المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

جواهر القلائد في فضل المساحد

حسام الدين عفانه

صفحة ١٤ من ٢٠

209 [كلام الشيخ الشعراني وشيخه الخواص والغزالي في الحضور للمسجد والجلوس فيه ] وقال سيدي عبد الوهاب الشَّعْراني ( ) في العهود( ) :[أُخذ علينا العهودُ أن لا نحضر المسجد قبل الوقت الذي تقام فيه الصلاة ، إلا ( ) إذا ( ) كان أحدُنا يعلم من نفسه الضبطَ عن الوقوع في غِيبة أحدٍ أو كلام اللغو مثلاً ، فإن عرف من نفسه عدم الحفظ ، فلا يدخل المسجد حتى تقام الصلاة ، ثم يخرج بعد السلام والدعاء مهرولاً ( ). وهذا العهد يُخل [بالعمل]( )به كثيرٌ من الناس ، فيحضر أحدُهم المسجدَ في الجمعة أو غيرها ،[ويحرق]( )في الناس من صالحٍ وعالمٍ وقاضٍ ومحتسبٍ، فلا يزال كذلك حتى يدخل وقتُ الصلاة وقد مات قلبُه ، فيقوم للصلاة بقلبٍ ميتٍ، وما هكذا يكون المؤمنون ( ) . ( ) ورد في "ب" رضي الله عنه. سبقت ترجمته. ( ) ليست في "ب"."العهود المحمدية"للشعراني يبحث في الأخلاق والرقائق ، وللشعراني أكثر من كتاب في العهود منها: " البحر المرود في المواثيق والعهود " و " لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية "و"مشارق الأنوار القدسيه في بيان العهود المحمديه" وهذا والذي قبله كتاب واحد بعنوانين. انظر: كشف الظنون /193. (7 )نهاية ق /أ من "أ". (1 ) في"ب" إن، ولم يشر إلى ذلك في "ط". (0 )ليست"أ". (1 ) في"أ"،"ب" العمل. (3 )في النسخت(ويحرقوا)، وفي "ط" (يحرقون). (9 )العهود المحمدية ص09 وقد نقله المصنف بالمعنى.

عدد الصفحات ٢٠٩

210 فاحذر يا أخي من مثل ذلك ، فإن إبليس لبلمرصاد من مثل( ) ذلك . وقال أيضاً عن شيخه الخواص( ) رحمهما الله تعالى إنه ما كان يدخل المسجد إلا وقت الصلاة ، ثم لمَّا يصلي( ) يُهرول في مشيته ، ويقول لإخوانه الذين معه :( ) أسرعوا يا إخواني نخشى من هفوةٍ تصدر منا ، أو نسمع أو نرى شيئاً لا يرضي الله تعالى ورسوله ،فتبقى الحسنة لا تساوي السيئة ، أي فإن [الحسنةَ لا تُقبل إلا إذا وُجدت شروطُها بخلاف السيئة ، فإنها تُسطر من غير شرطٍ ]( ) . قال تعالى:{مَالِ هَذَا الْكِتَابِ لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصَاهَا }سورة الكهف الآية . وقال تعالى: {وَكُل شَيْءٍ فَعَلُوهُ فِي الزُّبُرِ وَكُلُّ صَغِيرٍ وَكَبِيرٍ مُسْتَطَرٌ }سورة القمر الآيتان - .( ) ( ) في "ب" لمثل. ( ) علي الخواص البرلسي، من أعيان الصوفية بمصر خلال القرن العاشر الهجري، وهو من أجل الشيوخ الذين أخذ عنهم الشيخ عبد الوهاب الشعراني، وله مقالات فيما يتعلق بالسلوك وآدابه، توفي في القاهرة في سنة 515 هـ وقد توسع الشعراني في ترجمته في كتابه الطبقات الكبرى /05- 15، شذرات الذهب في أخبار من ذهب 9/ 75،العهود المحمدية ص 09 ونقل المصنف كلام الخواص بالمعنى. (7) في"أ" (يصل) ، ولم يشر إلى ذلك في "ط". (1 )نهاية ق /ب من "أ". (0 )ما بين المعكوفين ليس"ب" وفيها:(السيئة محقق تسطيرها،وأما الحسنة متوقفة على شروط). (1 )ما ذكره المصنف عن الشعرانيوشيخه الخواص، على خلاف السنة النبوية، فإن الجلوس في المسجد عبادةٌ لما فيه من الخير والفضل،فالجالس في المسجد تستغفر له الملائكة وتدعو له،قال الإمام البخاري في صحيحه:باب من جلس في المسجد ينتظر الصلاة وفضل المساجد.ثم روى بسنده عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:(الملائكة تصلي على أحدكم ما دام في مصلاه ما لم يحدث، اللهم اغفر له اللهم ارحمه لا يزال أحدكم في صلاة ما دامت الصلاة تحبسه لا يمنعه أن ينقلب إلى أهله إلا الصلاة.) قال العيني:" فيه بيان فضيلة من انتظر الصلاة مطلقاً سواء ثبت في مجلسه ذلك من المسجد أو تحول إلى غيره " انظر: عمدة القاري 1/ 51.

