المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

صيانة جناب الحديث النبوي الشريف

أسامة محمد زهير الشنطي

صفحة ٢٥ من ٣٣

تخريج الحديث 398 ق ال: ف ق ال ع ل ي ب نُ أ ب ي ط ال بٍ : م ا ه ذ ا ي ا ر سُول الل ؟ ق ال : أ و م ا ت ع ر فُهُ ي ا ع ل ي ؟ > ق ال : اللُ و ر سُولُهُ أ ع ل مُ . ق ال : ه ذ ا إ ب ل يسُ . ف و ث ب إ ل ي ه ف ق ب ض ع ل ى ن اص ي ت ه و ج ذ ب هُ ف أ ز ال هُ ع ن م و ض ع ه ، و ق ال : ي ا ر سُول الل أ ق تُلُهُ ؟ ق ال : > أ و م ا ع ل م ت أ ن هُ ق د أُج ل إ ل ى ال و ق ت ال م ع لُوم ؟< ق ال : ف ت ر ك هُ م ن ي د ه ، ف و ق ف ن اح ي ةً ثُم ق ال : م ا ل ي و ل ك ي اب ن أ ب ي ط ال بٍ ! و الل م ا أ ب غ ض ك أ ح دٌ إ لا و ق د ش ار ك تُ أ ب اهُ ف يه ، اق ر أ م ا ق ال هُ اللُ ت ع ال ى { :ﲧ ﲨ ﲩ ﲪ} ق ال اب نُ ع ب اسٍ : ثُم ح د ث ن ا ر سُولُ الل ‘ ف ق ال : ل ق د ع ر ض ل ي ف ي الص لاة ف أ خ ذ تُ ب ح ل ق ه ف خ ن ق تُهُ ف إ ن ي لأ ج دُ ب ر د ل س ان ه ع ل ى ظ ه ر ك ف ي ، و ل و لا د ع و ةُ أ خ ي سُل ي م ان لأ ر ي تُكُمُوهُ م ر بُوطًا ب الس ار ي ة ت ن ظُرُون إ ل ي ه . ثم قال الخطيب : إسنادُ هذا الحديث حسنٌ ، ورجالُ ه كل هم ثقاتٌ إلا ابنُ أبي الأزهر ، والقصة الأولى منكرةٌ جدً ا م ن هذا الطريق ، وإنّ ما نحف ظُ ها بإسنادٍ آخر واهٍ . قلت : وآفة هذا الخبر هو : محمد بن مزيد بن أبي الأزهر هذا ، الذي ترجمه الخطيبُ البغدادي في تاريخه ، وقال فيه : وكان غير ثقة يضع الأحاديث على الثقات . ثم ذكر من كذباته ما جاء في روايته للحديث الصحيح المشهور في قوله ‘ لعلي  : >أ م ا ت ر ض ى أ ن ت كُون م ن ي ب م ن ز ل ة ه ارُون م ن مُوس ى

عدد الصفحات ٣٩٩

تخريج الحديث 399 إ أ ن هُ لا ن ب ي ب ع د ي و ل و ك ان ل كُن ت هُ < . ثم قال الخطيب : قوله : > و ل و ك ان ل كُن ت هُ <، زيادةٌ لا نعلم رواها إلا ابنُ أبي الأزهر (1 ) . وأما قول الخطيب عن الرواية الأولى: إنما نحفظها بإسناد آخر واه ، فقد ساقها بعد كلامه السابق هذا ، قائلاً : أ خ ب ر ن اهُ ع ل ي ب نُ أ ح م د ب ن عُم ر ال مُق ر ئُ ، ق ال : ح د ث ن ا عُث م انُ ب نُ أ ح م د الد ق اقُ ، ق ال : ح د ث ن ا أ بُو ع ب د الل مُح م دُ ب نُ أ ح م د ب ن ي ح ي ى ب ن ب ك ارٍ ، ق ال : ح د ث ن ا إ س ح اقُ ب نُ مُح م دٍ الن خ ع ي ، ق ال : ح د ث ن ا أ ح م دُ ب نُ ع ب د الل ال غُد ان ي ، ق ال : ح د ث ن ا م ن صُورُ ب نُ أ ب ي الأ س و د ، ع ن الأ ع م ش ، ع ن أ ب ي و ائ لٍ ، ع ن ع ب د الل ، ق ال : ق ال ع ل ي ب نُ أ ب ي ط ال بٍ : ر أ ي تُ الن ب ي ‘ ع ن د الص ف ا و هُو مُق ب لٌ ع ل ى ش خ صٍ ف ي صُور ة ال ف يل و هُو ي ل ع نُهُ ، ف قُل تُ : و م ن ه ذ ا ال ذ ي ت ل ع نُهُ ي ا ر سُول الل ؟ ق ال : > ه ذ ا الش ي ط انُ الر ج يمُ < . ف قُل تُ : و الل ي ا ع دُو الل لأ ق تُل ن ك ، و لأُر يح ن الأُم ة م ن ك ، ق ال : م ا ه ذ ا ج ز ائ ي م ن ك ، قُل تُ : و م ا ج ز اؤُك م ن ي ي ا ع دُو الل ؟ ق ال : > و الل م ا أ ب غ ض ك أ ح دٌ ق ط إ لا ش ار ك تُ أ ب اهُ ف ي ر ح م أُم ه < . ثم قال الخطيب: وهكذا رواه القاضي أبو الحسين بنُ الأُشناني ، عن إسحاق بن محمّد النّخعيّ وهو إسحاقُ الأحمر ، وكان من الغُلاة، ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ( 1 ) تاريخ بغداد ( 4 /464 .)

