المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

الداعية صفات

عبدالقاهر عبدالله الحوري

صفحة ٤ من ٦

51 (و ر ددد أ ددك لددو أ لصددت ة عملددك ددتى لددو ددان لاد قلددي فددإن الله سددبحا ه سدديبارك فيدده، رةددا قددو لمددة وا دددة ددؤثر ة هددذا الشددخا فيسدده الله عليددك عرقدداد ثددية نددت اتددا إليهددا ة معاملددة هددذا الشخا)(1). (ويجددد علددى الداعيددة أن فلددا النيددة لله ة دعو دده، فددلا يروددو مددن ورا هددا إ رقدداه، و يتطلدد مددن لاةا إلى مكاسد خخصية أو اف من د يوية)(2). ثالثاا حسن الصلة بالله: والمقصإإإود دددا إقامدددة الفدددرا ، وا سدددتكثار مدددن النوافددد ، وا خدددتغا بالأذ دددار، والمداومدددة علدددى ا ستغفار، و ثرة التلاوة القرآ ية، والحرص على المناواة والربا يدة، ويدي ذلدك مدن القربداا والطاعداا لأن العبادة خاد يتقو به الداعية، الصلاةف صلة بينه وبين مو ه، و مناص من تمي ه ة رصده عليهدا، و بكيه إليها و شوعه فيها، و طويلده ةدا، وخدهودها مد الجماعدة ولده ة ذلدك قددواا سدالفة، فسدعيد بن المسيد (ما فا ته الصلاة ة عاعة أربعين سنة). والذكر عظيم المن لة فهو منشور الو ية الذي من أعطيه أ ص ، ومن .منعه ع ، وهو قوا قلدوب القدددوم الدددذي مدددتى فارقهدددا صدددارا الأوسددداد ةدددا قبدددوراد، وعمدددارة ديدددارهم الدددتي إذا عطلدددت الأوسددداد ةدددا قبوراد،وعمارة ديارهم التي إذا عطلت عنه صارا بوراد، وهو سدلا هم الدذي يقدا لون بده قط داع الطريدو، وماؤهم الذي يطفهون به التهاب الحريو، ودواء قامهمأس الذي متى فارقهم ا تكست منه القلوب. والذكر العبادة المطلوبة بلا د ينتهي إليه يا أيها الذين آمنوا اذ روا الله ذ راد ثياد (3). وب وقت تختا به ومن آ اء اللي فسبتح وأعراف النهار لعلك رقى (4). وب ا يستثنى من الذين يذ رون الله قياما ًدوقعوداد وعلى ونو م(6). 1 -21. 2 -161 . 3 -41. 4 -130. 6 -81.

