قوله}بآية أّنه بإضافة الية إل ما بعدها أي:بذه العلمة الت هي من عادة فإّنهم ل يأكلون لب البل لرمته ويأكلون لب الغنم فوجود هذه العلمة ف الفأرة دليل أّنها منهم والديث يدّل على أّنه قاله إجتهادا دون إسناد لوحٍي فل تعارض بينه وبي ما جاء أّن المسوخ ل يبقى هو ول نسله فوق ثلثة أّياٍم -وقال:وانظر}11013{ففيه بيان أّنه صّلى ال عليه وسّلم قال ذلك قبل أن يعلم بأّن المسوخ ل يبقى هو وذّريته بعد ثلثة أّيام [ وهذا ما ثبتت نسبته إل أغلب علماء الّمة ومنهم ابن كثي الذي أورد هذا الثر ف تفسيه من طريق ابن أب حات ]َقاَل اْبُن َأِبي َحاِتٍم:َحّدَثَنا َعِلّي ْبُن اْلُحَسْيِن:َحّدَثَنا َعْبُدالّلِه ْبُن ُمَحّمِدْبِن َرِبيَعَة ِباْلِمّصيَصِة َحّدَثَنا ُمَحّمُدْبُن ُمْسِلٍم)َيْعِني الّطاِئِفّي(َعِن اْبِن َأِبي َنِجيٍح،َعْن ُمَجاِهٍد َعِن ابن عباس،َقاَل }ِإّنَما َكاَن اّلِذيَن اْعَتَدْوا ِفي الّسْبِت َفُجِعُلوا ِقَرَدًة ُفَواقا ُثّم َهَلُكوا.َما َكاَن ِلْلَمْسِخ َنْسٌل {َوَقاَل الّضّحاُك،َعِن اْبِن َعّباٍس }َفَمَسَخُهُم الّلُه ِقَرَدًة ِبَمْعِصَيِتِهْم،َيُقوُل:ِإْذ َلا َيْحَيْوَن ِفي اْلَأْرِض ِإّلا َثَلاَثَة َأّياٍم {َقاَل }َوَلْم َيِعْش َمْسٌخ َقّط َفْوَق َثَلاَثِة َأّياٍم،َوَلْم َيْأُكْل َوَلْم َيْشَرْب َوَلْم َيْنَسْل {َوَقْد َخَلَق الّلُه اْلِقَرَدَة َواْلَخَناِزيَر َوَساِئَر اْلَخْلِق ِفي الستة أيام اّلِتي َذَكَرَها الّلُه ِفي ِكَتاِبِه َفَمَسَخ َيَشاُء.َوُيَحّوُلُه َكَما َيَشاُء. [ وقد جزم القرطب ف تفسيه بصّحة هذا الذهب وخّطأ شيخه ابن العرب ]َواْخَتَلَف اْلُعَلَماُء ِفي اْلَمْمُسوِخ َهْل َيْنِسُل َعَلى َقْوَلْيِن.َقاَل الّزّجاُج:َقاَل َقْوٌم َيُجوُز َأْن َتُكوَن َهِذِه اْلِقَرَدُة ِمْنُهْم.َواْخَتاَرُه اْلَقاِضي َأُبوَبْكِرْبُن اْلَعَرِبّي.َوَقاَل 65
عدد الصفحات ٦٥اْلُجْمُهوُر :اْلَمْمُسوُخ َلا َيْنِسُل َوِإّن اْلِقَرَدَة َواْلَخَناِزيَر َوَغْيُرُهَما َكاَنْت َقْبَل َذِلَك َواّلِذيَن مسخهم ال قد هلكوا َوَلْم َيْبَق َلُهْم َنْسٌل،ِلَأّنُه َقْد َأَصاَبُهُم الّسْخُط َواْلَعَذاُب،َفَلْم َيُكْن َلُهْم َقَراٌر ِفي الّدْنَيا َبْعَد َثَلاَثِة َأّياٍم.َقاَل اْبُن َعّباٍس }َلْم َيِعْش َمْسٌخ َقّط َفْوَق َثَلاَثِة َأّياٍم،َوَلْم َيْأُكْل َوَلْم َيْشَرْب َوَلْم َيْنِسْل .{ َقاَل اْبُن َعِطّيَة : َوُرِوَي َعِن الّنِبّي َصّلى الّلُه َعَلْيِه َوَسّلَم َوَثَبَت َأّن اْلَمْمُسوَخ َلا َيْنِسُل َوَلا َيْأُكُل َوَلا َيْشَرُب َوَلا َيِعيُش َأْكَثَر ِمْن َثَلاَثِة َأّياٍم.ُقْلُت :َهَذا ُهَو الّصِحيُح ِمَن اْلَقْوَلْيِن. [ وقال ابن الوزي ف زاد السي ف علم التفسي: ]قال ابن عباس}ل ييوا على الرض إل ثلثة أّيام،ول يي مسخ ف الرض فوق ثلثة أيام، ول يأكل ول يشرب ول ينسل{وزعم مقاتل أنم عاشوا سبعة أيام، وماتوا ف اليوم الثامن، وهذا كان ف زمان داود عليه السلم.[ وقال صاحب البحر اليط ف التفسي: ]َوُجْمُهوُر اْلُمَفّسِريَن : َعَلى َأّن اّلِذيَن َمَسَخُهُم الّلُه َلْم َيْأُكُلوا، َوَلْم َيْشَرُبوا َوَلْم َيْنَسُلوا، َبْل َماُتوا َجِميًعا، َوَأّنُهْم َلْم َيِعيُشوا َأْكَثَر ِمْن َثَلاَثِة َأّياٍم. َوَزَعَم ُمَقاِتٌل َأّنُهْم َعاُشوا َسْبَعَة َأّياٍم، َوَماُتوا ِفي اْلَيْوِم الّثاِمِن، َوَكاَن َهَذا ِفي َزَمِن َداُوَد، َعَلى َنِبّيَنا َوَعَلْيِه َأْفَضُل الّصَلاِة َوالّسَلاِم [ وقال ابن عاشور ف التحرير والتنوير]َوَعِن اْبِن َعّباٍس َأّن اْلَمْمُسوَخ َلا َيِعيُش َأْكَثَر ِمْن َثَلاَثِة َأّياٍم َوَعَلْيِه َفَلا َشْيَء ِمَن اْلَأْشَياِء اْلَمْوُجوَدِة اْلآَن ِبَبِقّيِة َمْسٍخ .[ فإذا كان السخ ل يستمر أكثر من ثلثة أيام كما جاء ف الديث الصحيح وبه قال الشيخ عبد العزيز بن باز.وأّكده الدث شعيب الرنؤوط والشيخ ممد الطاهر بن عاشور رحهم ال من العاصرين.موافقي ف ذلك من سبقهم 66
