المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

صيانة جناب الحديث النبوي الشريف

أسامة محمد زهير الشنطي

صفحة ٢١ من ٣٣

تخريج الحديث 332 ق ال: ف ف ج ئ ن ي ال ق و مُ ي س ع و ن ق ال : و أ ب ق ى ال ق و مُ ف أ ت ى ع ل ي ر سُولُ الل ‘، ن ي ض ر ب ةً إ م ا ب ع س يبٍ أ و ق ض يبٍ أ و س و اكٍ أ و ش ي ءٍ ك ان م ع هُ ق ال ف ض ر ب : ف و الل م ا أ و ج ع ن ي . ق ال : ي ل ةٍ ف ب ت ب ل . ق ال : أ و قُل تُ : م ا ض ر ب ن ي ر سُولُ الل ‘ إ لا ل ش ي ءٍ ع ل م هُ اللُ ف ي . ق ال : و ح د ث ت ن ي ن ف س ي أ ن آت ي ر سُول الل ‘ إ ذ ا أ ص ب ح تُ ، ق ال : ف ن ز ل ج ب ر يلُ  ع ل ى الن ب ي ‘ ف ق ال : إ ن ك ر اعٍ ف لا ت ك س ر قُرُون ر ع ي ت ك . ق ال : ف ل م ا ص ل ي ن ا ال غ د اة ، أ و ق ال : أ ص ب ح ن ا ، ق ال : ق ال ر سُولُ الل ‘: اللهُم إ ن أُن اسًا ي ت ب عُون ي ، و إ ن ي لا يُع ج بُن ي أ ن ي ت ب عُون ي ، اللهُم ف م ن ض ر ب تُ أ و س ب ب تُ ، ف اج ع ل ه ا ل هُ ك ف ار ةً و أ ج رًا . أ و ق ال : م غ ف ر ةً و ر ح م ةً . أ و ك م ا ق ال . حديثُ س مُ ر ة بن جُ نْ دب  : أخرجه الطبراني في الكبير ( 7081 )عن موسى بن هارون عن مروان بن جعفر عن محمد بن إبراهيم عن جعفر بن سعد بن سمرة عن خبيب بن سليمان عن سليمان بن سمرة عن سمرة  أن رسول الل ‘ كان يقول لنا : إ ن ي أ ت غ ي ظُ ع ل ي كُم و أ ع ذُرُكُم ، ي ن ي و ب ي ن هُ ثُم أ د عُو الل ب : اللهُم م ا ل ع ن تُهُم أ و ش ت م تُهُم أ و ت غ ي ظ تُ ع ل ي ه م ، ف اج ع ل هُ ل هُم ب ر ك ةً و ر ح م ةً و م غ ف ر ةً و ص لا ةً ، ف إ ن هُم أ ه ل ي و إ ن ي ل هُم ن اص حٌ . حديث سلمان  : روى أحمد ( 23706 )وأبو داود ( 2659 )والبزار ( 2533 )

عدد الصفحات ٣٣٣

تخريج الحديث 333 وأبو نعيم في تثبيت الإمامة ( 1 /342 )من طرق عن زائدة بن قدامة عن عمر بن قيس الماصر عن عمرو بن أبي قرة قال : كان حذيفةُ بالم د ائن ، فكان ي ذ كُرُ أشياء قالها رسولُ الل ـ ‘ ـ لأناس من أصحابه في الغضب ، فينطلق ناسٌ م من س مع ذلك م ن حذيفة فيأتون سلمان ، فيذكرون له قول حذيفة ، فيقول سلمانُ : حذيفةُ أعلم بما يقول ، فيرج عُون إلى حذيفة ، فيقولون له: قد ذكرنا قول ك لسلمان فما صد ق ك ولا ك ذ بك ، فأتى حذيفةُ سلمان ، وهو في م ب ق لةٍ فقال : يا سلمان ، ما يمنعك أن تُص د قني بما سمعتُ من رسول الل ـ ‘ ـ ؟ فقال سلمان : إن رسول الل ـ ‘ ـ كان ي غ ض بُ ، فيقول في الغضب لناس من أصحابه ، وي رض ى ، فيقول في الر ضا لناسٍ من أصحابه ، أما تنتهي حتى تور ث رجالاً حب رجالٍ ورجالاً بُغ ض رجال ، وحتى ت وق ع اختلافاً وفُرقةً ؟ ولقد علمت أن رسول الل ‘ خطب ، فقال: أي ما رجُلٍ من أم تى سببتُه س بّةً أو لعنته ل عنةً في غضبي ، فإنما أنا م ن ولد آدم أغضبُ كما يغض بون ، وإنما بعثني رحمةً للعالمين ، فاج ع ل ها عليهم صلاةً يوم القيامة. والل لتنتهين أو لأكتبن إلى عُم ر . ولم ي سُ ق البزارُ ل فظ ه . وتوبع زائدةُ : تابع هُ م س ع رٌ ، وقد أخرج روايته كلٌّ من ابن أبي شيبة في مسنده (451 )مختصرًا ، ومطولاً ( 467)،وكذا أخرجه مختصرًا في مصنفه ( 29549)،ومن طريقه : الطبراني في الكبير ( 6157.) وأخرجه من طريق مس ع رٍ كذلك : أحمد ( 23721 )والبخاري في