عدد الصفحات ٥٠

51 والذاكرو هم السابقون ة رياض الجنة ير عدون، وبوصدية المصدطفى  يعملدون، وةباهداة الملا كدة يسعدون. والاستغفار من أعظم الأذ ار و ان المصطفى  يستغفر ة اليدوم والليلدة سدبعين مدرة، وأ دم أمتده أن صمددن لدد م ا سددتغفار وعدد الله لدده مددن دد قدديو مخرودداد، ومددن دد هددم فرودداد، ورخقدده مددن يددن يحتسدص. ولذا فلا بد للداعية من الأذ ار ليحيي الله قلبه، و بد له من ا ستغفار ليمحو الله ذ به. والخلاصة أن التمي اه اح من أعظم أسباب نجاح الداعية، إذ ليص النجاح بفصا ة اللسان و قوة المهان و ثرة الأعوان، ب هو م ذلك ب وق ذلك بتوفيو الله الدذي فدا بده أوليداءه، و خدك أن الدددعاة الددذين يكرسددون أوقدداام لله لدددف النددا إلى سددبيله، بددد أن يكددون خددعورهم بددالله أعمددو، وار باعهم به أوثو، وخغلهم به أدوم، ورقابتهم به أوقتح. ونحإإن ريددد رو ا يددة إيجابيددة، و ريددد ا ع اليددة ر كدد علددى العبدداداا الأورادو بعيددداد عددن التفاعدد مدد الحيدداة ومددا فيهددا مددن همددوم ومعا دداة، ريددد للداعيددة رو ا يددة إيجابيددة افدد ه للتضددحية و سددتهدف الشددهادة و عمددو الحاوددة إلى رقددا الله لتغددذو هاوسدداد يوميدداد يلا ددو دد مددواعن رقدداه ة عمليددة دددقيو ومعا دداة رعلدده يعددي ة عقيد دده، ة أفكدداره ومشدداعره، وة لاقا ددهع ومطامحدده، فتتحددو ة دا دد ذا دده إلى هددم يومي متحرك يراقد الأخياء من لاله، ويحدد موقفه منها على أساسه. وهناك قصي اهر لد بع الدعاة والجماعاا اهسلامية ة العناية دذا الجا دد المهدم، و ثدياد ما يكون ذلك بسبد ضخم العناية بالجوا دد الفكريدة والسياسدية هدا،ويي ولدذا صدار المدرء يدر بعد مددن ينتسددبون إلى الدددعوة وهددم مقصددرون ة معددرفتهم وصددلتهم بددالله، وهددذا خددك طددر بددي و لدد عظيم. (ولددذا الصددلة بددالله بددد مددن ا سددتعا ة بددالله وعلددد العددون مندده لتحقيقهددا ددتى يطددرح الله سددبحا ه هيبتك ة قلوب النا )(1). 1 -28.

عدد الصفحات ٥١

52 وحقيقإإإة ذلدددك عكدددوف القلدددد علدددى محبتددده، وذ دددره بددداهولا والتعظددديم، وعكدددوف الجدددوارح علدددى عاعته بإ لاص له والمتابعة لرسوله )(1). المبحن الثاح الرصيد العلمي: (وهذا العنصر بد فيه تى يجد النا عند الداعية إوابة التسداؤ ا، وعدو المشدكلاا، إقدافة إلى ذلك، فإ ه العدة التي ا يعلم الداعية النا أ كام الشرع ويبصرهم بحقا و الواق . وب أيضاد يكون الداعية قادراد علدى اهقنداع و فنيدد الشدبهاا، ومدن لالده يعدرف الحدو مدن الباعد ، والحلا من الحرام، ويفهم مقاصد الشريعة ومحاسنها، ويحسن عرقها و شرها) (2). (فإذا دوفر للداعيدة رصديد عملدي مناسدد، وخاد ثقداة ويدد، دان كذلد عو داد لده ة دعو ده ورافدد ة روافد نجا ه ومبادر ه الذا ية)(3). (والعلم الشرعي الدذي يدراد يعدني بالضدرورة أن يكدون عالمداد أو عالدد علدم مخدتا، لكدن أن لدك القدددرة علددى البحددن والقددراءة، وأن لددك قاعدددة مناسددبة مددن العلددوم الشددرعية، ويبقددى ذلددك التطلدد لم يددد من التحصي دةل يا رصيده من العلم الشرعي) (4). (فدد بددد للداعيددة أن يجتهددد ويبحددن يقددرأ ويحقددو المسددا الخلافيددة ويددروتح الصددواب ة ذلددك، مددا على الداعية أن يبدأ يتفهم الأولوياا مث قضية اه ان والعقيدة)(6). وأهمية العلم للعم عظيمة، والداعية ينتظر منه أن يكون عداملاد بالواوبداا اد مسدارع إلى الخدياا، موا باد على التطوعاا، والعلم مقدمة للعم عرف بحمكده و ريدد ة أودره، و عدين علدى فعلده وادذر من ر ه. 1 -425. 2 -، دار الأ دلص الخضراء 3 -، دار القاسم 4 -، دار عيبة 6 -، دار عيبة الخضراء