عدد الصفحات ٤٠٠

تخريج الحديث 400 وإليه تُنسبُ الطائفةُ المعروفةُ بالإسحاق يّة ، وهي ممّن تعتقد في علي الإلهي ، وأحسبُ القصة المذكورة في الحديث الأولّ سُر قت م ن هنا ورُكّبت على ذلك الإسناد ، والل أعلم (1 ) . قلت: وسيأتي معنا بيانُ إخراج الإمامية لهذه الرواية الباطلة في كتبهم . حديث عبد الله بن مسعود  : رواه عنه أحمد ( 3926 )وابن أبي شيبة (410 )والشاشي ( 2 /338 )في مسانيدهم والبيهقي في الكبرى ( 2 /310 )والدلائل ( 7 /99 )من طريق إسرائيل عن أبي إسحاق عن أبي عبيدة عن ابن مسعود قال: قال رسول الل ‘: م ر ع ل ي الش ي ط انُ ، ف أ خ ذ تُهُ ، ف خ ن ق تُهُ ، ح ت ى إ ن ي لأ ج دُ ب ر د ل س ان ه ف ي ي د ي ، ف ق ال : أ و ج ع ت ن ي ، أ و ج ع ت ن ي. حديثُ عُ تْ بة بن مسعود  : أخرجه الحاكم ( 3 /289 )من طريق أبي زُر عة الرّ ازي ثنا محمّ دُ بنُ سعيد بن سابق، ثنا عمرُ و بنُ أبي قيس ، عن س ماكٍ ، عن عبد الل بن عتبة بن مسعود ، عن أبيه  قال: ق ام ر سُولُ الل ‘ يُص ل ي ص لا ة ال غ د اة ف أ ه و ى ب ي د ه قُد ام هُ ، ف س أ ل هُ ر جُلٌ م ن ال ق و م ح ين ق ض ى الص لا ة ف ق ال : ج اء الش ي ط انُ ف ان ت ه ر تُهُ ، و ل و أ خ ذ تُهُ ل ر ب ط تُهُ إ ل ى س ار ي ةٍ م ن س و ار ي ال م س ج د ح ت ى ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ( 1 ) تاريخ بغداد ( 4 /466 .)

عدد الصفحات ٤٠١

تخريج الحديث 401 ي طُوف ب ه وُل د انُ أ ه ل ال م د ين ة . حديث أبي الدرداء  : رواه كلٌ من: مُ سلمٍ ( 543 )والنّسائي في الكُ برى ( 554 ( )1139 ) وأبي ع وانة ( 1732 )والطحاوي في المُ شك ل ( 3992 ( )5925 )والبيهقي في الكبرى ( 2 /373 )والدلائل ( 7 /98 )وابن خزيمة ( 891 )وابن حبّ ان ( 1979 )وأبي نُ عيم في مُ ست خ ر ج ه ( 1192 )والدّلائل ( 266 )من طُ رُ قٍ عن عبد الل بن وهبٍ عن معاوية بن صالحٍ عن ربيعة بن يزيد عن أبي إدريس الخ و لاني عن أبي الدّ رداء قال : ق ام ر سُولُ الل ‘ ف س م ع ن اهُ ي قُولُ : أ عُوذُ ب الل م ن ك . ثُم ق ال : أ ل ع نُك ب ل ع ن ة الل . ث لا ثًا ، و ب س ط ي د هُ ك أ ن هُ ي ت ن او لُ ش ي ئًا ، ف ل م ا ف ر غ م ن الص لا ة قُل ن ا : ي ا ر سُول الل ق د س م ع ن اك ت قُولُ ف ي الص لا ة ش ي ئًا ل م ن س م ع ك ت قُولُهُ ق ب ل ذ ل ك ، و ر أ ي ن اك ب س ط ت ي د ك ، ق ال : إ ن ع دُو الل إ ب ل يس ، ج اء ب ش ه ابٍ م ن ن ارٍ ل ي ج ع ل هُ ف ي و ج ه ي ، ف قُل تُ : أ عُوذُ ب الل م ن ك ، ث لا ث م ر اتٍ ، ثُم قُل تُ : أ ل ع نُك ب ل ع ن ة الل الت ام ة ، ف ل م ي س ت أ خ ر ، ث لا ث م ر اتٍ ، ثُم أ ر د تُ أ خ ذ هُ ، و الل ل و لا د ع و ةُ أ خ ين ا سُل ي م ان لأ ص ب ح مُوث قًا ي ل ع بُ ب ه و ل د انُ أ ه ل ال م د ين ة . وتابع أبو صالح عبدُ الل بنُ صالحٍ : عبد الل بن وهبٍ ، حيث رواهُ كلٌّ م ن البزّ ار ( 4135 )والطحاوي في المُ ش ك ل ( 3992 )والطبراني في الشامّ يين ( 1925 )من طرقٍ عن هُ عن معاوية بن صالحٍ به .