عدد الصفحات ٢١٠

211 وكذلك( ) قال الإمام الغزالي( ) قدّس الله روحه ( ) [: لقد( ) رأيت شيخاً بمكة حرسها الله تعالى وشرَّفها ( ) من أهل العلم ، ولا( ) يحضر المسجد الحرام [مع الجماعة ]( )، مع قربه منه وسلامة حاله ، فحاورته في ذلك يوماً ، فذكر من عذره ما أشرنا إليه ، وهو أن ما يجد من الثواب لا يفي بما يلحقه من الآثام والتبعات( ) . ولا( ) زال الصالحون( ) والعارفون والعالمون ، يحترمون المساجد ويعظمونها ، وينهون كل من أتى فيها بمنكرٍ ، رحم الله امرءاً ( ) عرف قدره وحذى حذوهم. إذا علمت ما ذُكر لك يا أخي ، فهذا بالنسبة إلى ما ذكر في تعظيم المساجد ، ( ) ليست في "ب". ( ) محمد بن محمد بن أحمد ، أبو حامد الغزالي ولد سنة 105 هـ، فقيه أصولي عالمٌ مشهور، له المستصفى وإحياء علوم الدين والوسيط وغيرها ، توفي سنة 050 هـ انظر معجم المؤلف7/13 . (7 ) في"ب" رضي الله عنه. (1) في"ب" قد، ولم يشر إلى ذلك في "ط". (0 )ليست"أ" ولم يشر إلى ذلك في "ط". (1 ) في"ب" لا. (3) و"ب" شطبت وكتب (الجماعة) في "أ" في الجماعات. (9 )لم أقف عليه،وهذا الكلام على خلاف السنة النبوية، فلا ينبغي ترك صلاة الجماعة لما ذكر. (5) في"ب" فلا ، وأثبتها في "ط" وما. (5) نهاية ق /أ من "أ". ( ) في "ط" أمراً .

عدد الصفحات ٢١١

212 كقطرةٍ وقعت( ) في بحرٍ أو جُرعةٍ من( ) نهرٍ ، فلنشرع ( ) ما ذكره( ) العلماء من المنكرات التي تُجنَّبُ المساجدُ من وقوعها فيها ، وهي شيءٌ كثيرٌ، فنقتصر على شيءٍ لا بد من ذكره: ( ) في "ب" أُخذت . ( ) ذكر في "ط" أنها في "ب" منه وهوخطأ حيث إنها في "ب" من. (7) في"ب" لك نهاية ق 30/ب من"ب". (1) في"أ+ ب" ذكروه وكذا أثبتها في "ط" وهو خطأ على اللغة المشهورة.

