193 ويُقال عنه( ) هذا رجلٌ مجنونٌ أو معتوهٌ ، هذا المسجد واسعٌ، هذا مما( ) جرت به العادة فيه( ) ، فلا يمكن تغييرهُ ، هذا كذا ، هذا كذا( ) . أقول: ألا [لعنة الله على الكاذبين ، ألا لعنة الله على الظالمين ]( )، ( ) ليست في "ب". ( ) في "ب" ما، ولم يشر إلى ذلك في "ط". (7) ليست"ب" ولم يشر إلى ذلك في "ط". (1 ) في"أ" هكذا. (0) في"ب"( لعنة الله على الظالمين ألا لعنة الله على الكاذبين) ولم يشر إلى ذلك في "ط".
عدد الصفحات ١٩٣194 [أ لعنة الله على المُصرِّين على المنكر ]( )، فوالله ثم والله لا أرضى بما في المسجد الأقصى من المنكرات ، وكذا( ) من في قلبه دانقٌ ( ) من الإيمان لا يرضى ، ولا يرضى به إلا كافرٌ أو منافقٌ [لا يرضى بالمنكر ويصِّرُ عليه فضلاً عن كونه المسجد الأقصى ، إلا كلُّ جبارٍ عنيدٍ أو منافقٍ عتيدٍ ]( )، بل الكافرُ يحترم هذا المسجد ويُعظِّمهُ . [وأما من في قلبه دانقٌ من الإيمان لا يرضى به أبداً، فمن ( ) يقول: (هذا المسجد واسعٌ، هذا ما جرت به العادة )، إلا رجلٌ جاهلٌ لا يعرف محارم الله تعالى ، ولا شعائره ، لو كان في قلبه إيمانٌ أو عنده طرفٌ من العلم ما قال هذا القول، فهل يلزم من وسعه إهانته بالمنكرات ؟! ما يقول هذا القول إلا من عُدِمَ عقله ؛ ولو كان عاقلاً ما حكم على إهانة ثالث المساجد في شدِّ الرحال، ومحل انتهاء إسراء النبي صلى الله عليه وسلم ، وعروجه ؛ بالعادة ( ) . فيقال لهذا القائل يلزم من قولك بالعادة ؛ أن العادة تبيح المحظورات. ولا أحدٌ يقول بهذا أبداً، إلا كل من عُدم عقله . ( ) ما بين المعكوفين ليس في "ب" وورد فيها:(ألا لعنة الله على من يرضى به ويصِّرُ عليه ). ( ) نهاية ق 3/أ من "أ". (7) الدانِق :من الأوزان، ويساوي سُدس الدرهم، كما في لسان العرب،و يعادل 5.150 غراماً من الفضة. (1 )ما بين المعكوفين ليس"أ". (0) في"ب" (فما) وما أثبته أصح. (1 )نهاية ق37/ب من"ب".
عدد الصفحات ١٩٤195 لا حول وقوة إلا إلا بالله العلي العظيم ، ونستغفره ونتوب إليه من كل ذنبٍ اقترفناه ، استعمدناه ( ) أو جهلناه ، ونسأله التوبة والمغفرة لنا وللمسلمين ولمن قال هذه المقالة ،آمين ]( ) . [و أتركُ الأمرَ بالمعروف ما دامت الروحُ فيَّ إن شاء الله تعالى ، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ]( ) . ( ) في لسان العرب:العمد ضد الخطأ في القتل وسائر الجنايات ، وقد تعمده وتعمد له وعمده يعمده عمداً وعمد إليه وله يعمد عمداً وتعمده، ولم أجد "استعمد" في معاجم اللغة. ( ) ما بين المعكوفين ليس في"أ". (7)ما بين المعكوف ليس في"ب".
