المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

الإمام أبو شامة المقدسي ومنهجه في كتابه إبراز المعاني

عزة بنت هاشم معيني

صفحة ٧ من ٢٤

ٜٚ المبحث الرابع شعره، ومختارات من أقوالو شعر الإماـ أبي شامة: لقد أَنشد الإماـ أبو شامة بُ تارتٮو "ات١ُذيَّل على الرَّوضتتُ" الكثتَ مِن أشعاره، منها ما لو مناسبة تارتٮيةٌ، أو مديحٌ لعَلَم من الأعلبـ، أو ما يوضّْح ويَشرح حالو، ومنها ما لو علبقةٌ تٔحنَتِو التي تعرَّض ت٢ا. قاؿ عنو الشيخ قطب الدين اليونيتٍ: "ولو نظمٌ متوسّْط، وفيو كثرة"(ٔ). وقاؿ عنو اتٟافظ ابن كثتَ: "وقد كاف يَنظم أشعاراً بُ أوقاتٍ، منها ما ىو مُسْتحلى، ومنها ما لا يُسْتحلى، فالله يَغفر لنا ولو"(ٕ). وأختار - ىنا - ت٪اذج من شعره، بُ أغراض ت٥تلفة:  في وَصف حالو، وشخصيَّتو، وصفاتو(ٖ): * الثَّػوب واللُّػقػمػةُ والعافِيػَوْ وما يَزِدْ فالنػَّفْسُ ليسػتْ بِوِ لَقانعٍ مِن عَيْػشِوِ كافِػيَوْ وإفْ تَكنْ ت٦لَّػكةً راضِػيَوْ (ٗ) * أردتُ راحػػػةَ سِػػػرّْي لِمَا أُلاقػي ِمػنَ ات٠َػػلْػ وحَػسَػػدٍ واغػتػػػِيػابٍ فاخْػتَػػرتُ أَف أَتَػنػػحػَّى ت٦َّػػا يُػضَػيّْػقُ صَػدري ػقِ مِن جػفػاءٍ وغَػػدْرِ فػيَا ضَػيػاعَ العُػمْػرِ وأسْػتَػػقِػػلَّ بػأَمْػرِي (٘) (ٔ) ذيل مرآة الزماف: ٕ/ٖٚٙ. (ٕ) البداية والنهاية:ٚٔ/ٖٚٗ. (ٖ) انظر: ت٪اذج أخرى: الرَّوضتتُ: ٔ/ٕٗ، ات١ُذيَّل: ٕ/ٜٓٔ-ٕٜٔ، طبقات الشافعية الكبرى: ٛ/ٚٙٔ، شذرات الذىب:ٚ/ٗٗ٘. (ٗ) ات١ُذيَّل: ٔ/ٖٓ، ٜٗٔ، ٕ/ٖٙٔ، وقد نظمها سنة ٚ٘ٙىػ. (٘) ات١ُذيَّل: ٔ/ٖٔ، ٓ٘ٔ، وانظر ات١صدر نفسو للغرض نفسو.

عدد الصفحات ٩٧

ٓٛ * وقاؿ بُ مرضِو الأختَ، سنة ٕ٘ٙىػ: نزَّىػتُ نَ ػفػسػي وعِ ػرْ ضِ ػي ت١َّػا انػعَػزَلْػتُ بِػبَػيْػتي وبَػقِػيَػتْ عُػلَػػقٌ بالػ وسػوؼَ أَخػلُػصُ مِػنػها وصُػنْػتُ ىػذي البَػقِػيَّػوْ قَػولاً وفِػعْػلبً ونِػيَّػػوْ ػمَػدارس الشَّػافػعػيػَّوْ حػقّػاً وربّْ البػرِيَّػػوْ (ٔ) * وقد نَظم قصيدةً بُ شرح حالو، حتُ انقطع عن التَّدريس بُ ات١درسة الرُّكنية؛ لانشغالو بزراعة مُلك لو وعمارتِو، فعاتبَو بعضُهم، فقاؿ بُ أوَّت٢ا: أَيُّها العَاذِؿُ الذي إفْ تَٖرَّى لا تػَلُمْػتٍ على الفِلبحَػة واعْلَمْ كيفَ لا أَلػزـُ الفِلبحػةَ باقػي و ِّٔا صُػنْتُ ماءَ وَجْػهي عنِ النَّا قاؿ ختَاً ونَاؿ بالنُّػصحِ أَجْػرا أنهَّا من أَحَػلّْ كَػسْػبٍ وأَثػْرَى عُػمُري لا أزاؿُ حَصْػداً وبَذْرا سِ تٚيعاً وعِشْتُ بُ القوـِ حُرَّا (ٕ) * أما ما تعرَّض لو من ت٤نةٍ أدَّت إلى وفاتو(ٖ)، فقد نظم بُ ذلك أبياتاً، فقاؿ: قػلتُ لَمن قاؿ أَمَا تَشْػتَكي يُػقَػيّْػضُ اللهُ تػعػالى لنػا إذا تػوكَّػلػنا عليػوِ كػفػى ما قدْ جرَى فػَهْوَ عظيمٌ جليلْ مَن يأخذُ اتٟقَّ ويشػفي الغػليلْ فَحسبُػنا اللهُ ونِػعمَ الوكيػلْ (ٗ) (ٔ) ات١ُذيَّل: ٔ/ٕٖ، ٓ٘ٔ. (ٕ) ات١ُذيَّل: ٕ/ٕٛٔ، وقاؿ الأستاذ المحقق إبراىيم الزيبق - وفَّقو الله - بُ تٖقيق كتابو "ات١ُذيَّل": "تَّٝى أبو شامة قصيدتو ىذه بقصيدة الفِلبحة الرَّائية"، انظر: ىامشٔ بُ نفس ات١صدر. (ٖ) انظر: الفصل الأوؿ: ات١بحث الثالث: ت٤نتو ووفاتو: صٕٔ. (ٗ) ات١ُذيَّل:ٕ/ٕٕٗ، وانظر أيضا: ذيل مرآة الزماف: ٕ/ٖٛٙ، تاريخ الإسلبـ: ٘ٔ/٘ٔٔ، الوابُ بالوفيات: ٛٔ/ٜٙ، فوات الوفيات:ٕ/ٕٔٚ،طبقات الشافعية الكبرى:/ٛٙٔ، طبقات الشافعية/الإسنوي:ٕ/ٜٔٔ، طبقات ات١فسرين/الداوودي:ٔ/ٕٓٚ، بغية الوعاة:ٕ/ٛٚ، شذرات الذىب: ٚ/٘٘٘.

