َفَتْجَعُلُه ِفي ِمْكَتٍل َفَحْيُثَما َفَقْدَت اْلُحوَت َفْهَو َثّم َفَأَخَذ ُحوًتا َفَجَعَلُه ِفي ِمْكَتٍل ُثّم اْنَطَلَق َواْنَطَلَق َمَعُه ِبَفَتاُه ُيوَشَع ْبِن ُنوٍن َحّتى ِإَذا َأَتَيا الّصْخَرَة َوَضَعا ُرُؤوَسُهَما َفَناَما َواْضَطَرَب اْلُحوُت ِفي اْلِمْكَتِل َفَخَرَج ِمْنُه َفَسَقَط ِفي اْلَبْحِر }َفاّتَخَذ َسِبيَلُه ِفي اْلَبْحِر َسَرًبا {َوَأْمَسَك الّلُه،َعِن اْلُحوِت ِجْرَيَة اْلَماِء َفَصاَر َعَلْيه ِمْثَل الّطاِق َفَلّما اْسَتْيَقَظ َنِسَي َصاِحُبُه َأْن ُيْخِبَرُه ِباْلُحوِت َفاْنَطَلَقا َبِقّيَة َيْوِمِهَما َوَلْيَلَتُهَما َحّتى ِإَذا َكاَن ِمَن اْلَغِد َقاَل ُموَسى ِلَفَتاُه }آِتَنا َغَداَءَنا َلَقْد َلِقيَنا ِمْن َسَفِرَنا َهَذا َنَصًبا { َقاَل َوَلْم َيِجْد ُموَسى الّنَصَب َحّتى َجاَوَز اْلَمَكاَن اّلِذي َأَمَر الّلُه ِبِه َفَقاَل َلُه َفَتاُه }َأَرَأْيَت ِإْذ َأَوْيَنا ِإَلى الّصْخَرِة َفِإّني َنِسيُت اْلُحوَت َوَما َأْنَساِنيِه ِإّل الّشْيَطاُن َأْن َأْذُكَرُه َواّتَخَذ َسِبيَلُه ِفي اْلَبْحِر َعَجًبا { َقاَل َفَكاَن ِلْلُحوِت َسَرًبا َوِلُموَسى َوِلَفَتاُه َعَجًبا َفَقاَل ُموَسى َذِلَك َما ُكّنا َنْبِغي َفاْرَتّدا َعَلى آَثاِرِهَما َقَصًصا َقاَل َرَجَعا َيُقّصاِن آَثاَرُهَما َحّتى اْنَتَهَيا ِإَلى الّصْخَرِة َفِإَذا َرُجٌل ُمَسّجى َثْوًبا َفَسّلَم َعَلْيِه ُموَسى َفَقاَل اْلَخِضُر َوَأّنى ِبَأْرِضَك الّسَلُم َقاَل َأَنا ُموَسى َقاَل ُموَسى َبِني ِإْسَراِئيَل َقاَل َنَعْم َأَتْيُتَك ِلُتَعّلَمِني ِمّما ُعّلْمَت َرَشًدا }َقاَل ِإّنَك َلْن َتْسَتِطيَع َمِعي َصْبًرا {َيا ُموَسى ِإّني َعَلى ِعْلٍم ِمْن ِعْلِم اِل َعّلَمِنيِه َل َتْعَلُمُه َأْنَت َوَأْنَت َعَلى ِعْلٍم ِمْن ِعْلِم اِل َعّلَمَك الّلُه َل َأْعَلُمُه َفَقاَل ُموَسى }َسَتِجُدِني ِإْن َشاَء الّلُه َصاِبًرا ، َوَل َأْعِصي َلَك َأْمًرا { َفَقاَل َلُه اْلَخِضُر َفِإِن اّتَبْعَتِني َفَل َتْسَأْلِني َعْن َشْيٍء َحّتى ُأْحِدَث َلَك ِمْنُه ِذْكًرا َفاْنَطَلَقا َيْمِشَياِن َعَلى َساِحِل اْلَبْحِر َفَمّرْت َسِفيَنٌة َفَكّلُموُهْم َأْن َيْحِمُلوُهْم 193
عدد الصفحات ١٩٣َفَعَرُفوا اْلَخِضَر َفَحَمُلوُه ِبَغْيِر َنْوٍل َفَلّما َرِكَبا ِفي الّسِفيَنِة َلْم َيْفَجْأ ِإّل َواْلَخِضُر َقْد َقَلَع َلْوًحا ِمْن َأْلَواِح الّسِفيَنِة ِباْلَقُدوِم َفَقاَل َلُه ُموَسى َقْوٌم َحَمُلوَنا ِبَغْيِر َنْوٍل َعَمْدَت ِإَلى َسِفيَنِتِهْم َفَخَرْقَتَها ِلُتْغِرَق َأْهَلَها َلَقْد ِجْئَت َشْيًئا ِإْمًرا }َقاَل َأَلْم َأُقْل ِإّنَك َلْن َتْسَتِطيَع َمِعي َصْبًرا َقاَل : ََل ُتَؤاِخْذِني ِبَما َنِسيُت ، َوَل ُتْرِهْقِني ِمْن َأْمِري ُعْسًرا { َقاَل َوَقاَل َرُسوُل اِل صلى ال عليه وسلم َوَكاَنِت اُلوَلى ِمْن ُموَسى ِنْسَياًنا َقاَل َوَجاَء ُعْصُفوٌر َفَوَقَع َعَلى َحْرِف الّسِفيَنِة َفَنَقَر ِفي اْلَبْحِر َنْقَرًة َفَقاَل َلُه اْلَخِضُر َما ِعْلِمي َوِعْلُمَك ِمْن ِعْلِم اِل ِإّل ِمْثُل َما َنَقَص َهَذا اْلُعْصُفوُر ِمْن َهَذا اْلَبْحِر ُثّم َخَرَجا ِمَن الّسِفيَنِة َفَبْيَنا ُهَما َيْمِشَياِن َعَلى الّساِحِل ِإْذ َأْبَصَر اْلَخِضُر ُغَلًما َيْلَعُب َمَع اْلِغْلَماِن َفَأَخَذ اْلَخِضُر َرْأَسُه ِبَيِدِه َفاْقَتَلَعُه ِبَيِدِه َفَقَتَلُه َفَقاَل َلُه ُموَسى َأَقَتْلَت َنْفًسا َزاِكَيًة ِبَغْيِر َنْفٍس َلَقْد ِجْئَت َشْيًئا ُنْكًرا َقاَل َأَلْم َأُقْل َلَك ِإّنَك َلْن َتْسَتِطيَع َمِعي َصْبًرا َقاَل َوَهَذا َأَشّد ِمَن اُلوَلى }َقاَل ِإْن َسَأْلُتَك َعْن َشْيٍء َبْعَدَها َفَل ُتَصاِحْبِني َقْد َبَلْغَت ِمْن َلُدّني ُعْذًرا َفاْنَطَلَقا َحّتى ِإَذا َأَتَيا َأْهَل َقْرَيٍة اْسَتْطَعَما َأْهَلَها َفَأَبْوا َأْن ُيَضّيُفوُهَما َفَوَجَدا ِفيَها ِجَداًرا ُيِريُد َأْن َيْنَقّض {"َقاَل َماِئٌل"َفَقاَم اْلَخِضُر َفَأَقاَمُه ِبَيِدِه َفَقاَل ُموَسى َقْوٌم َأَتْيَناُهْم َفَلْم ُيْطِعُموَنا َوَلْم ُيَضّيُفوَنا }َلْو ِشْئَت َلّتَخْذَت َعَلْيِه َأْجًرا َقاَل َهَذا ِفَراُق َبْيِني َوَبْيِنَك { ِإَلى َقْوِلِه }َذِلَك َتْأِويُل َما َلْم َتْسِطْع َعَلْيِه َصْبًرا { َفَقاَل َرُسوُل اِل صلى ال عليه وسلم َوِدْدَنا َأّن ُموَسى َكاَن َصَبَر َحّتى َيُقّص الّلُه َعَلْيَنا ِمْن َخَبِرِهَما { صحيح البخاري فما الذي جعل موسى عليه الّسلم َيْنِسُب العلم إل نفسه بعد الذي جرى له 194
