المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

فصول في بيان القرآن الكريم

محمود أحمد الأطرش

صفحة ٤ من ١٠

54 المبحث الثا الفروق اللغوية بين األفاظ الحوار اأولً: الحوار ت وتبادله بين الطرفين، اأو بمعنى اإرجتتاع الكلام اإلى الطرف الآختتر، وقد اأي ظن اأن (1(ﱭ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢﱬا .(2(لن يرجع اإلى الله تعالى، تكذيبًا للمعاد قال الفيروز اأبادي في القام .(3(ا وقد ورد في القراآن الكريم بهذا المعنى، قال الراغب الأ ﱭ ﮞ المفردات: الحَ اأي لن يبعث... وحار الماء في الغدير تردد فيه، وحار (4(ﮟ ﮠ ﮡ ﮢﱬ في اأمتتره تحتتيرّ، ومنه المح وقتت ا ﭜ ﭝ ﱭ وا .(5(ﱬﭞ وقد ا ) .14- الن1 . )113/9- تف2 .487- القام3 . )14- الن4 . )1- المجادلة،5

عدد الصفحات ٥٥

55 ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﱭففي حيث ا (1(ﱬﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ القراآن لفظتي ا و ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﱭفقال ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶﯷ ﯸ ﯹ ﯺ ﯻ ﯼ ﯽ ﯾ ﯿ ﰀ ﰁ ﰂ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﰃ ﰄ ﰅ ﰆ ﰇ ﰈ ﰉ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ .(2( ﱬﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ والملاحظ في هذه الآيات اأنه ا يجادله، قال الأل اأي يراجعه الكلام في اإنكاره البعث واإ الآخر: وه .(3(على اأنّ ما يتل ولم يذكر الأل ال الذي الذي ه ) .1- المجادلة،1 . )37-32- الكهف،2 . )176-175/15- روح المعا3

عدد الصفحات ٥٦

56 فعل المحاورة على اأن الكلام بالفخر عليه والتطاول، .(1(المجادلة بالتي هي اأح ثانيًّا: الجدل ت . ثم ا(2(اأي اأحكمت فتله، يقال: جَدَله يَجْدُله: اأحكم فتله الأدلة بق قال الفي خ وو مقابلة الأدلتتة لظه ، وقال الراغب الأ( 3(واإل فمذم المنازعة والمغالبة، واأ وجدلت البناء اأحكمته... ومنه الجتتدال، فكاأنَّ المتجادلين يفتل كل واحد الآخر عن راأيه، وقيل: الأ .(4(على الجدالة وهي الأر وَعَتترَّفَ الغزالي المجادلة باأنها: عبارة عن ق .(5(وتنقي ولعل تعريف الجدل باأنه: اإظهار الأدلة بق ) .66/15- التحرير والتن1 .1260- القام2 .93- ا3 .89- المفردات،4 . )173/3- اإحياء عل5

عدد الصفحات ٥٧

57 بالحجة ه المنازعة والمغالبة غير دقيق، لأن المفاو ﱭ ﮈ ﮉ اأمره لغيره، ومنه ق .(2( اأي اأ(1(ﮊ ﮋﱬ وعبارة الغزالي اأي بالقدح في كلامه ون حيث عَبرََّ بكلمة ق فه الغير وتعجيزه وتنق الجدل للمراأة التي جادلت النبي ذلك منها اأنها ق ق بمجادلة اأهل الكتاب بالتي هي اأح اعتبار تنقي واإليك بع ﱭ ﭑ ﭒ ﭓﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ -قال تعالى: 1 .(3(ﱬﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ في هذه الآية ورد النهي عن مطلق الجدل، وقد وردت اأق المنهي عنه، فذكر القرطبي اأقتت حتى تغ الجتتدال ال ) .44- غافر،1 . )480/2- تف2 . )197- البقرة،3

عدد الصفحات ٥٨

58 عليه ال م الحج، وقيل: ه ه .(1(وقيل: ه وذكر ابن عا لي .(2(وينافي حرمة الحج والمتتلاحتتظ اأنتته قد ورد النهي عن مطلق الجتتدل لأن الجتتدل في الغالب ي الفقهي والتع من ا ال مثلاً اأو ك لذلك، فاإنَّ نهي القراآن الكريم عن مطلق الجدل ه اإليه ال وذكر ال وه(3(المماراة، وقيل: ال غير دقيق فالجدال غير المماراة، و ﱭ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ -ق2 .)410/2- الجامع لأحكام القراآن1 .)231/2- التحرير والتن2 . )269/1- فتح القدير3

