ذكر الإشكالات الواردة على الحديث 463 صحيحةٌ، ألا ت راهم يُسل مون مع زوجات هم فلا يلزمُ هُ م تجديدُ العقد ، ولا مفارقت هُ نّ ، إذا كان مثلُ ه يجوزُ في الإ سلام (1 ) . والآن لننظر في الش به التي ساقها الس بحاني ، ثم نذكر الجواب عليها بما يفتحُ الل علينا م ن ف ض ل ه : قال السبحاني: > أخرج مسلم عن ثابت ، عن أنس أ نّ رجلاً قال: يا رسول اللّه أين أبي ؟ قال في النار ، فلما قفّى ، دعاه فقال: إنّ أبي وأباك في النار. وروى أحمد بهذا الطريق قال : قال رجل للنبيّ > <: أين أبي ؟ قال : في النار ، قال : فلمّا رأى ما في وجهه قال : إنّ أبي وأباك في النار . وثمة تساؤلات ن طرحُ ها وهي : * إ نّ المعروف عن النبي > < هو العطف والحنان في معاشرته مع الناس ، وعلى ضوء ذلك: فهل كان من واجب النبي أن يجيب على سؤاله ويصرّح أ نّ مكانه في النار ؟ ولمّا شاهد انزعاجه من جوابه اضطرّ إلى تسليته بأنّ أباه مثل أبيه كلاهما في النار ، ومثل هذا السؤال والجواب لا يصدر ممّن وصفه سبحانه بالخلق والفضل العظيم <. قلت : لا يشك منصفٌ ــ مُسلمًا كان أو كافرًا ــ في مقدار العطف والحنان والرّحمة المتوافر في شخص النبي ‘ ، وم ن صور رحم ت ه ‘ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ( 1 ) دلائل النبوة للبيهقي1 /192 .)
عدد الصفحات ٤٦٤ذكر الإشكالات الواردة على الحديث 464 وع ط ف ه على النّاس: تعليمُهم ما فيه خيرُهم في دنياهم وأُخراهم ، فهو ‘ مع اتّصاف ه بأحسن الأخلاق ، وأر ق ها، وأر ف عها ، كان يتصّف كذلك بكمال الح رص على ت عليم النّاس دين هم ، وتبيي ن كل ما يحتاجون ه في مسير ت هم إلى الل والدّار الآخرة، وهذا الدافعُ الشريفُ يحملُه ‘ ابتداءً على إجابة سؤال السائل الباحث عن الحقيقة ، ما لم ي سأل عمّا نُهي عن السؤال عنه، أو ي ظهرُ م نه نوعُ تعنّتٍ ، أو تشكي كٍ ، أو غير ذلك م ن الصوارف التي تحول بين ه وبين الوصول إلى الهداية . وما أرى جنوح المُعت ر ض إلى التّذكير برحمة النبيّ ‘ وكمال ع ط ف ه ، إلا بسب ب الش ق الثاني م ن الجواب ، وهو المتعلّقُ بم صير أبي النبيّ ‘ ، وإلا لو كان الجواب مُق ت صرًا على الشّق الأول ، لما خ طر ببال المُعترض ما يتعلّق ب ر حمته ‘ ، لأنه يعلمُ هو وغيرُه أن النّبيّ ‘ قد أخبر عن م صيرٍ بعض الناس بأعيان ه م بأنهم من أهل النّار ، سواء كانوا ممّن ناصبوه العداء ، أو وردت مناسبةٌ تقتضي ذلك، كإجابته السيّدة عائشة عندما سألته عن حال ابن جُدعان الذي ك ان ف ي ال ج اه ل ي ة ي ص لُ الر ح م ، و يُط ع مُ ال م س ك ين ، ف ه ل ذ اك ن اف عُهُ ؟ فق ال ‘ : > لا ي ن ف عُهُ ، إ ن هُ ل م ي قُل ي و مًا : ر ب اغ ف ر ل ي خ ط يئ ت ي ي و م الد ين < (1 )، وكإخبار ه ‘ بحال ذلك الرّجل الذي قاتل ب بسالةٍ غير معهودةٍ ، استدعت إعجاب كل م ن شاه د هُ ، وشهادت هم له بحُسن الحال والمآل ، ومع ذا ، فقد أخبرهم النبي ‘ بأنه ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ( 1 ) انظر: صحيح مسلم365 .)
