المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

صيانة جناب الحديث النبوي الشريف

أسامة محمد زهير الشنطي

صفحة ٢ من ٣٣

صيانة الجناب النبوي مادة هذا الكتاب 20 م ادة ه ذ ا ال كي اب أقمتُ مادة كتابي هذا على سبعة أحاديث ، كلّها ممّا أخرجه الشيخان ، إلا الأخير منها فقد انفر د الإمامُ مسلمٌ بإ خراج ه ، وهي أحاديثُ انت ق ي تُها م ن مجموعة أحاديث أُخر ؛ ص وّب المُعترضون س هام انتقاد هم إليها ، ل ما و جدتُ في هذه الأحاديث المُختار ة م ن ع وام ل مُشتركةٍ متعل قةٍ بإثبات الع صمة في حق ن بيّنا الكريم ‘ ، يل ها ومُناق شة ولاحتواء فُروع ت حلالإشكالات الوار د ة عليها على جوانب مُختلفةٍ ت طرُقُ عددًا م ن أبواب الش ريعة ، وتُب ي نُ مواطن الخ لل في الإيرادات الو اردة عليها . وم ن المُلاحظات الم ن ه جية الب ي ن ة التي ظ هرت ب وضوحٍ وج لاءٍ مُت ك ر رٍ أثناء ت حليلي لإشكالات المُعترضين وق يامي بالر د ع ليها : ع دمُ انتظام المُع ترضين في م ناهج واضحةٍ ي صدُرون م ن خ لالها لن قد ما أش كل ع ليهم م ن أحاديث الس ن ة النّبوية المُش ر ف ة ، م مّا يُوقعُ أفراد هم وم جموع هم في ت ناقضاتٍ غريبةٍ لا يُتصو رُ وقوعُها م ن مُش ت غ لٍ ب علمٍ م ن العلوم الشّرعية ، وم ن آحاد هذه التّناقُضات : * احتجاجُ ب عض هم ب حديثٍ في صحيح البُخاري لإبطال حديثٍ آخر

عدد الصفحات ٢١

صيانة الجناب النبوي مادة هذا الكتاب 21 في الص حيح ن ف س ه ، دون بيان أ وج ه ا لت رجيح . * احتجاجُ ب عض هم ب جزءٍ م ن حديثٍ لإبطال الجزء الثاني م نه ، والحديثُ أول ه وآخ رُه وكلّه في موطنٍ واحدٍ من صحيح البُخاري . * ر د ب ع ض هم الحديث ب ع ل ة ان قطاع ه ، ثم احت جاجُهم ب خبرٍ آخر أشد انقطاعًا لإبطال حديثٍ مُت ص لٍ بأصح الأ سانيد . * احتجاجُهم ب حديث ص حابي جليلٍ ؛ مع ك ون ه م ن أكثر النّاس عُرضةً لشتائ م هم وس بّه م وق د حًا في د ين ه ، لإبطال ح ديث ص حابي آخ ر . د ع عنك مُجازفة الكثير منهم أو أكثر هم في إطلاق د عاوٍ باطلةٍ لا أساس لها م ن الصّحة ، دون أن يُر د فوا ذلك ب ذكر ما يعضُدُها ولو كانت شُبهةً م ن دليلٍ ! وسيأتي ت فصيلُ كل ذلك في أثناء ك تابي هذا بإذن الل ت عالى . وهذه الأحاديثُ السّبعةُ هي : الحديثُ الأوّلُ : ما نُس ب إلى النّبي ‘ م ن أك ل ه م مّا ذُبح على الن صُب (1 ) . الحديثُ الثاني : حديثُ ب دء الو حي . ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ( 1 ) ابتدأتُ بهذا الحديث لوقوعه قبل أن يُوحى إليه ‘، وث نّي تُ بحديث ب دء الوحي لكون ه السابق لما ب عده، وسائرُ الأحاديث الخمسة كلّها م د ن يةٌ، ولم أُراع في ذ كر ها ترتيبًا معيّنًا، لكونه لم يتضّح لي زمانُ وقوعها بالت ح ديد ، واللُ أعلم.

