المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

الإمام أبو شامة المقدسي ومنهجه في كتابه إبراز المعاني

عزة بنت هاشم معيني

صفحة ٢٠ من ٢٤

ٕٚٛ اٌمؽُ الأٚي: اؼرسضانٌ أٚ الرطاحٌ أٚ ٔظٌُ ِماتً ٔظُ اٌمص١س: لقد جاء نَسج الإماـ أبي شامة على منواؿ قصيدة "الشاطبية" نَسجاً بديعاً ت٤ُكماً، ملتزماً وَزنها ورويَّها، معلّْلبً كلَّ استدراؾٍ أو اقتًاحٍ، بعلَّةٍ موجبةٍ موضّْحةٍ للمقصود، معينةٍ دارسَ ىذا القصيد، ومقرّْبةٍ لألفاظِو بُ الوفاء بات١عتٌ ات١ُراد. فأَبدع وأجاد بُ ذِكر ىذه الاستدراكات، حتى بلغت (ٗٛٔ) استدراكاً وبيتاً ، وتفصيلها كما يأبٌ:  الخطبةٛٔ) بيتاً.  أبواب الأصوؿ: مجموعهاٚٙ) بيتاً، كما ىو مبيَّن:  باب البسملةٕ) بيتاً.  سورة أـ القرآف ٘) أبيات.  باب الإدغاـ الكبٓٔ) أبيات.  باب ىاء الكنايةٖ) أبيات.  باب ات١دّْ والقَصرٖ) أبيات.  باب ات٢مزتتُ من كلمةٍ(ٚ) أبيات.  باب ات٢مز ات١فرد ٔ) بيت.  باب وقف تٛزة وىشاـ على ات٢مز ٛ) أبيات.  باب الإظهار والإدغاـ وملحقاتو٘) أبيات.  باب أحكاـ النوف الساكنة والتنوينٔ) بيت.  باب الفتح والإمالة وبتُ اللفظٕٔ) بيت.  باب الراءات ٖ) أبيات.  باب اللبماتٕ) بيت.  باب الوقف على أواخر الكلم: (ٔ) بيت.  باب ياءات الإضافةٖ) أبيات.  باب ياءات الزوائدٔ) بيت.

عدد الصفحات ٣٠٥

ٕٛٛ  أبواب فرش الحروؼ: ومجموعهاٜٜ) بيتاً، كالتالي:  سورة البقرة ٕٙ) بيتاً.  سورة آؿ عمراف ٓٔ) أبيات.  سورة النساء ٖ) أبيات.  سورة ات١ائدة ٕ) بيت.  سورة الأنعاـ ٙ) أبيات.  سورة الأعراؼ ٙ) أبيات.  سورة الأنفاؿ ٔ) بيت.  سورة التوبة ٔ) بيت.  سورة يونس ٘) أبيات.  سورة ىود ٖ) أبيات.  سورة يوسف ٖ) أبيات.  سورة الرعد ٖ) أبيات.  سورة إبراىيم ٔ) بيت.  سورة اتٟجر ٖ) أبيات.  سورة الإسراء ٕ) بيت.  سورة الكهف ٖ) أبيات.  سورة طو ٔ) بيت.  سورة اتٟج ٕ) بيت.  سورة الشعراء ٔ) بيت.  سورة القصص ٖ) أبيات.  من سورة الرُّوـ إلى سورة سبإٔ) بيت.  سورة يس ٔ) بيت.  سورة الصافات ٔ) بيت.  سورة الزمر ٔ) بيت.

عدد الصفحات ٣٠٦

ٜٕٛ  سورة غافر ٔ) بيت.  سورة الزخرؼ ٔ) بيت.  سورة الدخاف ٔ) بيت.  سورة ا تٞاثية: (ٔ) بيت.  سورة الفتح ٕ) بيت.  من سورة آّادلة إلى سورة فٓ : (ٔ) بيت.  من سورة فٓ إلى سورة القيامة: ( ٔ) بيت.  من سورة النبأ إلى سورة العلق ٔ) بيت. وإذا ضممنا إلى ت٣موع ىذه الاستدراكات: كلَّ ما نَسجو الإماـ على صورتتُ، أو نَسج بيتتُ مقابل بيتٍ واحد من القصيد، فيصبح ت٣موع استدراكات ما بُ "إبراز ات١عالٍ" على قصيدة "الشاطبية": (ٕٗٔ) بيتاً. وسأذكر– ىنا- أنواعاً ت٢ذا القسم تْسب العلَّة التي أَوجبت الاعتًاض ومن بٍَّ الاستدراؾ، مع ذِكر مثاؿٍ يوضّْح ذلك: الأولى: نظمٌ دافعٌ لإشكالاتٍ تَرِد في القصيد: مثاؿ ذلك: بُ البيت (ٕٓٓ-ٕٔٓ) عند قوؿ الناظم: وَمَػدُّؾَ قػَبْلَ الضَّمّْ لَبََّّ حَبِيػبُوُ تُِٓلْفِػهِمَا بَػرّاً وَجَػاءَ لِيػَفْصِػلب وَبُِ آؿِ عِمْرَافٍ رَوَوْا ت٢ِِشَامِهِمْ كَحَفْصٍ وَبُِ البَاقِي كَقَالُوفَ وَاعْتَلبَ قاؿ : "وتٚاعتنا أَشكَ ل عليهم تنزيل النَّظم على ما بُ التيستَ، وصوابو أف يقاؿ ت٢شاـ بُ ىذه ات١واضع الثلبثة ثلبثةُ أَوجو: القصر والتحقيق بُ اتٞميع.... والوجو الثالٍ: ات١دُّ بُ اتٞميع مع التحقيق... والوجو الثالث : التفصيل: القصر والتحقيق بُ آؿ عمراف، وات١دُّ و التسهيل بُ الباقيتُ...

