المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

كتاب صوى وكوى

محمد المهنا

صفحة ١٢ من ٢٥

177 في ٥ اأعوام .. توفيِّ هوؤلء الأعلام ٨ محمود محمد شاكر ٨-1 حمَّاد الأنصاري ٨-٢ عمر فلاَّتة ٩ -٣ صالح بن غصون ٩-٤ محمد متوليِّ الشعراوي ٩ -٥ محمود الطناحي ٩-٦ عبد العزيز بن عبد الله بن باز ٠٢٤-٧ محمد المجذوب ٠٢٤-٨ علي الطنطاوي ٠٢٤-٩ محمد ناص الدين الألباني ٠٢٤-٠ أبو الحسن الندوي ٠٢٤-11 سيِّد سابق ٠٢٤-٢ منَّاع القطان ٠٢٤-٣ مصطفى الزرقاء ٠٢٤-٤ عطيَّة محمد سالم ٠٢٤-٥ محمد بن صالح بن عثيم-٦ حمد الجا-٧ محمد بن عبدالرحمن بن قاسم-٨ مقبل بن هادي الوادعي ٢٢٤-٩ رحمة الله عليهم أجعين.

عدد الصفحات ١٧٧

178 اآيةٌ يفهمها بع ﯵ ﯶ ﯷ ﯸ قال الله تبارك وتعالى في سورة البقرة: ﴿ ﴾.ﯹ يستشهد بعض الناس بهذه الآية على النهي عن الحَلِف، وهذا الاستشهاد خلاف الصواب، ويَظهر ذلك من تمام الآية، ومن معرفة سبب نزولها وقول أهل التفسير فيها. ﯵ ﯶ ﯷ ﯸ ﯹ ﯺ يقول الله تعالى: ﴿ ﴾.ﯻ ﯼ ﯽ ﯾ ﯿﰀ قيل في سبب نزولها: إنا نزلت في أبي بكر الصديق حين حَلَف أن يقطع النفقة عن مِسطح بن أثاثة؛ لأنه خاض مع الخائضين في حادثة الإفك، فأنزل الله هذه الآية آمرًا عباده أن لا يلفوا على ترك الأعمال الصالحة. وروي عن التابعي الجليل إبراهيم النخعي رحمه الله أن معنى الآية: (لا تحلف ألاَّ تتقي الله، ولا تحلف ألا تبَّ ولا تعمل خيرًا، ولا تحلف ألا تصِل، ولا تحلف ألا تصلح بين الناس). وقال الإمام الموفق ابن قدامة: معناها: لا تجعلوا أيمانكم بالله

عدد الصفحات ١٧٨

179 مانعة لكم من الب والتقوى والإصلاح بين الناس فإن قيل: أليس الإكثار من الحَلِف منهيًّا عنه؟ فالجواب: بلى، وعلى ذلك أدلة كثيرة غير هذه الآية، ومن ذلك ﴾. وبالله تعالى التوفيق.ﯻ ﯼﯽقول الله تبارك وتعالى: ﴿

عدد الصفحات ١٧٩

180 تركها لله فعو ذكر الإمام ابن كث الذِمَّة -أي من اليهود والنصارى- استأذنَ المازني (وهو إمامٌ من أئمة النحو توفيِّ سنة ٨٤٢هـ) في أن يقرأ عليه كتاب سيبويه، وذكر له أنه سيعطيه على ذلك مائة دينار. لكن المازني امتنع، فلامه بعض أصحابه، وقالوا له: أنت رجل محتاج، وهذا رزقٌ ساقه الله إليك، فقال: هذا الكتاب -يعني كتاب سيبويه- يشتمل على ثلاثمائة آية من كتاب الله، ولا أريد أن أمكِّن يوديًّا، ولا نصرانيًّا من قراءة كلام الله! ثم إنه وقع بعد ذلك خلافٌ في مسألة نحوية، وذلك في مجلس الخليفة الواثق، فاحتاج الواثق إلى سؤال أحد العلماء، فذكروا له المازني فطلبه، فلماَّ جاءه سأله فأعجبه جوابه فأعطاه ألف دينار. قال المُبِّد راوي القصة: فعوَّضه الله عن المائة الدينار لله ولم يُمَكِّن الذمِّيَّ من قراءة الكتاب لأجل ما فيه من القرآن عوَّضه ألف دينار.