عدد الصفحات ٢٢

صيانة الجناب النبوي مادة هذا الكتاب 22 الحديثُ الثالثُ : إصابةُ الن بي ‘ بالج ناب ة . الحديثُ الرّابعُ : بولُ الن بي ‘ قائ مًا. الحديثُ الخامسُ : قوله ‘ : > أي ما ر جُ لٍ م ن المُ س ل م ين آذ ي تُ هُ ، ج لدهُ ، أ و ل ع ن تُ هُ ف اج ع ل ه ا ل هُ ص لا ةً و ز ك اةً < . الحديثُ السادسُ : عُروضُ الشيطان ل رسول الل ‘ في ص لات ه . الحديثُ السّابعُ : م صيرُ أبوي الن بي ‘ . المَنْهجُ المُتَبَّعُ في دِراسةِ الأحاديثِ : ق سم تُ ع ملي في كل حديثٍ من الأحاديث السبعة إلى المطالب التّالية : المطلب الأول : ذكر الحديث. وذكرتُ فيه م تن الحديث موضوع البحث ، مشكولاً ، معتمدًا في ذلك على ما جاء في المكتبة الشاملة ، مع عرضه على الكتاب المطبوع ، ومقارنته به . المطلب الثاني: تخريج الحديث . وسلكتُ فيه طريقةً متوسّطةً في التخريج ، لم أقتص ر فيها على عزو الحديث إلى مخر جيه ، ولم أُغرق في تتبّع م ظان ه في غير الكتب المشهورة ، وتناولتُ بعض هذه الطرق وروات ها بتفصيلاتٍ ت خدُم موضوع بحثنا ،

عدد الصفحات ٢٣

صيانة الجناب النبوي مادة هذا الكتاب 23 وما لا ؛ ف ل م أتطرّق إليه . وإنما أعرضتُ عن الإغراق في التفاصيل الإسنادية مسايرةً لجُل الانتقادات التي وُجّهت لمُتون هذه الأحاديث لا لأسانيدها ، وكي لا يتشت ت ذ هنُ القارئ غير المتخصّص بهذه التشع بات ، وليتواصل مع الإشكالات وردّها بأقصر الس بُل ، وأمّا المُتخص صُ فما اكتفيتُ بذك ر ه يُعد فائضًا ع ن حاج ت ه ، وهو أ ق د رُ على ف هم مسارات الطرق وما يتعل قُ برواتها دون الحاج ة لكتبٍ غير أساسيّةٍ في علوم الحديث ككتاب ي هذا . المطلب الثالث : بيان الغريب الواقع في الحديث . اعتمدتُ فيه على الم عاج م الل غ و ي ة الع ام ة القائمة على شرح مفردات اللغة العربية ، وبيان معانيها ومصادر اشتقاقاتها ، والم عاج م الل غ و ي ة الخ اصّة ب شرح غريب الح ديث ، مُراعيًا التّرتيب الزّمان ي ل وفاة مُص ن فيها في الأ غ لب ، إلا إذا كانت ع بار ةُ المتأخ ر أوفى بيانًا وأولى بافتتاح بيان غ ريب الك ل م ة ب ها ، مُتج ن بًا الت صر ف في ع بارات الأ ئمة ، مُوص لاً بين عبارات هم ٍ مُتناسق ةٍ ب طريقةٍ س ل سة ، لا ي شعُرُ القارئُ فيها بكبير اختلافٍ ، أو تنافُر سياقٍ ، مع ع زو كل عبارةٍ لقائ لها ، ما استطعتُ لذلك سبيلاً في كل ذلك . المطلب الرابع : ذكر الإشكالات الواردة على الحديث ، والرد عليها. وطريقتي في هذا المطلب تقومُ على ذ كر إشكالات المعترض ين بكام لها ، مفر دًا كل جملةٍ ذات فكرةٍ واحدةٍ على ح د ةٍ ، مُت ب عًا إيّاها ب رد ي