عدد الصفحات ٤٠٢

بيان الغريب الواقع في الحديث 402 المطلب الث الب ب ي ان ال غ ري ث ال واق ع ف ي ال حذي ث م ع ش رح م ج ن صر ل ة عفريت : العفريت: الن افذ في الأمر المبالغ فيه مع خُب ث ودهاء ، يقال : رجل ع ف ر ، وعفريت ، وع ف رية ، وعُف ارية ، ب م ع نى و اح د (1 )،وهو من كل جن وإنس أو شيطان الفائق المبالغ الرئيس، يقال عفرية نفرية (2 ) . وفى الحديث: > إنّ الل تعالى يُ ب غ ضُ الع فرية النّ فرية ، الذى لا ي ر زأُ في أهلٍ ولا مالٍ <، وقرأ بعضُ القراء{ :قال ع ف ر ي ةٌ من الج نّ } (3 ). البارحة: قال صاحب > المُ نتهى < (4 ) :كل زائلٍ بارحٍ ، ومن هُ سُ م يت ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ( 1 ) تهذيب اللغة2 /212 .) (2 ) مجاز القرآن2 /94 .) (3 ) الزاهر في معاني كلمات الناس2 /210 .) (4 ) كتاب المنتهى في اللغة: تصنيف محمد بن تميم أبي المعالي البرمكي، قال ابنُ خ لّكان مُت رج مًا له: له كتابٌ كبيرٌ في الل غة سمّاه >المُنتهى في الل غة< منقولٌ م ن >كتاب الصّحاح< للج وهري، وزاد فيه أشياء قليلةً، وأغرب في ت رتيبه ، إلا أنّه والجوهريّ كانا ف ي عصرٍ واحدٍ، لأنّي وجدتُ كتاب الجوهري بخطّه وقد ف ر غ م نه في سنة س ت وت سعين وثلاث مائة. وذكر البرمكي في مقد م ة كتاب ه أنه صن ف هُ في سنة سبعٍ وت سعين وثلاث مائة، ولا شكّ أنّ أحد الك تابين منقولٌ م ن الآخر نقلاً، والذي أشك فيه أنّ ال برمكي نقل >كتاب الصّحاح <، لأنّ أبا سهلٍ محمد بن علي الهرويّ كان بمصرٍ وح كى عن الب رمكي ، =

