المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

لا نسخ في المسخ

عبد الملك بن طاهر ضيفي ابن الداهية

صفحة ٢ من ١٧

وما هذا الْسِتْدَراُك من رسول ال صّلى ال عليه وسّلم على الّساِئِل رضي ال عنه بعد إْقَراِرِه على ما َذَهَب إليه من الَتْفِريِق بي َنْوَعْي اَلْسِخ ف اَلاِل إّل ِلُيَبّيَي له ما َبْيَنُهَما من الَفْرَق ف الآِل.وِبَهَذا َتْأَتِلُف الُنُصوُص ول َتْخَتِلُف وُيْفَهم َمْعَنى اَلْسِخ الِذي َسَيَقُع ف اَلَلِف وخفيت معانيه على السلف وفي ه َدِليٌل َواِضٌح على َأّن الَساِئَل كان َيْعَتِقُد إْعِتَقاًدا َجاِزًما َأّن ِلْلَمْمُسوِخ َحاَلِن ُأوَلُهَما َأْن َيُكوَن َأّوَل َمْخُلوٍق ف الَنْوِع الذي ُمِسَخ على ُصوَرِتِه َفَيَتَناَسُل وَيَتَكاَثُر وَيْسَتِمّر ف الُوُجوِد على ِتْلَك الُصوَرِة.َفُأِقّر على َفْهِمِه ول ُيَراَجْع ِفيِه.وَثاِنيِهَما أن ُيْمَسَخ على ُصوَرِة من كان َقْبَل ذلك.َفُأِقّر على َفْهِمِه وُبّيَي له أّن اْلَمْمُسوَخ ف هذه الالِة ل َنْسَل َلُه ولَعِقب.ِلَأّن َقوله }ِإّن اَل َعّز َوَجّل َلْم ُيْهِلْك َقْوًما َفَيْجَعَل َلُهْم َنْسًلا َوَلا َعاِقَبًة {مكّمل موّضح مبّين ومفّصٌل لا ُأْجِمَل ف قوله}َلا َبْل َكاَن َقْبَل َذِلَك {ِلَتْعَلَم أّن ما ُمِسَخ على مثاٍل سابق كما ُمِسَخِت القردة والنازير ل يكون له نسل ول عاقبة.وهذا الطاب ل يكن ُمَوّجًها للسائل فحسب بل هو بيان لُلّمة وحّجة على الئّمة الذين تلّطخوْا بذه الفرية وتواطؤوْا على توجيه التهمة إل من ُخّص بالوحّي والعصمة.فُحّق لن ترب ف أفياء النعمة ونل من حياض الكتاب والسّنة وتلّقى مياث الُنُبّوة عن الصحب والعترة أن ُيَنّزَه َخْيَر الَبِرَيِة عن ُبَهْيَتِتِهُم الّدنّية الت ل تليق بالقامات العلّية والنفوس الزكّية.ولو تأّملوْا قول السائل َلَسِلُموْا من هذا الّداء الذي فشى فيهم كالوباء َأْسَرُع ِمْن َعْدَوى الّثَؤَباِء وسؤال إل العقلء غي طالب للمراء ولطاعنا على العلماء بل هو من آثار الّب والولء لات النبياء صّلى ال عليه وسّلم وتبكيتا للدعياء وفضحا للعملء ومن يُأّزهم من 17

عدد الصفحات ١٧

العداء أل ُيفهم من قْوِله:اْلِقَرَدة َواْلَخَناِزير:ُهْم ِمّما ُمِسَخ . أّنه يسأل عن القردة والنازير الت ف زمانه أِهّي من نسل الذين مسخوْا وبم بدأ وجود القردة والنازير ث تناسلوْا ليستمّر وجودهم إل اليوم أْي أّنهم ل ُيْمَسُخوْاعلى مثال سابق ويزيده بياناالشطر الثان للسؤال:َأْوَشْيٌء َكاَن َقْبَل َذِلَك ؟أْي أّن الْوجودين منهم اليْوم لْيُسو من نسل المسوخي لّن سلفهم كانو موجودين زمن السخ فتناسلوْا وإستمّر وجودهم إل اليوم وفنيت السوخ ول ُتْعِقْب. وعلى هذا كان جواب رسول ال صّلى ال عليه وسّلم }َلاَبْل َكاَن َقْبَل َذِلَك،ِإّن اَل َعّزَوَجّل َلْم ُيْهِلْك َقْوًما َفَيْجَعَل َلُهْم َنْسًلا َوَلاَعاِقَبًة { فقوله ل بل كان قبل ذلك أي أّن ماُذكر بعدها عائد عليها ل َيتعّداها إل الشطر الّول من السؤال }اْلِقَرَدِة َواْلَخَناِزيِر ُهْم ِمّما ُمِسَخ { فيكون قْوله صّلى ال عليه وسّلم -}ِإّن اَل َعّزَوَجّل َلْم ُيْهِلْك َقْوًما {}أْي كما أهلك المسوخي من بن إسرائيل الذين مسخهم على صورة من سبقهم ف اللق ووجد زمن السخ{ }-َفَيْجَعَل َلُهْم َنْسًلا َوَلا َعاِقَبًة {}ُلْطًفا باْلَبَهائم.وإظهاًرا لا بي الرحة والكمة من التلزم{ أّمامن ُمسخ على غي مثال سابٍق فله حالن ُأولها أن يكون أّول مْوجود من النْوع الذي ُمسخ على صورته وثانيهما أن ُيمسخ على صورة من سبقه ف اللق ول ُيوجد زمن السخ أْي إنقرض وف كلتا الالتي يتناسل ويتكاثر ويستمّر وجوده على تلك الصورة كما سنبّينه عند ذكرنا للفأر والضب بإذن 18