عدد الصفحات ٢٤

صيانة الجناب النبوي مادة هذا الكتاب 24 عليها، وبيان أ وجُه الخ لل فيها ، فإذا فرغتُ من إشكالات المعترض الأوّل المتقدّم زمانًا ؛ عد ه وتاب عه في نقد الحديث والاعتراض ن ظرتُ فيمن جاء ب عليه ، فإن وجدتُ عنده زيادةً على الأوّل ذ ك رتُ ما عند ه وأتبعتُه برد ي ، وإلاّ أعرضتُ عن كل ما عنده ، ولم أُش ر لاعتراضه جملةً ولا تفصيلاً . وكان نقلي لكلام كُل معترضٍ م ن كتاب ه مباشرة ، مع العزو له في نهاية سياق إشكالاته بكاملها. وإنّما ح ر ص تُ عل ى ذكر كلام المُعترض بأكم له ؛ إبراءً للذ مّة وإنصافًا له في عرض ف كرت ه بتمام ها ، وحتى لا يتطرّق لذهن القارئ احتماليةُ وقوع بترٍ أو تحريفٍ لكلام ه ، أو غير ذلك ممّا قد يكونُ سببًا لصرف طالبي الحق عن ق بول نقد الاعتراضات . وم يّز تُ ك لام المُع ترض ين ب خط مُختل فٍ ع ن خط سائر الك تاب ، ت سهيلاً على القارئ في التمييز بين اعتراضاتهم وردودي عليها . المطلب الخامس : ذكر تراجم المحدِّثين المخرِّجين لهذا الحديث الكريم ، وبعض الفوائد الفقهية المستنبطة منه . وإنما ختمتُ مُناق ش تي للمُعترضين ب هذا المطلب لبيان حُسن ف هم العلماء الك بار لأحاديث النبي ‘ ، وجمال استثمار هم لها ب عر ض ها في بابٍ أو أبوابٍ م ن كُتُبهم الحديث ي ة التي حف ظت لنا صحيح حديث نبيّنا الكريم ‘.

عدد الصفحات ٢٥

صيانة الجناب النبوي مادة هذا الكتاب 25 ثم ألحقتُ بتويباتهم ذكر بعض الفوائد الجليلة التي أبرزها شرّاحُ هذه الأحاديث م ن العُلماء الأجلاّء الذين م لئوا الد نيا علمًا ، وظهر ف ضلُهم الشّرعي الك ريم على كل م ن جاء ب عد هم ممّن أ كرم ه الل بالاشتغال بالع لم . وكذلك ؛ لينظُر القارئ الكريم ويقار ن بين طريقة الفريقين في التّعامل مع أحاديث النّبي ‘ الشّريفة : أولئك الذين سارعوا بت كذيب ها وتكذيب ناق ليها ، والط عن في ديان ت هم ونزاه ت هم ، وهؤلاء الذين أكر م هم الل  واصطفاهم لح فظ سنّة النبي ‘ ، ونقل ها على أحسن حالٍ للمسلمين في كل زمانٍ ومكان ، رضي الل عنهم وأرضاهم ورفع در جاتهم في علي ين . وب ق ي أن أُنب ه في خات مة مُقدّم تي هذه إلى أنّي حرصتُ أشد الح رص على تخفيف ع بارتي في ح ق م ن ح كم على هذه الأحاديث الشّريفة بالو ضع ، وح ك م على ن ق ل ت ها ــ وعلى ر أ س هم الصحابة الك رام  ــ بالك ذب ، وذلك لأسبابٍ : * أنّي رأيتُ أنّ أسلوب الش تائم والس باب لا ي ن طوي على فائدةٍ تُذكرُ ، ُحق حقًّا ولا يُبطلُ باط لاً فهو لا ي ، وم ع كون ه م قدورًا لكل أحدٍ ؛ إلا أنّ العقلاء على م ر العُصور يترفّعون عنه ، ويُنزّهون أن ف س هم عن الوُلوغ فيه . * أنّي رأيتُ هذا الأُسلوب م ن علامات ضعف صاح به ، لكون ه طريقًا لا يُلج أُ إليه إلا عند فُقدان الحُج ج والبراهين على بُطلان قول المُخال ف ، ولو كان سال كُه يُحس نُ غ ير ه لما ل ج أ إليه في ق بيلٍ ولا د بيرٍ .

