129 العسكرية اليهودية بتأدية مهماتٍ مباشرةٍ للبحث والكتابة في الشئون العربية والفلسطينية وقضايا الصراع في المنطقة، وكذلك التحقيق في كتبنا التراثية والمخطوطات التي سرقوها من المكتبات الفلسطينية العريقة بعد أن تمكنوا من احتلال أرضها، حيث أصبح من المتعذر التمييز بين أكاديمي أو باحث مدني وآخر عسكري في الكيان الصهيوني، من ناحية الارتباط بالمؤسسة العسكرية، فيغلب على العملية البحثية في الكيان اليهودي طابع «العمل المؤسسي »المرتبط وظيفياً بأداء الدولة وتوجهاتها، حيث ينتمي معظم الباحثين إلى مؤسسات بحثية - رسمية أو خاصة - تعنى بتنظيم نشاطاتهم، وتمدهم بالمعلومات الأولية وبالمعطيات اللازمة لعملهم، ثم تزج بنتاجهم في خدمة المشروع اليهودي ككلٍ . هذا ما دعا نقابة الجامعات والمعاهد ببريطانيا «يو سي يو »كبرى نقابات التعليم العالي في بريطانيا ، الذي يضم في عضويته أكثر من (5 )ألف منتسب، تبني قرار مقاطعة الجامعات العبرية تضامناً مع الفلسطينيين، بل طالب القرار الاتحاد الأوروبي العمل على مقاطعة المؤسسات الأكاديمية العبرية، ووقف الدعم المالي لها ، لأن الاستقلالية المعرفية للأبحاث الصهيونية ذابت، وتستخدم في حقيقتها كوسيلة صراعية، أي: كسلاحٍ في مواجهة الأمة العربية والإسلامية، والجامعات العبرية تُعَدُّ الأطر الأكثر اتساعاً في العملية البحثية داخل فلسطين المحتلة، إذ تتوفر لها وفيها الكفاءات والخبرات العلمية والظروف الأكاديمية، فضلاً عن توفر الإمكانات المادية والمعنوية اللازمة لعمليتي التدريس والبحث. فالجامعة العبرية في القدس تضم مكتبةً ضخمةً فيها نحو مليون ونصف المليون مجلد، ويعمل فيها (15 )أم مكتبة رئيساً وثانويّاً، و (5 )كاتباً وموظفاً، وقد عنيت هذه المكتبة بالحصول على تركات كثيرٍ من المستشرقين والباحثين اليهود من مختلف أنحاء العالم، وأفردت داخلها أجنحةً خاصةً لمكتباتهم ومؤلفاتهم ، وفي مقدمة هؤلاء المستشرقين الهنغاري اليهودي الشهير «آجنتس جولد تسيهر »، الذي تضم مكتبة الجامعة مختلف المواد البحثية التي كان يعتمدها أو ينتجها. وكذلك العديد من المراكز والمعاهد كمعهد (بن تسفي للدراسات اليهودية)، وغيره الكثير . فقد ضمت الجامعة العبرية الكثير من تراثنا ومخطوطاتنا ما يندى له الجبين، بل مكتبات كاملة عليها ختم المكتبات الأصلية، ومن هذه المكتبات التي آلت للجامعة العبرية: «مكتبة الشيخ
عدد الصفحات ١٢٩130 أسعد الشقيري »(ت 515م)، و« مكتبة الشيخ الفاضل راغب نعمان الخالدي »مؤسس المكتبة الخالدية (ت 505م)، و« مكتبة الأستاذ درويش مصطفى الدباغ اليافي »(ت 50 م)، و« مكتبة أخيه الأستاذ الشاعر إبراهيم مصطفى الدباغ اليافي »(ت 511 م)، و« مكتبة الأديب الكبير عجاج نويهض »(ت 59 م)، و« مكتبة أديب فلسطين الكبير محمد إسعاف النشاشيبي »(ت 513م)، و« مكتبة الأستاذ خليل بيدس المقدسي »(ت 515م)، ومنها «المكتبة الخليلية »في القدس، والتي أسسها الشيخ محمد بن محمد الخليلي مفتي الشافعية في القدس (ت13هـ)، وكذلك «مكتبة العلامة المؤرخ عبد الله مخلص المقدسي »(ت 513م)، و« مكتبة آل النحوي »في صفد، وغيرها من المكتبات الفلسطينية العريقة والذي سأفصله في مقال لاحق يتكلم بالتفصيل عن هذه المكتبات . ومن الأمثلة المحزنة لسرقات مكتبة الجامعة العبرية هو: سرقة ذلك المخطوط النادر الذي لا ثاني له في العالم ألا وهو كتاب " فضائل بيت المقدس " لمؤلفه أبي بكر الواسطي في القرن الخامس الهجري، وكان هذا الكتاب ضمن مجموعٍ نادرٍ في " مكتبة جامع أحمد باشا الجزار " في عكا (المكتبة الأحمدية)، وبما أنها نسخة وحيدة ونادرة ، فقد صورتها دار الكتب المصرية عام (57 م)، ثم أعادتها إلى المكتبة، وفي عام (519م) احتل اليهود مدينة عكا واستولوا على كنوزها، ثم اختفى هذا المجموع الأصلي، ولم يبرز هذا المخطوط إلا عام (515م)، حيث قام بتحقيقه باحثٌ يهودي هو إسحاق حسون لينال به درجة الماجستير من الجامعة العبرية ، ثم صدرت مطبوعةً عام (535م). لقد سرقت هذه المخطوطة من مكانها الآمن في عكا لتستقر في مكتبة الجامعة العبرية. والتبريرات الدعائية التي ينشرها اليهود عبر تلك البحوث دافعها الأول: هو المتطلبات المستقبلية، هذا ما عبر عنه البروفسور أوريال هايد في دراسة له نشرت عام 51 م عن دافعين للاهتمام الصهيوني بالشئون الاستشراقية أبحاث الصراع، هما: المتطلبات المستقبلية واستيعاب اليهود والشرقيين...ووعينا بتلك المتطلبات يزيد عما لدى المستشرقين من بلدان الغرب" .