عدد الصفحات ٤٦٥ذكر الإشكالات الواردة على الحديث 465 في النّار، فكان الأمر كذلك ( 1 ) . وكذا، أخبر عن غال العباءة في إحدى الغزوات بأنه في النار كذلك (2 )، وإن كانت نارًا لا ي خلُد فيها على مقتضى الأخبار الواردة فيه ، لكنه ــ أي النبيّ ‘ ــ قد أخبر عن سوء مُنقلب بعض الناس في مناسبات معي نة ، ولم يعترض أحدٌ ممّن كان في زمانه، أو ممّن جاء بعد هم بأن هذه الأخبار لا تتناسب مع ما تواتر واشتهر م ن رحمته ‘ ومزيد ع طف ه . وإنما أُلجئ هذا المعترضُ ومن سار بسير ه إلى الاحتجاج برحمة النبيّ ‘ ، بسبب ما ذيّل به النبي ‘ خبر ه ببيان حال أبيه عبد الل. وعليه ، فلا مناسبة لهذا الاحتجاج م ن المحتج المعترض ابتداءً ، وإلا أُلزم بإيراد هذا الاعتراض على كل حديثٍ جاء ببيان النبي ‘ سوء منق لب صاحبه ، ولا أظن هذا المعترض راغبًا بهذا . وفي جواب النبي ‘ هذا السائل عن سؤال ه ببيان سوء مصير أبيه فوائد عدّة ، قد يظهر منها بادي الرأي ما يلي: أولاً : بيانُ أنّ م ن مات على غير الإسلام فمصيره الخلودُ في نار جهنّم . ثانيًا : أنّ القرابة والنّسب لا تُغني شيئًا عمّن مات على الكفر ، فإيمانُ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ( 1 ) انظر: صحيح البخاري2898 .) (2 ) انظر: صحيح البخاري ( 3074 .)
عدد الصفحات ٤٦٦ذكر الإشكالات الواردة على الحديث 466 الابن لا ينفع مع كُفر الأب، وصدق الل القائلُ في كتابه العزيز: {ﱁ ﱂ ﱃ ﱄ ﱅ ﱆ ﱇ ﱈ ﱉ ﱊ ﱋ ﱌﱍ ﱎ ﱏ ﱐ ﱑ} [آل عمران : 10 ]، والقائلُ سبحانه : {ﱁ ﱂ ﱃ ﱄ ﱅ ﱆ ﱇ ﱈ ﱉ ﱊ ﱋ ﱌﱍ ﱎ ﱏ ﱐﱑ ﱒ ﱓ ﱔ} [آل عمران : 116 ]. وقد أكّد النبي ‘ هذا المعنى المتواف ق مع قواعد الشّريعة في غير ما مناسبةٍ ، منها: حديثُنا هذا ، حيث بيّن لذلك السائل أن سوء مصير المسؤول عنه ؛ ليس مقصورًا عليه ، بل هذا المصيرُ يشملُ كل من مات على حال ه، ومنهم: أبوه ‘ . ثالثًا: أن النبيّ ‘ قد أجاب بما ي علمُ م ن حال أبي السائل ، إمّا بوحيٍ ــ وهذا المتباد ر ــ ، ٍ شخصيةٍ بحال ذاك الرّجل المسؤول وإما بمعرفة عنه، وفي كلا الحالين : إنّما أجاب النّبي ‘ ب حقيقة الأمر ، وأن أبا هذا الرجل هو في النّار. ولمّا كان النبي ‘ عالمًا بحال المسؤول عنه ، لم يكن يس عه إلا أن يُخب ر به عند السؤال عنه. وأما إت باعُ السبحانيّ إشكال ه بافتراض أن النّبيّ ‘ ب ي ن مصير أبيه عبد الل دون أن يُسأل عنه، مُواساةً لذاك الرجل ، فهو افتراضٌ باطلٌ ، لأن النّبيّ ‘ أخبر عن حال هما بما يعلمُ ، و الذي يعل مُه ‘ هو الحق ، وما ه دون ه دون ، ولا يُعقل أن يُواسي النبي ‘ ذاك الرّجل بما لا ي صح ،
عدد الصفحات ٤٦٧ذكر الإشكالات الواردة على الحديث 467 وإ نُسب النبيّ ‘ إلى ما لا ي خطرُ على قلب مسلمٍ قط . لكن ، لا بأس م ن القول بأن الاشتراك في المُصاب من أسباب تخفيف وقع المصيبة ، ولمّا يعلمُ ذاك الرّجلُ ــ الذي فوجئ بمصير أبيه ، وولّى حزينًا ــ بأن مصير أبيه هو مصيرُ أبي خير البشر ، فلا بُدّ أن ي زول عنه الجزءُ الأكبرُ م ن الحُز ن ، ولذا لمّا صدّق العقلاءُ هذا الخبر ، وأنعموا النّظر في معناه وجدوا هذه المواساة بين ثناياهُ ، وفي هذا يقول الإمامُ النّووي : وقوله ‘ : > إن أبي وأباك في النار < هو م ن حُسن الع شرة للّتسلية بالاشتراك في المصيبة (1 ) . ولذا؛ لو تواضع المعترضُ وخ ض غ للحقّ ، وسلّم بصحة إسناد هذا الخبر ، وأدرج م ت ن هُ مع مُسلّمات الشّريعة ، ولم ينطلق في اعتراض ه عليه م ن رواسب خلافاتٍ عقديةٍ ، لوق ف كما وقف غيرُه م ن العلماء العقلاء على جانبٍ م ن جوانب رحمة النّبيّ ‘ ، وحُسن مواسات ه وعظيم ر ف ق ه بأصحابه ــ البعيد منهم والقريب ، والمعروف منهم وغير المعروف ــ ، ول ض م هذا الحديث إلى أمثال ه م ن نُصوص الشّريعة القاضية بهذا المعنى العظيم ، الذي عُرف به نبي الرّحمة ‘ . وقد ن قل المعترضُ نصّ الإمام النّووي السابق في بيان حُسن مواساة النبيّ ‘ لذلك الرجل ، ثم أتبعه قائلاً : > نعم من حسن العشرة ، لكن من غير مبرِّر لك سر قلب ه ببيان مصير أبيه ، ثمّ تسليته<. اهـ . ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ( 1 ) شرح صحيح مسلم3 /79 .)
