المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

صيانة جناب الحديث النبوي الشريف

أسامة محمد زهير الشنطي

صفحة ٢٩ من ٣٣

ذكر الإشكالات الواردة على الحديث 463 صحيحةٌ، ألا ت راهم يُسل مون مع زوجات هم فلا يلزمُ هُ م تجديدُ العقد ، ولا مفارقت هُ نّ ، إذا كان مثلُ ه يجوزُ في الإ سلام (1 ) . والآن لننظر في الش به التي ساقها الس بحاني ، ثم نذكر الجواب عليها بما يفتحُ الل  علينا م ن ف ض ل ه : قال السبحاني: > أخرج مسلم عن ثابت ، عن أنس أ نّ رجلاً قال: يا رسول اللّه أين أبي ؟ قال في النار ، فلما قفّى ، دعاه فقال: إنّ أبي وأباك في النار. وروى أحمد بهذا الطريق قال : قال رجل للنبيّ > <: أين أبي ؟ قال : في النار ، قال : فلمّا رأى ما في وجهه قال : إنّ أبي وأباك في النار . وثمة تساؤلات ن طرحُ ها وهي : * إ نّ المعروف عن النبي > < هو العطف والحنان في معاشرته مع الناس ، وعلى ضوء ذلك: فهل كان من واجب النبي أن يجيب على سؤاله ويصرّح أ نّ مكانه في النار ؟ ولمّا شاهد انزعاجه من جوابه اضطرّ إلى تسليته بأنّ أباه مثل أبيه كلاهما في النار ، ومثل هذا السؤال والجواب لا يصدر ممّن وصفه سبحانه بالخلق والفضل العظيم <. قلت : لا يشك منصفٌ ــ مُسلمًا كان أو كافرًا ــ في مقدار العطف والحنان والرّحمة المتوافر في شخص النبي ‘ ، وم ن صور رحم ت ه ‘ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ( 1 ) دلائل النبوة للبيهقي1 /192 .)

عدد الصفحات ٤٦٤

ذكر الإشكالات الواردة على الحديث 464 وع ط ف ه على النّاس: تعليمُهم ما فيه خيرُهم في دنياهم وأُخراهم ، فهو ‘ مع اتّصاف ه بأحسن الأخلاق ، وأر ق ها، وأر ف عها ، كان يتصّف كذلك بكمال الح رص على ت عليم النّاس دين هم ، وتبيي ن كل ما يحتاجون ه في مسير ت هم إلى الل  والدّار الآخرة، وهذا الدافعُ الشريفُ يحملُه ‘ ابتداءً على إجابة سؤال السائل الباحث عن الحقيقة ، ما لم ي سأل عمّا نُهي عن السؤال عنه، أو ي ظهرُ م نه نوعُ تعنّتٍ ، أو تشكي كٍ ، أو غير ذلك م ن الصوارف التي تحول بين ه وبين الوصول إلى الهداية . وما أرى جنوح المُعت ر ض إلى التّذكير برحمة النبيّ ‘ وكمال ع ط ف ه ، إلا بسب ب الش ق الثاني م ن الجواب ، وهو المتعلّقُ بم صير أبي النبيّ ‘ ، وإلا لو كان الجواب مُق ت صرًا على الشّق الأول ، لما خ طر ببال المُعترض ما يتعلّق ب ر حمته ‘ ، لأنه يعلمُ هو وغيرُه أن النّبيّ ‘ قد أخبر عن م صيرٍ بعض الناس بأعيان ه م بأنهم من أهل النّار ، سواء كانوا ممّن ناصبوه العداء ، أو وردت مناسبةٌ تقتضي ذلك، كإجابته السيّدة عائشة  عندما سألته عن حال ابن جُدعان الذي ك ان ف ي ال ج اه ل ي ة ي ص لُ الر ح م ، و يُط ع مُ ال م س ك ين ، ف ه ل ذ اك ن اف عُهُ ؟ فق ال ‘ : > لا ي ن ف عُهُ ، إ ن هُ ل م ي قُل ي و مًا : ر ب اغ ف ر ل ي خ ط يئ ت ي ي و م الد ين < (1 )، وكإخبار ه ‘ بحال ذلك الرّجل الذي قاتل ب بسالةٍ غير معهودةٍ ، استدعت إعجاب كل م ن شاه د هُ ، وشهادت هم له بحُسن الحال والمآل ، ومع ذا ، فقد أخبرهم النبي ‘ بأنه ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ( 1 ) انظر: صحيح مسلم365 .)

