ذكر الإشكالات الواردة على الحديث 380 الحديث في كتب امامية : إلاّ أني قبل أن أنتقل إلى المبحث التالي المتعل ق بذكر تبويبات المحدّثين على هذا الحديث الشريف ، أُذ ك ر القارئ الكريم بما أشرتُ إليه في بداية ردّي على منتقدي هذا الحديث الكريم : بأن هذا الحديث ــ الذي أقاموا الدنيا ولم يُق ع دوها على رواته ؛ ابتداءً من الصحابة الكرام الذين ر و و ه ؛ وامتدادًا إلى العلماء الك رام الذين أخرجوا هذا الحديث في مُصنّفات هم ودواوي نهم ، وانتهاءً إلى كُل م ن س وّلت له نفسُهُ رواية هذا الحديث، وإثبات صح ت ه ، والعمل على شرح ه وبيان متعل قاته ــ : قد أخرج ه بعضُ علمائهم في كتُب هم المتداولة بينهم ، ولم نُحس لعبد الحُسين المُش ن ع على أئ م ة الإسلام أثرًا ، ولم نسمع له ر كزًا ، وإنما أغمض عينيه عمّا في كتب علمائ ه ، كأنّ شيئًا لم يكن ، وهذه الروايةُ قد أخرجها أحمدُ بنُ محمد بن عيسى القُمّي في كتابه النواد ر قائلاً : وعن العلاء ، عن أبي جعفرٍ ،قال : قال رسول الل ‘ : اللّ هم إنّ ما أنا بشرٌ أغضبُ وأرضى ، فأي ما مؤمنٍ ح ر م تُ هُ وأقصي تُ ه ودعوتُ عليه فاجعله كفارةً وطهورً ا ، وأيما كان ( قويته )، أو حبوته ، أو أعطيته ، أو دعوت له ولا يكون لها أهلا ، فاجعل ذلك عليه عذابا ووبالاً ( 1 ). ونقله عنه المجلسي في بحار الأنوار(2 ). ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ( 1 ) النوادر170 .) (2 ) بحار الأنوار101 /290 .)
عدد الصفحات ٣٨١ذكر الإشكالات الواردة على الحديث 381 وأما صاحبُ النوادر فلم يُتبعه بتعليقٍ ، وإنما اكتفى بإخراج ه ، وكذا صنع المجلسي في الموضع المشار إليه آنفًا ، إلا أنه كان قد ع رض لهذه المسألة في موطنٍ سابقٍ م ن كتابه البحار ، وذلك في سياق ذ ك ر ه ما يجوز وما لا يجوز في حقّه ‘ ، فقال : الحادي عشر : قيل: إنه كان يجوز له لعن من شاء من غير سبب يقتضيه ، لأنّ لعن ه رحمة ، واستبعده الجماعة ، وروى أبو هريرة أن النبي ‘ قال: اللهم إني أتخذُ عندك عهدًا لن تخلفه ، إنما أنا بشر فأي المؤمنين آذيته بتهمة ولعنة فاجعلها له صلاةً وزكاةً وقربةً يتقرّب بها إليك يوم القيامة . وهو عندنا باطل ، لأنه معصوم لا يجوز منه لعن الغير وسبّه بغير سبب ، والحديث لو سُلّم فله سبب (1 ) . قلت: ومع صريح إنكار المجلسي لما جاء في الخبر ، إلا أنه لا بُدّ من إبداء بعض الملاحظات المهمّة ، وهي كالتالي: * أن هذا القول وإن كان مهجورًا م ن ق بل الجماعة، إلا أنّه وُجد م ن قال ه م ن الإمامية ، وتصديرُ المجلسي ذ كر هذا القول بصيغة ( قيل ) لا يُغيّر م ن هذه الح قيقة شيئًا ، وكان ينبغي للمجلسي أن يُس م قائل ه ويُنك ر قول ه إن كان يعلمُه ، أو يُص ر ح بجهالة عين ه أو حال ه ، حتى ي ت م له مُرادُه ، وي نفي ثبوت هذا القول عن أ حدٍ م ن عُلماء الإ مامية جُملةً وتفصيلاً . * أنّ ما خ تم به المجلسي كلام هُ م ن احتمال وُرود ه على سببٍ إن ص حّت نسبةُ هذا الحديث للنبي ‘ : يُظه رُ بأن نسبة هذا الفعل لا يدخُل ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ( 1 ) بحار الأنوار16 /392 .)