عدد الصفحات ٣٣٤

تخريج الحديث 334 الأدب ( 234 )والبزار ( 2532 )والطبراني في الكبير ( 6157 )من طرق عن مسعر عن عمر بن قيس به ، وجاء في رواية أحمد ورواية ابن أبي شيبة المطوّلة والبخاري قول عمرو بن أبي قرة الكندي ، قال : ع ر ض أ ب ي ع ل ى س ل م ان أُخ ت هُ أ ن ت ز و ج هُ ، ف أ ب ى و ت ز و ج م و لا ةً ل هُ يُق الُ ل ه ا : بُق ي ر ةُ ، ق ال : ف ب ل غ أ ب ا قُر ة ، أ ن هُ ك ان ب ي ن حُذ ي ف ة و س ل م ان ش ي ءٌ : ف أ ت اهُ ي ط لُبُهُ ف أُخ ب ر أ ن هُ ف ي م ب ق ل ةٍ ل هُ ، ف ت و ج ه إ ل ي ه ف ل ق ي هُ م ع هُ ز ب يلٌ ف يه ب ق لٌ ، ق د أ د خ ل ع ص اهُ ف ي عُر و ة الز ب يل ، و هُو ع ل ى ع ات ق ه ، ف ق ال : ي ا أ ب ا ع ب د الل ي ن ك و ب ي ن حُذ ي ف ة ك ان ب ، ق ال : ي قُولُ س ل م انُ : {ﱰ ﱱ ﱲ} [الإسراء: 11 ]،ف ان ط ل ق ا ح ت ى أ ت ي ا د ار س ل م ان ، ف د خ ل س ل م انُ الد ار ، ف ق ال : الس لا مُ ع ل ي كُم ، ثُم أ ذ ن لأ ب ي قُر ة ف إ ذ ا ن م طٌ م و ضُوعٌ ع ل ى ب ابٍ ، و ع ن د ر أ س ه ل ب ن اتٌ و إ ذ ا قُر ط ان ، ف ق ال : اج ل س ع ل ى ف ر اش م و لا ت ك ال ت ي تُم ه دُ ل ن ف س ه ا ، ثُم أ ن ش أ يُح د ثُ : إ ن حُذ ي ف ة ك ان يُح د ثُ ب أ ش ي اء ك ان ي قُ ولُه ا ر سُولُ الل ‘ ف ي غ ض ب ه لأ ق و امٍ ف أ ت ى حُذ ي ف ة ف ق ال ل هُ : إ ن س ل م ان لا يُص د قُك و لا يُك ذ بُك ب م ا ت قُولُ ، ف أ ت ان ي حُذ ي ف ةُ ، ف ق ال : ي ا س ل م انُ ، ي ا اب ن أُم س ل م ان قُل تُ : ي ا حُذ ي ف ةُ ي ا اب ن أُم حُذ ي ف ة ، ل ت ن ت ه ي ن أ و لأ ك تُب ن ف يك إ ل ى عُم ر ، ف ل م ا خ و ف تُهُ ب عُم ر ت ر ك ن ي، و ق د ق ال ر سُولُ الل ‘ : م ن و ل د آد م أ ن ا ، ف أ ي م ا ع ب دٌ م ن أُم ت ي ل ع ن تُهُ ل ع ن ةً ، أ و س ب ب تُهُ س ب ةً ف ي غ ي ر كُن ه ه ا ف اج ع ل ه ا ع ل ي ه ص لا ةً . حديث عبدالله بن مسعود  : أخرج روايته : أبو نعيم في الح لية (7 /208 )قائلاً: حد ثنا محمّ دُ