عدد الصفحات ١٩٤مع الضر و قّصه ال على رسوله صّلى ال عليه و سّلم ؟ والواب ماقاله موسى وصّدقه مّمد علْيهما الّسلم وأقّره ال من فوق عرشه }َقاَل َأَنا َأْعَلُم ِبالّناِس ِمْنَك َعاَلْجُت َبِني ِإْسَراِئيَل َأَشّد اْلُمَعاَلَجِة َوِإّن ُأّمَتَك َل ُتِطيُق َفاْرِجْع ِإَلى َرّبَك َفَسْلُه { أْي أّن من جّرَب بن إسرائيل كما قال موسى عليه الّسلم }َوالّلِه َقْد َجّرْبُت الّناَس َقْبَلَك َوَعاَلْجُت َبِني ِإْسَراِئيَل َأَشّد اْلُمَعاَلَجِة { صحيح البخاري فقد أحاط بالّناس ِعْلًما فل أحد أْعلم بم منه لتعلم أّن ما ُخوِطَب به بنو إسرائيل هو خطاٌب لبن آدم كافة لذلك ل ُينادي ال أحًدا ف كتابه بقْوِله يا بن إّل بنو إسرائيل وبم بدأ ِلحاجة الّناس كّل الّناس إل معرفة أخبارهم وما أنزل فيهم وهذا ما ل ُيْعَلُم إّل بوْحٍي من ال و ل مدخل للّظن فيه ُثّم خاطب ال كّل الّناس بقْوله يا بن آدم ومنهم بنو إْسرائيل و هذا دليل قاطع على أّن ما قّصه العصوم صّلى ال عليه و سّلم من أخبار بن إسرائيل َتْوِقيِفٌي ل مال للّرئي فيه ولذك قال رسول ال صّلى ال عليه وسّلم }َوِدْدَنا َأّن ُموَسى َكاَن َصَبَر َحّتى َيُقّص الّلُه َعَلْيَنا ِمْن َخَبِرِهَما {فلْو كان َيْسَتِجيُز الخبار عنهم بالّظّن وحاشاه لا تن ذلك.فإذا كان السراء و العراج لْيٍر أراده ال بالّناس و ِلَأْمٍر عظيم فيه صلح هذه الّمة ف معاشها و معادها فأّول ذلك و َأَهّمُه إْثباُت الُعُلّو ِلَرّب العالي ُثّم إْظهار شرف خات الرسلي و أّنه خْير ولد آدم أجعي. إّل أّن ف هذه الَية أمٌر قد َيْخفى على كثيين أل و هو أّن ال قد جع ف بن إْسرائيل ما فّرقه ف العالي وهذا مال َيْخَفى على اْلُمَصّلي لعلمهم أّن ال قد جعل موسى عليه وعلى نبّينا الّصلة الّسلم سبًبا ف َتْوِقيِت عمود 195
عدد الصفحات ١٩٥الّدين و به خّفف ال على السلمي و له أذعن خات الرسلي رفًقا ِباْلُمّوحدين و ُنْصًحا ِلْلُمْؤمني الذين ُيَصّلوَن َخْمًسا و ُيَثاُبوَن خسي.و بعد أن ذكر ال السراء ف آَية َواِحَدٍة أخب عن بن إسرائيل ف سبع آياٍت ُثّم أشار إل القران ف آَيٍة َواحدٍة ومن تدبر هذا علم مكانة بن إسرائيل من الّدين وظهر له خطأ القائلي أّن خات الرسلي صّلى ال علْيه و سّلم قد أخب عن المسوخي بالّظّن والّتْخمي و ِبغْيِر َوْحٍي من رّب العالي الذي ل َيْذُكِر القران ف سورة مثل ما ذكره ف سورة بن إسرائيل فقد قال 1ِإّن َهَذا اْلُقْرآَن َيْهِدي ِلّلِتي ِهَي َأْقَوُم َوُيَبّشُر اْلُمْؤِمِنَي اّلِذيَن َيْعَمُلوَن الّصاِلَحاِت َأّن َلُهْم َأْجًرا َكِبًيا ]9[ 2َوَلَقْد َصّرْفَنا ِفي َهَذا اْلُقْرآِن ِلَيّذّكُروا َوَما َيِزيُدُهْم ِإّلا ُنُفوًرا ]41[ 3َوِإَذا َقَرْأَت اْلُقْرآَن َجَعْلَنا َبْيَنَك َوَبْيَن اّلِذيَن َلا ُيْؤِمُنوَن ِباْلآِخَرِة ِحَجاًبا َمْسُتوًرا ]45 [ 4َوَجَعْلَنا َعَلى ُقُلوِبِهْم َأِكّنًة َأْن َيْفَقُهوُه َوِفي آَذاِنِهْم َوْقًرا َوِإَذا َذَكْرَت َرّبَك ِفي اْلُقْرآِن َوْحَدُه َوّلْوا َعَلى َأْدَباِرِهْم ُنُفوًرا ]46[ 5َوِإْذ ُقْلَنا َلَك ِإّن َرّبَك َأَحاَط ِبالّناِس َوَما َجَعْلَنا الّرْؤَيا اّلِتي َأَرْيَناَك ِإّلا ِفْتَنًة ِللّناِس َوالّشَجَرَة اْلَمْلُعوَنَة ِفي اْلُقْرآِن َوُنَخّوُفُهْم َفَما َيِزيُدُهْم ِإّلا ُطْغَياًنا َكِبًيا ] 60 [ 6َأِقِم الّصَلاَة ِلُدُلوِك الّشْمِس ِإَلى َغَسِق الّلْيِل َو ُقْرآَن اْلَفْجِر ِإّن ُقْرآَن اْلَفْجِر َكاَن َمْشُهوًدا ]78[ 7َوُنَنّزُل ِمَن اْلُقْرآِن َما ُهَو ِشَفاٌء َوَرْحَمٌة ِلْلُمْؤِمِنَي َوَلا َيِزيُد الّظاِلِمَي 196