عدد الصفحات ٤٠٣

بيان الغريب الواقع في الحديث 403 البارح ةُ ، وه ي أدنى ليلة زالت عن ك ، ويقالُ : م ن ب ع د الزّ وال إلى آخر الن هار: البار حة ( 1 ). سارية: السّ اريةُ : أسطوانة من حجارة أو آجر ، وجمعها السواري (2 ). خاسئًا : الخاء والسين والهمزة يدل على الإ بعاد (3 )،خسأتُ الكلب ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ = وقد روى الهروي >الصّحاح < عن ابن عبدوس، ولعلّ الكتاب خ ر ج عن الج وهري وهو حيٌّ وقد م ب ه إلى م صر. اهـ م ن مُعجم الأُدباء ( 6 /2437 .) وم مّا يتعلّقُ بشيءٍ م ن أخبار هذا الكتاب وك بر ح ج مه: ما ذكره الحافظُ ابنُ كثيرٍ في كتاب ه البداية والنهاية ( 18 /661) بقوله تحت عنوان: أعجوبةٌ أخرى غريبةٌ: لمّا كان يوم الثلاثاء؛ العشرين م ن شعبان دُعيتُ إلى بُستان الشّيخ العلاّمة جمال الدين بن الشّ ريشي شيخ الشّافعية، وح ضر جماعةٌ م ن الأعيان ؛ منهم: الشيخُ العلاّمةُ شمسُ الدين بنُ الموصليّ الشافعيّ، والشيخُ الإمامُ العلاّمة صلاحُ الدين الص فدي وكيلُ بيت المال، والشّيخُ الإمامُ العلاّمةُ شمسُ الدين الموصليّ الشافعيّ، والشيخُ الإمامُ العلاّمة م جدُ الدين محمّد بنُ يعقوب الشيرازي م ن ذرية الشّيخ أبي إسحاق الفيروزابادي، وهو م ن أئ مة الل غويين، والخطيبُ الإمامُ العلاّمةُ صدرُ الدينُ بنُ الع ز الحنفي أحدُ البُلغاء الفُضلاء ، والشّيخُ الإمامُ العلاّمة نورُ الدين علي بنُ الصّارم أحدُ الق رّاء المحدّثين البُلُغاء، وأحضروا نيِّفا وأربعين مجلدًا م ن كتاب > المُنْتهى في اللغة < للتّميميِّ البّرم كي، و ق ف النّاصرية، وحضر ولدُ الشّيخ جمال الدّين بن الشّريشي، وهو العلاّمةُ بدرُ الدين محمّد، واجتم ع نا كل نا عليه ، وأخذ كُلٌّ م نّا مجلدًا ب ي د ه م ن ت لك المُجلّدات ، ثُم أ خذ نا ن س أ لُهُ عن بيوت الشّعر المُس تشهد عليها ب ها، في ن شُرُ كلاًّ م ن ها، ويتكلّمُ عليه ب كلامٍ مُبينٍ حفظُ جميع شواهد الل غة ، ولا ي شُذ ع ن هُ م نها مُفيدٍ، ف جز م الحاضرون والسّامعون أنّه ي إلاّ القليلُ الشاذ ، وهذا م ن أعجب العجائ ب، وأبلغ الإ غراب . اهـ. ( 1 ) كوثر المعاني الدراري7 /250 .) (2 ) تهذيب اللغة13 /38 .) (3 ) مقاييس اللغة2 /182 .)

عدد الصفحات ٤٠٤

بيان الغريب الواقع في الحديث 404 فخ سأ ، أي: زجرتُ ه مستهينً ا ب ه فان ز ج ر ، وذلك إذا قلتُ له: اخس أ ، قال تعالى في ص فة الكفّ ار: اخ س ؤُا ف يها و لا تُك ل مُون [المؤمنون: 108]وقال تعالى: قُل نا ل هُم كُونُوا ق ر د ةً خاس ئ ين [البقرة65]ومنه : خ س أ الب ص رُ ، أي انقبض عن مهانةٍ ، قال : خاس ئً ا و هُو ح س يرٌ [الملك4 ] (1 ). الشيطان: الشين والطاء والنون أصلٌ مطّ ر دٌ صحيحٌ يدل على البُ عد ، وأمّ ا الشيطانُ فقال قومٌ : هو م ن هذا الباب ، والنّ ون فيه أصليةٌ ، فسُ م ي بذلك لبُ عد ه عن الحق وتمر د ه ، وذلك أنّ كل عاتٍ متمرّ دٍ من الجن والإ نس والدّ واب شيطانٌ ، فيكونُ الشّ يطانُ على هذا القول بوزن ف ي عال ، ويقالُ : إن النّ ون فيه زائدةٌ ، على ف علان ، وأنه م ن شاط (2 ) . وقال الفي ومي : وفي الشيطان قولان ، أحدُ هما : أنه م ن ش ط ن إذا ب عُ د عن الح قّ ، أو عن رحمة الل ، فتكونُ النّ ونُ أصليةً ، ووزنُ ه ف يعال ، وكل عاتٍ متمر دٍ م ن الجنّ والإن س والدوّ اب فهو شيطانٌ ، ووصف أعرابيٌّ فرس ه فقال : كأنّ ه شيطانٌ في أ شطانٍ ، والقولُ الثاني: أنّ الياء أصليةٌ والنّ ونُ زائدةٌ ، عكس الأوّ ل ، وهو م ن شاط يشيطُ إذا ب ط ل ، أو احترق ، فوزنه فعلان ( 3 ) . الس دة : جاء في تهذيب اللغة : قال أبو سعيد : الس د ةُ في كلام العرب : ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ( 1 ) المفردات282 .) (2 ) مقاييس اللغة3 /183) باختصار غير مخل ( 3 ) المصباح المنير1 /313 .)