عدد الصفحات ٣٣٥

تخريج الحديث 335 بن المظفر، ثنا القاسم بن هارون ، ثنا محمد بن صالح الأشج ، ثنا داود بن إبراهيم ، ثنا شعبة ، عن أبي إسحاق ، قال: سمعت أبا الأحوص ، يحدث عن ابن مسعود ، قال : قال رسولُ الل ‘ : إ ن م ا أ ن ا ب ش رٌ أ غ ض بُ ك م ا ي غ ض بُ ال ب ش رُ ، و أ ر ض ى ك م ا ي ر ض ى ال ب ش رُ ، ف أ ي م ا مُس ل مٍ ل ع ن تُهُ ل ع ن ةً م ن غ ي ر كُن ه ه ، ف اج ع ل ه ا ل هُ ك ف ار ةً ، و اج ع ل ه ا ل هُ ر ح م ةً . ثم قال أبو نعيم : غريبٌ ، تفرّ د به داودُ عن شُ ع بة. حديث معاوية  : أخرجه الطبراني في الكبير (924 )حدثنا إبراهيم بن نائلة الأصبهاني ، ثنا سليمان بن داود الشاذكوني ، ثنا ابن وهب ، عن اليسع بن يعقوب ، عن عمرو بن الحارث ، عن راشد ، قال : سمعت معاوية ، يقول : سمعت رسول الل ‘ يقول: اللهُم م ن ل ع ن تُ ف ي ال ج اه ل ي ة ، ثُم د خ ل ف ي الإ س لا م ف اج ع ل ذ ل ك قُر ب ةً ل هُ إ ل ي ك . وفيه أكثر من ع لّةٍ : الشاذ كوني وهو متروكٌ ، واليسعُ بنُ يعقوب مجهولُ الحال. لكن رُ وي بإسنادٍ آخر: أخرجه ابن س معون في أماليه ( 42 )فقال: حد ثنا عبد الل بن سليمان بن الأشعث أبو بكر بن أبي داود ، حدثنا محمد بن عوف ، حدثنا عبد الل بن صالح ، حدثنا معاوية بن صالح ، عن حاتم بن حريث ، قال : قال معاويةُ  أنا أشهد أني سمعت من رسول ا ‘ ، يقول : أ ي م ا أ ح دٍ ل ع ن تُهُ ف ي ال ج اه ل ي ة ، ثُم د خ ل ف ي الإ س لام ف اج ع ل ل ع ن ت ي

عدد الصفحات ٣٣٦

تخريج الحديث 336 ع ل ي ه ص لاةً ل هُ و ز ك اةً . وفي تاريخ البخاري الأوسط ( 1 /645 :) حدّثنا عبد الل حدثني معاوية عن حاتم بن حريث وغيره من مشيخة الجند ، قال : ل م ا ب اي ع أ ه لُ ال ع ر اق ل ل ح س ن ب ن ع ليّ ج اء ح ت ى ولى مُع او ي ة ، ف رفع ع م رٌو و أ بُو الأ ع و ر ع م رُو ب نُ سُف ي ان الس ل م ي ، ف ل م ا ف ر غ ا ق ال : أ ن شُدُك الل ي ا مُع او ي ةُ ! أ م ا ت ع ل مُ أ ن ر سُول الل ‘ ل ع ن ي و م الأ ح ز اب ص اح ب مُق د م ت ه م ، و ص احب ساقتهم ، و ص احب مجنبتيهم ، و أ ي ن ك ان ع م رٌو م ن أُول ئ ك ؟ و أ ن شُدُك ي ا مُع او ي ةُ ! أ م ا ت ع ل مُ أ ن الن ب ي ‘ لعن بنى ر عل و ذ ك و ان ، و ع م ر و ب ن سُف ي ان ، و ك ان ع ل ى أ ب ي الأ ع و ر اث ن ت ان : ل ع ن هُ و ل ع ن ق و م هُ ؟ ف ق ال مُع او ي ةُ : و أ ن ا أ ش ه دُ س م ع تُ ر سُول الل ‘ ي قُولُ : أ ي م ا أ ح دٍ ل ع ن تُهُ ف ي ال ج اه ل ي ة ، ثُم د خ ل ف ي الإ س لام ف إ ن ل ع ن ت ي ع ل ي ه ص لاةٌ ، و ه ي ل هُ ز ك اةٌ .

عدد الصفحات ٣٣٧

بيان الغريب الواقع في الحديث 337 المطلب الث الب ب ي ان ُ ال غ ري ث ال واق ع ف ي ال حذي ث اللعن: التّعذيب ، والمُل عّنُ : المعذّب ، والل ع ينُ : المشتومُ الم سبوب ، ول ع ن تُه: س ب ب تُه ، ول ع ن هُ اللُ : باعد ه ، والل ع ن ةُ في القرآن: الع ذابُ ، واللّعنة : الدّعاءُ عليه ، والل ع ن ةُ : الكثيرُ اللّعن ، والل ع ن ةُ : الذي يلعنه النّاس ( 1 )، وكانت العربُ تحي ي ملوك ها في الجاهلية بأن تقول للمل ك : أ ب ي ت الل ع ن، ومعناه: أ ب ي ت أي ها الملك أن تأتي أمرًا تُلعنُ عليه، وفلانٌ يتلاعنُ علينا : إذا كان يتماجنُ ولا يرتد ع عن سوءٍ ، وي فعلُ ما يستحق به اللعن (2 ). الكُنْه: كُن هُ كل شيء : غايتُه ، وفي بعض المعاني : وقتُه ووجهُه ، تقول : بلغتُ كُن ه الأمر ، أي : غايت ه ، وفعلُته في غير كُن ه ه ، أي: و ج ه ه (3 )، ولا يُشتق منه ف علٌ ، وقولهم : لا ي ك ت ن هُهُ الوصفُ ، بمعنى لا ي بلغ كُن ه هُ ، أي ق د ر ه وغايت ه ، كلامٌ مُ و لّ دٌ (4 ) . الوجْد: من الحُزن والم وج دةُ من الغ ض ب (5 )،يقال : > و ج د تُ على ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ( 1 ) العين2 /141). باختصار غير مخل ( 2 ) تهذيب اللغة2 /241 .) (3 ) العين3/380 .) (4 ) الصحاح6 /2247 .) (5 ) العين6 /169 .)