عدد الصفحات ١٨

ال وعونهوهذه َقاصَمُة الَظْهِر وُسّبُة الَدْهِر ِلُمَحّرِف الِذْكِر َفإَذا كان لَيْدِري َفَمْن ِلإَماَمِة الِفْكِر وإَذا كان َيْدِري َفَمْنُسوُُب إل الُكْفِر ِلَأّنُه َمِريُض الَقْلِب ُشَجاُع الَوْجِه َصِليُب اَلَدَقِة َفاْجِتَماُع هذا ِبَأْضَراِبِه َداِهَيُة الَعْصِر وف َتْفِريِقِهْم َخَراُب َعاّمِة اِلْصِر َفاَلْوَلى َتْأِديُبُهْم ِبالَزْجِر وِسَياَسُتُهْم ِبالَقْهِر ِلَثْنّيِهْم عن َغّيِهْم بعد َتْجِلَيِة اَلْمِر وإَقاَمِة الُعْذِر وَأّوُل ذلك َنْقُض هذا الْجَماِع اْلَمْزُعوِم على ِنْسَبِة اَلْعُصوِم إل الَقْذِف ِبالُرُجوِم ِلَأَل ُيَصاَب اْلُمَوّحُد ِبالُوُجوِم من ِشّدِت اُلُجوِم وَتَكاُلِب اُلُصوِم على إّتَهاِم اْلَمْعُصوِم ِبالّتَقُوِل على اَلّي الَقّيوِم وَشَواِهُد الَنْقِل َكَذا َقواِطُع الَعْقِل َداّلٌة على َكِذِبِهْم ِبالّتَظُمِن والُلُزوِم ومنها ما أورده البخاري ف صحيحه ُمَعَلًقا من حديث }َعْبدالّرْحَمِن ْبُن َغْنٍم اَلْشَعِرّي َقاَل :َحّدَثِني َأُبو َعاِمٍر َأْو َأُبو َماِلٍك اَلْشَعِرّي َوالّلِه َماَكَذَبِني َسِمَع الّنِبّي صلى ال عليه وسلم َيُقوُل َلَيُكوَنّن ِمْن ُأّمِتي َأْقَواٌم َيْسَتِحّلوَن اْلِحَر َواْلَحِريَر َواْلَخْمَر َواْلَمَعاِزَف َوَلَيْنِزَلّن َأْقَواٌم ِإَلى َجْنِب َعَلٍم َيُروُح َعَلْيِهْم ِبَساِرَحٍة َلُهْم َيْأِتيِهْم َيْعِني اْلَفِقَي ِلَحاَجٍة َفَيُقوُلوا اْرِجْع ِإَلْيَنا َغًدا َفُيَبّيُتُهُم الّلُه َوَيَضُع اْلَعَلَم َوَيْمَسُخ آَخِريَن ِقَرَدًة َوَخَناِزيَر ِإَلى َيْوِم اْلِقَياَمِة { وَذَكَرُه أبوداود ف سننه بلفظ }َلَيُكوَنّن ِمْن ُأّمِتى َأْقَواٌم َيْسَتِحّلوَن اْلَخّز َواْلَحِريَر.َوَذَكَر َكَلًما َقاَل :ُيْمَسُخ ِمْنُهْم آَخُروَن ِقَرَدًة َوَخَناِزيَر ِإَلى َيْوِم اْلِقَياَمِة { 5:اَلِدّلُة على ُوُقوِع اْلَمْسِخ ف هذه اُلّمِة وهذا دليل على ُوُقوِع السخ ف هذه الّمة وأّنه على حقيقته مسخ خلق 19

عدد الصفحات ١٩

وخلق وإليك بعض شواهده:أورد أبوداود هذا الديث الصحيح َعْن َأَنِس ْبِن َماِلٍك، َأّن َرُسوَل الّلِه َصّلى اُل َعَلْيِه َوَسّلَم َقاَل َلُه:َيا َأَنُس،ِإّن الّناَس ُيَمّصُروَن َأْمَصاًرا،َوِإّن ِمْصًرا ِمْنَها ُيَقاُل َلُه:اْلَبْصَرُة َأِو"اْلُبَصْيَرُة"َفِإْن َأْنَت َمَرْرَت ِبَها،َأْو َدَخْلَتَها،َفِإّياَك َوِسَباَخَها،َوِكَلاَءَها،َوُسوَقَها،َوَباَب ُأَمَراِئَها،َوَعَلْيَك ِبَضَواِحيَها َفِإّنُه َيُكوُن ِبَهاَخْسٌف َوَقْذٌف َوَرْجٌف،َوَقْوٌم َيِبيُتوَن ُيْصِبُحوَن ِقَرَدًة َوَخَناِزيَر و أورد الترمذي هذه الحاديث بأسانيد صحيحة َعْن ِعْمَراَن ْبِن ُحَصْيٍن، َأّن َرُسوَل الّلِه َصّلى الّلُه َعَلْيِه َوَسّلَم َقاَل اُلّمِة َخْسٌف َوَمْسٌخ َوَقْذٌف َفَقاَل َرُجٌل ِمَن اُلْسِلِمَي:َيا َرُسوَل الّلِه،َوَمَتى َذاَك؟ َقاَل وَعْن َعاِئَشَة َقاَلْت: َقاَل َرُسوُل الّلِه َصّلى الّلُه َعَلْيِه َوَسّلَم َهِذِه اْلُأّمِة َخْسٌف َوَمْسٌخ َوَقْذٌف َقاَلْت: ُقْلُت: َيا َرُسوَل الّلِه، َأَنْهِلُك َوِفيَنا الّصاِلُحوَن؟ َقاَل و أورد إبن ماجة ف سننه هذه الحاديث بأسانيد صحيحة َعْن َأِبي َماِلٍك اْلَأْشَعِرّي، َقاَل: َقاَل َرُسوُل الّلِه َصّلى اُل َعَلْيِه َوَسّلَم: "َلَيْشَرَبّن َناٌس ِمْن ُأّمِتي اْلَخْمَر، ُيَسّموَنَها ِبَغْيِر اْسِمَها، ُيْعَزُف َعَلى ُرُءوِسِهْم ِباْلَمَعاِزِف َواْلُمَغّنَياِت،َيْخِسُف الّلُه ِبِهُم اْلَأْرَض،َوَيْجَعُل ِمْنُهُم اْلِقَرَدَة َواْلَخَناِزيَر" 20