عدد الصفحات ٦٦من علماء الّمة الذين ل يكاد ُيعرف لم مالف.إذا إْستثنْينا ابن العرب وواحد أْو اثنان.ل يْعبْأ أحٌد ِبَأْقوالم الت ل ُتذكُر عادًة إّل لتفنيدها والرّد على قائليها فإذا كان المر كما قالوْا أّن المسوخ ل يتناسل ول ُيعّمُر أكثر من ثلثة أيام فكيف ُيْفَهُم َقْوُل العصوم صّلى ال عليه وسّلم }َوَيْمَسُخ آَخِريَن ِقَرَدًةَوَخَناِزيَر ِإَلى َيْوِم الِقَياَمِة {وعلى أّي ممل َنْحِمُل هذا الديث الذي طالا ُأْهِمَل.فلم أْظَفْر على كْثرت ْبثي ف هذه السألة ِبَشْرٍح لذه الّلفظة الت ُيْرَفُع الْشكال ِبَفْهِمَها وَتْنِزيِلَها على أْهِلَها.ولذلك أقول بقْولم إّن لؤلء الستحّلي الذين ُيْمَسُخوَن ِقَرَدًة َوَخَناِزيَر ِإَلى َيْوِم الِقَياَمة حالن ل ثالث لما.أولُهما أن ُتَعّمَر هذه اْلُمُسوُخ من غي أن تتزاوج أْوتتناسل فليكون لا نسل ول عقب لكنها تستمر مْوجودة بأعيانا إل يوم القيامة.وهذا القْول مردود على قائله لتعارضه مع ماثبتت صّحته من أّن المسوخ ليعيش فْوق ثلثة أيام وليْأكل وليشرب ولينسل.أّماثانيهما أن تتزاوج هذه السوخ فتتناسل وتتكاثر ليْستمّر ُوُجوُدَها إل َيْوِم القيامة.وهذاأمر متنع قد انعقد الجاع أْوكاد على رّده والقول بضّده مستدلي لذهبهم باأورده مسلم ف صحيحه}َوُذِكَرْت ِعْنَدُه اْلِقَرَدُةَقاَل ِمْسَعٌر َوُأَراُه َقاَل :َواْلَخَناِزيُر ِمْن َمْسٍخ َفَقاَل :ِإّن اَل َلْم َيْجَعْل ِلَمْسٍخ َنْسًلا َوَلا َعِقًبا َوَقْد َكاَنِت اْلِقَرَدُة َواْلَخَناِزيُر َقْبَل َذِلَك {وف لفظ}ِإّن الّلَه َعّز َوَجّل َلْم ُيْهِلْك َقْوًما َأْو ُيَعّذْب َقْوًما َفَيْجَعَل َلُهْم َنْسًل َوِإّن اْلِقَرَدَة َواْلَخَناِزيَر َكاُنوا َقْبَل َذِلَك { ولذلك إْستحال عندهم أن تتناسل السوخ أو ُتعقب.وهذا ماجعلهم ُيْهملون التعليق على قول رسول ال صّلى ال عليه وسّلم }َوَيْمَسُخ آَخِريَن ِقَرَدًة َوَخَناِزيَر ِإَلى َيْوِم الِقَياَمِة { 67
عدد الصفحات ٦٧أْوشرحه لّنهم إذا عّلقوْا عليه أْو شرحوه نقضوْا مذهبهم الفاسد الذي ُأّسَس على ُجْرٍف هاٍر يكاد ينهار بن تابعهم على إفكهم ف نار جهّنم إذا ل ينتصر لليله بعد ِإْطَلِعِه على الّق بدليله.وليس الّق يقيًنا مع من ضرب النصوص ببعضها فأهل ُجّلها وَأْعَمَل أقّلها ُمّدِعًيا أّن ما ُأْعِمَل َناِسٌخ لا ُأْهِمَل.وهذا ما جّرَأ أصحاب هذه الفرية على َرْمّي رسول ال صّلى ال عليه وسّلم بالعظائم ِلِعْلِمِهْم أّن النسخ ل يدخل على الخبار ول يوز فيها.فقالوْا ويالْيتهم ماقالوْا وأْستغفر ال من نقل ما قالوْا لّن قائله عندي ل َيْسَلُم ول ُيَقاُل ِلَقْوِلِه إّن العصوم صّلى ال عليه وسّلم.أخب بذلك ظًنا وحدسا واجتهادا.وعند هذا القول تبلغ الفّْتنة أُشّدها فإذا ل ينبي أحٌد لتفنيدها ورّدها إنتهت إل حّدها أل وهو الكذب الّصراح والكفر البواح الذي يْفتح باب َشّر على السّنة وأهلها فل يكاد يسلم لم خب وإن ثبتت صّحته وصّحت إل العصوم صّلى ال عليه وسّلم نسبته من دعوى الّنسخ أو الخبار بالّظّن والدس وهذا ما ل تليق ِنْسَبُتُه إل من اْشَتَهَرْت عدالته وتتابع إخوانه كذا أقرانه على َتْوِثيِقِه وتصديقه وقد ُيَنّزُه عنه الثقة وإن خّف ضبطه.فما بالك بسّيد ولد آدم أجعي صّلى ال عليه وسّلم الذي ليتكل ّم ف مسائل الّدين إّل ِبَوْحٍي من رّب العالي ولذا كان من حّقه على الؤمني أن ُيَطاَع إذا أمر وأن ُيَصّدَق إذا أْخَبَر حّتى أّنه ُعِرَف بي الشركي بالّصادق المي فكانوْا على تصديقه ممعي وف تكيمه راغبي ولكمه منقادين.وقصة بناء البيت شاهدة على انقيادهم لكمه ِلَأمانته وما أجل ماقاله ابن كثي ف كتابه الفصول }وكان ال سبحانه قد صانه و حاه من صغره،وطّهره من دنس الاهلية ومن كل عيب،ومنحه 68
