 ) استخدام ذلك العدد الهاقل من الصفوف البشرية فإن جهودهم المجتمعة لن تنهي المهمة إلا بعد ثمانية ملايين من السنين وبالتحديد بعد (8.512.862 سنة(1) ، وطبعاً يحاول بلتازار أن يظهر لنا بشكل نظري أنه يمكن العثور على بصمتين متطابقتين عند شخصين مختلفين ولكن فقط مرة في فترة أطول من تلك التي يقدرها الفلكيون لازمة لبرود الشمس ، وبالتالي فإن العثور على مميزات متطابقة في انطباعين صادرين عن شخصين مختلفين كل منهما بنفس الموضع في هي استحالة مطلقة ، وأني ألفت النظر قبل أن أتابع بحثي إلى أن هناك عدداً من النقاط المميزة في البصمة التي أتحدث عنها ولم أتمكن من الإشارة إليها باألرقام كالعادة – ألن كمية الحبر كانت محدودة وألن الضغط كان خفيفاً !! ولذا لم أستطع الدلالة إلا على خمس وأربعين ميزة فقط ، وهي كافية على كل حال ... لقد قدر غالتون أن ثمة أقل من فرصة من أربع وستين ملياراً لتكرار بصمة واحدة مرتين في وقت واحد ، ترى إذا قبلنا هذا التقدير ، فماذا ستكون فرصتنا للعثور على مثيل مطابق لجميع بصمات األصابع العشرة ؟ لقد تبين لي من الحساب أنه ستكون هناك فرصة واحدة من (1.152.291.904.606.846.976 ×1090) وهذا الرقم يفوق جميع الإدراك البشري. ولقد اعتمد بلتازار في تقديره على الحقيقة المعروفة وهي أن المعدل الوسطي من التفاصيل الدقيقة في بصمة الإصبع الواحدة هو 100 ميزة ، (1) أصبب ع دببكا ببعالم اليبباح ال بب بب ا3.8 مل بباو ذاببفا ماببص مببا إبب ل بب2.5 مبب أ أ ي مببا ديببك لا ببم ملا بب مببين ال بب بإدت او ألم دكا عالم الياح ما ذضع المؤلف إاءه كالم 1.5 مل او ن مم

عدد الصفحات ٢٠

(21 ) ومع وجود هذه الميزات الماقة فإن فرصة تكرار إصبع واحدة تحمل ماقة ميزة هي واحدة من رقم يتألف من 61 عدداً ، وقد حسبت ذلك بصورة مفصلة فتبين لي أننا نستطيع أن نعبر عن فرصة التكرار بكسر يتألف من عدد واحد كصورة ومن الرقم التالي كمخرج. 1.606.974.174.171.729.761.809.705.564.167.968.221.676.06 9.604.401.795.301.376 وا ذا بلغ الفضول بأحدنا لمعرفة احتمالية تكرر جميع البصمات العشرية كمجموعة فما عليه ألا أن يضرب هذا الرقم بنفسه تسع مرات 00أ. ها00 (عن كتاب علم البصمات للعقيد إبراهيم غازي بتصرف) وهذا الكلام يتناقض نظرية الاحتمال والصدفة ، والحقيقية أنه ليست هناك صدفة ولكن هناك خلق وتصوير وتسوية بنان ، ليست هناك صدفة ولكن هناك مشيقة الخالق الواحد الذى يعلم ولا نعلم من علمه إلا ما يشاء. جاء في الموسوعة البريطانية ما ترجمته : "قام المشرحون األواقل بشرح ظاهرة األثلام فى األصابع ، ولكن لم يكن تعريف البصمات معتبراً حتى عام 1880 عندما قامت المجلة العلمية البريطانية (الطبي عة : Nature ) بنشر مقالات للإنكليزيين "هنري فولدز" و"وليم جايمس هرشل" يشرحان فيها وحدانية وثبوت البصمات ، ثم أثبتت ملاحظتهم على يد العالم الإنكليزي "فرانسيس غالتون " الذي قدم بدوره النظام البداقي األول لتصنيف البصمات معتمداً فيه على تبويب النماذج إلى أقواس ، أو دواقر ، أو عقد. لقد قام نظام "غالتون" خدمة لمن جاء بعده ، إذ كان األساس الذي بنى عليه نظام