عدد الصفحات ٥٢

53 (والعلم يراد للعم ما يراد العم للنجاة، فإذا ان العم قاصراد عن العلم ان العلدم دلاد علدى العالم، و عوذ بالله من علم عاد لاد، وأورث ذ د، صارو ة رقبة صا به ي لاد. قإإال بعدد الحكمدداء: العلددم ددادم العمدد ، والعمدد يايددة العلددم، فلددو العمدد لم يطددد علددم، ولددو العلم لم يطد عم ، ولأن أدع الحو وهلاد به، أ د إ من أن أدعه خهداد فيه)(1). ومإإإا مدددن خدددك أن قلدددة العلدددم ة صدددفوف الددددعاة مكمدددن طدددي عظددديم، دددا ضددد الأفهدددام، و ددد الأقددددام، ويحتددددم الخصدددام، و لتدددبص الشدددبهاا، واصددد ا نحرافددداا ة الأفكدددار وا راء والأ طددداء ة العم والأداء. (ولعدد مددن أ ددم فددن العدداملين للإسددلام هددذه الأيددام المسددارعة إلى مناقشددة فهددم هددور الروددا قبدد بلددددوغ العلددددم الكدددداة و المعرفددددة الكافيددددة، و ددددر مددددن هددددم ة أو ريددددوالط يناقشددددون ا ددددتلاف الفقهدددداء، وأ اديددن ا دداد، و كددم لافددة المددرأة ويقيمددون الأ كددام علددى الجماعدداا والمواقددف والروددا وهددم ي الون ة أو الطريو فكراد، وة أو الشوط عملاد)(2). ف بد للداعية ة هذا العصر أن يكون واس ا علاع، عميو العلم، قوي الدين، دمن الخلو، له هتمدداما بحفددا المتددون، وعنايددة بسددا ر العلددوم والفنددون، وأن يتجدده إلى الترصددي العلمددي والشددرعي والفهددم المبني على الكتاب والسنة وأقوا السلف الصالح. (وأن يسدددعى واهدددداد إلى معرفدددة أ دددوا اهسدددلام والمسدددلمين ة افدددة أنحددداء العدددالم، مدددن أوددد قدددد العقيدة الصحيحة، و ع ي الدعوة سلاميةاه ة لك الديار)(3). 1 -18. 2 -10. 3 -11- 11.

عدد الصفحات ٥٣

54 ضلف العلم وثمرت : لا بد للداعية أن يوقن أن العلم أخرف مدا ريدد فيده الرايدد، وأفضد مدا علدد وودد فيده الطالدد، وأ ف ما سبه واقتناه الكاسد. والحقيقة الناصعة د على أن الشرف اهسلامي يتم إ بالتفقه ة الدين (عددن معاويددة رقددي الله هعندد قددا : قددا النددبي صددلى الله عليدده وسددلم: مددنص يددرد الله بدده ددياد يفقدده ة الدين، وإ ا العلم صبالتعلم(1)، قا ابن جدر العسدقلاح: (ومفهدوم الحددين أن مدن لم يتفقده ة الددين فقد رم الخي)(2). وبدالعلم يحدوخ الداعيدة الرفدد ة الميد ان الربداح ووفددو قولده : عدالى  يرفد الله الددذين آمندوا والدذين أو ددوا العلم درواا (3). وإذا سلك الداعية عريو العلم ظي بالخيية الربا ية الثابتدة ة ددين الرسدو : مدنص سدلك عريقداد يلتمص فيه علماد سه الله به عريقاد من عريو ص.الجنة وإذا ددا الداعيددة ظدداد وافيدداد مددن العلددم، وا دددر ة سددلك علبددة العلددم فإ دده يكددون ة مجتمعدده ماسدداد يهتدددد بددده، إن الفقهددداء ة الأرض ةن لدددة النجدددوم ة السدددماء، دددم يهتدددد ة الظلمددداء، اودددة الندددا إليهم أعظم من اوتهم إلى الطعام والشراب، وعاعتهم أفرض عليهم من عاعة الأمهاا وا باء. قددا علددى بددن محمددد العمددران: (ولعظددم أهميددة العلددم ودداء الأمددر القددرآح يدددلتر القضددية والحددن علددى الم يددد مددن العلددم)(4). قددا عددالى: و عجدد بددالقرآن مددن قبدد أن يقضددى إليددك و يدده وقدد رب خدح علماد (6). 1 -42. 2 -1 /200.) 3 -13. 4 -16. 6 -114.