عدد الصفحات ٢١٢

213 [المنكرات في المساجد ] [كلام اص والواعظ َّ ص ُ الق المبتدع والواعظ المتزين للنساء] منها: كلام القُصَّاص ( ) [الذين يكذبون ]( ) في أخبارهم( )،[فهو فسقٌ ]( )، والإنكارُ عليه واجبٌ . ومنها الواعظ المبتدع ، يجب منعهُ منه. ( ) في "أ"(القصاصون).قال ابن الجوزي: ( القاص هو الذي يتبع القصة الماضية بالحكاية عنها والشرح لها...والتذكير هو تعريف الخلق نِعَمَ الله عز وجل عليهم ، وحثهم على شكره،وتحذيرهم من مخالفته .وأما الوعظ فهو تخويف يرق له القلب..وقد صار اسم القاصِّ عامًّا للأحوال الثلاثة ). القُصَّاص والمذكرون ص 03- 05. ( ) في"ب" (الذي يكذب) ولم يشر إلى ذلك في "ط". (7) في"ب" (أخباره) ولم يشر إلى ذلك في "ط". (1) ما بين المعكوفين ليس"ب".

عدد الصفحات ٢١٣

214 ومنها الواعظ الشاب( ) المتزينُ للنساء في ثيابه ، يجب المنعُ منه ، فإن الفسادَ فيه أكثرُ من الصلاح ، بل لا ينبغي أن يُسَلَّمَ ( ) الوعظُ إلا لمن ظاهرُهُ الورعُ ، وهيئاته السكينةُ والوقارُ ، وزيُه زيُ الصالحين ، فإن حضره رجالٌ ونساءٌ ، يجب أن يُضرب بينهن حائلٌ ، يمنع من النظر إليهن. [حضور النساء للمساجد ] ويجب منعُ النساء من حضور المساجد للصلاة ، [ومن مجالس ]( ) الذكر ، إذا خِيفتْ ( ) الفتنةُ بهن ، واختلطن بالرجال . ويجب على ولي الأمر أن يمنعهن في هذه الحالة ، ( فقد منعتهنُّ سيدتنا عائشة رضي الله تعالى عنها ، فقيل لها إن رسول الله صلى الله عليه وسلم ما منعهن من الجماعات . فقالت: لو علم رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أحدثت النساءُ ( ) ليست في "ب". ( ) نهاية ق / ب من "أ". (7) في"ب" (ولمجالس) ولم يشر إلى ذلك في "ط". (1 ) في"أ" خيف.

عدد الصفحات ٢١٤

215 بعده ، لمنعهن كما منعت بنو اسرائيل نسائها )( ) . فإن اجتازت منه مستترةً ( ) ، فلا تمنع منه ، إلا أن الأولى أن لا يُتخذَ المسجدُ مجازاً أصلاً ( ) . [ تقع في المسجد الأقصى يوم الجمعة ٌ منكرات ] ومنها ما يقع في يوم الجمعة ، من بيع الأدوية والأطعمة والتعويذات ، وكقيام السُّؤَال ( ) وقراءتهم الأشعار وما يجري مجراه، فهذه منها ما هو حرامٌ لكونه تلبيساً ( ) ، وكذلك( ) كالكذابين من طُرقية ( ) الأطباء ، وكأهل الشعوذة ( ) رواه البخاري ومسلم. ( ) في "أ" متسترة، وكذا أثبتها في "ط". قال في لسان العرب مادة خبَّأ : اختبأت استترت وجارية مخبأة أي مستترة. وقال في مادة ستر: ستر الشيء يستره ويستره ستراً وستراً أخفاه... وجارية مسترة أي مخدرة، ولم أجد كلمة "متسترة". (7 )نهاية ق 7/أ من "أ". نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن اتخاذ المساجد طرقاً؛فعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:(لا تتخذوا المساجد طرقاً،إلا لذكرٍ أو صلاة)رواه الطبراني في المعجم الكبير والأوسط.وقال الألباني:سنده حسن السلسلة الصحيحة ، حديث رقم 55 . (1) قال في لسان العرب: وسُّؤَال كرُمَّان ، الفقير يسأل الناس. (0 )في"أ" تلبساً . (1 ) في"ب" وكذباً . (3 )كذا هي في النسختين،و"ط" (طريقة)وهو خطأ، والطرقية اصطلاح يستخدمه الصوفية.