عدد الصفحات ٢٦

صيانة الجناب النبوي مادة هذا الكتاب 26 * أنّ في أسلوب الش تائ م إغراقًا للقارئ بما ي ن ف عُهُ ، ولا ي ه م ه، بل بما ض ر ه أقربُ إليه من ن ف ع ه ، ممّا يخال فُ الغ ر ض الذي م ن أ ج ل ه أُل ف هذا الكتابُ . * أنّ في الإعراض عن أساليب الش تم والإقذاع توجيهًا لي ولطلبة الع لم بالح رص على الاهتمام بالحُج ة م ن حيثُ هي ، وعدم سُلوك هذه الط رق المُع و ج ة في الرد على المُخالفين . * أنّ في هذا تقليلاً لما شاع وف شا وان تشر في ك ثيرٍ م ن كُتُب الر دود م ن ت س فيهٍ وت جريحٍ وح ط وإسفافٍ ، ما كان ينبغي أن تن ت ش ر لولا استرواحُ كثيرٍ م ن المُت ص دّرين ل ه . * أنّ في هذا تغل يبًا للُغ ة الع ل م ، وإظهارًا لها على ما س واها م ن الل غات . * أن في هذا ترويضًا ل قلب المُخالف ، وج لبًا له لق بول الحق وسلوك طريق الهداية ، وصدق الل : {ﱐ ﱑ ﱒ ﱓ ﱔ ﱕ ﱖ ﱗ } [آل عمران : 159]. * وأ ب ل غُ م ن كل ما مضى : أن ع ند الل كتابًا لا يغادرُ صغيرةً ولا كبيرةً إلاّ أحصاها ، وكل كاتبٍ مسئولٌ أمام الل  عن كل ما كتب ، وما من أحدٍ > إ لا س يُك ل مُهُ ر ب هُ ل ي س ب ي ن هُ و ب ي ن هُ تُر جُم انٌ ، ف ي ن ظُرُ أ ي م ن م ن هُ ف لا ي ر ى إ لا م ا ق د م م ن ع م ل ه ، و ي ن ظُرُ أ ش أ م م ن هُ ف لا ي ر ى إ لا م ا ق د م ، و ي ن ظُرُ ب ي ن ي د ي ه ف لا ي ر ى إ لا الن ار ت ل ق اء و ج ه ه ، ف ات قُوا الن ار و ل و ب ش ق ت م ر ةٍ ، و ل و