عدد الصفحات ٣٣٨

بيان الغريب الواقع في الحديث 338 فلا ن فأ نا أ ج دُ ع ل ي ه م و ج د ةً و ذ ل ك ف ي الغ ضب ، ووج د تُ بفلان فأ نا أ ج دُ و ج دًا ، و ذ ل ك ف ي الحُز ن ، وإنّه ل ي ج د بفلانةٍ وج داً ش د يدًا إ ذا ك ان ي ه واها ، ووجدتُ ف ي الغ نى والي س ار وُج دًا وو جدانًا ، و م ن ه ق و له ‘: ل ي الواج د يُح لّ ع ر ض ه وعقوبته < (1 ) . الغيظ: الغ ين والياءُ والظاءُ أُص ي لٌ فيه كلمةٌ واحدةٌ ، يدل على كربٍ ي لحقُ الإنسان م ن غ ير ه . يقال : غاظني يُغيظُني ، وقد غ ظ ت ني يا هذا ، ورجلٌ غائظٌ وغيّاظٌ (2 )،وغاظ ه وأغاظ ه ( 3 ) وغ ي ظ ه بمعنى واحدٍ ( 4 ). المغفرة: الغ ين والفاءُ والرّاءُ عُظ مُ باب ه الس تر (5 )،ومنه يقال : الصّبغ أغفرُ للوسخ أي : أ ستر ( 6 )،والغفرانُ : الم غفرةُ ( 7 )،يقال : اللهم اغفر لنا مَغفرةً وغُفرًا وغُفرانًا ، إنك أنت الغَفور الغَف ار ، يا أَهلَ المَغفرةِ ( 8 )،وقوله  : ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ( 1 ) تهذيب اللغة11 /110)، والحديث أخرجه أبو داود في سننه3628) من حديث عمرو بن الشّريد عن أبيه  مرفوعًا ( 2 ) مقاييس اللغة4 /405 .) (3 ) وقال ابن السّكيت: ولا يقال أغاظ ه. انظر: الصحاح3 /1175 .) (4 ) تهذيب اللغة8 /157 .) (5 ) مقاييس اللغة4 /385)، وذكر أن هنالك أصلاً واحدًا ي شذ في هذه المادة، فانظره إن طلبت الاستزادة. ( 6 ) المصباح المنير2 /449 .) (7 ) معجم ديوان الأدب2 /17 .) (8 ) تهذيب اللغة8 /112 .) وانظر للفرق بين الاستغفار والتوبة: الفروق اللغوية (ص235) لأبي هلال العسكري، فقد توسّع  في بيان ذلك

عدد الصفحات ٣٣٩

بيان الغريب الواقع في الحديث 339 {ﱙ ﱚ} [هود: 90 ] معناه: سلوا رب كم أن يُغط ي عليكم ذُنوب كم (1 ) . العذاب: الع ينُ والذّالُ والباءُ أصلٌ صحيح ، لكن كلمات ه لا تكاد ت ن قاسُ ، ولا يُمكن جمعُها إلى شيءٍ واحد .. (2 ) وناسٌ يقولون : أصلُ العذاب الضربُ . واحتجوا بقول زهيرٍ : و خ ل ف ه ا ســ ائ قٌ ي ح دُو إ ذ ا خ شــ ي ت م ن هُ ال ع ذ اب ت مُد الصـــ ل ب و ال عُنُق ا ثم استُعير ذلك في كُل ش د ةٍ ( 3 )،وكل من م ن ع ت هُ شيئاً فقد أع ذ ب ت هُ (4 )، ولعلّه استُعير من الضرب بعذ ب ة السّوط أي : ط ر ف ها ( 5 )،واللُ أعلم . ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ( 1 ) الزاهر في معاني كلمات الناس1 /16 .) (2 ) كان ابنُ فارس قد ذ كر قبل هذا معاني لا يُشب هُ بعضُها بعضًا تتعلّقُ بأصل كلمة عذابٍ، ثم قال هنا: وبابٌ آ خرُ لا يُشبه الذي ق بله. ثم ذكر ما ي تعلّقُ بالتعذيب ، وأصل معناها. ( 3 ) مقاييس اللغة4 /259 .) (4 ) العين2 /103 .) (5 ) انظر: التوقيف على مهمات التعاريف (ص101 .)