عدد الصفحات ٢١٥

216 والتلبسات( ) ، وكذا أرباب التعويذات( ) في الأغلب يتوصلون الى بيعها بالتلبيس على الصبيان( ) ، فهذا حرامٌ في المسجد وغيره. ويجب المنعُ منه ، بل كل بيعٍ فيه كذبٌ وتلبيسٌ وإخفاءُ عيبٍ [على المشتري]( ) فهو حرام . وأما( ) الخياطةُ فيه( ) وبيعُ الأدوية الجائزة ، والكتب والأطعمة ، إن كان على الدوام فيه ، بحيث اتخذَ المسجد دُكاناً له( ) ، حَرَُمَ عليه( ) ، ومُنعَ منه، وإلا إن كان نادراً ولم يضيِّق على المصلين ، ولم يشوش عليهم صلاتهم، فليس بحرامٍ ( ) لكنه مكروهٌ في هذه الحالة. ( ) في "ب" والتلبيسات. في لسان العرب: وتلبس بي الأمر اختلط...والتبس عليه الأمر أي اختلط واشتبه والتلبيس كالتدليس والتخليط شدد للمبالغة .وقال في لسان العرب في مادة أمر:تلبيس أمرٍ أي تخليط أمرٍ . وقال في مادة لبس:تلبس بي الأمر اختلط وتعلق. ( ) التعويذات هي التمائم،ويحرم بيعها وتعليقها،لقول النبي صلى الله عليه وسلم :(إن الرقى والتمائم والتولة شرك) رواه أحمد وأبو داود وابن ماجة وابن حبان وصححه الألباني.السلسلة الصحيحة حديث رقم 77 . (7 ) في"ب" الأولاد. (1 )ما بين المعكوفين ليس"أ". (0 ) في"ب" أما. (1 )ليست"أ". (3) ليست"ب" ولم يشر إلى ذلك في "ط". (9 ) في"ب" ذلك. (5 )نهاية ق 7 /ب من "أ".

عدد الصفحات ٢١٦

217 [كلامابن نجيم الحنفي في ما يمنع فعله في المسجد ] [ورأيت في ]( ) الأشباه والنظائر للحنفية( ) [: وتكره الكتابةُ فيه بأجرٍ ، وتعليمُ الصبيان فيه بأجرٍ ، ويكرهُ الجلوسُ فيه للمصيبة ، ويكره دخولُهُ لمن أكل ذا ريحٍ كريهةٍ ( ) ، ويُمنع ( ) منه ، وكذا كلُّ مؤذٍ فيه ، ولو بلسانه ، ومن البيع والشراء ، وكلُّ عقدٍ لغير المعتكف( ) بقدر حاجته ، إن لم يحضر السلعة، وإنشادُ الضالة والأشعار ، والأكلُ والنومُ لغير غريبٍ ومعتكف . والكلام المباح ؛ وفي فتح القدير( ) : أنه يأكلُ الحسناتِ كما تأكلُ النارُ الحطبَ ( ) ، ويكره( ) رفعُ الصوت بالذكر إلا للمتفقهة . وإخراجُ الريح فيه من الدبر . والخصومة . ويكره غرسُ الأشجار فيه . والمضمضةُ والوضوءُ فيه إلا أن يكون ثمَّةَ موضعٍ أُعِدَّ لذلك ، لا يُصلى فيه، أو في إناءٍ . ( ) في "ب" وفي. ( ) في "ب" للسادة الحنفية. وهو لزين الدين بن نجيم الحنفي المتوفى سنة 535 هـ انظر كشف الظنون /9 ، و"ط" قال: ربما إنه لابن نجيم المتوفى 535 هـ. (7 )قال الن صلى الله عليه وسلم:(من أكل الثوم والبصل والكراث فلا يقربنَّ مسجدنا، فإن الملائكة تتأذى مما يتأذى منه بنو آدم) متفق عليه. (1 )نهاية ق31/أ من"ب". (0) ورد"ب" (فيه) ولم يشر إلى ذلك في "ط". (1 ) /715 وهو لابن الهمام المتوفى91 هـ شرح به الهداية للمرغيناني050 هـ. (3 )سبق تخريجه ص71. (9 )ليست"أ".