عدد الصفحات ٢١

(22 ) تصنيف البصمات الذي طوره "إدوارد هنري" والذي أصبح "هنري" فيما بعد المفوض الحكومي الرقيسي في رقاسة الشرطة في لندن". وذكرت الموسوعة البريطانية أيضاً :"أن البصمات تحمل معنى العصمة – عن الخطأ – فى تحديد هوية الشخص ، ألن ترتيب األثلام أو الحزوز في كل إصبع عند كل إنسان وحيداً ليس له مثيل ولا يتغير مع النمو وتقدم السن. بصمة الإبهام و تسوية البنان يقول الله تعالى فى سورة القيامة : "أَيَحْسَبُ الإِْنسَانُ أَلهن نَجْمَعَ عِظَامَهُ * بَلَى قَادِرِينَ عَلَى أَن نُّسَو ِيَ بَنَانَهُ" (القيامة : 3 ،4.) يقول المفسرون : أن القرآن الكريم يخاطب الكفار الذين أنكروا البعث والحياة الآخرة فيقول : أتظنون أننا غير قادرين على أن نجمع عظام الإنسان التى تحللت واختلطت بالتراب وص ار ت أجزاء منه : أتظنون أنكم

عدد الصفحات ٢٢

(23 ) باختلاط رفات أجسامكم بعد أن تموتوا باألرض ... أن الله غير قادر على جمعها وا عادتها ، حاشا لله. استمعوا إلى الرد القرآني ... إنه يتمثل فى قوله تعالى " بَلَى قَادِرِينَ عَلَى أَن نُّسَو ِيَ بَنَانَه ُ " والبنان : هو نهاية الإصبع. و السؤال الآن : لماذا اختار الله فى الرد عليهم التدليل على قدرته الفاققة بتسوية البنان ، ولم يستدل على قدرته سبحانه مثلاً بخلق العظام أو إعادة المخ .... الخ ، وهل البنان أشد تعقيداً من خلق أي عضو آخر ؟ قد يكون السر فى هذا هو أن الله تعالى أراد أن يوقفك على حقيقة مادية علمية ثابتة فى جسمك لم يكتشفها العلم إلا فى العصر الحديث ، وهى أن أطراف أصابعك فى عددها وخطوطها البارزة تختلف من إنسان إلى إنسان وجد على هذه األرض منذ أدم وحتى الآن ، فلا يمكن للبصمة أن تتشابه وتتماثل فى شخصيتين فى العالم حتى التواقم المتماثلة ا لتى أصلها من بويضة واحدة. فالإخبار بأن الله تعالى قادر على تسوية البنان كشف لحقيقة مادية وقدرة إلهية وا عجاز ربانى . وهذا بيان كافي وشافي ألن يؤمن الإنسان بأن الله حق و أن البعث حق كما أن الموت حق. إن ما يحدث بالنسبة لتكوين بصمات األصابع شئ عجيب ، إذ كيف تتنو ع و تتشكل البصمات ، بل كيف تتنوع وتتشكل الوجوه واألجسام ، وكيف تتباين األلوان والصفات ، فكلها آيات لله فى خلقه ... آيات أذن الله سبحانه وتعالى

عدد الصفحات ٢٣

(24 ) لنا أن ندرك بعض مظاهرها وأن نسبح فى ملكوتها مسبحين بحمده ، مؤمنين بقدرته وعظمته وكماله سبحانه وتعالى. (2 )بصمة الجينات : وبينما لا تزال البشرية في حالة من الدهشة والانبهار مما آلت إليه نتاقج تقنية تطويع الجينات.. فاجأنا العالم الإنجليزي "إليك جيفرس" باكتشافه بعض طلاسم الجينات ليعرفنا من أنا ومن أنت ومن هم الآخرون؟! وذلك بما نحمله من جينات، أو بمعنى أدق بصمة الجينات. فما هي بصمة الجينات؟ وما هي القضايا التي تستطيع حسمها، وعجزت الوساقل التقليدية للطب الشرعي أن تجد لها حلاً؟

عدد الصفحات ٢٤

(25 ) األساس الجزيقي : الجينات التي تنقل الرسالة الوراثية من جيل لآخر، وتوجه نشاط كل خلية، هي عبارة عن جزيقات عملاقة تكو ن ما يشبه الخيوط الرفيعة المج دولة تسمى الحمض النووي الريبوزي المختزل DNA، وتحتوي هذه الرسالة الوراثية على كل الصفات الوراثية، بداية من لون العينين حتى أدق التركيبات الموجودة بالجسم. وتترتب الجينات في خلايا الإنسان على 23 زوجًا من الكروموسومات في نواة الخلية، والكورموسومات مركبة من ال حمض النووي وبروتينات، وهذه البروتينات تلعب دورًا مهمًا في المحافظة على هيكل المادة الوراثية، وتنظم نشاط تعبير الجينات الذي يؤدي إلى تكشف وتكوين الفرد الكامل من خلية الزيجوت. وتوجد بعض الجينات في "الميتوكوندريا"، وتورث عن طريق األم. وتكمن

