المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

الإمام أبو شامة المقدسي ومنهجه في كتابه إبراز المعاني

عزة بنت هاشم معيني

صفحة ١٤ من ٢٤

ٜٔٔ أولاً: الملبمح العلبمة لػ "إبراز المعاني": (ٔ) افتتح شرحَو تٔقدّْمة طويلة، أىم تٝاتُا:  استهلبت٢ا باتٟمدلة، والثناء عليو تعالى، والصلبة على أكرـ خلق ا .  إيراد تعريف للقرآف العظيم  ذكر أوَّؿ مصنَّف بُ القراءات لأبي عبيد القاسم بن سلبَّـ مُورداً ومُسمّْياً مَن نُقل عنهم القرآف العظيم، من كبار الصحابة والتابعتُ رضواف الله تعالى عليهم، بُ كلّْ مِصر من الأمصار، إلى أف وَصل إلى القرَّاء السبعة، ورواتُم الأربعة عشر.  تعريفو لكتاب ابن ت٣اىد الشهتَ بػ "السَّبعة  ذِكره أركاف القراءة الصحيحة  عرض و لبعض مصنَّفات ىذا الفنّْ: ناسباً إياىا ت١ؤلّْفيها، مُفيداً كونو استند عليها بُ ىذا الشرح.  تفصيل اتٟديث عن كلّْ قارئ من القرَّاء السبعة، ورواتُم الأربعة عشر، من حيث ذِكر اتٝو، وشيوخو، وبعض من أخباره وآثاره.  علبقتو ّٔذا النَّظم ات١بارؾ، وإعجابو بالناظم، بٍ ذكر أوؿ شارح ت٢ا "شيخو السخاوي" وتأثُّره بو، وقراءتو ىذا النظم عليو غتَ مرةٍ. (ٕ) شرحو للؤبيات بيتاً بيتاً، على طريقة ترتيب الناظم بأبوابِو وفصولِو، بشكلٍ متلبحمٍ، منسجمٍ، متميّْز، متَّبعاً فيو ات١نهج التالي.

عدد الصفحات ٢٠٩

ٕٜٔ ثانياً: الخصائص الأساسية في منهج الشرح: ٔ- اىتمامو بشرح ألفاظ البيت، بعدَّة طرؽ: أ. إما تٔعتًٌ مضمَّنٍ تٔا بُ القرآف العظيم، وىذا قليلٌ بُ منهجو، مثالو: بُ شرح البيت (٘ٔ) قوؿ الناظم: (متمسِّكاً )، قاؿ :"يعتٍ عاملبً بو، ملتجأً إليو بُ نوازلِو، كما بُ قولو تعالى: ﭽ ﯺ ﯻ ﯼ ﭼ [الأعراؼ ٓٚٔ] (ٔ). ب. وإما تْديثٍ شريف، وىو كثتَ بُ أبواب الأصوؿ دوف أبواب الفرش، مثالو: بُ شرح البيت (٘) عند قولو: (فَحَبْلُ اللهِ )، قاؿ : "أنو القرآف،... عن أبي سعيد ات٠ُدري : أف النبيَّ قاؿ(( كتابُ اللهِ حبلٌ ت٦دودٌ من السماءِ إلى الأرض )) (ٕ)، وفيو عن أبي شريح ات٠زاعي، أف النبي  قاؿ(( إفَّ ىذا القرآفَ سببٌ ، طرفُوُ بِيَد اللهِ تعالى وطرَفُوُ بأيديكم، فتمسَّكوا بو)) (ٖ) "(ٗ). ج. توثيقو معتٌ اللفظ من أحد كتب اللُّغة ات١شهورة، وىذا كثتَ الورود بُ أسلوبو وطريقتو، مثالو: بُ شرح البيت ( ٓٚ) عند قولو : (فَاىنِوِ مُتقبَّلبَ )، قاؿ : "أي تُنَّأ ّٔذا الوَجو، أو (ٔ) إبراز ات١عالٍ: ٔ/ٖٖٔ، وانظر أيضاً: ٔ/ٔٔٔ عند شرح البيت ( ٕ)، ٔ/ٖٗٔ عند شر ح البيت (ٚٔ) ، ٗ/ٖٚ-ٖٛ عند شرح البيت ( ٕٜٗ). (ٕ) أخرجو التًمذي بُ كتاب ات١ناقب، باب: بُ مناقب أىل بيت النبي ، (رقم ٖٛٛٚ) وقاؿ: ىذا حديثٌ حسن غريب، وابن أبي شيبة بُ مصنَّفو بُ فضائل القرآف، باب: بُ الوصية بالقرآف وقراءتو: ٚ/ٙٚٔ، وذكره ات١ناويُّ بُ فيض القدير (رقم: ٖٕٔٙ) وقاؿ: "قاؿ ات٢يثمي: رجالو موثوقوف، ووراه أيضاً أبو يعلى بسندٍ لا بأس بو"، وقاؿ الطرابلسي بُ الكشف الإت٢ي (ٔ/ٕٖٔ): "فيو ضعفٌ، وقيل: لا بأس بو، فحكمُ أبي الفرج ابن اتٞوزيّْ عليو بالوَضع ليس بُ ت٤لّْو". (ٖ) اتٟديث بُ مصنف ابن أبي شيبة بُ كت اب فضائل القرآف، باب: التمسُّك بالقرآف: ٚ/ٗٙٔ، ومسند الدَّيلمي (رقم: ٜٜٛ) وتتمَّتو: ((فَإِنَّكُم لَن تَضِلُّوا ما إِف تََ٘سَّكتُم بِو))، وذكره ات١نذريُّ بُ التًغيب والتًىيب (ٔ/ٜٚ) وقاؿ: "رواه الطبرالٍ بُ الكبتَ بإسنادٍ جيّْد". (ٗ) إبراز ات١عالٍ: ٔ/ٚٔٔ، وانظر أيضاً: ٔ/ٛٔٔ عند شرح البيت ( ٙ)، ٔ/ٜٕٓ عند شرح البيت ( ٖٛ)، ٖ/ٚ٘، ٜٕٔ، ٗ/ٕٚ، ٕٛٔ، ٗٚٔ.