عدد الصفحات ٦٨كل خلق جيل حت ل يكن ُيعرف بي قومه إّل بالمي،لا شاهدوْا من طهارته وصدق حديثه وأمانته،حت اّنه َلّما بنت قريش الكعبة ف سنة خس وثلثي من عمره فَوصلوْا إل موضع الجر السود اشتجروْا ف من يضع الجر موضعه،فقالت كل قبيلة:نن نضعها،ث اتفقوا على أن يضعه أّول داخل عليهم،فكان رسول ال صّلى ال عليه وسّلم فقالوا:جاء المي،فرضوْا به فأمر بثوب،فوضع الجر ف وسطه،وأمر كّل قبيلة أن ترفع بانب من جوانب الثوب،ث أخذ الجر فوضعه موضعه صلى ال عليه وسّلم { أّما تصديقه ففي قول رّب العالي }َقْد َنْعَلُم ِإّنُه َلَيْحُزُنَك اّلِذي َيُقوُلوَن َفِإّنُهْم َلا ُيَكّذُبوَنَك َوَلِكّن الّظاِلِمَي ِبآَياِت الّلِه َيْجَحُدوَن 33النعام{ وكذلك ماورد ف صحيح البخاري }َعِن اْبِن َعّباٍس َرِضَي الّلُه َعْنُهَما َقاَل :َلّما َنَزَلْت }َوَأْنِذْر َعِشَيَتَك اَلْقَرِبَي 214الشعراء{َصِعَد الّنِبّي َصّلى اُل َعَلْيِه َوَسّلَم َعَلى الّصَفا َفَجَعَل ُيَناِدي :َيا َبِني ِفْهٍر َيا َبِني َعِدّي ِلُبُطوِن ُقَرْيٍش َحّتى اْجَتَمُعوا َفَجَعَل الّرُجُل ِإَذا َلْم َيْسَتِطْع َأْن َيْخُرَج َأْرَسَل َرُسوًلا ِلَيْنُظَر َما ُهَو،َفَجاَء َأُبوَلَهٍب َوُقَرْيٌش،َفَقاَل :َأَرَأْيَتُكْم َلْو َأْخَبْرُتُكْم َأّن َخْيًلا ِبالَواِدي ُتِريُد َأْن ُتِغَي َعَلْيُكْم،َأُكْنُتْم ُمَصّدِقّي ؟ َقاُلوا :َنَعْم َما َجّرْبَنا َعَلْيَك ِإّلا ِصْدًقا َقاَل :َفِإّني َنِذيٌر َلُكْم َبْيَن َيَدْي َعَذاٍب َشِديٍد. َفَقاَل َأُبو َلَهٍب :َتّبا َلَك َساِئَر الَيْوِم َأِلَهَذا َجَمْعَتَنا ؟ َفَنَزَلْت :َتّبْت َيَدا َأِبي َلَهٍب َوَتّب َما َأْغَنى َعْنُه َماُلُه َوَماَكَسَب 2السد{ 69
عدد الصفحات ٦٩نعم َتّبْت ُكّل اَلْيِدي الت َيْزُعُم أصحابا أّن العصوم َصّلى اُل َعَلْيِه َوَسّلَم يب عن القرون الول الت ُمسخت ِبَرْأّيِه وقبل أن ُيوَحى إليه.فنْسَأُلهم ماذا تركتم للّرجيم وِحْزَبُه ِلَيُقوُلوُه ؟فإذا جاز عندكم َرّد خب رسول ال صّلى ال عليه وسّلم ِلَأّنُه كان َيُظّن َظًنا ُيَخاِلُف الواقع ُثّم ُيْخِبُر به فإذا أصاب ُأِقّر وإذا أخطأ ُصّوَب ِبَوْحٍي َيْنِسُخ ما سلف من الطإ ونسيتم أْو تناسيتم أّنه صّلى ال عليه وسّلم ل ُيَحّدُث عن بن إسرائيل إّل ِبَوْحٍي وهذا ما سنبّينه ف مكانه لحًقا إن شاء ال.ومع ذلك فإّن من صّدقكم ِبَقْوِلكْم ليكون إّلُمكّذًبا ل الذي أقسم على صدق نِبّيه صّلى ال عليه وسّلم فقال }َوالّنْجِم ِإَذا َهَوى 1َما َضّل َصاِحُبُكْم َوَما َغَوى 2َوَما َيْنِطُق َعِن اْلَهَوى 3 ِإْن ُهَو ِإّلا َوْحٌي ُيوَحى 4َعّلَمُه َشِديُد اْلُقَوى 5{ فكيف ُيخب بالمر فيّده عليه من لوله لكان أهون على ال من حار أهله.وهب أّنهم وجدوْا من ُيوافقهم على زعمهم أّن النّب صّلى ال عليه وسّلم كان يّدث عن بن إسرائيل ظًنا وحدًسا.فيقيًنا لن يقولوْا أّنه صّلى ال عليه وسّلم كان ُمجتهدا ف إْخباره عن الساعة وأشراطها وما سيقع ف آخر الزمان من الفت واللحم والزلزل والرجف والقذف والسف والسخ ومنه َتْبّيُت الستحّلي ومسخهم ولْو قالوْا َلَكَذُبوْا وَلُكّذُبوْا.ولو اْسَتْحَسُنوْا خب الصادق الصدوق صّلى ال عليه وسّلم َلإستقبحوْا أن يُرّدوه أْو ُيَأّوُلوُه. والعجيب أّنهم كّذّبوه وعمدوْا إل ما قاله فحّرفوه وما اْستعصى عليهم تريفه عّطلوه أْو أْهملوه.ولْو َوّقُروُه َلَصّدُقوُه وَلُوّفُقوْا إل المع بي الّنصوص وإعمالا بدل عن تأويلها أْو إهالا.ولُيمكن المع بي النصوص إّل بالّتفريق 70