عدد الصفحات ٢٥

(26 ) المعلومات الوراثي ة ألي خلية من تتابع الشفرة الوراثي (تتابع القواعد النيتروجينية األربعة التي وهبها الله للحياة، وهي األدينين (A) والجوانينG) والسيتوزين (C) والثيامينT)) التي تكون المادة الوراثية في صورة كلمات وجمل تقوم بتخزين المعلومات الوراثية في لوح محفوظ مسقول عن حياة الفرد. حديثًا تمكن "إليك جيفرس" في جامعة لستر بالمملكة المتحدة من اكتشاف اختلافات في تتابع الشفرة الوراثية في منطقة "األنترون Intron " متمثلة في الطول والموقع. وقد وجد أن هذه الاختلافات ينفرد بها كل شخص تمامًا مثل بصمة الإصبع، لذلك أطلق عليها بصمة الجينات، باستثناء نوع نادر من التواقم المتطابقة الناشقة عن انقسام بويضة مخصبة واحدة MZT. وبحساب نسبة التمييز بين األشخاص باستخدام بصمة الجينات.. وجد أن هذه النسبة تصل

عدد الصفحات ٢٦

(27 ) إلى حوالي1 :300 مليون؛ أي أن من بين 300 مليون شخص يوجد شخص واحد فقط يحمل نفس بصمة الجينات. وقد وجد أيضًا أن بصمة الجينات تورث طبقًا لقوانين مندل الوراثية. المقصود ببصمة الجينات: بصمة الجينات هي اختلافات في التركيب الوراثي لمنطقة "الإنترون"، وينفرد بها كل شخص تمامًا وتورث، أي أن الطفل يحصل على نصف هذه الاختلافات من األم، وعلى النصف الآخر من األب، ليكون مزيجًا وراثيًا جديدًا يجمع بين خصاقص الوالدين، وخصاقص مستودع وراثي متسع من قدامى األسلاف. وقد وجد أيضًا أن بصمة الجينات تختلف باختلاف األنماط الجغرافية للجينات في شعوب العالم. فعلى سبيل المثال.. يختلف

عدد الصفحات ٢٧

(28 ) الآسيويون (الجنس األصفر أو المغولي) عن األفارقة . تعيين بصمة الجينات : كل ما هو مطلوب لتعيين بصمة الجينات هو عينة صغيرة من األنسجة التي يمكن استخلاص الحمض النووي الريبوزي المختزل DNA منها. فعلى سبيل المثال نحتاج :  عينة من الدم في حالة إثبات بنوة  عينة من الحيوان المنوي في حالة اغتصاب  قطعة جلد من تحت األظافر أو شعيرات من الجسم بجذورها في حالة وفاة بعد مقاومة المعتدي.  دم أو ساقل منوي مجمد أو جاف موجود على مسرح الجريمة

عدد الصفحات ٢٨

(29 )  عينة من اللعاب

عدد الصفحات ٢٩

(30 ) وحديثًا تمكن العالمان األستراليان "رولند فان" و"ماكسويل جونز" في عام 1997 من عزل المادة الوراثية من األشياء التي تم لمسها مثل المفاتيح والتليفون واألكواب بعد استخلاص المادة الوراثية، حيث يتم تقطيعها باستخدام إنزيمات التحديد Restrection enzymes، ثم تفصل باستخدام جهاز الفصل الكهرباقي Electrophoresis ثم تنقل إلى غشاء نايلون، ثم باستخدام مسابر خاصة Probes يتم تعين بصمة الجينات على فيلم أشعة. الصراع بين العلم والجريمة : (1) تحت هذا العنوان كتبأ.د السيد سلامة السقا فى أحد أعداد مجلة "منار الإسلام" الظبيانية يقول: ويستمر الصراع بين العلم والجريمة وينطلق العلماء بأجهزتهم إلى أعماق الإنسان فى محاولات للاستزادة مما فيه من أسرار ومجهولات لا تنتهي ، فتكتشف بصمات الصوت المميزة لكل شخص عن غيره ... ويستمر الصراع ... وتأتى المفاجأة من داخل الخلية من عالم الصبغيات (الكروموسومات) من الحمض النووي القابع فى غرفة العمليات المحكمة داخل نواة الخلية ، تأتى المفاجأة من ترتيب م ناطق الجينات داخل الحمض النووي ، تلك الجينات القادمة من األب ومن األم معاً لتشترك فى بناء نووي جديد ذي تركيب مختلف عن أحماض األب واألم فى ظاهره ولكن تتابع ترتيب جيناته يدل ويشير إلى أصلها من األب ومن األم معاً ... بل يؤكد انتماءها إلى أب بعينه وا لى أم بعينها دون غيرها من البشر ... فكان ذلك ما عرف باسم (البصمة الجينية) الذى اعتبره العلماء قفزة (2) ال ك لامم ال قا ، ال إمم ... مين آيات الله فى خلق الإن الم ، أد ظبى ، مجلم م او الإ لا ، اليكا ال ااس ، ص44