عدد الصفحات ٤٦٥

ذكر الإشكالات الواردة على الحديث 465 في النّار، فكان الأمر كذلك ( 1 ) . وكذا، أخبر عن غال العباءة في إحدى الغزوات بأنه في النار كذلك (2 )، وإن كانت نارًا لا ي خلُد فيها على مقتضى الأخبار الواردة فيه ، لكنه ــ أي النبيّ ‘ ــ قد أخبر عن سوء مُنقلب بعض الناس في مناسبات معي نة ، ولم يعترض أحدٌ ممّن كان في زمانه، أو ممّن جاء بعد هم بأن هذه الأخبار لا تتناسب مع ما تواتر واشتهر م ن رحمته ‘ ومزيد ع طف ه . وإنما أُلجئ هذا المعترضُ ومن سار بسير ه إلى الاحتجاج برحمة النبيّ ‘ ، بسبب ما ذيّل به النبي ‘ خبر ه ببيان حال أبيه عبد الل. وعليه ، فلا مناسبة لهذا الاحتجاج م ن المحتج المعترض ابتداءً ، وإلا أُلزم بإيراد هذا الاعتراض على كل حديثٍ جاء ببيان النبي ‘ سوء منق لب صاحبه ، ولا أظن هذا المعترض راغبًا بهذا . وفي جواب النبي ‘ هذا السائل عن سؤال ه ببيان سوء مصير أبيه فوائد عدّة ، قد يظهر منها بادي الرأي ما يلي: أولاً : بيانُ أنّ م ن مات على غير الإسلام فمصيره الخلودُ في نار جهنّم . ثانيًا : أنّ القرابة والنّسب لا تُغني شيئًا عمّن مات على الكفر ، فإيمانُ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ( 1 ) انظر: صحيح البخاري2898 .) (2 ) انظر: صحيح البخاري ( 3074 .)

عدد الصفحات ٤٦٦

ذكر الإشكالات الواردة على الحديث 466 الابن لا ينفع مع كُفر الأب، وصدق الل  القائلُ في كتابه العزيز: {ﱁ ﱂ ﱃ ﱄ ﱅ ﱆ ﱇ ﱈ ﱉ ﱊ ﱋ ﱌﱍ ﱎ ﱏ ﱐ ﱑ} [آل عمران : 10 ]، والقائلُ سبحانه : {ﱁ ﱂ ﱃ ﱄ ﱅ ﱆ ﱇ ﱈ ﱉ ﱊ ﱋ ﱌﱍ ﱎ ﱏ ﱐﱑ ﱒ ﱓ ﱔ} [آل عمران : 116 ]. وقد أكّد النبي ‘ هذا المعنى المتواف ق مع قواعد الشّريعة في غير ما مناسبةٍ ، منها: حديثُنا هذا ، حيث بيّن لذلك السائل أن سوء مصير المسؤول عنه ؛ ليس مقصورًا عليه ، بل هذا المصيرُ يشملُ كل من مات على حال ه، ومنهم: أبوه ‘ . ثالثًا: أن النبيّ ‘ قد أجاب بما ي علمُ م ن حال أبي السائل ، إمّا بوحيٍ ــ وهذا المتباد ر ــ ، ٍ شخصيةٍ بحال ذاك الرّجل المسؤول وإما بمعرفة عنه، وفي كلا الحالين : إنّما أجاب النّبي ‘ ب حقيقة الأمر ، وأن أبا هذا الرجل هو في النّار. ولمّا كان النبي ‘ عالمًا بحال المسؤول عنه ، لم يكن يس عه إلا أن يُخب ر به عند السؤال عنه. وأما إت باعُ السبحانيّ إشكال ه بافتراض أن النّبيّ ‘ ب ي ن مصير أبيه عبد الل دون أن يُسأل عنه، مُواساةً لذاك الرجل ، فهو افتراضٌ باطلٌ ، لأن النّبيّ ‘ أخبر عن حال هما بما يعلمُ ، و الذي يعل مُه ‘ هو الحق ، وما ه دون ه دون ، ولا يُعقل أن يُواسي النبي ‘ ذاك الرّجل بما لا ي صح ،