عدد الصفحات ١٨٠

181 اللهم لا قابضَ لما بسطتَ، ولا مُقَرِّبَ لما باعدتَ، ولا مُباعِدَ لما قرَّبتَ، ولا مُعطِيَ لما منعْتَ، ولا مانعَ لما أَعطيت. اللهم ابسُطْ علينا من بركاتِك ورحمتِك وفضلِك ورزقِك. اللهم إنا نسألُك النَّعيمَ المقيمَ الذي لا يُولُ ولا يزول. اللهم حبِّبْ إلينا الإيمانَ وزَيِّنْه في قلوبِنا، وكَرِّه إلينا الكفرَ والفسوقَ والعصيانَ، واجعلْنا من الراشدين. اللهم توفَّنا مُسلمِين، وأحْيِنا مسلمِين، وألحِقْنا بالصالحين، غيرَ خزايا ولا مفتونين. اللهم قاتِلِ الكفرةَ الذين يصدُّون عن سبيلِك، ويُكذِّبون رُسُلَك، واجعلْ عليهم رِجزَك وعذابَك. � ﷺ، وقال الشيخ الألباني: حديثٌ صحيح ﷺمن اأدعية النبي

عدد الصفحات ١٨١

182 � ذكرتُ في الفائدة السابقة دعاءً من أدعية النبي ﷺ وقلتُ آخره: أخرجه الإمام البخاري في كتاب (الأدب المفرد) وقال الشيخ الألباني: حديثٌ صحيح. السؤال: من المعلوم أن أحاديث البخاري كلَّها صحيحة، وأننا وهو حديثٌ صحيح، ولا أن نقول: وسنده صحيح، ولا أن نقول: وصححه الألباني ولا غيره من العلماء. فلماذا قلتُ هذه المَرَّة: أخرجه الإمام البخاري في كتاب (الأدب المفرد) وقال الشيخ الألباني: حديثٌ صحيح؟ جـــواب ألَّف الإمام البخاري كُتُباً كثيرة، أشهرها ثلاثة: الجامع الصحيح المعروف بصحيح البخاري.-1 الأدب المُفرد-٢ التاريخ الكبير.-٣

عدد الصفحات ١٨٢

183 أما صحيح البخاري فهو أشهرها وأعظمها وأكثرها من حيث عددُ الأحاديث، وقد اشترط البخاري على نفسه عند تأليفه أن لا يضع فيه إلا الأحاديث الصحيحة فقط. وأما الأدب المُفرد والتاريخ الكبير وغيرها من كتب الإمام البخاري فقد ألَّفها ولم يشترط فيها أن تكون أحاديثها كلها صحيحة، فوقع فيها الصحيح والضعيف. لذا، فإنَّ العلماء رحمهم الله كانوا إذا نقلوا الحديث من صحيح البخاري قالوا: رواه البخاري أو أخرجه البخاري وهذا كافٍ لبيان صحة الحديث. أما حين ينقلون الحديث من الأدب المفرد، أو من التاريخ الكبير، أو من غيرها من كتب الإمام البخاري؛ فإنم يبيِّنون ذلك مثلاً -: رواه البخاري في الأدب المفرد، أو أخرجه – فيقولون البخاري في الأدب المفرد، ولا مانع عندئذٍ من ذِكر من صحَّح الحديث من العلماء؛ لكون الأدب المُفرد مشتملاً على الصحيح والضعيف، وكذلك التاريخ الكبير وغيره من مؤلفات الإمام البخاري، باستثناء الجامع الصحيح المعروف بصحيح البخاري، فإن أحاديثه كلها صحيحة.

