المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

كتاب صوى وكوى

محمد المهنا

صفحة ٨ من ٢٥

113 قلت: وإني لأمقتُ حال عاقلٍ كثيرِ الاتصال بالفيس والواتس، قليلِ الصِلة بالقلم والكُرَّاس. قال الثعالبي في فقه اللغة: - 11 جُلُّ أطعمة العرب على وزن فعيلة قُلت: وما زال هذا هو استعمال الناس؛ كالعصيدة والعريكة، والهريسة والفريكة. قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: - ٢ في القرآن صبٌ جيل، وهجرٌ جيل، وصفحٌ جيل. فالصبُ الجميل: صبٌ لا شكوى معه. والهجرُ الجميل: هجرٌ لا أذى معه. والصفحُ الجميل: صفحٌ لا عِتاب معه. قلت: وفيه سراحٌ جيل ويكون كما في روائع البيان مع المُطلَّقة بالقول، والإحسان إليها، وترك أذاها، وعدم حرمانا ممَّا وجب لها من الحقوق ).الآحكام ص٦٨٢

عدد الصفحات ١١٣

114 لغويات فوائدٌ لغويَّةٌ مُنتَخَبةٌ من كتاب الثعالبي المتوف عام ٩٢٤هـ. � الألمعي: الذكي البُهلول: السيدُ الحَسَنُ البِشرْ. العبقري: الحاذق في صَنعته. الزَّوْل: الظريف المتوقِّد. � طعام الضيف: القِرى طعام العُرس: الوليمة. طعام المولود: العقيقة. طعام القادم من سفر: النَقيعة. طعام البِناء: الوكيرة.

عدد الصفحات ١١٤

115 قلت: الوكيرة نسمِّيها الآن النزالة اأدواء: النقرس: وجعٌ في المفاصل. التشنُّج: تقلُّصُ عضو من أعضاء الإنسان. السرطان: ورمٌ صُلب له أصل في الجسد. اإِبِـــــل: البَكْر من الإبل: بمنزلة الفتى. والقَلوص: بمنزلة الجارية. والجَمَل: بمنزلة الرجل. والناقة: بمنزلة المرأة. والبَعير: بمنزلة الإنسان. مراتب ال التبسُّم. ثم الافترار. ثم الكتكتة.

عدد الصفحات ١١٥

116 ثم القهقهة ثم الكركرة. ثم الطخطخة بأن يقول مِن شِدة الضحك: طيخ طيخ مراتب البكاء: إذا تهيأ الإنسان للبكاء قيل: أجهش. فإن امتلأت عينه دمعًا قيل: اغرورقت. فإن سالت قيل: دَمَعَت. فإن كان لبكائه صوتٌ قيل: نَحَبَ، ونَشَج.

عدد الصفحات ١١٦

117 بين فواز اللعبون وممد المهنا م فواز اللعبون: مضيتُ إلى المطار فيـا إلهــــي أجِـرْني من مشــقَّاتٍ عنيفـــة وجنّبنــي بطـائرتي مضيفًــــا يعانــدني، وأهــلاً بالمضيفـــة أُناصِحها فتَستهدي بنُصحــي وأُسمِعُها قصائديَ اللطيفـــة محمد المهنا: أيا مَنْ بالمعــالي قـد تَســـجَّى كـأنَّ المكرمـاتِ لــه قطيفـــة أعيذكَ من رديء القول فانْزِعْ وعُدْ للسيرة الأولـى النظيفــة

عدد الصفحات ١١٧

118 فـواز عفـا عنكمْ إلهــي يا رفاقــــي وأبعدَكُمْ عن التُّهَمِ المُخيفــــة أنا في الشـعر منطـلقٌ جَســورٌ وبينَ أضـالعي روحٌ عفيفــــةْ محمد: عفافك يا أخي لا شــكَّ فيــه ونفسك صاحبي نفسٌ شـريفة ولكـنَّ التُقـاة وأنـت منهــــم عيونمُ على نشْــر الصحيفـــة فـواز: أوَدُّ زيـــادةً لــولا المُهنَّــــــا يعاتبنـي بنظـــرتِه الحصيفـــةْ فعندي وأقرضُهُـمْ بفــائدةٍ خفيفــــةْ محمد: بلى دكتورنـا، زِدْنــا قصيـــدا ولا تتوجَّسـَنَّ اليــوم خيفـــة

