المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

لا نسخ في المسخ

عبد الملك بن طاهر ضيفي ابن الداهية

صفحة ٦ من ١٧

واّدعوْا أّنه رفع مكانة ومنزلة َفُنَصّدُر الكلم مع هؤلء وأمثالم الذين أساؤوا اِلاْخِتَياَر ِلَأْنُفِسِهْم فلم َيَتَلّقْو أِدّلَة الّرْفِع والنزول بالَقُبوِل ِبَأْقَواِل الُعُدوِل وُنَأّكُدُه ِبَأَصّح الُنُقوِل.ولتزول غشاوتم وُيبِصروَن من عماَيِتهم ُنْسِمُعُهم قْول إمام أئّمتهم بزعمهم اب السن الشعري ف كتابه رسالة إل أهل الثغر }الجاع الثان والربعون وأجعوا علىإل أن قال"وكذلك ما روي من خب الدجال ونزول عيسى ابن مري وقتله الدجال. وغي ذلك من سائر اليات الت تواترت الرواية بي يدي الساعة من طلوع الشمس من مغربا وخروج الدابة وغي ذلك ما نقله إلينا الثقات عن رسول ال صلى ال عليه وسلم وعرفونا صحته{ وقال ف كتابه البانة}وأجعت المة على أن ال سبحانه رفع عيسى صلى ال عليه و سلم إل السماء{ وقال ابن عبد الب ف التمهيد}والثار ف نزول عيسى بن َمْرَيَم َعَلْيِه الّسَلاُم َوَحّجُه اْلَبْيَت َوَطَواُفُه َثاِبَتٌة َعِن الّنِبّي َصّلى الّلُه َعَلْيِه َوَسّلَم { وقال ف الستذكار}َوَأْهُل الّسّنِة ُمَصّدُقوَن ِبُنُزوِل ِعيَسى ِفي اْلآَثاِر الّثاِبَتِة ِبَذِلَك َعِن الّنِبّي َصّلى الّلُه َعَلْيِه َوَسّلَم ِمْن َنْقِل اْلآَحاِد اْلُعُدوِل { وقال ممدبن رشد ف البيان والتحصيل}قد أعلم ال عز وجل ف كتابه الذي ليأتيه الباطل من بي يديه ول من خلفه أن عيسى ابن مري ما قتل ول صلب وأن ال رفعه إليه.وأخب النب َصّلى الّلُه َعَلْيِه َوَسّلَم إخبارا متواترا وقع العلم به أنه سيهبط ف آخر الزمان حكما عدل مقسطا فيكسر الصليب ويقتل النزير ويفيض الال،فوجب التصديق على كل مسلم بذلك{ 81

عدد الصفحات ٨١

وقال ابو حيان الندلسي ف البحر اليط}قال ابن عطية:وأجعت اْلُأّمُة َعَلى َما َتَضّمَنُه اْلَحِديُث اْلُمَتَواِتُر ِمْن:َأّن ِعيَسى ِفي الّسَماِء َحّي،َوَأّنُه َيْنِزُل ِفي آِخِر الّزَماِن َفَيْقُتُل اْلِخْنِزيَر،َوَيْكِسُر الّصِليَب،َوَيْقُتُل الّدّجاَل،َوَيِفيُض اْلَعْدُل،َوَتْظَهُر ِبِه اْلِمّلُة ِمّلُة ُمَحّمٍد َصّلى الّلُه َعَلْيِه َوَسّلَم،َوَيُحّج اْلَبْيَت،َوَيْعَتِمُر،َوَيْبَقى ِفي اْلَأْرِض َأْرَبًعا َوِعْشِريَن َسَنًة:َوِقيَل:َأْرَبِعَي َسَنًة { وقال ابن كثي ف تفسيه}َوَقْد َتَواَتَرِت اْلَأَحاِديُث َعْن َرُسوِل الّلِه َصّلى الّلُه َعَلْيِه َوَسّلَم أنه َأْخَبَر ِبُنُزوِل ِعيَسى،َعَلْيِه الّسَلاُم َقْبَل َيْوِم اْلِقَياَمِة ِإَماًما َعاِدًلا َوَحَكًما ُمْقِسًط ا{ وقال الشوكان ف كتابه التوضيح ف تواتر ما جاء ف الهدي النتظر والدجال والسيح}فتقرر أن الحاديث الواردة ف الهدي النتظر متواترة ،والحاديث الواردة ف الدجال متواترة ،والحاديث الواردة ف نزول عيسى)عليه السلم( متواترة{ وقال الشيخ ربيع بن هادي الدخلي ف كتابه حّجَية خب الحاد ف العقائد والحكام}إن أحاديث نزول عيسى ف آخر الزمان وقتله للدجال والكم بشريعة ممد"متواترة وليست بأخبار آحادكما يدعي ممد عبده ولو كانت آحادا فيكفيها أنا ف الصحيحي اللذين تلقتهما المة بالقبول وهذا التلقي يفيد العلم{ وقال الشيخ مقبل بن هادي الوادعي ف رّده على ممد رشيد رضا }وأحاديث نزول عيسى وخروج الدجال لدى أهل العلم متواترةولكن سهل على هؤلء الذين سلكوا مسلك جال الدين اليران التأفغن ردها والقدح فيهاوتريفها{ 82

عدد الصفحات ٨٢

ُثّم قال }ث إن نزول عيسى من أمارات الساعة، والحاديث ف ذلك متواترة ولو ل تكن متواترة وورد حديث واحد صحيح السند سال من العلة والشذوذ لوجب قبوله{ وقال أحد شاكر ف تعليقه على تفسي الطبي}نزول عيسى عليه السلم ف آخر الزمان ما ل يتلف فيه السلمون لورود الخبار الصحاح عن النب صلى ال عليه وسلم بذلك.وهذا معلوم من الدين بالضرورة ل يؤمن من أنكره{ وقال المام اللبان ف تعليقه على شرح العقيدة الطحاوية}اعلم أن أحاديث الدجال ونزول عيسى عليه السلم متواترة،يب اليان با،ولتغتر بن يدعي فيها أنا أحاديث آحاد فإنم جّهال بذا العلم،وليس فيهم من تتبع طرقها،ولو فعل لوجدها متواترة كما شهد بذلك أئمة هذا العلم كالافظ ابن حجر.ومن الؤسف حقا أن يتجرأ البعض على الكلم فيما ليس من اختصاصهم،ولسيما والمر دين وعقيدة{ ولو إستقصْينا أقوال الئّمة َلَضاَق عنها هذا الِسْفُر ولكن نذكر بعض الدّلة على ما ذهبوْا إليه من القْوِل بتواتر أحاديث نزوِل عيسى علْيه وعلى نبّينا الصلة والّسلم ومنها ما أْورده مسلم ف صحيحه }َعْن َأِبي ُهَرْيَرَة، َأّن َرُسوَل اِل َصّلى اُل َعَلْيِه َوَسّلَم َقاَل :َكْيَف َأْنُتْم ِإَذاَنَزَل ِفيُكْم اْبُن َمْرَيَم َفَأّمُكْم ِمْنُكْم ؟ َفُقْلُت ِلاْبِن َأِبي ِذْئٍب :ِإّن اْلَأْوَزاِعّي،َحّدَثَنا َعِن الّزْهِرّي،َعْن َناِفٍع،َعْن َأِبي ُهَرْيَرَة َوِإَماُمُكْم ِمْنُكْم. َقاَل اْبُن َأِبي ِذْئٍب :َتْدِري َما َأّمُكْم ِمْنُكْم ؟ ُقْلُت :ُتْخِبُرِني 83