عدد الصفحات ٢١٧

218 ومسحُ الرِّجلِ من( ) الطين على عموده( ) . أقول من الطين الطاهر ، وأما النجس يحرم . ويُكرهُ تخصيص مكانٍ فيه لصلاته ، ولا يتعين بالملازمة ، ولا يُزعج غيره لو سبقه إليه . ويحرم إدخال الصبيان( ) والمجانين ، حيث غلب( ) تنجيسهم وإلا فيكره . ويحرم دخولُه على الجنبِ والحائضِ والنفساءِ ، ولو على وجه العبور . وإدخالُ نجاسةٍ فيه ، يُخاف منها التلويث . ومن اعتاد المرورَ فيه يأثم ويفسق. ويحرم إلقاءُ القملة بعد قتلها فيه . ويحرم البولُ فيه ولو في إناءٍ . وأما الفصد( ) فيه في إناءٍ فلم أرَهُ . وينبغي أن لا فرَق . ويحرمُ أخذُ شيءٍ من أجزائه ، قالوا في ترابه ، إن كان مجتمعاً جاز( ) الأخذُ منه ، ومسح الرِّجلِ عليه وإلا فلا ]( ) . ( )نهاية ق 1/أ من "أ". ( ) كذا في الأشباه والنظائر، وفي "أ" عمود. (7) ورد"ب" فيه. (1) ورد"أ" [عليهم] وليست في الأشباه والنظائر. (0 )الفصد شق العرق لاستخراج الدم، كما في لسان العرب. (1) في"أ" يجوز. (3 )نهاية ق1 /ب من "أ". انظر الأشباه والنظائر لابن نجيم /151 وقد تصرف المصنف في عبارات ابن نجيم فقدَّم وأخر .