عدد الصفحات ١٩٦ِإّلا َخَساًرا ]82[ 8ُقْل َلِئِن اْجَتَمَعِت اْلِإْنُس َواْلِجّن َعَلى َأْن َيْأُتوا ِبِمْثِل َهَذا اْلُقْرآِن َلا َيْأُتوَن ِبِمْثِلِه َوَلْو َكاَن َبْعُضُهْم ِلَبْعٍض َظِهًيا ]88[ 9َوَلَقْد َصّرْفَنا ِللّناِس ِفي َهَذا اْلُقْرآِن ِمْن ُكّل َمَثٍل َفَأَبى َأْكَثُر الّناِس ِإّلا ُكُفوًرا ] 89[ 10َو ُقْرآًنا َفَرْقَناُه ِلَتْقَرَأُه َعَلى الّناِس َعَلى ُمْكٍث َوَنّزْلَناُه َتْنِزيًلا ]106[ و ف هذا إشارة إل مكانة َأْخَباِر بن إسرائيل فهم أكثر المم ذكًرا ف القران كما أّن القران ل ُيْذكر ف سورة كما ُذِكَر ف ُسورة بن إسرائيل و ف هذه الُثَنائّيِة دللٌة على أّن أخبار بن إسرائيل ل تْنَفّك عن الوْحّي بال و أّن اّدَعاَء الّنْسِخ فيها مال.ِلَأّن ال ما َقّص أْخَباَرُهْم على َنّبّيِه صّلى ال عليه و سّلم إّل لا فيها من العضاة و العب لكّل البشر و ِلُيَبّيَن له الّق فيما اْخَتَلُفوْا فيه َفُيَبّلغُه للّناس و ُيجّليه لذلك قال }ِإّن َهَذا اْلُقْرآَن َيُقّص َعَلى َبِني ِإْسَراِئيَل َأْكَثَر اّلِذي ُهْم ِفيِه َيْخَتِلُفوَن ]76النمل[{فإذا كان أمرهم الذي اْخَتَلُفوْا فيه قد جّله العصوم و َفَصَل فيه فما بالك با ل َيْخَتِلُفوْا فيه و حديث السخ من تلك السائل الّتفق عليها بْينهم وهذا ما ذكره ال ف القران بل وتّداهم أن َيُرّدوه أو ُيْنِكُروُه و مع أّنه حادث فيهم بعد نزول التْوراة إّل أّنه ل َيْخَفى عليهم وما ذلك إّل لشهرته فهو من التواترات الّتي َيْنُقُلَها ِجيٌل عن جيٍل و لذلك ُأِمَر َرُسوُل ال صّلى ال علْيه و سّلم أن َيْسَأَل من ساكنه من اليهود عن السخ الذي وقع ف أْسلِفهم ُسؤال تْقِريٍع و َتْوِبيٍخ و َتْقِريٍر ِلَيْعَلُموْا أّن ما حِرُصوْا سني على إخفائه و تواصو به و َتواَطُؤْا على طمسه و إماتة ذكره ما كان 197
عدد الصفحات ١٩٧ِلَيْخَفى على ال.و التّتبع ِلَأْسئَلِتهم ِلَرسوِل ال صّلى ال عليه و سّلم على كثرتا و غرابتها ل َيِجُد للمسخ فيها ِذْكًرا حّتى من أسَلُموْا منهم كعبد ال بن سلم رضَي ال عنهم سأُلوه أْسئلة ل ُيجاب عنها إّل ِبَوْحٍي لكنهم ل يأتوْا على ذكر السخ و ل َيْسَأُلوْا عنه ِلَأّنهم َيَرْونه من السوآت الّتي َيجب سْترها فهو عاٌر على أْسلفهم و ُذٌل ُطّوَقُه أخلفهم َفإذاعُت هذه الخبار بي الغَيار و ذكرها للُكّفار الذي رفعوه و َيْهِدُم ُرْكَنُهم الذي َشّيُدوه و ُيْذِهب اْسِتَطاَلَتهم بالّنسب على من خالفوه و ُيشمت بم عُدّوا طال ما قمعوه بإّدعائهم الشرف و اْسِتْأَثارهم بالعلم.فقال ال جّل ف ُعله ف سورة البقرة }َوَلَقْد َعِلْمُتُم اّلِذيَن اْعَتَدْوا ِمْنُكْم ِفي الّسْبِت َفُقْلَنا َلُهْم ُكوُنوا ِقَرَدًة َخاِسِئَي { و لقد أجاد الشيخ مّمد الّطاهر بن عاشور التونسي كعادته قاله ف أساء ال و صفاته و ما زّل فيه َلّما ذكر الّسموات السبع و العرش العظيم و غْيرها من الزالق الّتي َلا َيّتسع القام لذكرها التحرير و الّتْنِوير ف تفسي هذه الية و الّتي تليها فقال } َهِذِه ِمْن ُجْمَلِة اْلَأْخَباِر اّلِتي َذَكَرَها الّلُه َتَعاَلى َتْذِكًيا ِلْلَيُهوِد ِبَما َأَتاُه َسَلُفُهْم ِمَن اِلاْسِتْخَفاِف ِبَأَواِمِر الّلِه َتَعاَلى َوِبَما ُعِرَض ِفي ِخَلاِل َذِلَك ِمَن الّزَواِجِر َوالّرْحَمِة َوالّتْوَبِة،َوِإّنَما َخاَلَف ِفي ِحَكاَيِة َهاِتِه اْلِقّصِة ُأْسُلوَب ِحَكاَيِة َما َتَقّدَمَها َوَما َتَلاَها ِمْن ذكر ِإْذ 63[ ِبَتَحّقِق ُوُقوِعَها ِإَلى َقْوِلِه ُهَنا :َوَلَقْد َعِلْمُتُم ِلَمْعًنى َبِديٍع ُهَو ِمْن ُوُجوِه ِإْعَجاِز اْلُقْرآِن َوَذِلَك َأّن َهِذِه اْلِقّصَة اْلُمَشاَر ِإَلْيَها ِبَهِذِه اْلآَيِة َلْيَسْت ِمَن اْلَقَصِص اّلِتي 198
عدد الصفحات ١٩٨َتَضّمَنْتَها ُكُتُب الّتْوَراِة ِمْثَل اْلَقَصِص اْلُأْخَرى اْلَمْأِتّي ِفي ِحَكاَيِتَها ِبَكِلَمِة )ِإْذ ( ِلَأّنَها ُمَتَواِتَرٌة ِعْنَدُهْم َبْل َهِذِه اْلِقّصُة َوَقَعْت ِفي َزَمِن َداُوَد َعَلْيِه الّسَلاُم َفَكاَنْت َغْيَر َمْسُطوَرٍة ِفي اْلَأْسَفاِر اْلَقِدَيِة َوَكاَنْت َمْعُروَفًة ِلُعَلَماِئِهْم َوَأْحَباِرِهْم َفَأْطَلَع الّلُه َتَعاَلى َنِبّيُه َصّلى اُل َعَلْيِه َوَسّلَم َعَلْيَها َوِتْلَك ُمْعِجَزٌة َغْيِبّيٌة َوَأْوَحى ِإَلْيِه ِفي َلْفِظَها َما ُيْؤِذُن ِبَأّن اْلِعْلَم ِبَها َأْخَفى ِمَن اْلِعْلِم ِباْلَقَصِص اْلُأْخَرى َفَأْسَنَد اْلَأْمَر ِفيَها ِلِعْلِمِهْم ِإْذ َقاَل: َوَلَقْد َعِلْمُتُم { وما