عدد الصفحات ٤٠٥

بيان الغريب الواقع في الحديث 405 الفناءُ ، يقالُ لبيت الش عر وما أ ش ب هه ، قال: والذين ت كل موا بالس د ة لم يكونوا أصحاب أبنيةٍ ولا مد رٍ ، وم ن ج عل الس دة كالص فة أو الس قيفة فإنّ ما ف س ر هُ على مذهب أهل الح ض ر، قال : وإنّ ما سُ م ي إسماعيلُ الس دي لأنه كان تاجرً ا يبيعُ في س د ة المسجد الخُ مُ ر ، ثم نقل الأزهري قول أبي عبيد : وبعضُ هُ م ي ج ع لُ الس د ة الب اب ن ف س ه (1 ) . شرح مختصر للحديث : يُ خبرُ النبي ‘ عن عُ روض الشيطان ل هُ في إحدى صلوات ه ، مُ حاولاً إيذا ء ه بتسليط ش هابٍ م ن نارٍ على و ج ه ه الكريم ‘ ، وكيف أنّ الل  أعان نبي ه ‘ على ص ر ف ه عن ه ، وذلك ع ن طريق خ ن ق ه بشد ةٍ ، مم ا دفع الشيطان ل دلع لسان ه ليجد النّ بي ‘ ب رد لسان الخبيث على يد ه الشريفة ، وكان النبي ‘ قد ه م أن ي ر ب ط هذا العفريت بساريةٍ م ن سواري الم سجد ليُ شاهد ه أهلُ المدينة ويلعب به الصبيانُ ، إلا أنّ ه أحج م عن ذلك لكون ه تذك ر طلب أخيه سُ ليمان  من رب ه  أن يخص ه بمُ لكٍ دون سائ ر خ ل ق ه ، وكان م ن ض من مُ لك ه تسليطُ الل  له على الجن والشياطين ، وتسخيرُ هم لخ دم ت ه ، ممّ ا دعا النبي ‘ إلى ترك ما ه م ب ه ، والحمدُ لل ربّ العالمين. ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ( 1 ) تهذيب اللغة 12 /197)، وانظر: غريب الحديث لأبي عبيد القاسم بن سلام ( 1 /51)، لسان العرب3 /209)، تاج العروس8 /182 .)

عدد الصفحات ٤٠٦

ذكر الإشكالات الواردة على الحديث 406 المطلب الراب ع د ك ر الآ ش كالآب ال واردة ع لي ال حذي ث ، وال رد ُ ع لي ها اعترض جعفرُ الس بحاني على هذا الحديث باعتراضاتٍ عدّ ةٍ ، فادّعى : * وجود التناقض بين روايات ه المنقولة عن عددٍ من الصّ حابة . * أنّ هذا الحديث ينافي ما قر ر هُ الل سبحانه في كتابه العزيز م ن أنّ الشيطانّ لا يتسل طُ على الصالحين م ن عباد ه . * أنّفي هذا الحديث جواز رؤية البشر للشيطان ، وهو ما نفاه أيضاً كتابُ الل . * أنّترك النّ بيّ ‘ لما ه م به م ن ربط الشيطان بالسّ ارية واحتجاج ه على ذلك بما أعطاهُ الل  لسُليمان  من مُ ل كٍ استدلالٌ لا ي ص حّ ، لكون الآية لا تُ فيدُ عدم قدرة غير سليمان  على ذلك. هذا ملخّ صُ اعتراضاته ، و إ ليكموها بالتّ فصيل ، مع مناق ش ت ها وبيان وجه الحق في كلّ ذلك : أما الش بهة الأولى ، فقد ذكرها تحت عُ نوان : > محاولةُ عفريت من

عدد الصفحات ٤٠٧

ذكر الإشكالات الواردة على الحديث 407 الجن قطع صلاة النبي <: ثم قال (1 ) : >أخرج مسلم في صحيحه عن ابن زياد قال: سمعت أبا هريرة يقول : قال رسول اللّه : إنّ عفريتاً من الجنّ جعل يفتك علي البارحة ليقطع علي الصلاة ، وانّ اللّه أمكنني منه فذعته ، فلقد هممت أن أربطه إلى جانب سارية من سواري المسجد حتى تُصبحوا تنظرون إليه أجمعون أو كلكم ، ثمّ ذكرت قول أخي سليمان: {ﲛ ﲜ ﲝ ﲞ ﲟ ﲠ ﲡ ﲢ ﲣ ﲤ ﲥﲦ ﲧ ﲨ ﲩ} [ص: 35 ]، فردّه اللّه خاسئً ا. وفي الحديث تساؤلات : أوّلاً : انّ المنقول عن أبي هريرة يختلف مضمونُ ه مع ما نقل عن أبي سعيد الخدري ، حيث نقل عنه الإمام أحمد: إنّ رسول اللّه قام فصلّى صلاة الصبح وهو خلفه ، فقرأ فالتبست عليه القراءة ، فلمّا فرغ من صلاته قال: لو رأيتموني وإبليس ، فأهويت بيدي فما زلت أخنقه حتى وجدت برد لعابه بين إصبعي هاتين : الإبهام والتي تليها ، ولولا دعوة أخي سليمان لأصبح مربوطاً بسارية ، من سواري المسجد ، يتلاعب به صبيان المدينة ، فمن استطاع منكم أن لا يحول بينه وبين القبلة أحد فليفعل. كما إنّ مضمونه يختلف عمّا رواه نفسُ مسلم ، عن أبي الدرداء ، ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ( 1 ) سأُض ط رُ هنا لإعادة نقل متون بعض الأحاديث التي م رّت معنا، ليعلم القارئُ الروايات التي ق صد ها السبحاني وادّعى التناقض فيما بين ها.