عدد الصفحات ١٩٥196 [الآثار في وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر] وأما الآثار ، فقد قال أبو الدرداء رضي الله عنه( ) :( لتأمرُنَّ ( ) بالمعروف ، ولتْنُهنَّ ( ) عن المنكر ، أو ليسلطنَّ اللهُ عليكم سلطاناً ظالماً ، لا يُجِلُّ كبيرَكم ، ولا يرحمُ صغيرَكم ، ويدعو ( ) عليه خيارُكم ( ) ، فلا يُستجاب لهم( )، وتنتصرون ، فلا تُنصرون ، وتستغفرون ، فلا يغفر لكم )( ) . وسئل حذيفة رضي الله عنه( ) عن ميت الأحياء ؛ فقال :( الذي لا ينكرُ المنكر( ) ولا يزيله( ) بيده ، ولا بلسانه ، ولا بقلبه )( ) . ( )أبو الدرداء هو عويمر بن زيد بن قيس الأنصاري الخزرجي. قال الذهبي في ترجمته: الإمام القدوة، قاضي دمشق.حكيم هذه الأمة. وسيد القراء بدمشق. وقد أسلم رضي الله عنه يوم بدر، ثم شهد أحداً وأبلى فيه بلاءً حسناً . وكان من الصحابة الذين جمعوا القرآن كله توفي رضي الله عنه سنة 7 هـ،انظر سيرته في الاستيعاب /795 ،س أعلام النبلاء للذهبي /770-707. ( ) في"ب" (لتأمرون) وهو خطأ ، ولم يشر إلى ذلك في "ط". (7) في"ط" وتنهن ، وفي النسختين ولتنهن. (1) في"أ" ويدعُ . (0) في"ب" أخياركم، ولم يشر إلى ذلك في "ط". (1 ) في"أ" له. (3)ذكره ابن عبد البر في الاستذكار3/731 والغزالي في الإحياء7/7 1. (9 )حذيفة بن اليمان ، من كبار أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، معروف بصاحب سر رسول الله صلى الله عليه وسلم ،وشهد حذيفة معركة نهاوند.ومات سنة ست وثلاثين بعد قتل عثمان في أول خلافة علي . الاستيعاب /59-55. (5 )سقطت من"ط". (5 ) في"ب" يزله. ( ) ذكره الغزالي في الإحياء 7/7 1 .وفي فوائد أبي علي الصواف: سُئِلَ حُذَيْفَةُ ، مَا مَيِّتُ الأَحْيَاءِ ؟ قَالَ :(الَّذِي لا يُنْكِرُ الْمُنْكَرِ بِيَدِهِ وَلا لِسَانِهِ وَلا بِقَلْبِهِ )رقم الحديث:(00)(حديث موقوف).
عدد الصفحات ١٩٦197 وأوحى الله عز وجل إلى يوشع بن نون( ) : ( إني مهلكٌ من قومك أربعين ألفاً من خيارهم، وستين ألفاً ( ) من شراراهم . فقال يا رب هؤلاء الأشرار ، فما بالُ الأخيار ؟ قال : إنهم لم يغضبوا لغضبي ، وواكلوهم وشاربوهم )( ) . وعن علي رضي الله تعالى عنه( ) قال :( أفضلُ الجهاد( ) الأمرُ بالمعروف، ( ) نبي الله وفتى موسى عليهما السلام، هو يوشع بن نون بن أفرائيم بن يوسف بن يعقوب، بن إسحاق بن إبراهيم عليهم السلام،.وقد ذكره الله تعالى في القرآن غير مصرح باسمه في قصة الخضر في قوله:{وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِفَتَاهُ } وفي قوله:{فَلَمَّا جَاوَزَا قَالَ لِفَتَاهُ }وقد ثبت في الصحيح من رواية أبي بن كعب رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم:أنه يوشع بن نون. ( ) نهاية ق 3/ب من"أ". (7 )قال العراقي في تخريج الإحياء 7/7 :لم أقف عليه مرفوعاً . وروى ابن أبي الدنيا وأبو الشيخ عن إبراهيم بن عمر الصنعاني :(أوحى الله إلى يوشع بن نون إني مهلكٌ من قومك أربعين ألفاً من خيارهم ، وستين ألفاً من شرارهم ، قال يا رب هؤلاء الأشرار، فما بال الأخيار ،قال إنهم لم يغضبوا لغضبي ،فكانوا يؤاكلونهم ويشاربونهم.ذكره أبو حيان الأندلسي في تفسير البحر المحيط ص 010.ولم يخرجه في"ط". (1) علي بن أبي طالب رضي الله عنه، أمير المؤمنين، وابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم، ورابع الخلفاء الراشدين، وصهر رسول الله صلى الله عليه وسلم،على ابنته فاطمة سيدة نساء العالمين، وهو أول الناس إسلاما في قول كثير من العلماء، شهد جميع المشاهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا تبوك. ولد قبل البعثة بعشر سنين ، شهد له النبي صلى الله عليه بالجنة فهو أحد العشرة المبشرين بالجنة. قتل رضي الله عنه في ليلة السابع عشر من شهر رمضان سنة أربعين من الهجرة. انظر ترجمته: الإصابة في تمييز الصحابة،1/119 .أسد الغابة،7/099. (0 ) في"أ" الأعمال.