عدد الصفحات ١٨٣

184 تَفَنٌُّ في الهجاء أيا ذا الفضائل واللام حـــاءْ ويا ذا المكارم والميم هـــــاءْ ويا أنجب الناس والباء سينْ ويا ذا الصيانة والصاد خــاءْ ويا أكتب الناس والتــاء ذالْ ويا أعلم الناس والعين ظـاءْ تجود على الكُل والــدال راءْ فأنت السخي ويتلوه فــــاءْ الأبيات ذكرها ياقوت الحموي في معجم الأدباء ج٥ ص٧٢، ونسبها إلى أبي الفضل الصخري المتوف عام (٦٠٤هـ).

عدد الصفحات ١٨٤

185 ترقي في ترجة السيِّد الأمير عبد الله بن الحارث بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب (عبدالمطلب هو جد رسول الله ﷺ) المعروف بلقبه: (بَـبَّـة) وهو ممَِّن وُلِد في أواخر عهد النبي ﷺ. قالوا: كانت أُمُّه هند بنت أبي سفيان رضي الله عنها تُنقِّزه ترقِّصه لأَُنْكِحَنَّ بَبَّـــــهْ جارِيَةً خِدَبّـــــَهْ مُكْرَمَـــةً محَُبَّـــهْ تحبُّ أَهْلَ الْكَعْبَهْ وسببُ تلْقيبه بـ (بَبَّه) أنَّه كان يقول أول ما تكلَّم وهو غلامٌ رضيع: بَبَّه .. بَبَّه .. فلقَّبتْه أُمه بذلك! ثم غلب عليه اللقب حتَّى مات. كان بَبَّه تابعيًّا ثقةً كثيرَ الرواية للحديث، حديثه في الكُتُب السِتَّة، توفيِّ سنة ٣٨ أو ٤٨ للهجرة رحمه الله. .530/�

عدد الصفحات ١٨٥

186 اأرواحٌ مُ قال ابن أبي ليلى: حَجَّ عطاء بن أبي رباحٍ سبعين حجة، وكان قد عاش مائة سنة، رحمه الله تعالى. وقال الحَسَن بن عمران -وهو ابنُ أخٍ للإمام سفيان بن عيينة- رحمه الله: حججتُ مع عمِّي سفيان آخرَ حجَّة حجَّها سنة ٧٩ فلما كُنَّا بمزدلفة وصلىَّ المغرب والعشاء استلقى على فراشه، ثم قال: قد وافيتُ هذا الموضع سبعين عامًا أقول في كل سَنَة: اللهم لا تجعله آخر العهد من هذا المكان، وإني قد استحييتُ من الله من كثرة ما أسأل ذلك. فرجع فتوفيِّ في السَنَة الداخلة يوم السبت أول يوم من رجب سنة (٨٩ قلت: وحجَّ شيخنا ابن باز ستين حجَّة، فلما كان العام الذي توفيِّ فيه -وكان قد ناهز التسعين من عمره- ناه الأطباء عن الحج لمرضه، وأكثروا عليه، فامتثل أمرهم وفي قلبه لوعة، وفي صدره ضِيق، وفي نفسه حُزنٌ وأسى، فما لبث أن مات بعد الحج بشهرٍ ونيِّف، وذلك في شهر الله المحرم من عام ٠٢٤

عدد الصفحات ١٨٦

187 الن التوفيق للحج والعمرة نعمةٌ عظيمةٌ جليلةٌ يتمنَّاها مئاتُ الملايين من المسلمين في العالم ولا يستطيعون. ولذا، فإنه من تمام العقل والحكمة والديانة لمن وُفِّق للحج والعمرة، أن يرص على وقته فيملأه بالذِكر والدعاء والتلاوة، وبنوافل الصلاة وغيرها؛ لما يُرجى في تلك الرِحاب الطاهرة من الاستجابة والبكة ومضاعفة الأجور. كان أنس بن مالك رضي الله عنه إذا أَحْرَمَ لم يتكلَّم في شيء من أمر الدنيا حتى يتحلَّل من إحرامه. وكان شريحٌ رحمه الله -وهو من كبار التابعين- إذا أَحْرَمَ أصبح كالحيَّة الصَماَّء من كثرة الصمت والتأمُّل، والاشتغال بالذِكر، والخشوع لله عزَّ وجلَّ. وحجَّ التابعي الجليل مسروق بن الأجدع فما نام إلاّ ساجدًا، أي أنه من كثرة صلاته وطول تهجُّده، يغلبه النوم في سجوده فينام. وقال عبد المجيد بن أبي روَّاد عن السلف: (كانوا يطوفون