عدد الصفحات ٤٠٨

ذكر الإشكالات الواردة على الحديث 408 في ذلك المقام، قال : قام رسول اللّه فسمعناه يقول : أعوذ باللّه منك ، ثمّ قال : ألعنك بلعنة اللّه ثلاثاً ، وبسط يده كأنّه يتناول شيئاً ، فلما فرغ من الصلاة ، قلنا: يا رسول اللّه قد سمعناك تقول في الصلاة شيئاً لم نسمعك ت قوله قبل ذلك ، ورأيناك بسطت يدك ؟ قال : إنّ عدو اللّه إبليس جاء بشهاب من نار ليجعله في وجهي فقلت: أعوذ باللّه منك ثلاث مرّات ، ثم قلت: ألعنك بلعنة اللّه التامة ، فلم يستأخر ثلاث مرات ، ثمّ أردت أخذه ، واللّه لولا دعوة أخينا سليمان لأصبح موثقاً يلعب به ولدان أهل المدينة <. ثم قال السبحاني : > والظاهرُ وحدة الواقعة ، والاختلاف في المضمون بيِّ ن غني عن البيان ، كل ذلك يسلب الاعتماد على هذه النقول مع وحدة الواقعة <. اهـ قلت : لم يُ بيّن لنا الس بحاني أوجه الاختلاف في المضمون ، أو ل ن قُ ل : ل م يُ ب ي ن لنا أوجه الاختلاف المُ ؤ ث ر الدافع لردّ هذا الحديث وعدم اعتماد ه ، وت ر ك ذلك لنظر النّ اظر ، بدعوى وُ ضوح الاختلاف المُغني ع ن البيان ، لكنّ النّ اظر في هذه الروايات الثلاث لا يرى اختلافً ا مُ ؤثّراً يؤد ي إلى رد الرواية أو التّ شكيك في ثُ بوت ها ، فرواي تا أبي هريرة وأبي الدّ رداء  تكادان ت تف قان في المعنى ، وإن و عّر الس بحاني على القارئ طريق المقار ن ة بين هما بإدراج ه رواية أبي سعيد  التي أخر جها أحمدُ ب ينهما ، مع كون الأق رب للتّ سلسل الم ن ط قي أن ي ذ كُ ر الر وايتين اللّ تين أخرج هُ ما مُ سلمٌ في ص حيح ه ،

عدد الصفحات ٤٠٩

ذكر الإشكالات الواردة على الحديث 409 ثُم يُ ر د فُ هُ ما ب ذكر رواية أبي سعيد  بعد ذلك، لكنّ ه آث ر الفصل بين النّظيرين وإدخال تلك الرّواية بينهما ، ولم يتبيّن لي سببُ ذلك ! والل أعلم . ود عون ا نُ ح ل ل ألفاظ هذه الروايات الثلاث ل ن قف على أوجُ ه الاختلاف فيها ، ولنرى مدى تأثير ه على صحّة هذا الحديث: أمّ ا روايةُ أبي هريرة  ففيها وصفُ م ن ت ه ج م على النّ بي ‘ بأ نّ ه ع فريتٌ م ن الج نّ ، وجاء وصفُ ه عند أبي الدّ رداء بكونه عدو الل إبليس ، وفي رواية أبي سعيدٍ وُ صف بأنه إب ليس ، فإن لم يكن هذا من ت صر ف الرواة فيكون النبي صلى الل و صف ه مرةً وس مّاه أُ خرى ، أو و صف ه في المرّ تين ، ولم يُ رد به إبليس الأكبر الذي أ بى السّ جود لآدم ،والنّ اظرُ في الرّ وايات جميع ها يرى بأنّ الذي حاول الاعتداء على النّ بي ‘ هو عفريتٌ من العفاريت ، وليس الشيطان الرّ جيم الذي أن ظ ر ه اللُ  إلى يوم يُ ب عثون ( 1 )،فل ع لّ هذا من ت ص ر ف الراوي ، خاصةً أن رواية أبي الدرداء  تُب ي نُ أنه ش ه د هذه الصلاة مع رسول الل ‘ ، حيثُ نص في خ ب ر ه أنه س م ع النبي ‘ ي ستعيذُ بالل ؛ ثُ مّ يلعنُ شيئً ا غير م ر ئ ي لهم ، ولا معلومًا ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ( 1 ) قال صاحب كوثر المعاني الدراري7 /250): قوله: إن عفريتاً: أي جن يًّ ا ماردًا. اهـ. قلت: وما جاء في تلك الرواية المُ نكرة التي زعم واضعُ ها بأن عليّاً  كاد أن يفتك به، وأن النّ بيّ ‘ بيّن له بأنه لن يسلّط عليه لإنظار الل ، فهي فضلاً عن نكار ت ها لا علاقة لها بحديث نا هذا، حيث لم يُ ذكر فيها تسلّطُ الشيطان على الن بي ‘ ، وقد مضى بيان وهائ ها ، وسيأتي مزيد نقدٍ لها، عند عرض نا لإخراج الإمامية لها في كتُب هم.

