المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

كتاب صوى وكوى

محمد المهنا

صفحة ٣ من ٢٥

33 تسعُ تغريداتٍ فيها حديثٌ عن ذلك، وفيها ذِكر رأي ابن باز وشيء من أحواله من فضل الله على قاصدي بيته الحرام، أنَّ الصلاة فيه تعدِل مئة -1 ألف صلاة، ثبتتْ بذلك الأحاديث الصحيحة، وهو فضل عظيم تَتُوقُ له قلوبُ عبادِ الله الصالحين. قال بعض العلماء: مضاعفة الأجر لا تكون إلاَّ لمن صلىَّ في - ٢ المسجد الحرام نفسِه، أمَّا مساجد مكة الأخرى فلا يُضاعَف أجرُ الصلاة فيها ولو كانت داخل حدِّ الحرم. وقال آخرون: بل مضاعفة الأجر تشمل كلَّ ما هو داخلٌ -٣ ضمنَ حدودِ الحرم، وهذا القول هو قول ابن حزم، واختاره النووي، وابن القيم، وابن حجر، وابن باز رحمهم الله. وقد كان الشيخ ابن باز رحمه الله يُصليِّ في الحرم، وله موضعٌ -٤ معلومٌ في صحن المسجد الحرام، فلماَّ كَبَِ وشقَّ عليه المجيء، هل ال كال

عدد الصفحات ٣٣

34 صار يُصليِّ في مسجدٍ قرب بيته بحيِّ العزيزية؛ وذلك لدخوله في الفضل كما أسلفت. وقد صلىَّ أخي د. خالد المهنا -وهو أحد أئمة المسجد النبوي - ٥ الآن- بالشيخ ابن باز التراويح في المسجد المعروف بمسجد ابن باز الكبير بالعزيزية، وذلك قبل وفاة الشيخ بقليل. قال أخي: كان الشيخ ابن باز مع أنه قد ضعُفت قوَّته، وناهز -٦ التسعين من عمره، كان مع ذلك قوي الحفظ يفتح على الإمام حتى في متشابه القرآن! كما ذكر لي أخي أن الشيخ ابن باز لم يكن يعترض عليه أثناء - ٧ إمامته بشيء، لم يقل قط: أطلتَ، قصرَّتَ، افعل كذا في القنوت...إلخ، رحمه الله وغفر له. وحدَّثني أخي كذلك أنه كان أثناء إمامته للشيخ، كان إذا قرأ: -٨ ﴿إن هذا لفي الصحف الأولى . صحف إبراهيم وموسى﴾ سمع الشيخ يقول: عليهما الصلاة والسلام. وهذه هي السُنَّة؛ كان النبي الكريم ﷺ إذا مرَّ بآية فيها تسبيح - ٩ (رواه مسلم)سبَّح، وإذا مرَّ بسؤال سأل، وإذا مرَّ بتعوُّذ تعوَّذ.

عدد الصفحات ٣٤

35 في ترجة الإمام أبي بكر بن عيَّاش -وهو من كبار المُقرِئ والمحدِّثين- قال: كنتُ وأنا شابٌّ إذا أصابتني مصيبة تصبَّتُ لها ورددتُ البكاء عن نفي، فكان ذلك يوجِعُني ويَزِيدُني أَلمًَا. حتى رأيتُ يومًا أعرابيًا واقفًا وقد اجتمع الناسُ حولَه، وإذا هو يُنشد: خليليَّ عُوجَا من صدور الرواحلِ بجمهورِ حزوى وابكيا في المنازلِ لعلَّ انحدارَ الدمع يُعقِبُ راحــة من الوَجْدِ أو يَشفي نَجيَّ البلابلِ فسألتُ عنه فقيل: هذا هو الشاعر ذو الرُّمَّة. قال أبو بكر: فأصابتني بعد ذلك مصائبُ، فكنت أبكي منها فأجد بعد البكاء راحةً، وأقول في نفي: سبحان الله، ما أبصرَ هذا الأعرابيَّ وما أعلمه! البكـاء يريِّـح