عدد الصفحات ١٩٧198 والنهي عن المنكر )( ) . [وقال الشيخ الشعراوي ( ) :وفي الحديث : ( أن شخصاً يُؤتى به يوم القيامة ومعه أعمالٌ كأمثال الجبال، فيؤمر به إلى النار ، فتقول الملائكة : ياربنا إنه كان من أعماله كذا وكذا ، فيقول الله تعالى : بلى ، ولكنه كان لا يغضب إذا انتهكت حرماتي ، ولا يغضب لغضبي) .انتهى ( ) . وذكر وهب بن مُنَبِّ ه ( ) أن شخصاً من علماء بني إسرائيل كان يعظ الرجال والنساء ، فينما المجلس غاصٌ بأهله ، والناس يبكون وينتحبون ( )، [إذ غمز]( ) ولدُهُ إمرأةً من الأجانب، فقال له : يا ولدي ؛ لا تفعل . فأرسل الله إليه ملَكاً فقلب به الكرسي ، فوقع على وجهه، فانفلقت ( ) رأسه وتقطعت أعضاؤه . ( ) ذكره الثعلبي النيسابوري في تفسيره الكشف والبيان 7 / 7.وذكره ابن الأخوة القرشي في معالم القربة في طلب الحسبة /5 ، ولم يخرجه"ط" أو لم يوثقه. ( ) عبد الوهاب بن أحمد بن علي الحَنَفي، الشعراني، من علماء الم تصوفة. ولد سنة 959 هـ في قلقشندة بمصر ونشأ بساقية أبي شعرة من قرى المنوفية وإليها نسبته:الشعراني، ويقال الشعراوي،وتوفي في القاهرة سنة 537 هـ. له تصانيف كثيرة، منها «الأجوبة المرضية عن أئمة الفقهاء والصوفية»و«أدب القضاة» و «إرشاد الطالبين إلى مراتب العلماء العالمين »و«الأنوار القدسية في معرفة آداب العبوديّة " و " البحر المورود في المواثيق والعهود " و" لواقح الانوار القدسية في بيان العهود المحمدية " وغيرها.الأعلام للزركلي 1/ 95- 9 . (7 )لم أقف عليه. (1 )وهب بن مُنَبِّه الصنعاني الذماري مؤرخ، كثير الأخبار عن الكتب القديمة، عالم بأساطير الأولين ولا سيما الاسرائيليات.يُعدُّ في التابعين.أصله من أبناء الفرس الذين بعث بهم كسرى إلى اليمن. توفي سنة 1 هـ. الأعلام 9/ 0. (0 ) في"ط" (وينحبون) وهو خطأ. (1 ) في"ط" وغمز. الغمز الإشارة بالعين والحاجب والجفن واليد كما في لسان العرب. (3 ) في"ط" فانفلق.