ُأْجِمَل هنا ُفّصل ف سورة العراف فبسط الشيخ القول ف تفسيه فقال }َوْسَئْلُهْم َعِن اْلَقْرَيِة اّلِتي كاَنْت حاِضَرَة اْلَبْحِر ِإْذ َيْعُدوَن ِفي الّسْبِت ِإْذ َتْأِتيِهْم ِحيتاُنُهْم َيْوَم َسْبِتِهْم ُشّرعا َوَيْوَم َلا َيْسِبُتوَن َلا َتْأِتيِهْم َكذِلَك َنْبُلوُهْم ِبما كاُنوا َيْفُسُقوَن )163( العراف ُغّيَر ُأْسُلوُب اْلَخَبِر َعْن َبِني ِإْسَراِئيَل ُهَنا :َفاْبُتِدَئ ِذْكُر َهِذِه اْلِقّصِة ِبَطَلِب َأْن َيْسَأَل َساِئٌل َبِني ِإْسَراِئيَل اْلَحاِضِريَن َعْنَها،َفَنْعَلُم ِمْن َذِلَك َأّن ِلَهِذِه اْلَقَصِص اْلآِتَيِة َشْأًنا َغْيَر َشْأِن اْلِقَصِص اْلَماِضَيِة،َوَلا َأْحَسُب َذِلَك ِإّلا ِمْن َأْجِل َأّن َهِذِه اْلِقّصَة َلْيَسْت ِمّما ُكِتَب ِفي َتْوَراِة اْلَيُهوِد َوَلا ِفي ُكُتِب َأْنِبَياِئِهْم،َوَلِكّنَها ِمّما َكاَن َمْرِوّيا َعْن َأْحَباِرِهْم، َوِلَذِلَك اْفُتِتَحْت ِباْلَأْمِر ِبُسَؤاِلِهْم َعْنَها، ِلِإْشَعاِر َيُهوِد اْلَعْصِر الّنَبِوّي ِبَأّن الّلَه َأْطَلَع َنِبّيُه َعَلْيِه الّصَلاُة َوالّسَلاُم َعَلْيَها،َوُهْم َكاُنوا َيْكُتُموَنَها،َوَذِلَك َأّن اْلَحَواِدَث اّلِتي َتُكوُن َمَواِعَظ ِلْلُأّمِة ِفيَما اْجَتَرَحْتُه ِمَن اْلُمَخاَلَفاِت َواْلَمَعاِصي ُتْبِقي َلَها َعِقَب اْلَمْوِعَظِة َأَثًرا َقْد ُتَعّيُر اْلُأّمُة ِبِه،َوَلِكن َذِلك التعيي َلا ُيْؤَبُه ِبِه ِفي َجاِنِب َما َيْحُصُل ِمَن الّنْفِع َلَها ِباْلَمْوِعَظِة، َفاْلُأّمُة ِفي ُخَوّيّصِتَها َلا َيْهَتّم َقاَدُتَها َوُنَصَحاُؤَها ِإّلا ِبِإْصَلاِح اْلَحاِل، َوِإْن َكاَن ِفي ِذْكِر 199
عدد الصفحات ١٩٩َبْعِض ِتْلَك اْلَأْحَواِل َغَضاَضٌة ِعْنَدَها َواْمِتَعاٌض،َفِإَذا َجاَء ُحْكُم الّتاِريِخ اْلَعاّم َبْيَن اْلُأَمِم َتَناَوَلِت اْلُأَمُم َأْحَواَل ِتْلَك اْلُأّمِة ِباْلُحْكِم َلَها َوَعَلْيَها، َفَبِقَيْت َحَواِدُث َفَلَتاِتَها َمْغَمًزا َعَلْيَها َوَمَعّرًة ُتَعّيُر ِبَها، َوَكَذِلَك َكاَن َشْأُن اْلَيُهوِد َلّما َأَضاُعوا ُمْلَكُهْم َوَوَطَنُهْم َوَجاَوُروا ُأَمًما ُأْخَرى َفَأْصَبُحوا َيْكُتُموَن َعْن ُأوَلِئَك الية مساوي َتاِرِيِهْم، َحّتى َأْرَسَل ال ُمَحّمًدا َصّلى اُل َعَلْيِه َوَسّلَم َفَعّلَمُه ِمْن َأْحَواِلِهْم َما ِفيِه ُمْعِجَزٌة ِلَأْسَلاِفِهْم، َوَما َبِقَي َمَعّرًة ِلَأْخَلاِفِهْم، َوَذِلَك َتَحّد َلُهْم َوَوْخٌز َعَلى ُسوِء َتَلّقيِهُم الّدْعَوَة اْلُمَحّمِدّيَة ِباْلَمْكِر َواْلَحَسِد.َفالّسَؤاُل ُهَنا ِفي معن التقريع ِلَتْقِريِع َبِني ِإْسَراِئيَل َوَتْوِبيِخِهْم َوَعّد َسَواِبِق ِعْصَياِنِهْم َأْي َلْيَس ِعْصَياُنُهْم ِإّياَك ِبِبْدٍع، َفِإّن َذِلَك ِشْنِشَنٌة َقِدَيٌة ِفيِهْم، َوَلْيَس ُسَؤاَل اِلاْسِتَفاَدِة ِلَأن الّرُسول َصّلى اُل َعَلْيِه َوَسّلَم َقْد ُأْعِلَم ِبَذِلَك ِمْن َجاِنِب َرّبِه َتَعاَلى { و هذا ما جعلنا نعتقد َجاِزِمَي أّن إْخَباَر العصوم صّلى ال علْيه و سّلم عن اُلمم السالفة ل يكون إّل ِبَوْحٍي من رّب العالي ول مدخل للّظّن فيه أو الّتْخمي و أدّلة ذلك من الكتاب ل تكاد تفى على النصفي كقْوِل اللك الّق البي }َكَذِلَك َنُقّص َعَلْيَك ِمْن َأْنَباِء َما َقْد َسَبَق َوَقْد آَتْيَناَك ِمْن َلُدّنا ِذْكًرا ]99طه[{و من ذلك ما قّصه ال على خات الرسلي صّلى ال علْيه و سّلم ف الكتاب من أمر المسوخي و ما َبّيَن له من عاقبة اْلُمْسَتِحّلَي َفَتَوّعَد الّصادق المي صّلى ال عليه و سّلم بالْسخ من َيْفعُل ذلك من اْلُمْسِلِمَي.و اْلُمَتَتّبُع لْلَقَصِص الّنَبّوّي َيِجُدُه َعْذب اَلْلَفاِظ ، َلِطيف اِلْحَماض ، ُمَتَعّدد اَلْغَراِض فيه َدْعَوٌة إل الَياِن و َتْحِذيٌر من الشْيطان و ُكْفٌر ِبالّطَواِغيِت و اَلْوَثاِن و َتْبِكيٌت ِلْلَأْحَباِر و الّرْهَباِن الذين َحّرُفوْا َكَلاَم اْلَمِلِك الّدّياِن و اْحَتَكُروْا 200