عدد الصفحات ١٣٠131 ولاشك أن هذه الأبحاث والدراسات والكتب التي تصدر وتنشر كذلك بالعربية هي " أبحاث الصراع " وهذا مصطلح مناسب لتلك الأبحاث ، لأنهم قصدوا منها مقاصد كبيرة وكثيرة منها: تخطيط المستقبل ، لأنها لاشك من متطلبات إدارة ومعرفة المستقبل ، ولإدارة الصراع بطرقٍ فاعلةٍ ، وهذا لا يتم إلا إذا حددت كيفية إدارة ذلك الصراع، واستيعاب اليهود الشرقيين بكتابة تاريخ ومعتقدات وأبعاد يتقبلها الشتات اليهودي الغير منسجم ، ولتقريب وتعاطف الغرب من اليهود ووجودهم على هذه الأرض المباركة ](1 ). [تدور جميع أبحاث المستشرقين اليهود في دراساتهم حول فضائل بيت المقدس على تكريس النقاط التالية: أولاً : أنه لم تكن هناك أي قداسةٍ لبيت المقدس في الإسلام، قبل وجود الخلافة الأموية في بيت المقدس، وأن الخليفة عبد الملك بن مروان قد بنى قبة الصخرة المشرفة ليصرف أنظار المسلمين عن الكعبة، وذلك بسبب ثورة ابن الزبير، وأن بناءه لقبة الصخرة المشرفة جاء ليكون مبنى يحج إليه المسلمون ينافس الكعبة في مكة المكرمة، التي كانت آنذاك تحت سيطرة عبد الله بن الزبير، ولأن عبد الملك لم يرد أن يحج رعاياه إلى منطقة التمرد، وأنه - عبد الملك - قد منع الأمويين من أداء الحج في مكة، وهذه الفرية من افتراءات المستشرق جولد زيهر. ثانياً : إن قداسة بيت المقدس مصطنعةٌ، وإن الهالة القدسية التي تعاظمت لبيت المقدس ولفلسطين كانت بسبب الموروثات "الإسرائيلية" والمسيحية حول بيت المقدس. ثالثاً : إن المسجد الأقصى الذي بارك الله حوله، هو في السماء وليس في الأرض، على حد زعمهم، وأن كلمة الأقصى تفيد أنه مصلى سماوي، أي القدس العليا، البعد الزماني المعلق، أو أن الأقصى مكان آخر في المدينة. ( ) http://islamselect.net/mat/88099 بتصرف.