عدد الصفحات ٥٩

59 .(1(ﭛ ﭜ ﭝ ﭞﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣﱬ في هذه الآية الكريمة ا فن اإليهما ذكره بلفظ ا نزلت هذه الآيتتة في خ ال اإلى الله تعالى، وكان � تق � .(2(اأ والملاحظ في ذلك اأنه ن عليه و � فهم اأمنزل اأنزلكه الله، اأم ه فلا جدال فيه ول مراجعة. لكن الطبيعة الب في اأن يجد لها مخرجًا وكانت تق � لأمر ر حيث اعتبر القراآن اأن الظهار لي ).1- المجادلة،1 . )2214) .واأب410/6) والحديث رواه اأحمد179/5- فتح القدير2

عدد الصفحات ٦٠

60 لكنه من النبي الحكم ال .(1(فق ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﱭ - ق3 .(2(ﱬﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ن اأن جدله كان بعد اأن هداأ روعه من خ طيبة، ثم اأخذ يجادل، وذكره اأي كان جدله بحكم طبيعته باأنه اأواه، اأي كثير التاأوه والت وه فكيف ي لقد ورد ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛﭜ ﱭ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥﭦ ﭧ ﭨ ﭩ .(3(ﱬﭪ ﭫﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ وقد اختلفت اأقتت المقابلة في الق . وقال القرطبي(4(من ل يخا ) .8/28) التحرير والتن2/28- روح المعا1 . )75-74- ه2 . )32-31- العنكب3 .96- المحرر ال4

عدد الصفحات ٦١

61 ، وقال ابن عا(1(لأنهم نزل نف � منهم، وقد تك المق . وقال البي(2(ل .(3(»ﱬ ﭣ ﭤ ﭥﱭ ولعل الأولى بالعتبار ما قاله الأل ر ال ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛﭜ ﱭ فق ﱬ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ال ما قيل: كيف تهلك قرية فيها من ه وهذا ﱬﭨ ﭩ ﭪ ﭫﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﱭاأجاب القدر من الق هي .(4(ليرجع وق ) .72/9- الجامع لأحكام القراآن1 . )299/11- التحرير والتن2 . )141/2) وانظر تف32- العنكب3 . )103/12- روح المعا4

عدد الصفحات ٦٢

62 ثالثًا: المـــــــراء عرف بع بين ال ، وفي )1(متتراء: جتتادلتته... والمتتريتتة: ال القام ، وفي ا)2(وتمار جادلته... ويقال: ماريته اأي ول يك . )3(في اأمره اأما الراغب الأ المحاجة فيما فيه مرية، فقال .(4(ال والظاهر اأن الكلمة فيها معنيان هما ال كلمة المراء، والجدل ت لكننا ل غير دقيق، فلكل من الكلمتين معنى دقيق يغاير الآخر: فال عن اعتدال النقي اعتدال النقي مت ال .622- مختار ال1 .1719- القام2 .570- ا3 .467- المفردات4

عدد الصفحات ٦٣

63 .(1(ه اأما المراء، فقد عرفه اأب واعتبر الراغب الأ(2(ال اأن المراء اأخ .(3(المحاجة فيما فيه مرية لكن التاأمل في معنى هذه الكلمة وا المراء ه فاإن المتتراء ه . (4(ﱭﭡ ﭢ ﭣﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨﱬالقراآن لذلك، كق .(5(ﱬ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳﱭوق وعليه، فيك ا والجدل ه في الحق الثابت الذي يتفق عليه العقلاء. واإليك بع ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﱭ- ق ﭼ ﭽ ﭾﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ .(6(ﱬﮘ .265- ا1 .80- الفروق اللغ2 .467- المفردات،3 . )147- البقرة4 )23- ال5 . )22- الكهف6

عدد الصفحات ٦٤

64 فقد ف . وقال البي(1(فيهم: فلا تجادل اأهل الكتاب « وقال ابن عطية( 2(عليهم ما في القراآن من غير تجهيل لهم والرد عليهم « مراء، ثم قُيّد باأنه ظاهر، ففارق المراء الحقيقي المذم . وقال ابن عا( 3(المرية وهي ال وهي ال في .(4(فاأطلق المراء على المجادلة بطريق المجاز وتف والمماراة على ما قال الراغب المحاجة فيما فيه مرية اأي تردد... وف غير واحتتد بالمجادلة وهتتي المحاجة مطلقًا، اأي اإذا قد وقفت على اأن في .(5(الخائ ولعل الأَوْلىَ ه بلاغي، فاإن المراء يقت فيه اأو ل يعلم حقيقته، لذلك ه المخطئ- يك فيتم تبادل الحديث لل من وجه ومخطئين من وجه اآختتر. ولذلك اأذن ا الكتاب ول ) .11/2- مدارك التنزيل1 . )335/2- اأن2 .1185- المحرر ال3 . )46/15- التحرير والتن4 )247/15- روح المعا5