عدد الصفحات ٩٨

ٔٛ  في وصَف أماكن وحوادث معينة، وشرح أحوالهاوأوصافها(ٔ): * بُ وصفِو لدمشق: بدِمشػقٍ سَػقَػى الإلػوُ رُباىَا وعجيبٌ أَشجػارىا حتُ تَػبدو وتٛػَاىا ذِكْػرَى أُوليِ الأَلبابِ مُزىراتٍ تَشِػيبُ قبل الشَّبابِ (ٕ) * ووَصفو دار اتٟديث الأشرفية، وذكر حات٢ا سنة ٛ٘ٙىػ، وما آلتْ إليو من خرابٍ وشَعَثٍ صورةً و معتًٌ؛ بسبب قلَّة الاشتغاؿ ّٔا، وخراب وَقفها، فقاؿ: ليػسَػت بَِِػدَارِ حػديػثٍ مِن بػعػدِىا مػات زنػػطا ىػذاؾ للػوَقْػػفِ والشَّيْػ ولا بػمَػغػػنػى فػلبحِ رٌ والتُّػقَػيُّ ابنُ الصَّػػلبحِ ػخُ للعػلػوـِ الصّْػحاحِ (ٖ)  مدائح ومرثيَّات في: أىل بيتو، فيالعلماء الأفاضل، في الأصحاب والأقراف(ٗ): * نَظَم قصيدةً بُ أـّْ ولدِه أتٛد –ستّْ العرب ابنة شرؼ الدين ت٤مد بن علي بن ذُنوِ القرشي - بُ أربعتُ بيتاً، أوت٢ا: تزوَّجػتُ مِن أولادِ ذُنوِ عَػقيلةً مُكمَّلةُ الأوصػاؼِ خُلْقاً وخِلْقَةً ولػودٌ ودودٌ حػرَّةٌ قُػرشػ يَّةٌ ّٔا مِن خِصاؿ ات٠تَ ما حَتََّ العَقْلبَ فأىلبً ّٔا أىلبً وسػهلبً ّٔا سَهْلبَ ت٥َدَّرةٌ معْ حُػسْنِها تُكرِـُ البػَعْلبَ (٘) (ٔ) انظر: ت٪اذج أخرى: ات١ُذيَّل: ٔ/ٖٓٛ، ٕ/ٗٔٔ، ٘ٔٔ، ٔ٘ٔ. (ٕ) ات١ُذيَّل: ٔ/ٕٖ، ٔ٘ٔ، وقد نظم أيضاً قصيدة ميميَّة، ذكر فيها ات١نازؿ من دمشق إلى عرفات، حتُ رحل إليها سنة ٕٔٙىػ، ووصف أماكن الزيارات، انظر: ات١ُذيَّل:ٔ/ٖٙٚ. (ٖ) ات١ُذيَّل:ٕ/ٙ٘ٔ، والزّْنطار: "يُعرؼ باتٟاج زنطار، كاف ات١لك الأشرؼ واقف دار اتٟديث، قد اعتَمد عليو بُ عمارة الدَّار، ووقفها، والنَّظر بُ ذلك، وبُ خدمة الأثر الشريف النبويّْ ّٔا"، قالو أبو شامة بُ ات١ذيل: ات١صدر نفسو. (ٗ) انظر ت٪اذج أخرى بُ: ات١ُذيَّل: ٔ/ٖٓ، ٕٛ، ٕ٘ٔ، ٕ/ٕ٘، ٚٛ، ٖٛٔ، ٖٗٔ. (٘) ات١ُذيَّل:ٕ/ٕٓٔ، وانظر: الوابُ بالوفيات:ٛٔ/ٜٙ-ٓٚ.

عدد الصفحات ٩٩

ٕٛ * مدحو لقاضي قضاة الشاـ شمس الدين أتٛد بن ات٠ليل ات٠ويي الشافعي (تٖٚٙىػ): أتٛدُ بن ات٠ليلِ أرْشػدَه اللَّػ ذاؾَ مُسػتَخرِجُ العَػروضِ وىذا ػوُ ت١ا أَرشَػد ات٠ليلَ بنَ أتٛدْ مُظهِرُ السّْػرّْ منو والعَػوْدُ أتٛدْ (ٔ) * وعند رجوعِو من اتٟجاز سنة ٕٕٙىػ-أي بعد حجّْو- بلغو وفاة صاحبٍ لو من خيار الأصحاب، ىو ظهتَ الدين عبد الغتٍ بن حسَّاف الكنالٍ ات١صري النَّحوي، فقاؿ: أنػتَ الظهتَُ على ات١كػارـِ كلّْها عبدُ الغتٍّْ ولسػتَ عػبداً للغِتٌَ مَن رَدَّ ذلك فػَهْوَ عتُُ مػعاندِ بػحرُ الفرائدِ حَبػْرُ كلّْ فػوائدِ (ٕ)  فقوٌ، وحديثٌ، ورقائق * قاؿ فيما ينبغي عليو أف يكوف مَن يُصلّْي: أَلْقِ تَٝعاً واحْضُرْ بقلبٍ وعَقْلٍ وتَػدبَّػرْ آيػاتِػوِ وتَػفَػكَّػرْ يا مُصَػلّْي ورَتّْػلِ القُػرآنَا واجْػمَعِ ات٢َػمَّ مُػقْبلبً يػَقْظانَا (ٖ) * ولو أبياتٌ بُ حَصر السبعة الذين يُظلُّهم الله بُ ظلّْو، يوـَ لا ظلَّ إلا ظلُّو، فقاؿ: إماـٌ مُػحبّّ ناشػئٌ متصػدّْؽٌ يُػظلُّهمُ الله اتٞػليلُ بػظػلّْوِ أَشػرتُ بألفػاظٍ تػدؿُّ عليهػمُ وبػاؾٍ مُصلٍّ خائفٌ سَطْوة الباسِ إذا كاف يوـُ العَرضِ لا ظلَّ للنَّاسِ فيَذكرُىمْ بالنَّظمِ مَن بعضَهُمْ ناسِ (ٗ) (ٔ) ات١ُذيَّل:ٕ/ٕ٘، وانظر: طبقات الشافعية الكبرى:ٛ/ٚٔ. (ٕ) ات١ُذيَّل:ٕ/٘ٔ. (ٖ) ات١ُذيَّل:ٔ/ٖٖ، ٔ٘ٔ. (ٗ) ات١ُذيَّل:ٔ/ٜٕ، ٕ٘ٔ- وقاؿ بُ نفس ات١عتٌ أبياتاً أخرى، انظر: ات١ُذيَّل: ٔ/ٜٕ، ٕ٘ٔ، وانظر: الوابُ بالوفيات: ٛٔ/ٜٙ، فوات الوفيات:ٕ/ٕٔٚ، طبقات الشافعية الكبرى:ٛ/ٛٙٔ، ولو أبياتٌ أخرى بُ حصر السَّبع ات١ُوبقات الواردة بُ اتٟديث، انظر: ات١ُذيَّل:ٔ/ٖ٘ٔ.