عدد الصفحات ٢٧

صيانة الجناب النبوي مادة هذا الكتاب 27 ب ك ل م ةٍ ط ي ب ةٍ < (1 ) . وعندما ي ض عُ رب الع ز ة {ﱛ ﱜ ﱝ ﱞ ﱟ ﱠ ﱡ ﱢﱣ ﱤ ﱥ ﱦ ﱧ ﱨ ﱩ ﱪ ﱫﱬ ﱭ ﱮ ﱯ} [الأنبياء: 47] : س يظهرُ حين ها المُصلحُ م ن المُف س د ، والصادقُ م ن الكاذب ، وأقربُ الن اس منه ‘ ، وأبعدُهم عنه ــ ن سألُ الل السّلام ة ــ ، {ﳇ ﳈ ﳉ ﳊ ﳋ ﳌ} [الشعراء: 227]. سائ لاً ا  أن ي جعل ع ملي هذا خالصًا لو ج ه ه الك ريم ، وأن يُكر م ني سبحان ه بأ ن ي غف ر لي ولوالديّ ولإخواني وأخواتي وزوجي وأولادي وسائر أحبابي ، وأن ي حُط عنّا ذنوب نا وأوزار نا ، ويكف ر عنّا سيئات نا ، وأن يباعد بيننا وبين خ طيئات نا كما باع د بين الم شرق والم غرب ، وأن يُت م م علينا س ت ر ه في الد نيا والآخر ة . وأن ي غ ف ر للمسلمين والمُسلمات ، والمُؤمنين المؤمنات ، الأحياء منهم والأموات ، إنّه سبحان ه العفُو الغفورُ الرّحيمُ الكريمُ . {ﳆ ﳇ ﳈ ﳉ ﳊ ﳋﳌ ﳍ ﳎ ﳏ ﳐ ﳑﳒ ﳓ ﳔ ﳕ ﳖ } [القصص: 70 ]. ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ( 1 ) انظر صحيح البخاري ( 7512)، صحيح مسلم1016 .)

عدد الصفحات ٢٨

م ا ن ُسب ا ل ى ال ن ب ي ‘ م ِ ن ا ك لِ ة م ا د ُ ب ح ع لي ال ن ُ صُ ب المطلب الأ ول : ذكر الحديث . ي المطلب الث ان : تخريج الحديث. المطلب الث الب : بيان الغريب الواقع في الحديث. المطلب الراب ع : ذكر الإشكالات الواردة على الحديث ، والرد عليها . المطلب الخ امس : ذكر تراجم المحدِّثين المخرِّجين لهذا الحديث الكريم ، وبعض الفوائد الفقهية المستنبطة منه .

عدد الصفحات ٣٠

ذكر الحديث 31 المطلب الأ ول د ك ر ال حذي ث عن عبد الل بن عمر  ع ن ر سُول الل ‘: أ ن هُ ل ق ي ز ي د ب ن ع م ر و ب ن نُف ي لٍ ب أ س ف ل ب ل د حٍ ، و ذ اك ق ب ل أ ن يُن ز ل ع ل ى ر سُول الل ‘ الو ح يُ ، ف ق د م إ ل ي ه ر سُولُ الل ‘ سُف ر ةً ف يه ا ل ح مٌ ، ف أ ب ى أ ن ي أ كُل م ن ه ا ، ثُم ق ال : > إ ن ي لا آكُلُ م م ا ت ذ ب حُون ع ل ى أ ن ص اب كُم ، و لا آكُلُ إ لا م م ا ذُك ر اس مُ الل ع ل ي ه <.

عدد الصفحات ٣٢

تخريج الحديث 32 ي المطلب الث ان ب خ رب ح ال حذي ث حديث عبد الله بن عمر  : رُوي من طريق موسى بن عقبة عن سالم عن أبيه عبد الل بن عمر ،ورواه عن موسى بن عقبة أربعةٌ : زهير ووهيب بن خالد وعبد العزيز بن المختار وفضيل بن سليمان ، وهذا تفصيل رواياتهم : * رواية وهيب عن موسى بن عقبة: أخرج أحمد (5369 ( )61110 :) وإبراهيم الحربي في الغريب ( 2 /790 :) والنسائي في الكبرى ( 8133 )عن أحمد بن سليمان: ثلاثتُهم ( أحمد وإبراهيم وأحمد بن سليمان ) عن عفّان ح د ث ن ا وُه ي بٌ ، ح د ث ن ا مُوس ى ب نُ عُق ب ة ، أ خ ب ر ن ي س ال مٌ أ ن هُ س م ع ع ب د الل يُح د ثُ ، ع ن ر سُول الل ‘ > أ ن هُ ل ق ي ز ي د ب ن ع م ر و ب ن نُف ي لٍ ب أ س ف ل ب ل د ح ، و ذ ل ك ق ب ل أ ن ي ن ز ل ع ل ى ر سُول الل ‘ ال و ح يُ ، ف ق د م إ ل ي ه ر سُولُ الل ‘ سُف ر ةً

