ٔٔٔ قاؿ عنو الإماـ الذىبي: "اشتُ هر اتُٝو، وبػَعُد صيتُو، وقَصده الطَّلبة من النَّ واحي، وكاف إماماً علبمةً ذكيّاً، كثتَ الفنوف، مُنقطع القرين، رأساً بُ القراءات، حافظاً للحديث، بصتَاً بالعربية، واسع العلم"(ٔ). وقاؿ عنو أيضاً: "كاف ت٬َلس إليو مَن لا يَعرفو، فلب يرتاب بُ أنو يُبصر؛ لأنو لذكائِو لا يَظهر منو ما يَظهر من الأعمى بُ حركاتو"(ٕ). كما قاؿ عنو تلميذه السَّخاوي: "كاف شيخنا عات١اً بكتاب الله، قرأ آيَو وتفستََه، عات١اً باتٟديث، مبرزاً فيو، وإذا قُرئ عليو (الصحيحاف) و(ات١وطَّأ) يُصحَّح من حفظِو، وتٯُلي النُّكَت على ات١واضع المحتاج إليها، أَخبرلٍ أنو نَظم بُ (كتاب التمهيد) لابن عبد البػَرّْ قصيدةً داليةً تٜسمائة بيتٍ، مَن حفظَها أحاط علماً بالكتاب، وكاف مبرزاً بُ علم النحو، عارفاً بعلم الرؤيا، حَسن ات١قاصد، ت٥لصاً فيما يقوؿ ويَفعل"(ٖ). وأثتٌ عليو ابن اتٞزري بقولو: "كاف إماماً كبتَاً، أُعجوبة بُ الذَّكاء، كثتَ الفنوف، آيةً من آيات الله تعالى، غاية بُ القراءات، حافظاً للحديث، بصتَاً بالعربية، إماماً بُ اللُّغة، رأساً بُ الأدب، مع الزُّىد والولاية والعب ادة، والانقطاع والكشف، شافعيَّ ات١َذىب، مواظباً على السُّنة"(ٗ). مؤلفاتو القصيدة اللبَّمية ات١شهورة بػ "حِرز الأمالٍ ووَجو التهالٍ بُ القراءات السبع"، ات١عروفة بػ "الشاطبية". القصيدة الرَّائية ات١شهورة بػ عقيلة أتراب القصائد بُ أستٌ ات١قاصد "، وىي بُ عل م رَ سم ات١صاحف ،ت٠َّ ص ّٔا كتاب "ات١قنع" لأبي عمرو الدالٍّْ (تٗٗٗىػ). قصيدة"ناظمة الزُّ ىر" بُ علم عدّْ الآي، اختَ صر فيها كتاب "البياف بُ عدد آي القرآف " لأبي عمرٍ و الدالٍّْ . (ٔ) معرفة القراء: ٖ/ٔٔٔٔ. (ٕ) ات١صدر السابق: ٖ/٘ٔٔٔ. (ٖ) ات١صدر السابق: ٖ/ٗٔٔٔ. (ٗ) غاية النهاية: ٕ/ٕٔ.
عدد الصفحات ١٢٩ٕٔٔ قصيدةٌ دالية تقع بُ (ٓٓ٘) بيت، نظم فيها كتاب (التمهيد) لابن عبد البرّْ . نظمٌظاءات القرآف. نظمٌ بُ ترتيب وزف الأفعاؿ نظمٌ بُ الإجابة على ألغاز الإماـ أبي اتٟسن اتُٟصْريّْ (تٛٛٗىػ) بُ القراءات. وفاتو توبُّْ رتٛو الله تعالى يوـ الأحد، بعد صلبة العصر، بُ الثامن والعشرين من تٚادى الآخرة سنة (ٜٓ٘ىػ) بالقاىرة، عن اثنتُ وتٜستُ عاماً ، ودُفن بالقَرافة بتُ مِصر والقاىرة، تٔقبرة القاضي الفاضل عبد الرحيم البَيسالٍ، وقبرُه مشهور معروؼٌ يُقصد للزيارة.
عدد الصفحات ١٣٠ٖٔٔ المطلب الثاني النَّظم: المكانة والأثر التعريف بها، وذِكر مكانتها في علم القراءات قصيدة "الشاطبية" أو"اللبَّمية" أو "حِرز الأمالٍ ووَجو التهالٍ بُ القراءات السبع" أو"الشاطبية الكبرى" ىي أىم أعماؿ الإماـ الشاطبي ، بل ىي أىم قصيدةٍ بُ علم القراءات على الإطلبؽ؛ إذ لم يَظهر قبلها ولا بعدَىا ما يُعادت٢ا أو يُقارّٔا، على كثرة ما ظهر معها بُ ات١يداف، من قصائد وأراجيز بُ ىذا اللَّوف من النَّظم(ٔ). فهو نظمٌ علميّّ تعليميّّ ذو قيمة رفيعةٍ، ، وفّْق فيو الإماـ الشاطبي أتٯَّ ا توفيق، وعَرض فيو ببراعةٍ وحِ ذؽ الأصوؿ والقواعد ات١قرَّرة عن القرَّاء السبعة أئمة الأمصار ات٠مسة، جاعلبً عُمدتَو ومصدرَه الأساسي كتاب "التيستَ بُ القراءات السبع" للئماـ أبي عمرٍو الدالٍّْ (تٗٗٗىػ)، وزاد عليو فوائدَ وإضافاتٍ ونِكات، ومسائلَ مهمة أتٟقَها بُ أبواب القصيدة، فأَضحت "قصيدتوَ" متتابعة النَّسق، متشاكلة الأطراؼ، متينة الرَّصف، ت٠َّصت أصوؿ القرَّاء السبعة وطرُقهم أحسنَ تلخيصٍ، وحرَّرت مسائلَو أحسنَ تٖرير. وجاء نظمُو ىذا بُ (ٖٚٔٔ) بيتاً، مِن البحر الطويل، على قافية اللبَّـ ات١فتوحة، وضمَّنها: مقدّْمة طويلة، أتبعها بأصوؿ القرَّاء السبعة بُ (ٖٕ) باباً، بٍ بفرش سُوَر القرآف العظيم، وأتٟقها بذِكر بابتُ مهمَّتُ متعلّْقتُ بالقراءة، وخَتمها تٓات٘ةٍ بديعةٍ. (ٔ) انظر: مقدّْمة التعريف بالشاطبية للدكتور عبد ات٢ادي تٛيتو بُ كتابو: الإماـ الشاطبي زعيم ات١درسة الأثرية بُ القراءات: صٖٛ.