عدد الصفحات ١٠٠

ٖٛ * وقاؿ بُ الرّْحلة وطلب العلم: إذا شئتَ أف تَرقى وَتنْبُلَ بُ الورى فإفَّ رسػوؿَ اللهِ لم يَسػتَقِػمْ لو وتَػعلو ت٤ػلبِّ فارتٖػلْ وتغرَّبْ بػمكَّةَ أمػرٌ واستقاـَ بيَثرِبْ (ٔ) * نَظَم بُ كتابو "نور ات١َسرى بُ تفستَ آية الإسراء" أبياتاً، بتَُّ فيها عشرة أنواع من الكلبـ، افتتحَ الله سبحانو وتعالى فيها كتابو العزيز: أَثػتٌَ على نفػسِو سبحانَػو بثُػبو تِ ات١َدح، والسَّلب ت١َّا استَفتحَ السُّوَرا والأَمرُ،شرطُ،النّْدا،التعليلُ، أَقسمَ والدُّ عاء حروؼُ التَّهجّْي استَفػهمَ ات٠َبرَا (ٕ) مختاراتٌ من أقواؿ الإماـ أبي شامة: الإماـ أبو شامة ات١قرئ المحدّْث ات١ؤرّْخ النَّحوي ات١فسّْر، الذي كَتب بُ كلّْ فنٍّ، ولوَّف بعاطفةٍ حرَّى، ومشاعر مرىفة، وبأدب راؽٍ، حتى قامتْ كُتبو روحاً تنبضُ وحياةً تٗفق، تكاد لإبداع التصوير أف تنطق، وتٕاذبك اتٟديث وجهاً لوجو، وكما يقولوف: (اختيار الرجل قطعةً من عقلِو). ولقد شهِد لو بذلك جلَّة من العلماء الكبار(ٖ)، ووُصف بأنو: "حَسن العبارة، مليح التصنيف، كثتَ الفوائد"(ٗ). وحسبك ىذه ات١قدّْمات الرائعة الرائقة التي صدَّر ّٔا كتبو ومصنَّفاتو، أختار - ىنا - ت٪اذج من ىذه اللوحات الفنية من نَثره، بُ علوـ وفنوف متعدّْدة: (ٔ) ات١ُذيَّل:ٔ/ٖٔ. (ٕ) نور ات١َسرى بُ تفستَ آية الإسراء: صٕٖ، وانظر: طبقات الشافعية الكبرى: ٛ/ٚٙٔ. (ٖ) انظر: الفصل الثالٍ: ات١بحث الرابع: ثناء العلماء عليو: ص ٓٗ. (ٗ) انظر: مشيخة قاضي القضاة:ٔ/ٖٔٓ.

عدد الصفحات ١٠١

ٗٛ  في علوـ القرآف والقراءات قاؿ في كتابو "إبراز المعاني من حرز الأماني" (ٔ): " فإفَّ أولى ما أَفتٌ فيو ات١كلَّفُ عمُرَه، وعلِقَ بو خاطرَه، وأَعملَ فيو فِكرَه، تٖصيلُ العلوـ النافعة الشرعية، واستعمات٢ا بُ الأعماؿ ات١رضيَّة، وأىم ذلك: علم كتاب الله تعالى، الذي تولىَّ سبحانو حِفظو بِفَضلو، وأَعجز ات٠لبئق أف يأتوا تِٔثلو، وجَعل ذلك برىاناً لتصديق رسالة مَن أنز ؿ عليو، وأَخبر أف الباطل لا يأتيو من خلفِو ولا مِن بتُ يديو، بٍ العلوـ ات١تعلّْقة بو كثتَةٌ، وفوائد كلّْ علمٍ منو غزيرةٌ، لكنَّ الأىمَّ أولاً إتقاف حِفظو، وتقويم لفظِو، ولا يحصلُ ذلك إلا بعد الإحاطة بما صحَّ مِن قراءاتِو، وثبتَ مِن رواياتو؛ ليُعلَم بأيِّ ل فظٍ يُقرأ، وعلى أيِّ وجوٍ يُروى ". قاؿ في كتابو "المرشد الوجيز إلى علوـٍ تتعلَّق بالكتاب العزيز" (ٕ): "لم يبقَ ت١عظم مَ ن طلب القرآف العزيز ت٫َّةٌ إلا بُ قوَّة حفظِو، وسُرعة سَردِه، وتٖريرُ النُّطق بألفاظِو، والبحث عن ت٥ارج حروفِو، والرَّغبة بُ حُسن الصوت بو. وكلُّ ذلك وإف كاف حسناً، ولكن فوقو ما ىو أىمُّ منو وأبًُّ، وأولى وأحرى، وىو فَهم معانيو، والتفكُّر فيو، والعملُ تٔقتضاه، والوقوؼ عند حدودِه، وتٙرةُ خشية الله تعالى من حُسن تلبوتو".  في الحديث قاؿ في مقدِّمة كتابو "شرح الحديث المقتَفى في مَبعث المصطفى (ٖ): " فقد صُنّْف بُ علم اتٟديث وشرؼ أىلِو كتبُ حسنةٌ مهمة، والعلوـ ات١تعلّْقة بو كثتَةٌ، يَقصُر الزماف عن تٖصيلها كما ينبغي، مع فػَتػْرَة أىلِو وكسَلِهم، حتى قاؿ بعضُ مَن تقدَّـ: (يكفي من اتٟديث شَػمُّو) فقنع اتٞمهور منهم بالإجازات، والسَّماع من عواـّْ الشيوخ، فلَهُم بُ ذلك نػَهْمَةٌ، وتٕري بينهم بُ ذلك منافساتٌ وزَتْٛةٌ، وأَعرضوا عن علومو النافعة ات١أمور ّٔا، فما ت٭رّْكهم إليها ت٫َِّةٌ، ولا ت٢م عليها عَزْمَة، حتى استولتْ على خواطرىم العُجْمة، ولو كاف أحدىم بُ الفصاحة جارياً ت٣رى ذي الرُّمَّة، أو إبراىيم بن ىَرْمَة، أو ابن قيسٍ بن صِرْمَة، وأَطلق بعضُهم على بعضٍ اسم المحدّْث واتٟافظ، فاغتًَّ ّٔذا (ٔ) انظر إبراز ات١عالٍ : ٔ/ٜٚ-ٓٛ. (ٕ) انظر ات١رشد الوجيز: صٖٜٔ. (ٖ) انظر كتاب شرح حديث ات١قتفى بُ مبعث ات١صطفى : صٗٗ-٘ٗ.