عدد الصفحات ٣٠٧

ٜٕٓ ولو أنو نَظم مُقتصراً على ما بُ التيستَ لقاؿ على الطلبة: وَمَػد ؾَ قػَبْلَ الضَّمِّ لَبَّى حَبِيػبُوُ بِخُلْفِ ىِشَاـٍ فِ ي الثَّلبَثَةِ فَصَّػلبَ وَفِي آؿِ عِمْرَافٍ يَمُػد بِخُلْفِػوِ وَفِي غَيْرِىَا حَتْماً وَبِالخُلْفِ سُهِّلبَ أي: مَدَّ حتماً بلب خلبؼ، والله أعلم"(ٔ). الثانية: نظمٌ لتغيير إعراب ألفاظ البيت، لإثبات معنىً أكثر ملبئمة: مثاؿ ذلك: بُ البيت (ٕٔٙ) عند قوؿ الناظم: وَأَدْغَمَ ضَنْكاً وَاصِلٌ تُوـَ دُرّْهِ وَأَدْغَمَ مَوْلىً وِجْدُهُ دَائِمٌ وِلاَ وقد استدركو الإماـ أبو شامة بقولو: وَأَدْغَمَ ضَنْكاً وَاصِلٌ تُوـَ دُرّْهِ وَأَدْغَمَ مَوْلىً وِجْدُهُ دَائِمٌ وَلاَ وعلَّل ذلك بقولو: "ولو كاف (وَلاَ) بالفتح، تٔعتٌ ات١والاة، لكاف حسناً"(ٕ). وتٯكن إدراج تٖت ىذه النوع: ما أثبتَو الإماـ أبو شامة من اختلبؼ ألفاظ منظومة "الشاطبية" بُ اختياره وتوجيهو، دوف اعتمادٍ على أيٍّ من نُسخ النَّظم(ٖ). (ٔ) إبراز ات١عالٍ: ٔ/ٖٓٚ-ٖٔٚ، وانظر أمثلة أخرى: ٔ/ٖٕ٘ (البيت ٙٓٔ)، ٔ/ٖٙٙ (البيت ٜٚٔ)، ٕ/ٔٔٚ (البيت ٖٓ٘+ٖٔ٘)، ٕ/ٕٕٙ (البيت ٖٛٛ)، ٕ/ٖ٘ٛ-ٖٙٛ ( البيت ٜٖ٘)، ٖ/ٕٚٔ (البيت ٛٛٙ)، ٖ/٘ٛٔ (البيت ٖٓٚ)، ٖ/ٖٕٕ (البيتٚٗٚ). (ٕ) إبراز ات١عالٍ: ٕ/٘ٗ، وانظر أمثلة أخرى: ٔ/ٕٗٗ (البيت ٓٔٔ) ، ٔ/ٕٙ٘ (البيت ٚٔٔ)، ٔ/ٕٚٛ (البيت ٖٚٔ)، ٕ/ٗٙ (البيت ٕٛٚ) ٕ/ٕٛٔ ( البيت ٖٛ٘)، ٕ/ٖٙ٘ ( البيت ٛٓ٘)، ٖ/ٓٔ (ٛٗ٘)، ٖ/ٔٛ (ٚٓٙ)، ٗ/ٓٚ (ٜٛٗ)، ٗ/ٔٓٔ (ٖٜٚ). (ٖ) انظر: الفصل الثالث من ىذا الباب: ات١بحث الرابع: الألفاظ ات١ختلفة من منظومة الشاطبية: الاتٕاه الثالٍ: ص ٕٕ٘.