عدد الصفحات ٧٠بي أنواع السخ الثلثة وهي كالت.أّوًل ما ُمِسَخ على ِمَثاٍل َساِبٍق فل يتناسل المسوخ ف هذه الالة ول ُيْعِقُب.وهذا هو الّنْوع الوحيد الذي عليه مدار مذهب القائلي بالنسخ ف السخ كما أّنه ركن مقالتهم الذي إذاسقط سقطت فلينفع الّترقيع والّتعديل وقد َوَجَب الّتصحيح والّتبديل.فدحض دعوى النسخ وإْبطال ِفْرَيِة الجتهاد وتفنيد ما ُنِسَب إل خات الرسلي صّلى ال عليه وسّلم من الّتقّوُل على رّب العالي والكلم ف مسائل الّدين بالظّن والّتخمي قائم أساًسا على إبراز الّتعارض بي فهم ُمّدِعي النسخ ف السخ,وما يؤول إليه أمر اْلُمَتَوّعِديَن من الستحّلي الذين يهلك أكثرهم ف البيات وتسخ بقّيتهم ِقَرَدًة َوَخَناِزيَر ِإَلى َيْوِم الِقَياَمة.ول ُيمكن اّدعاء الّنسخ ف هذه الالة ِلَأّن الخبار عن الساعة وأشراطها ل َيَقُع إّل على وجٍه واحٍد ل يتمل التأويل أو الرّد لّن تأويله ُوُقوعه ول ُيمكن رّده لّنه َوْحٌي من رّب العالي ل دخل للّظّن فيه أو التخمي.وف هذا إبطال لدعوى النسخ ف السخ وإْزهاٌق ِلفْرَية الخبار بالّظّن والدس.وهذا ُيْفِضي بنا إل ذكر الّنْوع الثان من السخ وهو ما ُمِسَخ على َغْيِر ِمَثاٍل َساِبٍق وهذا الّنوع من السوخ ل َيْعَرض له أهل العلم ول يذكروه مع أّن ذكره قد َوَرَد ف السّنة من حديث عبد ال ف السند بإسناد صحيح والميدي ف مسنده وهذا لفظه }َعِن اْبِن َمْسُعوٍد َقاَل :َقاَلْت ُأّم َحِبيَبَة :الّلُهّم َأْمِتْعِني ِبَزْوِجي َرُسوِل الّلِه َصّلى اُل َعَلْيِه َوَسّلَم،َوِبَأِبي َأِبي ُسْفَياَن َوِبَأِخي ُمَعاِوَيَة,َفَقاَل َرُسوُل الّلِه َصّلى اُل َعَلْيِه َوَسّلَم :َدَعْوِت الّلَه ِلآَجاٍل َمْضُروَبٍة,َوِلآَماٍد َمْبُلوَغٍة,َوِلَأْرَزاٍق َمْقُسوَمٍة َلا َيَتَقّدُم ِمْنَها َشْيُء َقْبَل 71
عدد الصفحات ٧١َأَجِلِه،َوَلا َيَتَأّخُر ِمْنَها َشْيٌء َبْعَد ِحّلِه،َوَلْو ُكْنِت َسَأْلِت الّلِه َأْن ُيْنِجَيِك ِمْن َعَذاٍب ِفي الّناِر،َوَعَذاٍب ِفي اْلَقْبِر َكاَن َخْيًرا َأْو َأْفَضَل َقاَل : َوُسِئَل َرُسوُل الّلِه َصّلى اُل َعَلْيِه َوَسّلَم َعِن اْلِقَرَدِة َواْلَخَناِزيِر َتَراُهْم ِمْن َنْسِل اّلِذيَن َكاُنوْا ُمِسُخوْا َأْو ِمْن َشْيٍء َكاَن َقْبَل َذِلَك َفَقاَل :َلاَبْل ِمْن َشْيٍء َكاَن َقْبَل َذِلَك ِإّن الّلَه َتَعاَلى َلْم ُيْهِلْك َقْوًما َقّط َفَيْجَعُل َلُهْم َنْسًلا َوَلا َعاِقَبًة،َوَلِكّنُهْم ِمْن َشْيٍء َكاَن َقْبَل َذِلَك { واْلُمَتَأّمُل ِلَقْوِل السائل }اْلِقَرَدِة َواْلَخَناِزيِر َتَراُهْم ِمْن َنْسِل اّلِذيَن َكاُنوْا ُمِسُخوْا َأْوِمْن َشْيٍء َكاَن َقْبَل َذِلَك { يعلم َيِقيًنا أّنه كان ُيَفّرُق َبْيَن َنْوَعْي السخ :فقْوله }اْلِقَرَدِة َواْلَخَناِزيِر َتَراُهْم ِمْن َنْسِل اّلِذيَن َكاُنوْا ُمِسُخوْا { فيه إشارة إل أّن ما ُمِسَخ على غي مثاٍل سابٍق ُيمكن أن يتناسل وُيْعِقَب .وإذا ل يكن هذا العن ظاهر من السؤال بداهة فمت يصّح ف الفهام شيء.ِلَأّن ف الّسؤال عن القردة والنازير الوجودين ف زمان السائل أِمْن نْسل السوخ هم دليل على أّن السائل كان َيْعَتِقُد إعتقاًدا جازًما أّن ما ُمِسَخ كما ُمِسُخوْا يكن أن يتكاثر وُيَعّمَر َطِويًل.أّما َقْوُلَنا أّنه يسأل عن الذين مسخوْا على غْير ِمَثاٍل سابق َفَمْأُخوٌذ من َقْوِلِه }َأْو ِمْن َشْيٍء َكاَن َقْبَل َذِلَك {ِلَتْعَلَم َأّن الْسُؤول عنهم أّوًل هم الذين ل يسبق لم مثيل ُيْمَسُخوَن على ُصورته .وُيْأَخُذ منه كذلك أّن ما ُمِسَخ على مثاٍل ساِبٍق ل نْسَل له ول عقب,ِلَأّن ف قْوِله }َأْو ِمْن َشْيٍء َكاَن َقْبَل َذِلَك {أْي أّن ال خلق القردة والنازير قبل أن َيْمَسَخ أحدا على صورتا فليكون للممسوخ ف هذه الالة نسل ولعقب كما قال السائل.وهذا دليل 72