عدد الصفحات ٢١٠

ٖٜٔ ّٔذا اتِٟرز، من قوت٢م: ىَنَأْتُ الرجلَ –بفتح النوف-، أَىْنِئو-بكسرىا -: إذا أعطيتُو، حكاه اتٞوىري" (ٔ). ومثاؿ آخر: بُ شرح البيت ( ٚ٘ٔ) عند قوؿ الناظم (فَاشْمُلبَ )، قاؿ : "وقاؿ ابن دُريد: شمََل الرجل وانْشَمل: أَسرع"(ٕ). د. تٔا فتح الله عليو من معافٍ، مع كثرة النَّظر والتأمُّل، مثالو: بُ شرح البيت (ٖٖٛ) عند قوؿ الناظم (أَخْيلبَ )، قاؿ : "وقد طاؿ فكري بُ معتًٌ صحيح أَتٛل اللفظَ عليو، فوَقع لي أف قولو (أخيلبَ) فعلٌ ماضٍ وىو خبر، و(ات١رسوـ) تٔعتٌ الرَّسم: مصدر على وزف مفعوؿ، كآّلود، وات١فتوف، أي: والرَّسم أَخيل فيهنَّ ذلك، من قوت٢م: أَخالَت السماء، وأَخيػَلَت إذا كانت ترجى ات١طر، حكاه اتٞوىريُّ وابن سيده". بٍ أكَّد ما وقع بُ نفسِو وجَاؿ بُ خاطرِه من معافٍ، وُجود نُسخة مقروءةٍ على الناظم تُثبت ذلك(ٖ). ىػ. استخدامو للشواىد الشعرية بُ شرح اللَّفظ، وىذا الأسلوب قد استخدمو بكثرة(ٗ)، مثالو بُ شرح البيت ( ٛٔ) عند قوؿ الناظم (مُفَصَّلبَ )، قاؿ : "وت٬وز أف يكوف (مفصلب) من باب تفصيل القلبئد بالفرائد، كقوؿ امرئ القيس: إذا ما الثُّريا بُ السماء تَعرَّضتْ تعرُّضَ أثناءِ الوشاحِ ات١فصَّل" (٘) ٕ- اىتمامو بإعراب مفردات الأبيات وألفاظها : وىذا ىو الغالب بُ منهجو، وبُ بعض الأحياف يذكر عدَّة وجوه للفظة الواحدة، مثالو: عند شرح البيت (ٖٚ) عند قوؿ الناظم: (أَمِينَ وأَمْناً للؤَمِين بِسِرِّىا ) قاؿ : "(أمتُ) صوت، أو اسم فعل، بُتٍَ آخره على الفتح، ومعناه: (ٔ) إبراز ات١عالٍ: ٔ/ٜٛٔ، وانظر الصحاح: مادة (ىػ ف أ)، وانظر أيضاً مواضع أخرى: ٔ/ٕٔٔ، ٜٕٚ، ٖٓٓ، ٔٓٗ، ٕ/٘، ٜٙٔ، ٖ/ٙٔٔ-ٚٔٔ، ٕٖٔ، ٗ/ٙٓٔ، ٕٔٔ، ٜٙٔ. (ٕ) إبراز ات١عالٍ: ٔ/ٖٔٓ، وانظر تٚهرة اللغة لابن دريد: ٕ/ٜٚٛ. (ٖ) إبراز ات١عالٍ: ٕ/ٕ٘ٔ، وانظر الصحاح: مادة (خ ي ؿ)، والمحكم لابن سيده: ٘/٘ٚٔ، وانظر أيضاً إبراز ات١عالٍ: ٗ/ٜٛ. (ٗ) انظر: مصادر اللغة والنحو والصرؼ، مصادره بُ الدواوين الشعرية: ص ٚ٘ٔ. (٘) إبراز ات١عالٍ: ٔ/ٖٛٔ، وانظر ديواف امرئ القيس: ٜٖ، وانظر أمثلة أخرى: ٔ/ٜٖٔ، ٜٙٔ، ٕ/ٜٙ، ٕٚٔ، ٖ/ٖٓٔ، ٘ٚٔ، ٗ/ٜٕٔ.

عدد الصفحات ٢١١

ٜٗٔ استجِب. و(أمناً) مفعوؿ فعل مضمرٍ معطوؼ على معتٌ (أمتُ)، كأنو قاؿ: اللهم استجِب، وىَب لنا أمناً. (للؤمتُ بسرّْىا) أي تٓالصها وما فيها من الفوائد، وىي لباب ات١عالٍ"(ٔ). ومثالو للئعراب بعدَّة وجوه، عند شرح البيت ( ٖٛٙ) عند قوؿ الناظم: (أَرَيْتَ فِي الاِسْتِفْهَاـِ لاَ عَيْنَ رَاجِعٌ ) قاؿ : "فقولو (رَاجِعٌ) صفةٌ لػ (عَتَُْ)، أي: باعتبار ات١وضع (ٕ)، وت٬وز نصبُو على ىذا، ت٨و: لا رجلٌ ظريفاً فيها، ولا رجلٌ ظريفٌ فيها، كلبت٫ا لغةً، وخبر (لاَ) ت٤ذوؼ، أي: راجعٌ فيو، ولو جعلتَ (رَاجِعٌ) خبر (لاَ) لم يبقَ عائداً إلى ات١بتدأ الذي ىو (رأيتَ)، فهذا كقولك: زيدٌ لا غلبـ ظريفٌ لو، أو بُ الدار. وت٬وز أف يكوف (رَاجِعٌ) خبر ات١بتدأ، و(لاَ عَتَُْ) على تقدير لا عتُ فيو تٚلةٌ حالية، أي: رأيتَ ت٤ذوؼ العتُ راجعٌ بُ ات١عتٌ إلى الثابت العتُ؛ لأنهما لغتاف تٔعتًٌ واحد، وىذا الوَجو أَولى ؛ ليكوف قد رمزَ بعد كماؿ التقييد"(ٖ). ٖ- اعتنى بذكر مقدِّمة لكلِّ بابٍ من أبواب الأصوؿ : من جهة التعريف بالباب ومفرداتو، وما يتعلَّق بو(ٗ)، مع ذكر موافقتِو وت٥الفتِو لكتاب (التيسير) بُ ذكر تسمية الباب(٘)، وبُ إيرادِه لو بُ موضعِو(ٙ). ٗ- يُورد في بعض الأحياف عنواناً فرعيّاً للبيت الذي يشرحو، مثالو: بُ شرح البيت ( ٘)، قاؿ : "وبعد ىذه ات٠طبة، أذكر بعضَ ما جاء بُ فضائل القرآف العزيز، وفضل قرَّائو"(ٚ). ٘- ذِكره مقدِّمةً للبيت التالي الذي سيقوـ بشرحِو، مع نهاية البيت الذي أتمَّ شرحَو، وىذا كثتٌَ بُ منهجو، مثالو: بعد شرح البيت (ٖ٘ٔ) قاؿ : "بٍ ت١ا فَرغ من تفصيل اتٟروؼ (ٔ) إبراز ات١عالٍ: ٔ/ٕٓٓ، وانظر أمثلة أخرى: عند شرح البيت ( ٜٙ) ٔ/ٕٕٓ-ٕٕٔ، شرح البيت ( ٕٙ٘) ٕ/ٓٗ، عند شرح البيت (ٜٜٚ) ٗ/٘ٓٔ. (ٕ) ىكذا بُ نسخة شرؼ، والشيخ إبراىيم عطوه عوض، وبُ نسخة الشيخ جادو: صفة لػ (عتُ) على ات١وضع. (ٖ) إبراز ات١عالٍ: ٖ/ٖٔٔ-ٗٔٔ. (ٗ) إبراز ات١عالٍ: ٔ/ٕٕٙ، ٕٖٓ، ٕ/ٓٚ، ٚٚ، ٗ/ٔٛ، ٚٚٔ وغتَىا. (٘) إبراز ات١عالٍ: ٔ/ٕٖٓ، ٕ/ٜٖ. (ٙ) إبراز ات١عالٍ: ٔ/ٖٓٗ، ٔٔٗ. (ٚ) إبراز ات١عالٍ: ٔ/ٙٔٔ، ٕ٘ٔ، ٕ/ٜٔ.