عدد الصفحات ٤٦٧

ذكر الإشكالات الواردة على الحديث 467 وإ نُسب النبيّ ‘ إلى ما لا ي خطرُ على قلب مسلمٍ قط . لكن ، لا بأس م ن القول بأن الاشتراك في المُصاب من أسباب تخفيف وقع المصيبة ، ولمّا يعلمُ ذاك الرّجلُ ــ الذي فوجئ بمصير أبيه ، وولّى حزينًا ــ بأن مصير أبيه هو مصيرُ أبي خير البشر ، فلا بُدّ أن ي زول عنه الجزءُ الأكبرُ م ن الحُز ن ، ولذا لمّا صدّق العقلاءُ هذا الخبر ، وأنعموا النّظر في معناه وجدوا هذه المواساة بين ثناياهُ ، وفي هذا يقول الإمامُ النّووي : وقوله ‘ : > إن أبي وأباك في النار < هو م ن حُسن الع شرة للّتسلية بالاشتراك في المصيبة (1 ) . ولذا؛ لو تواضع المعترضُ وخ ض غ للحقّ ، وسلّم بصحة إسناد هذا الخبر ، وأدرج م ت ن هُ مع مُسلّمات الشّريعة ، ولم ينطلق في اعتراض ه عليه م ن رواسب خلافاتٍ عقديةٍ ، لوق ف كما وقف غيرُه م ن العلماء العقلاء على جانبٍ م ن جوانب رحمة النّبيّ ‘ ، وحُسن مواسات ه وعظيم ر ف ق ه بأصحابه ــ البعيد منهم والقريب ، والمعروف منهم وغير المعروف ــ ، ول ض م هذا الحديث إلى أمثال ه م ن نُصوص الشّريعة القاضية بهذا المعنى العظيم ، الذي عُرف به نبي الرّحمة ‘ . وقد ن قل المعترضُ نصّ الإمام النّووي السابق في بيان حُسن مواساة النبيّ ‘ لذلك الرجل ، ثم أتبعه قائلاً : > نعم من حسن العشرة ، لكن من غير مبرِّر لك سر قلب ه ببيان مصير أبيه ، ثمّ تسليته<. اهـ . ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ( 1 ) شرح صحيح مسلم3 /79 .)

عدد الصفحات ٤٦٨

ذكر الإشكالات الواردة على الحديث 468 وهذا الاعتراض كان يمكن أن يكون له حظٌّ من نظرٍ له لو افترضنا أن الخ بر جاء بمناداة النبيّ ‘ لرجلٍ م ن مكان بعيدٍ ، دون أدنى مناسبةٍ ، ومن ثُم إخبار ه بأنه إنما ناداه ليُخبر ه بسوء مصير أبيه ، وأنه في نار جهنّم خالدًا فيها ، فل و كان سياقُ الخ بر هو هذا لقلنا باحتمالية وجاهة هذا التعقيب من الس بحانيّ على كلام الإمام النوويّ ،لكن الخبر جاء بخلاف ذلك ، حيث جاء الرّجلُ نفسُه للنبيّ ‘ سائلاً له عن حال أبيه ، فأجابه النبي ‘ بذلك ، وزاد بيانًا بأنّ كلّ م ن كان حالُ ه كحاله في الدنيا فمآله كمآله في الآخرة ، وعُدّ هذا البيانُ م ن حُسن مواسات ه لذاك السائل ، وإن كان السائلُ قد كُسر قلبُه ــ بحسب تعبير المعترض ــ ، فذلك بسبب ح رص ه على م عرف ة جواب سؤال ه الذي سأ ل ه ، ومع ذا ؛ فالنبي ‘ ألحق ذلك بإخبار ه بالواقع القاضي بمماثلة مصير أبيه مع مصير أبي السائل ، لاشتراكهما في العلّة نفس ها ، ألا وهي عدمُ الإيمان بالل العظيم . ثم تابع السبحاني اعتراضه بقوله: إنّ الذين عاشوا بعد المسيح إلى حين بعثة النبي على طائفتين ، فمنهم من تمّ ت عليه الحجّة فلا شكّ انّه في نار الجحيم ، وأمّا من لم تتم عليه الحجّة فهو ممّن قال سبحانه في حقّه : ( و آخ رُون مُرْج وْن لأ مْر اللّه إ مّا يُع ذِّبُهُمْ و إ مّا ي تُوبُ ع ل يْه مْ و اللّهُ ع ل يم ح كيم ) ( التوبة/ 106 )فليس كلّ من عاش بين الفترتين في النار قطعاً ، فهل كان والد السائل ممن تمت عليه الحجة؟