عدد الصفحات ٤١٠

ذكر الإشكالات الواردة على الحديث 410 كُن هُه، ولم يتض ح له الأمرُ حتى أ خ ب ر هُ النبي ‘ ع ن هُ بأنّه الشيطان قد ع ر ض له في صلات ه ، وأما أبو هريرة  فقد س م ع الخبر م ن النبي ‘ في اليوم التّالي ، حيث افتتح النبي ‘ حديث ه بقول ه : إن عفريتاً من الجن جعل يفتك علي البارحة ليقطع عليّ الصلاة ... إلى آخر الحديث. وكان أبو سعيدٍ الخُد ري  م مّن شهد هذه الحادثة كأبي الدرداء  :وروايتُه قريبةٌ من حيث المعنى مع حديث أبي الدّ رداء ، إلا أنّ أبا الدرداء أخبر عن استعاذ ة النبيّ ‘ ولعن ه للشّ يطان ، بينما أخبر أبو سعيدٍ عن التباس القراءة على النبي ‘ ، فلعلّ ه لم يسمع ما س م ع ه أبو الدّ رداء ، أو ل عل ه ذكر الجُ زء المقصود م ن الحديث وهو ال تباسُ القراءة على النّ بيّ ‘ ، ويؤي د هذا أنه جاء في خ تام روايت ه ت حذيرُ النبي صلى الل للمصل ي من أن يُم ك ن أحدً ا من المُ رور بين ي دي ه ، وأنّ هذا قد يكون سببً ا في التشويش عليه ، وم ن ض من هذا التشويش التباسُ الق راءة على المصل ي . نعم ؛ ذكر أبو سعيد في روايت ه أن الحاد ث ة و ق عت في صلاة الص بح ، وهو ما لم يذكره كلٌّ من أبي هريرة وأبي الدرداء ،ولا إشكال في ذلك ، وما جاء في رواية أبي سعيد إنما هو زيادة توضيحيةٌ تبيّن زمان وقوع الحادثة ، وغيرُه من الصحابة س كت عن ذلك ، فلا تعارض ، وإنّما يقع التعارضُ لو اختلف الرّواة في تعيين الصلاة ، فقال بعضُهُم : صلاة الفجر ، وقال غيرُهم : غير ذلك ، وهذا ما لم نجد ه في روايات هذا الحديث، ولو افترضنا وقوع ذلك ، لت مكّنا عن طريق الن ظر والمقارنة من

عدد الصفحات ٤١١

ذكر الإشكالات الواردة على الحديث 411 الوصول إلى أصحّ الألفاظ، ومن ث م الحكم على اللفظ الآخر بأنّه وهمٌ وقع من بعض الرواة ، لا يؤث ر في صحّة أ صل الرواية ، فضلاً عن أن يكون سببًا في رد ها ، واتخاذُ مثل هذه الأوهام اليسيرة ــ إن وُجدت ــ ذريعةً لرد روايةٍ بأكم ل ها من علامات ج هل القائل بها ، وبيان ضحالة ع لم ه ، وس طح ية تعامُله م ع كُتب الرّواية ، إذ لو كان ذا معرفةٍ وممارسةٍ لهذه الكتب لع ل م بوجود م ثل هذه الأوهام اليسيرة في بعض روايات الأحاديث المتفّق عليها ، ولا قائل بردّها ، ولا يعدو الأمرُ أن يُحكم على راويها بالوهم في هذه اللفظة أو تلك ، ممّا قد يقعُ فيه أشد النّاس حفظًا لحديث رسول الل ‘. وأما حديثُ الباب فكما أسلفتُ : لم يقع بين رُواته اختلافٌ في ت حديد الصّلاة التي وقعت الحادثةُ ع ندها ، وإنما ن ص أبو سعيد على كون ها صلاة الفجر ، وس ك ت غ يرُهُ م ن الصحابة الك رام عن ذلك ، ولم ي تطر قوا لتحديد ز مان ها ، فكان ماذا ؟ وما قد يُتوّه مُ م ن أن بعض الر واة في روايتي أبي هُريرة وأبي الد رداء  قد ص رّح أو ل م ح ب وقوع الحاد ثة في غ ير صلاة الف ج ر ففيه ن ظ رٌ ، إذ ليس فيهما أدنى إشارةٍ لهذا الو هم، وقولُ ه ‘: >حتى تُ ص ب حوا< لا يعني وقوع تلك الحادثة في اللّ يلة السّ ابقة ، إمّ ا لأنّ المراد بالإصباح هنا الصيرورةُ ، أي ست صيرون لرُ ؤي ت ه بعد ربط النبي ‘ ل هُ ، ومنه قوله تعالى{ :ﲣ ﲤ ﲥ ﲦ ﲧ ﲨ ﲩ ﲪ ﲫ ﲬ ﲭ