عدد الصفحات ٣٠٨

ٜٕٔ الثالثة: نظمٌ مصلحٌ ومقوِّـٌ للمستدرَؾ عليو: مثاؿ ذلك: بُ البيت (ٙٓٔٔ) عند قوؿ الناظم: يُصَلَّى ثَقِػيلبً ضُمَّ عَمَّ رِضاً دَنَا وَبَا تػَرْكَبَنَّ اضْمُمْ حَياً عَمَّ نػُهَّلبَ وقد استدركو الإماـ أبو شامة بقولو: يُصَلَّى بِيَصْلَى عَمَّ دُـْ رُـْ وَتػَرْكَبَنَّ بِالضَّمِّ قػَبْلَ الن وفِ حُزْ عَمَّ نػُهَّلبَ وعلَّل ذلك بقولو: "وبُ نَظم ىذا البيت نظرٌ بُ موضعتُ: أحدت٫ا: (يُصَلَّى ) فإنو لم يَنص على فتح الصاد ولا سكونها. والثالٍ: قولو: (وَبَا تػَرْكَبَََّ) ولم يُقيّْد لفظ الباء تٔا تتميَّز بو من التاء، وكلمة (تػَرْكَبَََّ) فيها اتٟرفاف، وكلُّ واحدة منهما قابلٌ للخلبؼ ات١ذكور" (ٔ). الرابعة: نظمٌ لقُصورِ الأصل عن الوفاء بالمقصود: مثاؿ ذلك: بُ البيت (ٛٗٚ) عند قوؿ الناظم: وَيَا لاَ يػَهَدّْي اكْسِرْ صَفِيّاً وَىَاهُ نَلْ وَأَخْفَى بػَنُو تَْٛدٍ وَخُفِّفَ شُلْشُلبَ وقد استدركو الإماـ أبو شامة بقولو: وَيَا لاَ يػَهَدّْي اكْسِرْ صَفِيّاً وَىَاهُ نَلْ وَأَخْفَى بػَنُو تَْٛدٍ وَيػَهْدِي شَمَرْدَلاَ وعلَّل ذلك بقولو: "ولو قاؿ موضع (وَخُفّْفَ شُلْشُلبَ): (وَيػَهْدِي شمََرْدَلاَ) لكاف أَبتُ؛ لكونو نصَّ على لفظ القراءة، كما نصَّ على لفظ قراءة الباقتُ بُ قولو (وَيَا لاَ يػَهَدّْي ا كْسِرْ) فيكوف ات١عتٌ: وقُرئ (يػَهْدِي) بُ حاؿ كونو شمردلا، أي: خفيفاً، والله أعلم"(ٕ). (ٔ) إبراز ات١عالٍ: ٗ/ٕٗ٘، وانظر أمثلة أخرى: ٔ/ٕٗٔ (البيت ٜٛ)، ٔ/ٖٕٙ (ٙٓٔ)، ٔ/ٜٖٔ (ٙٙٔ)، ٕ/ٛٗ (ٕٙٙ)، ٕ/ٖٗٔ (ٕٖٚ)، ٕ/ٖٚٓ (ٙٙٗ)، ٖ/ٖٓٔ (ٕٚٙ)، ٖ/ٜٕٔ (ٔ٘ٙ). (ٕ) إبراز ات١عالٍ: ٖ/ٕٕ٘، وانظر أمثلة أخرى: ٔ/ٕٔٗ (البيت ٛٓٔ)، ٔ/ٖٕٚ (ٖٔٔ)، ٕ/ٖٗ (ٕٓ٘)، ٕ/ٕٜ (ٜٕٚ)، ٕ/ٙٙٔ (ٖٙٗ).

عدد الصفحات ٣٠٩

ٕٜٕ الخامسة: نظمٌ مزيلٌ للغموض واللَّبس والإيهاـ: مثاؿ ذلك: بُ البيت (ٜٛٔ) عند قوؿ الناظم: أَئِنَّكَ آئِفْكاً مَعاً فػَوْؽَ صَادِىَا وَبُِ فُصّْلَتْ حَرْؼٌ وَبِات٠ُلْفِ سُ هّْلبَ وقد استدركو الإماـ أبو شامة بقولو: أَئِنَّكَ آئِفْكاً ىُمَا فػَوْؽَ صَادِىَا وَبُِ فُصّْلَتْ حَرْؼٌ وَبِات٠ُلْفِ سُهّْلبَ وعلَّل ذلك بقولو: "وبُ قولو (مَعاً) يُوىم أف (أئفكاً) موضعاف، كقولو (نِعِمَّا مَعاً) (ٔ)، فلو قاؿ موضعها (ت٫َُا فػَوْؽَ صَادِىَ ا) لزاؿ الإيهاـ" (ٕ). السادسة: نظمٌ مكمِّل لنقصٍ لا يَستقيم بدونو: مثاؿ ذلك: بُ البيت (ٖٗٔ-ٖ٘ٔ) عند قوؿ الناظم: وَذُو الرَّاءِ وَرْشٌ بػَتَُْ بػَتَُْ وَبُِ أَرَا كَهُمْ وَ ذَوَاتِ اليَا لَوُ ات٠ُلْفُ تُّْٚلبَ وَلَكِن رُؤُوسُ الآيِ قَدْ قَلَّ فػَتْحُهَا لَوُ غَيػْرَ مَا ىَا فِيوِ فَاحْضُرْ مُكَػمَّلبَ وقد استدركهما الإماـ أبو شامة بقولو: وَذُو الرَّاءِ وَرْشٌ بػَتَُْ بػَتَُْ وَبُِ رُؤُو سِ الآيِ سِوَى اللبَّبٌِ َِّٔا ىَا تََٖصَّلبَ َِّٔا وَأَرَاكَهُمْ وَ ذِي اليَاءِ خِلبَفػُهُمْ كِلبَ وَ الرِّبَا مَرْضَاتِ مِشْكَاةٍ اىْمِلبَ وعلَّل ذلك بقولو: "ووقع لي بُ ضبط ذلك بيتاف، فقلت:... فذَكر أولاً ما تٯُيلو بلب خلبؼ، بٍ ما فيو وجهاف ، ثم ما امتنعت إمالتو، والله أعلم"(ٖ). (ٔ) يقصد البيت (ٖٙ٘). (ٕ) إبراز ات١عالٍ: ٔ/ٖ٘ٙ، وانظر أمثلة أخرى: ٔ/ٕٛٗ (البيت ٕٔٔ)، ٔ/ٖٙٔ (ٙٙٔ)، ٕ/ٕٚٔ-ٕٛٔ (ٜٖٔ)، ٕ/ٙٛٔ (ٖٔٙ)،ٖ/٘ٔ (ٕ٘٘)، ٗ/٘ٚٔ (ٖٖٓٔ). (ٖ) إبراز ات١عالٍ: ٕ/ٜٔٔ-ٕٓٔ، وانظر أمثلة أخرى: ٔ/ٕٔٛ (البيت ٖٛٔ)، ٕ/ٓٛ (ٜٕٔ)، ٕ/ٖٔٓ (ٓٙٗ+ٔٙٗ)، ٕ/ٜٖٓ (ٛٙٗ)، ٖ/ٜٕٔ (ٕٗٚ)، ٖ/ٕٚ٘ (ٓٚٚ).