عدد الصفحات ٨٣

َقاَل : َفَأّمُكْم ِبِكَتاِب َرّبُكْم َتَباَرَك َوَتَعاَلى، َوُسّنِة َنِبّيُكْم َصّلى اُل َعَلْيِه َوَسّلَم { وذكر أّن َجاِبَر ْبَن َعْبِد اِل كان َيُقوُل }َسِمْعُت الّنِبّي َصّلى اُل َعَلْيِه َوَسّلَم َيُقوُل :َلا َتَزاُل َطاِئَفٌة ِمْن ُأّمِتي ُيَقاِتُلوَن َعَلى اْلَحّق َظاِهِريَن ِإَلى َيْوِم اْلِقَياَمِة َقاَل : َفَيْنِزُل ِعيَسى اْبُن َمْرَيَم َصّلى اُل َعَلْيِه َوَسّلَم َفَيُقوُل َأِمُيُهْم :َتَعاَل َصّل َلَنا َفَيُقوُل :َلا،ِإّن َبْعَضُكْم َعَلى َبْعٍض ُأَمَراُء َتْكِرَمَة اِل َهِذِه اْلُأّمَة { و}َعْن َأِبي ُهَرْيَرَة،َأّن َرُسوَل اِل َصّلى اُل َعَلْيِه َوَسّلَم،َقاَل :َلاَتُقوُم الّساَعُة َحّتى َيْنِزَل الّروُم ِباْلَأْعَماِق َأْو ِبَداِبٍق،َفَيْخُرُج ِإَلْيِهْم َجْيٌش ِمَن اْلَمِديَنِة،ِمْن ِخَياِر َأْهِل اْلَأْرِض َيْوَمِئٍذ،َفِإَذا َتَصاّفوا،َقاَلِت الّروُم :َخّلوا َبْيَنَنا َوَبْيَن اّلِذيَن َسَبْوا ِمّنا ُنَقاِتْلُهْم َفَيُقوُل اْلُمْسِلُموَن :َلا،َواِل َلا ُنَخّلي َبْيَنُكْم َوَبْيَن ِإْخَواِنَنا،َفُيَقاِتُلوَنُهْم،َفَيْنَهِزُم ُثُلٌث َلا َيُتوُب اُل َعَلْيِهْم َأَبًدا،َوُيْقَتُل ُثُلُثُهْم،َأْفَضُل الّشَهَداِء ِعْنَد اِل،َوَيْفَتِتُح الّثُلُث،َلا ُيْفَتُنوَن َأَبًداَفَيْفَتِتُحوَن ُقْسَطْنِطيِنّيَة،َفَبْيَنَما ُهْم َيْقَتِسُموَن اْلَغَناِئَم،َقْدَعّلُقوا ُسُيوَفُهْم ِبالّزْيُتوِن،ِإْذَصاَح ِفيِهِم الّشْيَطاُن :ِإّن اْلَمِسيَح َقْد َخَلَفُكْم ِفي َأْهِليُكْم،َفَيْخُرُجوَن َوَذِلَك َباِطٌل،َفِإَذاَجاُءوْا الّشْأَم َخَرَج،َفَبْيَنَماُهْم ُيِعّدوَن ِلْلِقَتاِل،ُيَسّووَن الّصُفوَف ِإْذ ُأِقيَمِت الّصَلاُة،َفَيْنِزُل ِعيَسى اْبُن َمْرَيَم َصّلى اُل َعَلْيِه َوَسّلَم،َفَأّمُهْم،َفِإَذا َرآُه َعُدّو اِل،َذاَب َكَماَيُذوُب اْلِمْلُح ِفي اْلَماِء،َفَلْو َتَرَكُه َلاْنَذاَب َحّتى َيْهِلَك،َوَلِكْن َيْقُتُلُه اُل ِبَيِدِه،َفُيِريِهْم َدَمُه ِفي َحْرَبِتِه { و}َعْن ُحَذْيَفَة ْبِن َأِسيٍد اْلِغَفاِرّي ،َقاَل :اّطَلَع الّنِبّي َصّلى اُل َعَلْيِه َوَسّلَم َعَلْيَنا َوَنْحُن َنَتَذاَكُر،َفَقاَل :َما َتَذاَكُروَن ؟ َقاُلوا:َنْذُكُر الّساَعَة 84

عدد الصفحات ٨٤

َقاَل :ِإّنَهاَلْن َتُقوَم َحّتى َتَرْوَن َقْبَلَها َعْشَر آَياٍت َفَذَكَر الّدَخاَن،َوالّدّجاَل َوالّداّبَة َوُطُلوَع الّشْمِس ِمْن َمْغِرِبَها،َوُنُزوَل ِعيَسى اْبِن َمْرَيَم َصّلى اُل َعَلْيِه َوَسّلَم َوَيَأُجوَج َوَمْأُجوَج َوَثَلاَثَة ُخُسوٍف :َخْسٌف ِباْلَمْشِرِق،َوَخْسٌف ِباْلَمْغِرِب َوَخْسٌف ِبَجِزيَرِة اْلَعَرِب،َوآِخُر َذِلَك َناٌر َتْخُرُج ِمَن اْلَيَمِن،َتْطُرُد الّناَس ِإَلى َمْحَشِرِهْم { و}َعِن الّنّواِس ْبِن َسْمَعاَن، َقاَل :َذَكَر َرُسوُل اِل َصّلى اُل َعَلْيِه َوَسّلَم الّدّجاَل َذاَت َغَداٍة،َفَخّفَض ِفيِه َوَرّفَع،َحّتى َظَنّناُه ِفي َطاِئَفِة الّنْخِل،َفَلّماُرْحَنا ِإَلْيِه َعَرَف َذِلَك ِفيَنا،َفَقاَل :َماَشْأُنُكْم ؟ ُقْلَنا:َيا َرُسوَل اِل َذَكْرَت الّدّجاَل َغَداًة،َفَخّفْضَت ِفيِه َوَرّفْعَت،َحّتى َظَنّناُه ِفي َطاِئَفِة الّنْخِل َفَقاَل :َغْيُر الّدّجاِل َأْخَوُفِني َعَلْيُكْم، ِإْن َيْخُرْج َوَأَنا ِفيُكْم،َفَأَنا َحِجيُجُه ُدوَنُكْم َوِإْن َيْخُرْج َوَلْسُت ِفيُكْم،َفاْمُرٌؤ َحِجيُج َنْفِسِه َواُل َخِليَفِتي َعَلى ُكّل ُمْسِلٍم،ِإّنُه َشاّب َقَطٌط،َعْيُنُه َطاِفَئٌة،َكَأّني ُأَشّبُهُه ِبَعْبِد اْلُعّزى ْبِن َقَطٍن،َفَمْن َأْدَرَكُه ِمْنُكْم َفْلَيْقَرْأ َعَلْيِه َفَواِتَح ُسوَرِة اْلَكْهِف، ِإّنُه َخاِرٌج َخّلًة َبْيَن الّشْأِم َواْلِعَراِق،َفَعاَث َيِميًنا َوَعاَث ِشَماًلا،َيا ِعَباَد اِل َفاْثُبُتوا ُقْلَنا :َياَرُسوَل اِل َوَماَلْبُثُه ِفي اْلَأْرِض ؟ َقاَل :َأْرَبُعوَن َيْوًما،َيْوٌم َكَسَنٍة،َوَيْوٌم َكَشْهٍر َوَيْوٌم َكُجُمَعٍة،َوَساِئُر َأّياِمِه َكَأّياِمُكْم ُقْلَنا :َيا َرُسوَل اِل َفَذِلَك اْلَيْوُم اّلِذي َكَسَنٍة َأَتْكِفيَنا ِفيِه َصَلاُة َيْوٍم ؟ َقاَل :َلا،اْقُدُروا َلُه َقْدَرُه. ُقْلَنا :َيا َرُسوَل اِل َوَما ِإْسَراُعُه ِفي اْلَأْرِض ؟ 85