عدد الصفحات ٥٤

55 (ولعدد مددن أبددرخ فضدد العلددم مددا قالدده الثددوري: [ أعلددم مددن العبددادة خدديهاد أفضدد مددن أن علددم النددا العلم(1). العلم المطلوب: (لددديص بالضدددرورة أن يكدددون الداعيدددة عالمددداد وامعددداد لكددد العلدددوم، ولددديص مدددن خدددرط الددددعوة تمدددام العلدددم واسددتيفاء قدددر بعيندده مندده، وليسددت الدددعوة مختصددة بالعلمدداء و دددهم دون يدديهم، بدد دد مددن علددم مددن أ كددام اهسددلام خدديهاد دعددا إليدده، و دد مددن علددم منكددراد وعددرف د رمتدده نهددي عندده، وإذا لم يكددن الأمددر ذلك عطلت ،الدعوة وماا الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. ومع هذا البيان إ أ نا درك أن الداعية وقد صدر للوعا واهرخاد وال بية والتعليم مطالد بقددر من العلم والثقافة بعينه على مهمته ويؤهله ةا)(2). (وعنددددما قدددو العلدددم قصدددد أن يكدددون اه سدددان وصددد إلى درودددة ا وتهددداد، بددد و قصدددد أن يكون عالد علم متمكن، رةا دعو إ سا اد برخياء أ ت علمها، المهدم أ دك ددعو إلى خديء إ وعندك فيه علم، دعو لشيء رهله)(3). (والعلم الشرعي الدذي يدراد يعدني بالضدرورة أن يكدون عالمداد أو عالدد علدم مخدتا، لكدن أن لدك القدددرة علددى البحددن والقددراءة، وأن لددك قاعدددة مناسددبة مددن العلددوم الشددرعية، ويبقددى ذلددك التطلدد لم يددد من التحصي ل يادة رصيده من العلم الشرعي) (4). وأرى للداعية أن يكون عنده الحد الأدنى من العلوم الشرعية الأساسية، وأق ح له ما يلي: إإإ علإإم العقيإإدة الإسإإلامية: أن يددتعلم أصددو العقيدددة مددن تدداب معتمددد رمختصدد علددى مددذهد أهدد السنة والجماعة كتاب (لمعة ا عتقاد) بن قدامة، أو (العقيدة الواسطية) بن يمية. 1 -، ععية إ ياء ال اث، الطبعة م 2 -15. 3 -30. 4 -11.

عدد الصفحات ٥٥

56 إإإ علإإم التفسإإير: أن يطلدد علددى فسددي مددوو موثددوق يشددتم علددى معدداح الكلمدداا، وأسددباب الن و والمعنى اهعا مث ( فسي ابن ثي). إإإ علإإم الحإإديث: أن يدددر تابدداد مددن د تدد الحدددين الجامعددة المختصددرة مثدد (مختصددر صددحيتح البخاري) أو (مختصر صحيتح مسلم). إ علم الفق : أن يدر مختصراد ة فقه العباداا والمعاملاا، وقد يضيف ما يحتاوه مدن الأبدواب على مذهد من المذاهد الأربعة المعتمة. إ علم السيرة والتإاريخ: أن يددر مختصدراد ة سدية الرسدو مثد (ادذيد سدية ابدن هشدام) ومدن الكتد المعاصرة النافعة (الر يو المختوم) للمبار فوري، ومن المفيدد ودداد للداعيدة أن يطدال علدى الأقد ددداريخ الخلفددداء الراخددددين وة سلسدددلة التددداريخ اهسدددلامي لمحمدددود خدددا ر شمدددو لسدددا ر العصدددور و سدددن عرض يفي بالمقصود. إ مفاتيح العلوم: أن يدر صراد مخت ة أصو الفقه مث (مختصر الأصو ) للشديخ ابدن عثيمدين أو (أصو الفقه للمبتد ين) للأخقر، وييه من تد العلوم. إ علوم اللغة: أن يدر مختصراد ة النحدو دد (ا وروميدة) أو (ملحدة اهعدراب)، و دذا ة البلايدة والأدب مث (البلاية الواقحة) لعلي الجارم. (وهذه العلوم لأساسيةا يحتا الداعية فيها إلى إرخاداا عامة إإهاأهم : د التدر ة علم من الأدنى إلى الأعلى، ومن الأيسر إلى الأصعد. ددد الحددرص علددى التلقددي عددن الشدديوخ دد ة فندده وأ يعتمددد علددى ا عددلاع المجددرد و ددده، فهددذه العلددوم ليست الصحف والمجلاا يكتفى فيها بالقراءة وا علاع، و ما قي : من ان خيخه تابه فخطدره أ ثر من صوابه.