عدد الصفحات ١٣١132 رابعاً : يزعم المستشرقون أن الأحاديث التي رويت في فضائل بيت المقدس وجدت في فترةٍ متأخرةٍ ، وفي عهد الخليفة عبد الملك بن مروان ، وأن جُلَّ الأحاديث هذه ، هي من اختلاق محمد بن شهاب الزهري. خامساً : إن بناء الخليفة عبد الملك بن مروان لقبة الصخرة هو لأنه كان يحاول في تلك الأيام أن يطور شعائر عبادة في الحرم – الأقصى- تشبه تلك التي قام بها في الكعبة كالطواف ، غير أن الطواف في الصخرة من اليمين إلى اليسار على عكس الطواف في الكعبة، ويعتقد المستشرق غويتاين أن الأسباب التي دفعت عبد الملك إلى إقامة قبة الصخرة ليست في الواقع سياسية وإنما دينية ](1 ) . لذلك فليس من المستغرب أن يقوم موشي بيرلمان بتحقيق مخطوط "جواهر القلائد في فضل المساجد ". ومن الجدير بالذكر أن د. كامل العسلي لم يذكر كتاب " جواهر القلائد في فضل المساجد " ضمن كتابه مخطوطات فضائل بيت المقدس ؟ ! وبالتالي لم يشر إلى تحقيق موشي بيرلمان للكتاب ، مع أن موشي بيرلمان نشره سنة 537م، وقد نشر د. كامل العسلي كتابه سنة 59 م ؟ ويضاف لما سبق في اهتمام موشي بيرلمان بالتراث الإسلامي ، أنه نشر مقالين يتعلقان بكتاب "الفِصَل في الملل و النحل" لابن حزم الظاهري حول كلامه عن اليهودية بعنوان :"مسلم عن اليهود واليهودي، محمد بن حزم". قال د. سمير القدوري[ :ثم نشر موشي بيرلمان خلال عامي 519- 515م مقالين مهمين، أحدهما بشأن نقد ابن حزم لليهودية ، تبنى في بدايته أقوال جولدتسيهر وفريدليندر بشأن كتاب الفِصَل، فقال بأن ردَّ ابن حزمٍ على اليهود كان فصلاً قصيراً في كتاب الفِصَل، ثم ( )أدب فضائل المدن في دراسات المستشرقين اليهود بتصرف نقلاً عن موقع : http://www.thaqafa.org/site/pages/details.aspx?itemid=231#.UyGTUc4htEM
عدد الصفحات ١٣٢133 تضاعف حجمة بصورة ملحوظة بعد إدماج كتاب الإظهار...ثم ساق بيرلمان عرضاً مركزاً ودقيقاً لأهم حجج ابن حزم ضد اليهودية . أما مقاله الثاني ، فليس سوى عرضٍ تحليلي بشأن مبحث الكلام على من قال بتكافؤ الأدلة من كتاب الفِصَل ]. ( ) [و سنة 531م نشر موشي بيرلمان مقالا آخر بشأن جدل الإسلام مع اليهودية في العصر الوسيط ، نال فيه نقد ابن حزمٍ للتوراة نصيباً وافراً من التحليل، لكن مقاله لم يأت فيه بشيئٍ من شأنه أن يغني معارفنا بشأن نقد وتحقيق نص كتاب الفِصَل ]( ). ونشر موشي بيرلمان أيضاً كتاب سعد بن منصور بن كمونة :( تنقيح الأبحاث عن الملل الثلاث ) بعنوان" محاولة من القرن الثالث عشر في المقارنة الدِّينية " ونشره في نصه العربي في جامعة كاليفورنيا عام 513م للمرة الأولى، بعد تحقيقه على أربع نسخ خطية: نسخة طهران، نسخة اسطنبول، ونسختان مكتوبتان بحروف عبرية، بالإضافة إلى حواشي ابن المحرومة. وترجمه إلى الإنكليزية، وعن هذه النشرة صدرت طبعات مصورة في القاهرة وبيروت وطهران( ) . وسعد بن كمونة المتوفى سنة 131 هـ- 33م هو سعد بن منصور بن سعد بن الحسن بن هبة الله بن كمونة الاسرائيلي ( عز الدولة ) يهوديُّ الديانةِ، حكيم، أديب، منطقي عاش فى بغداد وعَمل مع الغزاة المغول الوثنيين ! ارتبطت شهرته بكتابه "الجديد في الحكمة" وهو الكتاب الذى نال اهتماماً خاصّاً الجماعات اليهوديَّة، ومن تصانيفه: شرح الإشارات لابن سينا في ( ) Le Livre Décisif sur les Religions et les Sectes d'Ibn Hazm ص3. ( )المصدر السابق ص7 . (7)انظر:http://www.aljarida.com/news/index/2012612573/ http://www.nooonbooks.com/media/downloadable/files/links/f/i/pages/file_7_2/OEBPS/mufakirun -ahrar- 7.html http://www.ziedan.com/Zion/7.asp