عدد الصفحات ١٠٢

٘ٛ الإطلبؽ كلُّ غِ رٍّ ت٭سب أف كلَّ سوداءٍ ت٘رَة، وكلَّ بيضاء شَحْمة، ولم يدرِ أفَّ ىذا الاسم قد ىاف على مُطلقيوِ، كما ىاف على قوـٍ آخرين اسم الفقيو، الذي لم ي كن يُطلق إلا على آّتهد النَّبيوِ، الذي أَتقن علمَو، وشَكر الواصفوف من أىل اتٟلّْ والعَقد فهمَو".  في العقيدة قاؿ في كتابو "خطبة الكتاب المؤمَّل للردِّ إلى الأمر الأوؿ"(ٔ): "فإف العلم قد دَرَسَت أعلبمُو، وقلَّ بُ ىذه الأزماف إتقانُو وإحكامُو، وآؿ بو الإت٫اؿُ إلى أف عُدِـ احتًامُو، وتُرِؾ إجلبلوُ وإعظامُو، فتَدارؾ بعد المحافظة عليو انصرامُو، حتى صعُب مرامُو، وكاد ت٬ُهل حلبلُو وحرامُو، ىذا مع حثّْ الشَّرع عليو، ونظره بعتُ التبجيل إليو، ووصفِو العلماءَ القائمتُ بو تَٓشيَتهم إياه، ورفع درجتهم، وضمّْو ت٢م مع ات١لبئكة بُ شهادتُم". وقاؿ أيضاً: "واعلم أفَّ استخراج مسائل الفقو وتٖقيقَها، متوقّْف على إحكاـ علم أصوؿ الفقو، وإتقافُ كلّْ ىذه العلوـ، متوقّْفٌ على التَّبحُّر بُ معرفة علم اللّْساف العربي، من وجوىو وطُرقو وت٣َاري استعمالو، ولذا ضلَّ كثتٌَ ت٦َّن جهلَو، فزلُّوا بُ علوـ الأصوؿ والفروع أنواعاً من الزَّلل، وأخطأوا فيها ضروباً من ات٠طأ وات٠َطل".  في الفقو قاؿ في مقدِّمة كتابو "السِّواؾ وما أشبو ذلك"(ٕ): "وكيف يستقيم البناء المحكم على غتَ أساس، أويرضى ذو تٖصيل لنفسو العدوؿ عن الوقوؼ على النصوص الشرعية ل لبقتباس، ويكدُّ نفسو بُ ما ىو مستنبط ت٦ا ظن أنو القياس! ولكن ات٢ِمَم الفاترة صتََّتْ العلوـ الشرعية داثرة، والتزاحم على مناصب الدنيا زىَّدتْ ات١شتغلتُ بُ طلب الدرجة العالية، ووسوس ت٢م حتى تقرَّر بُ قلؤّم أف الطريقةَ التي كاف عليها الأئمة الأوائل متعذّْرة، وذلك اعتقادٌ باطلٌ، بل ىي تْمد الله متيسّْرة". بٍ قاؿ: (ٔ) انظر كتابو خطبة الكتاب ات١ؤمَّل للردّْ إلى الأمر الأوؿ على التوالي: ٛٗ، ٕٙ-ٖٙ. (ٕ) انظر كتاب السّْواؾ وما أشبو ذلك: صٖٖ-ٖٗ.

عدد الصفحات ١٠٣

ٙٛ "وىذ ات١صنفات وغتَىا ت٦ا اشتمل عليو كتابنا "ات١رقوـ" قد أرسلتها تٚيعاً بتُ ظهرالٍ الناس، كما تقوؿ العرب بُ سقي الإبل: (أَرْسَلَها العِرَاؾ)(ٔ)أي مُعتًكة مُزدتٛة، وجعلتُها للمشتغلتُ الأذكياء تٔنزلة الشّْ بَاؾ؛ فلعلَّها تصيد مَن ىو أىلٌ أف ت٭ذوَ حذوَىا، وتُٖرّْؾ مَن لم يكن بو إلى ذلك حِرَاؾٌ، فيَكثر المحقّْقوف، ويَبِتُ الفرؽُ بتُ تٖصيلهم، وبتُ ما حصَّلو ات١قلّْدوف، الذين ضيَّعوا الزماف بُ التَّعصب ت١ذىب فلبفٍ، ولرفع قوؿ فلبف".  في التاريخ قاؿ في مقدِّمة كتابو "الرَّوضتين في أخبار الدولتين: النورية والصلبحية"(ٕ): "ورأيتُ أف ات١طَّلع على أخبار ات١تقدّْمتُ، كأنَّو قد عاصرَىم تٚيعاً، وأنو عندما يفكّْر بُ أحوات٢م، أو يَذكرىم كأنو مُشاىدىم وت٤اضِرُىم؛ فهو قائمٌ لو مقاـ طوؿ اتٟياة، وإف كاف متعجَّل الوفاة". بٍ قاؿ: "ونرجو بتوفيق الله  أف ت٧َتمع تَٔن يدخل اتٞنة منهم، ونذاكرىم تٔا نُقل إلينا عنهم، وذلك على رَغم أنف مَن عَدِـ الأدب، ولم يكن لو بُ ىذا العلم أَرَب، بل أقاـ على غَػيّْوِ وأكبَّ، وات١رء مع مَن أحبَّ". * * * (ٔ) العِراؾ: ازدحاـ الإبل على ات١اء، يقاؿ: أَورد إبلو العِراؾ: أوردىا تٚيعاً ات١اء مزدتٛة (ات١عجم الوسيط: ص ٜٙ٘، مادة: ع ر ؾ). (ٕ) انظر الروضتتُ: ٔ/ٖٕ-ٕٗ.