عدد الصفحات ٣٤٠

ذكر الإشكالات الواردة على الحديث 340 المطلب الراب ع د ك ر الآ ش كالآب ال واردة ع لي ال حذي ث ، وال رد ُ ع لي ها م ثارُ هذه الإشكالات وم دارُ ها يقوم على مخالفة هذا الحديث لما استقر عند المخالفين م ن مسألة عصمة الأنبياء ،والرد على ما أوردوه في سياق رد هم للحديث ي تنوّ عُ من حيثُ التقديمُ والتأخيرُ ، فممكنٌ أن نبدأ الرد عليهم بذكر وجود هذا الحديث في كتبهم ، ومع ذلك ؛ فإن أحدً ا من الآتي ذكرُهم في سياق ردّ شبهاتهم لم يتطر ق لذ كر وجود ه في كُ تُ بهم ف ض لاً عن أن ي تجرّأ فيتصدّى لنقد ه، ويتكرّرُ ــ والحالةُ هذه ــ السؤالُ المعهود : هل ج هل هؤلاء وجود هذا الحديث في كُ تُ ب هم ؟ أم ع ل موا وك تموا ؟ فإن كان الجواب هو الأول ؛ فيقال : كيف ي تصدّرُ هؤلاء لنقد أهمّ كتابٍ وأصحّه في جمع أحاديث النبي ‘، وهم بعدُ لم يعلموا ما تحتويه كتُبُهم من أحاديث من جنس تلكم الأحاديث التي عابوها على البخاري ؟ وإن كان الجواب الثاني : فيقالُ : هل ي خرُج ف علُهم هذا عن وصف > الخداع < لأتباعهم ، و > التدليس < عليهم بكتمان الحقيقة المبيّنة أن تلكم الأحاديث التي اشمأزت قلوبهم عند وقوفهم على إخراج البخاري لها ، إنما رواها أئمتهم في كتبهم ، وتداولونها فيما بينهم ؟ وعلى كلا الجوابين

عدد الصفحات ٣٤١

ذكر الإشكالات الواردة على الحديث 341 فإن حال أولئك المعترضين إنما يتأرجح بين السيء والأسوأ، قد حرموا أنفس هم ــ وسعوا لحرمان أتباعهم ــ من السير في طريق العلماء الربّانيين الذين سخّرهم الل  لخدمة هذا الدين العظيم. و أنا و إن كنتُ سأذكرُ هذا الخبر ومصد ر ه في كُتبهم في آخر ب حثي هذا ــ بإذن الل ــ ، إلا أنّي أُشير هنا إلى أنّي لا أُحب أن أبني أساس ر د ي ــ أو جُل هُ ــ على إشكالات المعترضين بهذه الطريقة ، وإنما أذكرُ إخراج هم لهذا الحديث في ض من ردّي ؛ شأنُه شأن سائر الوجوه الأخرى التي أعتمدُها ــ بفضل الل ــ لحل إشكالاتهم الواحد ت لو الآخر ، وتعليلي لهذا هو : أنّ هذا الخبر إن كان باطلاً في نف س ه فلن ي ن ف عني أنا وجميع م ن يدافعُ عن هذا الحديث وإخراج الإمام البخاري الاحتجاجُ بذلك ، لأنّ الاحتجاج بالباطل باطلٌ لا ي ص ح ، حتى وإن قال هُ أكثرُ الناس ، والحُجّةُ عندنا فيما صحّ من الأخبار لا فيما لم ي صح منها ، ولو واف ق نا المعترضون على إ خراج ه في كُتبهم. وإن كان الخبرُ صحيحًا من حيث السندُ والمتنُ ، فلن يزيد ه إخراجُهم له قوّةً على قوّةٍ ، لأنّ مصاد ر نا بفضل الل  قد حف ظت لنا سُن ة نبيّنا ‘ ، وأ و ص ل ت ها لنا خالصةً نقيةً من كل دخيلٍ عليها . وإنما يُرجى بالتنبيه على إخراج القوم للرواية نفس ها التي اعترضوا عليها : أن يُعيدوا النّظر في كثيرٍ ممّا ورثوه من سابقيهم ، وأن ينظروا في أحاديث النّبيّ ‘ بكل إنصاف ، وأن ي توبوا إلى الل  من ت طفيفهم