عدد الصفحات ١٣٣134 المنطق والحكمة، تنقيح الأبحاث في البحث عن الملل الثلاث، الحكمة الجديدة في المنطق، وشرح التلويحات في المنطق والحكمة(1 ). رابعاً :وفاته: توفي موشي بيرلمان سنة 591م( ) . ( ) انظر: معجم المؤلفين 1/ 1. ( )he.wikipedia.org/wiki مراجع عن موشي بيرلمان: http://www.nadyelfikr.com/showthread.php?tid=5107 http://www.ziedan.com/Zion/7.asp http://www.aljarida.com/news http://he.wikipedia.org/wiki/%D7%9E%D7%A9%D7%94_%D7%A4%D7%A8%D7%9C%D7%9E%D7% 9F http://www.jta.org/1986/04/07/archive/moshe-pearlman-dead-at-75#%20ixzz2pcvyNTTb
عدد الصفحات ١٣٤135 المطلب الثاني: التعريف بالمستشرق جوستاف فون جرونباوم " GUSTAVE E. VON GRUNEBAUM " نشر موشي بيرلمان النسخة المطبوعة في مجلة الدراسات الشرقية الإسرائيلية الجزء الثالث سنة 537م بعنوان" مواعظ في القرن السابع عشر بخصوص الأقصى في ذكرى تأبين جوستاف فون جرونباوم "." GUSTAVE E. VON GRUNEBAUM" وهذه نبذة موجزة عنه: جوستاف فون جرونباوم مستشرقٌ يهودي نمساوي . ولد في فيينا سنة 555م. وتعلم في مدارس فيينا وفي جامعتها، ثم في جامعة برلين. ولما قامت ألمانيا سنة 579م بضم النمسا إليها، هاجر إلى الولايات المتحدة الأمريكية، وهو من أسرة يهودية وإن كان قد اعتنق الكاثوليكية. وحصل على الجنسية الأمريكية. وصار أستاذاً في جامعة نيويورك سنة 579م، ثم في جامعة شيكاغو سنة 517م، وفي سنة 503م صار أستاذاً ورئيساً لقسم الدراسات الشرقية في جامعة كاليفورنيا، فرع لوس أنجليس UCLA ، واستمر في هذا المنصب حتى وفاته سنة 53 م. وإنتاجه العلمي غزيرٌ ومتنوعٌ، لكنه يتسم خصوصاً بالنظرات العامة، ويدور بعامة حول الحضارة الإسلامية. ومن أهم أعماله كتابه « الإسلام في العصر الوسيط »، وكما قال في مقدمته فإنه أراد في هذا الكتاب :« أن يحدد المناحي العامة للاتجاه الحضاري للعالم الإسلامي في العصر الوسيط. وتحديد رأي المسلم في العصر الوسيط عن نفسه، وبيان عالمه المحدّد، والمواقف الفعلية والعاطفية الأساسية التي تحكمت في أفعاله الفعلية والعاطفية الأساسية التي تحكمت في أفعاله والأحوال النفسية التي مر بها في حياته. ويسعى إلى تفسير تركيب عالمه وفقاً للعناصر الموروثة والمستعارة والأصلية، وبنية نظمه ومكانته بالنسبة إلى العالم المسيحي المعاصر له». وله كتابٌ بعنوان: «مدى الواقع في الشعر العربي الأول» (بالألمانية) صدر سنة 573م ، وهو رسالته للدكتوراه. وله أبحاث أخرى في هذا الموضوع، منها: - «الأدب العربي في القرن العاشر الميلادي»
عدد الصفحات ١٣٥136 - «نموّ الشعر العربي وتركيبه من 055 إ 555 م» 7- الإسهام العربي في شعر التروبادور» 1- «الأساس الجمالي للأدب العربي» 0- «الاستجابة للطبيعة في الشعر العربي» 1- «وثيقة من القرن العاشر الميلادي في النظرية الأدبية والنقد العربي» وهو ترجمة للفصول المتعلقة بالشعر في «إعجاز القرآن» للباقلاني، مع التعليق عليها. 3- «النموّ الأول للشعر الدِّيني الإسلامي» 9- وله كتاب تناول موضوع التلاقي بين الحضارة الأوروبية والعالم الإسلامي المعاصر. 5- «الإسلام الحديث:البحث عن هوية حضارة» وهو مجموع مقالات موضوعها موقف المسلمين المعاصرين من ماضيهم ومن أوروبا. 5- "الأعياد المحمدية " - "دراسات في تاريخ الثقافة الإسلامية" وغيرها(1 ). وذكر د. كامل العسلي أن المستشرق جوستاف فون جرونباوم قد حقق كتاباً في فضائل بيت المقدس ( ) . ومن المعروف عن المستشرق جوستاف فون جرونباوم عداؤُه للإسلام فقد قال[:الإسلام ظاهرةٌ فريدةٌ لا مثيلَ لها في أي دينٍ آخر أو حضارة أخرى . فهو دينٌ غيرُ إنساني ، وغير قادرٍ على التطور والمعرفة الموضوعية. وهو دينٌ غير خلاقٍ، وغير علمي واستبدادي ]( ). ( ) http://encyc.reefnet.gov.sy/?page=entry&id=153451 موسوعة المستشرقين للدكتور عبد الرحمن بديوي، 55 م. ( ) مخطوطات فضائل بيت المقدس ص 0 الهامش. (7) معجم افتراءات الغرب على الإسلام ص 97.