عدد الصفحات ٣٣

تخريج الحديث 33 ف يه ا ل ح مٌ ، ف أ ب ى أ ن ي أ كُل م ن ه ا ، ثُم ق ال : إ ن ي لا آكُلُ م م ا ت ذ ب حُون ع ل ى أ ن ص اب كُم ، و لا آكُلُ إ لا م م ا ذُك ر اس مُ الل ع ل ي ه <. ثم جاء في ختام الحديث قول الراوي: ح د ث ه ذ ا ع ب دُ الل ب نُ عُم ر ع ن ر سُول الل ‘. * رواية زهير بن معاوية عن موسى بن عقبة : وأخرج أحمد (5631)،وابن أبي شيبة ( 4138 :) وابن حبان ( 5242 )عن عبد الل بن المديني عن إسحاق: ثلاثتهم ( أحمد وابن أبي شيبة وإسحاق ) عن يحيى بن آدم ح د ث ن ا زُه ي رٌ ، ح د ث ن ا مُوس ى ب نُ عُق ب ة ، أ خ ب ر ن ي س ال مُ ب نُ ع ب د الل ، أ ن هُ س م ع اب ن عُم ر يُح د ثُ ، ع ن ر سُول الل ‘ ، > أ ن هُ ل ق ي ز ي د ب ن ع م ر و ب ن نُف ي لٍ ب أ س ف ل ب ل د ح ، و ذ ل ك ق ب ل أ ن ي ن ز ل ع ل ى ر سُول الل ‘ ال و ح يُ ، ف ق د م إ ل ي ه ر سُولُ الل ‘ سُف ر ةً ف يه ا ل ح مٌ ف أ ب ى أ ن ي أ كُل م ن هُ ، و ق ال : إ ن ي لا آكُلُ م م ا ت ذ ب حُون ى أ ن ص اب كُم و لا آكُلُ م م ا ل م يُذ ك ر اس مُ الل ع ل ي ه ع ل <. وأخرجه الطبراني في الكبير ( 13169 )عن محمد بن النضر عن مالك بن إسماعيل عن زهير به . * رواية عبد العزيز بن المختار عن موسى بن عقبة: أخرجه البخاري ( 5499 )عن مُع ل ى ب نُ أ س دٍ ، ح د ث ن ا ع ب دُ الع ز يز

عدد الصفحات ٣٤

تخريج الحديث 34 ي ع ن ي اب ن المُخ ت ار ، أ خ ب ر ن ا مُوس ى ب نُ عُق ب ة ، ق ال : أ خ ب ر ن ي س ال مٌ ، أ ن هُ س م ع ع ب د الل ، يُح د ثُ ، ع ن ر سُول الل ‘: أ ن هُ ل ق ي ز ي د ب ن ع م ر و ب ن نُف ي لٍ ب أ س ف ل ب ل د حٍ ، و ذ اك ق ب ل أ ن يُن ز ل ع ل ى ر سُول الل ‘ الو ح يُ ، ف ق د م إ ل ي ه ر سُولُ الل ‘ سُف ر ةً ف يه ا ل ح مٌ ، ف أ ب ى أ ن ي أ كُل م ن ه ا، ثُم ق ال : > إ ن ي لا آكُلُ م م ا ت ذ ب حُون ع ل ى أ ن ص اب كُم ، و لا آكُلُ إ لا م م ا ذُك ر اس مُ الل ع ل ي ه <. ومن طريق معلّى أخرجه الطبراني في الكبير ( 13169)،والبيهقي في الكبرى ( 18591.) قلت: في هذه الرواية أن الس فرة إنما قدّمها رسول الل ‘ إلى زيد بن عمرو فأبى زيدٌ أن يأكل منها ، وعلّل سبب امتناعه عن الأكل منها . * رواية فضيل بن سليمان عن موسى بن عقبة : وقد رواه فضيل بن سليمان بغير هذا اللفظ ، حيث أخرجه البخاري ( 3826 )في صحيحه من طريق فضيل بن سليمان عن موسى بن عقبة به ، وجاء فيه ع ن ع ب د الل ب ن عُم ر ،أ ن الن ب ي ‘ ل ق ي ز ي د ب ن ع م ر و ب ن نُف ي لٍ ب أ س ف ل ب ل د حٍ ، ق ب ل أ ن ي ن ز ل ع ل ى الن ب ي ‘ الو ح يُ ، ف قُد م ت إ ل ى الن ب ي ‘ سُف ر ةٌ ، ف أ ب ى أ ن ي أ كُل م ن ه ا ، ثُم ق ال ز ي دٌ : إ ن ي ل س تُ آكُلُ م م ا ت ذ ب حُون ع ل ى أ ن ص اب كُم ، و لا آكُلُ إ لا م ا ذُك ر اس مُ الل ع ل ي ه ، و أ ن ز ي د ب ن ع م رٍو ك ان ي ع يبُ ع ل ى قُر ي شٍ ذ ب ائ ح هُم ، و ي قُولُ : الش اةُ خ ل ق ه ا اللُ ، و أ ن ز ل ل ه ا م ن الس م اء الم اء ، و أ ن ب ت ل ه ا م ن الأ ر ض ، ثُم ت ذ ب حُون ه ا ع ل ى غ ي ر اس م