عدد الصفحات ٣٤٢

ذكر الإشكالات الواردة على الحديث 342 الك يل في ميزان النّقد ، وأن يسيروا في طريقٍ واحدةٍ مستقيمة؛ مطّردةٍ غير مُضطربةٍ في سعيهم للوصول إلى الحقّ المبين ، وإن خالف ذلك ما وجدوا عليهم ساد ت هم وكبراء هم، {ﱵ ﱶ ﱷ ﱸ ﱹ ﱺ ﱻ} [البقرة: 213]. والآن، لن ن ظر في الش به التي ساقها المُعترضون للن يل من هذا الحديث الشريف ، وإسقاط ه وعدم الاحتجاج به ، ولنبدأ بذكر ما جاء به عبدُ الحسين شرف الدين ، الذي قال بعد أن ذكر الحديث : >وفيه أن رسول الله ‘ وسائر الأنبياء لا يجوز عليهم أن يؤذوا أو يجلدوا أو يسبوا أو يلعنوا من لا يستحق ، سواء أكان ذلك في حال الرضا أم في حال الغضب ، بل لا يمكن أن يغضبوا بغير حق، وتعالى الله عن إرسال رسل يستفزهم الغضب إلى جلد من لا يستحق أو لعنه أو سبه أو أذيته ، وتنزهت أنبياء الله عن كل قول أو فعل ينافي عصمتهم ، وتقدسوا عن كل ما لا يليق بالحكماء<. قلت : نُ لاحظ هنا أنّ عبد الحسين نفى عن أنبياء الل  أمرين: الأوّ ل: أن يصدُ ر منهم إيذاءٌ أو جلدٌ أو سبٌّ أو لعنٌ لمن لا يستح ق ه ، والثاني: أن ي غضب الواحدُ م نهم بغير حق ، وكل أمرٍ من الأ م ر ين الم ن ف ي ين في كلام عبد الحسين قد وُ جد ما يُماثلُه في كتاب الل ،فقد أخذ موسى  برأس أخيه هارون  يجُ ر هُ إليه ؛ بعدما ع ل م بأن قومه اتخّذوا {ﲢ ﲣ ﲤ ﲥ} [الأعراف: 148 ] معبودًا من دون ا،فغضب وألقى الألواح وأخذ برأس أخيه يجر ه إليه ، ظنًّا منه بأن هارون  قد

عدد الصفحات ٣٤٣

ذكر الإشكالات الواردة على الحديث 343 قصّر في نهيهم، فلما بان له حقيقة الأمر ، سارع بطلب المغفرة له ولأخيه ،وأن يدخلهما ربّهما  في رحمته وهو سبحانه أرحم الراحمين، قال تعالى: {ﱁ ﱂ ﱃ ﱄ ﱅ ﱆ ﱇ ﱈ ﱉ ﱊ ﱋ ﱌﱍ ﱎ ﱏ ﱐﱑ ﱒ ﱓ ﱔ ﱕ ﱖ ﱗ ﱘﱙ ﱚ ﱛ ﱜ ﱝ ﱞ ﱟ ﱠ ﱡ ﱢ ﱣ ﱤ ﱥ ﱦ ﱧ ﱨ ﱩ ﱪ ﱫ ﱬ ﱭ ﱮ ﱯ ﱰ ﱱ ﱲ ﱳﱴ ﱵ ﱶ ﱷ} [الأعراف: 150،151]. وأرى أن ما نفاه عبد الحسينمُطابقٌ ت مام المطابقة لما جاء في هذه الآيات الكريمات ، لأنه ي لز مُ م ن ف عل موسى  أن يكون أحدُ هما مصيبً ا والآخرُ غير ذلك ، وهذا المصيبُ إما أن يكون موسى ،وإما أن يكون هارون ،وي د ف عُ الاحتمال الأوّ ل ويؤيّد الاحتمال الثاني : ت راجعُ موسى  عن إقدامه على ما ف ع ل ه بهارون ،وهنا يُ قالُ : ألم ي ف عل سيدُنا موسى  عين ما جاء في حديث النبي ‘ الذي استهجنه عبد الحسين شرف الدين؟ حيث عاقب موسى  من لا ي س ت ح ق العُ قوبة ، ثم ت را ج ع ع ن ذلك؟ داعيًا ربّه بأن يغفر له ولأخيه ،ليتحوّل ما ف ع له في حق أخيه هارون  رحمةً ومغفرةً، تمامًا كما دعا النبي ‘ بأن يحوّل الل دعاء ه على غير المستح ق إلى رحمةً ومغفرةً وصلاةً ، فكلاهما عليهما الصلاة والسلام كانا ي صدُران من مشكاةٍ واحدةٍ : مشكاةٍ الوحي المؤيّد من الل . فإن قيل: ما جاء في خبر موسى  إنما ص د ر بسبب ظ ن ه خطأ