عدد الصفحات ١٣٦137 المطلب الثالث: نقد تحقيق النسخة المطبوعة: أولاً :قلت في المطلب السابق إن موشي بيرلمان قد نشر النسخة المطبوعة في مجلة الدراسات الشرقية الإسرائيلية ،الجزء الثالث سنة 537م بعنوان" مواعظ في القرن السابع عشر بخصوص الأقصى في ذكرى تأبين جوستاف فون جرونباوم""GUSTAVE E. VON GRUNEBAUM". وتقع النسخة المطبوعة في الصفحات1 - 5 ، ويبدأ النص المحقق من ص 15- 5 . وما قبل ذلك وهو من ص 1 - 19 ،عبارةٌ عن مقدماتٍ وتعليقاتٍ عن المصنف الدَّجاني وكتابه " جواهر القلائد" تضمنت: - ما يتعلق بالنسختين، فذكر النسخة المحفوظة في مكتبة جامعة كاليفورنيا في لوس أنجليس UCLA ، وذكر ما يتعلق بها(1 ) . - وقال توجد نسخة أخرى في برلين، وذكر ما يتعلق بها ( ) . - ذكر أن فرعاً من عائلة الدَّجاني هاجر من القدس إلى الجزيرة العربية، وأنجب عدداً من العلماء والصوفيين ، ومنهم أحمد بن محمد المعروف بالقُشاشي توفي عام 53 هـ ،والذي يُنسب إليه "جواهر القلائد"( ) . - ثم تكلم عن المصنف الدَّجاني ، وذكر أن الكتاب من تأليفه ، وليس من تأليف القُشاشي ( ) . وأشار إلى رحلة المصنف إلى مصر فقال[ :وأمضى عدة سنوات في الأزهر، وتتلمذ في الفقه على أيدي كبار الأساتذة، ودرس علوماً كثيرة ، وأصبح متصوفاً بعد عدة سنوات طبقاً لتقليد عائلي ]( ) . - ثم ذكر أن موضوع الكتاب[ :يتضمن عتاباً إلى أخ في الإيمان عن حالة المسجد عموماً، وعن أحد المساجد في القدس خصوصاً – لم يشر موشي بيرلمان إلى أنه المسجد الأقصى ( )" مواعظ في القرن السابع عشر بخصوص الأقصى في ذكرى تأبين جوستاف فون جرونباوم " ص 1 . ( )المصدر السابق. (7 )المصدر السابق. (1 )المصدر السابق. (0 )المصدر السابق.
عدد الصفحات ١٣٧138 المبارك- وسرد الانتهاكات والانحلال والانحراف عن الممارسات التقليدية ، وتشجع على العمل الإيجابي ، وخاصةً من قبل السلطات تجاه الظواهر السلبية . وذكر أن الكتاب يشتمل على اقتباساتٍ عديدةٍ من القرآن والسنة والنصوصِ الفقهية ، وعن الغزالي والشعراني ](1 ) . - وذكر أن الكتاب تضمن اعتراضاً على إهمال السلطات العثمانية الحاكمة في القدس، التي تهتم فقط بالملذات الدنيوية كالطعام والشراب والألبسة ، وبصرف النظر عن واجباتها تجاه الإيمان رغم النتائج المصيرية في كل من هذه الدنيا والآخرة ، لكن السنَّة تحث المؤمن الصادق على السعي لتغيير المنكرات بيديه أو بلسانه أو على الأقل بقلبه، إذا لم يفلح في التغيير( ) . - وذكر بيرلمان أمراً غريباً ليس موجوداً في الكتاب وهو [:وتخلص القصة الأخرى لجدل إبراهيم مع الله عز وجل حول دافع الضرائب الصالح في سدوم وعمورة إلى هلاك هذا المرشح حتى بسبب إهماله وصمته في وجه الإثم ]( ) . ولم يذكر المصنف الدَّجاني شيئاً من ذلك في كتابه ، و أدري من أين جاء موشي بيرلمان بهذا الكلام !!؟؟ ومن المغالطات التي ذكرها بيرلمان [ :تُعت الصخرة كمكانٍ مقدسٍ يأتي بعد مكة والمدينة ، ومنذ العصر الأموي ونحن نسمع حج المسلمين إلى القدس، وبهذه الطريقة كانت تعتبر القدس بديلاً عن المقدسات العربية في السعودية، ويكون الطواف في القدس بديلاً عن الموجود في السعودية...وفي حين فضلت بعض الأعمال (وخاصة في القرنين 7 و1 )الحج إلى القدس ]( ). ( ) المصدر السابق ص1 . ( )المصدر السابق. (7) المصدر السابق. (1 )المصدر السابق ص10.