عدد الصفحات ٤٦٨ذكر الإشكالات الواردة على الحديث 468 وهذا الاعتراض كان يمكن أن يكون له حظٌّ من نظرٍ له لو افترضنا أن الخ بر جاء بمناداة النبيّ ‘ لرجلٍ م ن مكان بعيدٍ ، دون أدنى مناسبةٍ ، ومن ثُم إخبار ه بأنه إنما ناداه ليُخبر ه بسوء مصير أبيه ، وأنه في نار جهنّم خالدًا فيها ، فل و كان سياقُ الخ بر هو هذا لقلنا باحتمالية وجاهة هذا التعقيب من الس بحانيّ على كلام الإمام النوويّ ،لكن الخبر جاء بخلاف ذلك ، حيث جاء الرّجلُ نفسُه للنبيّ ‘ سائلاً له عن حال أبيه ، فأجابه النبي ‘ بذلك ، وزاد بيانًا بأنّ كلّ م ن كان حالُ ه كحاله في الدنيا فمآله كمآله في الآخرة ، وعُدّ هذا البيانُ م ن حُسن مواسات ه لذاك السائل ، وإن كان السائلُ قد كُسر قلبُه ــ بحسب تعبير المعترض ــ ، فذلك بسبب ح رص ه على م عرف ة جواب سؤال ه الذي سأ ل ه ، ومع ذا ؛ فالنبي ‘ ألحق ذلك بإخبار ه بالواقع القاضي بمماثلة مصير أبيه مع مصير أبي السائل ، لاشتراكهما في العلّة نفس ها ، ألا وهي عدمُ الإيمان بالل العظيم . ثم تابع السبحاني اعتراضه بقوله: إنّ الذين عاشوا بعد المسيح إلى حين بعثة النبي على طائفتين ، فمنهم من تمّ ت عليه الحجّة فلا شكّ انّه في نار الجحيم ، وأمّا من لم تتم عليه الحجّة فهو ممّن قال سبحانه في حقّه : ( و آخ رُون مُرْج وْن لأ مْر اللّه إ مّا يُع ذِّبُهُمْ و إ مّا ي تُوبُ ع ل يْه مْ و اللّهُ ع ل يم ح كيم ) ( التوبة/ 106 )فليس كلّ من عاش بين الفترتين في النار قطعاً ، فهل كان والد السائل ممن تمت عليه الحجة؟
عدد الصفحات ٤٦٩ذكر الإشكالات الواردة على الحديث 469 قلت: وجوابُ هذا السؤال هو : نعم ، كان والدُ السائل ممّن ت مّت عليه الحُج ة، والدليلُ على ذلك : إخبارُ النّبيّ ‘ بذلك في هذا الحديث ، ولا يخفى على أحدٍ أن أحاديث النبيّ ‘ الصحيحة هي المصدرُ الثاني م ن مصادر تشريع هذا الدين العظيم ، وإنما بُعث ‘ بشيرًا ونذيرًا ومعلّمًا للخير ، ولا طريق لنا إلى م عرفة الغيبيات ــ ومنها حالُ هذا الرّجل المسؤول عنه ــ إلا عن طريق كتاب الل وسنّة النبي ‘ ، ولمّا وجدنا كتاب الل قد بيّن مصير أقوام وأفرادٍ ، حيث أخبر سبحانه عن إهلاك الأقوام البائدة ، الذين كفروا بالل واليوم الآخر ، وكذّبوا أنبياءهم المرسلين ،وبيّن بأنه إنما أرسل {ﱮ ﱯ ﱰ ﱱ ﱲ ﱳ ﱴ ﱵ ﱶ ﱷ ﱸﱹ ﱺ ﱻ ﱼ ﱽ} [النساء: 165 ]، ونصّ سبحانه على سوء مصير أشخاصٍ بأعيانهم ، فقال سبحانه: {ﱸ ﱹ ﱺ ﱻ ﱼ ﱽ ﱾ ﱿ ﲀ ﲁ ﲂ ﲃ ﲄ ﲅ ﲆ ﲇ ﲈ ﲉ ﲊ ﲋ ﲌ ﲍ ﲎ ﲏ ﲐ ﲑ ﲒ} [المسد: 1 ــ 5 ]، ونظرنا في سنة النبيّ ‘: وجدناها موافقةً لكتاب الل ،ومبي نةٍ لمآلات أفرادٍ ، جرى ذكرُهم إنشاءً أو جوابًا ، ممن تُوفّوا قبل ب عث ته ‘ ، كما روي عنه من إخبار ه ‘ بحُسن مآل ورقة بن نوفلٍ (1 )، وكذا ما جاء في خبر زيد بن ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ( 1 ) جاء في سُنن الترمذي2288) من حديث عائشة أنها قالت: سُئ ل ر سُولُ الل ‘ ع ن و ر ق ة ، ف ق ال ت ل هُ خ د يج ةُ : إ ن هُ ك ان ص د ق ك و ل ك ن هُ م ات ق ب ل أ ن ت ظ ه ر ، ف ق ال ر سُولُ الل ‘ : > أُر يتُهُ ف ي الم ن ام و ع ل ي ه ث ي ابٌ ب ي اضٌ، و ل و ك ان م ن أ ه ل الن ار ل ك ان ع ل ي ه ل ب اسٌ غ ي رُ ذ ل ك <. =