عدد الصفحات ٢١٨

219 وكذلك مذهب الشافعي رضي الله عنه( ) ، بل بعض علمائنا أفتى بتحريم إلقاء( ) القملة حيةً ( ) . وأما لعبُ الصبيان فيه ، فلا( ) يحرم ، إلا أن يُتخذ المسجدُ ملعباً ، ويصيرُ ذلك عادةً لهم ، كما هو الآن واقعٌ في مسجد بيت المقدس ، فإن الأولاد لا يفترون( ) عن اللعب فيه ساعةً واحدةً ، خصوصاً يوم الجمعة [ ويحصل منهم تشويشٌ على المصلين والذاكرين ]( )، فيجب منعهم منه ، وكلُّ مَنْ منعهم يُثاب عليه ( ) ، [ وإ بأن قلَّ لعبهم ولم يفحش ، وكان نادراً كُرِهَ ]( ) . فإن قلت: ( إن سيدنا( ) رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وقف لأجل سيدتنا عائشة رضي الله تعالى عنها ، حتى نظرت إلى الحبشة ، وهم يلعبون ويزفنون( ) ( ) انظر الأشباه والنظائر للسيوطي ص 1 . والشافعي هو محمد بن إدريس،أحد الأئمة الأربعة عند أهل السنة والجماعة وإليه ينسب المذهب الشافعي، ولد في غزة في فلسطين سنة خمسين ومائة. توفي سنة أربع ومائتين. انظر طبقات الشافعيين ص 11 .الثقات 5/7 . ( )ليست"ب". (7 )قال الشيخ سليمان الجمل:" فرع: يحرم إلقاء نحو القملة في المسجد وإن كانت حيةً، ولا يحرم إلقاؤها خارجه" حاشية الجمل على المنهج لشيخ الإسلام زكريا الأنصاري /057. (1 ) في"ب" لا. (0) في"أ" (يفتروا) وهو خطأ. (1 )ما بين المعكوفين ليس"أ". (3 )ورد"ب" (الثواب الجزيل، وكل من أصرَّ عليه عُ وقب العقابَ الشديد، وإلا كُرِه ). (9)ما بين المعكوفين ليس"ب"، ولم يشر إلى ذلك في "ط". (5) ليست"ب" ولم يشر إلى ذلك في "ط". (5 )قال في لسان العرب: الزفن الرقص...وأصل الزفن اللعب والدفع، ومنه حديث عائشة رضي الله عنها "قدم وفدٌ الحبشة ، فجعلوا يزفنون ويلعبون" أي يرقصون.

عدد الصفحات ٢١٩

220 بالدَّرق ( ) والحِراب ، يوم العيد في المسجد)( ) . قلنا لك: لا شك ولا ريب في أن الحبشة لو اتخذت المسجدَ ملعباً لمنعوا منه،( ) وفعلهم فيه كان نادراً قليلاً ( ) ، وما فعلوه إلا بأمره صلى الله عليه وسلم ، [لتنظُر لَعبهم ]( ) سيدتُنا عائشة رضي الله تعالى عنها . ومثل( ) المجنون والسكران. ( ) قال في لسان العرب:الدَّ رق ضربٌ من الترسة، الواحدة درقة، تتخذ من الجلود. ( ) رواه البخاري ومسلم. (7 )نهاية ق 0/أ من "أ". (1 ) في"أ" وقليلاً . (0 ) في"أ" لتنظرهم. (1 )نهاية ق31/ب من"ب".

عدد الصفحات ٢٢٠

221 [ في المساجد من منكرات َ اق فيما أُحدِث َّ ر َ كلام الشيخ ابن ع ] و رسالة الشيخ ابن عَرَّاق ( ) شيخ الجد( ) قدَّس الله روحهما ونفعني بهما آمين[ : اعلم يا أخي أنه مما يُنكر على ما أُحدِثَ في هذا الزمان في المساجد والجوامع ، أشياءُ مستنكرةٌ ، تُؤذن بخراب قلوب أهلها ، ونُظَّارها وعلمائها: منها التمطيط في الأذان( ) والقراءة بالألحان الخارجة عن الأصل. ( ) شمس الدين محمد بن علي بن عبد الرحمن بن عَرَّاق الكناني الدمشقي؛ ولد بدمشق سنة 939 هـ وسكن بيروت، وصنّف كتباً عديدة أبرزها هداية الثقلين في فضل الحرمين، والسفينة العراقية، والمنح العامية وغيرها، توفي سنة 577 هـ انظر الأعلام1/ 55.وهو شيخ جد المصنف الأعلى كما بينته في القسم الدراسي. ( ) جدّه الأعلى الشيخ شهاب الدين أحمد الدجاني المتوفى في القدس سنة 515هـ. (7 ")تمطط أي تمدد والتمطي التمدد "لسان العرب، وقد اتفق الفقهاء على أن التمطيط والتغني والتطريب بزيادة حركة أو حرف أو مدٍّ أو غيرها في الأوائل والأواخر مكروه، لمنافاة الخشوع والوقار.أما إذا تفاحش التغني والتطريب بحيث يخل بالمعنى فإنه يحرم بدون خلاف في ذلك . لما روي أن رجلا قال لابن عمر:إني لأحبك في الله.قال :وأنا أبغضك في الله،إنك تتغنى في أذانك.قال حماد: يعني التطريب.الموسوعة الفقهية الكويتية 1/ .