عدد الصفحات ٢١٢

ٜ٘ٔ ات١دغمة بُ باب ات١تقاربتُ، ذكر بعد ذلك ثلبث قواعد تتعلَّق تّميع باب الإدغاـ الكبتَ، مثليّاً كاف أو متقاربيّاً، كل قاعدةٍ بُ بيت، فقاؿ بُ القاعدة الأ ولى: (ولا تٯنع الإدغاـ إذ ىو عارضٌ)"(ٔ). ٙ- افتتاحو شرح الأبيات بلفظ "أي" التفستَية، وأيضاً بقوؿ: "يريد"، أو "أراد"، أو"شرع"، أو "يعتٍ أف" أو البدء مباشرة بشرح أوؿ لفظ بُ البيت (ٕ). ٚ- يُمثِّل للحكم التجويديِّ المذكور في البيت عند شرحو بالكثير من الأمثلة الدَّ الة عليو، وىذا بُ أبواب الأصوؿ خاصةً ، مثالو: قولو بُ شرح البيت ( ٗٗٔ) عند قولو: ( وَللدَّاؿِ كِلْمٌ ...) قاؿ : مثاؿ إدغاـ الذاؿ بُ اتٟروؼ العشرة: ﭽ ﮊ ﮋﮌ ﮍ ﭼ [ٚٛٔ]،ﭽ ﮗ ﮘ ﭼ [ٕٔٔ]،ﭽ ﭳﭴ ﭵ ﭼ [ٜٚ]،ﭽ ﮢ ﮣﭼ [ٕٙ]،ﭽ ﭕ ﭖ ﭗ ﭼ [ٕٔ]،ﭽ ﯹ ﯺ ﭼ [ٖٗٔ]، ﭽ ﭠ ﭡ ﭼ [ٕٛ]،ﭽ ﭨﭩﭼ [ٕٚ]،ﭽ ﭰ ﭱ ﭲ ﭼ [ ٜٖ]،ﭽ ﮦ ﮧﭼ [ٕٔ٘]"(ٖ). ٛ- إيرادُه لخلبصة أو نتيجة بعد شرح بيتٍ مطوَّؿ ؛ لتشعُّب مسائلو، وكثرة النقوؿ ات١فسّْرة لو، مثالو: بعد شرح البيت ( ٖ٘ٔ): ت٠َّص مذىب وَرش بُ إمالة الألف بعد الراء(ٗ). وبعد شرح البيت ( ٖٚ٘): بسَط القوؿ بُ أحكاـ الراء التي ذُكرت بُ تٚيع الباب(٘). ٜ- يختم شرح البيت بكلمة "والله أعلم" ، وىذا غالبٌ بُ أبيات القصيد إلا بُ مواضع معدودة، أي: الله أعلم بػمرادِه، وىذا من حُسن أدب الأكابر والاعتًاؼ بالقصور. (ٔ) إبراز ات١عالٍ: ٔ/ٜٕ٘، وانظر أيضاً: بعد شرح البيت (ٕٕٗ) ٕ/ٜٕ٘، بعد شرح البيت ( ٕٗٙ) ٖ/ٕٔٔ، بعد شرح البيت (ٜٜ٘) ٗ/ٕٚٔ. (ٕ) إبراز ات١عالٍ: ٔ/ٓٗٔ، ٓٛٔ، ٕ/ٖٙٔ، ٙ٘ٔ، ٖ/ٜٓ، ٕٕٗ، ٗ/ٜٖ، ٛٙٔ. (ٖ) إبراز ات١عالٍ: ٔ/ٕ٘ٛ، وانظر أيضاً: ٔ/ٕٖٗ، ٜٖٛ، ٕ/٘ٗ، ٘ٛٔ وغتَىا كثتَ. (ٗ) إبراز ات١عالٍ: ٕ/ٜٔٔ. (٘) إبراز ات١عالٍ: ٕ/ٔٛٔ-ٕٛٔ، وانظر أيضاً: بعد شرح البيت (ٕٓٔ): ٔ/ٖٕٓ.