عدد الصفحات ٢٠

وَعْن َسْهِل ْبِن َسْعٍد، َأّنُه َسِمَع الّنِبّي َصّلى اُل َعَلْيِه َوَسّلَم، َيُقوُل: » وَعْن َعْبِد الّلِه ،َعِن الّنِبّي َصّلى اُل َعَلْيِه َوَسّلَم،َقاَل: »َبْيَن َيَدِي الّساَعِة َمْسٌخ، َوَخْسٌف، َوَقْذٌف « وَعْن َناِفٍع، َأّن َرُجًلا َأَتى اْبَن ُعَمَر، َفَقاَل: ِإّن ُفَلاًنا ُيْقِرُئَك الّسَلاَم َقاَل: ِإّنُه َبَلَغِني َأّنُه َقْد َأْحَدَث، َفِإْن َكاَن َقْد َأْحَدَث َفَلا ُتْقِرْئُه ِمّني الّسَلاَم، َفِإّني َسِمْعُت َرُسوَل الّلِه َصّلى اُل َعَلْيِه َوَسّلَم، َيُقوُل اْلُأّمِة َمْسٌخ، َوَخْسٌف، َوَقْذٌف ِ)إسناد حسن( و َعْن َعْبِد الّلِه ْبِن َعْمٍرو، َقاَل: َقاَل َرُسوُل الّلِه َصّلى اُل َعَلْيِه َوَسّلَم: » ومن أراد تأويل السخ وجعله معنويا فقط أي أّنه مسخ قلوب وأخلق مع سلمة الصورة واَلْلِق لزمه تأويل السف والقذف والرجف الذي قرن بالسخ وهذا ما ل سبيل إليه.ِلْلآَثاِر الَثاِبَتِة ف هذا الباب ومنها ما أورده الاكم ف الستدرك بإسناد صحيح على شرط مسلم ووافقه الذهب َعْن َعْبِدالّلِه ْبِن ُعَمَر َرِضَي الّلُه َعْنُهَما َقاَل:َقاَل َرُسوُل الّلِه َصّلى اُل َعَلْيِه َوَسّلَم وعند إبن حبان َعْن َأِبي ُهَرْيَرَة َأّن الّنِبّي َصّلى الّلُه َعَلْيِه َوَسّلَم َقاَل: }ل َتُقوُم الّساَعُة َحّتى َيُكوَن ِفي ُأّمِتي َخْسٌف ومسخ وقذف {صحيح وبذا يستقيم النسم ويتمّسك بالقيقة اْلُمْسِلُم ِلُيْشَكَر النعُم وُيْحَذَر هذا الطريق الظلم وَيْأِوي من َأْسَلُموْا إل حصن لُيْهَدُم ُيِظّلُه غمام مثجم.من أّمه 21

عدد الصفحات ٢١

يسلم ومن نزله ل يسقم ومن حاد عنه أو إستدبره فقد إستقبل داهية صْيلُم إّل إذا كان ل َيْعَلُم فمعذور حّتى َيَتَعّلم. َفْلُيْصِغي إل أدّلِة السخ من َفِصيٍح ل َيَتَلْعَثُم ُأّمٌي ل َيَتَعاَلُم وِبِعْلِمِه ُتِقّر الَعَواِلُم.وِبَعْدِلِه ُتْحَسُم اْلَمَظاِلُم.ُيِحّبُه اْلَمْظُلوُم وُيِجّلُه الَظاِلُم.وُيْذِعُن َلُه اُلَراِغُم َكَأّنُه على ُحّبِه ُيْرَغُم بل ِلَأّن الَلَه ُيَصّلي َعَلْيِه وُيَسّلُم.َفكيف ُتْنَسُخ َأْخَباُرُه وَتَتَعّفى آَثاُرُه و ُتْطَفأ َأْنَواُرُه وقد َرَفع ِللّديِن َمَناَرُه ِلُيَوّطَأ الِعْلُم وُتْسَبَر َأْغَوارُه وَجَعَل الُدْنَيا ِمْضَماَرُه والِخَرُة َغاَيتُه وَدارُه وف اَلّنِة ُمْسَتَقّرُه وَقَراَرُه.َفَأّدى عنه َأْصحاَبُه وَأْنَصاَرُه.وَكَشُفوْا ِلْلَجَهاِبَذِة َغَواِمَضُه وَأْسَراَرُه.ومن ذلك ماُأْسُتْشِكَل ف هذه اَلْسَأَلِة.َفاْبُن َبْجَدِتَها من ُيَجّلي ِعّلَتَها وُيِقيُم َأِدّلَتَها ِلَيْظَهَر ُحْكُمَها وُتْفَهَم ِحْكَمُتَها وإَلْيَك ِعّدُتَها: 6:َتْحِريُر اْلَمَقال ف َمْسَأَلِة الْسِتْحَلل الَدِليل الّول: ما أورده البخاري ف صحيحه معّلًقا حي قال: 1:َوَقاَل ِهَشاُم ْبُن َعّماٍر،َحّدَثَنا َصَدَقُة ْبُن َخاِلٍد،َحّدَثَنا َعْبُد الّرْحَمِن ْبُن َيِزيَد ْبِن َجاِبٍر،َحّدَثَنا َعِطّيُة ْبُن َقْيٍس اْلِكَلِبّي،َحّدَثَنا َعْبُد الّرْحَمِن ْبُن َغْنٍم اَلْشَعِرّي َقاَل َحّدَثِني َأُبوَعاِمٍر،َأْوَأُبوَماِلٍك اَلْشَعِرّي َوالّلِه َما َكَذَبِني َسِمَع الّنِبّي صلى ال عليه وسلم َيُقوُل َلَيُكوَنّن ِمْن ُأّمِتي َأْقَواٌم َيْسَتِحّلوَن اْلِحَر َواْلَحِريَر َواْلَخْمَر َواْلَمَعاِزَف َوَلَيْنِزَلّن َأْقَواٌم ِإَلى َجْنِب َعَلٍم َيُروُح َعَلْيِهْم ِبَساِرَحٍة َلُهْم َيْأِتيِهْم َيْعِني اْلَفِقَي ِلَحاَجٍة َفَيُقوُلوا اْرِجْع ِإَلْيَنا َغًدا َفُيَبّيُتُهُم الّلُه َوَيَضُع اْلَعَلَم َوَيْمَسُخ آَخِريَن ِقَرَدًة َوَخَناِزيَر ِإَلى َيْوِم اْلِقَياَمِة. 22