عدد الصفحات ٨٥

َقاَل :َكاْلَغْيِث اْسَتْدَبَرْتُه الّريُح،َفَيْأِتي َعَلى اْلَقْوِم َفَيْدُعوُهْم،َفُيْؤِمُنوَن ِبِه َوَيْسَتِجيُبوَن َلُه،َفَيْأُمُر الّسَماَء َفُتْمِطُر،َواْلَأْرَض َفُتْنِبُت،َفَتُروُح َعَلْيِهْم َساِرَحُتُهْم َأْطَوَل َما َكاَنْت ُذًرا،َوَأْسَبَغُه ُضُروًعا،َوَأَمّدُه َخَواِصَر،ُثّم َيْأِتي اْلَقْوَم،َفَيْدُعوُهْم َفَيُرّدوَن َعَلْيِه َقْوَلُه،َفَيْنَصِرُف َعْنُهْم،َفُيْصِبُحوَن ُمْمِحِلَي َلْيَس ِبَأْيِديِهْم َشْيٌء ِمْن َأْمَواِلِهْم،َوَيُمّر ِباْلَخِرَبِة،َفَيُقوُل َلَها :َأْخِرِجي ُكُنوَزِك،َفَتْتَبُعُه ُكُنوُزَها َكَيَعاِسيِب الّنْحِل،ُثّم َيْدُعوَرُجًلا ُمْمَتِلًئا َشَباًبا،َفَيْضِرُبُه ِبالّسْيِف َفَيْقَطُعُه َجْزَلَتْيِن َرْمَيَةاْلَغَرِض ُثّم َيْدُعوُه َفُيْقِبُل َوَيَتَهّلُل َوْجُهُه،َيْضَحُك،َفَبْيَنَما ُهَو َكَذِلَك ِإْذ َبَعَث اُل اْلَمِسيَح اْبَن َمْرَيَم،َفَيْنِزُل ِعْنَد اْلَمَناَرِة اْلَبْيَضاِء َشْرِقّي ِدَمْشَق،َبْيَن َمْهُروَدَتْيِن،َواِضًعا َكّفْيِه َعَلى َأْجِنَحِة َمَلَكْيِن،ِإَذاَطْأَطَأ َرْأَسُه َقَطَر،َوِإَذا َرَفَعُه َتَحّدَر ِمْنُه ُجَماٌن َكالّلْؤُلِؤ،َفَلا َيِحّل ِلَكاِفٍر َيِجُد ِريَح َنَفِسِه ِإّلا َماَت،َوَنَفُسُه َيْنَتِهي َحْيُث َيْنَتِهي َطْرُفُه،َفَيْطُلُبُه َحّتى ُيْدِرَكُه ِبَباِب ُلّد،َفَيْقُتُلُه،ُثّم َيْأِتي ِعيَسى اْبَن َمْرَيَم َقْوٌم َقْد َعَصَمُهُم اُل ِمْنُه َفَيْمَسُح َعْن ُوُجوِهِهْم َوُيَحّدُثُهْم ِبَدَرَجاِتِهْم ِفي اْلَجّنِة،َفَبْيَنَما ُهَو َكَذِلَك ِإْذ َأْوَحى اُل ِإَلى ِعيَسى :ِإّني َقْد َأْخَرْجُت ِعَباًدا ِلي،َلا َيَداِن ِلَأَحٍد ِبِقَتاِلِهْم، َفَحّرْز ِعَباِدي ِإَلى الّطوِر َوَيْبَعُث اُل َيْأُجوَج َوَمْأُجوَج،َوُهْم ِمْن ُكّل َحَدٍب َيْنِسُلوَن َفَيُمّر َأَواِئُلُهْم َعَلى ُبَحْيَرِة َطَبِرّيَة َفَيْشَرُبوَن َما ِفيَها،َوَيُمّر آِخُرُهْم َفَيُقوُلوَن: َلَقْد َكاَن ِبَهِذِه َمّرًة َماٌء،َوُيْحَصُر َنِبّي اِل ِعيَسى َوَأْصَحاُبُه،َحّتى َيُكوَن َرْأُس الّثْوِر ِلَأَحِدِهْم َخْيًرا ِمْن ِماَئِة ِديَناٍر ِلَأَحِدُكُم اْلَيْوَم،َفَيْرَغُب َنِبّي اِل ِعيَسى َوَأْصَحاُبُه َفُيْرِسُل اُل َعَلْيِهُم الّنَغَف ِفي ِرَقاِبِهْم،َفُيْصِبُحوَن َفْرَسى َكَمْوِت َنْفٍس َواِحَدٍة ُثّم َيْهِبُط َنِبّي اِل ِعيَسى َوَأْصَحاُبُه ِإَلى اْلَأْرِض،َفَلا َيِجُدوَن ِفي اْلَأْرِض َمْوِضَع ِشْبٍر ِإّلا َمَلَأُه َزَهُمُهْم َوَنْتُنُهْم،َفَيْرَغُب َنِبّي اِل ِعيَسى َوَأْصَحاُبُه ِإَلى اِل،َفُيْرِسُل اُل 86