عدد الصفحات ٣١٠

ٖٜٕ السابعة: نظمٌ لأبياتٍ لم تُذكر في محالِّها من الأبواب: مثاؿ ذلك: بُ البيت (ٗ٘ٔ) عند قوؿ الناظم: وَلاَ تٯَْنَػعُ الإِدْغَاـُ إِذْ ىُوَ عَػارِضٌ إِمَالَةَ كَالأَبْػرَارِ وَ النَّارِ أَثْػقَلبَ والبيت (ٖٖٗ): وَلاَ تٯَْنَعُ الإِسْكَافُ بُِ الوَقْفِ عَارِضاً إِمَالَةَ مَا لِلْكَسْرِ بُِ الوَصْلِ مُيّْلبَ وقد استدركها الإماـ أبو شامة بقولو: وَ لاَ يَمْنَعُ الإِدْغَاـُ وَ الوَقْػفُ سَاكِناً إِمَالَةَ مَا لِلْكَسْرِ فِي الوَصْلِ مُيِّلبَ وعلَّل ذلك بقولو: "وىذه مسألةٌ من مسائل الإمالة، فبابُها أَليق بها من باب الإدغاـ. وقد ذَكر بُ باب الإمالة أفَّ عروض الوَقف لا تٯَنع الإمالة، فالإدغاـ معو كذلك، وكاف يُغنيو عن البيتتُ ىنا وبٍََّ (ٔ) أف يقوؿ:... (البيت)" (ٕ). الثامنة: نظمٌ لمخالفة الناظمِ مُصطلحَو في طريقة نَظم القصيد: مثاؿ ذلك: بُ البيت (ٗٙٗ) عند قوؿ الناظم: وَقُلْ حَسَناً شُكْراً وَحُسْناً بِضَمِّوِ وَسَاكِنِوِ البَاقُوفَ وَاحْسُنْ مُقَوّْلاَ والبيت (٘ٙٗ): وَتَظَّاىَرُوفَ الظَّاءُ خُػفّْفَ ثَابِتاً وَعَنػْهُمْ لَدَى التَّحْرِلَِ أَيْضاً تََٖلَّلبَ وقد استدركهما الإماـ أبو شامة بُ بيتٍ واحد بقولو: وَقُلْ حَسَناً شُكْراً وَحُسْناً سِوَاىُمَا وَتَظَاىَرُوا تَظَّاىَػرَا خَفَّ ثُمِّلبَ (ٔ) بٍََّ: أي ىناؾ، ويقصد البيت (ٖٖٗ). (ٕ) إبراز ات١عالٍ: ٔ/ٜٕٙ-ٜٕٚ، وانظر أمثلة أخرى: ٕ/ٖٓ٘-ٖٔ٘ (البيت ٖٓ٘).