عدد الصفحات ١٣١ٗٔٔ الشاطبية في أعين الأئمة: في أعين القرَّاء قاؿ عنها اتٟافظ الذىبيُّ: "وقد سارَت الرُّكباف بقصديتَيو "حرز الأمالٍ" و"عقيلة أتراب القصائد" اللَّتتُ بُ السَّبع والرَّسم، وحفظهما خلقٌ لا ت٭ُصوف، وخضع ت٢ا فحوؿ الشعراء، وكبار البلغاء، وحُذَّاؽ القرَّاء، فلقد أَبدع وأوجز، وسهَّل الصّْعاب، وأَخلص النّْية"(ٔ). قاؿ عنها الإماـ القسطلبلٍ: "القصيدةُ اللبَّمية ات١سمَّاة بػ: حِرز الأمالٍ ووجو التها ات١شتملةُ على القراءات السبع، الفائقةُ بُ الإت٬از واتَٞمع، الساري سرُّىا بُ س ائر القلوب والأسرار، ات١تلقاةُ بالقَبوؿ من علماء الأمصار، أقاـ أوزانها بالقسط، ولكنها رَجحت على القِتَاط بفضلها الفائض، فيا ت٢ا معجزةً قَصُر عن غَوص تْرىا الطويل كلُّ معارض"(ٕ). في أعين العلماء من المحدِّثين والمؤرخين والفقهاء قاؿ ابن خلدوف: "استوعَب فيها الفنَّ استيعاباً حسناً، وعُتٍ الناس تْفظِها وتلقينِها للوِلداف ات١تعلمتُ، وجَرى العمل على ذلك بُ أمصار ات١غرب والأندلس"(ٖ). قاؿ ابن فرحوف صاحب الدّْيباج ات١ُذْىَب: "ولقد أَبدع فيها كل الإبداع، وىي عمدة قرَّاء أىل ىذا الزماف بُ نقلهم، فقلَّ مَن يَشتغل بالقراءات إلا ويُقدّْـ حفظَها ومعرفتَها، وىي مشتملةٌ على رموزٍ عجيبة، وإشارات خفيفة لطيفة"(ٗ). قاؿ اتٟافظ ابن كثتَ الدمشقي: "مصنّْف الشاطبية بُ القراءات السبع، فلم يُسبَق إليها، ولا يُلحَق فيها، وفيها من الرموز كنوزٌ لا يَهتدي إليها إلا كلُّ ناقدٍ بصتَ، ى ذا مع أنو ضرير" (٘). (ٔ) انظر معرفة القراء: ٖ/ٔٔٔٔ-ٕٔٔٔ. (ٕ) الفتح ات١واىبي: صٜ٘. (ٖ) مقدّْمة ابن خلدوف (تٖقيق د.علي عبد الواحد وابُ، دار نهضة مصر، القاىرة، ط ٖ): صٖٛٗ. (ٗ) الدّْيباج ات١ُذىب بُ معرفة أعياف علماء ات١َذىب (لابن فرحوف تٖقيق د. ت٤مد الأتٛدي أبو النور، دار التًاث، القاىرة ): ٕ/ٜٗٔ. (٘) البداية والنهاية: ٙٔ/٘ٙٙ-ٙٙٙ.