عدد الصفحات ١١٨

119 فأنت لدى ومنزلـــةٍ مؤثَّلـــةٍ مُنيفــــــة فـواز: لقد أفتَى فعيني عن ملامتِكُــمْ كفيفَــةْ وسوفَ أَظَلُّ أسـتفتيهِ دومـــا لِيُكْرِمَنـي بأحكــامٍ خفيفَـــةْ محمد: نصحتكَ يا صفيَّ الروح نصحا بِلِينْ الـقول لم أختــرْ عنيفـــه فجاء جوابكمْ شَهْدًا مُصَفّــَى بألفـــاظٍ مؤنَّقـــةٍ ظريفــــة فـواز: إذا أفتَى ففتـــواه مُـحَبَّبــةٌ لطيفـــــة يُراعي الـمُرهَفِينَ غداة يُفتــي لأن بصدره روحــًا رهيفــــة

عدد الصفحات ١١٩

120 اأعظم الو في ظَرْفٍ رهيبٍ، وموقفٍ عظيمٍ، جع النبيُّ الكريمُ الصابرُ يعقوبُ بنُ إسحاقَ بنِ إبراهيمَ عليهم الصلاة والسلام أبناءَه وهو على فراش الموت، وما بينه وبين خروج رُوحه سوى لحظات! جعهم وأوصاهم وصية الوالد المُشْفِق الحَدِب، وكان ﯢ ﯣ ﯤ من وصيَّتِه لهم أن سألهم هذا السؤال العظيم: ﴿ ﴾؟ﯥ ﯧ فأجابه أبناؤه إجابةً سرََّت الروح وأقرَّت العين، فقالوا: ﴿ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﴾.ﯲ إنا عناية الأنبياء بأمر توحيد الله وإخلاص العبادة له، وبأمر الثبات على ذلك، حتى في أشد الظروف وقد بلغت الرُّوح الحلقومَ! ويعقوب عليه الصلاة والسلام مُقْتَدٍ في هذه الوصية بِجَدِّه ﮦ الكريم إبراهيم عليه الصلاة والسلام؛ قال الله عزَّ وجلَّ: ﴿

عدد الصفحات ١٢٠

121 ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﴾. ﯕ ﯖ ونحن مأمورون بالاقتداء بهم جيعًا، لا سيَّما في هذا الأمر العظيم، وهو الاهتمام بأمر توحيد الله وإفراده بالعبادة، والإرشاد ﴾، ﯬ ﯭ ﯮ ﯯﯰ ﯱ ﯲﯳإلى صحيح الاعتقاد ﴿ عليهم أفضل الصلاة وأتمُّ التسليم.

عدد الصفحات ١٢١

122 يا من ا هذه ر قال الإمام الحافظ ابن رجب رحمه الله: إنَّ المؤمن إذا استبطأ الفَرَج، بعد كثرة دعائه وتضرُّعه، ولم يظهرْ عليه أثرُ الإجابة، فإنه يَرْجع إلى نفسه باللائمة، ويقول لها: إنما أُتيتُ من قِبَلِكِ، ولو كان فيكِ خيرٌ لأُجِبْت. وهَذَا اللَّومُ أحَبُّ إلى الله من كثيرٍ منَ الطَّاعات؛ فإنَّه يُوجبُ انكسارَ العبد لمولاه، واعترافَه له بأنه أهلٌ لما نزل به من البلاء، وأنه ليس بأهلٍ لإجابة الدعاء؛ فلذلك تُسرِعُ إليه حينئذٍ إجابةُ الدعاء وتفريجُ الكُرَب، فإنَّ الله تعالى عندَ المنكسرة قلوبهُم من أجله. �

عدد الصفحات ١٢٢

123 ظاهرة اللَّعن مِن الأمور المُحْزِنة المؤسِفة: انتشار اللعن بين كثير من المسلمين، مع أنه من كبائر الذنوب، ومن أقبح حصائد الألسنة. وقد حذَّرَنا نبيُّنا ﷺ من اللعن في أحاديثَ كثيرةٍ، منها قوله (متفق عليه)ﷺ وقوله: (لا تَلاَعنوا بلعنة الله ولا بغضبه) رواه الترمذي وقال: حديث حسن صحيح. وأخبنا ﷺ كما في سُنن أبي داود بسندٍ حسن: أن الرجل إذا لعن شيئًا بغير حق، فإن اللعنة ترجع إليه. أي: ترجع إلى قائلها. وروى الطباني بإسنادٍ جيد عن سَلَمَة بن الأكوع رضي الله عنه قال: كُنَّا إذا رأينا الرجل يَلْعَن أخاه، رأينا أن قد أتى بابًا من الكبائر. قال الشيخ ابن باز رحمه الله: لَعْنُ المسلم بغير حقٍّ، كبيرةٌ من كبائر الذنوب. اهـ. فالواجب علينا جيعًا أن نُنْكِر هذا المنكَر أشدَّ الإنكار، وأن نحذِّر منه أشدَّ التحذير. والله وحدَه المستعان.