عدد الصفحات ٣١١

ٜٕٗ وعلَّل ذلك بقولو: "بٍ بتَُّ قراءة الباقتُ، وقيَّدىا بالضم والإسكاف، ولَزِـ من ذلك تقييد القراءة الأخرى، وإف كاف لفظُها قد جلب عنها؛ لأف الضمَّ ضدُّه: الفتح، والإسكاف ضدُّه: التحريك ات١طلق، والتحريك ات١طلق ىو: الفتح (ٔ). وكاف تٯكنو جعل ىذا البيت والذي بعدَه واحداً فيقوؿ...(البيت)" (ٕ). التاسعة: نظمٌ لمَا فات الشاطبي ذِكره ولم يتعرَّض إليو:  أبياتٌ نَظمها بُ "ياءات الزوائد" بُ أواخر سور القرآف العظيم ، ولم يتعرَّض الإماـ الشاطبيُّ لذِكرىا ونظمِها، فقاؿ الإماـ أبو شامة : "وكنتُ قد طُلب متٍ نَظم الزوائد بُ أواخر السُّور تبعاً لياءات الإضافة، ففعلتُ ذلك بُ نيف وعشرين بيتاً سيأبٌ ذِكرىا مفرَّقة بُ أواخر السُّور التي تكوف فيها"(ٖ). وافتتحها بسورة البقر ة فنَظم بُ ياءات زوائد ىذه السورة فقاؿ: فَتِلْكَ ثَمَافٍ وَالزَّوَائِدُ وَاتػَّقُػو فِ مِن قػَبْلِهَا الدَّاعِ دَعَافِ قَدْ انْجَلبَ (ٗ)  أبياتٌ نَظمها لأمور فاتَو التنبيو عليها مثاؿ ذلك: بُ البيت (ٕٓ٘) عند قوؿ الناظم: وَنػَقْلُ قػُرَافٍ وَالقُرَافُ دَوَاؤُنَا وَفِي تُكْمِلُوا قُلْ شُعْبَةُ المِيمَ ثػَقَّلبَ (ٔ) وىذا عكس ما فعلو بُ نظم أبيات القصيد، فعادتو: أف يَذكر القيد للمذكورين، ويؤخذ ضدُّ القيد ت١َن لم يَذكرىم، لكنو ىنا: أخذ القيد ت١َن لم يَذكرىم بالرمز (الباقوف)، وأخذ بضدّْ القيد ت١َن ذَكرىم بالرمز (شُكْراً ). (ٕ) إبراز ات١عالٍ: ٕ/ٖٗٓ، وانظر مثاؿ آخر: ٕ/ٖٖٖ (البيت ٜٓٗ)، ٖ/ٕٔٚ-ٕٕٚ (البيت ٜٚٚ-ٓٛٚ-ٔٛٚ)، ٗ/٘ٛٔ (البيت ٙٗٓٔ). (ٖ) إبراز ات١عالٍ: ٔ/ٜٖٔ. (ٗ) إبراز ات١عالٍ: ٔ/ٜٖٔ، وانظر زوائد أخرى: ٖ/ٚ٘، ٛٓٔ، ٖٙٔ، ٖٜٔ، ٗ/ٖٔ، ٙٙ، ٖٚ، ٘ٔٔ، ٙٗٔ، ٕ٘ٔ، وغتَىا.

عدد الصفحات ٣١٢

ٜٕ٘ قاؿ : "وبقي عليو فتح الكاؼ لم يُنبّْو عليو، وكاف لو أف يقوؿ: ...................... لِشُعْبَةَ حَرِّؾْ تُكْمِلُوا المِيمَ ثػَقَّلبَ أو يقوؿ: ...................... وَفِي تُكْمِلُوا حَرِّؾْ لِشُ عْبَةَ أَثػْقَلبَ "(ٔ)    (ٔ) إبراز ات١عالٍ: ٕ/ٖٓ٘، وانظر أمثلة أخرى: ٕ/ٜٖٙ (البيت ٖٕ٘)، ٖ/ٚ (ٙٗ٘)، ٖ/٘ٔ (ٔ٘٘).

عدد الصفحات ٣١٣

ٜٕٙ اٌمؽُ اٌثأٟ : الرطاحاخٌ ٚاعرطاضاخٌ ٌفظ١ح؛ لإصلاح إٌَّظُ ٚذمٛ٠ّٗ زْٚ ٔظُ أت١اخ ٌصٌه: لم تأتِ ىذه الاقتًاحات والاعتًاضات التي ساقها الإماـ أبو شامة إلا بعد تدبُّر وتأمُّل، وفحصٍ وتنقيبٍ وتدقيق، وإعماؿ للنَّظر وتقليبٍ بُ الوجوه، فلم تصدر إلا عن علمٍ راسخ، من عالمٍ مقرئٍ مفسّْر ت٨َويٍّ لغوي، استضاء تٔا فتح الله تعالى عليو، وأعطاه من مَلكات ومواىب؛ لتوظيفها بُ خدمة ىذا النَّظم والناظم، بقولو: " مساعدةً فيما فعلَو لله تعالى". فجاءت ىذه الاعتًاضات والاستدراكات اللفظية معلَّلة، مُوجّْهة للمقصود، حتى بلغت (ٜٗ) اعتًاضاً. وسأذكر– ىنا – أنواع ىذا القسم تْسب العلَّة التي أَوجبها الإماـ أبو شامة ، مع ذكر مثاؿ يوضّْحها، وىي كالتالي: الأولى: اعتراضٌ على طريقة ترتيب الأبيات، أو الأبواب: مثاؿ اعتًاضو على ترتيب الأبيات: بُ البيت (ٕٓ٘) عند قوؿ الناظم: وَأَشْمِمْ وَرُـْ فِيمَا سِوَى مُتَبَدِّؿٍ بِهَا حَرْؼَ مَدٍّ وَاعْرِؼِ البَابَ مَحْفِلبَ قاؿ : "وكاف الأحسن أف يَذكر ىذا البيت عقيب قولو: (وَيُدْغِمُ فِيوِ الوَاوَ وَاليَاءَ مُبْدِلاً إِذَا زِيدَتَا) البيت(ٔ)، ويقوؿ عقيبو: (وَإِفْ وَاوٌ اصْلِيّّ) (ٕ) بلفظ (إف) الشرطية، فهي أحسن ىنا من لفظ (مَا)، وأقوـ بات١عتٌ ات١راد، ولو فعل ذلك لاتَّصل الكلبـ بُ الإدغاـ، واتَّصل ىنا كلبمُو بُ الرَّوـ والإشماـ، فإف ىذا البيت الآبٌ متعلّْقٌ بقولو: (وَأَشمِْمْ وَرُـْ) على ما سنُبيّْنو، فوقع ىذا البيتُ فاصلبً بُ غتَ موضعو من وجهتُ" (ٖ). (ٔ) يقصد البيت (ٕٓٗ). (ٕ) يقصد البيت (ٕٔ٘): وَمَا وَاوٌ اصْلِيّّ تَسَكَّنَ قػَبػْلَوُ أَوِ اليَا فػَعَنْ بػَعْضٍ بِا لاِدْغَاـِ تُّْٛلبَ (ٖ) إبراز ات١عالٍ: ٕ/ٕٖ، وأشار إليو أيضاً: ٕ/ٖٔ، وانظر أمثلة أخرى: ٔ/ٔٚٔ (البيت ٚٗ)، ٔ/ٜٖٖ (ٜٚٔ)، ٔ/ٖٕٗ (البيت ٖٕٗ)، ٖ/ٖٙ (ٜٛ٘).