عدد الصفحات ٣٨٢ذكر الإشكالات الواردة على الحديث 382 في المستحيلات الممتنع وقوعُها منه ‘ ، ولو كانت كذلك لما أبقى المجلسي الباب مفتوحًا لمثل هذا الاحتمال ، وما احتم ل هُ المجلسي من ورود ه على سببٍ سبق ذكرُ أمثال ه في بيان كيفية التّعامل مع هذا الحديث الشّريف الصّحيح . * أن كلّ ما س بق لم يتطرّق له عبدُ الحسين في س ياق إنكار ه لحديث الباب ، فلا هو ذ ك ر إخراج أحدٍ من علمائه لهذا الحديث ، ولا هو ت طر ق لذ كر ما قال ه المجلسي حول هذا الحديث ، ولا هو قام بتوجيه ما جاء في خ تام ك لام الم جلسي م ن احتمال ورود ه على سببٍ ، بل أعرض عن ذلك كُل ه ، وأ ش غ ل ق لم ه في ت سطير س يلٍ من الس باب والشتائم والاتهامات والش بهات التي لا ص ل ة لها ب الح ق من قريبٍ ولا بعيدٍ . وي ص عُبُ على الناظ ر حقيقةً أن ي جز م : هل كان عبدُ الحسين مُط ل عًا على ما في كُتُب عُل مائ ه ؟ عال مًا بما فيها م م ا يُوافقُ حديث الباب ؟ ثم أخفى كُل ذلك انسياقًا وراء ش ه و ته في الح ط على أئ مة الإسلام م ن الصّحابة الك رام ف م ن دون هم ؟ أم كان عبدُ الحسين جاهلاً غير مُط ل عٍ على ما في كُتُب عُل مائ ه ، م م ا د ف ع هُ إلى ت شديد الن كير على م ن س بقت الإشارةُ إ ليهم م ن الأفاض ل ، ناسبًا إليهم كل شائنٍ وقبيح ؟ وعلى أي م ن الو ج هين جاء الجوابُ : فإنه سيكونُ مُح ر جًا حقًّا في
عدد الصفحات ٣٨٣ذكر الإشكالات الواردة على الحديث 383 حق عبد الحسين وأتباع ه ، ومُظهرًا جانبًا م خ ف يًا كم ح ر ص أهلُ الأهواء على إخفائه ! نسأل الل العظيم أن يوّفقنا وسائر عباد ه المسلمين إلى ما يُحب ويرضى ، والحمد لل رب العالمين .
عدد الصفحات ٣٨٤ذكر تراجم المحدثين لهذا الحديث 384 المطلب الخ امس د ك ر ت راج م ال محذ ِث ي ن ال مخ ر ِج ي ن ل هذ ا ال حذي ث ال كري م ، مسي ن ن طة م ي ة ل وب عض ال ق وائ ذ ال ق ف هي ة ا بوّب لهذا الحديث ابنُ أبي شيبة قائلاً : ما ذُ ك ر عن الن بي ‘ أن ه دعا ل م ن ش ت م ه أو ظ ل م ه (1 ) . وبوّب الدارمي قائلاً : بابٌ في قول النبي ‘ : أي ما رجلٍ ل ع ن تُ ه أو سب ب تُ ه ( 2 ). وبوّب البخاري لهذا الحديث في صحيحه قائلاً : بابُ قول النّ بي ‘ : > م ن آذي تُ ه فاجع ل ه له زكاةً ورحمةً < ( 3 ). وأخرج هُ في الأدب المُ فر د وبوّب له قائلاً : بابُ الخروج إلى الم ب ق ل ة ، وحمل الشّ يء على عات ق ه إلى أه ل ه بالز بيل (4 ) . ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ( 1 ) المصنفــ كتاب الدعاء ــ حديث رقم ( 29548 إلى29553 .) (2 ) سنن الدارميــ كتاب الرقاق ــ حديث رقم ( 2807 .) (3 ) صحيح البخاريــ كتاب الدعوات ــ حديث رقم ( 6361 .) (4 ) الأدب المفرد ــ حديث رقم ( 234)، والمبقلة: الأرضُ تُزرعُ بال ب ق ل ، والز بيل الجُراب الذي يُصنعُ م ن الخوص. =