عدد الصفحات ٣٥

تخريج الحديث 35 ا، إ ن ك ارًا ل ذ ل ك و إ ع ظ امًا ل هُ <. وفيه كما نلحظُ أنّ الس فرة قُدّمت للنبي ‘ ، فأبى أن يأكل منها ، ثم وقع تعليل عدم الأكل منها من زيدٍ لا من النبي ‘. تحليل ألفاظ الروايات السابقة : جاء الحديثُ المروي م ن طريق موسى بن عُقبة بروايتين مختلفتين في بعض ألفاظ هما ، فالرّوايةُ الأولى جاء فيها: ف ق د م إ ل ي ه ر سُولُ الل ‘ سُف ر ةً ف يه ا ل ح مٌ . وهذه رواية كل من : وهيب وزهير وعبد العزيز بن المختار عن موسى بن عقبة . وأما الرواية الثانيةُ فجاء فيها: ف قُد م ت إ ل ى الن ب ي ‘ سُف ر ةٌ ، ف أ ب ى أ ن ي أ كُل م ن ه ا . وهي م ن طريق فضيل بن سُليمان . ورواية الجماعةُ عن موسى بن عقبة هي الأرجح ، وذلك لكثرت هم في مقابل فضيل بن سليمان ، وأيضًا لكون كل راوٍ م ن الثلاثة أوثق منه ، فكيف باجتماعهم؟ وهذا ع ر ضٌ إجماليٌّ لأحوالهم : أما فُضيلُ بن سليمان ، فقد قال فيه يحيى بن معين: ليس بثقةٍ ، وقال فيه أبو زرعة : ليّنُ الحديث ، وقال أبو حاتم : يُكتب حديثه ، ليس بالقوي ، وكان عبدُ الرحمن ــ أي ابن مهديّ ــ لا يُحدّث عنه ، وذ ك ره ابن عدي وابن الجوزي ، والذهبي في جملة الضعفاء (1 ) . ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ( 1 ) انظر: تهذيب الكمال23 /271)، وهوامش التحقيق