عدد الصفحات ٣١٤

ٜٕٚ مثاؿ اعتًاضو على ترتيب الأبواب: بُ مقدّْمة باب ىاء الكناية، قاؿ : "ىذا الباب غتَ متعلّْق بسورة الفاتٖة، بل ىو وما بعدَه من الأبواب إلى آخر الأصوؿ ت٦ا يتعلَّق بسور ة البقرة فما بعدَىا، ...فكاف القياس بعد الفراغ من الإدغاـ أف يقوؿ: سورة البقرة، بٍ يُبوّْب ت١ا فيها من الأصوؿ، بٍ يَذكر الفرش، كذا فعل صاحب التيستَ"(ٔ). الثانية: اعتراض مصلحٌ ومقوِّـ للمعترَض عليو: مثاؿ ذلك: بُ مقدّْمة (باب حروؼ قػَرُبت مخارجها)، قاؿ فيما يتعلَّق بعنواف الباب: "وبُ ىذه العبارة تْثٌ؛ وذلك أف تٚيع ما سبق ىو إدغاـ حروؼٍ قَربت ت٥ارجها، فما وجو اختصاص ما بُ ىذا الباب ّٔذه العبارة، ولو كاف زادىا لفظ (أُخَر) فقاؿ: (باب حروؼ أُخر قػَرُبت ت٥ارجها) لكاف حسناً، ووَجو ما ذَكره أف الذي سبق ىو كما نبَّهنا عليو بُ أوؿ الباب: إدغاـٌ عند حروؼ متعدّْدة من كلمات، والذي بُ ىذا الباب ىو إدغاـ حرؼٍ بُ حرؼ، كالباء بُ الفاء، وعكسو، واللبـ بُ الذاؿ... فكأنو نَزؿ ما بُ ىذا الباب منزلة فرش اتٟروؼ من أبواب الأصوؿ؛ لقلَّة حروفو ودوره، أي: باب حروؼٍ منثورةٍ بُ مواضعَ ت٥صوصة، والله أعلم"(ٕ). الثالثة: اعتراضٌ لمخالفة الناظم مصطلحو في نَظم القصيد: مثاؿ ذلك: بُ البيت (ٕٗٛ) عند قوؿ الناظم: وَبُِ ارْكَبْ ىُدىً بػَرٍّ قَرِيبٍ تُِٓلْفِهِمْ كَمَا ضَاعَ جَا يػَلْهَثْ لَوُ دَارِ جُهَّلبَ (ٔ) إبراز ات١عالٍ: ٔ/ٕٖٓ، وانظر التيستَ: ص ٖٗ (نشرة دار الكتب العلمية)، فهي موجودة بُ بعض نسخ التيستَ فقط. وانظر أمثلة أخرى بُ إبراز ات١عالٍ: ٔ/ٖٙٗ، ٜٜٖ، ٓٓٗ، ٕ/٘ٙ، ٜٕٔ، ٗ/ٚٚٔ، ٖٕٓ، ٕٙٔ، ٖٕٗ، ٕ٘ٗ، ٕٕٙ، ٖ/ٖٔ (ٓ٘٘)، ٗ/ٚٚٔ (مقدمة فرش سورة ت٤مد .) (ٕ) إبراز ات١عالٍ: ٕ/ٓٙ-ٔٙ، وانظر أيضاً: ٔ/٘ٙٔ (البيت ٘ٗ)، ٔ/ٕٛٔ (البيت ٜ٘)، ٕ/ٔٓٔ (ٖٙٓ)، ٕ/ٕٙٛ (ٕ٘ٗ).