عدد الصفحات ٨٦

َطْيًرا َكَأْعَناِق اْلُبْخِت َفَتْحِمُلُهْم َفَتْطَرُحُهْم َحْيُث َشاَء اُل،ُثّم ُيْرِسُل اُل َمَطًرا َلا َيُكّن ِمْنُه َبْيُت َمَدٍر َوَلاَوَبٍر،َفَيْغِسُل اْلَأْرَض َحّتى َيْتُرَكَها َكالّزَلَفِة،ُثّم ُيَقاُل ِلْلَأْرِض :َأْنِبِتي َثَمَرَتِك،َوُرّدي َبَرَكَتِك،َفَيْوَمِئٍذ َتْأُكُل اْلِعَصاَبُة ِمَن الّرّماَنِة َوَيْسَتِظّلوَن ِبِقْحِفَها،َوُيَباَرُك ِفي الّرْسِل،َحّتى َأّن الّلْقَحَة ِمَن اْلِإِبِل َلَتْكِفي اْلِفَئاَم ِمَن الّناِس،َوالّلْقَحَة ِمَن اْلَبَقِر َلَتْكِفي اْلَقِبيَلَة ِمَن الّناِس َوالّلْقَحَة ِمَن اْلَغَنِم َلَتْكِفي اْلَفِخَذ ِمَن الّناِس،َفَبْيَنَما ُهْم َكَذِلَك ِإْذ َبَعَث اُل ِرًيا َطّيَبًة،َفَتْأُخُذُهْم َتْحَت آَباِطِهْم،َفَتْقِبُض ُروَح ُكّل ُمْؤِمٍن َوُكّل ُمْسِلٍم،َوَيْبَقى ِشَراُر الّناِس،َيَتَهاَرُجوَن ِفيَها َتَهاُرَج اْلُحُمِر،َفَعَلْيِهْم َتُقوُم الّساَعُة { وذكر أّن عبد ال بن عمروقال }َقاَل َرُسوُل اِل َصّلى اُل َعَلْيِه َوَسّلَم :َيْخُرُج الّدّجاُل ِفي ُأّمِتي َفَيْمُكُث َأْرَبِعَي َلاَأْدِري :َأْرَبِعَي َيْوًما،َأْوَأْرَبِعَي َشْهًرا،َأْو َأْرَبِعَي َعاًماَفَيْبَعُث اُل ِعيَسى اْبَن َمْرَيَم َكَأّنُه ُعْرَوُةْبُن َمْسُعوٍدَفَيْطُلُبُه َفُيْهِلُكُه،ُثّم َيْمُكُث الّناُس َسْبَع ِسِنَي،َلْيَس َبْيَن اْثَنْيِن َعَداَوٌة،ُثّم ُيْرِسُل اُل ِرًيا َباِرَدًة ِمْن ِقَبِل الّشْأِم َفَلا َيْبَقى َعَلى َوْجِه اْلَأْرِض َأَحٌد ِفي َقْلِبِه ِمْثَقاُل َذّرٍة ِمْن َخْيٍر َأْو ِإَياٍن ِإّلا َقَبَضْتُه َحّتى َلْو َأّن َأَحَدُكْم َدَخَل ِفي َكِبِد َجَبٍل َلَدَخَلْتُه َعَلْيِه،َحّتى َتْقِبَضُه...... { وذكر البخاري ف صحيحه هذا الديث من رواية اب ُهَرْيَرَة َرِضَي الّلُه َعْنُه }َعْن َرُسوِل الّلِه َصّلى اُل َعَلْيِه َوَسّلَم َقاَل :َل َتُقوُم الّساَعُة َحّتى َيْنِزَل ِفيُكْم اْبُن َمْرَيَم َحَكًما ُمْقِسًطا،َفَيْكِسَر الّصِليَب،َوَيْقُتَل اِلْنِزيَر،َوَيَضَع اِلْزَيَة َوَيِفيَض اَلاُل،َحّتى َل َيْقَبَلُه َأَحٌد { وأْورد ابو داود ف سننه }َعْن َأِبي ُهَرْيَرَة، َأّن الّنِبّي َصّلى اُل َعَلْيِه َوَسّلَم َقاَل َلْيَس َبْيِني َوَبْيَنُه َنِبّي َيْعِني ِعيَسى َوِإّنُه َناِزٌل،َفِإَذا َرَأْيُتُموُه َفاْعِرُفوُه :َرُجٌل َمْرُبوٌع 87

عدد الصفحات ٨٧

ِإَلى اْلُحْمَرِة َواْلَبَياِض،َبْيَن ُمَمّصَرَتْيِن،َكَأّن َرْأَسُه َيْقُطُر،َوِإْن َلْم ُيِصْبُه َبَلٌل،َفُيَقاِتُل الّناَس َعَلى اْلِإْسَلاِم،َفَيُدّق الّصِليَب،َوَيْقُتُل اْلِخْنِزيَر،َوَيَضُع اْلِجْزَيَة،َوُيْهِلُك الّلُه ِفي َزَماِنِه اْلِمَلَل ُكّلَها ِإّلا اْلِإْسَلاَم،َوُيْهِلُك اْلَمِسيَح الّدّجاَل،َفَيْمُكُث ِفي اْلَأْرِض َأْرَبِعَي َسَنًة،ُثّم ُيَتَوّفى َفُيَصّلي َعَلْيِه اْلُمْسِلُموَن {صحيح السناد وهذه أحاديث صحيحة نوردها من السند}َعْن َأِبي ُهَرْيَرَة،َعِن الّنِبّي َصّلى اُل َعَلْيِه َوَسّلَم َقاَل :ُيوِشُك َمْن َعاَش ِمْنُكْم َأْن َيْلَقى ِعيَسى اْبَن َمْرَيَم ِإَماًما َمْهِدّيا َوَحَكًما َعْدًلا،َفَيْكِسُر الّصِليَب،َوَيْقُتُل اْلِخْنِزيَر،َوُتوَضُع اْلِجْزَيَة،َوَتَضُع اْلَحْرُب َأْوَزاَرَها { و}َعْن َأِبي ُهَرْيَرَة،َقاَل :َقاَل َرُسوُل اِل َصّلى اُل َعَلْيِه َوَسّلَم :َيْنِزُل اْبُن َمْرَيَم ِإَماًما َعاِدًلا،َوَحَكًما ُمْقِسًطا،َفَيْكِسُر الّصِليَب،َوَيْقُتُل اْلِخْنِزيَر،َوُيْرِجُع الّسْلَم َوَيّتِخُذ الّسُيوَف َمَناِجَل،َوَتْذَهُب ُحَمُة ُكّل َذاِت ُحَمٍة،َوُتْنِزُل الّسَماُء ِرْزَقَها َوُتْخِرُج اْلَأْرُض َبَرَكَتَها،َحّتى َيْلَعَب الّصِبّي ِبالّثْعَباِن،َفَلا َيُضّرُه،َوُيَراِعي اْلَغَنَم الّذْئُب،َفَلا َيُضّرَها،َوُيَراِعي اْلَأَسُد اْلَبَقَر،َفَلا َيُضّرَها { و}َعْن َأِبي ُهَرْيَرَة، َقاَل : َقاَل َرُسوُل اِل َصّلى اُل َعَلْيِه َوَسّلَم :َيْنِزُل ِعيَسى اْبُن َمْرَيَم،َفَيْقُتُل اْلِخْنِزيَر،َوَيْمَحى الّصِليَب،َوُتْجَمُع َلُه الّصَلاُة،َوُيْعَطى اْلَماُل َحّتى َلاُيْقَبَل،َوَيَضُع اْلَخَراَج،َوَيْنِزُل الّرْوَحاَء،َفَيُحّج ِمْنَها َأْو َيْعَتِمُر،َأْو َيْجَمُعُهَما. َقاَل: َوَتَلا َأُبو ُهَرْيَرَة :}َوِإْن ِمْن َأْهِل اْلِكَتاِب ِإّلا َلُيْؤِمَنّن ِبِه َقْبَل َمْوِتِه َوَيْوَم اْلِقَياَمِة َيُكوُن َعَلْيِهْم َشِهيًدا {َفَزَعَم َحْنَظَلُة،َأّن َأَباُهَرْيَرَة،َقاَل:ُيْؤِمُن ِبِه َقْبَل َمْوِتِه:ِعيَسى { و}َعْن َأِبي ُهَرْيَرَة، َقاَل : َقاَل َرُسوُل اِل َصّلى اُل َعَلْيِه َوَسّلَم :ُيوِشُك اْلَمِسيُح ِعيَسى اْبُن َمْرَيَم َأْن َيْنِزَل َحَكًما ِقْسًطا،َوِإَماًما َعْدًلا،َفَيْقُتَل اْلِخْنِزيَر،َوَيْكِسَر 88