عدد الصفحات ٢٠٠اْلَبَلاغ عن الّرْحَمِن ، و َلّما قابلوْا الّنَعَم ِبالُكْفَراِن و اْسَتْبَدُلوْا الَبَلاَغ ِبالِكْتَماِن ُشّرَف العرب بالقران تَفُضًلا و ُلْطًفا من اْلمّنان َفُغِسَل ِشْرُكُهْم ِباْلِإَياِن و ُرِفَع ِذْكُرُهْم ِباْلقران و َأْضَحى َبَلُدُهْم ِقْبَلَة الُبْلَداِن ِلُظُهوِر ِديِنِهْم على اَلْدَياِن َفَلا ُمَبّلَغ َبْعَد َنّبِهْم َعِن الّرْحَمِن.و ِلُوّراِثِه َشَرف الّدْعَوِة إل الُسّنِة و اِلهاد بالقران َفُمِحَيْت ِبالْسَلاِم َدْوَلُة الُصْلَباِن و ُكِسَرْت بالّتْوحيد َصْوَلُة الُكّهاِن ، و قد أْخزاهم ال َلّما َقّص على َنِبّيِه ما كتموه و أْطلعه على ما َحّرُفوُه و أعلمه أّنهم إْخوة القَردِة و النازيِر و الِضَباِب و الِفْأَراِن، و َأَمَرُه أن َيُقّص من أخبارهم ما يكون ِعْبَرًة ِلَبِني الْنَساِن َفَبّلَغَناُه ِبُأْسُلوٍب فيه َجْوَدُة اْلَبَياِن و َرْوَعُة الِتْبَياِن و َفَصاَحُة الّلَساِن مع ظهور الّجة و نقاء اْلِمَحّجِة و ُقّوِة البهان وذلك بعد أن ضرب له مثًلا على خيانة علمائهم و خضوعهم للشيطان فقال ف القران }َواْتُل َعَلْيِهْم َنَبَأ اّلِذي آَتْيَناُه آَياِتَنا َفاْنَسَلَخ ِمْنَها َفَأْتَبَعُه الّشْيَطاُن َفَكاَن ِمَن اْلَغاِويَن 175َوَلْو ِشْئَنا َلَرَفْعَناُه ِبَها َوَلِكّنُه َأْخَلَد ِإَلى اْلَأْرِض َواّتَبَع َهَواُه َفَمَثُلُه َكَمَثِل اْلَكْلِب ِإْن َتْحِمْل َعَلْيِه َيْلَهْث َأْو َتْتُرْكُه َيْلَهْث َذِلَك َمَثُل اْلَقْوِم اّلِذيَن َكّذُبوا ِبآَياِتَنا َفاْقُصِص اْلَقَصَص َلَعّلُهْم َيَتَفّكُروَن 176]العراف[{ وهذا ما ل َيْعهدوه ف ُمَتَحّدِثِهْم ول يسمعوه من ُمَحّدثهم وأّنى له المع بي ُلْطف اْلُمَعاشرة وظرف الاضرة و حَلاوة الاورة ِمّما َجَعَل أئّمة الكفر شديدي الرص على صْوِن أساعهم و أساع أتباعهم عن هذا الكَلام ِلما يْعلمونه من تْأِثي الّصادق عليه الّسَلام الذي ُيَقّدُم الّسَلام َبْيَن َيَدْي السلم و خْير دليل على ذلك ما رَواُه الشْيخان من حديث ُعْرَوة ْبُن الّزَبْيِر }َأّن ُأَساَمَة ْبَن َزْيٍد َرِضَي الّلُه َعْنُهَما ، َأْخَبَرُه : َأّن َرُسوَل الّلِه َصّلى اُل َعَلْيِه 201
عدد الصفحات ٢٠١َوَسّلَم َرِكَب َعَلى ِحَماٍر َعَلى َقِطيَفٍة َفَدِكّيٍة، َوَأْرَدَف ُأَساَمَة ْبَن َزْيٍد َوَراَءُه َيُعوُد َسْعَد ْبَن ُعَباَدَة ِفي َبِني اَلاِرِث ْبِن اَلْزَرِج َقْبَل َوْقَعِة َبْدٍر ، َقاَل : َحّتى َمّر ِبَمْجِلٍس ِفيِه َعْبُد الّلِه ْبُن ُأَبّي اْبُن َسُلوَل َوَذِلَك َقْبَل َأْن ُيْسِلَم َعْبُد الّلِه ْبُن ُأَبّي َفِإَذا ِفي اَلْجِلِس َأْخَلٌط ِمَن اُلْسِلِمَي َواُلْشِرِكَي َعَبَدِة اَلْوَثاِن َوالَيُهوِد َواُلْسِلِمَي ، َوِفي اَلْجِلِس َعْبُد الّلِه ْبُن َرَواَحَة َفَلّما َغِشَيِت اَلْجِلَس َعَجاَجُة الّداّبِة ، َخّمَر َعْبُد الّلِه ْبُن ُأَبّي َأْنَفُه ِبِرَداِئِه ، ُثّم َقاَل : َل ُتَغّبُروا َعَلْيَنا ، َفَسّلَم َرُسوُل الّلِه َصّلى اُل َعَلْيِه َوَسّلَم َعَلْيِهْم،ُثّم َوَقَف َفَنَزَل َفَدَعاُهْم ِإَلى الّلِه، َوَقَرَأ َعَلْيِهُم الُقْرآَن، َفَقاَل َعْبُد الّلِه ْبُن ُأَبّي اْبُن َسُلوَل : َأّيَها اَلْرُء ِإّنُه َل َأْحَسَن ِمّما َتُقوُل، ِإْن َكاَن َحّقا َفَل ُتْؤِذَنا ِبِه ِفي َمْجِلِسَنا، اْرِجْع ِإَلى َرْحِلَك َفَمْن َجاَءَك َفاْقُصْص َعَلْيِه َفَقاَل َعْبُد الّلِه ْبُن َرَواَحَة :َبَلى َيا َرُسوَل الّلِه َفاْغَشَنا ِبِه ِفي َمَجاِلِسَنا، َفِإّنا ُنِحّب َذِلَك، َفاْسَتّب اُلْسِلُموَن َواُلْشِرُكوَن َوالَيُهوُد، َحّتى َكاُدوا َيَتَثاَوُروَن، َفَلْم َيَزِل الّنِبّي َصّلى اُل َعَلْيِه َوَسّلَم ُيَخّفُضُهْم َحّتى َسَكُنوا..... { وكيف َلا َيَخاُف اليهود و حليفهم على أتباعهم من كلم شهد له من كفر به وذلك ف ما رواه الاكم ف الستدرك و صححه و وافقه الذهب }َعِن اْبِن َعّباٍس َرِضَي الّلُه َعْنُهَما، َأّن اْلَوِليَد ْبَن اْلُمِغَيِة َجاَء ِإَلى الّنِبّي َصّلى اُل َعَلْيِه َوَسّلَم َفَقَرَأ َعَلْيِه اْلُقْرآَن، َفَكَأّنُه َرّق َلُه َفَبَلَغ َذِلَك َأَبا َجْهٍل، َفَأَتاُه َفَقاَل : َيا َعّم، ِإّن َقْوَمَك َيَرْوَن َأْن َيْجَمُعوا َلَك َماًلا . َقاَل : َلَم ؟ َقاَل : ِلُيْعُطوَكُه َفِإّنَك َأَتْيَت ُمَحّمًدا ِلُتْعِرَض ِلَما ِقَبَلُه 202