عدد الصفحات ١٨٧

188 بالبيت خاشعين ذاكرين، كأنَّ على رؤوسهم الطير، يستبين لمن رآهم أنم في نُسك وعبادة). قال الحافظ ابن رجب رحمه الله عن شيخه ابن القيم: حجَّ رحمه الله مرَّات كثيرة، وكان أهل مكَّة يذكرون عنه من شدَّة العبادة وكثرة الطواف أمرًا يُتَعجَّب منه! اللهم ارزقنا حجَّ بيتك المحرَّم، وزيارة مسجد نبيِّك الكريم ﷺ، وأعِنَّا على ذِكرك وشُكركَ وحُسنِ عبادتك. آمين.

عدد الصفحات ١٨٨

189 من بلاغة القراآن من بلاغة ألفاظ القرآن، أنا تجمع المعنى الكثير في المبنى اليسير: ﭥ انظر إلى قول الله تعالى على لسان زكريا عليه السلام: ﴿ ﴾ تجدْ أن كلمة ﭦ ﭧ فكأن زكريا قال: (شاب شعر رأسي دفعةً واحدة، ولم يترك الشيب ).1( منه شيئًا، كالنار إذا التهبتْ في الحطب فكلمة 1( كتابه: شرح المقدمة الأدبية، ص

عدد الصفحات ١٨٩

190 مِنْ معين اللُغة وزن فُعَلَــة: النُكَحَة: هو كثير النكاح، والطُلَقة: كثير الطلاق. وممَّا جاء على وزن فُعَلَة قوله تعالى: (ويلٌ لكل هَُزَة لمَُزَة) أي: ويلٌ لكل من كان كثير الهَمْز واللَمْز. وفي الصحيحين، قال صلى الله عليه وسلم: (ليس الشديد بالصرَُعة، إنما الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب). ومعنى الصرَُعَة: من يَصرَْع الرجال؛ لِقوَّته وشِدَّة بأسه. � الشِعار من الثياب هو ما يلي الجَسَد والدِثار هو ما يلي الشِعار. . قال ﷺ في مدح الأنصار: (الأنصارُ شِعارٌ والناسُ دِثارٌ) (متفق عليه) يعني أن الأنصار ألصق به وأقرب إليه من سائر العرب، وهذا من مناقب الأنصار وفضائلهم.

عدد الصفحات ١٩٠

191 غِللـــة الغِلالة: ثوبٌ رقيقٌ تلبسه المرأة تحت ثوبها. قال ﷺ لأسامة بن زيد قلت: يسمونا عندنا قديماً: الشَلْحة. اأوعيـــة: القِمَطْر: وعاء الكتب. الخُرْج: وعاء آلات المسافر. الجُؤنة: وعاء العِطر. فوجدتُ لِيَدِ النبي ﷺ ريًا كأنَّما أخرجها من (قال سمُرة: (رواه مسلم)جؤنة عطّار).

عدد الصفحات ١٩١

192 � اشترى رجلٌ خروفًا (أضحية) وقام بذبحه في يوم عيد الأضحى بعد الفراغ من صلاة العيد، ولمَّا أتمَّ ذبحه تفاجأ بأن أسنانه الفوقية غير موجودة! السؤال: هل هذه الأضحية صحيحةٌ مجزئةٌ أم لا؟ تأمَّل هذا السؤال، وأجِبْ عنه في نفسك، ثم انظر الصفحة التالية لتجد الجواب.

عدد الصفحات ١٩٢