عدد الصفحات ٨٨

الّصِليَب،َوَتُكوَن الّدْعَوُة َواِحَدًة،َفَأْقِرُئوُه،َأْو َأْقِرْئُه الّسَلاَم ِمْن َرُسوِل اِل َصّلى اُل َعَلْيِه َوَسّلَم،َوُأَحّدُثُه َفُيَصّدُقِني،َفَلّما َحَضَرْتُه اْلَوَفاُة،َقاَل :َأْقِرُئوُه ِمّني الّسَلاَم { وذكر أبو يعلى ف مسنده أن ابا ُهَرْيَرَة كان َيُقوُل }َسِمْعُت َرُسوَل الّلِه َصّلى اُل َعَلْيِه َوَسّلَم َيُقوُل :َواّلِذي َنْفُس َأِبي اْلَقاِسِم ِبَيِدِه َلَيْنِزَلّن ِعيَسى اْبُن َمْرَيَم ِإَماًما ُمْقِسًطا َوَحَكًما َعْدًلا،َفَلَيْكِسَرّن الّصِليَب،َوَلَيْقُتَلّن اْلِخْنِزيَر،َوَلُيْصِلَحّن َذاَت اْلَبْيِن،َوَلُيْذِهَبّن الّشْحَناَء،َوَلُيْعَرَضّن َعَلْيِه اْلَماُل َفَلا َيْقَبُلُه،ُثّم َلِئْن َقاَم َعَلى َقْبِري َفَقاَل :َيا ُمَحّمُد َلُأِجيَبّنُه {صحيح السناد وذكر الاكم ف الستدرك}َعْن َأِبي ُهَرْيَرَة َرِضَي الّلُه َعْنُه،َأّن الّنِبّي َصّلى اُل َعَلْيِه َوَسّلَم َقاَل :ِإّن ُروَح الّلِه ِعيَسى اْبَن َمْرَيَم َناِزٌل ِفيُكْم َفِإَذاَرَأْيُتُموُه َفاْعِرُفوُه َرُجٌل َمْرُبوٌع ِإَلى اْلُحْمَرِة َواْلَبَياِض َعَلْيِه َثْوَباِن ُمَمّصَراِن َكَأّن َرْأَسُه َيْقُطُر، َوِإْن َلْم ُيِصْبُه َبَلٌل َفَيُدّق الّصِليَب،َوَيْقُتُل اْلِخْنِزيَر،َوَيَضُع اْلِجْزَيَة، َوَيْدُعو الّناَس ِإَلى اْلِإْسَلاِم َفُيْهِلُك الّلُه ِفي َزَماِنِه اْلَمِسيَح الّدّجاَل َوَتَقُع اْلَأَمَنُة َعَلى َأْهِل اْلَأْرِض َحّتى َتْرَعى اْلَأْسَوُد َمَع اْلِإِبِل،َوالّنُموُر َمَع اْلَبَقِر َوالّذَئاُب،َمَع اْلَغَنِم َوَيْلَعُب الّصْبَياُن َمَع اْلَحّياِت،َلا َتُضّرُهْم َفَيْمُكُث َأْرَبِعَي َسَنًة،ُثّم ُيَتَوّفى َوُيَصّلي َعَلْيِه اْلُمْسِلُموَن { ولذه الحاديث وغْيرها ُعّدْت مسألة رفع عيسى عليه وعلى نبّينا الّصلة والّسلم وُنُزوِلِه ف آخر الزمان من التواترات الت َيِجُب َقُبوُلَها واليان با وُسَؤاُلَنا لن َرّدَها أو أّوَلَها كالذين َيْزُعُموَن أّن الّرفع َرْفُع مكانة ومنزلة إذا كان هذا َقْوُلُكْم ف الّرفع فما تقولون ف الّنزول ؟ فإذا ُقْلُتْم نزول مكانة ومنزلة كفْرت وإذا أْقَرْرُتْم تناقْضُتْم ِلَأّنُه ل ُيِقّر بالّنزوِل 89

عدد الصفحات ٨٩

إّل من أْثَبَت الّرْفِع ول ُيَأّوْلُه.ولذا تتابع أهل القبلة على قوٍل واحٍد ف هذه الْسَألِة ول ُيَسّوُغوْا اِللف فيها بل ل َيُعّدوها من مسائل اللف أْصًل وعلى هذا اْسَتَقّر مذهب أهل السّنة والماعة.ومن خالفهم فلْيس منهم.ول ُيخالف ف هذه السألة إّلفروخ الهمّية الذين ُيَنّزُهوَن ال ِبَزْعِمِهْم عن الُعُلّو والفْوِقَيِة لذلك ُيَسُموَن أنفسهم بالنّزهة أْو أهل التنزيه وهذا من التلبيس والتمويه وَيْرمون أهل السّنة بالتجسيم والتشبيه.فلن ناكمهم إل آّي الكتاب بل نسألم عن مذاهب وِروايات الصحاب وماقالوه ف ُعُلّو رّب الْرَباِب.ِلأّن من آمن ِبنّبّيِه ول يره وصّدقه ول َيْلَقُه ل َيْعِدُل به غْيره ول َيُرّد َقْوَلُه ولُيَحّكُم ف الّديِن َرْأَيُه بل ُيَصّدُق َخَبَرُه وُيَنّفُذ أْمَرُه.َفإذاَوَصَف العصوم َرّبُه أْلَقى َسْمَعُه واْسَتْنَصَت َقْلَبُه ول َيْلتفت إل من جاء بعده وخالف َهْدَيُه من أفسد الكلم فهمه ومسخ عقله.فأْثِبْت ُعُلَو ال جّل ف ُعله واْدُعوْا إل الّق من جهله أو عاداه.ول تتوّرع بارد الورع إذا ُسِؤْلَت أين ال ؟ فل تْستفت ِعداه وأِشْر إل ساه وقل فْوقها عرش الله وفْوَقُه ال.وفّصِل القْوَل بعد إجاله لن واله ول ُتَجاِدْل من جهل الُعُلّو أو نفاه َفُنَفاِت الصفات من شّر البّياِت..... ونْسَتدّل ِلإثبات العُلّو والفْوقَية با صّحْت ِنْسَبُتُه إل خي البّيِة صّلى ال عليه وسّلم وأّوُل ذلك ما ُرّوَي ف السند بإسناد صحيح }َعْن َأِبي ُهَرْيَرَة،َعِن الّنِبّي َصّلى اُل َعَلْيِه َوَسّلَم،َأّنُه َقاَل :ِإّن اْلَمّيَت َتْحُضُرُه اْلَمَلاِئَكُة،َفِإَذا َكاَن الّرُجُل الّصاِلُح،َقاُلوا :اْخُرِجي َأّيُتَها الّنْفُس الّطّيَبُة،َكاَنْت ِفي اْلَجَسِد الّطّيِب،اْخُرِجي َحِميَدًة،َوَأْبِشِري ِبَرْوٍح،َوَرْيَحاٍن،َوَرّب َغْيِر َغْضَباَن :َقاَل :َفَلا َيَزاُل ُيَقاُل َذِلَك 90