عدد الصفحات ٢١٣

ٜٙٔ ٓٔ- تفسيره لرموز القرَّاء الواردة في البيت، وبياف كيفية قراءتُم لػ "الكلمة القرآنية". وأحياناً يعمَد إلى عدـ ذِكر ذلك، وىذا كثتٌَ بُ منهجو؛ كونو قد جعل ىذا "الشرح" للمتخصصتُ بُ ىذا الفنّْ، الذي يُفتًض ات١عرفة عندىم ّٔذه الرموز (ٔ). ٔٔ- توجيهو للقراءات القرآنية الواردة في الأمثلة الواردة في البيت ، وقد عقدتُّ فصلبً خاصّاً لتفصيل اتٟديث عنها وعن أسلوبو وطريقتو بُ التوجيو(ٕ). ٕٔ-التطويل والإسهاب في توضيح مواضع الإشكاؿ، بُ الذي قاؿ عنو (مختصر)، فقد قاؿ : "وىو من ات١واضع ات١شكِلة غاية الإشكاؿ- وقد اتَّضحت ولله اتٟمد- وإف كاف قد طاؿَ الكلبـُ فيها، فلب بدَّ بُ ات١واضع ات١شكِلة من التطويل؛ زيادةً بُ البياف، ولو كاف الشرحُ الكبتَ بلغ ىذا ات١وضعَ لم ت٭ُتج إلى ىذا التطويل بُ ىذا المختصر"(ٖ). ٕٔ- يُورد أحياناً بعد شرح البيت عبارة: " وتقدير نَظم البيت" بٍ يَذكره، وىذا كثتٌَ جداً (ٗ)، مثالو: عند شرح البيت ( ٕ٘ٚ)، قاؿ : "أراد ﭽإََُِّٓىۡ لا أ ًٚۡ ٍَٰ ن ُٓىۡ ﭼ الفتحُ: تٚع تٯتُ، والكسر: تٔعتٌ الإسلبـ، أو تٔعتٌ الأماف، أي: لا تؤمنوىم من القتل، وتقدير البيت: ويُكسَر عند ابن عامر ﭽلا أ ًٚۡ ٍَٰ ﭼ (٘). (ٔ) إبراز ات١عالٍ: البيت ( ٕٙٗ) ٕ/ٕٓٛ، البيت (ٜٗٗ) ٕ/ٖٙٗ، وانظر أيضاً: ٖ/ٜٖ-ٓٗ، ٜٓ-ٜٔ، ٘ٗٔ. (ٕ) انظر: الفصل الرابع من ىذا الباب: ص ٕٚٗ. (ٖ) إبراز ات١عالٍ: ٖ/ٕ٘٘. (ٗ) انظر مثلبً: ٖ/ٜٚٔ، ٜٛٔ، ٖٕٔ، ٕٛ٘، ٗ/ٙ، ٜ، ٔ٘، ٗٙ، ٜٕٔ، ٓ٘ٔ. (٘) إبراز ات١عالٍ: ٖ/ٕٙٓ.

عدد الصفحات ٢١٤

ٜٚٔ ثالثاً: موقف الشارح من القصيد: تنوَّعت مواقف الإماـ أبي شامة من ىذه القصيدة إلى عدَّة اتٕاىات، وىي: ((ٔ)) موقفو من النَّظم بُ بعض أبيات القصيد. ((ٕ)) ما نصَّ عليو الإماـ أبو شامة أنو من "مشكلبت القصيد". ((ٖ)) إيرادُه بعض ات١سائل النَّحوية والصَّرفية واللُّغوية. ((ٗ)) ثقتُو تٔواىبِو وملَكَاتِو، واستقلبلو. ((٘)) اختلبؼ صيغ البحث وات١ناقشة. ((ٔ)) موقفو من النَّظم في بعض أبيات القصيد: سار الإماـ أبو شامة بُ تعبتَِه عن ىذه ات١واقف بُ ثلبثة اتٕاىات: الأوؿ: ثناؤه على الأبيات: فقد أثتٌ الإماـ أبو شامة على كثتَ من الأبيات، وأشاد بذِكرىا، وأَظهر ت٤امدىا، وأَطنَب بُ بياف مصطلحاتُا، ووصفها أحسن وَصف، فقاؿ عن بعضها: "تنبيهاتٌ حسنةٌ"، "وىذا من عجيب ما اتَّ فق"، "وىذه عبارة حلوة"، "وىذا البيت بديع اللفظ"، "وما أحلى قولو"، و"حَسُنت ا ت١قابلة"، وغتَىا(ٔ). وأعرض ىنا مثالتُ اثنتُ: الأوؿ: قاؿ عن مقدّْمة باب (وقف تٛزة وىشاـ عن ات٢مز): "وىذا الباب من أصعب الأبواب نَظماً ونَثراً؛ بُ ت٘هيد أبوابِو، وفَهم مقاصدِه، وقد أَتقَنو الناظم رحمو الله تعالى"(ٕ). (ٔ) إبراز ات١عالٍ انظر على التوالي: ٔ/ٜٖٚ، ٖٛٓ، ٘ٔٗ، ٕ/ٖٖٓ، ٕٕٙ، ٖ/ٕٓٔ، ٕٙٔ، ٗ/ٓٛٔ، ٕٖٗ ور.أ: الفصل الأوؿ: ات١بحث الثالٍ: سبب تأليفو: السبب ات٠امس: إعجابو ّٔذه القصيدة، صٖٗٔ. (ٕ) إبراز ات١عالٍ:ٕ/٘، وانظر أيضاً: ما ساقو من إعجاب ّٔذا ات١تن ات١بارؾ بُ مقدّْمة باب (اتفاقهم بُ إدغاـ إذ وقد وتاء التأثيث وىل وبل) : ٕ/٘٘.