عدد الصفحات ١٣٢٘ٔٔ في أعين بعض شرَّاحها قاؿ الإماـ السَّخاوي (تٖٗٙىػ): "وما علمتُ كتاباً بُ ىذا الفنّْ أَنفع، وأجلَّ قدراً وأَرفع؛ إذ ضمَّنها كتاب التيستَ بُ أَوجز لفظٍ وأَقربو، وأَجزؿ نظمٍ وأَغربو" (ٔ). قاؿ الإماـ أبو شامة (ت٘ٙٙىػ): "بٍ إف الله تعالى سهَّل ىذا العلم على طالبِيو، تٔا نَظمو الشيخ الإماـ العالم الزاىد أبو القاسم الشاطبي من قصيدتو ات١شهورة، ات١نعوتة بػ: حرز الأمالٍ، التي نَبغت بُ آخر الدَّىر، أُعجوبة لأىل العَصر، فنَبذ الناس سواىا من مصنَّفات القراءات، وأقبلوا عليها لِمَا حَوت من ضبط ات١شكلبت، وتقييد ات١هملبت، مع صِغر اتٟجم وكثرة العلم" (ٕ). قاؿ الإماـ ابنُ آجرُّوـ الصنهاجي (ت ٖٕٚىػ): "وإفَّ مِن أحسن ما فيو صنّْف، وبُ قراءِتو أُلّْف، قصيدة أبي القاسم الشاطبي ، وىي ات١سمَّاة بػ: حِرز الأمالٍ و وجو التهالٍ، ىذَّب فيها العبارات، وأَوضح الإشارات، وأباف مشكلبت ات١سائل، وبرَّز على الأوائل والأواخر"(ٖ). قاؿ الإماـ ابن جُبارة (تٕٛٚىػ): "القصيدةُ التي تٖتََّ فيها ذوو العقوؿ، ولم يصل إلى فَهم معانيها إلا الأذكياء الفحوؿ، مع احتوائِها على ما بُ الكتب ات١ط ولات وات١بسوطات، وانفرادِىا تّواىرَ نفيسات، وتٖريرِ أمورٍ معضلبت، والإشارة إلى توجيو بعض القراءات، وتصوُّؼ بُ أعلى الدرجات، وغتَ ذلك ت٦َّا لا يَهتدي إليو إلا ذوو الفَهم والإشارات"(ٗ). (ٔ) فتح الوصيد: ٔ/ٗ-٘. (ٕ) إبراز ات١عالٍ: ٔ/ٙٓٔ. (ٖ) فرائد ات١عالٍ بُ شرح حرز الأمالٍ: ٔ/ٙ. (ٗ) ات١فيد بُ شرح القصيد: ص ٘ٛ.
عدد الصفحات ١٣٣ٙٔٔ في أعين المعاصرين قاؿ الشيخ كرلَّْ راجح: "ومَن قرأ مقدّْمتو للشاطبية فإنو يَعجب من ىذا التًتيب العجيب، والدّْقة البالغة، وكيف استَعمل حروؼ (أبي جاد) لتكوفَ كنايةً بُ كلّْ حرؼٍ منها على قارئٍ أو راوٍ، أو أنو يَستعمل بعضَ حروفها لتدؿَّ على تٚعٍ من القرَّاء" (ٔ). قاؿ الدكتور عبد ات٢ادي تٛيتو ولسنا ت٧ُ ازؼ إذا قلنا أف شهرةَ الشاطبيّْ بُ ات١شرؽ وات١غرب تقوـ عليها [، وقد استطاع من خلبت٢ا أف يَبسط سلطانو بُ ميداف القراءات السبع شرقاً وغرباً ، وأف يَ ستحوذ ّٔا على ات١قاـ الأوؿ بتُ علماء ىذا الشأف، بعد استقرار ات١ذاىب وتأصيل القواعد والأ صوؿ، كما أنو استطاع أف تٯكّْ ن بُ ساحة الإقراء للمدرسة الأثرية ، لا بُ ات١شرؽ حيث استقر وحده، بل بُ ات١غرب أيضاً ، وأف ت٭ُ قّْ ق ت٢ا وجوداً متواصلبً مُ نقطع النظتَ "(ٕ). قاؿ الدكتور عبد الرحيم نبولسي: "لم يُؤثَر متنٌ من ات١توف التي تُعتٌ بنَظمِ أو نَشرِ روضات ات١عارؼ، تٔثل ما أُوثِر بو قصيد اتِٟرز، ودُرَر ابن برّْي(ٖ)، والأوَّؿ أعلى وآثػَرُ، وما ذلك إلا لأنها قصيدةٌ أُخلِصت على قصدٍ، وفريدةٌ أَتت مِن فردٍ، فهي عروسُ القصائد، زانَتها القوابُ، ورصَّعتها ات١عالٍ"(ٗ). (ٔ) مقدّْمة تٖقيق كتاب: الفتح ات١واىبي للؤستاذ إبراىيم اتٞرمي: صٚ. (ٕ) الإماـ أبو القاسم الشاطبي زعيم ات١درسة الأثرية: ص ٖٛ. (ٖ) ابن برّْي: ىو أبو اتٟسن علي بن ت٤مد بن علي ابن بري التسولي الرباطي (ت ٖٓٚىػ) صاحب أرجوزة الدُّرر اللَّوامع بُ أصل مقرأ الإماـ نافع، انظر: كفاية المحتاج: ٔ/ٖٙٗ-ٖٚٗ، معجم ات١ؤلفتُ: ٕ/ٛٔ٘، ىدية العارفتُ: ٔ/ٙٔٚ، ومقدمة تٖقيق كتاب: شرح الدرر اللوامع بُ أصل مقرأ الإماـ نافع/ للمِنتوري: ٔ/ٗٔ-ٕٕ. (ٗ) مقدّْمة تٖقيقو لشرح ابن آجرُّوـ على الشاطبية ات١سماة بػ (فرائد ات١عالٍ): ٔ/ٚ.