عدد الصفحات ٩٠

َحّتى َتْخُرَج،ُثّم ُيْعَرَج ِبَها ِإَلى الّسَماِء،َفُيْسَتْفَتُح َلَها،َفُيَقاُل :َمْن َهَذا ؟ َفُيَقاُل : ُفَلاٌن َفَيُقوُلوَن :َمْرَحًبا ِبالّنْفِس الّطّيَبِة،َكاَنْت ِفي اْلَجَسِد الّطّيِب،اْدُخِلي َحِميَدًة َوَأْبِشِري ِبَرْوٍح،َوَرْيَحاٍن،َوَرّب َغْيِر َغْضَباَن :َقاَل :َفَلا َيَزاُل ُيَقاُل َلَها َحّتى ُيْنَتَهى ِبَها ِإَلى الّسَماِء اّلِتي ِفيَها اُل َعّز َوَجّل ،َوِإَذا َكاَن الّرُجُل الّسْوُء،َقاُلوا : اْخُرِجي َأّيُتَها الّنْفُس اْلَخِبيَثُة،َكاَنْت ِفي اْلَجَسِد اْلَخِبيِث،اْخُرِجي َذِميَمًة،وَأْبِشِري ِبَحِميٍم َوَغّساٍق،َوآَخَر ِمْن َشْكِلِه َأْزَواٍج،َفَلا َتَزاُل َتْخُرُج،ُثّم ُيْعَرَج ِبَها ِإَلى الّسَماِء،َفُيْسَتْفَتُح َلَها،َفُيَقاُل :َمْن َهَذا ؟ َفُيَقاُل:ُفَلاٌن َفُيَقاُل :َلا َمْرَحًبا ِبالّنْفِس اْلَخِبيَثِة َكاَنْت ِفي اْلَجَسِد اْلَخِبيِث،اْرِجِعي َذِميَمًة،َفِإّنُه َلا ُيْفَتُح َلِك َأْبَواُب الّسَماِء، َفُتْرَسُل ِمَن الّسَماِء،ُثّم َتِصُي ِإَلى اْلَقْبِر { فإذاكانت اللئكة تعرج بروح اْلُمَتَوَفى إل السماء بعد خروجها من السد الّطّيب فتفتح لا أبواب السماء وُتصّلي عليها وُتبّشرها ُثّم ُتشّيعها َحّتى ُيْنَتَهى ِبَها ِإَلى الّسَماِء اّلِتي ِفيَها اُل َعّز َوَجّل أْي َفْوَقَها وهذا صريٌح ف ُعُلّو ال وُمَباَيَنِتِه ِلَخْلِقِه فما هَي حّجة ُنَفات العلّو والفْوقَية وكذلك حديث الباء َنّص ف هذه الْسَألة ومنه ُيْسَتَفاُد أّن ال َفْوَق الّسَماِء الّساِبَعِة }َعِن اْلَبَراِء ْبِن َعاِزٍب،َقاَل :َخَرْجَنا َمَع الّنِبّي َصّلى اُل َعَلْيِه َوَسّلَم، ِفي ِجَناَزِة َرُجٍل ِمَن اْلَأْنَصاِر،َفاْنَتَهْيَنا ِإَلى اْلَقْبِر،َوَلّما ُيْلَحْد،َفَجَلَس َرُسوُل الّلِه َصّلى اُل َعَلْيِه َوَسّلَم،َوَجَلْسَنا َحْوَلُه،َكَأّن َعَلى ُرُءوِسَنا الّطْيَر،َوِفي َيِدِه ُعوٌد َيْنُكُت ِفي اْلَأْرِض،َفَرَفَع َرْأَسُه،َفَقاَل :اْسَتِعيُذوا ِبالّلِه ِمْن َعَذاِب اْلَقْبِر َمّرَتْيِن،َأْوَثَلاًثا،ُثّم َقاَل 91

عدد الصفحات ٩١

ِإّن اْلَعْبَد اْلُمْؤِمَن ِإَذا َكاَن ِفي اْنِقَطاٍع ِمَن الّدْنَيا َوِإْقَباٍل ِمَن اْلآِخَرِة، َنَزَل ِإَلْيِه َمَلاِئَكٌة ِمَن الّسَماِء ِبيُض اْلُوُجوِه،َكَأّن ُوُجوَهُهُم الّشْمُس،َمَعُهْم َكَفٌن ِمْن َأْكَفاِن اْلَجّنِة،َوَحُنوٌط ِمْن َحُنوِط اْلَجّنِة،َحّتى َيْجِلُسوا ِمْنُه َمّد اْلَبَصِر،ُثّم َيِجيُء َمَلُك اْلَمْوِت،َعَلْيِه الّسَلاُم،َحّتى َيْجِلَس ِعْنَد َرْأِسِه،َفَيُقوُل :َأّيُتَها الّنْفُس الّطّيَبُة،اْخُرِجي ِإَلى َمْغِفَرٍة ِمَن الّلِه َوِرْضَواٍن :َقاَل :َفَتْخُرُج َتِسيُل َكَما َتِسيُل اْلَقْطَرُة ِمْن ِفي الّسَقاِء،َفَيْأُخُذَها،َفِإَذا َأَخَذَها َلْم َيَدُعوَها ِفي َيِدِه َطْرَفَة َعْيٍن َحّتى َيْأُخُذوَها، َفَيْجَعُلوَها ِفي َذِلَك اْلَكَفِن،َوِفي َذِلَك اْلَحُنوِط،َوَيْخُرُج ِمْنَها َكَأْطَيِب َنْفَحِة ِمْسٍك ُوِجَدْت َعَلى َوْجِه اْلَأْرِض :َقاَل :َفَيْصَعُدوَن ِبَها،َفَلا َيُمّروَن،َيْعِني ِبَها، َعَلى َمَلٍإ ِمَن اْلَمَلاِئَكِة،ِإّلا َقاُلوا :َما َهَذا الّروُح الّطّيُب ؟ َفَيُقوُلوَن :ُفَلاُن ْبُن ُفَلاٍن،ِبَأْحَسِن َأْسَماِئِه اّلِتي َكاُنوا ُيَسّموَنُه ِبَها ِفي الّدْنَيا،َحّتى َيْنَتُهوا ِبَها ِإَلى الّسَماِء الّدْنَيا، َفَيْسَتْفِتُحوَن َلُه،َفُيْفَتُح َلُهْم َفُيَشّيُعُه ِمْن ُكّل َسَماٍء ُمَقّرُبوَها ِإَلى الّسَماِء اّلِتي َتِليَها َحّتى ُيْنَتَهى ِبِه ِإَلى الّسَماِء الّساِبَعِة،َفَيُقوُل الّلُه َعّز َوَجّل :اْكُتُبوا ِكَتاَب َعْبِدي ِفي ِعّلّيَي،َوَأِعيُدوُه ِإَلى اْلَأْرِض،َفِإّني ِمْنَها َخَلْقُتُهْم،َوِفيَها ُأِعيُدُهْم،َوِمْنَها ُأْخِرُجُهْم َتاَرًة ُأْخَرى :َقاَل :َفُتَعاُد ُروُحُه ِفي َجَسِدِه َفَيْأِتيِه َمَلَكاِن،َفُيْجِلَساِنِه َفَيُقوَلاِن َلُه :َمْن َرّبَك ؟ َفَيُقوُل :َرّبَي الّلُه َفَيُقوَلاِن َلُه :َماِديُنَك ؟ َفَيُقوُل :ِديِنَي اْلِإْسَلاُم َفَيُقوَلاِن َلُه :َما َهَذا الّرُجُل اّلِذي ُبِعَث ِفيُكْم ؟ َفَيُقوُل :ُهَو َرُسوُل الّلِه َصّلى اُل َعَلْيِه َوَسّلَم 92