عدد الصفحات ٣٥

36 قال ابن عبد الهادي رحمه ا الإسلام ابن تيميَّة وفي يوم الجُمُعةِ صَلىَّ الشيخ ابن تيميَّة رحمِه الله في جامع الحاكم، وجلس (بعد الصلاة) فاجتمع إليه خلقٌ عظيم، وسأله بعضُهم أن يتكلَّم بشيءٍ يسمعونه منه فلم يُِبْهُم إِلىَ ذلك. فقال له رجلٌ: ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ قال الله في كتابه الكرِيم: ﴿ . فنَهَضَ الشيخ قائماً ][ ﴾ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ وابتدأ بخطبة الحاجةِ، خطْبَةِ ابنِ مسعود رضي الله عنه، ثمَّ استعاذ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ باللهِ من الشيطان الرجيم وقرأ: ﴿ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﴾. ثم ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﴾ وفي ﭢ ﭣ ﭤ ﭥتكلم على تَفْسِير قَوْله تَعَالىَ: ﴿ معنى العبادة والاستعانة إلى أَن أذَّنَ مُؤَذِّنُ الْعَصرِْ! الله أكب .. ليت التسجيل الصوتي كان معروفاً حينذاك. ا فانطلق كال

عدد الصفحات ٣٦

37 كان العلاَّمة النحوي الكبير أبو سعيد السيرافي (المتوفَّ عام ٨٦٣هـ) يشرح لطلاَّبه مسألةً نحوية، وفي الحضور رجلٌ عاميٌ لا يفهم من ذلك شيئًا. وبينما الشيخ يتكلَّم إذ قاطعه ذلك الرجل العامِّي وقال: يا شيخ في أيِّ شيء تتكلم؟ فقال الشيخ: أتكلم في شيءٍ لا يعرفه كلُّ أحدٍ. قال: فسرِّه لي لعليِّ أفهمه، قال الشيخ: هذا لا يكون. فقال الرجل: أنتَ عالمِ، ومَن اقتبس منك عِلْماً لَزِمَك الجوابُ، فقال الشيخ: عليك بمجلسٍ يري فيه الكلام عن الفَرْض والنَفْل والسُنَن لتستفيد منه وتنتفع به، فأخذ الرجل في المطاولة والكلام، فأعرضَ عنه الشيخ ومضى في درسه على عادته يبينِّ ويوضِّح ويتكلم وينثر الدُرَّ، لا يدأ ولا يفترُ لسانُه ولا يفُّ ريقُه. فلماَّ طال الدرس على الرجل العامِّي غَضِبَ وتبَّم، ثم قام وخرج. فلماَّ خرج قال الشيخ أبو سعيد: ما ظننتُ أنَّ ثقيلاً تمكَّن 1(رجلٌ ثقيل الروح كاد يقتل ال 1(

عدد الصفحات ٣٧

38 من أحدٍ تمََكُّنَ هذا الرجلِ مِنَّا اليومَ، وإنَّ أَلمََ ثُقْلِه ليَخْلَصُ إ الروح. لقد هََمْتُ بضرْبِه فقلت: ربَّما ضََبني أيضًا، ثم هََمْتُ بالقيام فقلت: هذا ضْبٌ من الضَّعْف والخَْرَق، ثم كدتُ أصيح فقلت: هذا نوعٌ من الجنون، ثم بقيتُ أدعو سرًِّا وأرغبُ إلى الله تعالى في صَْفه، فتفضَّل الله الكريم عليَّ بذلك، ومع هذه الحالة لم تزل أبيات محمد بن المرزبان تتردَّد بين لهََاتي ولِساني. فقال له طُلاَّبُه: وما أبيات ابن المرزبان؟ فقال: أيا شقيق الرصاصِ والجَبَلِ ويا قريع الأيــام في الثِّقَــلِ أرِحْ حياتي فقد هجمتَ على نفي وأشرفتَ بي إلى أجـلي وساق بقيَّة الأبيات.