عدد الصفحات ٧٢على أّن للمسوخ حالن ُأوَلُهَما أن تكون هي أصل النوع الذي ُمِسَخْت إلْيه أْي أّن ال جعل السخ سببا ِلُوُجوِد هذا الخلوق.وَيّدّل عليه قْوُل السائل }اْلِقَرَدِة َواْلَخَناِزيِر َتَراُهْم ِمْن َنْسِل اّلِذيَن َكاُنوْا ُمِسُخوْا {فل يكون ف تزاُوجه وتناُسله إضرار بغْيره.أّما الالة الثانية للممسوخ فهي أن ُيْمَسَخ على صورة من سبقه ف اْلَخْلِق و ُوِجَد َزَمَن الْسِخ وهذا هو الذي ل َيتناسل ول ُيْعِقُب لن ف تناسله وبقائه ُظْلٌم ل تليُق ِنْسَبُتُه إل الباري عّز وجّل لّن المسوخي ف الصل مكّلفي وما ُمِسُخوْا إّل َلّما بارزوْا ال بالعصية وتادوْا ف َغّيِهْم وُأْمِهُلوْا فلم َيْرَعُووْا فكان السخ حسًما لاّدة الفساد واْسِتْأَصاًل للمفسدين وعبة للمعتبين ورحة للمؤمني بتخليصهم من شؤم اللعوني وماورة التهّتكي الستحّلي تفضل ورحة من رّب العالي ُثّم َيْبَتِلي بم غْير الكّلفي سبحانك هذافعل الظالي الذي ُيَنّزُه عنه اللك الّق البي وف جواب الصادق المي تأكيد لذا العن فقوله}َلا {َنْفٌي للجزء الّول من السؤال}اْلِقَرَدِة َواْلَخَناِزيِر َتَراُهْم ِمْن َنْسِل اّلِذيَن َكاُنوْا ُمِسُخوْا {فل تكون بقّية الواب متعلقة بذا الّنْوع من السوخ الذي ُصّدَر الواب بنفّيِه بقوله }َلا {ُثّم َأْثَبَت بقوله }بل{ الزء الثان من السؤال}َأْوِمْن َشْيٍء َكاَن َقْبَل َذِلَك ؟{ُمَأّكًدا تعّلق بقية الواب بذا الّنوع من السوخ }َبْل ِمْن َشْيٍء َكاَن َقْبَل َذِلَك {لتعلم أّن الذين ُمِسُخوْا قردة وخنازير قد مسخوْا على صورة من سبقهم ف اللق و ُوجد زمن السخ فُقطع دابرهم ِلأّن الكلم ُمتعّلٌق با ُأْثِبَت لبا ُنِفَي وهذا ماأّكده العصوم صّلى ال عليه وسّلم ف بقّيةجوابه حي قال }ِإّن الّلَه َتَعاَلى َلْم ُيْهِلْك َقْوًماَقّط َفَيْجَعُل َلُهْم َنْسًلا َوَلاَعاِقَبًة {أْي كما أهلك الذين ُمِسُخوْا على هْيأت اْلِقَرَدة َواْلَخَناِزير 73
عدد الصفحات ٧٣أْي على صورةمن سبقهم ف اللق وُوجد زمن السخ.وف آخر الواب تأكيد لا ُقلناه من أّن للممسوخ حالن يتناسل ف الول وهي ما ّت نفُيها أّول فلم تتعّلق بقّية الواب با وهي حالةمن ُيْمَسُخ على غْيِر ِمَثاٍل سابٍق أّماالثانية فهي حالة من ُيْمَسُخ على مثاٍل سابٍق فليتناسل ولُيْعِقُب والت كان مدار الواب بعد إْثَباِتَها على بيان ُحْكِمَها.ِمّما جعل الّرسول صّلى ال عليه وسّلم يتم كلمه بذه الملة}َوَلِكّنُهْم ِمْن َشْيٍء َكاَن َقْبَل َذِلَك {ليظهر الّق ِلذي عْينْين ونتم بذكر الّنوع الثالث من السخ وهو ما ُمِسَخ على صورة من سبقه ف اللق ول ُيوَجد زمن الْسخ أْي اْنقرض وَفِنَي كأن يوت حتف أنفه أْو ِبأن َيْسَتِحّر القتل فيه حّتى ُيْقطع دابره وُيْسَتْأَصَل.وهذه الصورة الوحيدة الت ُيمكن حل هذا الديث }َلَيُكوَنّن ِمْن ُأّمِتي َأْقَواٌم،َيْسَتِحّلوَن اِلَر َواَلِريَر َواَلْمَر َواَلَعاِزَف َوَلَيْنِزَلّن َأْقَواٌم ِإَلى َجْنِب َعَلٍم،َيُروُح َعَلْيِهْم ِبَساِرَحٍة َلُهْم، َيْأِتيِهْم "َيْعِني الَفِقَي " ِلَحاَجٍةَفَيُقوُلوَن :اْرِجْع ِإَلْيَنا َغًدا،َفُيَبّيُتُهُم الّلُه،َوَيَضُع الَعَلَم َوَيْمَسُخ آَخِريَن ِقَرَدًة َوَخَناِزيَر ِإَلى َيْوِم الِقَياَمِة {عليهافل ُيْفَهُم إّل إذا ُرّد إَلْيَها ولنا هنا وقفات الوقفة الول مع الذين طال عليهم المد فقست قلوبم فاستهانوْا باحّرم ال وَرتعوْا ف ِحَماه واّتهموْا بالمود والّتزّمت والسطحية كذا الّرجعية من َواَلُه وعمائم السوء ُتْفِتيهم وُتمّنيهم وُتغريهم بالُوُلوِغ ف أعراض ُمَخاِلِفيهم وَتْسَتْعِديهم على من ُيحارب معاصيهم وَيفضح مازيهم وِلُتْرِضيهم أحّلت لم الّرمات بأفسدالتأويلت كتْغّيِراْلُمَسّمَياِت والْسِتَهاَنِت بالُشُبَهاِت واّتَباِع اْلُمَتَشاِبَهاِت فظّنها النْوكى من الباحات وعّدها اللكى من القربات.فإذا ُخّوُفوْا العذاب وُحّذُروْا العقاب قالوْا مت هو ؟وأين هو؟فنقول 74