عدد الصفحات ٢٢

}أ{-ف َقْوِلِه َلَيُكوَنّن :إْلزاٌم ِلْلُمَخاِلِف بالتصديِق والْنِقَياِد وَتْرِك الِعناد.ِلَأّنُه يرى الْعُصوَم صّلى ال عليه وسّلم َيِصُف اْلَغْيِب كأّنُه الَشَهادة َفَيَقُع بدوِن َنْقٍص أْو ِزَياَدٍة. }ب{-وقْوُلُه ِمْن ُأّمِتي َأْقَواٌم: َدّل على أّن اْلُمَتَوّعِديَن.من السلمي.وَلْيُسوْا ُمْشِرِكَي أْوُمْرَتِديَن وإْن كانوْا ُمْسَتِحّلَي.والْسِتْحلُل ف هذه الاِل لَيُكوُن إّل ِبالْحِتَياِل ولْيَس ِفيِه َتْكِذيٌب ِلِذي اْلَجَلِل إّنَما هو َتَعّسٌف ف الَتْأِويَلِت وإيراٌد ِللّشُبَهاِت على اْلُمَحّرَماِت.وَجْعِلَها من اُلَباَحاِت ِبَتْغّيرِ اُلَسّمَياِت.وقد َيُعّدها َبْعُضُهْم من الُقُرَباِت. }ت{-وقْوُلُه َيْسَتِحّلوَن: َأْي َأّن ما ُذِكَر َبْعَدَها ُمَحّرٌم َيِقيًنا فلم َيَناُلوُه إّل َلّما إْسَتَحّلوُه ُمَتَأِوِلَي ُمْحَتاِلَي.ِلَأّن الْسِتْحَلَل ل َيُكوُن ِلْلَحَلِل }ث{-وَقْوُلُه اْلِحَر: َأْي الفرج والراد به الزنا وهو من الفواحش اُلْجَمع على تريها،العلومة من الدين بالضرورة.فل يكون ُمْعَتِقُد ِحّلِها من السلمي.ِلَأّنُه من اُلَكِذِبَي ِلَرّب العالي وِلُيَباّيَن اْلُمْرَتِديَن وَجَب َحْمُل الستحلل على َأَحِد َمْعَنَيْيِن.الّول أن يكون الستحلل عمليا وهذا بعيد يرّده ما بْعده ِلَأّنُهْم َلْو كانوْا يقارُفون هذه القاذورات وهم يعتقدون أّنها من اُلَحّرَماِت َلَأْوَشَك أن ُيَعاَمُلوْا كباقي الُعَصاة إْذ ل دليل على إستثناء الزناة.إّنَما كان الوعيد الشديد والتهديد الكيد ِلّلذين يستحّلون وْيتالون وليس للذين يزنون وهم يعتقدون أّنهم مذنبون.واعلم أّنه من العارعلى الحرار التضلع من سؤر التيس الستعار لّن الستحلل تبديل بالتأويل ناشئ عن فهم عليل ونظر كليل.وما ُيَسّمى اليوم بالزواج العرف خْير دليل.وليس له من الزواج إّل اسه وهو ُيَمّثُل ف 23

عدد الصفحات ٢٣

أغلب صوره حقيقة الزن وهكذا ُيْسَتْغَنى بالسفاح عن النكاح وقد ُيْسَتَحّل الزن بالنكحة النسوخة كما ذكر البخاري ف صحيحه}َأّن َعِلّيا ،َرِضَي الّلُه َعْنُه،َقاَل:َِلْبِن َعّباٍس ِإّن الّنِبّي صلى ال عليه وسلم َنَهى َعِن اْلُمْتَعِة َوَعْن ُلُحوِم اْلُحُمِراَلْهِلّيِة َزَمَن َخْيَبَر { وهذه حجة على أبناء التعة الروافض الذين ينتسبون إل َعِلي بن أب طالب َرِضَي الّلُه َعْنُه زورا وبتانا.وقد إختلف أهل العلم قديا ف فهم هذا الديث ولول خشية الطالة لبسطنا القول ف ذلك.ونكتفي ّما ثبت ف هذا الباب بديث}الّرِبيُع ْبُن َسْبَرَة اْلُجَهِنّي،َأّن َأَباُه،َحّدَثُه،َأّنُه َكاَن َمَع َرُسوِل اِل َصّلى اُل َعَلْيِه َوَسّلَم َفَقاَل :َيا َأّيَها الّناُس،ِإّني َقْد ُكْنُت َأِذْنُت َلُكْم ِفي اِلاْسِتْمَتاِع ِمَن الّنَساِء،َوِإّن اَل َقْد َحّرَم َذِلَك ِإَلى َيْوِم اْلِقَياَمِة،َفَمْن َكاَن ِعْنَدُه ِمْنُهّن َشْيٌء َفْلُيَخّل َسِبيَلُه،َوَلا َتْأُخُذوا ِمّما آَتْيُتُموُهّن َشْيًئا {صحيح مسلم لّن أهل القبلة أجعوْا على تريها وإختلفوْا ف زمنه.لفاء ذلك على بعض الصحابة فحّدث كٌل با شهده.ومنهم إبن َعّباٍس رضي ال عنهما الذي َعِلَم اْلِإَباَحَة َوَلْم َيْبُلْغُه النْهُي َحّتى َأْنَكَر َعَلْيِه َعِلّي ْبُن َأِبي َطاِلٍب َرِضَي الّلُه َعْنُه َوَأْعَلَمُه ِبَما َوَرَد ِفي َذِلَك ِمْن الّتْحِرِي.ومع ذلك إستمّر ُيفت با حّتى عّرض به أمي الؤمني عبد ال ابن الزبي وتوّعده بالرجم إن هو فعل ذلك وقد ذكر مسلم ذلك مفصل ف صحيحه }َقاَل اْبُن ِشَهاٍب :َأْخَبَرِني ُعْرَوُة ْبُن الّزَبْيِر َأّن َعْبَداِل ْبَن الّزَبْيِر َقاَم ِبَمّكَة َفَقاَل.ِإّن َناًسا َأْعَمى اُل ُقُلوَبُهْم،َكَما َأْعَمى َأْبَصاَرُهْم ُيْفُتوَن ِباْلُمْتَعِة 24