عدد الصفحات ٢٠٢َقاَل : َقْد َعِلَمْت ُقَرْيٌش َأّني ِمْن َأْكَثِرَها َماًلا. َقاَل : َفُقْل ِفيِه َقْوًلا َيْبُلُغ َقْوَمَك َأّنَك ُمْنِكٌر َلُه َأْو َأّنَك َكاِرٌه َلُه َقاَل :َوَماَذا َأُقوُل "َفَوالّلِه َما ِفيُكْم َرُجٌل َأْعَلَم ِباْلَأْشَعاِر ِمّني، َوَلا َأْعَلَم ِبَرَجٍز َوَلا ِبَقِصيَدٍة ِمّني َوَلا ِبَأْشَعاِر اْلِجّن َوالّلِه َما ُيْشِبُه اّلِذي َيُقوُل َشْيًئا ِمْن َهَذا َو َوالّلِه ِإّن ِلَقْوِلِه اّلِذي َيُقوُل َحَلاَوًة، َوِإّن َعَلْيِه َلَطَلاَوًة، َوِإّنُه َلُمْثِمٌر َأْعَلاُه ُمْغِدٌق َأْسَفُلُه َوِإّنُه َلَيْعُلو َوَما ُيْعَلى َوِإّنُه َلَيْحِطُم َما َتْحَتُه " َقاَل : َلا َيْرَضى َعْنَك َقْوُمَك َحّتى َتُقوَل ِفيِه . َقاَل : َفَدْعِني َحّتى ُأَفّكَر، َفَلّما َفّكَر َقاَل : َهَذا ِسْحٌر ُيْؤَثُر َيْأُثُرُه ِمْن َغْيِرِه َفَنَزَلْت }َذْرِني َوَمْن َخَلْقُت َوِحيًدا {]الدثر11[{ ولقد أنزل ال عليه أحسن الديث و أحسن القصص و ل يكله ف بلغ ذلك إل نفسه أو إل أحٍد سواه حّتى ُيّدَعى أّن خب السخ لْيس َوْحًيا من ال و أّنه ظٌن من رسول ال صّلى ال عليه و سّلم أو َرْأٌي َرآُه و هذا كذب على ال الذي قال ف شْأن عيسى عليه الّسلم و هو من أنبياء بن إسرائيل بعد أن َبّيَن أّنه عبد ال }ِإّن َهَذا َلُهَو اْلَقَصُص اْلَحّق َوَما ِمْن ِإَلٍه ِإّلا الّلُه َوِإّن الّلَه َلُهَو اْلَعِزيُز اْلَحِكيُم ]آل عمران62[{ُثّم َيّدِعي من َلا عقل له أّن العصوم صّلى ال عليه و سّلم ُيخِبر عن بن إسرائيل و ما َوَقَع ِفيهم من السخ بالّظّن و الْدِس أّما الّصحابة فيقولون ما نقله عنهم الاكم و صّححه و َوافقه الذهب }َعْن َسْعِد ْبِن َأِبي َوّقاٍص،ِفي َقْوِل اِل َعّز َوَجّل }َنْحُن َنُقّص َعَلْيَك َأْحَسَن اْلَقَصِص {الَيُة . َقاَل : َنَزَل اْلُقْرآُن َعَلى َرُسوِل اِل َصّلى الّلُه َعَلْيِه َوَسّلَم َفَتَل َعَلْيِهْم َزَماًنا َفَقاُلوا : َيا َرُسوَل اِل ، َلْو َقَصْصَت َعَلْيَنا . َفَأْنَزَل الّلُه َعّز َوَجّل 203
عدد الصفحات ٢٠٣}الر ِتْلَك آَياُت اْلِكَتاِب اْلُمِبِي { َتَل ِإَلى َقْوِلِه }َنْحُن َنُقّص َعَلْيَك َأْحَسَن اْلَقَصِص {الَيُة .َفَتَل َعَلْيِهْم َزَماًنا َفَقاُلوا :َياَرُسوَل اِل،َلْو َحّدَثْتَنا.َفَأْنَزَل الّلُه َعّز َوَجّل }الّلُه َنّزَل َأْحَسَن اْلَحِديِث ِكَتاًبا ُمَتَشاِبًها {الَيُة ُكّل َذِلَك ُيْؤَمُر ِباْلُقْرآِن { ِلِعْلِمِهم أّن ال قد قّص على نبّيه أحسن القصص َلّما قال له ف أّول سورة يوسف ومن يوسف؟ إّنه ابن إسرائيل عليهما و على نبّينا الّصَلاة و الّسلم }َنْحُن َنُقّص َعَلْيَك َأْحَسَن اْلَقَصِص {وختم السورة بقْوِله }َوَما َأْرَسْلَنا ِمْن َقْبِلَك ِإّلا ِرَجاًلا ُنوِحي ِإَلْيِهْم ِمْن َأْهِل اْلُقَرى َأَفَلْم َيِسُيوا ِفي اْلَأْرِض َفَيْنُظُروا َكْيَف َكاَن َعاِقَبُة اّلِذيَن ِمْن َقْبِلِهْم َوَلَداُر اْلآِخَرِة َخْيٌر ِلّلِذيَن اّتَقْوا َأَفَلا َتْعِقُلوَن 109َحّتى ِإَذا اْسَتْيَأَس الّرُسُل َوَظّنوا َأّنُهْم َقْد ُكِذُبوا َجاَءُهْم َنْصُرَنا َفُنّجَي َمْن َنَشاُء َوَلا ُيَرّد َبْأُسَنا َعِن اْلَقْوِم اْلُمْجِرِمَي 110َلَقْد َكاَن ِفي َقَصِصِهْم ِعْبَرٌة ِلُأوِلي اْلَأْلَباِب َما َكاَن َحِديًثا ُيْفَتَرى َوَلِكْن َتْصِديَق اّلِذي َبْيَن َيَدْيِه َوَتْفِصيَل ُكّل َشْيٍء َوُهًدى َوَرْحَمًة ِلَقْوٍم ُيْؤِمُنوَن 111{ فهل يّل ِلأحد أن َيُرّد على ال و ينسب رسوله صّلى ال عليه وسّلم ف إخباره عن بن إسرائيل و ما ُعوِقبوْا به من السخ إل القْوِل بالّظّن و الْدِس؟ و َيْحُسُن بنا ف هذا اْلمقام ذكر مسائل تكّلم فيها رسول ال صّلى ال عليه و سّلم بالّظّن أو بغي َوْحٍي لتعلم الفرق بْين ما َقاَلُه و ما ُقّوَله صّلى ال عليه و سّلم . ونبدأ بأحاديث ذكرها البخاري ف صحيحه }َعْن َعاِئَشَة ، َرِضَي الّلُه َعْنَها ، َعِن الّنِبّي صلى ال عليه وسلم َقاَل : َما َزاَل ُيوِصيِني ِجْبِريُل ِباْلَجاِر َحّتى َظَنْنُت َأّنُه َسُيَوّرُثه { و ذكر يوًما رجلْين من النافقْين فقال }َعْن َعاِئَشَة ، َقاَلْت : َقاَل الّنِبّي صلى 204