عدد الصفحات ٣٨

39 من أحمد ابن تيميَّة إلى الوالدة السعيدة، أقرَّ الله عينها بنِعَمِه، وأسبغ عليها جزيلَ كَرَمِه، وجعلها من خيار إمائِهِ وخَدَمِه. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته؛ وبعد: فإنَّا نحمد إليكم الله الذي لا إله إلاَّ هو، وهو للحمد أهلٌ، وهو على كل شيء قدير، ونسأله أن يصليَِّ على خاتم النبيِّين، وإمامِ المتَّقين محمدٍ عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم تسليماً. كتابي إليكم عن نِعَمٍ من الله عظيمة، ومِنَنٍ كريمة، وآلاءٍ جسيمة، نشكر الله عليها، ونسأله المزيد من فضله، ونِعَمُ الله كلَّما جاءت في نموٍّ وازدياد، وأياديه جَلَّت عن التعداد. وتعلمون أنَّ مقامَنا الساعةَ في هذه البلاد، إنّما هو لأمور ضورية، متى واللهِ- مختارين –أهلناها فَسَدَ علينا أمر الدين والدنيا، ولسنا للبُعد عنكم، ولو حملتْنا الطيورُ لسرِْنا إليكم، ولكنَّ الغائبَ عذرُه معه. ر اإلى اأُمِّه اأثناءَ وهي ر

عدد الصفحات ٣٩

40 وأنتم لو اطَّلعتم على باطن الأمور فإنَّكم ما تختارون إ ذلك، ولم نعزم على الإقامة والاستيطان شهرًا واحدًا، بل كل يوم نستخير الله لنا ولكم، فادعوا لنا بالخِيرة، فنسأل الله العظيم أن يخَِيرَ لنا ولكم وللمسلمين ما فيه الخيرة في خيرٍ وعافية. ومع هذا، فقد فتح الله من أبواب الخير والرحمة والهداية والبكة، ما لم يكن يخطر بالبال ولا يدور في الخيال. ونحن في كل وقت مهمومون بالسفر، مستخيرون الله سبحانه وتعالى، فلا يظن الظانُّ أنَّا نؤثِر على قُربِكم شيئًا من أمور الدنيا، بل ولا نؤثِر من أمور الدين ما يكون قربكم أرجح منه، ولكن ثَمَّ أمورٌ كبار نخاف الضرر الخاص والعام من إهالها، والشاهدُ يرى ما لا يرى الغائب. والمطلوب كثرة الدعاء بالخيرة، فإن الله يعلم ولا نعلم، ويقدر ولا نقدر، وهو علاَّم الغيوب، وقد قال النبي ﷺ له؛ ومن شقاوة ابن آدم تركُ استخارته اللهَ وسخطه بما يقسم له والتاجر يكون مسافرًا فيخاف ضياع بعض ماله، فيحتاج أن يقيم حتى يستوفيَه، وما نحن فيه أمرٌ يَِلُّ عن الوصف، ولا حولَ ولا قوَّةَ إلاَّ بالله.

عدد الصفحات ٤٠

41 .48/1( والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته، كثيرًا كثيرًا، وعلى سائر مَنْ في البيت من الكبار والصغار، وسائر الجيران والأهل والأصحاب واحدًا واحدًا. والحمد لله رب العالمين، وصلى الله ).1(على محمد وآله وصحبه وسلم تسليماً