عدد الصفحات ٢٤

ُيَعّرُض ِبَرُجٍل َفَناَداُه َفَقاَل:ِإّنَك َلِجْلٌف َجاٍف َفَلَعْمِري لَقْد َكاَنِت اْلُمْتَعُة ُتْفَعُل َعَلى َعْهِد ِإَماِم اْلُمّتِقَي ُيِريُد َرُسوَل اِل َصّلى اُل َعَلْيِه َوَسّلَم َفَقاَل َلُه اْبُن الّزَبْيِر َفَجّرْب ِبَنْفِسَك،َفَواِل،َلِئْن َفَعْلَتَها َلَأْرُجَمّنَك ِبَأْحَجاِرَك { واْلُمَعّرُض به ف هذا الديث هو ابن عباس رضي ال عنهم مع أّنه كان ل َيْأذن ف التعة إّل إذا ألأت إليها الضرورة كأن يكون ف النساء قّلة لا رواه البخاري ف صحيحه}َعْن َأِبي َجْمَرَة َقاَل:َسِمْعُت اْبَن َعّباٍس ُسِئَل َعْن ُمْتَعِة الّنَساِء َفَرّخَص َفَقاَل َلُه َمْوًلى َلُه ِإّنَما َذِلَك ِفي اْلَحاِل الّشِديِد َوِفي الّنَساِء ِقّلٌة َأْو َنْحَوُه َفَقاَل اْبُن َعّباٍس َنَعْم { وقد ثبت رجوعه عن إباحة التعة وأّن آخر أقواله التحري قال شيخ السلم ابن حجر ف "تلخيص البي"}َوَرَوْيَنا ِفي ِكَتاِب اْلغَرِر ِمْن اْلَأْخَباِر ِلُمَحّمِد ْبِن َخَلٍف اْلَقاِضي اْلَمْعُروِف ِبَوِكيٍع َنا َعِلّي ْبُن ُمْسِلٍم َنا َأُبو َداُود الّطَياِلِسّي َنا َحِويٌل َأُبو َعْبِد الّلِه َعْن َداُود ْبِن َأِبي ِهْنٍد َعْن َسِعيِد ْبِن ُجَبْيٍر َقاَل ُقْلت ِلاْبِن َعّباٍس َما َتُقوُل ِفي اْلُمْتَعِة َفَقْد َأْكَثَر الّناُس ِفيَها َحّتى َقاَل ِفيَها الّشاِعُر َقاَل َوَما َقاَل الّشاِعُر ُقْلت َقاَل َقْد ُقْلت ِللّشْيِخ َلّما َطاَل َمْحِبُسُه ... َيا َصاِح َهْل َلك ِفي َفْتَوى اْبِن َعّباِس َهْل َلك ِفي ُرْخَصِة اْلَأْطَراِف آِنَسٌة ... َتُكوُن َمْثَواك َحّتى َمْصَدِر الّناِس َقاَل َوَقْد َقاَل ِفيَها الّشاِعُر ُقْلت َنَعْم َقاَل َفَكِرَهَها َأْو َنَهى َعْنَها. { وقال الشوكان ف فتح القدير}َوَقْد ُرِوَي َعِن اْبِن َعّباٍس َأّنُه َقاَل:ِبَجَواِز اْلُمْتَعِة َوَأّنَها َباِقَيٌة َلْم ُتْنَسْخ.َوُرِوَي َعْنُه:َأّنُه َرَجَع َعْن َذِلَك ِعْنَدما َبَلَغُه الّناِسُخ.َوَقْد َقاَل ِبَجَواِزَها َجَماَعٌة ِمَن الّرَواِفِض،َوَلا اْعِتَباَر ِبَأْقَواِلِهْم { 25

عدد الصفحات ٢٥

َقاَل َأُبو ُعَبْيٍد القاسم بن سلم ف كتابه الناسخ والنسوخ }َفاْلُمْسِلُموَن اْلَيْوَم ُمْجِمُعوَن َعَلى َهَذا اْلَقْوِل:َأّن ُمْتَعَة الّنَساِء َقْد ُنِسَخْت ِبالّتْحِرِي،ُثّم َنَسَخَها اْلِكَتاُب َوالّسّنُة َعَلى َما َذَكْرَنا ِفي َهِذِه اْلَأَحاِديِث َوَلا َنْعَلُم َأَحًدا ِمَن الّصَحاَبِة َكاَن َيَتَرّخُص ِفيَها ِإّلا َما َكاَن ِمَن اْبِن َعّباٍس،َفِإّنُه َكاَن َذِلَك َمْعُروًفا ِمْن َرْأِيِه ُثّم َبَلَغَنا َأّنُه َرَجَع َعْنُه { كما خفي ذلك على َجاِبر ْبَن َعْبِد اِل َرِضَي الّلُه َعْنُهما وعليه تدّل روايته عند مسلم ف صحيحه}َقاَل َعَطاٌء :َقِدَم َجاِبُر ْبُن َعْبِد اِل ُمْعَتِمًرا،َفِجْئَناُه ِفي َمْنِزِلِه،َفَسَأَلُه اْلَقْوُم َعْن َأْشَياَء،ُثّم َذَكُروا اْلُمْتَعَة،َفَقاَل »:َنَعْم،اْسَتْمَتْعَنا َعَلى َعْهِد َرُسوِل اِل َصّلى اُل َعَلْيِه َوَسّلَم،َوَأِبي َبْكٍر،َوُعَمَر «وقال:»ُكّنا َنْسَتْمِتُع ِباْلَقْبَضِة ِمَن الّتْمِر َوالّدِقيِق،اْلَأّياَم َعَلى َعْهِد َرُسوِل اِل َصّلى اُل َعَلْيِه َوَسّلَم،َوَأِبي َبْكٍر َحّتى َنَهى َعْنُه ُعَمُر،ِفي َشْأِن َعْمِرو ْبِن ُحَرْيٍث { وهذا دال على أّن أدّلة التحري الناسخة لا تقدم من الباحة ل تبلغه إّل زمن ُعَمر ْبن اْلَخّطاِب رضي ال عنهم الذي إمتنع عن رجم من فعل ذلك لّنه ل ُيَبّيِن الكم إّلَلّما بلغه الفعل,فكان جهل الستمتع بالتحري مانع من رجه ل ِحّل التعِة ولو فعلها من يعلم الكم َلَرَجَمُه ول يتردد.لا ذكره مالك ف الوطأ }َعْن ُعْرَوَة ْبِن الّزَبْيِر َأّن َخْوَلَة ِبْنَت َحِكيٍم َدَخَلْت َعَلى ُعَمَر ْبِن اْلَخّطاِب َفَقاَلْت:ِإّن َرِبيَعَة ْبَن ُأَمّيَة اْسَتْمَتَع ِباْمَرَأٍة َفَحَمَلْت ِمْنُه َفَخَرَج ُعَمُر ْبُن اْلَخّطاِب َفِزًعا َيُجّر ِرَداَءُه َفَقاَل:َهِذِه اْلُمْتَعُة.َوَلْو ُكْنُت َتَقّدْمُت ِفيَها،َلَرَجْمُت { 26