عدد الصفحات ١٩٨199 وأوحى الله تعالى إلى نبي ذلك الزمان ؛ أما كان من غضب فلان لمحارمي وانتصاره لشرعي إلا أن قال: يا ولدي ؟ فإنها كلمةٌ لا تُشعرُ بتعظيم محارم الله ، ولا بإيثار جناب شرعه على حكم الطبع النفساني. انتهى ]( ). ومثلُ ما ذُكر من الآثار شيءٌ ( ) كثيرٌ ( ) ، فلا نُطيل بذكرها ( ) ،[فما ذُكر فيه الكفاية لمن حفته العناية ] ( ). فقد ظهر لك( ) بهذه الأدلة أن الأمرَ بالمعروف والنهي عن المنكر( ) واجبٌ، وأن فرضه لا يسقط مع القدرة [إ بقيام قائمٍ به ]( ) . فلنذكر لك الآن ما نحن بصدده ( ) ما بين المعكوفين ليس في "أ".وذكره في "ط" كزيادة في الهامش.ولم أقف على الأثر. ( ) ليست في "ب". (7 ) في"ب" كثيرة. (1) في"أ" بذكره ، ولم يشر إلى ذلك في "ط". (0) ما بين المعكوفين ليس"أ" ولم يشر إلى ذلك في "ط". (1 )ليست"ب". (3 )نهاية ق31/أ من"ب". (9 )ما بين المعكوفين ليس"ب".
عدد الصفحات ١٩٩200 [الأدلة على تعظيم المساجد واحترامها ] وهي( ) أدلة تعظيم المساجد واحترامها: قال الله تعالى بعد أعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم( ):{إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللّهِ مَنْ آمَنَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَأَقَامَ الصَّلاَةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلاَّ اللّهَ فَعَسَى أُوْلَـئِكَ أَن يَكُونُواْ مِنَ الْمُهْتَدِينَ }سورة التوبة الآية . أي إنما يصح ويستقيم( ) أن يعمُرَها عمارةً يُعتدُّ بها إلا { مَنْ آمَنَ بِاللّهِ } الآية. فكلُّ من لا يؤمن بِاللّهِ ( ) [{ وَالْيَوْمِ الآخِرِ } الآية]( )، لا يعمرها عمارةً ( ) تامةً ( ) يُعتدُّ بها ، وإن عَمَرَها [غ من [ لا]( )يؤمن بالله ]( )، فعمارته ( ) في "ب" من. ( ) هذه العبارة من الأخطاء الشائعة، فلا يصح أن نقول:" قال الله تعالى بعد أعوذ بالله من الشيطان الرجيم " لأن في ذلك نسبةُ قولٍ إلى الله عز وجل لم يقله، والصواب أن نقول : قال الله تعالى ، ونذكر الآية التي نستشهد بها ولا نذكر الاستعاذة. (7 )نهاية ق 9/أ من "أ". (1 )ورد"ب" (تعالى لا يعمرها العمارة التي يعتد بها)، ولم يشر إلى ذلك في "ط" ، بل قال[ : كلمتان محذوفتان ] (0 )ما بين المعكوفين ليس"ب". (1 ) في"ب" العمارة. (3 ) في"ب" التي. (9 )أسقطها"ط" وقال : في "أ" لا. وحذفُها خطأ . ( ) ما بين المعكوفين ليس في "ب".
عدد الصفحات ٢٠٠201 ناقصةٌ ، أي فلا يُعمرُها عمارةً يُعتدُّ بها إلا من حوى ( ) هذه الكمالات العلمية والعلمية ( ) . [المقصود بعمارة المساجد ] والمراد بالعمارة ما يَعُمُّ من مَرَمَّةِ ( ) ما استرمَّ منها ، وقَمِّها ( ) وتنظيفها ، وتزيينها بالفرشِ ( )، وتنويرها بالسَّرج ( ) فيها ، وإدامة العبادة والذكر ، ودراسة العلوم فيها ، ونحو ذلك ، وصيانتها مما لم تُبنَ له كحديث الدنيا . وعن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:( الحديث في المسجد بالدنيا ، يأكل الحسنات كما تأكل( ) البهيمة الحشيش )( ) . ( ) في "ب" جمع. ( ) ورد في "أ" [فإن أداة الحصر تقتضي ] ولم أقف على المقصود ولعل فيها سقطاً . (7 )قال في لسان العرب:الرَّم إصلاح الشيء الذي فسد بعضه من نحو حبلٍ يبلى، فترمَّه أو دار ترم شأنها مرمةً، ورمُّ الأمر إصلاحهُ بعد انتشاره. الجوهري: رممت الشيء أرمه وأرمه رماً ومرمةً إذا أصلحته. (1 )قال في لسان العرب:قمَّ الشيءَ قماً ،كنسه. (0 ) في"أ" بالطرش ؛ وهو التبييض بالكلس ، وكلمة طراشة المستعملة في بلادنا ، ليست عربية ولعلها تركية، ولم يشر إلى ذلك في "ط". (1 )ورد في هامش "أ": (نسخة بالإسراج) وهذا يشير إلى نسخةٍ أخرى غير "ب" لأن ما في "ب" موافق لما في "أ" أي "بالسرج". (3 ) في"ط" يأكل. (9 )قال العراقي في تخريج الإحياء /50(:لم أقف له على أصل). وقال الألباني في السلسلة الضعيفة /9 (:لا أصل له) ولفظه:( الحديث في المسجد يأكل الحسنات كما تأكل البهائم الحشيش)...والمشهور على الألسنة:(الكلام المباح في المسجد يأكل الحسنات كما تأكل النار الحطب) وهو هو.