عدد الصفحات ٣٨٥ذكر تراجم المحدثين لهذا الحديث 385 وأمّاشرّاح صحيح مسلم فبوّبوا له بقول ه م : بابُ م ن لعنهُ الن بي ‘ ، أو سب هُ ، أو دعا عليه ، وليس هو أهلاً لذلك؛ كان له زكاةً وأجرً ا ورحمةً (1 ) . وبوّب أبو داود قائلاً : بابٌ في النّ هي ع ن س ب أصحاب رسول الل ‘ (2 ) . وبوّبالطحاوي لهذا الحديث قائلاً : بابُ بيان مُ ش كل ما رُ وي ع ن رسول الل ‘ م ن ق ول ه : أي المسلمين ج ل د تُ ه، أو ل ع ن تُ ه ، أو س ب ب تُ ه ، فاجعل ذلك له زكاةً وقُ ربةً (3 ) . وبوّب الخ رائطي بقول ه : بابُ الع فو والص فح ، وما في ذلك م ن الف ض ل ( 4 ). وأماابنُ ح بّ ان فقد قال ف ي صحيح ه : ذ كرُ سؤال المُ صطفى ‘ أن يجعل سُ باب ه لأُ مّ ت ه قُ ر بةً لهم يوم الق يام ة (5 ) . ثم بوّب ب ق ول ه : ذ كرُ الب يان بأن ما وراء الس باب م ن المُ صطفى ‘ لأُ مّ ت ه إنما س أل الل أن ي جعل ذلك كُ ل ه قُ ربةً لهم وصدقةً عليه م في يوم ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ = انظر تعليقات محق ق الكتاب (ص 122 .) (1 ) صحيح مسلمــ كتاب البر والصلة والأدب ــ حديث رقم ( 2600) وما بعده ( 2 ) سنن أبي داودــ كتاب السنة ــ حديث رقم ( 4659 .) (3 ) شرح مشكل الآثارــ حديث رقم ( 6001) وما بعده ( 4 ) مكارم الأخلاقــ حديث رقم ( 380 .) (5 ) صحيح ابن حبانــ باب المعجزات ــ حديث رقم ( 6515 .)
عدد الصفحات ٣٨٦ذكر تراجم المحدثين لهذا الحديث 386 القيامة ( 1 ). وبوّبالبيهقي بقول ه : بابُ ما يُ ستدلُ ب ه على أنّ ه ج ع ل س ب ه للمُ سلمين ر ح م ةً ، وف ي ذلك كالدّ ليل على أنّ ه لهُ مُ باحٌ (2 ) . الفوائد: في هذا الحديث الشريف الكريم من الفوائد ما يلي : * ش ف ق ةُ النبي ‘ على أُم ت ه ، واعتناؤُه بمصالح ه م ، والاحتياطُ ل هُم، والر غ ب ةُ في كل ما ي ن ف عُهُم ( 3 ) . * عظيمُ خُلُق الن بيّ ‘ الكريم ، وك ر مُهُ الع ميمُ ، حيث ق ص د مقابلة ما و قع م ن ه بالخ ير والك رامة ( 4 ). * ب شريةُ النبي ‘ ، وأنه ي عر ضُ له ما ي عر ضُ لسائر البشر م ن الغضب والر ضا . * روايةُ بعض العرب بعض ألفاظ الأحاديث على ح سب ل ه جاتهم ، ما دام المعنى م فهومًا (5 ) . ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ( 1 ) المصدر السابقــ حديث رقم ( 6516 .) (2 ) السنن الكبرىــ ج ماعُ أبواب ما خُ ص به رسولُ الل ‘ دون غ ير ه مما أُبيح له وحُظ ر على غ ير ه ــ حديث رقم ( 13379 .) (3 ) شرح النووي على مسلم16 /151 .) (4 ) عمدة القاري22 /310 .) (5 ) وذلك في قول أبي هريرة: جلد ه، بدلاً من: جلد تُه
عدد الصفحات ٣٨٧ذكر تراجم المحدثين لهذا الحديث 387 * اهتمامُ رواة الحديث ببيان ما أ شكل م ن أ لفاظ ه (1 ) . * إلحاحُ النّبي ‘ بالد عاء ( 2 ) . * الأخذُ ب ظواهر الن صوص، ما ل م ي ظهر خلافُ ذلك ( 3 ) . * ص دقُ عائ شة في إ خ بار ها عن سبب انفلات الأسير الذي كان تحت ن ظر ها ، حتى لو كان هذا جالبًا لوقوع اللّوم عليها. * ي قينُ الصّحابة ب سُرعة وُقوع ما دعا به النّبي ‘ . * اشتهارُ معنى حديث الباب في أوساط الصحابة (4 ) . ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ( 1 ) وذلك في توضيح أبي الزّناد إلى أن جلد ه هي لغة أبي هريرة . (2 ) بحسب ما جاء في بعض روايات حديث عائشة م ن إ شفاقها على النّبيّ ‘ م ن ك ثرة إ لحاح ه بالد عاء . ( 3 ) وذلك في موقف الصحابة من دعاء النبيّ ‘ ، وأخذ هم له على ظاهره، حتى بيّن لهم النبي ‘ مراد ه، والل أعلم. ( 4 ) على ما يُفهم م ن تذكير أمّالطفيل لزوجها بمُراد النبيّ ‘ .
عدد الصفحات ٣٨٨ع ُروض ُ ال س ن طان ل ِرس ول ا ‘ ف ي ص لآن ة المطلب الأ ول : ذكر الحديث. ي المطلب الث ان : تخريج الحديث. المطلب الث الب : بيان الغريب الواقع في الحديث مع شرح مختصر له. المطلب الراب ع : ذكر الإشكالات الواردة على الحديث، والرد عليها. المطلب الخ امس : ذكر تراجم المحدِّثين المخرِّجين لهذا الحديث الكريم، وبعض الفوائد الفقهية المستنبطة منه.
عدد الصفحات ٣٩٠ذكر الحديث 391 المطلب الأ ول د ك ر ال حذي ث ع ن أ ب ي هُر ي ر ة ، ع ن الن ب ي ‘ ق ال : > إ ن ع ف ر يتًا م ن الج ن ت ف ل ت ع ل ي الب ار ح ة ــ أ و ك ل م ةً ن ح و ه ا ــ ل ي ق ط ع ع ل ي الص لا ة ، ف أ م ك ن ن ي اللُ م ن هُ ، ف أ ر د تُ أ ن أ ر ب ط هُ إ ل ى س ار ي ةٍ م ن س و ار ي الم س ج د ح ت ى تُص ب حُوا و ت ن ظُرُوا إ ل ي ه كُل كُم ، ف ذ ك ر تُ ق و ل أ خ ي سُل ي م ان : ر ب ه ب ل ي مُل كًا لا ي ن ب غ ي لأ ح دٍ م ن ب ع د ي < ، ق ال ر و حٌ : > ف ر د هُ خ اس ئًا <.