عدد الصفحات ٢٦

وما أفزع أمي الؤمني هذا الفزع الذي أذهله عن ردائه فخرج مبادرا يّره إّل حرصه على تنيب السلمي الوقوع ف ما يسخط رّب العالي وإن كانوْا جاهلي معذورين.لكّنه المي الذي ُيَأدي أمانته على أكمل وجه سعيا منه للّتْمِكِي ِلهذا الدين إقتداًء ِبمن سبقه من الصالي ّث َيُعّد نفسه من القّصرين فيا ليت شعري أين هذا الس الرهف والغية على حرمات الدين الت تردع النتهكي وتزي الستحّلي اليوم من السؤولي ف بلد السلمي ؟َفإّنا ِبَحْمِد ال ُأْبُتِليَنا ِبَأِئّمٍة َلْيُسوْا ُطُيورا ف الفضاء ول حيتانا ف الاء.إذا ُذِكَر السلم إّدَعْوُه وإذا ساد الكفر حّكموه وإذا ُطِلَب الَعْدُل َنَبُذوُه أّما الَفْضُل َفَقْد َنُسوُه وما ذلك إّل ِلَهَواِنَنا وِقّلِة إياِنَنا }ج{-وقولهَواْلَحِريَر :وإستحلل هذا النوع من الّرمات فاش ف المراء والوُجهاء والترفي والثرياء ومن هم على شاكلتهم من العلماء وإن شئت فقل من العملء.الذين إستحّلوْا الرير لّن رسول ال صّلى ال عليه وسّلم قد لبسه وصّلى فيه وأذن ف لبسه لبعض اْلمجاهدين والسافرين ومن به حّكة فجّوُزوه لغي هؤلء وإن كانوْا مقيمي غي معذورين.وأّما لبس رسول ال صّلى ال عليه وسّلم للحرير وصلته فيه فقبل تريه لا رواه البخاري ف صحيحه من حديث ُعْقَبَة ْبِن َعاِمٍر }َقاَل ُأْهِدَي ِإَلى الّنِبّي صلى ال عليه وسلم َفّروُج َحِريٍر َفَلِبَسُه َفَصّلى ِفيِه ّث اْنَصَرَف َفَنَزَعُه َنْزًعا َشِديًدا َكاْلَكاِرِه َلُه َوَقاَل ََل َيْنَبِغي َهَذا ِلْلُمّتِقَي { ول ُيِعد صلته ِلُطُروء التحري بعد َفَراِغِه منها وقد ورد ذلك صريا عندمسلم من رواية َأب الّزَبْيِر َأّنُه َسِمَع َجاِبَر ْبَن َعْبِد اِل، َيُقوُل: 27

عدد الصفحات ٢٧

}َلِبَس الّنِبّي َصّلى اُل َعَلْيِه َوَسّلَم َيْوًما َقَباًء ِمْن ِديَباٍج ُأْهِدَي َلُه، ُثّم َأْوَشَك َأْن َنَزَعُه،َفَأْرَسَل ِبِه ِإَلى ُعَمَر ْبِن اْلَخّطاِب َفِقيَل َلُه: َقْد َأْوَشَك َما َنَزْعَتُه َيا َرُسوَل اِل َفَقاَل َفَجاَءُه ُعَمُر َيْبِكي َفَقاَل:َيا َرُسوَل اِل،َكِرْهَت َأْمًرا،َوَأْعَطْيَتِنيِه َفَما ِلي ؟ َقاَل { وهذا الديث ناسخ لا قبله من الثار الّداّلة على جواز لبس الرير للّرجال كَحديث َواِقُد ْبُن َعْمِرو ْبِن َسْعِد ْبِن ُمَعاٍذ عند الترمذي }َقاَل :َقِدَم َأَنُس ْبُن َماِلٍك َفَأَتْيُتُه،َفَقاَل :َمْن َأْنَت؟ َفُقْلُت :َأَنا َواِقُدْبُن َعْمِروْبِن َسْعِد ْبِن ُمَعاٍذ َقاَل :َفَبَكى َوَقاَل:ِإّنَك َلَشِبيٌه ِبَسْعٍد،َوِإّن َسْعًدا َكاَن ِمْن َأْعَظِم الّناِس َوَأْطَوِلِهْم،َوِإّنُه ُبِعَث ِإَلى الّنِبّي َصّلى الّلُه َعَلْيِه َوَسّلَم ُجّبٌة ِمْن ِديَباٍج َمْنُسوٌج ِفيَها الّذَهُب،َفَلِبَسَها َرُسوُل الّلِه َصّلى الّلُه َعَلْيِه َوَسّلَم،َفَصِعَد اِلْنَبَر،َفَقاَم َأْو َقَعَد َفَجَعَل الّناُس َيْلِمُسوَنَها َفَقاُلوا :َما َرَأْيَنا َكالَيْوِم َثْوًبا َقّط َفَقاَل :َأَتْعَجُبوَن ِمْن َهِذِه ؟َلَمَناِديُل َسْعٍد ِفي اَلّنِة َخْيٌر ِمّما َتَرْوَن { وهذه بعض الثار الّدالة على تري الرير َأّن ُعَمَر ْبَن اْلَخّطاِب ،َخَطَب ِباْلَجاِبَيِة، َفَقاَل َوَسّلَم َعْن ُلْبِس اْلَحِريِر ِإّلا َمْوِضَع ِإْصَبَعْيِن، َأْو َثَلاٍث، َأْو َأْرَبٍع «مسلم وَعْن َأَنٍس ، َقاَل: َقاَل َرُسوُل اِل َصّلى اُل َعَلْيِه َوَسّلَم 28