عدد الصفحات ٤١٢

ذكر الإشكالات الواردة على الحديث 412 ﲮ ﲯ} [الكهف: 42]، أي صار يُ قل بُ ك ف يه ، أو أن الإ صباح هنا بمعنى شروق الشّ مس ووضوح الر ؤية ، أي بعد انقضاء صلاة الفجر ، خاصّ ةً إذا ع ل م نا أنّ الإ صباح ع ند الع ر ب يمتد إلى ما ب عد ذلك الوقت ب كثيرٍ ، قال في المصباح المنير : قال ابنُ الجواليقي : الصّ باحُ عند العر ب م ن ن صف اللّ يل الآخ ر إلى الزّ وال ، ثُ مّ الم ساءُ إلى آخر ن صف اللّ يل الأوّ ل ، هكذا رُ وي عن ث علب ، وأص ب ح نا : دخلنا في الصّ باح (1 ) . ثم إن الروايات الثلاثذُك ر فيها مقاومةُ النبيّ ‘ لذاك الع فريت، وجاء التصريح في ب ع ض ها أنّ ه ‘ ت م ك ن م ن خ ن ق ه ، مم ا أدّى إلى وجود ب رد لُ عاب الع فريت على يد النّ بيّ ‘ أو أصاب ع ه ، وانتهت الرواياتُ الثلاثُ بالن ص على امتناع النّ بيّ ‘ م ن ر ب ط ه ؛ وُ قوفً ا م نهُ ‘ ع ند إكرام الل  نبيّه سليمان ب ب س ط سُلطان ه ومُل ك ه على الج ن والشياطين ، وسيأتي معنا مزيدُ تفصيلٍ فيما يتعلّق بهذه الفقرة ا لأخيرة ع ند رد الش بهة الثّ الثة م ن شُ ب ه الس بحاني . وعلى ما مضى ؛ ما هو الاختلاف المؤث ر الذي يهوّلُ به السبحاني لإسقاط الحديث النّبوي الشريف ؟ وهل ورود الروايات على وجوهٍ متفاوتة من حيث الاختصارِ والبَسطِ يَفتحُ الباب على مِصراعَيه للتشكيكِ في ثبوتِها ؟ وهل اختلافُ بعضِ الرواة في تعيينِ زمانِ حدوثِ الحادثةِ يكون سببًا في ردّ الرواية بأكم ل ها؟ هذا على التّسليم بوجود هذا النوع م ن الاختلاف ؟ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ( 1 ) المصباح المنير1 /331 .)

عدد الصفحات ٤١٣

ذكر الإشكالات الواردة على الحديث 413 وبناءً على ما سبق، وكنتيجةٍ للنّظر والتأمّل في الروايات لم يتضّح لنا شيءٌ ممّا هوّل به السبحاني وهوّش م ن خلال ه لإسقاط هذا الحديث الكريم ، والحمدُ لل رب العالمين. وقد جاء في بعض الروايات التي مضى تخريجها معنا أن الشيطان ع رض للنبيّ ‘ ق بل دخول ه في الصلاة ، وهي الروايةُ التي أخرجها عبدُ بن حميد م ن حديث أبي سعيد الخُد ري ،وجاء فيها قولُه ‘: خرجتُ لصلاة الص بح فل ق ي ني الشّيطانُ في السّدة سُدة المسجد فزحمني.. إلى آخر الحديث . إلاّ أنها م ن طريق أبي هارون الع بدي ، وهو متروكٌ ، وكذّبه غيرُ واحدٍ م ن أهل العلم (1 ) . ومثلُ هذه الرواية لو كان السبحاني قد وق ف عليها ، لاعتمد عليها غاية الاعتماد في السّعي لإسقاط هذا الحديث الصحيح ، ول ك ن قلّة اطّلاعه ، وبُعد ه أشدّ البُعد عن الحديث الشريف وعلوم ه حال ب ين ه وبين الوقوف عليها ، ولا يخطُرنّ ببال أ حدٍ أنّه إنّما أعرض عنها ل كون ها م ن طريق أبي هارون الع بدي ! لأنّ الناظر في مرويات أبي هارون الع ب دي ، وا لمرويات التي في الكتب المعتمدة عند السبحاني في تخريجاته واحتجاجاته ، يجدُ بأن مرويات أبي هارون ــ على وهائ ها ــ تُعد سماءً بالنسبة لتلك ، وكتُبُ القوم أكبرُ شاهدٍ على ذلك . ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ( 1 ) انظر: تهذيب الكمال21 /235)، إكمال تهذيب الكمال10 /8 .)

عدد الصفحات ٤١٤