عدد الصفحات ٣٩٢تخريج الحديث 392 ي المطلب الث ان ب خ رب ح ال حذي ث رُ وي الحديث عن كل من : أبي هريرة ، وجابر بن سمرة ، وأبي سعيد الخدري ، وعائشة، وجابر بن عبد الل ، وعبد الل بن مسعود ، وعتبة بن مسعود ، وأبي الدرداء . أما حديث أبي هريرة،فقد روي عنه من طرق ثلاث: * الأولى : وهي رواية محمد بن زياد عنه : رواها عنه كلٌّ من : أحمد ( 7969 )وإسحاق بن راهويه ( 89 )وأبو عوانة ( 1731 )والبخاري ( 3423 )والنسائي في الكبرى ( 11376 ) والبيهقي في الكبرى ( 3184 )والدلائل ( 7 /97 )من طرق عن محمد بن جعفر عن شعبة عن محمد بن زياد به. وتابع شعبة كلٌّ من : شبابة والنضر بن شميل وروح بن عبادة : أما شبابة فروايته عند كل من : البخاري ( 1210 ( )3284 )وأبي عوانة ( 1729 )والدارقطني ( 1376 )وأبي نعيم في الدلائل ( 265.) وأما النضر بن شميل فقد أخرجها عنه إسحاق في مسنده ( 88 )
عدد الصفحات ٣٩٣تخريج الحديث 393 وعنه مسلم في صحيحه ( 541 )قارناً لإسحاق بن راهويه بإسحاق بن منصور. وأما روح بن عبادة فقد رواه عنه كلٌّ من إسحاق بن راهويه ( 89 ) والبخاري في صحيحه (461 ( )4808)، مقرونًا مع جعفر. ول فظُ هذه الطريق قولُ ه ‘ : > إ ن ع ف ر يتًا م ن الج ن ت ف ل ت الب ار ح ة ل ي ق ط ع ع ل ي ص لا ت ي ، ف أ م ك ن ن ي اللُ م ن هُ ف أ خ ذ تُهُ ، ف أ ر د تُ أ ن أ ر بُط هُ ع ل ى س ار ي ةٍ م ن س و ار ي الم س ج د ح ت ى ت ن ظُرُوا إ ل ي ه كُل كُم ، ف ذ ك ر تُ د ع و ة أ خ ي سُل ي م ان ر ب ه ب ل ي مُل كًا لا ي ن ب غ ي لأ ح دٍ م ن ب ع د ي ف ر د د تُهُ خ اس ئًا <. كذا أخرجه البخاري . * الثانية : م ن رواية أبي سلمة عن أ بي هريرة : رواه عنه كلٌّ من : النسائيّ في الكبرى ( 556 )وأبي يعلى (6122 ) وابن حبان ( 2349 ( )6418 )والبيهقيّ في الكبرى ( 3427 )والمعرفة ( 3 /139 )من طُرقٍ عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة عن رسول ا ‘ قال : اع ت ر ض ل ي الش ي ط انُ ف ي مُص لا ي ف أ خ ذ تُ ب ح ل ق ه ف خ ن ق تُهُ ، ح ت ى و ج د تُ ب ر د ل س ان ه ع ل ى ك ف ي ، و ل و لا م ا ك ان م ن د ع و ة أ خ ي سُل ي م ان ، لأ ص ب ح م ر بُوطًا ت ن ظُرُون إ ل ي ه . * الثالثة : م ن رواية سعيد بن المسيب عن أبي هريرة : رواها عنه: النسائي في الكبرى ( 555 )والطبراني في الشاميين
عدد الصفحات ٣٩٤تخريج الحديث 394 (1719 )وأبو نعيم في الدلائل ( 1 /167 )من طريق بقية عن الزبيدي عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة ، أن النبي ‘ قال: ب ي ن ا أ ن ا ق ائ مٌ أُص ل ي اع ت ر ض ل ي الش ي ط انُ ، ف أ خ ذ تُ ب ح ل ق ه ف خ ن ق تُهُ ح ت ى إ ن ي لأ ج دُ ب ر د ل س ان ه ع ل ى إ ب ه ام ي ، ف ر ح م اللُ سُل ي م ان ل و لا د ع و تُهُ أ ص ب ح م ر بُوطًا