عدد الصفحات ٤٦٩

ذكر الإشكالات الواردة على الحديث 469 قلت: وجوابُ هذا السؤال هو : نعم ، كان والدُ السائل ممّن ت مّت عليه الحُج ة، والدليلُ على ذلك : إخبارُ النّبيّ ‘ بذلك في هذا الحديث ، ولا يخفى على أحدٍ أن أحاديث النبيّ ‘ الصحيحة هي المصدرُ الثاني م ن مصادر تشريع هذا الدين العظيم ، وإنما بُعث ‘ بشيرًا ونذيرًا ومعلّمًا للخير ، ولا طريق لنا إلى م عرفة الغيبيات ــ ومنها حالُ هذا الرّجل المسؤول عنه ــ إلا عن طريق كتاب الل وسنّة النبي ‘ ، ولمّا وجدنا كتاب الل  قد بيّن مصير أقوام وأفرادٍ ، حيث أخبر سبحانه عن إهلاك الأقوام البائدة ، الذين كفروا بالل واليوم الآخر ، وكذّبوا أنبياءهم المرسلين ،وبيّن  بأنه إنما أرسل {ﱮ ﱯ ﱰ ﱱ ﱲ ﱳ ﱴ ﱵ ﱶ ﱷ ﱸﱹ ﱺ ﱻ ﱼ ﱽ} [النساء: 165 ]، ونصّ سبحانه على سوء مصير أشخاصٍ بأعيانهم ، فقال سبحانه: {ﱸ ﱹ ﱺ ﱻ ﱼ ﱽ ﱾ ﱿ ﲀ ﲁ ﲂ ﲃ ﲄ ﲅ ﲆ ﲇ ﲈ ﲉ ﲊ ﲋ ﲌ ﲍ ﲎ ﲏ ﲐ ﲑ ﲒ} [المسد: 1 ــ 5 ]، ونظرنا في سنة النبيّ ‘: وجدناها موافقةً لكتاب الل ،ومبي نةٍ لمآلات أفرادٍ ، جرى ذكرُهم إنشاءً أو جوابًا ، ممن تُوفّوا قبل ب عث ته ‘ ، كما روي عنه من إخبار ه ‘ بحُسن مآل ورقة بن نوفلٍ (1 )، وكذا ما جاء في خبر زيد بن ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ( 1 ) جاء في سُنن الترمذي2288) من حديث عائشة أنها قالت: سُئ ل ر سُولُ الل ‘ ع ن و ر ق ة ، ف ق ال ت ل هُ خ د يج ةُ : إ ن هُ ك ان ص د ق ك و ل ك ن هُ م ات ق ب ل أ ن ت ظ ه ر ، ف ق ال ر سُولُ الل ‘ : > أُر يتُهُ ف ي الم ن ام و ع ل ي ه ث ي ابٌ ب ي اضٌ، و ل و ك ان م ن أ ه ل الن ار ل ك ان ع ل ي ه ل ب اسٌ غ ي رُ ذ ل ك <. =

عدد الصفحات ٤٧٠

ذكر الإشكالات الواردة على الحديث 470 عمرو بن نفيل(1 )، وقُل مثل ذلك في حقّ علي بن زيد بن جُدعان (2 )، لكن على الضّفة الأُخرى في الآخرة ، ولم يُنك ر م ن هذه الأخبار شيءٌ لذاتها ، لأنّ الس نة كما هو معلوم ــ وسبق ذكرُه ــ المصدرُ الثاني م ن مصادر التشريع ، وم ن خلال ها ي عرفُ المُسلمُ ما يحتاجُ إليه في شؤون دين ه . وإنما وقع إنكارُ بعض هذه الأخبار المُب ي نة لأحوال بعض النّاس بسبب وجود نصوصٍ أُخر ، رأى المحتجّون بها صلاحيّت ها لدفع هذه النصوص الدّالة على مصير بع ض النّاس بأعيان هم ، وقد تكون هذه النصوصُ المعترضُ بها صحيحةً في نفس ها ، صحيحةً في الاستدلال بها ، فيسلّم لأصحابها الاحتجاجُ بها في مقابل تلك الأخبار ، والتي سيظهر بطبيعة الحال عدمُ صحة نسبت ها للنبيّ ‘ ، لأن القاعدة السليمة التي ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ = لكن قال الترمذي : > ه ذ ا ح د يثٌ غ ر يبٌ و عُث م انُ ب نُ ع ب د الر ح م ن ل ي س ع ن د أ ه ل الح د يث ب الق و ي <. وجاء عند الحاكم في مستدركه ( 4211) عن عائشة: أ ن الن ب ي ‘ ق ال : > لا ت سُب وا و ر ق ة ف إ ن ي ر أ ي تُ ل هُ ج ن ةً أ و ج ن ت ي ن <. ثم قال الحاكم: ه ذ ا ح د يثٌ ص ح يحٌ ع ل ى ش ر ط الش ي خ ي ن و ل م يُخ ر ج اهُ. وذكره الألباني في الصحيحة ( 405)، موافقًا لما قاله الحاكم من كونه على شرط الشيخين، والل أعلم. ( 1 ) أخرج ابن عساكر في تاريخه19 /512) من طريق هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة  قالت: قال النبي ‘ : دخلتُ الج نّة فرأيتُ لزيد بن عمر و بن نفيلٍ دوحتين. قال الحافظ ابن كثير في البداية والنهاية ( 3/327 :) وهذا إسنادٌ جيّدٌ، وليس هو في شيءٍ م ن الكتب . ( 2 ) مضى تخريجُه قريبًا