عدد الصفحات ٣١٥

ٜٕٛ قاؿ : "وﭽ ﯛﭼ موضعاف بُ الأعراؼ [ٙٚٔ]، ات٠لبؼ بُ الثالٍ منهما، والأوؿ خلبؼ بُ إظهار ثائو، فكاف ينبغي أف يُقيّْده كما قيَّد (صَادَ مَرْلَََ)" (ٔ). الرابعة: اعتراضٌ على ما فات الشاطبي ذِكره: مثاؿ ذلك: بُ مقدّْمة (باب الوَقف على أواخر الكَلِم) قاؿ : "ىذه ترتٚةٌ كاف ينبغي أف يُذكر بُ بأّا تٚيع ما يتعلَّق بو بُ تلبوة القرَّاء، فإف قولو (أواخر الكلم) يشمل آخر كلّْ كلمة، ومن تٚلة الكلم: - ات١نصوب ات١نوَّف: يقف القرَّاء عليو بألفٍ مُبدلة من التنوين. - وات١رفوع ات١نوَّف وآّرور ات١نوَّف: يُوقف عليهما بالسكوف من غتَ أف يُبدؿ من تنو ينهما واواً أو ياءً، وىذه ىي اللغة الفصيحة. - ومن العرب مَن يُبدؿ بُ اتٞميع. - ومنهم مَن لا يُبدؿ بُ اتٞميع. فتًَؾَ بياف ىذا، وىو مهمّّ، ولم يَذكر بُ الباب إلا الكلبـ بُ الرَّوـ والإشماـ... فكاف ينبغي أف تكوف ترتٚة ىذا الباب (باب الرَّوـ والإشماـ)، ولكن تبع الناظم بُ ذلك عبارة التيستَ" (ٕ). * * * (ٔ) إبراز ات١عالٍ: ٕ/ٛٙ، وانظر أيضاً: ٔ/ٔٚٔ (البيتٚٗ)، ٕ/ٖٕٔ (البيت ٜٖٓ). (ٕ) إبراز ات١عالٍ: ٕ/ٕٜٔ-ٖٜٔ، وانظر التيستَ: ٛٚٔ، وانظر أمثلة أخرى: ٔ/ٕٚٗ (البيت ٔٔٔ)، ٔ/ٜٕٗ (البيت ٕٔٔ)، ٕ/ٜٕٔ ( البيت ٖ٘ٛ)، ٖ/ٙ (البيت ٙٗ٘)، ٖ/ٕٕ (البيت ٜ٘٘).

عدد الصفحات ٣١٦

ٜٜٕ اٌفصً اٌراِػ إتطاظ اٌّعأٟ اٌّىأح ٚالأثط- إٌمساخ ٚاٌّؤاذصاخ ٔفّٛ انًثحثاٌ انرانٛاٌ: اٌّثحث الأٚي: ِىأرٗ ت١ٓ شطَّاح اٌشاطث١ح، ٚذأثطُّٖ ف١َّٓ لثٍٗ، ٚأثطٖ ف١َّٓ تعسَٖ. اٌّثحث اٌثأٟ: إٌمس اٌعٍّٟ ٌـ "إتطاظ اٌّعأٟ":

عدد الصفحات ٣١٧

ٖٓٓ المبحث الأوؿ مكانتو بين شَّراح الشاطبية تَأث ره بمن قبلَو، وأثره فيمن بعدَه ِىأرٗ ت١ٓ شطَّاح اٌشاطث١ح: "إبراز المعاني من حرز الأماني" ىذا الشرح الذي عبرَّ عنو صاحبو بقولو: "كُنػَيْفٌ مُلِئَ علماً"، ىو من أحسن شروح الشاطبية وأبدعها إف لم يكن أحسنها، مع صِغر حجمو النسبي، فقد اعتمده الأئمة واتٟفَّاظ والقرَّاء بُ تدريس الشاطبية، وحرصوا على روايتو بالسَّند إلى مؤلّْفو. وىو من الشروح ات١تو سّْطة بُ حلّْ أبيات القصيد وفكّْ رموزه، فلم يكن كالشروح ات١ختصرة التي اختصرىا مصنّْفوىا؛ تْلّْ رموز أبيات القصيد، مع ذكر ات١عتٌ الإتٚالي للبيت فقط. وكما ذكرتُ سابقاً، فهذا الشرح ىو شرح ت٥تصر عن الشرح الكبتَ، الذي لم يُتمَّو الإماـ (ٔ). ومن خلبؿ ما عرضتُو بُ الفصوؿ الأربعة السابقة عن ىذا الشرح البديع، سأحاوؿ -ىنا- أف أُبرز مكانتو من خلبؿ النقاط التالية(ٕ): (ٔ) ىو من أوائل الشروح - من الناحية التارتٮية - التي أُلّْفت بُ القرف السابع، وبُ مقدّْمتها، بعد شرح شيخو السَّخاوي (تٖٗٙىػ)، وات١نتخب ات٢مذالٍ (تٖٗٙىػ)، وشرح شعلة ات١وصلي (تٙ٘ٙىػ)، وشرح الفاسي (ت ٙ٘ٙىػ). (ٕ) يظهر ت٘كُّنو اللُّغوي والنَّحوي بُ توجيو القراءات القرآنية الواردة بُ القصيد، والذي أَظهر فيها براعة وإتقاناً، إضافةً إلى استيعابِو تٚلة كتب ومصنَّفات علم التوجيو التي كانت قبل عصرِه، واستخدامها و توظيفها بُ الشرح، وعند توجيو ات١واضع ات١شكِلة. (ٔ) انظر: الباب الثالٍ: الفصل الأوؿ: ات١بحث الثالٍ: تاريخ تأليفو، ص ٖٓٔ. (ٕ) ولقد كانت كل فقرة منها مبحثاً خاصّاً دالاِّ عليها، معرّْفاً ّٔا، مفصّْلب ت١ا ورد فيها.