ت ن ظُرُون إ ل ي ه . حديثُ جابر بن سمرة : *روي عنه من طريق زهير بن معاوية عن سماك بن حرب : أخرجه من هذه الطريق : أحمدُ في مسنده ( 21006 )عن حسن بن موسى ، وأخرجه الطبراني في الكبير ( 1939 )من طريق عمرو بن خالد: كلاهما عن زهير به. وتوبع زهيرُ بنُ معاوية ؛ تابعه إسرائيل بن يونس ، وروايته عند عبد الرزاق في مصنّفه ( 2338 )وعنه أحمد ( 21000 )قارناً له بخلف بن الوليد ، وكذا رواه البزار ( 4270 )من طريق عبيد الل بن موسى، والبيهقي في الدلائل من طريق مالك بن إسماعيل ، كلهم عن إسرائيل به . وتابع زهير بن معاوية كذلك: مفضّ لُ بنُ صالح ، وروايتُ ه عند الدارقطني ( 1375 )وعنه البيهقي في الكبرى ( 2 /631 )به. ورواه من هذه الطريق : الطبراني في الكبير ( 2053 .) وممّ ن رواه عن سماك بن حربٍ ، متابعً ا بذلك زهير بن معاوية :
عدد الصفحات ٣٩٥تخريج الحديث 395 عمرُو بنُ أبي قيس ، وروايتُ ه عند ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني ( 626 )والطبراني في الكبير ( 2084.) ولفظُ حديث جابر بن سمرة :ص ل ى ب ن ا ر سُولُ الل ‘ ص لا ة ال ف ج ر ، ف ج ع ل ي ه و ي ب ي د ي ه قُد ام هُ و هُو ف ي الص لا ة ، ف س أ ل هُ ال ق و مُ ح ين ان ص ر ف ، ف ق ال : إ ن الش ي ط ان يُل ق ي ع ل ي ش ر ار الن ار ل ي ف ت ن ن ي ع ن الص لا ة ، و أ خ ذ تُهُ م ا ان ف ل ت م ن ي ح ت ى يُر ب ط إ ل ى س ار ي ةٍ م ن س و ار ي ال م س ج د ف ت ن او ل تُهُ ف ل ي ن ظُرُ إ ل ي ه و ل د انُ أ ه ل ال م د ين ة . ومع كون الذين رووه عن سماك بن حربٍ أربعةً : وهم : زهيرُ بنُ معاوية ، وإسرائيلُ بنُ يونُ س ، ومُ ف ضّ لُ بنُ صالحٍ وعمرُ و بنُ أبي قيس ، إلا أن البزّار لمّ ا أخرج الحديث من طريق إسرائيل بن يونس ، قال : وهذا الحديثُ لا نعلمُ أحدً ا يرويه عن س ماكٍ إلا إسرائيل . حديث جابر بن عبد الله : أخرجه الطبراني في الأوسط ( 5491 )عن محمد بن عثمان بن أبي شيبة عن يحيى بن معين عن إسماعيل بن مجالدٍ عن أبيه عن الشعبي عن جابر بن عبد الل قال: قال رسولُ الل ‘ : د خ ل تُ ال ب ي ت ، ف إ ذ ا ش ي ط انٌ خ ل ف ال ب اب ، ف خ ن ق تُهُ ح ت ى و ج د تُ ب ر د ل س ان ه ع ل ى ي د ي ، ف ل و لا د ع و ةُ ال ع ب د الص ال ح لأ ص ب ح م ر بُوطًا ي ر اهُ الن اسُ . ثم قال الطبراني : لم يرو هذا الحديث عن مجالدٍ إلا ابنُ ه إسماعيلُ ،