عدد الصفحات ٤٧٠ذكر الإشكالات الواردة على الحديث 470 عمرو بن نفيل(1 )، وقُل مثل ذلك في حقّ علي بن زيد بن جُدعان (2 )، لكن على الضّفة الأُخرى في الآخرة ، ولم يُنك ر م ن هذه الأخبار شيءٌ لذاتها ، لأنّ الس نة كما هو معلوم ــ وسبق ذكرُه ــ المصدرُ الثاني م ن مصادر التشريع ، وم ن خلال ها ي عرفُ المُسلمُ ما يحتاجُ إليه في شؤون دين ه . وإنما وقع إنكارُ بعض هذه الأخبار المُب ي نة لأحوال بعض النّاس بسبب وجود نصوصٍ أُخر ، رأى المحتجّون بها صلاحيّت ها لدفع هذه النصوص الدّالة على مصير بع ض النّاس بأعيان هم ، وقد تكون هذه النصوصُ المعترضُ بها صحيحةً في نفس ها ، صحيحةً في الاستدلال بها ، فيسلّم لأصحابها الاحتجاجُ بها في مقابل تلك الأخبار ، والتي سيظهر بطبيعة الحال عدمُ صحة نسبت ها للنبيّ ‘ ، لأن القاعدة السليمة التي ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ = لكن قال الترمذي : > ه ذ ا ح د يثٌ غ ر يبٌ و عُث م انُ ب نُ ع ب د الر ح م ن ل ي س ع ن د أ ه ل الح د يث ب الق و ي <. وجاء عند الحاكم في مستدركه ( 4211) عن عائشة: أ ن الن ب ي ‘ ق ال : > لا ت سُب وا و ر ق ة ف إ ن ي ر أ ي تُ ل هُ ج ن ةً أ و ج ن ت ي ن <. ثم قال الحاكم: ه ذ ا ح د يثٌ ص ح يحٌ ع ل ى ش ر ط الش ي خ ي ن و ل م يُخ ر ج اهُ. وذكره الألباني في الصحيحة ( 405)، موافقًا لما قاله الحاكم من كونه على شرط الشيخين، والل أعلم. ( 1 ) أخرج ابن عساكر في تاريخه19 /512) من طريق هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت: قال النبي ‘ : دخلتُ الج نّة فرأيتُ لزيد بن عمر و بن نفيلٍ دوحتين. قال الحافظ ابن كثير في البداية والنهاية ( 3/327 :) وهذا إسنادٌ جيّدٌ، وليس هو في شيءٍ م ن الكتب . ( 2 ) مضى تخريجُه قريبًا
عدد الصفحات ٤٧١ذكر الإشكالات الواردة على الحديث 471 لا تنخر مُ بحال منالأحوال ؛ هي : عدمُ وجود نصّين شرعيين متكاف ئين م ن كل وجه ، يضاد أحدُهما الآخر ، هذا ما لا يُوجدُ ، ومتى ما وُجد فإن التضاد يكون في ظاه ره ، لا يلبثُ أن ي زول متى ما ع رض ــ أو عُرض ــ هذا الإشكالُ على العلماء الرّاسخين في العلوم الشرعية ، الذين أمضوا طويل أعمار هم في تحصيل ها ، وت عل م ها وت عليم ها ( 1 ) . ومن أمثلة الن ص وص التي اعترض بعضُ النّاسُ عليها ، وكان الصوابُ مجانبًا لهم في اعتراض هم ، ما جاء في بيان موت أبي طالب عم النبي ‘ على الكفر ، فهذا الخبرُ قد