عدد الصفحات ١٣٨139 وهذه من الأكاذيب التي روجها المستشرقون، وليس هذا محل نقضها(1 ). ذكر بيرلمان موقف شيخ الإسلام ابن تيمية من البدع التي تحدُث في المسجد الأقصى، وتأث الإسرائيليات على أحاديث الفضائل، فقال[:هاجم ابن تيمية (توفي عام 7 9 )بعنفٍ احتفال النصف من شعبان ، حيث عارض الذهاب إلى القدس لإحياء يوم عرفة هناك، لأن الذهاب إلى القدس مسموحٌ، لكنه مكروهٌ خلال فترة الحج إلى مكة، يعتبر الطواف حول الصخرة من المحرمات، كما أن تقليد شعائر مكة غير مسموح ، لأنه ليس من الإسلام في شيء. لا تُطلق تسمية ( الحرم ) إلا على الأماكن المقدسة في مكة والمدينة، كما أن الدعاية الدِّينية حول فضائل القدس والمواقع الأخرى في بلاد الشام مكروهة ، وتمثل تأثيراً من غير الإسلام (الإسرائيليات)]( ) . يشير بيرلمان إلى ما قاله شيخ الإسلام ابن تيمية في كتابه اقتضاء الصراط المستقيم( ) . ثم علَّق بيرلمان في الهامش بقوله [:يلاحظ المؤلف - أي ابن تيمية - هنا كعب الأحبار، كمصدر رئيسي لهذه التقاليد. لم يخلص كعب نفسه من أصوله اليهودية، وكان مضللاً جالباً بذلك الفتنة الداخلية إلى الإسلام وغيرها، والتي مكنت اليهود في النهاية من الاستيلاء على فلسطين ، والاستعداد لاحتلال الحجاز ]وهو يشير إلى كلام شيخ الإسلام ابن تيمية عن كعب الأحبار [:وقد صنف طائفةٌ من الناس، مصنفات في فضائل بيت المقدس، وغيره من البقاع التي بالشام، وذكروا فيها من الآثار المنقولة عن أهل الكتاب، وعمن أخذ عنهم ما لا يحل للمسلمين أن يبنوا عليه دينهم . وأمثل من يُنقل عنه تلك الإسرائيليات كعبُ الأحبار، وكان الشاميون قد أخذوا عنه كثيراً من الإسرائيليات . وقد قال معاوية رضي الله عنه: ( ما رأينا في هؤلاء المحدثين عن أهل الكتاب أمثلَ من كعب، وإن كنا لنبلوا عليه الكذب أحياناً )...هذا ( )انظر أدب فضائل المدن في دراسات المستشرقين اليهود على الموقع التالي: http://www.thaqafa.org/site/pages/details.aspx?itemid=231#.UyGTUc4htEM ( )المصدر السابق ص10 . (7 ) /710 – 707 .
عدد الصفحات ١٣٩140 وليس تحت أديم السماء بعد القرآن كتابٌ أصحُّ من البخاري، فكيف بما ينقله كعب الأحبار وأمثاله عن الأنبياء ؟ وبين كعب، وبين النبي الذي ينقل عنه ألف سنة، وأكثر وأقل، وهو لم يُسند ذلك عن ثقةٍ بعد ثقةٍ ، بل غايته أن ينقل عن بعض الكتب التي كتبها شيوخ اليهود، وقد أخبر الله بتبديلهم وتحريفهم ، فكيف يحل للمسلم أن يصدق شيئاً من ذلك، بمجرد هذا النقل ؟ بل الواجب أن لا يصدق ذلك ، ولا يكذبه أيضاً إلا بدليل يدل على كذبه، وهكذا أمرنا النبي صلى الله عليه وسلم. وفي هذه الإسرائيليات، مما هو كذبٌ على الأنبياء، أو ما هو منسوخٌ في شريعتنا، ما لا يعلمه إلا الله ](1 ) . وقال شيخ الإسلام ابن تيمية في موضعٍ آخر [:وروى الإمام أحمد في المسند...أن عمر كان بالجابية - فذكر فتح بيت المقدس - قال حماد بن سلمة فحدثني أبو سنان عن عبيد بن آدم قال: سمعت عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول لكعب: أين ترى أن أُصلي ؟ فقال إن أخذتَ عني صليتَ خلف الصخرة ، فكانت القدس كلها بين يديك ، فقال عمر: ضاهيت اليهودية ، لا ، ولكن أصلي حيث صلَّى رسولُ الله صلى الله عليه وسلم ، فتقدم إلى القبلة فصلَّى ، ثم جاء فبسط رداءه ، فكنس الكناسة في ردائه ، وكنس الناسُ ]( ) . وما قاله بيرلمان من[أن الذهاب إلى القدس مسموحٌ، لكنه مكروهٌ خلال فترة الحج إلى مكة ] كلام باطلٌ شرعاً، فلا أعلم أحداً من أهل العلم قال بذلك، وإنما منع جماعةٌ من العلماء مسألة التعريف بغير عرفة ، التي سيأتي الكلام عليها عندما يذكرها المصنف الدَّجاني . - قال بيرلمان رابطاً بين الاحتفالات التي تقام في المسج د الأقصى، وبين ما هو عند اليهود والنصارى[:تتكرر الإشارات إلى تشابه الكتاب المقدس في الكتابات المتعلقة بالأولياء والمقدسات الإسلامية في فلسطين، كتلك التي تم تأليفها في وصف موسم النبي موسى. ( ) اقتضاء الصراط المستقيم /715-70 . ( )اقتضاء الصراط المستقيم /737-731 .