عدد الصفحات ٣٩٦تخريج الحديث 396 ولا رواه عن الشعبي إلا مجالدٌ . حديثُ أبي سعيد الخُ دْ ريِّ : روي عنه من طريقين: الأولى م ن طريق عطاء بن يزيد الليثي ، ورواه عنه أحمدُ في مسنده ( 11780 )حدّثنا أبو أ ح م د، ح د ث ن ا م س ر ةُ ب نُ م ع ب دٍ ، ح د ث ن ي أ بُو عُب ي دٍ ، ح اج بُ سُل ي م ان ق ال : ر أ ي تُ ع ط اء ب ن ي ز يد الل ي ث ي ق ائ مًا يُص ل ي ، مُع ت مًّا ب ع م ام ةٍ س و د اء ، مُر خٍ ط ر ف ه ا م ن خ ل ف ه ، مُص ف ر الل ح ي ة ، ف ذ ه ب تُ أ مُر ب ي ن ي د ي ه ، ف ر د ن ي : ثُم ق ال : ح د ث ن ي أ بُو س ع يدٍ ال خُد ر ي ، أ ن ر سُول الل ‘ ق ام ف ص ل ى ص لا ة الص ب ح ، و هُو خ ل ف هُ ، ف ق ر أ ، ف ال ت ب س ت ع ل ي ه ال ق ر اء ةُ ، ف ل م ا ف ر غ م ن ص لا ت ه ق ال : ل و ر أ ي تُمُون ي و إ ب ل يس ، ف أ ه و ي تُ ب ي د ي ، ر د لُع اب ه ب ي ن إ ص ب ع ي ه ات ي ن ف م ا ز ل تُ أ خ نُقُهُ ح ت ى و ج د تُ ب ــ الإ ب ه ام و ال ت ي ت ل يه ا ــ و ل و لا د ع و ةُ أ خ ي سُل ي م ان ، لأ ص ب ح م ر بُوطًا ب س ار ي ةٍ م ن س و ار ي ال م س ج د ، ي ت لا ع بُ ب ه ص ب ي انُ ال م د ين ة ، ف م ن اس ت ط اع م ن كُم أ ن لا ي حُول ب ي ن هُ و ب ي ن ال ق ب ل ة أ ح دٌ ف ل ي ف ع ل . والثانية من رواية أبي هارون العبدي ، رواها عنه كلٌّ من : عبد بن حميد ( 946 ــ المنتخب ) عن علي بن عاصم، وق وام السنة في دلائل النبوة ( 242 )من طريق عبدالعزيز بن مسلم ، كلاهما : عن أبي هارون العبدي عن أبي سعيدٍ الخُ د ري قال : قال رسول الل ‘ : خ ر ج تُ ل ص لا ة الص ب ح ف ل ق ي ن ي الش ي ط انُ ف ي الس د ة سُد ة ال م س ج د ف ز ح م ن ي ، ح ت ى إ ن ي لأ ج دُ
عدد الصفحات ٣٩٧تخريج الحديث 397 م ن ش ع ر ه ، ف اس ت م س ك تُ م ن هُ ف خ ن ق تُهُ ، ح ت ى إ ن ي لأ ج دُ ب ر د ل س ان ه ع ل ى ي د ي و لا د ع و ةُ أ خ ي سُل ي م ان لأ ص ب ح م ق تُولاً ت ن ظُرُون إ ل ي ه ف ل . حديث عائشة : رواه عنها إسحاق بن راهويه عن يحيى بن آدم (1453 ( )1785 ) ومن طريق إسحاق: النسائي في الكبرى ( 11375 )والسراج (788 ) والطبراني في الأوسط ( 8219)،ورواه بحشل ( 148 )وابن حبان ( 2350 )من طريق محمد بن أبان: كلاهما عن أبي بكر بن عياش عن حصين عن عبيد الل بن عبد الل الأعمى عن عائشة أ ن الن ب ي ‘ ك ان يُص ل ي ف أ ت اهُ الش ي ط انُ ف أ خ ذ هُ ف ص ر ع هُ ف خ ن ق هُ ق ال ر سُولُ الل ‘: > ح ت ى ى ي د ي و ل و لا د ع و ةُ أ خ ي سُل ي م ان و ج د تُ ب ر د ل س ان هُ ع ل لأ ص ب ح مُوث قًا ح ت ى ي ر اهُ الن اسُ . حديث ابن عباس : أخرجهالخطيب في تاريخه ( 4/466 )من طريق المعافى بن زكريا، قال : حدثنا محمد بن مزيد بن أبي الأزهر البوسنجي ، قال : حدثنا إسحاق بن أبي إسرائيل ، قال: حدثنا حجاج بن محمد، عن ابن جريج ، عن مجاهد ، ع ن اب ن ع ب اسٍ ، ق ال : ب ي ن ا ن ح نُ ب ف ن اء ال ك ع ب ة و ر سُولُ الل ‘ يُح د ثُن ا إ ذ خ ر ج ع ل ي ن ا م م ا ي ل ي الر ك ن ال ي م ان ي ش ي ءٌ ع ظ يمٌ ك أ ع ظ م م ا ي كُونُ م ن ال ف ي ل ة . ق ال : ف ت ف ل ر سُولُ الل ‘ و ق ال : لُع ن ت أ و ق ال : خُز يت . ش ك إ س ح اقُ .
عدد الصفحات ٣٩٨