عدد الصفحات ١٠٤

ٚٛ اٌفصً اٌطاتع الإِاَ أتٛ شاِح ٚعٍُ اٌمطاءاخ: اٌّىأح ٚا٢ثاض ٔفّٛ انًثاحث انرانٛح: اٌّثحث الأٚي: اٌمطاءج ٚالإلطاء: اٌش١ٛخ ٚاٌرلاِ١ص. اٌّثحث اٌثأٟ: ذأثُّط الإِاَ أتٟ شاِح تش١رٗ اٌؽَّراٚٞ. اٌّثحث اٌثاٌث: ِىأرٗ فٟ عٍُ اٌمطاءاخ، ٚؼٕسٖ فٟ الإلطاء. اٌّثحث اٌطاتع: ِؤٌفاذٗ فٟ عٍَٛ اٌمطآْ ٚاٌمطاءاخ.

عدد الصفحات ١٠٥

ٛٛ المبحث الأوؿ شيوخو في القراءة والإقراء وتلبميذه شيوخو في القراءة: لإبراز درجة ومكانة الإماـ أبي شامة بُ القراءات والإقراء، آثرتُ جعلها بُ فصلٍ خاصٍّ، ومبحث خاصٍّ؛ ذكرتُ فيو تلقّْيو للقرآف العظيم برواياتو وقراءاتو، منذ صباه، وحتى جاءه الأجل، رتٛو الله تعالى. ومػمَّن ذكر الإماـ أبو شامة أنو قرأ عليهم القرآف العظيم في صِباه(ٔ): ٕٛ. أبو الفرج، إبراىيم بن يوسف بن محمد ابن البُوني المَعَافري المغربي، المعروؼ بالوَجيو ابن البُوني (تٕٔٙىػ) (ٕ)، لَقبو وجيو الدين، الإماـ ات١قرئ، إماـ اتٟنفية تّامع دمشق. قاؿ عنو الإماـ أبو شامة: "أحد مشايخ القرَّاء ات١عتبرين تّامع دمشق، وكاف يؤـُّ تٔقصورة اتٟنفية الغربية داخل اتٞامع، وكاف يَعقد حَلْقة الإقراء تْلقة ابن طاوس، شرقي البرادة، قُبالة حَلقة تٚاؿ الإسلبـ ابن الشَّهرزوري، وكاف فاضلبً، ختَّْاً، متواضعاً، ساعياً بُ حوائج الناس، قرأتُ عليو اتٞزء الأوؿ من القرآف العظيم، وكاف عفيفاً صاتٟاً، وَ لد شيخٍ صابّ، مغربي الأصل، عاكفٍ على تلبوة القرآف" (ٖ). ٜٕ. الشرؼ محمود بن ىمَّاـ بن محمود، أبو الثناء الأنصاري الدمشقي (تٖٔٙىػ)(ٗ)، ات١قرئ، الضرير. (ٔ) تابعتُ ترقيم مشايخ الإماـ أبي شامة، انظر: ات١بحث الثالث بُ الفصل الثالٍ. (ٕ) انظر ترتٚتو بُ: تاريخ الإسلبـ: ٖٔ/ٖٖٗ، الوابُ بالوفيات: ٙ/ٖٚٔ، القراءات وكبار القراء: ص ٖٔٙ. (ٖ) ات١ُذيَّل: ٔ/ٕٓٙ-ٕٔٙ، ٕ/ٚٗٔ. (ٗ) ات١ُذيَّل: ٔ/ٕٕٙ، ٕ/ٖ٘ٔ، ٗٚٔ، ولم يتًجم لو الإماـ أبو شامة كعادتو بُ وفيات سنة ٖٔٙىػ- ولعلَّو سها عنو رتٛو الله- انظر ترتٚتو بُ: تاريخ الإسلبـ: ٗٔ/ٛ٘-ٜ٘، الوابُ بالوفيات:ٕ٘/ٕٔٛ.

عدد الصفحات ١٠٦

ٜٛ قاؿ عنو الذىبي: "كاف فقيهاً، ت٤قّْقاً، مدقّْقاً، حسن الأداء للقرآف، وانتفع بو عالمٌَ عظيم، وقرأوا عليو القرآف، وكاف طويل الرُّوح على التَّلقتُ"(ٔ). قرأ عليو الإماـ أبو شامة سنة ٖٔٙىػ(ٕ)، وقاؿ عنو بُ ات١ُذيَّل: "ات١تصدّْر تّامع دمشق، وكاف حسَن الصوت، وكنتُ أقرأ عليو بُ صِ باي"(ٖ). ومن أجلِّ الأئمة المعتبرين الكبار الذين تلقَّى عنهم القرآف العظيم: ٖٓ. أبو الحسن، علي بن محمد السَّخاوي، علم الدين (تٖٗٙىػ) (ٗ)، ات١قرئ، ات١فسّْر، النَّحوي، اللُّغوي، الشافعي، شيخ مشايخ الإقراء بُ دمشق. قرأ القراءات بالدّْيار ات١صرية على أبي القاسم بن فتَُّه الشاطبي (ٜٓ٘ىػ)، وبو انتفع، بٍ رحل إلى دمشق، فقرأ القراءات الكثتَة على أبي اليُمن زيد بن حسنٍ الكِندي (تٖٔٙىػ) (٘)، وغتَىم كثتَ. قاؿ عنو الإماـ أبوشامة بُ ات١ُذيَّل: "وخُتم تٔوتو موت مشايخ الشاـ يومئذ، وفقد الناس تٔوتِو علماً كثتَاً، ومنو استفدتُ علوماً تَّٚة؛ كالقراءات، والتفستَ، وفنوف العربية، وصحبتُو من شعباف سنة ٗٔٙىػ، ومات وىو عتٍ راضٍ، واتٟمد لله على ذلك" (ٙ). (ٔ) تاريخ الإسلبـ: ٗٔ/ٛ٘-ٜ٘. (ٕ) انظر ات١ُذيَّل: ٕ/ٖ٘ٔ، ٗٚٔ. (ٖ) ات١ُذيَّل: ٔ/ٕٕٙ. (ٗ) انظر ترتٚتو بُ: ات١ُذيَّل:ٔ/ٓٙ-ٔٙ، ٕ/ٖٚ-ٗٚ، معرفة القراء: ٖ/ٕ٘ٗٔ، غاية النهاية:ٔ/ٛٙ٘، النجوـ الزاىرة: ٙ/ٖٗ٘، مقدّْمة تٖقيق كتاب: فتح الوصيد بُ شرح القصيد:ٔ/ٖٕ-ٜٔ. (٘) ترجم لو الإماـ أبو شامة بُ ات١ُذيَّل: ٔ/ٕٜٙ-ٕٔٚ، وانظر أيضاً: معرفة القراء: ٖ/ٓٗٔٔ-ٗٗٔٔ، غاية النهاية:ٔ/ٜٕٚ-ٜٕٛ، وقد أفردتُّ صحبة الإماـ أبي شامة لشيخو الإماـ السَّخاوي بُ ات١بحث الثالث: تأثره بشيخو الإماـ السخاوي رتٛو الله: ص ٖٜ. (ٙ) ات١ُذيَّل: ٕ/ٗٚ، وبُ سنة وفاتو (ٖٗٙىػ): توبُّْ أيضاً شيخو الذي لازَمو ابن الصلبح، وابنو ت٤مد وابنتو زينب، فكاف عاـ حزف شديد على الإماـ أبي شامة، رتٛهم الله تٚيعاً، انظر: ات١ُذيَّل: ٕ/ٔٚ.