اعتُرض عليه بما ت واتر م ن أخبار د فع أبي طالبٍ عن النبي ‘ أذى قريشٍ ، فضلاً عن كفال ته وصيان ت ه والقيام على رعاي ت ه ، وهذا كلّه لا يُنكر ، ولكن لا يصح الاعتراض به على ما ص ح في سنة النبي ‘ ، لأنّ العمل مهما حسُن في ظاهره فإنه لا يكون سببًا في نجاة صاحب ه إلا إذا كان موح دًا لل ،والنصوص الشّرعية قاطعةٌ في ذلك ، في كتاب الله ،وفي سنة النبي ‘ ، ولم يصحَّ في شأن أبي طالب شيء في ذلك ، وإنما صح نقيضُه ، وهو موته على مل ة أبيه عبد المطل ب ، فلم يستطع النبيُّ ‘ إلا أن يَتشفَّعَ لربه في تخفيف العذاب السّرمدي عليه ، فكان في ضحضاحٍ م ن نار جهنم ، يغلي منها دماغُه (2 )، نسأل الل السلامة. ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ( 1 ) قال ابن الصلاح (ص391): وقد رُوّينا عن محمّد بن إسحاق بن خزيمة الإمام أنه قال : >لا أعرفُ أنّه رُوي عن النّبيّ ‘ حديثان بإسنادين صحيحين متضادّان، فمن كان عنده ف ليأت ني ب ه لأؤُل ف ب ينهما<. ( 2 ) في صحيح البخاري3883): أن الع ب اس ب ن ع ب د المُط ل ب ، ق ال ل لن ب ي ‘ : م ا أ غ ن ي ت ع ن ع م ك ، ف إ ن هُ ك ان ي حُوطُك و ي غ ض بُ ل ك ؟ ق ال : > هُو ف ي ض ح ض احٍ م ن ن ارٍ، =
عدد الصفحات ٤٧٢ذكر الإشكالات الواردة على الحديث 472 ومن أمثلة النصوص التي صحّ الاعتراضُ عليها ، تلكم التي نسب ها بعضُ المُغرضين للنبي ‘ ، وفيها الحط والذم بل والتكفيرُ لبعض أصحاب ه الك رام ، فهذه النّصوص فضلاً عن ع دم صحة أحادها ومجموعها ، فإنها تخالفُ ما تقرّر واستقر م ن فضل أصحاب النبي ‘ ، وقُوّة ديان ت هم ، وعظيم حرص هم على خدمة دين الل ،وسنّة نبيّنا ‘. وعودًا على أصل هذا التفريع ، أُذ ك ر فأقولُ : إن إخبار النبيّ ‘ عن مآل ب عض الناسّ قُبل م ن الجميع م ن حيثُ الجُملةُ ، وإنما تمّ الاعتراضُ على ب ع ض ه من بعضٍ ، فمن هذه الاعتراضات ما سُلّم لصاح بها فيها ، وتبيّن بذلك عدمُ ص حّة النصّ المعترض عليه ، ومنها ما لم يسلّم لصاحبها فيها ، وبقي النص المعتر ضُ عليه هو الم ق د م. وعليه : فإن سؤال المعتر ض : ( فهل كان والد السائل ممّ ن تمّ ت عليه الحجة؟) لا و ج ه له ، لأنه ي سألُ عمّا قد أجاب عليه النبيّ ‘ ، وفي جواب النبيّ صلى الل علبيه وسلم بيانُ إقامة الحُجّة عليه وموت ه على كُفر ه ، {ﲇ ﲈ ﲉ ﲊ} [الكهف: 49 ]، وماذا ي علمُ المعتر ضُ م ن حال ذاك الرّجل ، حتى تُسو ل له نفسُه دفع حديث النبي ‘ في بيان سوء مصير ه ؟ وكما أسلفتُ من قبلُ : لو كان الحديث مقتصرًا على بيان مآل ذلك الرّجل المسؤول عنه ، لما اعترض عليه أحدٌ م مّن ضرب ب س همٍ م ن العلم الشرعي ، لأن مآله سيكونُ مثل مآل أبي لهب الذي أخبر الل بأنّه هو ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ = و ل و لا أ ن ا ل ك ان ف ي الد ر ك الأ س ف ل م ن الن ار <.