عدد الصفحات ٩٢

َفَيُقوَلاِن َلُه :َوَما ِعْلُمَك ؟ َفَيُقوُل :َقَرْأُت ِكَتاَب الّلِه،َفآَمْنُت ِبِه َوَصّدْقُت َفُيَناِدي ُمَناٍد ِفي الّسَماِء :َأْن َصَدَق َعْبِدي ،َفَأْفِرُشوُه ِمَن اْلَجّنِة َوَأْلِبُسوُه ِمَن اْلَجّنِة،َواْفَتُحوا َلُه َباًبا ِإَلى اْلَجّنِة :َقاَل :َفَيْأِتيِه ِمْن َرْوِحَها،َوِطيِبَها َوُيْفَسُح َلُه ِفي َقْبِرِه َمّد َبَصِرِه :َقاَل :َوَيْأِتيِه َرُجٌل َحَسُن اْلَوْجِه،َحَسُن الّثَياِب َطّيُب الّريِح َفَيُقوُل :َأْبِشْر ِباّلِذي َيُسّرَك،َهَذا َيْوُمَك اّلِذي ُكْنَت ُتوَعُد َفَيُقوُل َلُه َمْن َأْنَت ؟َفَوْجُهَك اْلَوْجُه َيِجيُء ِباْلَخْيِر َفَيُقوُل :َأَنا َعَمُلَك الّصاِلُح َفَيُقوُل :َرّب َأِقِم الّساَعَة َحّتى َأْرِجَع ِإَلى َأْهِلي،َوَماِلي َقاَل :َوِإّن اْلَعْبَد اْلَكاِفَر ِإَذا َكاَن ِفي اْنِقَطاٍع ِمَن الّدْنَيا َوِإْقَباٍل ِمَن اْلآِخَرِة،َنَزَل ِإَلْيِه ِمَن الّسَماِء َمَلاِئَكٌة ُسوُد اْلُوُجوِه َمَعُهُم اْلُمُسوُح،َفَيْجِلُسوَن ِمْنُه َمّد اْلَبَصِر ُثّم َيِجيُء َمَلُك اْلَمْوِت،َحّتى َيْجِلَس ِعْنَد َرْأِسِه،َفَيُقوُل :َأّيُتَها الّنْفُس اْلَخِبيَثُة اْخُرِجي ِإَلى َسَخٍط ِمَن الّلِه َوَغَضٍب َقاَل :َفُتَفّرُق ِفي َجَسِدِه،َفَيْنَتِزُعَها َكَما ُيْنَتَزُع الّسّفوُد ِمَن الّصوِف اْلَمْبُلوِل،َفَيْأُخُذَها،َفِإَذا َأَخَذَها َلْم َيَدُعوَها ِفي َيِدِه َطْرَفَة َعْيٍن َحّتى َيْجَعُلوَها ِفي ِتْلَك اْلُمُسوِح،َوَيْخُرُج ِمْنَها َكَأْنَتِن ِريِح ِجيَفٍة ُوِجَدْت َعَلى َوْجِه اْلَأْرِض،َفَيْصَعُدوَن ِبَها،َفَلا َيُمّروَن ِبَها َعَلى َمَلٍأ ِمَن اْلَمَلاِئَكِة ِإّلا َقاُلوا :َما َهَذا الّروُح اْلَخِبيُث ؟ َفَيُقوُلوَن :ُفَلاُن ْبُن ُفَلاٍن ِبَأْقَبِح َأْسَماِئِه اّلِتي َكاَن ُيَسّمى ِبَها ِفي الّدْنَيا،َحّتى ُيْنَتَهى ِبِه ِإَلى الّسَماِء الّدْنَيا،َفُيْسَتْفَتُح َلُه،َفَلا ُيْفَتُح َلُه، ُثّم َقَرَأ َرُسوُل الّلِه َصّلى اُل َعَلْيِه 93

عدد الصفحات ٩٣

َوَسّلَم ]َاُتَفّتُح َلُهْم َأْبَواُب الّسَماِء َوَلا َيْدُخُلوَن اْلَجّنَة َحّتى َيِلَج اْلَجَمُل ِفي َسّم اْلِخَياِط }العراف40{[ َفَيُقوُل الّلُه َعّز َوَجّل :اْكُتُبوا ِكَتاَبُه ِفي ِسّجٍي ِفي اْلَأْرِض الّسْفَلى، َفُتْطَرُح ُروُحُه َطْرًحا :ُثّم َقَرَأ ]َوَمْن ُيْشِرْك ِبالّلِه،َفَكَأّنَما َخّر ِمَن الّسَماِء َفَتْخَطُفُه الّطْيُر َأْو َتْهِوي ِبِه الّريُح ِفي َمَكاٍن َسِحيٍق }الج31{[َفُتَعاُد ُروُحُه ِفي َجَسِدِه،َوَيْأِتيِه َمَلَكاِن،َفُيْجِلَساِنِه،َفَيُقوَلاِن َلُه :َمْن َرّبَك ؟ َفَيُقوُل :َهاْه َهاْه َلا َأْدِري َفَيُقوَلاِن َلُه :َما ِديُنَك ؟ َفَيُقوُل :َهاْه َهاْه َلا َأْدِري َفَيُقوَلاِن َلُه :َماَهَذا الّرُجُل اّلِذي ُبِعَث ِفيُكْم ؟ َفَيُقوُل :َهاْه َهاْه َلا َأْدِري َفُيَناِدي ُمَناٍد ِمَن الّسَماِء َأْن َكَذَب َفاْفِرُشوا َلُه ِمَن الّناِر،َواْفَتُحوا َلُه َباًبا ِإَلى الّناِر،َفَيْأِتيِه ِمْن َحّرَها،َوَسُموِمَها َوُيَضّيُق َعَلْيِه َقْبُرُه َحّتى َتْخَتِلَف ِفيِه َأْضَلاُعُه َوَيْأِتيِه َرُجٌل َقِبيُح اْلَوْجِه،َقِبيُح الّثَياِب، ُمْنِتُن الّريِح َفَيُقوُل :َأْبِشْر ِباّلِذي َيُسوُءَك َهَذا َيْوُمَك اّلِذي ُكْنَت ُتوَعُد َفَيُقوُل: َمْن َأْنَت ؟َفَوْجُهَك اْلَوْجُه َيِجيُء ِبالّشّر َفَيُقوُل :َأَنا َعَمُلَك اْلَخِبيُث َفَيُقوُل : َرّب َلا ُتِقِم الّساَعَة { وأّنه عّز وجّل ف السماء أْي َفْوَقها.وليس هذا من كيسنا بل هو فهم سلفنا وعلى رأسهم زْوُج َنّبّيَنا َصّلى اُل َعَلْيِه َوَسّلَم ورضَي ال عنها الت كانت 94