عدد الصفحات ٣٤٤

ذكر الإشكالات الواردة على الحديث 344 ت ص ر ف أخيه هارون ،وبهذا يُ فارقُ ما جاء في خ بر ن بي نا ‘ ، إذ علّق ف ع ل ه بالغ ضب ، لا ب ظن لم يقع في م ح ل ه ؟ فالجواب أن يقال : لا فرق في الأمرين ، لأن المحذور في النصّين واحدٌ ، وهو: وُقوعُ الأذى على غير مستح قّ ه ، بل إن ما ب د ر م ن موسى  إنّما كان مبدؤه ودافعُه الغضب ، ألم يقرأ عبدُ الحسين شرفُ الدين قول ه تعالى: {ﲪ ﲫ ﲬ ﲭ ﲮ ﲯ} [طه: 86 ] وقول ه تعالى: {ﲙ ﲚ ﲛ ﲜ ﲝ ﲞ ﲟﲠ ﲡ ﲢ ﲣ ﲤ ﲥ ﲦ ﲧ ﲨ} [الأعراف: 154 ]، وهذا أيضً ا تراجعٌ م ن موسى  عن إلقائه الألواح ب سبب غ ض ب ه ، فإن كان قد اش ت ب ه على سيدنا موسى  شأنُ سيد نا هارون ؛وظن تقصير ه في هداية ق وم ه ، فما هو ال ذنبُ الذي ارتكب ت هُ الألواحُ حتى تُ لقى وتُ كسر ؟! والمقصودُ من هذا أن موسى  إنّما ف عل ما ف عل لش د ة غ ضب ه ، حيث لم يواف ق الصواب في حُ ك م ه ، ولا غ ضاضة عليه في ذلك ، فهو ك ليمُ الل ،وأحدُ الخ مسة أولي الع زم م ن الر سل ،ول م ي ن ق د ح في ذ ه ن أحدٍ من المسلمين أن ما ف عل ه موسى  ين قصُ من ق د ره الشريف ــ وحاشاه  من أن يُنسب له شيءٌ من السوء ــ ، كما لم ي ن ق د ح في ذ ه ن أحدٍ من المسلمين أن القرآن الكريم يمكن أن يُخبر عن موسى  ما يستحيلُ أن ي صدُر م ن ه ــ وحاشا لكتاب الل أن يُظن به مثلُ ذلك ــ ، بل مكانةُ كتاب الل محفوظةٌ عن كل سوء ، ومكانةُ موسى  محفوظةٌ كذلك من كُل سوءٍ ، لكنه بشرٌ ي غضبُ ويرضى ، وي ف رحُ ويحز نُ ، ويُحب ويُبغض ، {ﲋ ﲌ ﲍ ﲎ ﲏ ﲐ ﲑ} [المؤمنون: 33 ]، وهذه البشرية

عدد الصفحات ٣٤٥

ذكر الإشكالات الواردة على الحديث 345 التامّة هي التي بيّنها أنبياء الل لأقوامهم كافة ، قائلين: {ﱄ ﱅ ﱆ ﱇ ﱈ ﱉ ﱊ ﱋ ﱌ ﱍ ﱎ ﱏ ﱐ} [إبراهيم: 11 ]. ولذا كان م ن تمام بشريّة موسى أن ي قود هغضبُ ه إلى ف عل أمرٍ لم ي كُن موافقً ا للصواب، وكذا كان م ن تمام ح فظ الل تعالى له أنّه لم يلبث في ذلك الفعل إلا قليلاً ، ثم ر جع  إلى جادّة الصواب، وهذه هي الع صمةُ التي ف ضّل الل  بها أنبياءه  على سائر الناس: أنهم لا يُ ق ر ون على ف علٍ جان بوا فيه الصواب ، ولا بُدّ من رجوعهم عنه مباشرةً ، و {ﲓ ﲔ ﲕ ﲖ ﲗ ﲘﲙ ﲚ ﲛ ﲜ ﲝ} [الحديد: 21،22 ]. وإنما مث لتُ بما جاء في خبر س ي د نا موسى  لوُضوح ه وج لائ ه ، ومواف ق ت ه لما جاء في خ ب ر نا الصّ حيح ، وإثبات ه كل ما نفاه عبدُ الحسين وأن ك رهُ أشدّ الإنكار ، وإلا ؛ فالأمثلةُ المتعل قةُ بالأنبياء  في كتاب الل والموافقةُ لما جاء في حديث ا لباب مُ تعد دة ، ومن بينها ما ح صل مع يونُس ،وكيف وجد نفس ه في بطن الحوت بعد أن خ رج غاضبًا م ن ع صيان قوم ه له ، وق بل أن يُؤمر بالخُروج م ن ق بل الل ،قال تعالى : {ﱾ ﱿ ﲀ ﲁ ﲂ ﲃ ﲄ ﲅ ﲆ ﲇ ﲈ ﲉ ﲊ ﲋ ﲌ ﲍ ﲎ ﲏ ﲐ ﲑ ﲒ ﲓ ﲔ} [الأنبياء: 87]. بل؛ وم نها ما حصل مع ن بيّنا ‘ حينما خاطب بعض عظماء قريشٍ طامعًا في إسلامه ، في وقتٍ أ ق ب ل عليه فيه ابنُ أم مكتوم وجعل يسألُه ويُلحّ عليه ، والنبي ‘ ي ودّ أن لو كفّ ساعت ه ليتمكّن م ن مخاطبة ذلك