عدد الصفحات ٢٠١202 وقال عليه الصلاة والسلام: (قال الله تعالى :إن بيوتي في أرضي المساجد ، وإن زُوَّاري فيها( ) عُمَّارُها ، فطوبى لعبدٍ تطهر في بيته ، ثم زارني في بيتي، فحَقٌ على المَزور ( ) أن يُكرم زائره )( ) . وقال عليه الصلاة والسلام: ( إذا رأيتم الرجلَ يعتادُ المساجد ، فاشهدوا له بالإيمان )( ) . ( ) نهاية ق 9/ب من "أ". ( ) في جميع النسخ (المُزَار ) وفي إحياء علوم الدين "المزور" والمزور أصح لغةً لأن المزار موضع الزيارة كما في لسان العرب مادة "زور". (7 )قال العراقي في تخريج الإحياء /50:أخرجه أبو نعيم من حديث أبي سعيد بسندٍ ضعيف. وقال الزيلعي في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في تفسير الكشاف للزمخشري /03: غريب.وروى الطبراني في معجمه...عن سلمان عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:( من توضأ في بيته فأحسن الوضوء ثم أتى المسجد فهو زائر لله وحق على المزور أن يكرم زائره ) ويشهد له الحديث: (من توضأ في بيته فأحسن الوضوء، ثم أتى المسجد فهو زائر الله تعالى، وحق على المزور أن يكرم زائره ) رواه الطبراني، وصحح الهيثمي والسيوطي سنده، وحسنه الألباني، وروى البيهقي نحوه موقوفاً على أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بإسناد صحيح، كما قال المنذري والعراقي ووافقهما الألباني. ولم يخرجه في "ط". (1 )رواه أحمد والترمذي وقال:حديث حسن، وأقرَّه النووي في رياض الصالحين. وقال الألباني في تعليقه على رياض الصالحين /157 :كذا قال وإسناده ضعيف كما بينته في المشكاة رقم (3 7 )ومعناه صحيح.ورواه أيضاً ابن ماجة وابن خزيمة وابن حبان والحاكم، صححه ابن خزيمة وابن حبان والحاكم. ولم يخرجه في "ط".