عدد الصفحات ٢١٥

ٜٔٛ الثالٍ: بُ شرح البيت ( ٖٜٖ) عند قولو (وإذ يروف الياء بالضم كُلّْلبَ)، قاؿ : "وما أحسن ما عبَّر عن الضمَّة على الياء؛ بأف الياء كُلّْلت ّٔا: شبَّو الضمَّة بالإكليل، وىو تاج ات١لك، والله أعلم"(ٔ). الثاني: الانتصار للنَّظم، والدفاع عنو عند مَن يَعترض عليو: وقد عبرَّ عن ىذا ات٠لبؼ الناظمُ نفسُو بُ قولو: وَقُلْ صَادِقاً لَوْلاَ الوِئَاـُ وَرُوحُوُ لَطَاحَ الأَنَاـُ الكُلُّ بُ ات٠ُلْفِ وَالقِلبَ فقاؿ الإماـ أبو شامة بُ شرح ىذا البيت: "كأنو وقع بُ نفسِو أف من الناس مَن تٮالفو فيما قَصد من الاصطلبح، ويَعيبُو، ورتٔا اغتِيب لأجلو، فحذَّر من ذلك كلّْو، والله أعلم"(ٕ). وأذكر - ىنا- بعضاً من الأمثلة عن ىذا الانتصار ، منها:  بُ شرح البيت ٖٚٔ): سِوَى يَاءِ إِسْرَائِيلَ أَوْ بػَعْدَ سَاكِنٍ صَحِيحٍ كَقُرْآفٍ وَمَسْئُولاً اسْأَلاَ أخذ الإماـ أبو شامة يشرح علَّة استثناء ىذه الكلمات عند مذىب وَرش بُ مدّْ البدؿ، بٍ ذكر اعتًاض ات١نتخب ات٢مذالٍ (تٖٗٙىػ) صاحب (الدُّرة الفريدة بُ شرح القصيدة) عند شرحو ت٢ذا البيت، فقاؿ: "وعلَّلوه بأف ات٢مزة معرَّضة للنقل إلى الساكن قبلها، وىذه علَّة فاسدة من وجوه"، و أَعقبَو بذِكر ىذه الوجوه الفاسدة، بٍ قاؿ: "...أف الناظم نبَّو على ذلك بقولو (اسْأَلاَ )، وىو فعلٌ مؤكدٌ بالنوف ات٠فيفة، بٍ أبدؿ منها ألفاً للوقف، كنظائر لو سلَفتْ: أي اسألَن عن علَّتو واتْث عنها واكشفها"(ٖ). (ٔ) إبراز ات١عالٍ: ٕ/ٖٖٛ، وانظر أيضاً: ٕ/ٖٓٛ. (ٕ) إبراز ات١عالٍ: ٔ/ٕ٘ٓ. (ٖ) إبراز ات١عالٍ: ٔ/ٕٖٛ، وقابلو تٔا بُ الدرة الفر يدة: ٔ/ٖٖ٘-ٖٗ٘.

عدد الصفحات ٢١٦

ٜٜٔ  بُ شرح البيت ٖ٘٘): وَكُنتُمْ تَمَنَّوفَ الذي مَعْ تػَفَكَّهُو فَ عَنْوُ عَلَى وَجْهَينِ فَافػْهَمْ مُحَصِّلبَ قاؿ : "يعتٍ ﭽ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭼ بُ آؿ عمراف [ٖٗٔ]،ﭽ ﮥ ﮦ ﭼ بُ الواقعة[٘ٙ] فإف قلتَ: لم ينصّ الناظم على صلة ات١يم؟ قلتُ: لا حاجة إلى ذلك، فإنو معلوـٌ من موضعِو...، ومن المشتغلين ّٔذه القصيدة من يَظن أنو لا صلة بُ ىاتتُ ات١يمَتُ؛ لعدـ نصّْ الناظم عليها، وذلك وَىمٌ منو، والناظم وإف لم يُصرّْح بالصَّلة، فقد كتٌَ عن ذلك بطريقٍ لطيف، ت١َن كاف لو لبّّ وفَهم شريف؛ وذلك لأنو لو لم تكن ىنا صلةٌ، لأدَّى التشديد إلى تٚع الساكنتُ على غتَ حدّْ ت٫ا. وقد قاؿ الناظم فيما قبل (وَتَْٚعُ السَّاكِنَتُِ ىُنَا ات٧َْلبَ)" (ٔ). الثالث: الاعتراض على النَّظم، ثم الاعتذار عنو: وقد صرَّح الإماـ أبو شامة ّٔذا عند شرح البيت: وَإِف كَافَ خَرْؽٌ فَادَّرِكْوُ بِفَضْلَةٍ مِنَ الحِ لْمِ وَلْيُصْلِحْوُ مَن جَادَ مِ قْوَلاَ فقاؿ : "وقد امتثل شيخنا أبو اتٟسن دَأبو بُ ذلك؛ فنبَّو على مواضع نذكرىا بُ موضعها إف شاء الله تعالى، وحذَوتُ حَذوه بُ ذلك بُ مواضع ستًاىا، وذلك مساعدةً لو فيما فعلو؛ لله تعالى، وإعانةً لو على تقريب ىذا العلم على الناس، ولله اتٟمد"(ٕ). وقد ساؽ الإماـ أبو شامة ىذه الاعتًاضات، مصحوباً بأَدب الناقد، وذَوؽ الفاحِص، ولُطف ولِتُ اتٞانب، مع حِفظ مَقاـ ات١نقود، والاعتًاؼ بفَضلو. وأسوؽ -ىنا- بعض النماذج:  بُ شرح البيت ٜٔٔ) عند قولو (.. وَأَبْدَؿَ قُنبُلٌ في الاَعْرَاؼِ منهَا الواوَ والمُلْكِ مُوصِ لبَ )، قاؿ : "والناظم يستعملُ كثتَاً بُ ىذه القصيدة (مُوصِلبَ) تٔعتٌ واصلبً. وفيو نظرٌ؛ فإف (مُوصِلبَ) اسم فاعل من أَوصَلو: إذا بلَّغو، ويقاؿ: وَصَلو بو، ومنو: الواصلة (ٔ) إبراز ات١عالٍ: ٕ/ٜٖٚ، ولم أقف على مرادِه من "ات١شتغلتُ"، ولا وجدتو بُ الشارحتُ ات١عاصرين لو، كالفاسي وات٢مذالٍ عند شرح ىذا البيت، ولا بُ باب صلة ات١يم. وانظر أمثلة أخرى: ٖ/ٙ٘، ٜٜ، ٕٕٔ، ٗ/ٙ٘، ٕٗٔ. (ٕ) إبراز ات١عالٍ: ٔ/ٕٗٓ.