عدد الصفحات ٤٧٣ذكر الإشكالات الواردة على الحديث 473 وزوجُه م ن أهل العذاب الدّائم الذي لا ي نقطعُ ، أو كحال علي بن زيد بن جُدعان الذي أخبر النبي ‘ بأنّه م ن أهل النّار مع كون ه كان وصولاً لر ح م ه ، مُطع مًا للمساكين، وذلك لأنّه لم يقل في يومٍ من أيام ه: ربّ اغفر لي خ طيئتي يوم الدّين . بل على قاعدة هذا المُعت رض : فإن ابن جُدعان أولى ب عدم ق بول ما قيل في سُوء م صير ه ، ل ما له من أ يادٍ بيضاء في جاهلي ت ه ، أما هذا الرجلُ المسؤول عنه فلا ن علمُ عنه شيئًا إلا ما أخبرنا به نبي نا ‘ بأنّه م ن أهل النار ، نعوذ بوجه الل الكريم من نار جهنّم . ثم تابع السبحاني سرد عناصر شُب ه ت ه قائلاً : * إنّ الرواية تخالف ما عليه الإمامية والزيدية وجملة من محققي أهل السنّة من أنّ والدي النبيِّ كانوا موحدين ، وشذ من قال إنّ النبي مع كثرة ما أنعم اللّه عليه ووفور إحسانه إليه لم يرزقه إحسان والديه ، فإنّ هذه الكلمة صدرت من غير تحقيق ، فانّ التاريخ لم يضبط من سيرتهما إلاّ شيئاً يسيراً ، وفيما ضبط إيعاز لو لم نقل دلالة على إيمان والديه ، فقد نقل التاريخ عن والد النبي أنّه عندما عرضت فاطمة الخثعمية نفسها عليه ، فقال رداً عليها : أمـــّا الـحـرام فـــالـمـمـــات دونـــه والـحـــلّ لا حـــلّ فـــاســـــتـبـيـنـــه يحمي الكريمُ عرضـــــــ ه ودينــ ه فـكـيـف بـــالأمـر الـــذي تـبـغـيـنـــه
عدد الصفحات ٤٧٤ذكر الإشكالات الواردة على الحديث 474 قلت: هو كما ذكر فيما نس ب هُ للإمامية والزيدية ــ فيما أعلم ــ ، وكذا هو قولٌ ل بعض علماء أهل الس نة ، أو لجُم لةٍ من محقّقيهم ــ كما عبّر المعترض ــ ، ولا ي لزمُ م ن جُم ل ت هم كثرتهم ، ووصفُه لهم بكو ن هم م ن محق قيهم ي صعُبُ إنزالُه على كل أفراد هم ، فم نهم م ن قد يتحقّقُ فيه وصفُ المُحق ق ، ومنهم م ن تتراوحُ منز ل تُه بين التّقليد والتّحقيق ، ومنهم من هو دون ذلك ؛ وهكذا ، ولو قال قائلٌ إنّ ق بول ما جاء في هذا الحديث هو قولُ جُمهور علماء أهل السنة (1 ) على اختلاف درجات هم لماأب ع د الن ج عة ، ولو كان الصوابُ مرادفًا للك ثرة على الدّوام لكان هذا في صالح جمهور أهل الس نة ، ولا شكّ أن لاجتماع هم على القول بدلالة الحديث ث ق لٌ لا يخفى على أحدٍ . وما ذكر ه م ن ق ل ة أخبار والدي النبيّ ‘ فيما ج م ع هُ أهلُ التّاريخ : صوابٌ أيضًا ، وفي أخبار هم ــ على ق ل تها ــ ما ي دل على حُسن خلقٍ وت ر ف عٍ عن الوُقوع في المُحر مات ، كما جاء في الخبر الذي ساقه المعترضُ م ن امتناع عبد الل والد النبيّ ‘ م ن مقار ف ة الز نى مع تلك المرأة ، وب غ ضّ الن ظر عن إسناد هذا الخبر ، وصعوبة إثبات اتّصال ه، إلا أن فيه إظهار مدى الع ف ة التي كان يتحل ى بها عبدُ الل بنُ عبد المطلب ، وهي عف ةٌ ون زاهةٌ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ( 1 ) نقل صاحبُ م ر عاةُ الم فاتيح شرح م شكاة المصابيح ( 5 /513) عن علي القاري قول ه: الجمهورُ على أنّ والديه ‘ ماتا كاف رين ، وهذا الحديثُ أصح ما و رد في ح ق ه ما. اهـ. ولملا علي القاري رسالةٌ مفر دةٌ في بيان هذه المسألة بعُ نوان: أدلةُ مُ عتقد أبي ح نيفة في أبوي الرسول عليه الصلاة والسلام. وهي م طبوعةٌ .