عدد الصفحات ٢٨

الّدْنَيا َلْم َيْلَبْسُه ِفي اْلآِخَرِة مسلم وعن َعْبُد الّرْحَمِن ْبُن َأِبي َلْيَلى : َأّنُهْم َكاُنوا ِعْنَد ُحَذْيَفَة، َفاْسَتْسَقى َفَسَقاُه َمُجوِسّي، َفَلّما َوَضَع الَقَدَح ِفي َيِدِه َرَماُه ِبِه، َوَقاَل: َلْوَل َأّني َنَهْيُتُه َغْيَر َمّرٍة َوَل َمّرَتْيِن، َكَأّنُه َيُقوُل: َلْم َأْفَعْل َهَذا، َوَلِكّني َسِمْعُت الّنِبّي َصّلى اُل َعَلْيِه َوَسّلَم َيُقوُل َوالِفّضِة،َوَل َتْأُكُلوا ِفي ِصَحاِفَها،َفِإّنَها َلُهْم ِفي الّدْنَيا َوَلَنا ِفي الِخَرِة «البخاري و َعِن الَبَراِء ْبِن َعاِزٍب ، َقاَل: " َأَمَرَنا َرُسوُل الّلِه َصّلى اُل َعَلْيِه َوَسّلَم ِبَسْبٍع َوَنَهاَنا َعْن َسْبٍع:َأَمَرَنا ِبِعَياَدِة اَلِريِض،َواّتَباِع اِلَناَزِة،َوَتْشِميِت الَعاِطِس َوِإَجاَبِة الّداِعي،َوِإْفَشاِء الّسَلِم،َوَنْصِر اَلْظُلوِم،َوِإْبَراِر اُلْقِسِم،َوَنَهاَنا َعْن َخَواِتيِم الّذَهِب،َوَعِن الّشْرِب ِفي الِفّضِة،َأْو َقاَل:آِنَيِة الِفّضِة،َوَعِن اَلَياِثِر َوالَقّسّي َوَعْن ُلْبِس اَلِريِر َوالّديَباِج َواِلْسَتْبَرِق "البخاري أّما الرخصة ف لبسه فليست عاّمة بل هي لعذر وإليك ما ذكره البخاري ف صحيحه َعْن َقَتاَدَة، َأّن َأَنًسا َحّدَثُهْم: »َأّن الّنِبّي َصّلى اُل َعَلْيِه َوَسّلَم َرّخَص ِلَعْبِد الّرْحَمِن ْبِن َعْوٍف، َوالّزَبْيِر ِفي َقِميٍص ِمْن َحِريٍر، ِمْن ِحّكٍة َكاَنْت ِبِهَما « وكانت هذه الّكة بسبب القمل وهم غزاة لقْول َأَنٍس َرِضَي الّلُه َعْنُه »َأّن َعْبَد الّرْحَمِن ْبَن َعْوٍف، َوالّزَبْيَر َشَكَوا ِإَلى الّنِبّي َصّلى اُل َعَلْيِه َوَسّلَم َيْعِني الَقْمَل َفَأْرَخَص َلُهَما ِفي اَلِريِر، َفَرَأْيُتُه َعَلْيِهَما ِفي َغَزاٍة « }ح{-قولهواَلْمَر: إْعَلْم رحك ال أّن َبْيَن الُعّقاِل والْسِتْحَلِل َداُء الّضَراِئِر لكّن اُلّهاَل ّلا ِحيَل َبْيَنُهْم وَبْيَن المر إْحَتاُلوْا ِلُشْرِبَها ِبَهِذِه الْسَماِء كالّنبيذ 29

عدد الصفحات ٢٩

والِبْتع واِلَعة واِلْزر َواْلَفِضيخ واْلَباَذِق والّطَلِء وغيها.َجاِعِلَي اْلُحْكَم ِلْلَأْسَماء ول َيْلَتِفُتوْا إل العان فل ُيْسِكُر ِعْنَدُهْم إّل المر وهوعصي العنب وما عداه فليس خرا.ومنهم من إْسَتَحّل السكر بذه الساء ول ُيْعَنى ِبَتْعِريِف المر ومن التأخرين من حصر المر ف كّل مسكر كان زمن النهّي وما قاربه أّما ما ُأْسُتْحِدِث من المور فمباّيٌن لتلك الصناف ف السم والكم بزعمهم وهذا أمر قد ُفِرَغ منه وظهر حكمه وُأْقِفَل بابه وُعِلَمْت ِعّلُتُه وَأْسَباُبُه وهذه بعض أدّلته من السنة -َعْن َأَنٍس ، َرِضَي الّلُه َعْنُه ، َقاَل ِإّني َلْسِقي َأَبا َطْلَحَة َوَأَبا ُدَجاَنَة َوُسَهْيَل اْبَن اْلَبْيَضاِء َخِليَط ُبْسٍر َوَتْمٍر ِإْذ ُحّرَمِت اْلَخْمُر َفَقَذْفُتَها َوَأَنا َساِقيِهْم َوَأْصَغُرُهْم َوِإّنا َنُعّدَها َيْوَمِئٍذ اْلَخْمَر." البخاري" -وَعْن َأِبي ُموَسى اَلْشَعِرّي،َرِضَي الّلُه َعْنُه ،َأّن الّنِبّي صلى ال عليه وسلم َبَعَثُه ِإَلى اْلَيَمِن َفَسَأَلُه َعْن َأْشِرَبٍة ُتْصَنُع ِبَها َفَقاَل َوَما ِهَي َقاَل اْلِبْتُع َواْلِمْزُر َفُقْلُت َلِبي ُبْرَدَة َما اْلِبْتُع َقاَل َنِبيُذ اْلَعَسِل َواْلِمْزُر َنِبيُذ الّشِعِي َفَقاَل ُكّل ُمْسِكٍر َحَراٌم "البخاري"وعند مسلم » ُكّل َما َأْسَكَر َعِن الّصَلِة َفُهَو َحَراٌم «و» َأْنَهى َعْن ُكّل ُمْسِكٍر َأْسَكَر َعِن الّصَلِة «. -وَعِن اْبِن ُبَرْيَدَة َعْن َأِبيِه َأّن َرُسوَل الّلِه صلى ال عليه وسلم َقاَل » َنَهْيُتُكْم َعِن الّظُروِف َوِإّن الّظُروَف َأْو َظْرًفا َل ُيِحّل َشْيًئا َوَل ُيَحّرُمُه َوُكّل ُمْسِكٍر َحَراٌم «.وف لفظ» ُكْنُت َنَهْيُتُكْم َعِن اَلْشِرَبِة ِفى ُظُروِف اَلَدِم َفاْشَرُبوا ِفى ُكّل ِوَعاٍء َغْيَر َأْن َل َتْشَرُبوا ُمْسِكًرا « ."مسلم" -و َعْن َعاِئَشَة َقاَلْت ُسِئَل َرُسوُل الّلِه صلى ال عليه وسلم َعِن اْلِبْتِع َفَقاَل 30