عدد الصفحات ٢١٧

ٕٓٓ للشعر، ويُقرف لفظ الوَقف بالوَصل لا بالإيصاؿ. ووَجو الاعتذار لو: أنهما يتلبقياف بُ ات١عتٌ؛ لأف الشيءَ إذا أَوصَلتَو إلى الشيءِ فقد وَصلْتَو بو. وكاف تٯُكنو من جهة وزف الشّْعر أف يقوؿ (وَاصِلبَ)، ولكنو عدؿ عنو تٕنُّباً للسّْناد(ٔ)؛ الذي ىو عيبٌ من عيوب القوابُ، وىو: تأسيس بعضها دوف بعض"(ٕ).  بُ شرح البيت ٚٔ) عند قولو ( أولئكَ أىلُ الله )، قاؿ : "فالأىل اسم تٚع، كالرَّىط والرَّكب، وقد تُٚع بُ اتٟديث (ٖ) تٚع السلبمة. ومثلو بُ القرآف العزيز: ﭽ ﭲ ﭳ ﭴ ﭼ [ٔٔ]، ﭽ ﮝ ﮞ ﮟ ﭼ [ٕٔ]، فيجوز أف يكوف بيت الشاط أيضاً ت٣موعاًفظ بات١فرد واتَٞمع بُ مثل ىذا واحدٌ، وإت٪ا يفتًقاف بُ ات٠طّْ، فتزاد واوٌ بُ اتٞمع، والمصنِّف لم يَكتب ما نظمَو؛ لأنو كاف ضريراً، وإنما أَملبه، ولا يظهر في اللفظ جمعٌ، فكَتبو السَّامع مُفرداً "(ٗ). ((ٕ)) ما نصَّ عليو الإماـ أبو شامة أنو من "مشكلبت القصيد": أورد الإماـ أبو شامة ىذا ات١صطلح " مشكلبت القصيد" عند شرحو لبعض الأبيات، أذكر منها: (ٔ) السّْناد، بُ القافية: اختلبؼُ ما يُراعى قبل الرويّْ من اتٟركات وحروؼ ات١دّْ، وىو من عيوب الشعر، انظر ات١عجم الوسيط: ص ٘ٗ٘، مادة: س ف د. (ٕ) إبراز ات١عالٍ: ٔ/ٜٖ٘، وانظر أمثلة أخرى: ٖ/ٖٙ، ٜٚ، ٗ/ٗٙٔ. (ٖ) فقد أورد قبل ىذا النصّْ، حديث أنس بن مالك عن النبي  قاؿ((إف لله أىلتُ من الناس. قيل: مَن ىم يا رسوؿ الله؟ قاؿ: أىلُ القرآف، ىم أىلُ الله وخاصَّتُو))، واتٟديث رواه الدارمي بُ كتاب فضائل القرآف، باب: فضل مَن قرأ القرآف (رقم: ٜٕٖٖ)، وابن ماجة بُ ات١قدّْمة، باب: فضل مَن تعلَّم القرآف وعلَّمو (رقم:ٕ٘ٔ)، وقاؿ البوصتَي بُ مصباح الزجاجة ( ٔ/ٜٔ): "ىذا إسنادٌ صحيح رجالو موثوقوف"، وذكره ات١نذري بُ التًغيب والتًىيب (ٕ/ٖٗ٘): بُ كتاب قراءة القرآف، وقاؿ عنو: "وىو إسنادٌ صحيح". (ٗ) إبراز ات١عالٍ: ٔ/ٖ٘ٔ-ٖٙٔ.

عدد الصفحات ٢١٨

ٕٔٓ  بُ شرح البيت ٜٕٕ): وشيءٍ وشيئاً لمْ يَزِدْ ولنَافِعٍ لَدَى يُونسٍ آلآفَ بالنَّقلِ نػُقِّلبَ فبعد أف ساؽ أوجو خَلف وخلبَّد بُ الوَصل بُ ﭽ ﮙﭼ و ﭽ ﯷﭼ قاؿ: "وىذا ات١َوضع من مشكلبت القصيد فَافهَموُ"(ٔ).  بُ شرح البيت ٖٗٔ): وذُو الرَّاءِ وَرْشٌ بػَيْنَ بػَيْنَ وَفي أَرَا كَهُمْ وَذَوَاتِ اليَا لَوُ الخُلْفُ جُمِّلبَ قاؿ : "فهذا البيت والذي بعدَه من مشكلبت ىذه القصيدة ، واستخراج مذىب وَرش منهما صعبٌ، لاسيّْما إذا أُريد ضبط مواضع الوفاؽ وات٠لبؼ"(ٕ). ((ٖ)) إيرادُه لكثيرٍ من المسائل النَّحوية والصَّرفية والل غوية: فقد اىتمَّ الإماـ أبو شامة كثتَاً ّٔذا اتٞانب، وجاء ىذا "الشرح" مغموراً ّٔذه ات١سائل، جامعاً لكثتٍَ من مسائل النَّحو، عارضاً ت٢ا، مستدلاِّ بكثتٍَ من أمهات الكتب، وات١صادر اللُّغوية ات١عينة لو، بُ بَسط ات١سألة وتفصيلها(ٖ). ومن ىذه ات١سائل:  بُ شرح البيت ٜٛ) عند قولو (لم تلعقْ من الصَّبرِ والأَلاَ ): ذَكر لػ (الصَّبرِ) ثلبث لغات، كما بُ كبدٍ وكتفٍ (ٗ). (ٔ) إبراز ات١عالٍ: ٔ/٘ٔٗ، وانظر أمثلة أخرى: ٕ/ٜٖٔ، ٔٚٔ، ٖ/ٜٕ، ٗٓٔ، ٜٓٔ. (ٕ) إبراز ات١عالٍ: ٕ/ٙٔٔ. (ٖ) ولم أفصّْل بُ ىذه ات١سائل، وأَسردْىا، ولم أعقد ت٢ا فصلبً خاصّاً، كوفُ ىذه ات١سائل قد ت٘ت العناية ّٔا بُ رسالة علمية مستقلة (ماجستتَ)، بعنواف: ات١سائل النَّحوية والتصريفية بُ كتاب "إبراز ات١عالٍ" تٚعاً ودراسة، أ.سعيد بن ت٤مد القحطالٍ، جامعة الإماـ سعود، الرياض، قسم النحو والصرؼ، سنة ٕٓٗٔىػ. (ٗ) إبراز ات١عالٍ: ٔ/ٖٕٔ،حيث قاؿ: "والصبر بكسر الصاد وفتحها مع سكوف الباء، وبفتح الصاد مع كسر الباء".