عدد الصفحات ٥٦

57 ددد الصددم والملاخمددة أو ددرك ا تقددا مددن علددم إلى علددم قبدد تمامدده، ومددن خدديخ إلى خدديخ قبدد ا سددتفادة منه، ومن تاب إلى تاب قب إ كامه)(1). (ويجد علدى الداعيدة أن يكدون واسد ا عدلاع عميدو العلدم، قدوي الددين، دمدن ،الخلدو لده اهتمدام بحفا المتون وعناية بسا ر العلوم والفنون، وأن يتجه إلى الترصي العلمي والشرعي المبني على الكتداب والسنة)(2). 1 -دار الأ دلص الخضراء.، 2 -، دار عيبة الخضراء

عدد الصفحات ٥٧

58 المبحن الثالن: الثقافة وفهم الواقع: لا بد للداعية إلى الله سبحا ه و عالى من ثقافة واسعة، لأنها هي العدة الفكرية بجدوار العددة الرو يدة ية،والأ لاق فهو بحاوة إلى مجموعة من الثقافاا تى يدنجتح نجا داد بداهراد ة ،دعو ده ومدن قدمن هدذه الثقافاا التي ينبغي أن كون عند :الداعية إ الثقافة الإسلامية: (فالداعيدة الدذي يددعو إلى اهسدلام بدد أن يعدرف اهسدلام الدذي يددعو إليده، ويتعلم العلوم الشرعية وأوةا القرآن فيحفا قدر ما يستطي أن يحفظه، ب ويكون ريا على لاو ده بترمددد و شدددوع و ددددبر ويتنددداو مدددا فيددده إعجددداخ بيددداح وعلمدددي وبلايدددي)(1)، ويسدددتخر منددده القصدددا والأ ددداث الددتي يسددتفيد منهددا سددواء مددن قصددا الأ بيدداء السددابقين أو مددن قصددا الطغدداة، وعافيددة دد وا د منهم. وكإإإذلك يكدددون لددده صددديد مدددن السدددنة نبويدددة ال لأنهدددا خدددار ة القدددرآن والمبنيدددة لددده فيددددر خددديء مدددن الحدددين والفقدده والسددية ويدددر أهددم الأ كددام الددتي ينبغددي أن يكددون ملمدداد ددا، و ددذلك أهددم المواقددي والأ كام التي عادة ما يسر عنها النا . إ الثقافة التاريخية: فالتاريخ هو ذا رة البشرية وسج أ داثها وديدوان عمهدا شداهدوال العدد ةدا أو عليها، وهو أيضاد لاصة رارب السابقين لذلك فعلى الداعية أن يحرص على دراسته وا ستفادة منده ة الواق العملي، واا ينبغي أن ينبه له الداعية ة دراسة التاريخ بع الأمور التالية(2): أد أ يجع هم وعي و ياا التاريخ وإ ا رؤو العم ومواق عظمةال ة التاريخ. ب د أن يكون ذا وعي يقا للوقا التارفية التي تخدم موقوعه. د أن يعنى بسي الروا ومواقف الأبطا ، و اصة العلماء والدعاة والمصلحون. د د أن يربط الحوادث والوقا بالتاريخ. 1 -م 2 -102.