عدد الصفحات ١٣٤ٚٔٔ أىم شروحها لقد حَظيت ىذه القصيدة ات١باركة بعناية واىتماـ العلماء والفضلبء، من القرَّاء ات١تقنتُ، والأساتذة آّوّْدين، والعلماء المحقّْقتُ، حفظاً ودراسةًََ، وروايةً ومشافهةً، وشرحاً وتعليقاً، وحواشي وزيادات، ومعارضات واستدراكات، حتى امتلؤت الدنيا بعلومها وآثارىا. وما زاؿ صداىا العلمي العميق بُ تسلسل منذ ظهورىا وإلى يوـ الناس ىذا دوف توقُّف، حتى أصبحت ت٤طَّ اىتماـ الباحثتُ بُ نَيل درجاتُم العلمية بُ الكليات وات١عاىد واتٞامعات. وما ىذا إلا امتداد سرّْىا، وعلبمة قَبوت٢ا، وبركات صاحبها وناظمها. وسأكتفي -ىنا- بذِكر شروح الشاطبية التي سبقَت شرحَ الإماـ أبي شامة أو عاصَرتو (ٔ)، وسأسردىا مرتبةً تارتٮياً تْسب وفيات أصحأّا، كما يلي(ٕ): ٔ- شرح الشاطبية لعبد الرتٛن بن إتٝاعيل، أبي القاسم الأَزدي التونسي ات١عروؼ بابن اتٟدَّاد (تٕ٘ٙىػ تقريباً)، وىو ت٦ن قرأ السَّبع على الشاطبيّْ، قاؿ ابن اتٞزريّْ: "وعَمِل شرحاً للشاطبية، وت٭َتمل أف يكوف أوَّؿ مَن شرحها" (ٖ)، وىو ت٥طوط(ٗ). (ٔ) وسأذكر عند التعريف بكلّْ شارح: اىتماـ الإماـ أبي شامة بو، من حيث ذِكره والتًتٚة لو بُ تارتٮو ات١ُذيَّل. (ٕ) لم أَََرَ أف أثقلَ ىذا ات١طلب باستعراض شروح الشاطبية كلّْها، ف قد اعتتٌ ّٔا كثتٌَ من العلماء الأفاضل، وذكروىا بُ مقدّْمة تٖقيقهم لبعض شروحها، وت٦َّن اعتتٌ بذكر شروحها: شيخنا د. أتٯن سويد (بُ مقدّْمة شرح العقد النضيد: ٔ/ٜٗ-ٚٙ) فقد عدَّىا (ٕٙ) شرحاً، وأيضاً: د. أمتُ فلبتو بُ رسالتو للماجستتَ بعنواف: (الاختيار عند القرَّ اء، مفهومو ومراحلو: ص ٔٗ٘- ٜٗ٘) فقد عدَّىا بُ ملحق خاص (ٖٚ) شرحاً، أما د. عبد ات٢ادي تٛيتو (بُ كتابو: الإماـ أبو القاسم الشاطبي زعيم ات١درسة الأثرية: ص ٘ٗٔ-ٕٕٚ) فقد عدَّ من الشروح واتٟواشي والتعليقات عليها ومعارضتها والنَّظم على منوات٢ا: (ٚٛٔ) شرحاً ومؤلَّفاً ، وانظر أيضاً: جامع الشروح واتٟواشي (ٕ/ٕٕٓٔ-ٖ٘ٓٔ). وأرى ت١َن أراد أف يَهتم ّٔا من ات١عاصرين: أف يَضم إليها الشروح اتٟديثة ات١عاصرة، والشروح الصوتية، وما على الشبكة العنكبوتية لكثتٍَ من الأساتذة الأفاضل، وعلى قنوات التلفاز (مثل: شرحها للدكتور ت٤مد عصاـ الق ضاة على قناة آّد السعودية)، والكراسي العلمية (مثل: شرحها للدكتور عبد الرحيم نبولسي على قناة السادسة ات١غربية). (ٖ) غاية النهاية: ٔ/ٖٙٙ. (ٗ) انظر الوابُ بالوفيات: ٛٔ/ٚٙ، تاريخ الإسلبـ: ٖٔ/ٜٛٚ، معرفة القراء: ٖ/ٕٗٓٔ-ٕ٘ٓٔ، الفتح ات١واىبي: صٕٜ، جامع الشروح وا تٟواشي: ٕ/ٖٕٓٔ، ولم أقف على مكاف وجود نُسخ ات١خطوط. - ولم يُتًجم لو الإماـ أبو شامة بُ ات١ُذيَّل بُ سنة وفاتو كعادتو، فرتٔا لم يَصل لو خبره، مع أف ابن اتٟداد قد حجَّ، ورحل إلى الأندلس فأقاـ تٔرسية، بٍ رحل آخر عمره إلى ات١غرب فسكن مراكش.