عدد الصفحات ٤٧١

ذكر الإشكالات الواردة على الحديث 471 لا تنخر مُ بحال منالأحوال ؛ هي : عدمُ وجود نصّين شرعيين متكاف ئين م ن كل وجه ، يضاد أحدُهما الآخر ، هذا ما لا يُوجدُ ، ومتى ما وُجد فإن التضاد يكون في ظاه ره ، لا يلبثُ أن ي زول متى ما ع رض ــ أو عُرض ــ هذا الإشكالُ على العلماء الرّاسخين في العلوم الشرعية ، الذين أمضوا طويل أعمار هم في تحصيل ها ، وت عل م ها وت عليم ها ( 1 ) . ومن أمثلة الن ص وص التي اعترض بعضُ النّاسُ عليها ، وكان الصوابُ مجانبًا لهم في اعتراض هم ، ما جاء في بيان موت أبي طالب عم النبي ‘ على الكفر ، فهذا الخبرُ قد اعتُرض عليه بما ت واتر م ن أخبار د فع أبي طالبٍ عن النبي ‘ أذى قريشٍ ، فضلاً عن كفال ته وصيان ت ه والقيام على رعاي ت ه ، وهذا كلّه لا يُنكر ، ولكن لا يصح الاعتراض به على ما ص ح في سنة النبي ‘ ، لأنّ العمل مهما حسُن في ظاهره فإنه لا يكون سببًا في نجاة صاحب ه إلا إذا كان موح دًا لل ،والنصوص الشّرعية قاطعةٌ في ذلك ، في كتاب الله ،وفي سنة النبي ‘ ، ولم يصحَّ في شأن أبي طالب شيء في ذلك ، وإنما صح نقيضُه ، وهو موته على مل ة أبيه عبد المطل ب ، فلم يستطع النبيُّ ‘ إلا أن يَتشفَّعَ لربه  في تخفيف العذاب السّرمدي عليه ، فكان في ضحضاحٍ م ن نار جهنم ، يغلي منها دماغُه (2 )، نسأل الل السلامة. ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ( 1 ) قال ابن الصلاح (ص391): وقد رُوّينا عن محمّد بن إسحاق بن خزيمة الإمام أنه قال : >لا أعرفُ أنّه رُوي عن النّبيّ ‘ حديثان بإسنادين صحيحين متضادّان، فمن كان عنده ف ليأت ني ب ه لأؤُل ف ب ينهما<. ( 2 ) في صحيح البخاري3883): أن الع ب اس ب ن ع ب د المُط ل ب ، ق ال ل لن ب ي ‘ : م ا أ غ ن ي ت ع ن ع م ك ، ف إ ن هُ ك ان ي حُوطُك و ي غ ض بُ ل ك ؟ ق ال : > هُو ف ي ض ح ض احٍ م ن ن ارٍ، =

عدد الصفحات ٤٧٢

ذكر الإشكالات الواردة على الحديث 472 ومن أمثلة النصوص التي صحّ الاعتراضُ عليها ، تلكم التي نسب ها بعضُ المُغرضين للنبي ‘ ، وفيها الحط والذم بل والتكفيرُ لبعض أصحاب ه الك رام ، فهذه النّصوص فضلاً عن ع دم صحة أحادها ومجموعها ، فإنها تخالفُ ما تقرّر واستقر م ن فضل أصحاب النبي ‘ ، وقُوّة ديان ت هم ، وعظيم حرص هم على خدمة دين الل ،وسنّة نبيّنا ‘. وعودًا على أصل هذا التفريع ، أُذ ك ر فأقولُ : إن إخبار النبيّ ‘ عن مآل ب عض الناسّ قُبل م ن الجميع م ن حيثُ الجُملةُ ، وإنما تمّ الاعتراضُ على ب ع ض ه من بعضٍ ، فمن هذه الاعتراضات ما سُلّم لصاح بها فيها ، وتبيّن بذلك عدمُ ص حّة النصّ المعترض عليه ، ومنها ما لم يسلّم لصاحبها فيها ، وبقي النص المعتر ضُ عليه هو الم ق د م. وعليه : فإن سؤال المعتر ض : ( فهل كان والد السائل ممّ ن تمّ ت عليه الحجة؟) لا و ج ه له ، لأنه ي سألُ عمّا قد أجاب عليه النبيّ ‘ ، وفي جواب النبيّ صلى الل علبيه وسلم بيانُ إقامة الحُجّة عليه وموت ه على كُفر ه ، {ﲇ ﲈ ﲉ ﲊ} [الكهف: 49 ]، وماذا ي علمُ المعتر ضُ م ن حال ذاك الرّجل ، حتى تُسو ل له نفسُه دفع حديث النبي ‘ في بيان سوء مصير ه ؟ وكما أسلفتُ من قبلُ : لو كان الحديث مقتصرًا على بيان مآل ذلك الرّجل المسؤول عنه ، لما اعترض عليه أحدٌ م مّن ضرب ب س همٍ م ن العلم الشرعي ، لأن مآله سيكونُ مثل مآل أبي لهب الذي أخبر الل  بأنّه هو ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ = و ل و لا أ ن ا ل ك ان ف ي الد ر ك الأ س ف ل م ن الن ار <.