عدد الصفحات ٥٨

59 د الثقافة اه سا ية(1): (وهي ما سمى ا ن بالعلوم اه سا ية مث علم النفص وا وتماع وا قتصاد والفلسفة. وتعد هذه الثقافة مهمة لعدة أمور: أد أن ةا علاقة ةوقوع الدعوة لأن موقوعها هو اه سان. ب د اهلمام ذه العلوم يعين على فهم النا وبخاصة الذين ثقفوا ذه العلوم، وأصبحت و ءاد من كوينهم الفكري، والداعية بد أن فاعد النا على قدر عقوةم). د الثقافة المعاصرة (2): أد المذاهد الفكرية المعاصرة: الرأ الية والقومية والبعثية والماسو ية ومن أوسعها تاب { الفكرية المعاصرة لمحمد قطد. ب دددد الواقددد المعاصدددر: الغدددد و الفكدددري، والددددور العملدددي للصددددهيو ية، ومعرفدددة ططهدددم وأسدددداليبهم، اهلمامو بالتنصي .ومؤسسا ه ومن وهة أ ر معرفة أ وا المسلمين ومتابعة أ بارهم وأوقاع أقلياام وهذا موفور ة { العا اهسلامي للد تور علي وريشة. د واق الحر اا اهسلامية المعاصرة: ومعرفإإإة واقعهدددا ة العدددالم اهسدددلامي مثددد ر دددة الجماعدددة اهسدددلامية ة اةندددد ب ددد مدددا خدددو ي ة إ دو يسية، الحر ة اهسلامية ة ر يا، وييها من الحر اا اهسلامية. 1 -121. 2 -141.

عدد الصفحات ٥٩

61 المبحن الراب : حسن السمت وتمثل القدوة: (إن الددداعي قدددوة برعمالدده وسددلو ه قبدد أن يكددون مووهددادًد للنددا بقولدده، والفعدد واةدددي يدد ك أثددراد على النفص أعظم من أثر القو ، فمدا أ دو الدداعين اليدوم إلى اقيدو السدمت الحسدن واةددي الصدالح ة فوسهم)(1). (فإن الداعية ة ظر النا قدوة يقتد برفعاله و صرفا ه، فحري بالداعية أن يكون علدى المسدتو اللا و مقتدياد بالأ بياء وأ مة اةد ة سيهم وة منهجهم ة الدعوة والسلوك)(2). (و يددداة الداعيدددة الخاصدددة والعامدددة موقددد الملا ظدددة، وعدددين الندددا عليددده دددالمجهر، وقبددد أن يطالدددد النا ب ك مدثلاد الغيبدة فعليده أن يرفد الغيبدة والتهمدة عدن فسده، وأن يصدون يا ده الخاصدة والعامدة عدن ما يشينها)(3). وحسن السمت يورث اةيبة عند المدعوين، ولذلك ان عليه الصلاة والسلام من سدن السدمت و ر ه اد قرآ شي على الأرض ة لقه، ة لامه، ة صفا ه، ة أوامر الله سبحا ه و عالى. (فعلددددى الداعيددددة أن يبتدددددئ ددددذا الخلددددو الحسددددن الددددذي امتثلدددده رسددددو الله ، ددددتى يددددؤثر ة النددددا ويجعلهم يقتدون به (لأن صا د اةمة قدوة ة مجتمعه، ينظر إلى الدة القاعددون وأ صداف الكسدالى والفا رون فيقتدون مته، ويدرون مدا دا وا يظنو ده أمدراد مسدطوراد ة الكتدد القد دة قدد ا تهدى وع ددم مدن د يا النا ، يرو ه واقعاد متحققاد ة ياام، فيظ هذا الشخا رم اد للنا ومح قرب أمثاةم)(4). 1 -21 . 2 -21. 3 -51. 4 -، دار الأ دلص الخضراء