عدد الصفحات ٩٤

تعتقد أّن ال ف السماء أْي فْوقها وإلْيك هذْيِن الديثْين من صحيح البخاري قال َأَنَس ْبَن َماِلٍك، َرِضَي الّلُه َعْنُه }َنَزَلْت آَيُة اِلَجاِب ِفي َزْيَنَب ِبْنِت َجْحٍش َوَأْطَعَم َعَلْيَها َيْوَمِئٍذ ُخْبًزا َوَلْحًما،َوَكاَنْت َتْفَخُر َعَلى ِنَساِء الّنِبّي َصّلى اُل َعَلْيِه َوَسّلَم َوَكاَنْت َتُقوُل :ِإّن الّلَه َأْنَكَحِني ِفي الّسَماِء وإّدعاؤنا أّن قولا رضَي ال عنها ِإّن الّلَه َأْنَكَحِني ِفي الّسَماِء َيُدّل على العُلّو والَفْوِقَيِة ِلباري البّيِة.ُمَبّيٌن ف هذه الّرواية }َعْن َأَنٍس،َقاَل: َجاَء َزْيُد ْبُن َحاِرَثَة َيْشُكوَفَجَعَل الّنِبّي َصّلى اُل َعَلْيِه َوَسّلَم َيُقوُل :اّتِق الّلَه َوَأْمِسْك َعَلْيَك َزْوَجَك َقاَل َأَنٌس :َلْو َكاَن َرُسوُل الّلِه َصّلى اُل َعَلْيِه َوَسّلَم َكاِتًما َشْيًئا َلَكَتَم َهِذِه، َقاَل : َفَكاَنْت َزْيَنُب َتْفَخُر َعَلى َأْزَواِج الّنِبّي َصّلى اُل َعَلْيِه َوَسّلَم َتُقوُل : َزّوَجُكّن َأَهاِليُكّن، َوَزّوَجِني الّلُه َتَعاَلى ِمْن َفْوِق َسْبِع َسَمَواٍت ومن اْقَتَفى أَثَر الصّحابة وَرِضَي َفْهَمُهْم وترك الْعِتَراَض لا َيَراُه من َكْثَرِة الهواء واْخِتَلِف الْغَراِض.َسِلَم َلُه ِدينه وأْرَضى َرّبُه وفهم مراد َنِبّيه صّلى ال عليه وسّلم فإذا َسِمعه َيُقوُل }َأَل َتْأَمُنوِني َوَأَنا َأِمُي َمْن ِفي الّسَماِء، َيْأِتيِني َخَبُر الّسَماِء َصَباًحا َوَمَساًء { البخاري وقْوله }َقْد َتَرْكُت ِفيُكْم َما َلْن َتِضّلوا َبْعَدُه ِإِن اْعَتَصْمُتْم ِبِه ِكَتاَب الّلِه.َوَأْنُتْم ُتْسَأُلوَن َعّنى َفَما َأْنُتْم َقاِئُلوَن. َقاُلوا َنْشَهُد َأّنَك َقْد َبّلْغَت َوَأّدْيَت َوَنَصْحَت َفَقاَل ِبِإْصَبِعِه الّسّباَبِة َيْرَفُعَها ِإَلى الّسَماِء َوَيْنُكُتَها ِإَلى الّناِس الّلُهّم اْشَهِد الّلُهّم اْشَهْد { مسلم وقْوله }َيْنِزُل َرّبَنا َتَباَرَك َوَتَعاَلى ُكّل َلْيَلٍة ِإَلى الّسَماِء الّدْنَيا،ِحَي َيْبَقى ُثُلُث 95

عدد الصفحات ٩٥

الّلْيِل اْلآِخُر،َفَيُقوُل :َمْن َيْدُعوِني َفَأْسَتِجيَب َلُه،َوَمْن َيْسَأُلِني َفُأْعِطَيُه، َوَمْن َيْسَتْغِفُرِني َفَأْغِفَر َلُه {متفق عليه وقوله}َمْن َتَصّدَق ِبَعْدِل َتْمَرٍة ِمْن َكْسٍب َطّيٍب ، َوَل َيْصَعُد ِإَلى اِل ِإّل الّطّيُب َفِإّن الّلَه َيَتَقّبُلَها ِبَيِميِنِه ُثّم ُيَرّبيَها ِلَصاِحِبِه َكَما ُيَرّبي َأَحُدُكْم َفُلّوُه َحّتى َتُكوَن ِمْثَل اْلَجَبِل {البخاري ل َيقل ماذا أراد بذا مثل.ول َيُعّدُه ُموِهًما للتْشِبيه َفإَذا َسِمْع من ُيْخِبُر أّن ال ف الّسماء َعِلَم أّن ُمَراَدُه الشارة إل ُعُلّو الالق وُمَباَيَنِتِه ِلَخْلِقِه,وهذا هو الفهم الذي ل َيْبُلْغَنا عن الّصحابة َغْيَرُه ومن اّدَعى َغْيَر ذلك َفُمَطاَلٌب ِبالّدليل من الكتاب والسّنة بفهم الّصحابة ِلَأّن كّل من جاء بْعدهم ل َيَسُعُه إْحَداُث أّي َقْوٍل ودْعَوِة الّناس إلْيه أْو ْحِلهم علْيه ف كّل ما ُيوَصُف أْو ُيْدَعى ال به إذا ل يكن من الكتاب والسّنة بفهم الّصحابة وما َوِسَعُهُم الُسُكوُت عنه فل َوّسَع ال على من َتَكَلَم فيه.فإذا أرّدت أن تعرف رّبك فل تِصْفُه إّل با َوَصَف به َنْفَسُه أْو َوَصَفُه به َنِبّيُه َصّلى ال عليه وسّلم وما أْشِكَل علْيك َفُرّدُه إل فهم الصحابة.ومن ذلك ما رواه مسلم ف صحيحه َعْن َأِبي ُهَرْيَرَة،َقاَل }َقاَل َرُسوُل اِل َصّلى اُل َعَلْيِه َوَسّلَم :َواّلِذي َنْفِسي ِبَيِدِه،َما ِمْن َرُجٍل َيْدُعو اْمَرَأَتُه ِإَلى ِفَراِشَها،َفَتْأَبى َعَلْيِه،ِإّلا َكاَن اّلِذي ِفي الّسَماِء َساِخًطا َعَلْيَها َحّتى َيْرَضى َعْنَها { وقْوِله }ِإّن اَل َعّز َوَجّل َلا َيَناُم،َوَلا َيْنَبِغي َلُه َأْن َيَناَم،َيْخِفُض اْلِقْسَط َوَيْرَفُعُه ُيْرَفُع ِإَلْيِه َعَمُل الّلْيِل َقْبَل َعَمِل الّنَهاِر،َوَعَمُل الّنَهاِر َقْبَل َعَمِل الّلْيِل،ِحَجاُبُه الّنور ُ"َوِفي ِرَواَيِة َأِبي َبْكٍر : الّناُر "َلْو َكَشَفُه َلَأْحَرَقْت ُسُبَحاُت َوْجِهِه َما اْنَتَهى 96

عدد الصفحات ٩٦