عدد الصفحات ١٣٥ٛٔٔ ٕ- شرح الشاطبية لأبي العباس أتٛدَ بن عليّْ بن ت٤مد بن علي بن شكر القرطبي الأندلسي (تٓٗٙىػ تقريباً)، ات١سمَّى بػ "ات١هنَّد القاضبػي شرح قصيدة الشاطبي"، وقد بًَّ تٖقيقو ودراستو (ٔ). ٖ- شرح الشاطبية لأبي اتٟسن عليّْ بن ت٤مد بن عبد الصمد السَّخاوي الشافعي (تٖٗٙىػ)، ات١سمَّى بػ "فتح الوصيد بُ شرح القصيد"، وىو مطبوع(ٕ). ٗ- شرحها ت١ُنتجبِ الدين أبي يوسف بن أبي العز بن رشيد ات٢مذالٍ (ت ٖٗٙىػ)، ات١سمَّى بػ "الدُّرة الفريدة بُ شرح القصيدة"، وىو مطبوع(ٖ). ٘- شرحها لأبي عبد الله ت٤مد بن أتٛد بن ت٤مد ات١عروؼ بشُعلة ات١وصلي (تٙ٘ٙىػ)، ات١سمَّى بػ "كنز ات١عالٍ بُ شرح حِرز الأمالٍ"، وىو مطبوع (ٗ). (ٔ) انظر تاريخ الإسلبـ: ٗٔ/ٖٔٔ-ٕٖٔ، معرفة القراء: ٖ/ٖٛٗٔ، غاية النهاية: ٔ/ٚٛ، وكشف الظنوف: ٚٗٙ، جامع الشروح واتٟواشي: ٕ/ٖٕٓٔ. وقد حقَّقو د. يوسف الردادي بُ رسالة علمية (دكتواره)، قسم القراءات، جامعة أـ القرى، ٖٗٗٔىػ، ولم أقف عليو. واختلف الباحثوف بالإشارة إلى اسم ىذا الش رح إلى (ات١هند القاضي) وتبِع بعضهم بعضاً بُ ذِكر ىذه التسمية، والقاضبػي: مشتقّّ من: قضبو يَقضبو: قطعو، والقضيب: اللطيف من السُّيوؼ، والسَّيف القاطع، كالقاضِب، انظر القاموس: ص ٔٙٔ، مادة: ؽ ض ب. وإت٪ا قاؿ بُ تسميتو (القاضبي) ليوافق السَّجعة بُ عنواف الكتاب من قولو (الشاطبي). - ولم يُتًجم لو أيضاً الإماـ أبو شامة بُ ات١ُذيَّل بُ سنة وفاتو كعادتو، ورتٔا لم يصل لو خبره. (ٕ) وقد طبع بُ أربع ت٣لدات بعناية د. مولاي ت٤مد الإدريسي، عن مكتبة الرشد، الرياض، ٖٕٗٔىػ-ٕٕٓٓـ. وقد تٖدَّثتُ عن ىذا الشرح بُ: الباب الأوؿ: الفصل الرابع: ات١بحث الثالٍ: تأثُّره بشيخو السخاوي: صٖٜ، وكذا بُ الفصل الثالٍ من ىذا الباب: ات١بحث الثالٍ: منهج الإماـ أبي شامة بُ التعامل مع ات١صادر: شروح الشاطبية، ٓٛٔ-ٔٛٔ. - وترجم لو الإماـ أبو شامة بُ ات١ُذيَّل بُ مواضع عديدة، أت٫ها: ٕ/ٖٚ-ٗٚ. (ٖ) طُبع بُ أر بع ت٣لدات بعناية د. تٚاؿ ت٤مد طلبة، عن مكتبة ات١عارؼ، الرياض، ٖٖٗٔىػ-ٕٕٔٓـ، وقد تٖدَّثتُ عن ىذا الشرح بُ ىذا الباب: الفصل الثالث: ات١بحث الثالٍ: منهج الإماـ أبي شامة بُ التعامل مع ات١صادر: شروح الشاطبية، ص ٔٛٔ. - وقد ترجم لو الإماـ أبو شامة بُ ات١ُذيَّل، مع ذكر رأيو بُ شرحو على الشاطبية: ٕ/ٚٙ. (ٗ) وقد طبعو الاتٖاد العاـ تٞماعة القرَّاء بالقاىرة، ٕٗٚٔىػ، بٍ قاـ بتحقيق جزء من الكتاب د. عبد الرحيم الأمتُ الشنقيطي بُ رسالة علمية (دكتوراه) قسم القراءات، اتٞامعة الإسلبمية بات١دينة ات١نورة، ٕٛٗٔىػ، وصدر أختَاً بتحقيق د. ت٤مد إبراىيم ات١شهدالٍ، عن دار الغوثالٍ، دمشق، ٜٕٗٔىػ. - ولم يُتًجم لو الإماـ أبو شامة بُ ات١ُذيَّل بُ سنة وفاتو كعادتو.