عدد الصفحات ١٠٧

ٜٓ قرأ عليو الإماـ أبو شامة القراءات سنة ٙٔٙىػ(ٔ)، أي وعمره حينئذ سبعة عشر عاماً، ولازمَو كثتَاً حتى توفاه الله سنة ٖٗٙىػ(ٕ)، وكاف من أجلّْ أصحابو(ٖ). وقد تأثَّر الإماـ أبو شامة بشيخو كثتَاً، فأكثر من ذِكره بُ كتابو "ات١ُذيَّل" بقولو: (شيخنا) عند اتٟديث عن طلببو وأقرانو (ٗ). كما قرأ عليو الكثتَ من الشّْعر من نَظمِو ونَظم غتَه؛ منها قصيدة فائقة جامعة لفضائل شيخو أبي اتٟسن الكِندي (تٖٔٙىػ)(٘). ٖٔ. أبو القاسم، عيسى بن عبد العزيز اللَّخمي الشَّريشي الأصل ثم الإسكندري (تٜٕٙىػ) (ٙ)، إماـٌ كبتٌَ بُ القراءات، لم يذكرُه الإماـ أبو شامة –كعادتو- بُ كتابو "ات١ُذيَّل" بُ وفيات سنة ٜٕٙىػ، ولم يتًجم لو. وكذلك لم تذكر ات١صادر التي بتُ يديَّ علبقتَو بالإماـ أبي شامة وتتلمذَه عليو، سوى أنو روى عنو اتٟروؼ(ٚ) عندما رحل إلى الإسكندرية سنة ٕٛٙىػ(ٛ)، وأجاز لو تٚيع ما يرويو(ٜ). تلبميذه(ٓٔ): (ٔ) إجازتُو بالقراءات من شيخو السَّخاوي، كتبها تٓطّْو صاحبو ضياء الدين علي بن عبد السيد القوصي (تٛٔٙىػ)، انظر: ات١ُذيَّل:ٔ/ٖٛٗ. (ٕ) انظر التَّكملة: صٕٙٔ، صلة التَّكملة: ٕ/ٔ٘٘، الوابُ بالوفيات:ٛٔ/ٛٙ، فوات الوفيات:ٕ/ٕٓٚ، طبقات الشافعية/ابن قاضي شهبة:ٕ/ٓٚٔ،غاية النهاية: ٔ/ٖ٘ٙ، طبقات ات١فسرين/السيوطي:ص ٘ٛ، القراءات وكبار القراء: صٖٛٔ. (ٖ) انظر: مقدّْمة كتاب "فتح الوصيد بُ شرح القصيد": ٔ/ٜٗ. (ٗ) انظر: ات١ُذيَّل: ٔ/ٔ٘ٔ، ٕٛٔ، ٕٛ٘، ٕٔٚ، وغتَىا كثتَ. (٘) ات١ُذيَّل: ٔ/ٕٕٚ، وانظر أيضاً: الروضتتُ: ٖ/ٖ٘ٚ. (ٙ) انظر ترتٚتو بُ: معرفة القراء: ٖ/ٕٙٓٔ-ٖٕٔٔ، العبر: ٘/ٙٔٔ-ٚٔٔ، غاية النهاية:ٔ/ٜٓٙ-ٔٔٙ. (ٚ) روى اتٟروؼ، أو أخذ اتٟروؼ: ىو تلقّْي اتٟروؼ ات١ختلف فيها عن القراءة، ت٣رَّدٌ عن التلبوة، ويُعبرَّ عنها بػ (رواية اتٟروؼ) و(تٝاع اتٟروؼ)؛ لأنها تكوف بلفظ الطالب على الشيخ والعكس، انظر: ت٥تصر العبارات ت١عجم مصطلحات القراءات: ص ٜٙ، ومعجم مصطلحات علم القراءات القرآنية: ص ٕٕٗ. (ٛ) انظر: الفصل الثالٍ: ات١بحث الأوؿ: رحلبتو: ص ٕٛ. (ٜ) ات١ُذيَّل: ٕ/ٕ٘، وانظر أيضاً: تاريخ الإسلبـ: ٘ٔ/ٗٔٔ، معرفة القراء: ٖ/ٖٖ٘ٔ، الوابُ بالوفيات: ٛٔ/ٛٙ، فوات الوفيات:ٕ/ٕٓٚ، غاية النهاية:ٔ/ٖ٘ٙ، طبقات ات١فسرين/الداوودي: ٔ/ٜٕٙ، بغية الوعاة:ٕ/ٚٚ، الفتح ات١بتُ:ٔ/ٛٚ، تاريخ الأدب العربي/فروخ: ٖ/ٕٗٙ. (ٓٔ) تابعتُ ترقيم تلبميذ الإماـ أبي شامة، انظر: ات١بحث الثالٍ بُ الفصل الثالث.