عدد الصفحات ٢٠٢203 وعن أنس رضي الله تعالى عنه( ) قال: ( من أسرج في مسجدٍ سراجاً ، لم تزل الملائكةُ وحمَلَةُ العرش تستغفر له ما دام في ذلك المسجد ضوءُهُ )( ) . وقال تعالى: {وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن مَّنَعَ مَسَاجِدَ اللّهِ أَن يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ وَسَعَى فِي خَرَابِهَا }سورة البقرة الآية . بالهدم والتعطيل ، بانقطاع الذكر والعبادة ودراسة العلم ، ونحو ذلك من أنواع العبادات ( ) . وقال تعالى: {فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَن تُرْفَعَ } سورة النور الآية . ببنائها رفيعةً لا كسائر البيوت ، أو رفع ( ) مقدارها بعبادة الله تعالى وصيانتها مما لم تُبنَ له ، وتنزيهها من المستقذرات ، ونحو( ) ذلك. {وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ } سورة النور الآية . خاصةً لا يُذكر فيها غيره( ) ، ولا يُشارك معه أحدٌ فيها( ) . ( ) أنس بن مالك الأنصاري. خادم رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وآخر أصحابه موتاً . ولد قبل عام الهجرة بعشر سنين، وتوفي سنة ثلاث وتسعين وهو ابن مائة سنة وثلاث سنين.انظر سير أعلام النبلاء 7/750، الاستيعاب في معرفة الأصحاب /55. ( )قال ابن تيمية في أحاديث القُصَّاص /1: هذا لا يُعرف له إسناد عن النبي صلى الله عليه وسلم،ولا ظهر لي أنه موضوع. وقال الأ لباني: موضوع.السلسلة الضعيفة حديث " 19 "وقال الألباني:تنبيه:لم يقف شيخ الإسلام ابن تيمية على هذا الإسناد،وقد ذكر الحديث في الفتاوى /59 وقال: لا أعرف له إسناداً عن النبي صلى الله عليه وسلم. وقد عرفنا إسناده وبيّنا حاله ، ومنه علمنا أنه كلا إسنادٍ . ولم يخرجه في "ط". (7 ) في"ب" العباداة. وهو خطأ. (1 ) في"أ" أرفع. (0 )نهاية ق5/أ من "أ". (1 )ليست"ب". (3 ) في"أ" غيره.
عدد الصفحات ٢٠٣204 ومثل ذكره ، التفكرُ في مصنوعاته وقدرته ، والمباحثة في أفعاله ، و( ) كل ما يؤدي الى عبادة. { يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ } سورة النور الآية . ينزهونه فيها أو يصلون له فيها وقت الغداة ووقت المساء . والمراد بالبيوت المساجد . وقيل المساجد( ) الثلاثة( ) ؛ مكة والمدينة وبيت المقدس( ) ، ويكون التنكير للتعظيم ( ) . وقال تعالى:{وَأَن الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ } سورة الجن الآية . خاصةً لذكره( ) { فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَداً } سورة الجن الآية فلا تعبدوا فيها غيرُهُ ، ولا تذكروا فيها غيرُهُ [أي فيكون ذكركُم له وعبادتكم خالصةً مخلَّصةً له سبحانه وتعالى ( ) في "أ" أو. ( ) في "أ" المسجد. (7 )ليست"أ". (1 )نهاية ق31/ب من"ب". قال ابن عطية في تفسيره 0/35: قال ابن عباس والحسن ومجاهد:هي المساجد المخصوصة لله تعالى التي من عادتها أن تنور بذلك النوع من المصابيح . وقال الحسن بن أَبي الحسن:أراد بيت المقدس وسمَّاه بيوتاً من حيث فيه مواضع يتحيز بعضها عن بعض. وقال السيوطي في الدر المنثور 1/ 57[: وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن زيد في بيوت أذن الله أن ترفع قال:إنما هي أربع مساجد لم يبنهن إلا نبي:الكعبة،بناها إبراهيم واسماعيل، وبيت المقدس ، بناه داود وسليمان ، ومسجد المدينة ، بناه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ومسجد قباء ،أُسس على التقوى، بناه رسول الله صلى الله عليه وسلم] (0 )قال السيوطي[:ومن غرائب التنكير فيه أن يأتي للتعظيم والتحقير جميعاً، كقوله في التعظيم :{وَسَلَامٌ عَلَيْهِ (يحيى) يَوْمَ وُلِدَ }،{سَلَامٌ عَلَى إِبْرَاهِيمَ }،لكنه يقول في حق المسيح :{وَالسَّلَامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدتُّ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيّاً }، وكقوله في التحقير :{إِن نَّظُنُّ إِلَّا ظَنّاً } مع قوله أيضاً :{إِن يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّن } .] الإتقان /5 . (1 )ليست"أ".