عدد الصفحات ٣٤٦

ذكر الإشكالات الواردة على الحديث 346 الرّجل الذي يطمعُ في إسلامه، وكان من نتيجة ذلك أن ع ب س النبي ‘ في و ج ه ابن أمّ مكتوم وأعر ض عنه ؛ وأق بل على الآخر (1 ). فأنزل ا قوله الكريم: {ﱁ ﱂ ﱃ ﱄ ﱅ ﱆ} [عبس: 1،2 ]إلى آخر الآياتالكريمات . وهذا التصر ف من النبي الكريم ‘ موافقٌ لما جاء في الحديث الشريف الكريم م ن ك ونه ‘ ع ب س في وجه ابن أم مكتوم وأعرض عنه ، بينما لم ي بدُر م ن ابن أم مكتوم ما يدف عُ لذلك ، خاصةً إذا علمنا بأنّ ابن أمّ مكتوم كان قد خ ف ي عليه انشغالُ النبي ‘ بذلك الرجل ، لكونه ــ أي ابن أمّ مكتوم ــ ضريرًا ، لا يُبصر ، مما يُغي ب عنه حقيقة المشهد الذي كان يعاينُه نبي نا ‘ ، ولذا عات ب رب نا رب العزّة نبيّه الكريم بهذه الآيات الكريمات التي تُتلى في كتابه العزيز إلى أن ي رث اللُ الأرض وم ن عليها . ثم تابع عبدُ الحسين س و ق شبهته قائلاً : > وقد عل م البر والفاجر والمؤمن والكافر أن إيذاء من لا يستحق من المؤمنين أو جلدهم أو سبهم أو لعنهم على الغضب ظلم قبيح وفسق صريح ، يربأ عنه عدول المؤمنين ، فكيف يجوز على سيد النبيين وخاتم المرسلين؟ وقد قال ‘ وآله : سباب المسلم فسوق. وعن أبي هريرة قال: قيل يا رسول الله ا دع على المشركين ؟ قال: إني لم أبعث لعانً ا وانما بعثت رحمةً . ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ( 1 ) انظر: تفسير ابن كثير8 /319 .)

عدد الصفحات ٣٤٧

ذكر الإشكالات الواردة على الحديث 347 هذه حالُه مع المشركين فكيف به مع من لا يستحق من المؤمنين<؟ قلت : نعم ، الحديثان المذكوران هما مما ص حّ م ن حديث النبيّ ‘ (1 )،تمامً ا كما ص ح حديثُ الباب الذي اعترض عليه عبدُ الحسين ، وطريق تُه هذه الانتقائيةُ وطريقةُ من س ب قه ول ح قه في التعامل مع أحاديث النبي ‘ إنّما هي طريقةٌ شوهاءُ بتراءُ ، لا ينبغي لمسلمٍ أن يسلُك ها ، ويُخشى على صاحبها أن يدخل في عموم من ذمّهم الل تعالى بقوله : {ﱨ ﱩ ﱪ ﱫ ﱬ }[البقرة: 85 ]، نسأل الل السلامة والهداية. ولعل من أسباب إعراض هم عن اتّباع الطرق الصحيحة في التعامُل مع الس نة النبويّة الكريمة : ضعف هم الواضح البي ن في القُدرة على ج م ع طُرُق الأحاديث النّبويّة الش ريفة ود راسة الأسانيد ، والنّظر في أحوال رجال ها ، والبحث في ع ل ل ها ، والمقارنة والتوفيق أو الترجيح بين ما تعارض منها ــ إن وُجد شيءٌ من ذلك ــ ، فالقومُ أجانبُ عن هذا الر كن الر كين م ن ع ل م الحديث الشّريف . ومع هذا الض عف البيّن تراهم يُطاولون السّحاب ، ويُناط حون أئ مة هذا الشأن الكبار ، وي تطاو لون عليهم بكل قبيحٍ ، وي ن سبون إليهم كل مشينٍ ، وهذا من أعجب العجب ! وكان الأ و لى بهم أن يُوارُوا س وءات هم ، ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ( 1 ) حديث> سباب المسلم فسوق < أخرجه البخاري ( 48) ومسلم64)، وحديث> إني لم أبعث لعاناً < أخرجه مسلم ( 2599 .)

عدد الصفحات ٣٤٨