عدد الصفحات ٦٥

65 ﱭ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ. وقال: (1(ﱭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﱬ . اأي بالرفق واللين من غير فظاظة، ونهى (2(ﱬﭖ ﭗ ﭘ ﭙ عن مطلق الجدل في الحج لأنه ي رحلة اإيمانية للعبادة. وفي هذه الآية، لم ي بعدتهم فقال بذلك لقطع النزاع في هذه ا بهذا الأمر. ولما لم ي اأُذن للنبي � ب الأولين باأنهما رجم بالغيب وه ﱭ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ - ق .(3(ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔﱬ ت وروؤية النبي له واإنكار ا وهذا ه(4(محمد حيث قيل باأن النبي اإلى الأول. والملاحظ هنا في هذه الآيات ا ف ) .125- النحل1 . )46- العنكب2 . )14-11- النجم3 . )106/5- فتح القدير4

عدد الصفحات ٦٦

66 ما يرى وخلف ويعق وقال الن (1(اأو اأفتجحدونه، من مراه حقّه اإذا جحده وقال ال (2(اأفتجادل المماراة وهي المجادلة والملاحاة، وقراأ حمزة والك التاء و .(3(لأنهم لم يماروه واإنما جحدوه، يقال: مراه حقه اأي جحده وتف راآه النبي اإن القراءتين بمعنى واحد اأو متقارب، فقراءة المفاعلة في المراء، وه معنى الإنكار وقد يك « والك .(4(جحده، اأي اأتجحدونه اأي فيك(5(واإذا تبين هذا المعنى عرف معنى الحديث المعنى ه اأو نق وال ) .337/3- اأن1 . )613/2- مدارك التنزيل2 . )106/5- فتح القدير3 . )105/27- التحرير والتن4 ) والحديث223/2) ورواه الحاكم1464) وابن حبان4703- رواه اأب5 ووافقه الذهبي

عدد الصفحات ٦٧

67 المبحث الثالث الفروق اللغوية بين الألفاظ التي ت اأولً: اللّوْم عرف اللغ ففي مختار ال لم بع .(1(النق قال الراغب الأ ﭲ ﭳ ﱭ ، (2( ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﱬﱭلمته فه ، فاإنه ذكر الل( 3(ﱬﭴ ﱭ ﮏ ﮐ ﮑ ما ف . قيل: هي النف (4(ﮒﱬ اإذا ارتكب مكروهًا، فهي دون النف .(5(اطماأنت في ذاتها وتر فالل . قال (6(التاأنيب واأكثرها ق ابن عا ، بت560، ا608- مختار ال1 . )22- اإبراهيم2 . )6- ا3 . )2- القيامة4 ، بت456- المفردات5 .391- ا6

عدد الصفحات ٦٨

68 فالرتيب اإذًا: العتاب ثم الل (1(العتاب بمنق وذكر ابن عا .(2(واللائم منه ما ه والمتاأمل في الآيات القراآنية يجد اأن الل لي ﱭ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ - ق1 ﱭ ﭞ ﭟ ﭠ. وق( 3(ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣﱬ . (4(ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪﱬ فالآية الأولى فيها تحذير في جعل اإلتته اآختتر مع الله، واإل فيك مدح تاأدية الحق المال بطريق غير م الله تعالى، وكلاهما اأمر خطير، لكن الأول اأخطر بكثير ول ي والمتتلتت ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﱭعليه ال . (5(ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞﱬ ) .83/29- التحرير والتن1 . )137/5- ا2 . )39- الإ3 . )29- الإ4 . )142/139- ال5

عدد الصفحات ٦٩

69 ﱭﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌوقال: ، فلفظ مليم (1(ﱬﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ و � ثانيًّا: التثريب يفيد معنى التثريب الل قال . وفي ا (3(. وفي القام (2(فعله .(4(المنير: ثرب عليه يثرب: عتب ولم، وثرّب بالت وتف . (5(منهما، قال الراغب: التثريب: التقريع والتقهير بالذنب فالتثريب اأمر اأ واإن كان قد تاب منه العبد، واإذا تم نفيه فلا يعني نفي الل ولذلك ورد النهي عن التثريب للاأمة التي زنت اإذا اأقيم عليها الحد، ففي الحديث اأي ل يعيرّها بذنبها بعد اأن اأقيم عليها الحد، لأن الحدود (6(عليها تكفر الذن وقد ورد التثريب في مكان واحد في القراآن الكريم، وه ) .40/38- الذاريات1 .83- مختار ال2 .80- القام3 .81- ا4 .79- المفردات5 . )161/3) والدارقطني4471- رواه اأب6

عدد الصفحات ٧٠