المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

كتاب صوى وكوى

محمد المهنا

صفحة ١٦ من ٢٥

241 ابن تيمية لمَّا بَينَّ له بطلان دينهم وما هم عليه وما بدَّلوه من كتابهم وحرَّفوه من الكَلِم عن مواضعه. � قال العلاَّمة الأديب عمر بن مظفَّر المعروف بـ (ابن الوردي عن شيخه ابن تيمية: وكنت اجتمعتُ به بدمشق سنة (٥ وبحثتُ بين يديه في الفقه والتفسير والنحو فأعجبه كلامي وقبَّل وجهي. وسهرتُ عنده ليلةً فرأيتُ من مروءته ومحبَّتِه لأهل العلم، ولا سيَّماَ الغرباء منهم أمرًا كثيرًا. وصليتُ خَلْفَه التراويح في رمضان، فرأيتُ على قراءته خشوعًا، ورأيتُ على صلاته رِقَّة حاشيةٍ تأخذ بمجامع القلوب. ابن تيميَّة ومعرفة اأقدار العلماء:

عدد الصفحات ٢٤١

242 علاء الدين الباجي -من طبقة شيوخ ابن تيمية- كان عالمًا فحلاً يُعظِّمه العلماء (كابن دقيق العيد، وتقي الدين السبكي، وابن تيمية) ويُِلُّونه. قال مرةً لشيخ الإسلام ابن تيمية: تكلمْ نبحثْ معك، فقال ابن تيمية: مِثلي لا يتكلم بين يديك، أنا وظيفتي الاستفادة منك. .٩٣٣/� ابن تيمية يبرِّئ نف � يقول رحمه الله: (ما ذكرتم من لين الكلام والمخاطبة بالتي هي أحسن، فأنتم تعلمون أنيَّ من أكثر الناس استعمالاً لهذا، لكنْ كلُّ شيءٍ في موضعه حَسَن، وحيث أمر الله ورسوله بالإغلاظ على المتكلِّم لبَغْيه وعدوانه على الكتاب والسُنَّة فنحن مأمورون بمقابلته، لم نكن مأمورين أن نخاطبه بالتي هي أحسن). .٢٣٢/� ابن تيمية والتكف

عدد الصفحات ٢٤٢

243 قال عن نفسه رحمه الله: هذا مع أني دائماً ومن جالسني يعلم ذلك مِنِّي، أنيِّ من أعظم الناس نيًا عن أن يُنسَب مُعَينَّ إلى تكفيرٍ وتفسيقٍ ومعصيةٍ إلاَّ إذا عُلِم أنه قد قامت عليه الحُجَّة الرساليَّةُ التي مَن خالَفَها كان كافرًا تارة، وفاسقًا أخرى، وعاصيًا أخرى. .٩٢٢ /� حُب قال ابن العِماد في ترجة يوسف المرداوي المتوفَّ عام (٣٨٧هـ) رحمه الله: كان فاضلاً، فقيهًا، امتُحِن مرارًا بسبب فُتياه بمسألة ابن تيميَّة في الطلاق، وكان شديد التعصُّب لمسائل ابن تيميَّة، وسُجِن بسبب ذلك ولا يرجع، حتَّى إنه بلغه أن الشيخ شهاب الدين ابن المصري يَُطُّ في دَرْسِهِ على ابن تيميَّة في الجامع، فجاء إليه وضََبَه بيده وأهانه، رحمه الله. .486/�

عدد الصفحات ٢٤٣

244 تفاوتُ العلماءِ في الإبانة عن العِلْم قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: وليس كلُّ من وجد العِلْم قَدرَ على التعبير عنه، والاحتجاج له؛ فالعِلْم شيء، وبيانه شيء آخر، والمناظرة عنه وإقامة دليله شيء ثالث، والجواب عن حجة مخالِفِهِ شيء رابع. .� ابن تيمية يتحدَّث عن ابن حزم وأبو محمد ابن حزم مع كثرةِ عِلْمِه وتبحُّرِه، وما يأتي به من الفوائد العظيمة، له من الأقوال المنكَرة الشاذَّة ما يُعجَب منه كما يُعجَب مما يأتي به من الأقوال الحسنة الفائقة، وهذا كقوله: إن مريم نبيَّة، وإن آسية نبيَّة، وإن أُمَّ موسى نبيَّة. وقد ذكر القاضي أبو بكر والقاضي أبو يعلى وأبو المعالي وغيرهم الإجاعَ على أنه ليس في الأنبياء نبيَّة، والقرآن والسُنَّة دلاَّ على ذلك كما في قوله تعالى: (وما أرسلنا من قبلك إلاَّ رجالاً من أهل القرى)، وقوله: (ما المسيح ابن مريم إلاَّ رسول قد خلت من قبله الرسل وأمه صديقة)، فذَكَرَ أن غاية ما انتهت إليه أُمُّهُ الصِدِّيقيَّة. .296/�

عدد الصفحات ٢٤٤

245 القراءة المُفَ القراءة المفسرَّة فنٌّ يتاج إلى دُربة وتعلُّم، وهو نافع جدًّا للقارئ والسامع، وهو مما يُعنى به بعض المعاصين ويتكلَّمون عنه، وقد كان معروفًا كذلك عند السلف الصالح رضوان الله عليهم. قال الإمام أبو عبيد القاسم بن سلاَّم المتوف (٤٢٢هـ): ﭤ كان السلف يستحِبُّون للقارئ إذا أتى على هذه الآية ﴿ ... إلخ﴾ أن يرفع بها صوته.ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ وذكر ابن الجزري عن التابعي الجليل إبراهيم النخعي قوله: ينبغي للقارئ إذا قرأ نحو قوله تعالى: ﴿وقالت اليهود عزير ابن الله وقالت النصارى المسيح ابن الله﴾ ونحوها من الآيات، أن يخفض بها صوته. يعني لاشتمالها على الكلام الذي افتراه اليهود والنصارى. قال ابن الجزري: (وهذا من أحسن آداب القراءة). وفي الجملة؛ فإن القارئ إذا اعتنى بتلاوته واستحضر نية نفع الناس بهذه التلاوة، رُجي في تلاوته البكة، ومنها الخير والنفع، فإن مواعظ القرآن أعظم المواعظ، وهُداه أتمُّ الهدى وأوفاه.

عدد الصفحات ٢٤٥

246 أعظمُ ما يقدِّمه المسلم لفقيدِهِ المتوفَّ: أن يَقْضي ديونه التي لله عز وجلَّ، وديونه التي للعِباد. فأمَّا قضاء دَيْن الله: فمنه أداء الزكاة الواجبة، وقضاء الصوم الواجب، والحجُّ عن الميت الذي وجب عليه الحجُّ ولم يجّ. وأمَّا قضاء ديون العباد: فبالإسراع إلى إبراء ذِمَّته من ديونه والتزاماته. ومن أعظم ما يقدِّمه المسلم لفقيده: الدعاء له، فإن الدعاء للسابقين، دَأْبُ الأنبياء والصالحين. ومن أعظم ما يقدِّمه المسلم لفقيده: الصدقة عنه، فإن أجر الصدقة عن الميت يَصِلُهُ بفضل الله. وفي الصحيحين، أن رجلاً قال للنبي ﷺ: يا رسول الله، إن أُمِّي افْتُلِتَتْ نفسُها (أي ماتت فجأة) ولم توصِ بشيء، فهل لها أجرٌ إن .تصدَّقتُ عنها؟ فقال النبي ﷺ: نعم فيا من فقد قريبًا من والد أو ولد، أو أخٍ حبيب، أو صديق حميم، الأموات رهائن القبور .. فاأ

عدد الصفحات ٢٤٦

247 دونك هذه الفرصة الطيِّبة الكريمة، والنِعْمة الربانيَّة العظيمة أعني الصدقة عن الأموات، فاجعلها من أول قراراتك، وأولى أولوياتك، وأجل هداياك. واعلم أنك بصدقتك عن الميت تهُدي إليه أكب الأجور، وتُدخِل عليه أعظم السرور، ويناله من السعادة والغِبْطة والنعيم ما لا يَقْدُر قدره إلا الله.

عدد الصفحات ٢٤٧

248 لماذا قال أبو الحجَّاج البَلَوي في كتابه الماتع حروفَ المعجمِ؛ لأنا مُنَقَّطة أعجميَّة، أي أنَّا لا تُفْهَم حتى يضاف بعضها إلى بعض، وتُعْجَم؛ أي: تُنقَط . قلت: كانت الحروف في الجاهلية وصدر الإسلام غيرَ منقوطة، فاستحدثَ العلماء النَقْط، فزال إعجام الكلام، وسُمِّيتْ حروف المعجم بذلك، كما سُمِّيت معاجم اللغة بذلك؛ لأنا تبينِّ المعاني وتُزيل إعجام الكلام. لماذا قال أبو الحجَّاج البلوي: روي عن عبدالله بن عمرو ابن العاص وعروة بن الزبير أنما قالا: أولُ مَن وَضَعَ الكتاب العربيَّ قومٌ من الأوائل أسماؤهم: أبجد وهَوَّز وحُطِّي وكَلَمُنْ وسَعْفَص وقَرْشَت، فوضعوا الكتاب العربي على أسمائهم. حروف المعجم