عدد الصفحات ١٠٨

ٜٔ ٙ. إبراىيم بن فلبح بن محمد، برىاف الدين، أبو إسحاؽ الجُذامي الإسكندري ثم الدمشقي الشافعي ( ٕٓٚىػ)(ٔ)، إماـٌ حاذؽٌ، فقيو، ات١قرئ، وَلي الأشرفيتتُ(ٕ) بدمشق، أخذ عن الإماـ أبي شامة اتٟروؼ وشرح الشاطبية (ٖ). ٚ. أحمد بن إبراىيم بن سباع، شرؼ الدين، أبو العباس الفَزَاري البدري الصعيدي ثم الدمشقي الشافعي (ت٘ٓٚىػ) (ٗ)، ات١قرئ، النَّحوي، المحدّْث، خطيب دمشق، وَلي مشيخة الإقراء الكبرى بالعادلية، أخذ القراءات واتٟروؼ عن أبي شامة، وقرأ عليو "شرح الشاطبية"، وقرأ أيضاً لنافع وعاصم وابن كثتَ على علم الدين السخ اوي، رتٛو الله تعالى (٘). ٛ. أحمد بن مؤمن بن أبي نصر، أبو العباس الإسْعَردي المصري، المعروؼ باللبَّاف (تٙٚٚىػ)(ٙ)، نػزيل دمشػق، مقرئٌ، حاذؽٌ، ت٣ػوّْد، وىو والد الشيػخ أبي عبد الله بن اللبَّاف الفقيو الشافعي، قرأ على الإماـ أبي شامة، رتٛو الله تعالى (ٚ). (ٔ) انظر بُ ترتٚتو: معرفة القراء: ٖ/ٕٖٗٔ، معجم الشيوخ: ٔ/ٓ٘ٔ، البداية والنهاية: ٗٔ/ٕٚ، غاية النهاية: ٔ/ٕٕ-ٖٕ، اتٟلقات ات١ضيئات: ٔ/ٗٗٗ. (ٕ) أي دار الإقراء بالتًبة الأشرفية، ودار اتٟد يث الأشرفية. (ٖ) من ات١صادر التي ذكرتْ تلمذتو على الإماـ، انظر: تاريخ الإسلبـ: ٘ٔ/٘ٔٔ، معرفة القراء: ٖ/ٖٖٙٔ، تذكرة اتٟفاظ: ٖ/ٔٙٗٔ، غاية النهاية: ٔ/ٖ٘ٙ، القراءات وكبار القراء: ص ٔٗٔ. (ٗ) انظر بُ ترتٚتو: معرفة القراء: ٖ/ٖ٘ٗٔ، ات١عجم ات١ختص بالمحدّْثتُ: صٚ، غاية النهاية: ٔ/ٖٖ، شذرات الذىب: ٙ/ٕٔ. (٘) ات١صادر التي ذكرتْ تلمذتو على الإماـ، انظر: تاريخ الإسلبـ: ٘ٔ/٘ٔٔ، تذكرة اتٟفاظ: ٖ/ٔٙٗٔ، الوابُ بالوفيات:ٛٔ/ٛٙ، فوات الوفيات:ٕ/ٕٔٚ، غاية النهاية:ٔ/ٖ٘ٙ، بغية الوعاة:ٕ/ٛٚ، طبقات ات١فسرين/الداوودي: ٔ/ٕٓٚ، الفتح ات١بتُ:ٔ/ٛٚ، القراءات وكبار القراء بدمشق:ص ٔٗٔ، ٙ٘ٔ. (ٙ) انظر ترتٚتو بُ: معرفة القراء: ٖ/ٜٜٗٔ، طبقات الشافعية الكبرى: ٘/ٖٕٔ، غاية النهاية: ٔ/ٖٗٔ. (ٚ) من ات١صادر التي ذكرتْ تلمذتو على الإماـ، انظر: تاريخ الإسلبـ: ٘ٔ/٘ٔٔ، معرفة القراء: ٖ/ٖٖٙٔ، تذكرة اتٟفاظ: ٖ/ٔٙٗٔ، الوابُ بالوفيات: ٛٔ/ٛٙ، فوات الوفيات: ٕ/ٕٓٚ، غاية النهاية: ٔ/ٖ٘ٙ، طبقات ات١فسري ن/الداوودي: ٔ/ٕٓٚ، الفتح ات١بتُ: ٔ/ٛٚ، القراءات وكبار القراء: ص ٔٗٔ.

عدد الصفحات ١٠٩

ٕٜ ٜ. أيوب بن نعمة بن محمد المقدسي النابلسي، زين الدين، أبو الصبر (تٖٓٚىػ)(ٔ)، الشيخ الأجل، اتٟكيم ات١اىر، المحدّْث، أخذ عن الإماـ أبي شامة القراءات، وعن أبي ت٤مد عبد الكرلَ ابن اتَٟرَستالٍ، وأخذ عنو ت٤مد بن جابر الوادي آشي، رتٛو الله تعالى(ٕ). ٓٔ. أبو بكر بن سيف بن أبي بكر الزين بن الحريري المزِّي الشافعي، زين الدين (تٕٙٚىػ) (ٖ)،ات١قرئ، إماـٌ كاملٌ، أخذ عن الإماـ أبي شامة القراءات، وعرض عليو "الشاطبية" رتٛو الله تعالى(ٗ). ٔٔ. الحسين بن سليماف بن فػَزَارة، أبو عبد الله الكَفْري الدمشقي، الحنفي (تٜٔٚىػ)(٘)، ات١قرئ، ات١ُسند، القاضي، أخذ القراءات عن الإماـ أبي شامة، وعرَض عليو "الشاطبية"، رتٛو الله تعالى(ٙ). ٕٔ. محمد بن إسرائيل بن أبي بكر، أبو عبد الله الس لمي الدمشقي، المعروؼ بابن القصَّاع (تٔٚٙىػ) (ٚ)، أستاذٌ كبتَ، عارؼٌ ت٤رّْر، ناقل ت٤قّْق، قرأ بالكثتَ على الكماؿ الضرير (ٛ)، (ٔ) انظر ترتٚتو بُ: معجم الشيوخ: ٔ/ٙٛٔ، برنامج الوادي آشي: ص ٗٚ، شذرات الذىب: ٛ/ٖٙٔ. (ٕ) من ات١صادر التي ذكرتْ ت لمذتو على الإماـ، انظر: برنامج الوادي آشي، عند ترتٚة ىذا العلم: ص ٗٚ. (ٖ) انظر ترتٚتو بُ : معرفة القراء: ٖ/ٕٜٗٔ-ٖٜٗٔ، ات١عجم ات١ختص بالمحدّْثتُ: صٜٖٓ، برنامج الوادي آشي: ٜٛ-ٜٓ، غاية النهاية : ٔ/ٗٛٔ، شذرات الذىب: ٙ/ٔٚ، وقد اختلفت ات١صادر بُ إثبات اسم أبيو: ف بعض ات١صادر ذكرتْ أنو: أبو بكر بن يوسف. (ٗ) تاريخ الإسلبـ: ٘ٔ/٘ٔٔ، الوابُ بالوفيات: ٛٔ/ٛٙ، فوات الوفيات: ٕ/ٕٔٚ، الفتح ات١بتُ: ٔ/ٛٚ. (٘) انظر ترتٚتو بُ: معرفة القراء: ٖ/ٜٖٗٔ، غاية النهاية: ٔ/ٕٔٗ، شذرات الذىب: ٙ/ٔ٘. (ٙ) من ات١صادر التي ذكرتْ تلمذتو على الإماـ، انظر: تاريخ الإسلبـ: ٘ٔ/٘ٔٔ، معرفة القراء: ٖ/ٖ٘ٗٔ، تذكرة اتٟفاظ:ٖ/ٔٙٗٔ، فوات الوفيات: ٕ/ٕٓٚ، الوابُ بالوفيات: ٛٔ/ٛٙ، غاية النهاية: ٔ/ٕٔٗ، طبقات ات١فسرين/ الداوودي: ٔ/ٕٓٚ، القراءات وكبار القراء: ص ٔٗٔ، ٚ٘ٔ. (ٚ) انظر ترتٚتو بُ: معرفة القراء: ٖ/ٖٖٛٔ، غاية النهاية: ٕ/ٓٓٔ، معجم ات١ؤلفتُ: ٖ/ٕ٘ٔ، اتٟلقات ات١ضيئات: ٔ/ٖٚٗ. (ٛ) ىو علي بن شُجاع، كماؿ الدين، أبو اتٟسن الضرير ات١صري الشافعي (تٔٙٙىػ)، صِهر الإماـ الشاطبي، الإماـ الكبتَ، شيخ الإقراء بالدّْيار ات١صرية، انظر ترتٚة بُ: معرفة القراء: ٖ/ٖٚٓٔ، غاية النهاية: ٔ/٘ٗ٘.