عدد الصفحات ٢٢١

222 ومنها الذكر لاسم الله تعالى بالأنغام الخارجة عن قانون الشرع( ) وإنشاد الأشعار( ) ( )قال القرطبي:وسئل الإمام أبو بكر الطرطوشي رحمه الله:ما يقول سيدنا الفقيه في مذهب الصوفية ؟ وأعلم حرس الله مدته أنه اجتمع جماعة من رجال،فيكثرون من ذكر الله تعالى،وذكر محمد صلى الله عليه وسلم،ثم إنهم يوقعون بالقضيب على شيء من الأديم،ويقوم بعضهم يرقص ويتواجد حتى يقع مغشيا عليه،ويحضرون شيئاً يأكلونه . هل الحضور معهم جائز أم لا ؟ أفتونا مأجورين،وهذا القول الذي يذكرونه:يرحمك الله،مذهب الصوفية بطالةٌ وجهالةٌ وضلالةٌ ،وما الإسلام إلا كتاب الله وسنة رسوله،وأما الرقص والتواجد،فأول من أحدثه أصحاب السامري،لما اتخذ لهم عجلاً جسداً له خوار، قاموا يرقصون حواليه ويتواجدون؛فهو دين الكفار وعبَّ اد العجل؛وأما القضيب فأول من اتخذه الزنادقة ليشغلوا به المسلمين عن كتاب الله تعالى؛وإنما كان يجلس النبي صلى الله عليه وسلم مع أصحابه كأنما على رءوسهم الطير من الوقار؛فينبغي للسلطان ونوابه أن يمنعهم عن الحضور في المساجد وغيرها؛ولا يحل لأحد يؤمن بالله واليوم الآخر أن يحضر معهم،ولا يعينهم على باطلهم؛هذا مذهب مالك وأبي حنيفة والشافعي وأحمد بن حنبل وغيرهم من أئمة المسلمين وبالله التوفيق.تفسير القرطبي /73- 79. ( )إنشاد القصائد واستماع القصائد في المساجد كما يفعله الصوفية من البدع المنكرة،فقد سُئل الإمام أحمد رحمه الله عن الاستماع للقصائد فقال:أكرهه فهو بدعةٌ ولا يجالسون. لكن إذا كان هناك قصيدة وأشعار مفيدة وسمعها فلا بأس بإنشاد الشعر في المساجد.الشعر الطيب الذي لا محظور فيه،وقد ثبت أن حسان رضي الله عنه كان ينشد الشعر في المسجد،وجاء عمر رضي الله عنه فرأى حسان ينشد فلحظه -كأنه ينكر عليه- فقال حسان قد كنتُ أُنشد .يعني أنشد في المسجد وفيه من هو خيرٌ منك، يعني: رسول الله صلى الله عليه وسلم فسكت عمر رضي الله عنه،فإنشاد القصائد إذا كان واحدٌ ينشدها، وهي قصيدةٌ طيبةٌ ومفيدةٌ لا بأس، والباقي يستمعون، أو يقرأ القرآن والباقي يستمعون، أو يقرأ الحديث والباقي يستمعون.أما القصيدة التي فيها غزلٌ أو تشبيبٌ ،أو لبس الحق بالباطل،فهذا لا يجوز لا في المسجد ولا في غيره،وكذلك القصائد الجماعية كما يفعل الصوفية كل هذا من البدع،نعم]فتاوى الشيخ ابن باز. وقد ورد عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال:" نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن البيع والابتياع، وأن تنشد الضوال،وعن تناشد الأشعار،وعن التحلق للحديث يوم الجمعة قبل الصلاة " يعني في المسجد "رواه أبو داود ،وهو حديث حسن كما قال الألباني.