عدد الصفحات ٣١٨

ٖٔٓ (ٖ) انفراده باستدراكات وإصلبحات لأبيات القصيد فُتحَت عليو، فكاف لو السَّبق وات١قاـ الأوؿ بُ فتح ىذا الباب ت١َن بعده، وقد اكتحَل باتٞرأة مع كامل التواضع، ووافر الأدب. (ٗ) سعة إطلبع الإماـ لكتب ات١تقدّْمتُ وات١عاصرين لو، بُ كلّْ فنٍّ وضرب، حتى زادت عن مائة وثلبثتُ مصدراً ومرجعاً، ت٦َّا دؿَّ على استحواذه واستيعابو لأصوؿ وفصوؿ ىذا الفنّْ. (٘) عنايتو تٔصطلحات وألفاظ التجويد والقراءات، فصاغ ت٢ا معالٍ وقوالب ت٦ا تلقَّاه عن شيوخو، أو ت٦َّا فتح الله سبحانو وتعالى عليو، وما خالطَو وعاتَٞو مع طلبَّبو وكرَّاسو بُ حلقات الدَّرس والإقراء. (ٙ) اىتمامو بذِكر الألفاظ ات١ختلفة من "منظومة الشاطبية"، باطّْلبعو على نُسخ أخرى، أو تٔا عنَّ لو من معافٍ لغوية واحتمالاتٍ ت٨وية وإعرابية. (ٚ) إشاراتو البديعة لزيادات القصيد، وخدمتها، والعناية ّٔا، سوا ء من ناحية زيادة الأوجو عن القرَّاء، أو الزيادة بُ ذِكر أحكاـ وَردت بُ النَّظم لم يتم ذِكرىا بُ التيستَ، أو الإشارة إلى تعليل بُ القراءة الواردة عن أحد القرَّاء. (ٛ) الإماـ أبو شامة الذي وُصف بشيخ القرَّاء بُ عصره، لم يكن إماماً بُ القراءات فحسب، بل كاف إماماً بُ اللُّغة وعلومها، وإماماً بُ التفستَ وما يتعلَّق بو، وإماماً بُ اتٟديث والفقو وعلومهما، وقد تٕلَّى ذلك كلُّ و باختياراتو وترجيحاتو العلمية التي صاغها، وعبرَّ عنها بُ شرحو ىذا "إبراز ات١عالٍ"، وىذه الاختيارات والتًجيحات بُ القراءة لم تٗرج عن الأثر الصحيح والقراءات ات١تواترة.   

عدد الصفحات ٣١٩

ٕٖٓ ذأثُّطٖ تـّٓ لثٍٗ: لقد تألّ ق الإماـ أبو شامة بُ ىذا الشرح البديع للشاطبية، فتبحَّر بُ ىذا "القصيد"، وتعمَّق فيو، وأَوغل بُ البحث، وأَمعن بُ التنقيب، فأحصى مسائل ىذا الفنّْ، واستقرى دقائقو، وأحاط بأصولو وفروعو. فلم يبرز ىذا الشرح، وتكوف لو مزيَّتو ومكانتو بتُ شروح الشاطبية؛ إلا لإخلبص صاحبو، بعد أف خالَطتْ ىذه القصيدة تٟمَو ودمَو وأنفاسَو، مذ أف كاف عمره ستة عشر عاماً، وحتى انتهى من تأليف ىذا الشرح سنة ٖ٘ٙىػ، وعمره أربعة وتٜسوف عاماً. فقاؿ بُ مقدّْمة ىذا الشرح: "وىي أوَّؿ مصنَّف وجيز حفظتُو بعد القرآف... ولم أزؿْ من ذلك الزماف إلى الآف طالباً معرفة ما احتوتْ عليو من ات١عالٍ، وإبراز ما أُودع بُ ذلك اتٟرز من الأمالٍ"(ٔ). بٍ إف لشيخِو الإماـ السَّخاوي (تٖٗٙىػ) أثراً بالغاً بُ شخصية الإماـ أبي شامة، وبُ تكوينو العلمي والإقرائي، فلبزَمو قرابة ثلبثتُ عاماً، تسمو نفسُو معو إلى معالي الأمور، وشريف ات١طالب، وتطمحُ نفسُو وتنزِع ت٫َّتو إلى ىذا الشرح بتكرارِه على شيخِو بات١راجعة، وحضور ت٤اضراتو بُ جامع دمشق. فقاؿ عن شيخو السَّخاوي : "بٍ إف الله تعالى فتح عليَّ من مراجعتو، وبركات محاضرتو، معالٍ لم يُودعها كتابَو، ولم يُعرّْفها أصحابَو، فأردتُّ تدوينها، مع استقصاء شرح الأبيات معتًٌ ولفظاً، وذِكر ما يتعلَّق ّٔا ت٦َّا رأيتُ ت٢ا منو قَسْماً وحظّاً" (ٕ). وقد وَقع لو شرح ىذا القصيد بعد وفاة شيخو السَّخاوي (تٖٗٙىػ) بنحو إحدى عشرة سنة، فقَصد قَصده، واقتدى بستَتِو، ونهجَ سبيلو، واتَّسم بسَمتِو، ووطأ مواقع قدمِو(ٖ). (ٔ) إبراز ات١عالٍ : ٔ/ٚٓٔ. (ٕ) ات١صدر نفسو. (ٖ) ر.أ: الباب الأوؿ: الفصل الرابع: ات١بحث الثالٍ: تأثُّره بشيخو السخاوي: صٖٜ.

عدد الصفحات ٣٢٠