عدد الصفحات ٢٤٨

249 ذكر شيخنا الشيخ المُحَدِّث المؤمنين جويرية رضي الله عنها، ثم قال: وفي هذا الحديث: فضلُ متابعةِ الرسول ﷺ والعمل بسُنَّته، ودليلُ هذا قوله عليه الصلاة والسلام لجويرية: (لقد قلتُ بعدكِ أربع كلمات لوزنتهنَّ: سبحان الله وبحمده، عدد خلقه، ورضا نفسه، وزِنة عرشه، ومداد كلماته) مع أن جويرية رضي الله عنها قد جلستْ ساعاتٍ طويلة تذكر الله، أمَّا هذه الكلمات التي ذكرها رسول الله ﷺ فلا تحتاج إلاَّ إلى وقتٍ يسير، ومع ذلك رجَحَتْ عليهنَّ، فينبغي للعبد أن يرِص على السُّنَّة في كل أموره ليُخْتَصرََ له جهدُه ووقتُه. اتِّباعُ ال 1( للشيخ عبد الله السعد

عدد الصفحات ٢٤٩

250 اعتذارٌ يبرد القلب الوزير الصالح العالمِ الكبير ابن هُبَيرَْة البغدادي الحنبلي المتوفَّ عام (٠٦٥هـ)، كان رحمه الله مشتغلاً بالعِلم حتى أثناء وزارته، وكانت تُعْقَد له الدروس ويضرها كِبار فقهاء المذاهب. فتكلم يومًا في مسألةٍ فقهيةٍ وذَكَرَ أنا من مُفردات الإمام أحمد -أي ممَّا انفرد به مذهب أحمد- فقال له أحد علماء المالكية: ليست من مفردات الإمام أحمد، بل هي روايةٌ عن مالك، فأحضر الوزير ابن هبيرة الكُتُب فإذا هي كما ذَكَر، ولكن العالمِ المالكي أصَّ على قوله ومعارضته! فَعَلَتِ الأصوات، وغضب الوزير ابن هبيرة وقال: آتيكَ بالكُتُب وتُصرُِّ على قولك؟ أبهيمةٌ أنت؟ ثم انفضَّ المجلس. فلماَّ كان من الغَد وعُقِد الدَرْس واجتمع الخَلْق، وأراد القارئ أن يقرأ الدرس أوقفه الوزير، وشرََعَ في الاعتذار للعالمِ المالكي، وقال: إنيِّ قلتُ تلك الكلمة، وها أنا بينكم الآن، فليقتصَّ مني، وليقل لي مثل ما قلتُ له، فما أنا إلاَّ واحد منكم، وتكلَّم بكلامٍ مؤثر فضجَّ طُلاَّب العلم بالبكاء، وارتفعت الأصوات

عدد الصفحات ٢٥٠

251 بالدعاء والثناء، وأخذ العالم المالكي يقول: أنا المُذْنِب، وأن أوْ بالاعتذار. فقال أحد العلماء الحاضين: إن لم يَقْبَلْ بالقصاص، فالفِداء -يعني أَعْطِه فِدْيةً تُرضِيه- فقال العالمِ المالكي: نِعَمُ الوزيرعليَّ كثيرة! فلماَّ ألَحَّ عليه الوزير، قال: عليَّ دَيْنٌ قدرُه كذا، فأعطاه الوزير مائة دينارٍ لدَينه، ومائة دينار لخطئه عليه. قلت: هكذا فليكن الاعتذار، إذا أخطأت على أخيك وأردتَ الاعتذار، فاحرص أن يكون اعتذارك صادقًا واضحًا فيه روح، وإن كان خطؤك عليه في مجَْمَعٍ فحاوِلْ أن يكون اعتذارُك إليه في ذلك المجمع نفسِه؛ فإن الاعتذار في السرِ على خطأ في العلن لا قيمةَ له.

عدد الصفحات ٢٥١

252 ومِنَ البرِِّ ما يكون عقوقا ذكر الراغب الأصفهاني في كتابه الشه أن أحد الشُعراء أراد أن يَمدح زُبيدة (زوجة هارون الرشيد) بقصيدةٍ، فقام أمامها وأنشد: أزُبيــدةَ ابنــــةَ جعفــــرٍ طـوبى لزائــركِ المُثـــابْ تُعطينَ من رجليـكِ مــــا تُعطي الأَكفُّ من الرِغابْ فقام إليه الخَدَم ليضربوه؛ لقُبْح قوله: (تعطين من رجليك)! فمنعتْهم زُبيدة من ذلك وقالت: إنَّه أراد خيرًا، أراد أن يقول كما يقول الناس: (شِمالك أجود من يمين غيرك)، فظنَّ أنه إذا ذَكَرَ الرِّجْل كان ذلك أبلغ! وقد حمَِدنا ما نواه، وإن أساء فيما أتاه. .191/�

عدد الصفحات ٢٥٢

253 اأُمُّ الإمام العلاَّمة ابن الخَ ذَكَرَ ياقوت الحموي عن ابن الخَشَّاب أنه قال: قالت لي أمي: يا بُني، ما لي لا أراك تصليِّ صلاة الرغائب على عادة الناس؟ فقلت: يا أمي، أنا أُوثِر من الصلوات ما ورد عن النبي ﷺ وأصحابه، وهذه الصلاة لم تَرِدْ عن رسول الله ﷺ ولاعن أحد من أصحابه، فقالت: لا أقبل ذلك منك، فاسأل لي ابن عمَّتي الحافظَ ابنَ ناص (وكان من العلماء). قال ابن الخَشَّاب: فلقيتُ ابن ناص، فقلت: الوالدة تُسَلِّم عليك، وتسألك عن صلاة الرغائب: هل وردت عن النبي ﷺ أو عن أصحابه؟ فقال لي: فهلاَّ أخبتها أنت بحقيقة ذلك؟ فقلت: قد أَبَتْ إلاَّ أنْ أُخبَِها عنك، فقال: سَلِّم عليها، وقل لها: أنا أسنُّ منها، وإن هذه الصلاة أُحْدِثتْ في زمني وعصري، وقد مَضَتْ بُرهةٌ ولا أرى أحدًا يصليها، وإنَّما وَرَدَتْنا من الشام، وتداوَلهَا الناسُ حتى أجْروها مجرى ما ورد من الصلوات المأثورة. 248/�

عدد الصفحات ٢٥٣

254 � هذه القصة رواها البخاري في كتاب المناقب من صحيحه، ورواها غيره من الأئمة، وأنا أسوقها بمعناها: اقترب عيد الأضحى فجاء الجَلَب (بائعو الأغنام) إلى المدينة، فنادى النبي ﷺ أحدَ أصحابه، وهو (عروة البارقي)، فأعطاه دينارًا وقال له: اشترِ لي شاةً (أضحية) بهذا الدينار. ذهب عروة إلى السوق فاشترى بالدينار شاتين اثنتين، ثم عَرَضَ إحدى الشاتين في السوق وباعها بدينار! ثم ذهب إلى النبي ﷺ فأعطاه الشاة والدينار! فلماَّ رأى النبي ﷺ حُسْنَ تصرُّفِه، عَجِبَ منه، وأُعجِبَ به، ودعا له بالبكة. قال الراوي: فبُورِك له في تجارته، فكان لو اشترى ترابًا لرَبِح فيه، رضي الله عنه وأرضاه.

عدد الصفحات ٢٥٤

255 معجزة حِفْظ القراآن من معجزات القرآن الكريم: أن الله تبارك وتعالى حَفِظَهُ من التحريف والتبديل، فجاءنا كاملاً صحيحًا كما أُنزِل على النبي ﷺ. ومن مظاهر هذا الإعجاز: أن النُسَخَ القديمة من القرآن (المخطوطات) متفقةٌ تمامًا، لا يوجد بينها أيُّ اختلاف، وهذا أمرٌ عجيبٌ لا سيَّما إذا عَلِمْنا أنا مخطوطاتٌ كثيرة، كُتِبت بأيدٍ متعدِّدة، في عصور مختلفة، وفي بلدان متفرِّقة. يقول عالمِ المخطوطات أ.د. إياد السامرائي: كلُّ المصاحف المخطوطة في العالم قديماً وحديثًا متَّفقةٌ في النَّص القرآني. ويقول الدكتور بشير الحِميري في كتابه الكبير (معجم الرسم ٦/العث التي تُنْسَبُ إلى أغلب الفترات التاريخية، ورجوعي إلى مصاحفَ ورُقوقٍ مخطوطة، ومع كثرة ما رأيتُ من رُقوقٍ مفردةٍ وأوراقٍ متناثرةٍ في مكتباتٍ كثيرة، فإني أقول عن يقين: إني وجدتُ هذا القرآن محفوظًا عن الزيادة والنقصان -بشكلٍ مُذْهِلٍ مُعْجِز- لم

عدد الصفحات ٢٥٥

256 يتطرق إليه تبديل ولا تحريف، بل هي عين الكلمات المقروءة ونفْس الكلمات المرتَّلة، وهذا مع أنه أمرٌ متيقَّنٌ لدى الملايين من المسلمين يؤمنون به إيمانًا عامًا بوعد الله في حِفْظه، فإنه عند مَنْ بَحَثَ وتتبَّع يُعَدُّ إيمانًا تفصيليًّا يد به بَرْدَ الإيمان بقوة الله الغالبةِ لحِفظ كتابه الكريم ودينِه القويم؛ تصديقًا لوعده سبحانه بقوله: ﴾.ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ﴿

عدد الصفحات ٢٥٦