عدد الصفحات ٦٠

61 الفص الراب : أساليد النجاح ة اارسة الدعوة المبحن الأو : مراعاة أحوال المدعو والتدرج في دعوت المبحن الثاح: الجرأة مع الحكمة في الدعوة المبحن الثالن: الاستمرار والابتكار المبحن الراب : الاستعداد للتضحية المبحن الخامص: القدرة على المتابعة والتقويم الفص الراب : أساليب النجاح في ممارسة الدعوة: المبحن الأو : مراعاة أحوال دعوالم والتدرج في دعوت : (إن غيدددي النفدددو و قلهدددا عدددن ميوةدددا ومرلوفاادددا أمدددر لددديص سدددهلاد، وإن الأعدددراف الدددتي اسدددتقرا ة العقو و واعر النا عليها تغي لأمدر يصددر أو دعدوة ووده، والعداداا ة السدلو ياا الدتي ردذرا و رسخت يتصور ابتلاعها ة يوم وليلدة، ولدذا فدلا بدد مدن دراكإ قيقدة مهمدة للددعاة، وهدي التددر خمان للتغيي و صو ا ستجابة)(1). (وإذا عرف الداعية مقاماا النا ، وأ ةم مناخةم، فإن دعو ه يكون ةا قبو عند النا ، فدالأمي فتلددددف عددددن مددددن يحمدددد خددددهاداا عاليددددة، و صدددديحة الرودددد العددددادي تختلددددف عددددن صدددديحة السددددلطان، وصا د الجاه فتلف عن يديه ة وصدي النصديحة لده مدن يحدن الأسدلوب والتوويده والوقدت، ولدتكن النصيحة بينه وبينه وأن يحذر من صيحة العلا ية)(2). 1 -، دار الأ دلص الخضراء 2 -، دار عبية الخضراء

عدد الصفحات ٦١

62 (فعلى الداعية ملا ظة مستوياا النا و فاواا، وأن ين النا من ةم)(1). وهناك أمور ثية يل م مراعااا والأ ذ بالتدر فيها، وهذه لاصة ة: افع إ مراعاة الطبائع: إن الندا فتلددف بعضددهم عددن بعدد ، ة عملهددم وفهمهدم وعبددا عهم الشخصددية، و دد ذلددك يحتددا الداعية إلى مراعا ه، فإن المدعوين على ثلاثة أ واع: د الرايد ة الخي، ولكنه ياف قلي البصية فيحتا إلى دعو ه بالحكمة. د الم عر،ض عن الحو، فمث هذا يحتا لىإ الموعظة الحسنة بال ييد وال هيد. د من له خبهة قد الت بينه وبين فهم الحو وا قياد له، فهذا يحتا إلى مناقشدة ووددا بدالتي هدي أ سن. إ مراعاة الأفهام: ( فدداوا الأفهددام أمددر معددروف، ولدده أسددبابه مددن قلددة العلددم أو ا ددتلاف البيهددة، أو اسددتحكام العوا ددد ونحو ذلك)(2). قدددا ابدددن ثدددي ة فسدددي عندددد قولددده عددددالى: فدددذ ر إن فعدددت الدددذ ر  أي ذ دددر يدددن نفدددد التذ رة، ومن هنا يؤ ذ الأدب ة شر العلم فلا يضعه عند يي أهله)(3). ولذا ينبغي للداعية مراعاة ذلك وعدم مخالفته سيما بالنسبة للعوام، ومن قصر م الأفهام. وكإإم ينددتج عددن عدددم مراعدداة فهددامالأ وأ ددوا العددوام مددن مشددكلاا وعددوام، وذلددك عندددما يحسددن الداعية ا تيار الحدين المناسد للأفهام، أو يفتتح ةم باباد أو أبواباد من الحية وا قطراب. 1 -155. 2 -116. 3 -، دار عالم الكتد