عدد الصفحات ٧٤للمحتالي الستحلي الغّيرين لعال الّدين أبشروْا إّن لكم مْوعًدا لن ُتْخَلُفوُه وأجًل لن تتعدوه وإّن بي أْيديكم هْوًل عظيًما فانتظروه وخطًبا جسيًما لن ترّدوه وعذاًبا عقيًما لن ُتطيقوه,َوْعًدا صادًقا إن ُتكّذبوه ُيوِرُثُكم هواًنا ُمقيًما فل تستعجلوه.أّما َمْوِعُدُكْم الذي لن ُتْخَلُفوُه ِلُتَوّفْوْا فيه الوعد الذي ُوِعدتوه َفَيِحّل بكم عذاًبا لن تطيقوه فيوم ُتَبّيُتوَن والذين ينجون من البيات لُيْتَرُكوَن ول يفرحون بالّنجات فَيْأمنون أْوَيتوبون ولعّلكم تظّنون أّنهم ُيمهلون فيُأوبون ل َوالذي أعصيه فَيْسترن إّنهم لينجون فَيْفرحون ول ُيمهلون فيُأوبون ول َيْأمنون فَيُتوبون.بل ُيْأخذون أخذ عزيز مقتدٍر ول ُيْرحون فُيمَسخون ِقَرَدًة َوَخَناِزيَر ِإَلى َيْوِم الِقَياَمِة فُبْعًدا لّلذين ُيمسون ولم رونقا حسنا،وملمًسا ََلّيًنا وِرًيا طّيبا ومِلًسا عامًرا وترًفا ظاِهًرا وسلطانا قاهًرا.فلّما تّكنوْا من أّم خنور اْستحّلوْا الفروج والفجور والمور وَناَدُموْا الغوان واّلان على َوْقِع العازف والغان فباتوْا وقد غّرهم الَغَروُر وأْعَماُهُم الُغُروُر فأْصبُحوْا قردة َتْعِوي وخنازير توُر.فأْين البوُر ؟وذاك الُسرور أْي ِعْتَرَت الشْيطان هل أغنت عنكم الغان والغوان؟وإلْيكْم قول إب الثن المام فاْسمعوه وُعوُه وإّني ُأحذْرُكُموُه وما ذكْرُتُه إّل ِلَتْحَذُروُه:وقد ُنشر كلمه ف جريدة الرياض اليومية المعة26 ربيع الثان1421]القيقة إّنن ل استطيع ساع ُأغنية عاطفية كاملة ِلُأم كلثوم ِلَأّنها طويلة جدا وتتاج إل من يتفرغ لا.لكّني استمع إل فايزة أحد وفيوز وشادية وهي تغن يا دبلة الطوبة,ول تسألن لن استمع من اليل الديث ِلَأّنن من اليل القدي وأرى ان اليل الاضي من الطربي والطربات اقرب ال نفسي من اليل الديد[وبعد إبدائه لذا العجاب والحترام لفايزة أحد 75
عدد الصفحات ٧٥وفيوز وشادية وغْيرهّن من !!!.إستمع إل صفاقته وِقّلَة حيائه وهو يصف السلمات العفيفات]أما النقاب فليس هو الصل كما يزعم البعض الذي يريد تويل الرأة إل خيمة متحركة ل يراها أحد[لتعلم أّن القْوم ينهلون من ُمسنقع آِسٍن وَيْصُدُروَن عن َرأٍي فاسٍد جعلهم يقفون ف وجه من أراد التوبة وهذا ما يشهدون به على أنفسهم]وأنا قد أنكرت على كثي من الفناني أّنهم اعتزلوا،أنا ل أرى أن نعتزل، بل نقاوم وناول أن ند فنا ملتزما، فالخ إيان جزاه ال خًيا يب أن يظهر الفن السلمي بضوابطه الشرعية ونن نشجعه على هذا ونشد على يديه وندعو له بالتوفيق[وإلْيك هذه الضوابط الشرعية للفن السلمي اللتزم ُمضاًفا إل ماسبق ذكره ]والقيقة إنن افضل مشاهدة العمال الكوميدية لعادل إمام وفؤاد الهندس ودريد لام ِلأّنها تريح النفس من التعب والرهاق[ ونْسأل هؤلء النْوكى ف أّي المرين كانت راحة رسول ال صّلى ال عليه وسّلم وحزبه ف الصلة أم ف هذه القاذوراة ؟ ولعّله بلغكم يا من جعلتم الحتيال َمِطّيًة ِلْلإْسِتْحَلِل قْوله أرحنا با يابلل !؟ وِلَتُروَج على الّناس دياثتهم نسبوها إل اب مّمد وال يعلم أّن ابن حزم َبِريٌء من هذه الَقَياَدِة والِقَحِة كيف وهو القائل ف كتابه طْوق المامة ]حرم على السلم اللتذاذ بسماع نغمة امرأة أجنبية[ وِلِعْلِمِه ِبَفَساِدُكْم وإْفَساِدُكْم َضَرَب َلُكْم هذا الثل الذي ل تعقلوه وحّدد لكم أجل لن تتعدوه ووعدكم وْعدا لن ُتْخَلُفوُه فقال ف ما نقله عنه البخاري ف صحيحه من رواية أب هريرةَقاَل }َقاَل َرُسوُل الّلِه َصّلى اُل َعَلْيِه َوَسّلَم :َواّلِذي 76