عدد الصفحات ٤٧٣

ذكر الإشكالات الواردة على الحديث 473 وزوجُه م ن أهل العذاب الدّائم الذي لا ي نقطعُ ، أو كحال علي بن زيد بن جُدعان الذي أخبر النبي ‘ بأنّه م ن أهل النّار مع كون ه كان وصولاً لر ح م ه ، مُطع مًا للمساكين، وذلك لأنّه لم يقل في يومٍ من أيام ه: ربّ اغفر لي خ طيئتي يوم الدّين . بل على قاعدة هذا المُعت رض : فإن ابن جُدعان أولى ب عدم ق بول ما قيل في سُوء م صير ه ، ل ما له من أ يادٍ بيضاء في جاهلي ت ه ، أما هذا الرجلُ المسؤول عنه فلا ن علمُ عنه شيئًا إلا ما أخبرنا به نبي نا ‘ بأنّه م ن أهل النار ، نعوذ بوجه الل الكريم من نار جهنّم . ثم تابع السبحاني سرد عناصر شُب ه ت ه قائلاً : * إنّ الرواية تخالف ما عليه الإمامية والزيدية وجملة من محققي أهل السنّة من أنّ والدي النبيِّ كانوا موحدين ، وشذ من قال إنّ النبي مع كثرة ما أنعم اللّه عليه ووفور إحسانه إليه لم يرزقه إحسان والديه ، فإنّ هذه الكلمة صدرت من غير تحقيق ، فانّ التاريخ لم يضبط من سيرتهما إلاّ شيئاً يسيراً ، وفيما ضبط إيعاز لو لم نقل دلالة على إيمان والديه ، فقد نقل التاريخ عن والد النبي أنّه عندما عرضت فاطمة الخثعمية نفسها عليه ، فقال رداً عليها : أمـــّا الـحـرام فـــالـمـمـــات دونـــه والـحـــلّ لا حـــلّ فـــاســـــتـبـيـنـــه يحمي الكريمُ عرضـــــــ ه ودينــ ه فـكـيـف بـــالأمـر الـــذي تـبـغـيـنـــه

عدد الصفحات ٤٧٤

ذكر الإشكالات الواردة على الحديث 474 قلت: هو كما ذكر فيما نس ب هُ للإمامية والزيدية ــ فيما أعلم ــ ، وكذا هو قولٌ ل بعض علماء أهل الس نة ، أو لجُم لةٍ من محقّقيهم ــ كما عبّر المعترض ــ ، ولا ي لزمُ م ن جُم ل ت هم كثرتهم ، ووصفُه لهم بكو ن هم م ن محق قيهم ي صعُبُ إنزالُه على كل أفراد هم ، فم نهم م ن قد يتحقّقُ فيه وصفُ المُحق ق ، ومنهم م ن تتراوحُ منز ل تُه بين التّقليد والتّحقيق ، ومنهم من هو دون ذلك ؛ وهكذا ، ولو قال قائلٌ إنّ ق بول ما جاء في هذا الحديث هو قولُ جُمهور علماء أهل السنة (1 ) على اختلاف درجات هم لماأب ع د الن ج عة ، ولو كان الصوابُ مرادفًا للك ثرة على الدّوام لكان هذا في صالح جمهور أهل الس نة ، ولا شكّ أن لاجتماع هم على القول بدلالة الحديث ث ق لٌ لا يخفى على أحدٍ . وما ذكر ه م ن ق ل ة أخبار والدي النبيّ ‘ فيما ج م ع هُ أهلُ التّاريخ : صوابٌ أيضًا ، وفي أخبار هم ــ على ق ل تها ــ ما ي دل على حُسن خلقٍ وت ر ف عٍ عن الوُقوع في المُحر مات ، كما جاء في الخبر الذي ساقه المعترضُ م ن امتناع عبد الل والد النبيّ ‘ م ن مقار ف ة الز نى مع تلك المرأة ، وب غ ضّ الن ظر عن إسناد هذا الخبر ، وصعوبة إثبات اتّصال ه، إلا أن فيه إظهار مدى الع ف ة التي كان يتحل ى بها عبدُ الل بنُ عبد المطلب ، وهي عف ةٌ ون زاهةٌ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ( 1 ) نقل صاحبُ م ر عاةُ الم فاتيح شرح م شكاة المصابيح ( 5 /513) عن علي القاري قول ه: الجمهورُ على أنّ والديه ‘ ماتا كاف رين ، وهذا الحديثُ أصح ما و رد في ح ق ه ما. اهـ. ولملا علي القاري رسالةٌ مفر دةٌ في بيان هذه المسألة بعُ نوان: أدلةُ مُ عتقد أبي ح نيفة في أبوي الرسول عليه الصلاة والسلام. وهي م طبوعةٌ .