عدد الصفحات ٣٦

تخريج الحديث 36 وأما الذين خالفوه، فهم: زهيرُ بن معاوية : وهو في طبقة سفيان الثوري في الح فظ والضّبط ، وقدّمه شعيبُ بن حرب على شعبة وغير ه من الحفّاظ ، واجتمعت كل م تُهم على الثّناء عليه ، إلا في رواي ته عن أبي إسحاق ، كونه سمع منه بعد اختلاط ه (1 ) . والثاني: وهيبُ بنُ خالد : ع دّه يحيى بن معين م ن أثبت شيوخ البصريين ، وقد مه عبدُ الرحمن بن مهدي على إسماعيل بن عليّة إذا اختلفوا ، وأكثروا الثّناء على حفظه وض بطه (2 ) . والثالث: عبدُ العزيز بنُ المختار : وثّقه يحيى بن معين ، وقال فيه أبو زرعة: لا بأس به ، وقال فيه أبو حاتم: صالحُ الحديث ، مُستوي الحديث، ثقةٌ ، وقال فيه الّنسائي: ليس به بأس ، ووثّقه غيرُهم (3 ) . مع ملاحظة أنّ البخاري أخرجرواية فضيل والتي جاء فيها : ف قُد م ت إ ل ى الن ب ي ‘ سُف ر ةٌ ، ف أ ب ى أ ن ي أ كُل م ن ه ا ، ثُم ق ال ز ي دٌ : إ ن ي ل س تُ آكُلُ م م ا ت ذ ب حُون ع ل ى أ ن ص اب كُم ، و لا آكُلُ إ لا م ا ذُك ر اس مُ الل ع ل ي ه . أخرجها في كتاب مناقب الأنصار ــ ب ابُ ح د يث ز ي د ب ن ع م ر و ب ن نُف ي لٍ . وجاء فيها زيادةٌ لم تُوجد إلا من طريق ه ، وهو قول الراوي : > و أ ن ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ( 1 ) انظر: تهذيب الكمال9 /420 .) (2 ) انظر: تهذيب الكمال31 /164 .) (3 ) انظر: تهذيب الكمال18 /196 .)

عدد الصفحات ٣٧

تخريج الحديث 37 ز ي د ب ن ع م رٍو ك ان ي ع يبُ ع ل ى قُر ي شٍ ذ ب ائ ح هُم ، و ي قُولُ : الش اةُ خ ل ق ه ا اللُ ، و أ ن ز ل ل ه ا م ن الس م اء الم اء ، و أ ن ب ت ل ه ا م ن الأ ر ض ، ثُم ت ذ ب حُون ه ا ع ل ى غ ي ر اس م الل ، إ ن ك ارًا ل ذ ل ك و إ ع ظ امًا ل هُ <. وأما روايةُ الثلاثة عن موسى بن عقبة ، والتي جاء فيها قولُ الراوي: ف ق د م إ ل ي ه ر سُولُ الل ‘ سُف ر ةً ف يه ا ل ح مٌ . فقد أخرجها البخاري في كتاب الذبائح والصيد ، تحت باب: م ا ذُب ح ع ل ى الن صُب و الأ ص ن ام ، من رواية عبد العزيز . ولعلّ البخاريّ إنما أخرج رواية فضيلٍ في الفضائل لما عُرف م ن حاله ، وأخرج رواية عبد العزيز في كتاب الذبائح والصيد ، لتعل ق الأمر بالحكم الشرعي ، فكان لا بدّ من تقديم الطريق الأقوى هنا . وهنا لا بد من الإشارة إلى أن أكثر نُس خ روايات صحيح البخاري التي نقلت لنا رواية فضيل بن سليمان ، جاءت بإبهام المقد م للس فرة ــ أي جاءت بصيغة ( فقُد مت إلى النبيّ ‘ سفرةٌ )، إلا في نُسخة الجرجاني فجاءت موافقة لما عليه الجماعة ، أي بصيغة: ( ف ق د م إ ل ي ه ر سُولُ الل ‘ سُف ر ةً ف يه ا ل ح مٌ ). وقد ذكر هذا القاضي عياضٌ ،فقال : > فقُد مت إلى النبي ‘ سفرة <، كذا لكافة الرواة، وعند الجرجاني > فق د م إليه النبي سفرةً < والأول إن شاء الل الصّوابُ ، ولا يبعد صحة الثاني (1 ). ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ( 1 ) مشارق الأنوار1 /36 .)

عدد الصفحات ٣٨