عدد الصفحات ٢١٩

ٕٕٓ  بُ شرح البيت ٕٛٔ) عند قولو ( فإبدالو من ىمزةٍ ىاءٌ اصْلُها ): تعرَّض لأصل كلمة (آؿ)، واختلبؼ اللُّغوين والنَّحويتُ فيها(ٔ).  بُ شرح البيت ٜٜٕ) عند قولو (وخَطَايا مِثػْلُو مُتَقبَّلبَ ): ذكرَ رأي الفرَّاء وات٠ليل وغتَىم بُ أصل كلمة (خطايا)، والتفصيل فيها (ٕ). ((ٗ)) ثقتُو بمواىبِو وملَكَاتِ و، واستقلبلو: وقد اختلفَت الصّْيغ الواردة بُ التعبتَ عن ثقتِو تَٔلَكاتو، وتٔا فتح الله عليو، كما نصَّ على ىذا بُ مقدّْمة ىذا الشرح(ٖ)، منها قولو: "ىاىنا أمرٌ لم أرَ أحداً نبَّو عليو" (ٗ)، وقولو: "والصواب بُ الإعراب ما قدَّمتُو"(٘)، وقولو: "وىذا من ات١و اضع ات١شكِلة، وما قدَّمتو أَحسن الوجوه بُ تفستَِه"(ٙ). ((٘)) اختلبؼ صِيَغِ البحث والمناقشة: لعلَّ من أىم آثا ر ىذا "الشرح" استخداـ الإماـ أبي شامة لصيغة السؤاؿ والجواب ، أو ما يُعرؼ بػ "الفنقلة"(ٚ)، بُ تناولو لكثتٍَ من مباحث ىذا الشرح، وتفستَ ألفاظو ومفرداتو؛ حيث يَرى الإماـ أبو شامة - وىو يُعمل ذِىنو حاؿ كتابة شرحو ىذا- بُ عيوف قرَّائِو وطلبَّبو شيئاً من اتَٟتَة، أو الرَّفض، أو عدـ الاستيعاب، فيُورد سؤالاً وجواباً لِمَا يَظنُّو مُوت٫اً عندىم، أو مرفوضاً، بُ صورة سؤاؿ، بٍ يَردُّ عليو بُ صورة جواب. وطريقتُو تتمثَّل بُ إيراد ىذه الاعتًاضات، بٍ شفعِها باتُٟجَّة ات١ناسبة؛ لتبيتُ الوَجو الذي ارتضاه الناظم بُ نظمِو، مع إدامة النَّظر، وتكرار إعماؿ الذّْىن، ومعاودة التأمُّل. (ٔ) إبراز ات١عالٍ: ٔ/ٕٛٙ-ٜٕٙ. (ٕ) إبراز ات١عالٍ: ٕ/ٜ٘. وانظر أمثلة أخرى: ٖ/ٕٚٓ، ٕٙٔ، ٖٖٚ، ٖٛٛ. (ٖ) إبراز ات١عالٍ: ٔ/ٚٓٔ. (ٗ) إبراز ات١عالٍ: ٕ/ٖٗٔ. (٘) إبراز ات١عالٍ: ٕ/ٖٕٖ. (ٙ) إبراز ات١عالٍ: ٕ/ٖٖٛ. وانظر أمثلة أخرى: ٕ/ٔٚٔ، ٖ/ٜٙ، ٜٔٔ، ٛٚٔ، ٕ٘ٗ، ٜٕٗ. (ٚ) لفظ منحوتٌ مِن قوت٢م: فإف قيل: قلتُ، انظر: تََٙر الثُماـ "شرح غاية الإحكاـ بُ آداب الفهم والإفهاـ" (لمحمد بن ت٤مد السنباوي (تٕٖٕٔىػ) تٖقيق عبد الله العتيق، دار ات١نهاج، جدة، طٔ، ٖٓٗٔىػ-ٜٕٓٓـ): ص ٖٔٔ.

عدد الصفحات ٢٢٠

ٖٕٓ ويتعدَّى ذلك أحياناً بالتعليق على السؤاؿ الذي يُوردُه بقولو: "وىذا سؤاؿٌ جيدٌ "(ٔ). وأذكر –ىنا- مثالتُ لتوضيح ات١راد، وت٫ا:  بُ شرح البيت ٕ٘ٚ) عند قولو (وقُلْ بَلْ وىَلْ رَاىَا لَبِيبٌ ويػَعْقِلبَ )، قاؿ : "فإف قلتَ: لمَ أدغم ﭽ ﭸ ﭹ ﭼ [ٖ]،ﭽﮆ ﮇ ﭼ [ٓٗ]، ولم يُدغمﭽ ﮱ ﯓﭼ [ٔ٘ٔ]؟ قلتُ: لأف ﭽ ﮱﭼ فعلٌ قد أُعِلّْ تَْذؼ عَينِو، فلم ت٬ُمع إلى ذلك حَذؼُ لاَمِو بالإدغاـ من غتَ ضرورةٍ، و ﭽ ﮆﭼ و ﭽ ﭸﭼ كلمتاف لم ت٭ُذؼ منهما شيءٌ فأُدغم لامَهما" (ٕ).  بُ شرح البيت ٚٓٚ) عند قولو ( ويُكْسَر رَفعُ أوَّؿِ الط ورِ )، قاؿ : "فإف قلتَ: لمَ قاؿ (ويُكسَرُ)، ولم يقلْ: وتٮفض، وىي حركة إعراب؟ قلتُ: لأنو نصبٌ علبمتُو الكسرة. فإف قلتَ: ىلبَّ قاؿ: ( ويُنصَبُ)؟ قلتُ: ت١َّا كاف ات١ألوؼ مِن علبمة النَّصب، إت٪ا ىو الفتحةُ، خاؼ على مَن لا يَعرِؼ النَّحو أف يَفتح تاءَ تٚع ات١ؤنث السالم، فعَدؿ إلى التعبتَ بعلبمة النَّصب –ىنا-، وىي الكسرةُ ت٢ذا ات١عتٌ، وىو حسنٌ"(ٖ). * * * (ٔ) إبراز ات١عالٍ: ٔ/ٖٙٙ. (ٕ) إبراز ات١عالٍ: ٕ/ٚ٘. (ٖ) إبراز ات١عالٍ: ٖ/ٛٛٔ-ٜٛٔ. وانظر أمثلة أخرى: ٔ/ٖ٘ٛ، ٕٔٗ، ٕ/ٛ، ٖٓ، ٖٙ، ٘ٛ، ٖ/ٜٚ، ٙٚٔ، ٜٙٔ، ٗ/ٖ٘، ٖٕٔ، ٖٗٔ، وغتَىا كثتٌَ جداً.