عدد الصفحات ٤٧٥

ذكر الإشكالات الواردة على الحديث 475 وت ر ف عٌ عن المُوب قات تُعرف في هذا الأصل الطّاهر ، لكنّ هذا لا يعني بحالٍ م ن الأحوال أنّ عبد الل بن عبد المطلّب كان م ن المُ وح دين الباقين على م ل ة إبراهيم  الح نيفية، وذلك لأسبابٍ ، منها: عدمُ نقل مثل هذا كما نُقل مثلُه عن غيره من معاصريه كزيد بن عمر و بن نُفيلٍ وورقة بن نوفلٍ ، فكلاهما قد جاء في أخبار ه ما يُثبت بح ثهم عن دين إبراهيم ، ثم ما جاء في إخبار النبي ‘ عن حال ه م بعد موتهم ، وقد مرّ معنا ذ كرُ ذلك (1 )،ُقل عن عبد الل م ن تعف فٍ عن ارتكاب المُحر م نُقل مثلُه وما ن عن غ ير ه ، حيث نُقل عن غير واحدٍ من أصحاب النبي ‘ امتناعُهم عن شرب الخمر ــ قبل إسلام هم وإيمان هم بدعوت ه ‘ ــ مع ش ر ك هم بالل  وانتشار الخ مر وفُشُو ه في مُجت م ع هم ، وامتناعُهم عنه كان بسبب ما ي ر و ن فيه م ن قدحٍ في مُروء ة فاعل ه ، وإيقاع ه في أقبح المواقع . وعبدُ الل بن عبد المطلب كان شريفًا من نسل الش رفاء ، ومثلُه كانت تُعرُفُ له م ن ز ل تُهُ في مُج ت م ع ه ، ووقوعه في مثل هذه الفاحشة لا يليقُ بمكانته ، ومكانة أهل بيته، لما عُرف عن أهل هذا البيت كريم النسب م ن الت حلّي بم حاسن الأخلاق والت ر ف ع عن س ي ئ ها . وما جاء في ش عره من إيثار ه الموت والهلاك على الوقوع بالح رام ، فهو على حُس نه لا دليل فيه أيضًا على توحيدٍ يُن ج ي صاحب ه يوم القيامة ، لأنّ المعروف أنّ الع ر ب ق بل م بع ث النّبيّ ‘ لم يكونوا خُل وًا م ن كامل ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ( 1 ) انظر (ص) من كتابنا هذا

عدد الصفحات ٤٧٦

ذكر الإشكالات الواردة على الحديث 476 دين التّوحيد الذي بُعث به أنبياءُ ا،وإنما كان قد ب قي عند هم ب قايا م ن ملّة إبراهيم ،ي ظهرُ ذلك في صورٍ مُختلفةٍ ، منها : تعظيمُهم لبيت الل الحرام الذي ب ناه كلٌّ من إبراهيم وإسماعيل ،وكذا في ب عض مناسك ح ج هم لهذا البيت الكريم ، ولم أقف على خبرٍ يدل على مشروعية الزّنا يتناقلونه بينهم ، ولا يتورّعون عن ف عل هذه الفاحشة بناءً عليه ، وقُبحُ الز نا ظاهرٌ لا خ فاء فيه ، وفيه م ن انتشار الفاحشة واختلاط الأ ن ساب ، والانحدار بالبشرية إلى مصاف الأنعام ، وغي ر ذلك من عوامل هدم المجتمعات ما لا يخفى على عاقلٍ من أيّ الملل كان ، وهو ما ل م يُب ح في شريعةٍ م ن الشّرائع السّماوية ، بل اتفقت كل ها على تحريم ه وتجريم ه والتحذير م ن الوقوع به. فاستنكافُ رجلٍ شريف عاقلٍ متشب ثٍ ببعض بقايا دين إبراهيم  م ن الوُقوع في فاحشةٍ قب حها العقل والنّقل، وتحريمُه ذلك على نفس ه لا يُعد غريبًا في مثل هذه المُعط يات ، وإن كان يُمدحُ به صاحبُه ، ويضاف إلى رصيد ما عُرفت به هذه العائلةُ الكريمةُ التي تواترت الأخبار وتواردت على بيان فضل ها ، ور فعة ن سب ه وأفض ليّته على ما س واه (1 ) . ثم تابع الس بحاني س رد شبهه قائلاً : > أضف إلى ذلك تضافر الروايات ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ( 1 ) ومن ذلك ما أخرجه الإمام مسلم في صحيحه2276) من حديث و اث ل ة ب ن الأ س ق ع ، أنه قال: س م ع تُ ر سُول الل ‘ ي قُولُ : > إ ن الل اص ط ف ى ك ن ان ة م ن و ل د إ س م اع يل ، و اص ط ف ى قُر ي شًا م ن ك ن ان ة ، و اص ط ف ى م ن قُر ي شٍ ب ن ي ه اش مٍ، و اص ط ف ان ي م ن ب ن ي ه اش مٍ <.