عدد الصفحات ١١٠

ٖٜ وأبي شامة وغتَىم، وليَِ مشيخة الإقراء بالتًبة الأشرفية بعد أبي شامة، وألَّف كتاب "الاستبصار" و"ات١غتٍ" بُ القراءات، وحرَّر فيهما الإسناد والطُّرؽ(ٔ)، رتٛو الله تعالى. * * * (ٔ) لم أقف على كتابي (الاستبصار وات١غتٍ) ت٥طوطاً ولا مطبوعاً، لكتٍ وقفتُ على نصٍّ قد نقلو الإماـ ابن اتٞزري بُ كتابو النشر عن كتاب (الاستبصار) لابن القصاع، يتضمَّن أوجو وصل الأنفاؿ بالتوبة، انظر منو: ٔ/ٜٕٙ، أما كتاب (ات١غتٍ) لابن القصاع فقد ساؽ الإماـ ابن اتٞزري بُ كتابو غاية النهاية: إسناد الإماـ أبي جعفر من طريق ىذا الكتاب، انظر منو: ٕ/ٖٖٛ.

عدد الصفحات ١١١

ٜٗ المبحث الثاني تأثر الإماـ أبي شامة بشيخِو السَّخاوي رحمو الله إفَّ من يُعايش ستَة الإماـ أبي شامة، من حيث: صحبتو للشيوخ وأكابر العلماء، ومؤلفاتو فيما تٮتصُّ ّٔذا العلم الشريف (علم القراءات وعلوـ القرآف)، ت٬ده كلُّ و متأثّْراً ظاىراً بُ تلمذتو على الإماـ العلبمة أبي اتٟسن علي بن ت٤مد السَّخاوي (تٖٗٙىػ)، ات١قرئ، ات١فسّْر، النحوي، اللغوي، شيخ مشايخ الإقراء بدمشق. قاؿ عنو الإماـ ابن اتٞزري: "كاف إماماً علبمة، ت٤قّْقاً مقرئاً ت٣وّْداً، بصتَاً بالقراءات وعِلَلها، إماماً بُ النحو واللغة والتفستَ والأدب، أَتقن ىذه العلوـ إتقاناً بليغاً، وليس بُ عصره مَن يلحقو ّٔا، وكاف عات١اً بكثتٍَ من العلوـ غتَ ذلك، مُفتياً أصوليّاً مُناظراً"(ٔ). وقد وَصف ابن خلكاف مدى إقباؿ الطَّلبة وازدحامهم عليو، فقاؿ: "ورأيتو بدمشق، والناس يزدتٛوف عليو بُ اتٞامع لأجل القراءة، ولا تصحُّ لواحدٍ منهم نوبةٌ إلا بعد زماف، ورأيتو مراراً يركب ّٔيمة، وىو يصعد إلى جبل الصاتٟتُ، وحولو اثناف أو ثلبثة، وكل واحدٍ يقرأ ميعاده بُ موضعٍ غتَ الآخر، والكلُّ دفعة واحدة، وىو يردُّ على اتٞميع، ولم يَزؿ مواظباً على وظيفتو إلى أف توبُّْ بدمشق"(ٕ). وللئماـ السَّخاوي أثرٌ بالغ بُ شخصية الإماـ أبي شامة، وبُ تكوينو العلمي؛ فقد لازَمو منذ أف قرأ عليو بالقراءات سنة ٗٔٙىػ، وعُمره إذ ذاؾ ست عشرة سنة، إلى أف توفَّاه الله سبحانو سنة ٖٗٙىػ؛ أي لازمو قرابة ثلبثتُ سنة. وقد حزِف حزناً شديداً ت١وتو فقاؿ بُ ات١ُذيَّل: "توبُ شيخنا علم الدين أبو اتٟسن علي بن ت٤مد السَّخاوي ، علبمة زمانو، وشيخ عصره وأوانو، تٔنزلو بالتًبة الصاتٟية، ...، وخُتم تٔوتو موت مشايخ الشاـ يومئذ، وفَقد الناس تٔوتو علماً كثتَاً، ومنو استفدتُّ علوماً تَّٚة؛ كالقراءات (ٔ) غاية النهاية: ٔ/ٜٙ٘. (ٕ) وفيات الأعياف (لأتٛد بن ت٤مد ابن خلكاف (ت ٔٛٙىػ)، تٖقيق د. إحساف عباس، دار صادر، بتَوت، ٜٖٚٔىػ- ٜٚٚٔـ): ٖ/ٖٔٗ، وانظر غاية النهاية: ٔ/٘ٓٚ.

عدد الصفحات ١١٢