عدد الصفحات ٤٧٥ذكر الإشكالات الواردة على الحديث 475 وت ر ف عٌ عن المُوب قات تُعرف في هذا الأصل الطّاهر ، لكنّ هذا لا يعني بحالٍ م ن الأحوال أنّ عبد الل بن عبد المطلّب كان م ن المُ وح دين الباقين على م ل ة إبراهيم الح نيفية، وذلك لأسبابٍ ، منها: عدمُ نقل مثل هذا كما نُقل مثلُه عن غيره من معاصريه كزيد بن عمر و بن نُفيلٍ وورقة بن نوفلٍ ، فكلاهما قد جاء في أخبار ه ما يُثبت بح ثهم عن دين إبراهيم ، ثم ما جاء في إخبار النبي ‘ عن حال ه م بعد موتهم ، وقد مرّ معنا ذ كرُ ذلك (1 )،ُقل عن عبد الل م ن تعف فٍ عن ارتكاب المُحر م نُقل مثلُه وما ن عن غ ير ه ، حيث نُقل عن غير واحدٍ من أصحاب النبي ‘ امتناعُهم عن شرب الخمر ــ قبل إسلام هم وإيمان هم بدعوت ه ‘ ــ مع ش ر ك هم بالل وانتشار الخ مر وفُشُو ه في مُجت م ع هم ، وامتناعُهم عنه كان بسبب ما ي ر و ن فيه م ن قدحٍ في مُروء ة فاعل ه ، وإيقاع ه في أقبح المواقع . وعبدُ الل بن عبد المطلب كان شريفًا من نسل الش رفاء ، ومثلُه كانت تُعرُفُ له م ن ز ل تُهُ في مُج ت م ع ه ، ووقوعه في مثل هذه الفاحشة لا يليقُ بمكانته ، ومكانة أهل بيته، لما عُرف عن أهل هذا البيت كريم النسب م ن الت حلّي بم حاسن الأخلاق والت ر ف ع عن س ي ئ ها . وما جاء في ش عره من إيثار ه الموت والهلاك على الوقوع بالح رام ، فهو على حُس نه لا دليل فيه أيضًا على توحيدٍ يُن ج ي صاحب ه يوم القيامة ، لأنّ المعروف أنّ الع ر ب ق بل م بع ث النّبيّ ‘ لم يكونوا خُل وًا م ن كامل ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ( 1 ) انظر (ص) من كتابنا هذا
عدد الصفحات ٤٧٦ذكر الإشكالات الواردة على الحديث 476 دين التّوحيد الذي بُعث به أنبياءُ ا،وإنما كان قد ب قي عند هم ب قايا م ن ملّة إبراهيم ،ي ظهرُ ذلك في صورٍ مُختلفةٍ ، منها : تعظيمُهم لبيت الل الحرام الذي ب ناه كلٌّ من إبراهيم وإسماعيل ،وكذا في ب عض مناسك ح ج هم لهذا البيت الكريم ، ولم أقف على خبرٍ يدل على مشروعية الزّنا يتناقلونه بينهم ، ولا يتورّعون عن ف عل هذه الفاحشة بناءً عليه ، وقُبحُ الز نا ظاهرٌ لا خ فاء فيه ، وفيه م ن انتشار الفاحشة واختلاط الأ ن ساب ، والانحدار بالبشرية إلى مصاف الأنعام ، وغي ر ذلك من عوامل هدم المجتمعات ما لا يخفى على عاقلٍ من أيّ الملل كان ، وهو ما ل م يُب ح في شريعةٍ م ن الشّرائع السّماوية ، بل اتفقت كل ها على تحريم ه وتجريم ه والتحذير م ن الوقوع به. فاستنكافُ رجلٍ شريف عاقلٍ متشب ثٍ ببعض بقايا دين إبراهيم م ن الوُقوع في فاحشةٍ قب حها العقل والنّقل، وتحريمُه ذلك على نفس ه لا يُعد غريبًا في مثل هذه المُعط يات ، وإن كان يُمدحُ به صاحبُه ، ويضاف إلى رصيد ما عُرفت به هذه العائلةُ الكريمةُ التي تواترت الأخبار وتواردت على بيان فضل ها ، ور فعة ن سب ه وأفض ليّته على ما س واه (1 ) . ثم تابع الس بحاني س رد شبهه قائلاً : > أضف إلى ذلك تضافر الروايات ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ( 1 ) ومن ذلك ما أخرجه الإمام مسلم في صحيحه2276) من حديث و اث ل ة ب ن الأ س ق ع ، أنه قال: س م ع تُ ر سُول الل ‘ ي قُولُ : > إ ن الل اص ط ف ى ك ن ان ة م ن و ل د إ س م اع يل ، و اص ط ف ى قُر ي شًا م ن ك ن ان ة ، و اص ط ف ى م ن قُر ي شٍ ب ن ي ه اش مٍ، و اص ط ف ان ي م ن ب ن ي ه اش مٍ <.