عدد الصفحات ٤٧٧

ذكر الإشكالات الواردة على الحديث 477 حول طهارة ولادة النبي التي جمعها الحافظ أبو الفداء ابن كثير في تاريخه، قال : وخطب النبي وقال : أنا محمد بن عبد اللّه بن عبد المطلب ... وما افترق الناس فرقتين إلاّ جعلني اللّه في خيرها ، فأخرجت من بين أبوي ، فلم يصبني شيء من عهد الجاهلية وخرجت من نكاح ولم أخرج من سفاح ، من لدن آدم حتى انتهيت إلى أبي وأُمّي فأنا خيركم نفساً وخيركم أباً <. ثم تابع ذكر مثيلات هذا الخبر من بيان شرف نسب النبي ‘ ، مما لا يدفعُه إلا مكاب رٌ يُضمرُ البُغض للنّبي ‘ وآله الكرام ، ولا ش ك أن ما ذكره المُعترضُ وأضعاف ه ممّا ذكره أهل العلم هو الح ق المبين ، ولو لم يأت إلا خبرٌ أو اثنان في هذا لكفى ، بل لو افترضنا ــ ت ن زُلاًّ ــ أن شيئًا م ن هذه الأخبار الصّحيحة المُتواترة لم ت ص ل نا ، لكان ما استقرّ في الف طر السليمة م ن و جوب ذلك كافيًا في تقر ير ه واستقراره بين الناس على م ر العصور ، وهل تُبعث الأنبياءُ  إلا في ن س ب أقوام هم ؟ لكن ، كل ذلك لا ي لزمُ منه القول بإسلام أ بوي النّبي ‘ ، والمُحتج بمثل هذه الأخبار على هذا سيطال ب ب م د هذه الدعوى حتى تشمل أجداد الن بي ‘ إلى عدنان ، بل إلى ما بعد عدنان ، وهذا كل ه م ن التوسّع الم بني ٍ جيّاشةٍ تُجاه الن بي على عاطفة ‘ ، يُشكرُ صاحبُها عليها ، ويُرجى له الأجرُ والمثوبةُ ، ما لم تدفع ه عاط ف تُه هذه إلى ر د ثوابت الشّريعة ، والاعتراض على صحيح نُصوصها ، ومصاد مة الحقائق والوقائع الثّابتة بأصحّ الأسانيد .

عدد الصفحات ٤٧٨

ذكر الإشكالات الواردة على الحديث 478 ثم ختم المعترضُ نقد ه لحديث الباب بقول ه : >وبما ذكرنا يُ علم عدمُ صحّة ما أخرجه أحمد عن وكيع بن حدس ( 1 )، عن أبي رزين عمّه ، قال: قلت: يا رسول اللّه أين أُمّي ؟ قال : أُمّك في النار. قال: قلت : فأين من مضى من أهلك ؟ قال: أما ترضى أن تكون أُمّك مع أُمّي < ( 2 ) . وأقول في ختام ت عقيبي على ن قد ه: نعم أخرج هذا الحديث الطيالسي وأحمدُ (3 ) وغيرُهما م ن طريق شعبة عن يعلى بن عطاءٍ عن وكيع بن حُدس به . ووكيعُ هذا لا تعرف له حالٌ ، تفرّد عنه يعلى بنُ عطاء (4 )،ولذا فإن خبره ضعيف ، وصحّحه بعضُهم باعتباره شاهدًا لحديث أنسٍ : إن أبي وأباك في النار (5 ) .ولا أرى ذلك يُسل مُ له، لاختلاف مناسبة الحديثين ، والمُتعل ق فيهما ، فحديثُ أنسٍ إنما هو في أبي النبي ‘ ، بينما حديث أبي رزين في أُم ه ‘ ، نعم ؛ لو قيل بأنّ هذا الحديث يوافقُ في د لالته ما ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ( 1 ) هذا الصوابُ في ضبط اسمه، وأنه بالحاء لا بالعين ، نص الإمام أحمد على ذلك، حيث قال ع ق ب إخراج ه للحديث: الصوابُ > حدس <. وقال عبدُ الل في كتاب العلل ومعرفة الرجال ( 2 /189): قال أبي: سمعناه من هشيم يقولُ : > عُدُس <، هكذا قال شعبة، وأخذتُ ه م ن كتاب الأشجعي عن سفيان قال: (وكيعُ بنُ حُدس) قال: وهو الصّ وابُ . ( 2 ) الحديث النبوي636 .) (3 ) انظر: مسند الطيالسي1186)، مسند أحمد16189 .) (4 ) انظر: بيان الوهم والإيهام لابن القطان3 /617)، ميزان الاعتدال للذهبي4 /335 .) (5 ) انظر: السنة لابن أبي عاصم تخريج العلامة الألباني ( 1 /290 .)

عدد الصفحات ٤٧٩