عدد الصفحات ٢٠٤ال عليه وسلم : َما َأُظّن ُفَلًنا َوُفَلًنا َيْعِرَفاِن ِمْن ِديِنَنا َشْيًئا { و ُذِكَر عنه هذا الكلم قبل أن ُيوَحى إليه أّنه سّيد ولد أدم }َعِن اْبِن ِشَهاٍب َقاَل : َأْخَبَرِني َخاِرَجُة ْبُن َزْيِد ْبِن َثاِبٍت َأّن ُأّم اْلَعَلِء اْمَرَأًة ِمَن اَلْنَصاِر َباَيَعِت الّنِبّي صلى ال عليه وسلم َأْخَبَرْتُه َأّنُه اْقُتِسَم اْلُمَهاِجُروَن ُقْرَعًة َفَطاَر َلَنا ُعْثَماُن ْبُن َمْظُعوٍن َفَأْنَزْلَناُه ِفي َأْبَياِتَنا َفَوِجَع َوَجَعُه اّلِذي ُتُوّفَي ِفيِه َفَلّما ُتُوّفَي َوُغّسَل َوُكّفَن ِفي َأْثَواِبِه َدَخَل َرُسوُل الّله صلى ال عليه وسلم َفُقْلُت َرْحَمُة اِل َعَلْيَك َأَبا الّساِئِب َفَشَهاَدِتي َعَلْيَك َلَقْد َأْكَرَمَك الّلُه َفَقاَل الّنِبّي صلى ال عليه وسلم َوَما ُيْدِريِك َأّن الّلَه َقْد َأْكَرَمُه َفُقْلُت ِبَأِبي َأْنَت َيا َرُسوَل اِل َفَمْن ُيْكِرُمُه الّلُه َفَقاَل َأّما ُهَو َفَقْد َجاَءُه اْلَيِقُي َوالّلِه ِإّني َلْرُجو َلُه اْلَخْيَر َوالّلِه َما َأْدِري َوَأَنا َرُسوُل اِل َما ُيْفَعُل ِبي َقاَلْت َفَوالّلِه َل ُأَزّكي َأَحًدا َبْعَدُه َأَبًدا { }َعْن َزْيِد ْبِن َثاِبٍت،َرِضَي الّلُه َعْنُه،َقاَل اْحَتَجَر َرُسوُل اِل صلى ال عليه وسلم ُحَجْيَرًة ُمَخّصَفًة،َأْو َحِصًيا َفَخَرَج َرُسوُل اِل صلى ال عليه وسلم ُيَصّلي ِفيَها َفَتَتّبَع ِإَلْيِه ِرَجاٌل َوَجاُؤوا ُيَصّلوَن ِبَصَلِتِه ُثّم َجاُؤوا َلْيَلًة َفَحَضُروا َوَأْبَطَأ َرُسوُل اِل صلى ال عليه وسلم َعْنُهْم َفَلْم َيْخُرْج ِإَلْيِهْم َفَرَفُعوا َأْصَواَتُهْم َوَحَصُبوا اْلَباَب َفَخَرَج ِإَلْيِهْم ُمْغَضًبا َفَقاَل َلُهْم َرُسوُل اِل صلى ال عليه وسلم َما َزاَل ِبُكْم َصِنيُعُكْم َحّتى َظَنْنُت َأّنُه َسُيْكَتُب َعَلْيُكْم َفَعَلْيُكْم ِبالّصَلِة ِفي ُبُيوِتُكْم َفِإّن َخْيَر َصَلِة اْلَمْرِء ِفي َبْيِتِه ِإّل الّصَلَة اْلَمْكُتوَبَة { }َعْن َأِبي ُهَرْيَرَة ، َرِضَي الّلُه َعْنُه ، َقاَل اْسَتّب َرُجَلِن َرُجٌل ِمَن اْلُمْسِلِمَي َوَرُجٌل ِمَن اْلَيُهوِد َقاَل اْلُمْسِلُم َواّلِذي اْصَطَفى ُمَحّمًدا َعَلى اْلَعاَلِمَي َفَقاَل اْلَيُهوِدّي َواّلِذي اْصَطَفى ُموَسى َعَلى اْلَعاَلِمَي َفَرَفَع اْلُمْسِلُم َيَدُه ِعْنَد َذِلَك 205
عدد الصفحات ٢٠٥َفَلَطَم َوْجَه اْلَيُهوِدّي َفَذَهَب اْلَيُهوِدّي ِإَلى الّنِبّي صلى ال عليه وسلم َفَأْخَبَرُه ِبَما َكاَن ِمْن َأْمِرِه َوَأْمِر اْلُمْسِلِم َفَدَعا الّنِبّي صلى ال عليه وسلم اْلُمْسِلَم َفَسَأَلُه َعْن َذِلَك َفَأْخَبَرُه َفَقاَل الّنِبّي صلى ال عليه وسلم : َل ُتَخّيُروِني َعَلى ُموَسى َفِإّن الّناَس َيْصَعُقوَن َيْوَم اْلِقَياَمِة َفَأْصَعُق َمَعُهْم َفَأُكوُن َأّوَل َمْن ُيِفيُق َفِإَذا ُموَسى َباِطٌش َجاِنَب اْلَعْرِش َفَل َأْدِري َأَكاَن ِفيَمْن َصِعَق َفَأَفاَق َقْبِلي ، َأْو َكاَن ِمّمِن اْسَتْثَنى الّله { }َعْن َأِبي ُهَرْيَرَة ، َرِضَي الّلُه َعْنُه ، َأّنُه َقاَل : ُقْلُت َيا َرُسوَل اِل َمْن َأْسَعُد الّناِس ِبَشَفاَعِتَك َيْوَم اْلِقَياَمِة َفَقاَل َلَقْد َظَنْنُت َيا َأَبا ُهَرْيَرَة َأْن َل َيْسَأَلِني َعْن َهَذا اْلَحِديِث َأَحٌد َأّوُل ِمْنَك ِلَما َرَأْيُت ِمْن ِحْرِصَك َعَلى اْلَحِديِث َأْسَعُد الّناِس ِبَشَفاَعِتي َيْوَم اْلِقَياَمِة َمْن َقاَل : ََل ِإَلَه ِإّل الّلُه َخاِلًصا ِمْن ِقَبِل َنْفِسِه. { }َعْن َعاِئَشَة ، َرِضَي الّلُه َعْنَها ، َقاَلْت َكاَن الّنِبّي صلى ال عليه وسلم ِإَذا َرَأى َمِخيَلًة ِفي الّسَماِء َأْقَبَل َوَأْدَبَر َوَدَخَل َوَخَرَج َوَتَغّيَر َوْجُهُه َفِإَذا َأْمَطَرِت الّسَماُء ُسّرَي َعْنُه َفَعّرَفْتُه َعاِئَشُة َذِلَك َفَقاَل الّنِبّي صلى ال عليه وسلم :َما َأْدِري َلَعّلُه َكَما َقاَل َقْوٌم }َفَلّما َرَأْوُه َعاِرًضا ُمْسَتْقِبَل َأْوِدَيِتِهْم { الَيَة {البخاري }َعْن ِعْمَراَن ْبِن ُحَصْيٍن َأّن َرُسوَل الّلِه صلى ال عليه وسلم َصّلى الّظْهَر َفَجَعَل َرُجٌل َيْقَرُأ َخْلَفُه ِبَسّبِح اْسَم َرّبَك اَلْعَلى َفَلّما اْنَصَرَف َقاَل :َأّيُكْم َقَرَأ َأْو َأّيُكُم اْلَقاِرُئ :َفَقاَل َرُجٌل َأَنا.َفَقاَل :َقْد َظَنْنُت َأّن َبْعَضُكْم َخاَلَجِنيَها {مسلم }َأّنُه َسِمَع َجاِبًرا، َيُقوُل: " َرَأْيُت الّنِبّي َصّلى اُل َعَلْيِه َوَسّلَم َيْرِمي َعَلى َراِحَلِتِه َيْوَم الّنْحِر، َوَيُقوُل: » ِلَتْأُخُذوا َمَناِسَكُكْم، َفِإّني َلا َأْدِري َلَعّلي َلا َأُحّج َبْعَد َحّجِتي َهِذِه { 206