عدد الصفحات ٢٠٤205 فعُلِم ]( ) من هذه الآيات الشريفات ، احترامُ مساجد الله تعالى ، وتعظيمُها وتنزيهها ، فلا يُذكر فيها إلا اسمهُ سبحانه وتعالى ، فلا يُلعب فيها ولا يُباع ( ) فيها ، [و يُغتاب فيها أحدٌ ، ولا يُجلس فيها إلا لذكر الله تعالى فقط ]( )، كما قال الصادق الأمين ، فيما رواه ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( ألا أدلكم على أناسٍ لا خَلاقَ لهم ، ولا دينَ لهم ، ولا إيمانَ لهم ، ولا صلاةَ لهم ، ولا زكاةَ لهم ، ولا صومَ لهم ، ولا حجَّ لهم ، وهم عن الله مبعدون( ) .فقيل من هم يا رسول الله ؟ قال:( أناسٌ من أمتي إذا سمعوا الأذان ، أخذوا جهازهم وسبغوا وضوئهم ، وأتوا إلى مساجدهم، ركعوا( ) ركعتين خفيفتين ، وولَّوا ظهورهم إلى محاريبهم ، وشرعوا( ) يخوضون في أمر دنياهم ، فوالله لا تزال الملائكةُ تقول لهم: اخرجوا يا أعداء الله ، اخرجوا يا مقتاء( ) الله ، ليس لله بكم حاجةٌ ، فعليهم لعنةُ الله والملائكة والناس أجمعين،( ) ( )ما بين المعكوفين ليس في "أ" ، وورد في "ب":[وظهر لك يا أخي إن شاء الله تعا]. ( )نهاية ق5/ب من "أ". (7) في"ب":(ولا يُجلس فيها إلا لذكر الله تعالى فقط،فلا يُغتاب فيها أحدٌ ) ولم يشر إلى ذلك في "ط". (1) في"أ" (مبعودون) وهو خطأ، ولم يشر إلى ذلك في "ط". (0) في"ب" وركعوا، ولم يشر إلى ذلك في "ط". (1 ) في"ب" وجعلوا. (3 )في لسان العرب:المقت أشد الإبغاض مقت مقاتةً، ومقته مقتاً أبغضه فهو ممقوت ومقيت. وورد في معجم الغني الزاهر:أن مقيت تجمع على مُقَتَاء . (9 )نهاية ق5/أ من"أ".
عدد الصفحات ٢٠٥206 فإذا صلوا ضُربت صلاتُهم في وجوههم وانصرفوا وقد سخط الله عليهم )( ). وقال أيضاً ابن عباس رضي الله عنهما: ( ما زلت أراجع رسول الله صلى الله عليه وسلم اثنتي( ) عشرة سنة ، أو قال شهراً أو يوماً ، أن يرخص لنا الكلام في المسجد( ) ، فلم يزدني إلا شدةً )( ) . ( ) قال محمد الخادمى الحنفي في كتابه "بريقة محمودية في شرح طريقة محمدية وشريعة نبوية"0/ :وعن أسنى المقاصد لابن علوان الحموي عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما أنه صلى الله تعالى عليه وسلم قال:(ألا أدلكم على قوم لا خلاق لهم ولا وضوء لهم ولا صلاة لهم ولا زكاة لهم ولا حج لهم ولا إيمان لهم وهم عن الله مبعدون قيل ومن هم يا رسول الله قال قوم من أمتي إذا سمعوا الأذان أخذوا في جهازهم أسبغوا وضوءهم وراحوا إلى مساجدهم وركعوا ركعتين خفيفتين وولوا ظهورهم إلى محاريبهم يخوضون في أمر دنياهم فوالله لا تزال الملائكة تقول لهم اسكتوا يا بغضاء الله اسكتوا يا مقتاء الله اسكتوا يا أعداء الله اسكتوا فعليكم لعنة الله فإذا صلوا ضربت وجوههم بصلاتهم وانصرفوا وقد سخط الله عليهم) ولم أقف على أي كلامٍ في الحديث .وورد في الحديث:(سيكون في آخر الزمان قومٌ يجلسون في المساجد حِلَقاً حِلَقاً إمامهم الدنيا،فلا تجالسوهم فإنه ليس لله فيهم حاجة)رواه ابن حبان والحاكم وقال صحيح الإسناد ووافقه الذهبي وصححه الألباني في الصحيحة (17). ( ) في"أ" اثني. (7 ) في"ب" المساجد. (1 )لم أقف عليه.