عدد الصفحات ١٤٠141 ومن الأمور الصادمة المقارنات مع النصوص التلمودية، لاحتفالات المعبد مع حشوده والموسيقى والغناء والتصفيق والإضاءة . يلاحظ دالمان في روايته لاحتفال عيد ستنا مريم ( احتفال يمتد 1 يوماً في منتصف الشهر الهجري وهو أحد الاحتفالات التي يرفضها الدَّجاني ) أنه يتوافق على نحوٍ مذهلٍ مع الاحتفال اليهودي السابق في يوم 0 من الشهر الهجري ذي جوقة الخادمات الراقصات في كروم العنب ، وتعود أصول الاحتفالات إلى العصور الكنعانية من خلال نصف التاريخ المدون ](1 ) . وهذه ترجمةٌ أخرى للنص السابق [:بالكتابة عن الأولياء المسلمين وعن الأماكن الدِّينية فلسطين على سبيل المثال وصف احتفالات النبي موسى وما يعادلها من الانج يل المقدس . والأكثر إذهالاً يمكن أن يكون بالمقارنة مع أوصاف الاحتفالية للهيكل مع جماهيرها والموسيقى والغناء والهتاف والتنوير . دالمان في كتاباته عن الاحتفال في عيد سيدتنا مريم ذو ال1 يوماً من الاحتفالات في منتصف آب . أحد الاحتفالات التي استاء منها الدَّجاني تبين التوافق بين الاحتفال اليهودي السابق في يوم 0 آب بما فيه من رقصٍ جماعي من النساء في ساحات الضيافة. وهذا يضع أصل هذه الاحتفالات إلى أوقات الكنعانيين من خلال منتصف التاريخ المؤرخ...ويشير هذا بالتأكيد إلى التوجه الواضح في ظروف مشابهة في أديان متعددة ومقدساتها، والتي يطلق عليها متلازمة سافونارولا. ولأن الكراسة – المخطوط - تتناول القدس، فإن المرء يشك في حدوث صدام سابق من هذا النوع بين الإحساس المتوتر بالقداسة وجو الاحتفال الشعبي، وأحدها الذي يأتي الى الذهن مباشرة بدون تردد: ماثيو الحادي والعشرين -7 : وذهب المسيح إلى جبل المعبد وطرد جميع أولئك الذين باعوا واشتروا المعبد وألقى الطاولات ومبدلي العملات ومقاعد بيع الحمام وقال لهم: سيكون اسم بيتي بيت العبادة ، ولكنكم حولتموه إلى وكرٍ للصوص (مرجع: زكريا 1 – يوحنا الثاني 7- 3 ).يترك المرء إلى حدٍّ ( ) " مواعظ في القرن السابع عشر بخصوص الأقصى في ذكرى تأبين جوستاف فون جرونباوم " ص 11 .
عدد الصفحات ١٤١142 ما للتأمل في ذلك على امتداد فتراتٍ زمنيةٍ طويلةٍ إضافة إلى التغيير، وهذا هو نفس الشيء."هذا هو الذي مرَّ عليه وقتٌ طويلٌ، وهذا هو الذي كان منذ فترة طويلة" (الكنائسي 7 0.] ) - وذكر بيرلمان أن المصنف الدَّجاني اعتمد في كتابه على كتاب إحياء علوم الدِّين لأبي حامدٍ الغزالي، واعتمد أيضاً على كتاب المدخل لابن الحاج المالكي، واقتبس من كتابات الشعراني . - أشار بيرلمان إلى ما ذكره المصنف الدَّجاني في كتابه من البدع والمخالفات التي تحدث في المسجد الأقصى كما بينته سابقاً . - تحت عنوان الملحق (1 ) ذكر بيرلمان بعض الأعلام الذين ذ كرهم المصنف الدَّجاني وهم:محمد بن عَرَّاق توفي سنة 577 هـ، وذكر شيئاً من سيرته، منقولة من شذرات الذهب لابن العماد . وذكر أن ابن العماد ترجم لابنه علي بن عَرَّاق توفي سنة 517 هـ. وذكر ترجمة محمد بن عمر العلمي توفي سنة 579 هـ منقولة من خلاصة الأثر للمحبي. ( ) المصدر السابق ص 13- 19.