عدد الصفحات ٤٧٧ذكر الإشكالات الواردة على الحديث 477 حول طهارة ولادة النبي التي جمعها الحافظ أبو الفداء ابن كثير في تاريخه، قال : وخطب النبي وقال : أنا محمد بن عبد اللّه بن عبد المطلب ... وما افترق الناس فرقتين إلاّ جعلني اللّه في خيرها ، فأخرجت من بين أبوي ، فلم يصبني شيء من عهد الجاهلية وخرجت من نكاح ولم أخرج من سفاح ، من لدن آدم حتى انتهيت إلى أبي وأُمّي فأنا خيركم نفساً وخيركم أباً <. ثم تابع ذكر مثيلات هذا الخبر من بيان شرف نسب النبي ‘ ، مما لا يدفعُه إلا مكاب رٌ يُضمرُ البُغض للنّبي ‘ وآله الكرام ، ولا ش ك أن ما ذكره المُعترضُ وأضعاف ه ممّا ذكره أهل العلم هو الح ق المبين ، ولو لم يأت إلا خبرٌ أو اثنان في هذا لكفى ، بل لو افترضنا ــ ت ن زُلاًّ ــ أن شيئًا م ن هذه الأخبار الصّحيحة المُتواترة لم ت ص ل نا ، لكان ما استقرّ في الف طر السليمة م ن و جوب ذلك كافيًا في تقر ير ه واستقراره بين الناس على م ر العصور ، وهل تُبعث الأنبياءُ إلا في ن س ب أقوام هم ؟ لكن ، كل ذلك لا ي لزمُ منه القول بإسلام أ بوي النّبي ‘ ، والمُحتج بمثل هذه الأخبار على هذا سيطال ب ب م د هذه الدعوى حتى تشمل أجداد الن بي ‘ إلى عدنان ، بل إلى ما بعد عدنان ، وهذا كل ه م ن التوسّع الم بني ٍ جيّاشةٍ تُجاه الن بي على عاطفة ‘ ، يُشكرُ صاحبُها عليها ، ويُرجى له الأجرُ والمثوبةُ ، ما لم تدفع ه عاط ف تُه هذه إلى ر د ثوابت الشّريعة ، والاعتراض على صحيح نُصوصها ، ومصاد مة الحقائق والوقائع الثّابتة بأصحّ الأسانيد .
عدد الصفحات ٤٧٨ذكر الإشكالات الواردة على الحديث 478 ثم ختم المعترضُ نقد ه لحديث الباب بقول ه : >وبما ذكرنا يُ علم عدمُ صحّة ما أخرجه أحمد عن وكيع بن حدس ( 1 )، عن أبي رزين عمّه ، قال: قلت: يا رسول اللّه أين أُمّي ؟ قال : أُمّك في النار. قال: قلت : فأين من مضى من أهلك ؟ قال: أما ترضى أن تكون أُمّك مع أُمّي < ( 2 ) . وأقول في ختام ت عقيبي على ن قد ه: نعم أخرج هذا الحديث الطيالسي وأحمدُ (3 ) وغيرُهما م ن طريق شعبة عن يعلى بن عطاءٍ عن وكيع بن حُدس به . ووكيعُ هذا لا تعرف له حالٌ ، تفرّد عنه يعلى بنُ عطاء (4 )،ولذا فإن خبره ضعيف ، وصحّحه بعضُهم باعتباره شاهدًا لحديث أنسٍ : إن أبي وأباك في النار (5 ) .ولا أرى ذلك يُسل مُ له، لاختلاف مناسبة الحديثين ، والمُتعل ق فيهما ، فحديثُ أنسٍ إنما هو في أبي النبي ‘ ، بينما حديث أبي رزين في أُم ه ‘ ، نعم ؛ لو قيل بأنّ هذا الحديث يوافقُ في د لالته ما ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ( 1 ) هذا الصوابُ في ضبط اسمه، وأنه بالحاء لا بالعين ، نص الإمام أحمد على ذلك، حيث قال ع ق ب إخراج ه للحديث: الصوابُ > حدس <. وقال عبدُ الل في كتاب العلل ومعرفة الرجال ( 2 /189): قال أبي: سمعناه من هشيم يقولُ : > عُدُس <، هكذا قال شعبة، وأخذتُ ه م ن كتاب الأشجعي عن سفيان قال: (وكيعُ بنُ حُدس) قال: وهو الصّ وابُ . ( 2 ) الحديث النبوي636 .) (3 ) انظر: مسند الطيالسي1186)، مسند أحمد16189 .) (4 ) انظر: بيان الوهم والإيهام لابن القطان3 /617)، ميزان الاعتدال للذهبي4 /335 .) (5 ) انظر: السنة لابن أبي عاصم تخريج العلامة الألباني ( 1 /290 .)
عدد الصفحات ٤٧٩