عدد الصفحات ٤١

42 حدَّث جابر بن زهير قال: كنت عند الشيخ أبي محمد الحريري أقرأ عليه المقامات، فجاءه رجلٌ فأخبه أن صاحبه أبا زيد المطهَّر بن سلام قد شرَِبَ مسكرًا، فكتب إليه الحريري: )1( أبا زيدٍ اعلم أنَّ مَن شرَِبَ الطِـ تدنَّسَ فافهم سرَِّ قولي المهـــذَّبِ ومن قَبْلُ سُمِّيتَ المطهَّر، والفتى يُصَـدِّق بالأفعـال تسـمية الأبِ فلا تحسُـها كَيْماَ تكون مطهَّــــرا وإلاَّ فغيرِّ ذلك الاسمَ واشـربِ! قال: فلماَّ بَلَغَتْه هذه الأبياتُ أقبلَ حافيًا إلى الشيخ أبي محمد الحريري، وأقسم بالله ألاَّ يعود إلى شرب المُسكِر، فقال له الشيخ: ولا تجالِسْ من يشرب. الموعظة بال 1(

عدد الصفحات ٤٢

43 هو أبو الربيع سليمان البلني الأندلي، إمامٌ حافظٌ عالمٌ بالأسانيد، مِنْ نَقَلَةِ الحديث ونُقَّادِه، كاتبٌ أديبٌ بليغٌ، ولد سنة ٥٦٥هـ) ووَليَِ القضاءَ ببَلَنْسِيَةَ، وصنَّف مصنَّفاتٍ عديدةً؛ منها ( كتاب (الاكتفا في مغازي المصطفى)، وقُتل في وقعة أنيجة قرب بلنسية عام (٤٣٦هـ). ذُكِر في خب مقتله: أنه دخل المعركة فلم يزل متقدِّمًا الصفوفَ زحفًا إلى الكفّار والرايةُ في يده، وهو ينادي المنهزمين من المسلمين فيقول: أمِنَ الجنّةِ تفِرّون؟! فلم يزل يقاتل الكفّارَ حتى قُتِل رحمه الله. قلت: قُتِل في سبيل الله جْعٌ من العلماء، وأكثرُهم من الأندلسيِّين؛ كالكَلاعي المذكور، وكابن الفَرَضيِ صاحب كتاب (تاريخ علماء الأندلس)، وكابن جُزَيٍّ وهو العالمِ المعروف صاحب التفسير الفريد المسمَّى بالتسهيل، وكالقاضي الجليل المحدِّث أبي علي الصَدَفي السرََّقُسْطِي، وهو من شيوخ القاضي عياض، رحمة الله عليهم أجعين. هل تعرفون العلاَّمة الكَلاعي؟

عدد الصفحات ٤٣

44 علي بن محمد السعدي المقدسي رحمه الله، عالمٌ جليلٌ، يُعدُّ من شيوخ الإمام ابن تيمية رحمه الله؛ كَبِ سِنُّه، فضعُف عن الصلاة في المسجد، وضعُف بعد ذلك عن الصلاة قائماً، فكان يعتذر إلى الله ويقول: إليك اعتذاري من صـلاتي قاعـــدا وعجزيَ عن ســعيٍ إلى الجُمُعــاتِ وتركي صلاة الفرض في كل مسجدٍ تجمَّــعَ فيــه النــاسُ للصــــلواتِ فيا رب لا تمُقُتْ صلاتي ونجِّـــــني من النــار واصفحْ لي عـن الهَفَـواتِ اعتذارٌ ومناجاة

عدد الصفحات ٤٤

45 العلاَّمة القاضي إسماعيل الأكوع -رحمه الله- من مشاه العلماء في اليمن، بل وفي العالم العربي، وحين زرتُ صنعاء كان من أول ما هََمْتُ به زيارة هذا العالم الجليل المعمَّر. زرتُه في بيته بصنعاء ضُحًى، وذلك قبل وفاته بأشهر (وكان يومها في الثانية والتسعين من عُمُره). دخلت عليه أنا وصديقُه القاضي العلاَّمة محمد بن إسماعيل العمراني، فلماَّ رأى صديقه سرَُّ (وهو على فراشه) أيَّما سرور، وارتفعتْ أصواتهُما بالكلام والضَّحِك، ويدُ كلِّ واحدٍ منهما في يد صاحبه، وأفاضَا في حديثٍ حول كتبٍ معاصةٍ اقتناها الأكوع وقرأها وهو على فراشه، وكنتُ أنظر إليهما وأعجب من حالهما وها يتحدَّثان بكامل الحيوية والانسجام، وأنا لا أفهم بعض لهجتهما وها في استغراق في الحديث والضحك. ثم طلب الشيخ العمراني من الشيخ الأكوع أن ييزني ففعل، وكتب لي إجازةً بجميع مرويَّاتِه، كما أجاز أخي الشيخ محمدًا العريفي الذي كان منهمكًا وقتَها في إلقاء المحاضات بمدارس صنعاء. في مجل القا