عدد الصفحات ٢٢١

ٕٗٓ المبحث الثاني التعريفات الخاصَّة بعلم التجويد والقراءات إف مفاتيح العلوـ كامنةٌ بُ مصطلحاتُا وألفاظها، التي ىي قوالب ات١عالٍ، والكشف عن ىذه ات١عالٍ كشفٌ عن العلوـ وأخذٌ بعِنانهِ ا. ولقد طفق الناس يؤلّْفوف بُ مصطلحات العلوـ، حيث حَظِيت بعضها بالدَّرس والاىتماـ، ولم تٖظَ علوـٌ أخرى بذلك، مثل مصطلحات علم القراءات، وما يتعلَّق ّٔا مِن: رسمٍ وضبطٍ، وتٕويد، وأسانيد، ووقفٍ وابتداءٍ، وعدٍّ وفواصل، وتبيتُ ما قلَّ اس تعمالو، وما كَثُر تداولُو على ألسنة ات١قرئتُ(ٔ). وتػُعَدُّ ات١صطلحات ات١ُدرجة - بُ أصوؿ ىذا الفنّْ، وبتُ مثالٍ كُتبِو، وما تلقَّاه القرَّاء عن شيوخِهم، وما فتحَ الله عليهم، ودَرج على ألسنتِهم، ومارَسُوه وعاتٞوه مع طلبَّّٔم، وبُ حلقات الدَّرس والإقراء - من أىم التعريفات من حيث الأصل والاعتبار. وقد اعتتٌ القدماء بإدراج ىذه ات١صطلحات بُ كتبهم وروايتها غاية الاىتماـ، إلى زمن ات١عاصرين الآف فكانت ت٢م ت٣هوداتٌ قيّْمة، مستوعبةٌ ت١صطلحات ىذا الفنّْ، بُ كتابة وإنشاء معاجمَ خاصة بعلم القراءات والتجويد(ٕ). فأولىَ الإماـ أبو شامة عنايةً خاصة ّٔذه ات١صطلحات والتعريفات، وأَدرجها بتُ تضاعيف كتابو، وضمَّنها شرح الأبيات، وبُ مقدّْمة بعض أبواب الأصوؿ، حتى زادت على أربعين مصطلحاً وتعريفاً بُ ىذا العلم الشريف. (ٔ) استفدتُّ ىذه ات١قدّْمة من: معجم مصطلحات علم القراءات القرآنية، د. عبد العلي مسؤوؿ، ص: ٖ-ٗ، بتصرُّؼ. (ٕ) انظر: ات١عجم ات١وسوعي لألفاظ القرآف الكرلَ وقراءاتو/د. أتٛد ت٥تار عمر، و"ات١صطلحات الصوتية بُ التًاث اللغوي عند العرب"/د. عادؿ أبو شعر، رسالة دكتوراه (غتَ منشورة)، جامعة أـ القرى، كلية اللغة العربية، ٖٕٗٔىػ، وانظر أيضاً: معجم علوـ القرآف/ لإبراىيم اتٞرمي، ت٥تصر العبارات ت١عجم مصطلحات القراءات/ د. إبراىيم الدوسري، معجم مصطلحات القراءات القرآنية وما يتعلق ّٔا/د. عبد العلي مسؤوؿ، معجم ات١صطلحات القرآنية/ؼ. عبد الرحيم (ات٢ند).

عدد الصفحات ٢٢٢

ٕ٘ٓ وسأذكر -ىنا- بعض الأمثلة والنماذج عن ىذه التعريفات (ٔ):  قاؿ بُ تعريف ا لإشماـ: "والإشماـ في عُرؼ القرَّاء يُطلق على اعتبارات أربعة: أحدىا: خَلطُ حرؼٍ تْرؼ، كما بُ: ﭽ ﭨﭼ [ٙ]، وما يأ ﭽ ﭠﭼ [ٚٛ]و( مُصَيْطِر ) [ٕٕ]. والثالٍ: خَلط حركة بأخرى، كما يأﭽ ﮒﭼ [ٔٔ]،ﭽ ﯰﭼ [ٗٗ] وأشباىهما والثالث: إخفاء اتٟركة؛ فيكوف بتُ الإسكاف والتحريك، كما يأبٌ بُ: ﭽ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞﭼ [ٔٔ] على ظاىر عبارة (التيس والرابع: ضَمُّ الشفتتُ بعد سكوف اتٟرؼ، وىو الذي يأبٌ بُ (باب الوَقف)، وبُ (باب وَقف تٛزة وىشاـ)، وآخر (باب الإدغاـ)" (ٕ).  قاؿ بُ تعريف إدغاـ المتماثلين في كلم تين: "وىو التقاء مثلتُ بُ كلمتتُ، ويَلزـ من ذلك أف يكوف أحدت٫ا آخر كلمة، والآخر أوَّؿ كلمة بعدىا، فلب بدَّ من إدغاـ الأوؿ بُ الثالٍ، إلا ما يأبٌ استثناؤه ت٦َّا أُتِٚع عليو، أو اختُلف فيو، وشرطهما أف يتحرَّكا، فإف سَكن الأوَّؿ أُدغِم للجميع، وإف سَكن الثالٍ فلب إدغاـ للجميع"(ٖ). (ٔ) وقد تٚعتُها وحصرتُُا إت٘اماً للفائدة وعنايةً ّٔا بُ: الفهارس العلمية "فهرس تعريفات ومصطلحات علم التجويد والقراءات الواردة بُ إبراز ات١عالٍ". (ٕ) إبراز ات١عالٍ: ٔ/ٕٕٗ-ٖٕٗ. (ٖ) إبراز ات١عالٍ: ٔ/ٕٛ٘.

عدد الصفحات ٢٢٣

ٕٙٓ  قاؿ بُ تعريف التقليل: "وصفة إمالة بينَ بينَ : أف يكوف بتُ لَفظي الفتح والإمالة ات١َحضة، كما تقوؿ بُ ت٫زة بتَُ بتَُ: إنها بتُ لفظَي ات٢مز وحرؼ ات١دّْ، فلب ىي ت٫زةٌ ولا حرؼُ مدٍّ، فكذا ىنا، لا ىي فتحٌ ولا إمالةٌ"(ٔ).  قاؿ بُ مقدّْمة تعريف (باب الوقف على مرسوـ الخطِّ ): "يعتٍ خطَّ ات١صحف الكرلَ: على ما وَصفَتو عليو الصحابة –رضواف الله عليهم - ت١َّا كتبوا ات١صاحف بُ زمن عثماف ، وأَنفذَىا إلى الأمصار، ففيها مواضعَ وُجدت الكتابة فيها على خلبؼ ما الناس عليو اليوـ، وقبل اليوـ بُ الكتابة"(ٕ). * * * (ٔ) إبراز ات١عالٍ: ٕ/ٔٔٔ. (ٕ) إبراز ات١عالٍ: ٕ/ٕٙٓ.

عدد الصفحات ٢٢٤