عدد الصفحات ١٢٣

124 عِبْــــــــرَة جاء في ترجة الإمام الحافظ الفقيه ابن رجب المتوف سنة ٥٩٧هـ رحمه الله : قال العلاَّمة ابن ناص الدين الدِمشقي رحمه الله: حدَّثني من حَفَرَ قب ابن رجب، أنَّ الشيخ ابن رجب جاءه قبل أن يموت بأيام فقال له: احفرْ لي ها هنا قبًا، وأشار إلى البقعة التي دُفن فيها. قال الحفَّار: فحفرتُ له قبًا، فلماَّ فَرَغْتُ من الحَفْر، نَزَل في القب واضطجع فيه فأعجبه وقال: هذا جيد! ثم خرج . قال الحفَّار: فواللهِ، ما شعرتُ بعد أيام، إلاَّ وقد أُتي به ميتًا محمولاً في نعشه، فوضعتُهُ في ذلك القب، رحمه الله.

عدد الصفحات ١٢٤

125 طعام الغداء هو ما يوؤكل في ال اشتَهَر بين الناس تسميةُ الأكْلة التي تكون بعد الظهر بطعام (الغداء). وهذا خلاف الصواب؛ فالغداء هو طعام الغُدوّ، وهو أول الصباح. وفي صحيح البخاري: (أن أبا موسى الأشعري تغدى دجاجًا، وفي القوم رجلٌ جالس عنده، فدعاه إلى الغداء). وورد في الحديث: أن النبي ﷺ قال في السحور الغداء المبارك وفي سنن أبي داود وطعام الغداء في أوَّل النهار في مقابل العشاء في آخر النهار، وها أكلتان رئيستان لدى العرب. وأمَّا الفطور -بفتح الفاء- فهو للصائم في أيِّ وقتٍ، سواءٌ كان صومًا شرعيًا أم غير شرعيٍّ؛ وإطلاقُ الفطور على طعام أول النهار خطأ، إنَّما هو الغداء، وقال سبحانه مخبًا عن موسى في

عدد الصفحات ١٢٥

126 قصَّته مع الخَضرِ: (ءَاتِنَا غَدَاءنَا وقد نبّه تقي الدين الهلالي في كتابه المسأله بتفصيل آخر، وقد أحسن فيما قال، إلاَّ أنه لم يُصِب في قوله: (العرب لم يكونوا يأكلون في وقت الظهر، وليس في لغتهم اسمٌ لطعامٍ يؤكل وقت الظهر)، بل كانوا يأكلون فيه أكلاً خفيفًا، ويسمُّون الطعام في ذلك الوقت، وهو نصف النهار، ).1(يسمونه فائدة زائدة: نحن (الهَجور)، وهي تسميةٌ قديمةٌ في طريقها إلى الانقراض. .1(

عدد الصفحات ١٢٦

127 توكَّل على الله وحده قـال الفخر الرازي في تفسيره لقول يوسـف عليه السـلام: ﴾:ﯙ ﯚ ﯛ﴿ والذي جرَّبتُه من أول عمري إلى آخره، أن الإنسان كلَّما عوَّل في أمر من الأمور على غير الله، صار ذلك الأمر سببًا إلى البلاء والمحنة، والشدة والرَّزِيَّة! وإذا عوَّل العبد على الله، ولم يرجع إلى أحد من الخلق، حصَّل المطلوب على أحسن الوجوه. فهذه التجربة قد استمرت لي من أول عمري إلى هذا الوقت الذي بلغت فيه إلى السابع والخمسين، فعند هذا استقرَّ قلبي على أنه لا مصلحة للإنسان في التعويل على شيء سوى فضل الله تعالى وإحسانه.

عدد الصفحات ١٢٧

128 طبتَ خَلْقًا وخُلُقًا عن جابر بن سَمُرة رضي الله عنه قال: صلَّيتُ مع رسولِ الله ﷺ صلاةَ الأولى -يعني الظهر- ثم خرج إلى أهلِه وخرجتُ معَه، فاستقبلَه وِلْدانٌ، فجعل يمسحُ خَدَّيْ أحدهم واحدًا واحدًا. قال جابر: فلماَّ مسح خَدَّيَّ، وجدتُ لِيَدِه ريًا، كأنَّما أخرجها من جُؤنةِ عطَّارٍ. رواه مسلم. � الطِيب

عدد الصفحات ١٢٨