عدد الصفحات ٣٠

(31 ) علمية كبيرة لما لها من أهمية فى عالم الطب الشرعي وعالم الحياة بشكل عام ... تلك البصمة الجينية التى لا يمكن محوها ولا يمكن رؤيتها إلا بعد استخدام وساقل غاية فى التعقيد ، وهى بصمة تعكس بشكل ما شخصية صاحبها وتحدده ، وتميزه عن ساقر البشر إلى يوم القيامة. وعند مقارنة ترتيب المناطق المذكورة بسلاسل الحمض النووي المأخوذ من األب ومن األم فإنه يمكن ببساطة تحديد المناطق القادمة من األب والمناطق القادمة من األم ، وبالتالي يمكن الجز م بأن الحمض النووي للأب والحمض النووي للأم رغم الاختلاف البين بين تسلسل المناطق المصبوغة على سلاسل األحماض الثلاثة (األب واألم والابن) ... إنها بصمة األب وبصمة األم داخل بصمة الابن تختلف داخل الرحم بأمر الخالق عز وجل "ذُر ِيهةً بَعْضُهَا مِن بَعْض " (آل عمران 34) بصمة تلازم الإنسان طوال حياته ولا يمكن محوها أو التخلص منها بحال من األحوال ... وبها يبعث من جديد بإذن الله ، يوم ينفخ فى الصور فيعود كل إنسان كما كان لم يتغير منه شئ بإذن الواحد القهار. إن هذا الإنجاز الراقع فى عالم األحياء سيكون له شأن كبير بإذن الله فى نواحي كثيرة من العلم والبعث فى سبيل الوصول إلى معرفة المزيد من مظاهر الحياة الإنسانية ... فمثلاً سوف تستقر مشكلة تحديد األبوة والبنوة وتتم بدقة لا يدخلها أي شك ، وسوف يتأكد كل من حصل على ابن عن طريق التلقيح الصناعي ( أطفال األنابيب) إن كان المولود ابنه وابن زوجته دون شك أو خطأ ، وقد يختفي مرتكب إحدى الجراقم تاركاً بعض قطرات

عدد الصفحات ٣١

(32 ) من دمه أو بعضاً من خلايا جلده أو أنسجته عالقة بأظافر المجني عليه أو مسرح الجريمة ، أو يعتدي السفاح على إحدى ضحاياه تاركاً حيواناته المنوية فكلها خلايا تحمل هويته وصورته الشخصية ا لتى لا يستطيع تزويرها وتوقيعه فى آلاف البطاقات الدالة عليه ، فكل خليه نسخة مستقلة وصورة مكررة من صورة الشخصية ولا مجال للإنكار .... هنا تشهد الجلود والدماء والخلايا على المجرم. شهادة حق من شهود عدول... إن دراسة ( البصمات الجينية) قد فتحت مجالات عديدة للبحث مازال معظمها فى أول الطريق فهناك علاقتها باألمراض الموروثة والمكتسبة ، وعلاقاتها بالمناعة وقدرة الجسم على مقاومة مختلف التحديات ، وهناك علاقتها بشخصية الإنسان وقدراته العقلية والجسدية واستعداداته النفسية وغير ذلك مما يصعب حصره. وكلما بدأ البحث فى مجال بدت للباحثين مجالات أخرى كثيرة وآيات من آيات الله لم تكن تخطر لهم على بال مصداقاً لقوله تعالى : "سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الآْفَاقِ وَفِي أَنفُسِهِمْ حَتهى يَتَبَيهنَ لَهُمْ أَنههُ الْحَقُّ " (فصلت 53)

عدد الصفحات ٣٢