عدد الصفحات ٢٢٢

223 والرقص والتصفيق( ) . ومنها اجتماع الرجال والنساء على الواعظ الذي ينتهكُ ( ) حرماتِ الله تعالى، وليس بينهم حجاب ، بل جعلوه مجمعاً لتحويقهم( ) [وشوارعاً لطريقهم ]( ) وذلك( ) من أشراط الساعة ، حسب ما أخبر به الصادق الأمين صلى الله عليه وسلم ( ) . ومنها أنهم جعلوها( ) محلاً للحكم ، ولجمع فرائض الحكام( ) ، ولكتب المهور والخلوع( ) ، ولضيافة الختان والأعراس. ومنها إهانتها( ) بالبصاق والاستنجاء في صحنها عند الآبار والبرك ، ( ) قال ابن مفلح الحنبلي:يسن أن يُصان المسجدُ عن الغناء فيه والتّصفيق .الآداب الشرعية 7/755.وقد اتفق علماء المذاهب الأربعة وغيرهم على أن الذكر بالرقص والتصفيق،وهو ما يسمى بالحضرة عند الصوفية محرم شرعاً ومنكرٌ يجب إنكاره . ( ) في "ب" انتهك. (7 ) في"ب" لتجويقهم ،والتحويق من الح وق وهو الإطار المحيط بالشيء المستدير حوله كما في لسان العرب. (1) ما بين المعكوفين ليس"أ". (0 )نهاية ق0 /ب من "أ". (1 )لعله يشير إلى حديث أنس رضي الله عنه مرفوعاً بلفظ:( يأتي على الناس زمان يتحلقون في مساجدهم وليس همتهم إلا الدنيا ليس لله فيهم حاجة فلا تجالسوهم ) رواه البيهقي في شعب الإيمان والحاكم وقال:صحيح الإسناد، ووافقه الذهبي وصححه الألباني في الصحيحة. (3 ) في"ب" جعلوه. (9 )ورد في هامش "ب":( قوله لجمع فرائض الحكام؛الظاهر أن مراده بالفرائض العوائد التي للحكام والا...- طمس- وأشباهها . وذكره في "ط" دون أن يشير إلى الطمس. (5 )من الخلع. (5)في النسخت(إهانته) والمقصود المسجد.

عدد الصفحات ٢٢٣

224 وفقهاؤهم يرون هذا المنكر ولا ينكرونه( ) . ومنها دخولهم بنعالهم من [محل الطهارة والقاذورات وهي ]( )رطبةٌ بالنجاسة ، يحملونها بالميامن ( ) فهم خاطئون ، استحوذ عليهم الشيطان، وزين لهم أعمالهم ، فصدَّهم عن السبيل فهم لا يهتدون( ) [ومنها البيع والشراء ، وأعظم المصائب الكلام باللغط والنميمة ، وأشياء خارجةٌ عن الكتاب والسنة لا يمكن حصرها ]( ) [انتهى. ( ) في "ب" ينكرون، ولم يشر إلى ذلك في "ط". ( ) ما بين المعكوفين ليس في "ب" وورد فيها (الميض) ، وأثبت في "ط" (الميمن) بدل (الميض). (7) ورد في حاشية"أ": (ح ( ) وحقها أن تحمل بالمياسر). (1 )قال"ط" : في نسخة "ب" بعد القرآن، ثم ذكر زيادة نسخة "ب" المذكورة لاحقاً . وما أشار إليه ليس آياتٍ من القرآن الكريم، ويعني به قول المصنف [: استحوذ عليهم الشيطان ، وزين لهم أعمالهم ، فصدَّهم عن السبيل فهم لا يهتدون] (0) مابالمعكوفين ليس في "ب" ولم يشر إلى ذلك في "ط".

عدد الصفحات ٢٢٤