عدد الصفحات ٧٦َنْفِسي ِبَيِدِه،َلُيوِشَكّن َأْن َيْنِزَل ِفيُكْم اْبُن َمْرَيَم َحَكًما َعْدًلا،َفَيْكِسَر الّصِليَب، َوَيْقُتَل اِلْنِزيَر،َوَيَضَع اِلْزَيَة،َوَيِفيَض اَلاُل َحّتى َل َيْقَبَلُه َأَحٌد،َحّتى َتُكوَن الّسْجَدُة الَواِحَدُة َخْيًرا ِمَن الّدْنَيا َوَما ِفيَها :ُثّم َيُقوُل َأُبوُهَرْيَرَة:َواْقَرُءوا ِإْن ِشْئُتْم َوِإْن ِمْن َأْهِل الِكَتاِب ِإّلاَلُيْؤِمَنّن ِبِه َقْبَل َمْوِتِه،َوَيْوَم الِقَياَمِة َيُكوُن َعَلْيِهْم َشِهيًدا { لقدضرب رسول ال صّلى ال عليه وسّلم ف هذا الديث موعدا للمستحّلي ينزل بم فيه العذاب الذي ُتُوّعُدوْا به ف قْوله }َوَيْمَسُخ آَخِريَن ِقَرَدًة َوَخَناِزيَر ِإَلى َيْوِم الِقَياَمِة {َفَمْسَخ هؤلء ِقَرَدًة َوَخَناِزيَر قادرة على التناسل والّتكاثر لَيْستمّر ُوُجوُدَها إل يوم القيامة ُمْقَتِرٌن ِبَفَناِء القردة والنازير الْوجودة اليوم أْو إْفَنائَها ِلَأّنه ثبت أّن ما ُمِسَخ على مثاٍل سابٍق ل يكون له نسل ول عقب فل ُيْمِكُن حل السخ ف حديث هشام على هذا العن فلم يبقى إّل نوعان من السخ منهما ما ُمِسَخ على غي مثال سابٍق وهذا أْيًضا ُمْمَتِنٌع ِلَأّن القردة والنازير الْوجودة الَيْوِم ليست من نسل السوخ لكن الباري َعّز َوَجّل َلّما َغِضَب َعَلى أْقَواٍم من التالي الستحّلي َمَسَخُهْم،َفَجَعَلُهْم ِمْثَلُهْم .أّما الّنْوُع الخي من السخ وهو ما ُمِسخ على صورة من سبقه ف اللق ول ُيوجد زمن اْلَمْسِخ ول ُيْمِكُن المع بي الدّلة إّل ِبإْثَباِت هذه الصورة من السخ بالّنقل الصحيح الّصريح عن العصوم صّلى ال عليه وسّلم.أّما ماَيّدِعيِه الذين َيُقوُلوَن بالنسخ ف السخ من إستحالة المع بي النصوص لتعاُرِضَها فمْحُض َتَخّرٍص لدليل على ِصّحِتِه.فقْوُله صّلى ال عليه وسّلم }َوَيْمَسُخ آَخِريَن ِقَرَدًة َوَخَناِزيَر ِإَلى َيْوِم الِقَياَمِة { 77
عدد الصفحات ٧٧فيه تديٌد لزمن السخ الذي ل َيَقُع إّل إذا فنَيِت القردة والنازير الْوجودة اليوم على وجه الرض فالسؤال الن مت يقُع ذلك وما الّدليل عليه ؟ أّما مت يقع ذلك فقد ذكرناه أّما دليله فمبثوٌث ف دواوين السّنة ف أكثر من حديث ومنها ما أْورده مسلم ف صحيحه }َعْن َأِبي ُهَرْيَرَة،َأّنُه َقاَل :َقاَل َرُسوُل اِل َصّلى اُل َعَلْيِه َوَسّلَم :َواِل،َلَيْنِزَلّن اْبُن َمْرَيَم َحَكًما َعاِدًلا،َفَلَيْكِسَرّن الّصِليَب َوَلَيْقُتَلّن اْلِخْنِزيَر،َوَلَيَضَعّن اْلِجْزَيَة،َوَلُتْتَرَكّن اْلِقَلاُص َفَلا ُيْسَعى َعَلْيَها َوَلَتْذَهَبّن الّشْحَناُء َوالّتَباُغُض َوالّتَحاُسُد،َوَلَيْدُعَوّن ِإَلى اْلَماِل َفَلا َيْقَبُلُه َأَحٌد { -قْوله }َواِل {َداٌل على أّن العصوم صّلى ال عليه وسّلم ل يقسم على صّحة هذا الب وهو الصادق الصدوق إّل تأكيدا على أهّيته وَبَياًنا ِلَمْنِزَلِتِه وأّنه من الّدين بكاٍن وكذلك الشأن ف كّل أمر يقسم عليه صّلى ال عليه وسّلم كالديث الذي ذكره البخاري ف صحيحه ف باب ُوُجوِب َصَلِة اْلَجَماَعِة منّبها على أهيتها مشًيا إل ُوجوب ُشهودها مّذرا من التخّلف عنها }َعْن َأِبي ُهَرْيَرَة ،َأّن َرُسوَل اِل صلى ال عليه وسلم َقاَل :َواّلِذي َنْفِسي ِبَيِدِه َلَقْد َهَمْمُت َأْن آُمَر ِبَحَطٍب َفُيْحَطَب ُثّم آُمَر ِبالّصَلِة َفُيَؤّذَن َلَها ُثّم آُمَر َرُجًل َفَيُؤّم الّناَس ُثّم ُأَخاِلَف ِإَلى ِرَجاٍل َفُأَحّرَق َعَلْيِهْم ُبُيوَتُهْم َواّلِذي َنْفِسي ِبَيِدِه َلْو َيْعَلُم َأَحُدُهْم َأّنُه َيِجُد َعْرًقا َسِميًنا،َأْو ِمْرَماَتْيِن َحَسَنَتْيِن َلَشِهَد اْلِعَشاَء { وَلّما أراد أن ُيبّين ُحْرمة السلم وعصمة دمه قال ما ذكره مسلم ف صحيحه }عن َعْبِدالّلِه َقاَل َقاَم ِفيَنا َرُسوُل الّلِه صلى ال عليه وسلم َفَقاَل :َواّلِذى َل ِإَلَه َغْيُرُه َل َيِحّل َدُم َرُجٍل ُمْسِلٍم َيْشَهُد َأْن َل ِإَلَه ِإّل الّلُه َوَأّنى َرُسوُل الّلِه ِإّل 78