عدد الصفحات ٤٥

46 فلماَّ خرجنا من بيت الشيخ الأكوع وركبنا السيارة، قال الشيخ العمراني وللسائق: أين تذهبون بنا الآن؟ ففهمت من سؤاله أنه يرغب في مزيد من الأُنس، فقلت له: نذهب إلى مسكننا، وأصنع لك القهوة العربية بالطريقة السعودية، فقال: طيب. فذهبنا، ولمَّا طابت القهوة ووضعتُها والتمرَ بين يدي الشيخ، دخل الشيخ محمد العريفي فسرَُّ به الشيخ العمراني، وجلسنا مجلسًا مِلؤه الأُنس والأخبار العجيبة (بعضها مسجَّلٌ عندي في جهازٍ هاتفي) وفي آخر المجلس أجازنا الشيخ العمراني بمرويَّاته، وكتب لنا بذلك، جزاه الله خير الجزاء. (*) في آخر مجلسي مع الشيخ إسماعيل قال لي: يا ولدي، بلِّغ سلامي لأربعة مشايخ عندكم في الرياض: الشيخ عبد الله بن حمود التويجري، والشيخ عبد الله بن صالح العبيد، والشيخ عبد المحسن بن عبد العزيز العسكر، والشيخ إبراهيم باجس، وقل لهم: ادعوا اللهَ أن يُيَسَِّ لي إتمامَ مؤلفاتي قبل أن أموت!

عدد الصفحات ٤٦

47 كثيرًا ما نسمع أو نقرأ هذه الكلمة (لا يضر السحابَ نبحُ الكلاب)، وهي كلمةٌ تُقال عندما يسبُّ الرجلُ التافهُ الحقيرُ مَن هو أعلى منه منزلةً وأجلُّ قَدْرًا. ولكونا مقولة أصيلة وكلمةً سائرة، فإنه يَْسُن بنا أن نعرف سببَ ورودها. يقول الجاحظ في كتابه العُجاب وبحره العُباب : والكلب إذا ألحَّت عليه السحائب بالأمطار في أيام )1(الحيوان الشتاء، لقي جِنَّة -أي أصابه نوعٌ من الكآبة والجنون- فكلّما أبصر غَيْماً نَبَحَه؛ لأنه قد عَرَف ما يَلقَى من الأذى بسبب الغيم. وفي المثل: (لا يضر السحابَ نبحُ الكلاب)؛ قال الشاعر: ومالـيَ لا أغـزو وللدهر كـرَّةٌ وقد نبحت نحو السماء كلابهُا ل يَ .73/1(

عدد الصفحات ٤٧

48 أول كتاب طُبِعَ في العالم: هو ما سُمِّى بـ (الكتاب المقدَّس طُبع في ٣ مجلدات عام (٤٥٨هـ) الموافق ٠٥٤ طُبِع من قُرابة خمسمائة وسبعين عامًا، بعد وفاة الحافظ ابن حجر العسقلاني بسنتين! ويوجد منه الآن بعض النُسَخِ، لكنَّها نادرةٌ جدًّا. كتاب من العربية إلى اللاتينية، وطُبعتْ هذه الترجة عام « العربية، طُبِعَ بمدينة روما عام ٢٩٥ ٠٢٤ سنة. طباعةُ الكُتُب معروفةٌ قديمًا � على بحوث ودراسات ومقالات لكوركيس عواد المتوفى عام 1992 والببليوغرافيا

عدد الصفحات ٤٨