عدد الصفحات ١٤٢143 ثانياً :مصادر دراسة موشي بيرلمان: من اللافت للنظر أن بيرلمان اعتمد في دراسته " مواعظ في القرن السابع عشر بخصوص الأقصى في ذكرى تأبين جوستاف فون جرونباوم " اعتماداً كبيراً على مؤلفات المستشرقين من اليهود وغيرهم من الأجانب من غير المسلمين، وأهم المصادر التي رجع إليها: ( ) اعتمد بيرلمان اعتماداً كبيراً على المستشرق اليهودي المجري إجنتس جولدتسيهر ، وبالذات على كتابه :" دراسات محمديِّة " حيث ذكره عدة مرات كما في الصفحات: 10،93، وغيرها. [وكتابُ ( دراسات محمديِّة ) للمستشرق اليهودي المجري إجنتس جولدتسيهر، أهمُّ مؤَلفٍ يتصل بموضوع الحديث النبويّ على الإطلاق ، ولم يستطع حتى هذه اللحظة أن يتجاوزَ نتائجَه العقلُ الاستشراقي . وقد استحقّ مؤلفه أن يُنعت عندهم بأنه ( شيخ المستشرقين ) ، و ( عمدة المستشرقين ) ](1 ) - قال بيرلمان[:لهذا يعتبر هذا البحث هامشاً من هوامش دراسة جولدتسيهر - دراسات محمديِّة - حول الأشخاص والأماكن المقدسة في الإسلام ، والاستمرار العنيد للعوامل القديمة في هذه التقاليد ]( ) .وهذاالكلام من بيرلمان يكشف الهدف الحقيقي من اهتمامه بفضائل المسجدالأقصى المبارك ! ونقل بيرلمان عن [جولدتسيهر أنه ذكر مؤلفاً توفي سنة 5 3 هـ0 م وهو علي بن ميمون المغربي وأنه وصف بحماس الوضع " الفضائحي " في دمشق كالعظات التي يحضرها الرجال والنساء وكل من الواعظ والنساء واستخدام الأزياء والعطور المبهرجة والقصص والألحان المرحة ( ) http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=163712 ( ) " مواعظ في القرن السابع عشر بخصوص الأقصى في ذكرى تأبين جوستاف فون جرونباوم " ص 13 .
عدد الصفحات ١٤٣144 وقصائد الحب التي ينظمها المتصوفون، حيث كانت تلك فترة ازدهار واعتبرت أيضاً نوعاً من أنواع الجهاد. (صفحات 7 5 و7 و7 1 و7 5) ](1 ) وهذا الكلام فيه إساءةٌ بالغةٌ للإسلام والمسلم !! ( ) المستشرق الدنماركي بدرسن Johs. Pedersen الأستاذ بجامعة كوبنهاجن: في كتابه "الواعظ المسلم"" Muslim Preacher "وكتابه"نقد الواعظ المسلم" The Criticism of the Islamic Preacher" ( ) نشر سنة 579م أجزاءً من كتاب "طبقات الصوفية" لأبي عبد الرحمن السلمي ولم يتمَّه . ومن الجدير بالذكر أن المستشرق الدنماركي بدرسن Johs. Pedersen قد زار القدس ، وزار المكتبة الخالدية فيها[: "و سنة 5 5- 5 سافر إلى الشرق الأوسط إتماماً لرحلته العلمية من قبل التي زار فيها مكتبات برلين والأسكوريال ولندن وأكسفورد وباريس وليدن ورومة وليبزج – ولطالما عاد إلى بعضها مرات استيفاء للبحث – ومكث بمصر سبعة أشهر اتصل بكل من له علاقة بالحياة الإسلامية في الأزهر وفي طريق عودته عرّج على فلسطين وسوريا ولبنان وعند عودته كتب عدة مقالات من مشاهداته " ا.هـ ويقول عبد الله مخلص :" وكنت قد اجتمعت في المكتبة الخالدية بالمستشرق الدانماركي بدرسن Pedersen وهو من أعضاء مجمعنا العلمي فكان قصارى همه أن يطلع على هذا الكتاب – أي كتاب منادح الممادح (7 ) – النفيس ، ثم اطلع بعد ذلك على غيره مما احتوت عليه تلك المكتبة الغنية بمخطوطاتها ومطبوعاتها ، وكان ذلك قبيل الحرب العامة "( ) ( ) " مواعظ في القرن السابع عشر بخصوص الأقصى في ذكرى تأبين جوستاف فون جرونباوم " ص 11 . ( )المصدر السابق ص17. (7 )منادح الممادح وروضة المآثر والمفآخر في خصائص الملك الناصر،لمؤلفه عبد المنعم بن عمر بن حسان الغساني الأندلسي الجلياني، المتوفى سنة 15 هـ ، منه نسخة مخطوطة في المكتبة الخالدية في القدس. (1 )رحلات ومراسلات العلماء والأعيان لمخطوطات فلسطين. http://www.thaqafa.org/site/pages/details.aspx?itemid=319#.Uxvt0c46ZEM
عدد الصفحات ١٤٤