عدد الصفحات ٧٨َثَلَثُة َنَفٍر الّتاِرُك اِلْسَلَم اْلُمَفاِرُق ِلْلَجَماَعِة َأِو اْلَجَماَعَة "َشّك ِفيِه َأْحَمُد " َوالّثّيُب الّزاِنى َوالّنْفُس ِبالّنْفِس { وهذا الديث الذي أْورده مسلم ف صحيحه ُيَبّين منزلة الذكر وأهله وفضل مالسه وشرف ُجّلِسه }َعْن َأِبي َسِعيٍداْلُخْدِرّي،َقاَل :َخَرَج ُمَعاِوَيُة َعَلى َحْلَقٍة ِفي اْلَمْسِجِد،َفَقاَل :َماَأْجَلَسُكْم ؟ َقاُلوا :َجَلْسَنا َنْذُكُر اَل َقاَل آلّلِه َما َأْجَلَسُكْم ِإّلا َذاَك ؟ َقاُلوا :َواِل َماَأْجَلَسَنا ِإّلاَذاَك َقاَل :َأَماِإّني َلْم َأْسَتْحِلْفُكْم ُتْهَمًة َلُكْم،َوَما َكاَن َأَحٌد ِبَمْنِزَلِتي ِمْن َرُسوِل اِل َصّلى اُل َعَلْيِه َوَسّلَم َأَقّل َعْنُه َحِديًثا ِمّني،َوِإّن َرُسوَل اِل َصّلى اُل َعَلْيِه َوَسّلَم َخَرَج َعَلى َحْلَقٍة ِمْن َأْصَحاِبِه،َفَقاَل :َماَأْجَلَسُكْم َقاُلوا :َجَلْسَنا َنْذُكُر اَل َوَنْحَمُدُه َعَلى َما َهَداَنا ِلْلِإْسَلاِم،َوَمّن ِبِه َعَلْيَنا َقاَل :آلّلِه َما َأْجَلَسُكْم ِإّلا َذاَك ؟ َقاُلوا :َواِل َما َأْجَلَسَنا ِإّلا َذاَك َقاَل :َأَما ِإّني َلْم َأْسَتْحِلْفُكْم ُتْهَمًة َلُكْم،َوَلِكّنُه َأَتاِني ِجْبِريُل َفَأْخَبَرِني،َأّن اَل َعّز َوَجّل ُيَباِهي ِبُكُم اْلَمَلاِئَكَة { وذكر البخاري فباب الستعفاف عن السألة من صحيحه ُمَبّيًنا فضل الستغناء بال عن اللق والّسعّي ف طلب الرزق هذا الديث }َعْن َأِبي ُهَرْيَرَة َرِضَي الّلُه َعْنُه ،َأّن َرُسوَل اِل صلى ال عليه وسلم َقاَل : 79
عدد الصفحات ٧٩َواّلِذي َنْفِسي ِبَيِدِه َلْن َيْأُخَذ َأَحُدُكْم َحْبَلُه َفَيْحَتِطَب َعَلى َظْهِرِه َخْيٌر َلُه ِمْن َأْن َيْأِتَي َرُجًل َفَيْسَأَلُه َأْعَطاُه،َأْو َمَنَعُه { وذكر ف باب تن الشهادة ما يرّغب السلم ف الهاد ف سبيل ال وطلب القّتل مّضاّنه فذكر هذا الديث من رواية اب ُهَرْيَرَة،َرِضَي الّلُه َعْنُه،َقاَل: }َسِمْعُت الّنِبّي صلى ال عليه وسلم َيُقوُل َواّلِذي َنْفِسي ِبَيِدِه َلْوَل َأّن ِرَجاًل ِمَن اْلُمْؤِمِنَي َل َتِطيُب َأْنُفُسُهْم َأْن َيَتَخّلُفوا َعّني،َوَل َأِجُد َما َأْحِمُلُهْم َعَلْيِه َما َتَخّلْفُت َعْن َسِرّيٍة َتْغُزو ِفي َسِبيِل اِل َواّلِذي َنْفِسي ِبَيِدِه َلَوِدْدُت َأّني ُأْقَتُل ِفي َسِبيِل اِل ُثّم ُأْحَيا ُثّم ُأْقَتُل ُثّم ُأْحَيا ُثّم ُأْقَتُل ُثّم ُأْحَيا ُثّم ُأْقَتُل { وهذا ما يعل الؤمني إذا سعوْا نبّيهم صّلى ال عليه وسّلم ُيقسم على أمٍر َتَأّثُفوْا حْوَلُه وَعّظُموْا َقْوَله وَلَزُموُه ُمَلَزَمَة الفن ِلْلَعْيِن ُمْسَتِعيِضَي ِباْلَحْيِن عن الَبْيِن َيُشّدوَن ِرَحاَلُهْم إليه وَيْطُلُبوَن َفَلَحُهْم َلَدْيِه فل َيْرَفُعوَن الَصْوَت َعليه ول ُيَقّدُموَن بي َيَدْيِه كأّنهم َصدى َصْوِتِه أْو َلِبَنٌة ف َبْيِتِه أْتَبَع له من ظّله وأْطوع من نعله وهذا من فضل ال علْيهم وإحسانه َلَدْيِهْم -وقْوله }َلَيْنِزَلّن اْبُن َمْرَيَم {فيه َرّد على الذين يزعمون أّن ال جّل جلله ل َيْرَفْع عيسى عليه وعلى رسولنا الصلة والّسلم َلّما قال }ِإْذ َقاَل الّلُه َيا ِعيَسى ِإّني ُمَتَوّفيَك َوَراِفُعَك ِإَلّي َوُمَطّهُرَك ِمَن اّلِذيَن َكَفُروا ]آل عمران 55[{وقال}َوَقْوِلِهْم ِإّنا َقَتْلَنا اْلَمِسيَح ِعيَسى اْبَن َمْرَيَم َرُسوَل الّلِه َوَما َقَتُلوُه َوَما َصَلُبوُه َوَلِكْن ُشّبَه َلُهْم َوِإّن اّلِذيَن اْخَتَلُفوا ِفيِه َلِفي َشّك ِمْنُه َما َلُهْم ِبِه ِمْن ِعْلٍم ِإّلا اّتَباَع الّظّن َوَما َقَتُلوُه َيِقيًنا 157َبْل َرَفَعُه الّلُه ِإَلْيِه َوَكاَن الّلُه َعِزيًزا َحِكيًما ]النساء 158[{ 80
عدد الصفحات ٨٠