عدد الصفحات ٣٠

»ُكّل َشَراٍب َأْسَكَر َفُهَو َحَراٌم «".مسلم" -و َعْن َجاِبر ٍ َأّن َرُجًل َقِدَم ِمْن َجْيَشاَن َوَجْيَشاُن ِمَن اْلَيَمِن َفَسَأَل الّنِبّى صلى ال عليه وسلم َعْن َشَراٍب َيْشَرُبوَنُه ِبَأْرِضِهْم ِمَن الّذَرِة ُيَقاُل َلُه اْلِمْزُر َفَقاَل الّنِبّى صلى ال عليه وسلم َقاَل َنَعْم. َقاَل َرُسوُل الّلِه صلى ال عليه وسلم َعْهًدا ِلَمْن َيْشَرُب اْلُمْسِكَر َأْن َيْسِقَيُه ِمْن ِطيَنِة اْلَخَباِل َقاُلوا َيا َرُسوَل الّلِه َوَما ِطيَنُة اْلَخَباِل َقاَل » َعَرُق َأْهِل الّناِر َأْو ُعَصاَرُة َأْهِل الّناِر «" .مسلم" وقد حسم المر حي قال كّل مسكر خرف عن بن عمر َقاَل َقاَل َرُسوُل الّلِه صلى ال عليه وسلم ِفى الّدْنَيا َفَماَت َوُهَو ُيْدِمُنَها َلْم َيُتْب َلْم َيْشَرْبَها ِفى الِخَرِة مسلم" وَل ُيْسَتْثَنى أحد من هذه الحكام إّل أن يْترك السلم.وكل مسكر حرام ِلَوْصِفِه ل ِلَقْدِرِه ِلَأّن الِعّلَة الْسَكار وليست الكثار ِلما ثبت عن النّب الختار عليه الصلة والسلم: - َعْن َجاِبِر ْبِن َعْبِد الّلِه ، َأّن َرُسوَل الّلِه َصّلى الّلُه َعَلْيِه َوَسّلَم َقاَل: »الترمذي صحيح"ويليه اب داود صحيح" -و َعْن َعاِئَشَة َرِضَي الّلُه َعْنَها ، َقاَلْت: َسِمْعُت َرُسوَل الّلِه َصّلى اُل َعَلْيِه َوَسّلَم َيُقوُل:"ُكّل ُمْسِكٍر َحَراٌم، َوَما َأْسَكَر ِمْنُه اْلَفْرُق َفِمْلُء اْلَكّف ِمْنُه َحَراٌم" 31

عدد الصفحات ٣١

-وَعْن اْبِن ُعَمَر َقاَل: »سنن النسائي" صحيح -و َعْن َعاِمِر ْبِن َسْعٍد، َعْن َأِبيِه ، َعِن الّنِبّي َصّلى اُل َعَلْيِه َوَسّلَم َقاَل : » "سنن النسائي" صحيح -و َعْن اْبِن َعّباٍس َقاَل : » ُكّل َشَراٍب سنن النسائي" صحيح -و َقاَل اْبُن َعّباٍس : » َفْلُيَحّرِم الّنِبيَذ "سنن النسائي" صحيح -و َعْن َأِبي َجْمَرَة َقاَل: ُكْنُت ُأَتْرِجُم َبْيَن اْبِن َعّباٍس َوَبْيَن الّناِس، َفَأَتْتُه اْمَرَأٌة َتْسَأُلُه َعْن َنِبيِذ اْلَجّر، َخْضَراَء، َنِبيًذا ُحْلًوا، َفَأْشَرُب ِمْنُه َفُيَقْرِقُر َبْطِني، َقاَل: » "سنن النسائي" صحيح -و َعْن اْبِن ُعَمَر، َأّن َرُجًلا َسَأَل َعِن اْلَأْشِرَبِة، َفَقاَل: »" سنن النسائي" صحيح -وُسِمَعْت َعاِئَشَة ُأّم اْلُمْؤِمِنَي َتُقوُل ُنِهيُتْم َعِن اْلُمَزّفِت َوِإْن َأْسَكَرُكّن َماُء ُحّبُكّن َفَلا َتْشَرْبَنُه «" سنن النسائي"حسن -و َعْن َأِبي ُهَرْيَرَة َقاَل: َعِلْمُت َأّن َرُسوَل الّلِه َصّلى اُل َعَلْيِه َوَسّلَم َكاَن َيُصوُم، َفَتَحّيْنُت ِفْطَرُه ِبَنِبيٍذ َصَنْعُتُه َلُه ِفي ُدّباٍء، َفِجْئُتُه ِبِه، َفَقاَل َفَأْدَنْيُتُه ِمْنُه، َفِإَذا ُهَو َيِنّش، َفَقاَل: اْضِرْب ِبَهَذا اْلَحاِئَط، َفِإّن َهَذا َشَراُب َمْن َلا ُيْؤِمُن ِبالّلِه َواْلَيْوِم اْلآِخِر " َقاَل َأُبو َعْبِد الّرْحَمِن 32

عدد الصفحات ٣٢