عدد الصفحات ٢٠٦}َعْن ُحَذْيَفَة، َقاَل:ُكّنا ُجُلوًسا ِعْنَد الّنِبّي َصّلى الّلُه َعَلْيِه َوَسّلَم،َفَقاَل :ِإّني َلا َأْدِري َما َقْدُر َبَقاِئي ِفيُكْم َفاْقَتُدوا ِبالّلَذْيِن ِمْن َبْعِدي "َوَأَشاَر ِإَلى َأِبي َبْكٍر َوُعَمَر َواْهَتُدوا ِبَهْدِي َعّماٍر،َوَما َحّدَثُكْم اْبُن َمْسُعوٍد َفَصّدُقوُه { }َعْن َأِبي َذّر،َقاَل :ُقْمَنا َمَع َرُسوِل اِل َصّلى اُل َعَلْيِه َوَسّلَم َلْيَلَة َثَلاٍث َوِعْشِريَن ِفي َشْهِر َرَمَضاَن،ِإَلى ُثُلِث الّلْيِل اْلَأّوِل ُثّم َقاَل :َلا َأْحَسُب َما َتْطُلُبوَن ِإّلا َوَراَءُكْم ُثّم ُقْمَنا َمَعُه َلْيَلَة َخْمٍس َوِعْشِريَن ِإَلى ِنْصِف الّلْيِل، ُثّم َقاَل :َلا ُأْحَسُب َما َتْطُلُبوَن ِإّلا َوَراَءُكْم َفُقْمَنا َمَعُه َلْيَلَة َسْبٍع َوِعْشِريَن َحّتى َأْصَبَح َوَسَكَت { و السؤال الن للذين يقولون بالّنسخ ف السخ أين تدون ف السّنة أن رسول ال صّلى ال عليه و سّلم أخب خًبا َمْحًضا ِبظّنه؟ وخْيُر من أجاب على هذا السؤال هو المام الطحاوي ف كتابه شرح مشكل الثار َلّما جعل ما قيل ف القردة و النازير ناسخ لكّل ما قيل ف السوخ إذ أّن الرسول صّلى ال عليه و سّلم عنده كان ُيْخِبُر عن المسوخي بالّظّن و الّتخمي و بغي َوْحٍي من َرّب العالي و كّل من جاء بعده عياٌل عليه ف هذه الفرية و هذا نّص كَلامه الذي َيَتَظّمُن أخباًرا مضًة َلا يدخل عليها إّلا التصديق بإجاع أهل العلم ِلأّنها من كَلام الّنّب عليه الّسَلام إّلا أّن اْلإمام غفر ال له و رحه و كّل من قال بقْوله َيَرْوَن غْير ذلك و هذا القْول الفاسد َنُرّده و َلا َنّتهم قائليه و نْبرُأ بعد اليْوم من منتحليه ِلأّنه تكذيب صريح لرسول ال صّلى ال عليه و سّلم 207
عدد الصفحات ٢٠٧}َباُب َبَياِن ُمْشِكِل َما ُرِوَي َعْن َرُسوِل اِل َصّلى الّلُه َعَلْيِه َوَسّلَم ِفي اْلِقَرَدِة َواْلَخَناِزيِر، َأِهَي ِمّما ُمِسَخ ِمَن اْلُأَمِم َأْم َلا 3269 -َحّدَثَنا َبّكاُر ْبُن ُقَتْيَبَة َقاَل : َحّدَثَنا ُمَؤّمُل ْبُن إْسَماِعيَل َقاَل : َحّدَثَنا ُسْفَياُن الّثْوِرّي، َعْن َعْلَقَمَة ْبِن َمْرَثٍد، َعِن اْلُمِغَيِة ْبِن َعْبِد اِل اْلَيْشُكِرّي، َعِن اْلَمْعُروِر ْبِن ُسَوْيٍد،َعْن َعْبِد اِل ْبِن َمْسُعوٍد َرِضَي اُل َعْنُه َقاَل :ُسِئَل الّنِبّي َصّلى الّلُه َعَلْيِه َوَسّلَم َعِن اْلِقَرَدِة َواْلَخَناِزيِر َأِهَي ِمّما ُمِسَخ ؟ َفَقاَل : إّن اَل َعّز َوَجّل َلْم ُيْهِلْك َقْوًما ، َأْو َيْمَسْخ َقْوًما، َفَيْجَعَل َلُهْم َنْسًلا َوَلا َعاِقَبًة , َوَأّن اْلِقَرَدَة َواْلَخَناِزيَر ُخِلُقوا َقْبَل َذِلَك . 3270- َحّدَثَنا َيِزيُد ْبُن ِسَناٍن، َوَأْحَمُد ْبُن َداُوَد َقاَلا : َحّدَثَنا ُمَحّمُد ْبُن َكِثٍي َقاَل : َحّدَثَنا ُسْفَياُن، ُثّم َذَكَر ِبِإْسَناِدِه ِمْثَلُه 3271 - َحّدَثَنا َرْوُح ْبُن اْلَفَرِج َقاَل : َحّدَثَنا ُيوُسُف ْبُن َعِدّي، َقاَل : َحّدَثَنا َعْبُد الّرِحيِم ْبُن ُسَلْيَماَن الّراِزّي، َعْن ِمْسَعِر ْبِن ِكَداٍم، َعْن َعْلَقَمَة ْبِن َمْرَثٍد َعِن اْلُمِغَيِة اْلَأْشُكِرّي.َقاَل َرْوٌح :َهَكَذا َقاَل ُيوُسُف،َعِن اْلَمْعُروِر،َعْن َعْبِد اِل َقاَل : َقاَل َرُسوُل اِل َصّلى الّلُه َعَلْيِه َوَسّلَم :إّن اَل َلْم ُيْهِلْك َقْوًما َفَيْجَعَل َلُهْم َنْسًلا َوَلا َعِقًبا َحّدَثَنا َيِزيُد َقاَل :َحّدَثَنا َأُبو َداُوَد الّطَياِلِسّي َقاَل : َحّدَثَنا اْلَمْسُعوِدّي، َعْن َعْلَقَمَة ْبِن َمْرَثٍد ، َعِن اْلُمْسَتْوِرِد ْبِن اْلَأْحَنِف ، َعِن اْبِن َمْسُعوٍد َأّنُه ُسِئَل َعِن اْلِقَرَدِة َواْلَخَناِزيِر ، َأِهَي ِمْن َنْسِل اْلِقَرَدِة َواْلَخَناِزيِر اّلِتي ُمِسَخْت ، َأْم ِمْن َنْسِل ِقَرَدٍة َوَخَناِزيَر َكاَنْت ِفي اْلَأْرِض َقْبَل َذِلَك ؟َفَقاَل َعْبُد اِل : إّن اَل َلْم َيْمَسْخ ُأّمًة َقّط 208
عدد الصفحات ٢٠٨