عدد الصفحات ١٣٦ٜٔٔ ٙ- شرحها لأبي عبد الله ت٤مد بن اتٟسن بن ت٤مد بن يوسف الفاسي، نزيل حلب (تٙ٘ٙىػ)، ات١سمَّى بػ "اللآلئ الفريدة بُ شرح القصيدة"، وىو مطبوع(ٔ). ٚ- شرحها لشمس الدين أبي الفتح ت٤مد بن علي بن موسى الأنصاري الدمشقي (ت ٚ٘ٙىػ) أحد الكبار من أصحاب السَّخاوي، وىو ت٥طوط(ٕ). ٛ- شرحها لعلم الدين قاسم بن أتٛد اللَّورَقي (تٔٙٙىػ)، ات١سمَّى بػ "ات١فيد بُ شرح القصيد"، وقد بًَّ تٖقيقو ودراستو(ٖ). ٜ- شرحها لشهاب الدين عبد الرتٛن بن إتٝاعيل الدمشقي، ات١عروؼ بأبي شامة (ت٘ٙٙىػ) ات١سمَّى بػ "إبراز ات١عالٍ من حرز الأمالٍ"(ٗ). (ٔ) وقد طُبع بُ ثلبث ت٣لدات بعناية الشيخ عبد الرزاؽ موسى، عن مكتبة الرشد، الرياض، ٕٙٗٔىػ-ٕ٘ٓٓـ، وقد تٖدَّثتُ عن ىذا الشرح بُ ىذا الباب: الفصل الثالث: ات١بحث الثالٍ: منهج الإماـ أبي شامة بُ التعامل مع ات١صادر: شروح الشاطبية، صٕٛٔ. - وترجم لو الإماـ أبو شامة بُ ات١ُذيَّل، وذكر شرحو على الشاطبية: ٕ/ٕٚٔ. (ٕ) انظر معرفة القراء: ٖ/ٖٖٔٔ-ٕٖٖٔ، غاية النهاية: ٕ/ٕٔٔ، وللئماـ أبي شامة معو قصةٌ وت٤نة، انظر: أبو شامة مؤرخ دمشق: صٖٙٔ-ٓٗٔ، ولم أقف على مكاف وجود نُسخ ات١خطوط. - وقد ترجم لو الإماـ أبو شامة بُ ات١ُذيَّل: ٕ/ٖٗٔ. (ٖ) انظر معرفة القراء: ٖ/ٖٔٔٔ، غاية النهاية: ٕ/٘ٔ-ٙٔ، وقد حقَّقو د. عبد اتٟميد بن روت٬ح العلوي بُ رسالة علمية (الدكتوراه)، قسم القراءات، اتٞامعة الإسلبمية بات١دينة ات١نورة، ٖٗٗٔىػ. - وترجم لو الإماـ أبو شامة بُ ات١ُذيَّل: ٕ/ٛٛٔ-ٜٛٔ. (ٗ) وىو الشرح الذي عُقد ىذا الباب بفصولو ات٠مسة من أجلو.
عدد الصفحات ١٣٧ٕٓٔ ذِكر الإسناد الذي أدَّى إليَّ قصيدة "الشاطبية" عن ناظمها رحمو اتعالى: تلقَّيتُ ىذا النَّظم ات١بارؾ، وقرأتو غيباً من حفظي على أستاذبٌ وشيختي وصاحبة الفضل عليَّ المحقّْقة ات١تقنة الدكتورة رحاب بنت مفيد شققي –حفظها الله تعالى-، وقرأتُ القرآف العظيم تٔضمَّنها، فقد أجازتتٍ ّٔا، وبالقرآف العظيم بالقراءات العشر من طريق الشاطبية والدُّرة. وأخبرتتٍ أنها تلَّقت ىذه القصيدة عن شيخنا وأستاذنا ات١قرئ ات١تقن، والمحقّْق ات١دقّْق الدكتور أتٯن رشدي سويد –حفظو الله تعالى- وىو تلقَّاىا على عدد من شيوخو. وسأذكر ىنا: إسناده ت٢ا عن شيخو عبد العزيز عيوف السُّود (تٜٜٖٔىػ) أمتُ الإفتاء وشيخ القراَّء بُ مدينة تٛص المحروسة، وأخبره أنو تلقَّاىا عن شيخو ت٤مد سليم اتُٟلوالٍ الرّْفاعي (تٖٖٙٔىػ)، وىو عن والدِه أتٛد بن ت٤مد عليٍّ اتٟلوالٍ (تٖٚٓٔىػ)، وىو عن أبي الفوز أتٛد بن رمضاف ات١رزوقي اتٟستٍ ات١الكي (تٕٕٙٔىػ)، وىن عن إبراىيم بن بدوي العُبيدي (كاف حيّاً سنة ٖٕٚٔىػ)، وىو عن الشيخ عبد الرتٛن بن حسن الأُجهوري (تٜٛٔٔىػ)، وىو عن الشيخ أتٛدَ بن رجب البقري ات١عروؼ بأبي السَّماح (تٜٛٔٔىػ)، وىو عن شمس الدين ت٤مد بن قاسم البقري (تٔٔٔٔىػ)، وىو عن عبد الرتٛن بن شحاذة اليمتٍ (تٓ٘ٓٔىػ)، وىو عن والدِه شحاذة اليمتٍ (تٜٚٛىػ)، وىو عن ناصر الدين ت٤مد بن سالم الطَّبلبوي (تٜٙٙىػ)، وىو عن شيخ الإسلبـ أبي ت٭تِ زكريا بن ت٤مد الأنصاري (تٕٜٙىػ)، وىو عن زين الدين أبي النَّعيم رضواف بن ت٤مد العُقبي (تٕ٘ٛىػ)، وىو عن شيخ القرَّاء والمحدّْثتُ ت٤مد بن ت٤مد اتٞزر يّْ (تٖٖٛىػ)، وىو عن أبي ت٤مد عبد الرتٛن بن أتٛد بن عليّْ البغدادي (تٔٛٚىػ)، وىو عن تقي الدين ت٤مد بن أتٛد الصائغ (تٕ٘ٚىػ)، وىو عن الكماؿ الضرير عليّْ بن شجاع صهر الشاطبي (تٔٙٙىػ)، وىو عن ناظمها: إماـ القرَّاء وحُجة ات١قرئتُ أبي ت٤مد القاسم بن فِتَُّه الشاطبي (تٜٓ٘ىػ)، تغمَّد الله اتٞميع برتٛتِو، وأسكنهم الفردوس الأعلى من جنَّتِو، آمتُ.