عدد الصفحات ٢٠٦207 [تنزيه المساجد عن القاذورات ] وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال( ) :( إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال للأعرابي لمَّا ( ) بال في المسجد:إن هذه المساجد لا تصلح لشيءٍ من هذا البولِ ولا القَذَر ، إنما هي لذكر الله تعالى وقراءة القرآن )( ) ، أو كما قال صلى الله عليه وسلم. وعن أبي هريرة رضي الله عنه( ) ( ) أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (اذا رأيتم من يبيع أو يبتاع في المسجد ، فقولوا لا أربح الله تجارتك ، وإذا رأيتم من يَنشُد فيه ضالةً ، فقولوا لا ردَّها الله عليك )( ) . ( ) ليست في "أ" ولم يشر إلى ذلك في "ط". ( ) في "ب" الذي. (7 )رواه مسلموغيره، وفي "ط" عزاه إلى البخاري، وهذه الرواية ليست في صحيح البخاري، بعد أن تتبعت أطراف الحديث في صحيح البخاري. (1) عبد الرحمن بن صخر الدوسي، صحابي، كان أكثر الصحابة حفظا للحديث ورواية له. نشأ يتيما ضعيفا في الجاهلية، وقدم المدينة ورسول الله صلّى الله عليه وسلم بخيبر، فأسلم سنة 3 هـ ولزم صحبة النبي، فروى عنه 0731 حديثا، نقلها عن أبي هريرة أكثر من 955 رجل بين صحابي وتابعي. وولي إمرة المدينة مدة. ولما صارت الخلافة إلى عمر استعمله على البحرين، ثم رآه ليّن العريكة مشغولا بالعبادة، فعزله. وأراده بعد زمن على العمل فأبى. وكان أكثر مقامه في المدينة وتوفي فيها سنة 05هـ. الأعلام 7 / 759. (0) ورد"ب" قال، ولم يشر إلى ذلك في "ط". (1 )رواه الترمذي والدارمي والحاكم،وهو حديث صحيح كما قال الألباني الإرواء حديث رقم (150.)
عدد الصفحات ٢٠٧208 وقال صلى الله عليه وسلم:( ) (إنما بُنيت المساجد لما بُنيت له )( ) . أي ما بُنيت ( ) إلا لعبادة الله تعالى ، ولذكره فيها ، ولأنواع العبادة من ذكرٍ [وقرآنٍ وقراءةِ علمٍ ]( ) وغ ذلك . ما بُنيت للغيبة فيها، ولا للَّعب فيها ( ) ولا للبيع ، ولا للرقص( ) ، ولا للصَّفَقٍ ( ) ولا للمخاصمة [و للحكم ]( )، ولا لغير ذلك مما( ) يُرضي الشيطانَ، ويُُغضب الرحمن ، فلا زالت السلفُ والخلفُ ( ) ، ومنْ في قلبه ايمانٌ ، [تُعظم ]( )وتحترم( ) بيوت الرحمن ، وينهون كل من أتى فيها بشيءٍ لا يليق بها ، رضي الله تعالى عنهم وأرضاهم ، وجعل الجنة مثواهم ، وكذا( ) كل من اقتدى بهم ، وحذى حذوهم ، أثابه اللهُ تعالى وجزاه خيراً آمين. ( ) نهاية ق 5/ب من "أ". ( ) رواه مسلم. (7 )ورد"ب" له، ولم يشر إلى ذلك في "ط". (1) في"ب": (وقراءة القرآن وعلم )، وفي "ط" (ذكر القرآن وقراءة علم ). (0 )ليست"ب". (1) في"ط" (للرقص) مع أنها في النسختين (ولا للرقص). (3 ) في"أ" (لصفق) وكذا أثبتها في "ط". قال في لسان العرب: الصفق الضرب الذي يسمع له صوتٌ وكذلك التصفيق. (9 )ما بين المعكوفين ليس"أ". (5 )نهاية ق30/أ من"ب". (5 )ليست"ب". ( ) في "ب" على تعظيم. ( ) ليست في "ب". (7 ) في"ب" وكذلك.
عدد الصفحات ٢٠٨