عدد الصفحات ١٣٨ٕٔٔ صورة الإجازة التي كتبتها لي أستاذتي وشيختي المقرئة المتقنة الدكتورة رحاب بنت محمد مفيد شققي حفظو الله تعالى
عدد الصفحات ١٣٩ٕٕٔ
عدد الصفحات ١٤٠ٖٕٔ الفصل الأوؿ "إبراز المعاني": العنواف-التوثيق-القيمة العلمية وفيو ات١باحث التالية: المبحث الأوؿ: العنواف، وبواعث التأليف. المبحث الثاني: توثيق نسبتو لمؤلِّفو، تاريخ وسبب تأليفو. المبحث الثالث: نُسخو الخطيَّة، ونشراتو. المبحث الرابع: قيمتو العلمية.
عدد الصفحات ١٤١ٕٗٔ المبحث الأوؿ العنواف، وبواعث التأليف أولاً: العنواف: عنواف الكتاب ىو ما يُوجز موضوع الكتاب ومَقصد صاحبِو منو، وبو يصبح للكتاب اسمٌ، لذا أولى العلماء عنايةً خاصةً باختيار عناوين كتبهم، وجَعلها دالَّةً على موضوع الكتاب، موحيةً تٔضمونِو، مع أناقةٍ بُ التَّسمية، وذكاءٍ بُ الإت٭اء بات١قاصد، وإعجابٍ وفتنةٍ - أحياناً – بالكتاب، ويبدو كلُّ ذلك واضحاً بُ تفنُّن ات١ؤلفتُ بُ صياغة عناوين كتبهم، وجعلها مطابقةً ت١وضوعاتُا(ٔ). وقد أَورد الإماـ أبو شامة بُ مقدّْمة شرحو "لمنظومة الشاطبيَّة" الاسم الذي ارتضاه عنواناً ت٢ذا الشَّرح، فقاؿ عن ىذه ات١نظومة: "ىي أوؿ مصنَّف وجيزٍ حفظتُو بعد القرآف العزيز، وذلك قبل بلوغ اتُٟلم، وجرياف القلم، ولم أزؿ من ذلك الزماف إلى الآف، طالباً إتقاف معرفة ما احتوت عليو من المعاني، وإبراز ما أُودع في ذلك الحرز من الأماني". ومن شدَّة تعلُّق الإماـ أبي شامة بشيخِو السخاوي - الذي كاف لو الفضل بُ معرفة الإماـ أبي شامة ّٔذه القصيدة وشَغفو ّٔا- قرأىا عليو مراراً، وراجَع شرحَها معو تكراراً، فقاؿ بُ ذلك: "بٍ إفَّ الله تعالى فتح عليَّ مِن مراجعتِو، وبركات ت٤اضرتِو، مع الٍَ لم يُودِعها كتابَو (ٕ)، ولم يُعرّْفها أصحابَو، فأردتُّ تدوينَها مع استقصاءِ شرح الأبيات معتًٌ ولفظاً، وذِكر ما يتعلَّق ّٔا ت٦َّا رأيتُ ت٢ا منو قَسماً وحظّاً". بٍ قاؿ: وسمَّيتو: إبراز المعاني من حِرز الأماني "(ٖ). بٍ إفَّ ىذا العنواف ت٧ده ع لى صفحة الغلبؼ من نسخة ات١كتبة الأزىرية، ونسخة مكتبة برلتُ، كما أفَّ اسم ات١ؤلف الإماـ أبي شامة مثبتٌ على غلبؼ ىذه النُّسخ (ٗ). (ٔ) انظر: عنواف الكتاب وتسميتو، للؤستاذ عباس أرحيلة، من مدونتو على الشبكة العن كبوتية www.rhilaabas.arabblogs.com (ٕ) يقصد شرح السخاويّْ على الشاطبية، ات١عروؼ بػ "فتح الوصيد بُ شرح القصيد". (ٖ) إبراز ات١عالٍ: ٔ/ٚٓٔ-ٛٓٔ. (ٗ) ر. مصوَّرات النسخ ات١ثبتة بُ ملحق رقم (ٗ).
عدد الصفحات ١٤٢ٕ٘ٔ وت٦ا يزيد الأمر ثبوتاً أفَّ (نسخة مكتبة برلتُ) منسوخةٌ من نسخةٍ كتبها ابن ات١ؤلّْف: أتٛد بن عبد الرتٛن، من نسخة أبيو التي تٓطّْ يدِهِ، وموجودٌ بآخر ىذه النُّسخة: "كتبو أتٛد بن عبد الرتٛن ات١صنّْف من نسخة الأصل التي تٓطّْ ات١صنّْف "(ٔ). ثانياً: بواعث التأليف، ومدى ارتباطو بالعنواف "إبراز المعاني مِن حِرز الأماني": لقد اعتتٌ الإماـ أبو شامة ّٔذا الشرح عنايةً بالغةً، فأو رد بُ مقدِّمة شرحو، الباعث والمحرّْض على تأليف "إبراز المعاني"، من خلبؿ تٝاتٍ ومعالمَ مقصودةٍ من الإماـ، لكلّْ تٝةٍ معتًٌ من ات١عالٍ أراد الإماـ إيداعها وإبرازىا بُ ىذا الشرح، ومن بٍَّ كانت باعثاً ومُلهماً لوَسم ىذا الشرح ّٔذا العنواف. فكانت "المعاني" التي ارتضى " إبراز" حِرز الأمالٍ من خلبت٢ا متضمّْناً الآبٌ (ٕ): ٔ- طَلب "إتقافَ معرفة ما احتوَت عليو من المعاني، وإبراز ما أُودع في ذلك الحِرز من الأماني"، وىذا مشتملٌ على مقصدين: نفعٌ خاصّّ تٔعرفة ما احتوَتْ عليو الشاطبية من ات١عالٍ، ونفعٌ مُتعدٍّ إلى إبراز ما أُودع فيها من الأمالٍ. ٕ- عِظَم سخاء ىذا النَّظم حيث يقوؿ الإماـ "وكلَّ حينٍ يَنفتح لي من فوائدىا بابٌ، ومن معانيها ما لم يكن في حساب"، وبُ ذلك يَنقل الإماـ أبو شامة عن شيخو السَّخاوي عن الإماـ الشاطبي - صاحب النَّظم - قولو: "لو كاف في أصحابي خيرٌ أو بركةٌ ، لاستَنبطوا من ىذه القصيدة معاني لم تخطر لي". وقد أكَّد إذفَ ناظمها وحثَّو على ذلك تٔا صدَّقو من قولو بُ رؤيا رآه فيها، مطابقةً ت١ا حكاه عنو شيخو السَّخاوي رتٛهما الله تعالى. (ٔ) انظر: مقدّْمة تٖقيق "إبراز ات١عالٍ" للشيخ ت٤مود عبد ات٠الق جادو: ٔ/ٜٙ. (ٕ) كلُّ واحدةٍ من ىذه السّْمات وات١عالم: ىي من قوؿ الإماـ، دالَّ ةٌ على مُرادِه، مُبرزةٌ ت١قصودِ ه، موضّْحةٌ ت١ا أُودِع بُ ىذا الشرح من معالٍ وأمالٍ، انظر مقدّْمة الشرح: ٔ/ٙٓٔ-ٛٓٔ. وتٚلة ىذه ات١عالٍ استفدتُ مراجعتها، ونالتٍ حظُّ وبركة درسِها، مع أستاذي وزوجي فضيلة الدكتور عادؿ قوتو، فجزاه الله تعالى عتٍّْ وعن الإماـ أبي شامة ختَ اتٞزاء.
عدد الصفحات ١٤٣ٕٙٔ ٖ- أفَّ الله تعالى فتح عليو من مراجعة شيخو السَّخاوي - بُ معالٍ ىذه الشاطبية- ومن بركات ت٤اضراتو معو فيها، "معاني لم يُودعها كتابَو أصحابَو" غتَ تلميذِه البار أبي شامة، فأراد تدوينها؛ حتى لا تفوت أو ت٘وت. ٗ- أراد "استقصاء شرح الأبيات معنىً ولفظاً "، وذكر ما يتعلق ّٔا، ت٦َّا رأى ت٢ا منو "قَسماً وحظّاً ". ٘- اختصاره " الشرح الكبير" الذي لم يُتمَّو، وتَتميمِو من خلبؿ ىذا الشرح الذي وَصفو بأنو "كُنَيفٌ مُلِئَ علماً ". ٙ- اعتًافو بفضل شيخو السَّخاوي "الذي بيَّن معانيها، وأَوضحها، ونبَّو على قدر ناظمِها، وعرَّؼ بحاؿ عالمها، شيخنا الإماـ العلبمة علم الدِّين بقية مشايخ المسلمين، أبو الحسن علي بن محمد"، ودفاعو – دوف تعصُّب – عنو وعن شرحو ، حيث وقف الإماـ أبو شامة على مَن نقد شيخو فيها، ولم يُنصف، ولم يعتًؼ بالفضل لأىلو، فقاؿ: " تعاطى جماعةٌ شرحَها، ولم يُنصفوا مَن أباحهم سَرحها، ورَقَّاىم صَرحها(ٔ)". ٚ- أمرٌ أختٌَ نفسيّّ شعوريّّ كرلَ، ىو دلالةُ أثر ىذا العلم، وبركتِو بُ الصّْغر، والتوفيق للقياـ تْقّْو بُ الكِبرَ؛ إذ يقوؿ: "وىي أوَّؿ مصنَّف وجيزٍ حفظتُو بعد القرآف العزيز، وذلك قبل بلوغ الحُلُم، وجرياف القلم، ولم أزؿ من ذلك الزماف إلى الآف طالباً إتقاف معرفة ما احتوَت عليو من المعاني". * * * (ٔ) سرحها: السَّرح: فناء الدَّار (القاموس: ص ٕٙٛ، مادة: س ر ح)، ورقَّاىم صَرحها: رقَّاه: رَفعو وصعَّده، يقاؿ: رقَّاؾ الله أعلى ات١راتب (ات١عجم الوسيط: ص ٖٚٙ، مادة: ر ؽ ا)، الصَّرح: القصر العالي (ات١عجم الوسيط: ص ٔٔ٘، مادة: ص ر ح).
عدد الصفحات ١٤٤