عدد الصفحات ٦٢

63 إ مراعاة الأعرا والعوائد: إن بلدة ةا أعرافها و بيهة ةا عوا دها، ومراعاة ذلك بالضوابط الشرعية من قروب لحكمةا وموافقددة وددوهر الشددريعة، ولددذلك أرسدد الله الرسدد بلسددان قددومهم مددا قددا عددالى: ومددا أرسددلنا مددن رسو إ بلسان قومه ليبين ةم(1) قا عبد الرحمن السعدي ة فسيه: (بخلاف ما لو أ ى على يي لسدانهم فدإنهم محتداوون إلى لدك اللغة التي يتكلم ا)(2). إ مراعاة ات:الأولوي والمددراد معرفددة مرا ددد الأعمددا ، ووقددعها ة مواقددعها، فددإن المددنهج اهسددلامي قددد وعدد لكدد عمدد قدراد. ولا بإإإد للداعيدددة أن يعلدددم أن الأصدددو بدددد أن قددددم علدددى الفدددروع، والفدددروض قددددم علدددى النوافددد ، وفروض الأعيان مقدمة على فروض الكفاياا. إ مراعاة المصالح والمفاسد: وهذا نمبحد دقيدو ينبغدي ة البدايدة التنبده إلى أن المدراد المصدالح والمفاسدد مدا دان دذلك ة كدم الشددرع، مددا ددان فحسددد ملا مدداد أو منددافراد للطبدد ، و يكددون قريرهددا وفددو أهددواء النفددو ة ولددد مصالحها العادية ودرء مفاسدها العادية(3). إ مراعاة الأوقات: (والمقصدددود ةراعددداة الأوقددداا تخدددي الوقدددت الملا دددم للددددعوة مدددن يدددن فدددراغ المددددعوين واسدددتعدادهم للتلقي، و ذلك المراعاة لأوقاا المواعا والدرو ، ومناسبة عو وقتها لأ وا النا )(1). 1 -4 . 2 -، مؤسسة إ ياء ال اث 3 -141.

عدد الصفحات ٦٣

64 المبحن الثاح: الجرأة مع الحكمة في الدعوة: (الجددرأة ة الحددو قدددوة فسددية را عدددة يسددتمدها المدددؤمن الداعيددة مددن اه دددان بددالله الوا دددد الأ ددد الدددذي يعتقددده، ومددن الحددو الددذي يعتنقدده، ومددن الخلددود السددرمدي الددذي يددوقن بدده، ومددن القدددر الددذي يستسددلم إليه، ومن المسؤولية التي يستشعر ا، ومن ال بية اهسلامية التي شر عليها. فالجرأة للداعية أمر مهم ة رياد ه وقياد ه، وة درثيه ومنفعتده لأن الجدرأة قددم للداعيدة نبدئ عدن قوة ة القلد، وع ة ة النفص، وصدق ة المواقف، وشموخ بالمنهج. والجرأة تنبعث من اجتماع خلقين عظيمين: د امتلاك اه سان لنفسه وا طلاقه من قيود الرهبة والريبة. د إيثار ما عند الله وا عت اخ بالعم له. (و كمدد الجددرأة إ بالحكمددة، ةفالحكمدد تددرى علددى التن يدد ة قوالددد ودداه ة أو أخددكا محفو ددة، إنهددا أم الوسددا والأسدداليد، لكنهددا أ ددم مددن أن يحويهددا أسددلوب معددين)(2). (فالحكمددة هددي عبددارة عددن معرفة أفض الأخياء برفض العلوم)(3). (ومن صا ا أسلوب الحكمة: د إمكان علمه وا تسابه لأن الحكمة ل و سن وصفة ة ر كن ا تسا ا. د عظيم آثاره ة الدعوة، فالداعية الحكيم يص إلى ما يص إليه ييه)(4). (وهي م ذلك حماسة منضبطة و ياسة منطلقة، إنها ظرة ثاقبة، ووعدي عميدو، وردارب ينيدة، ومن هنا ان التحلي ا مهماد وصعباد ة الوقت فسه)(6). 1 -161. 2 -161. 3 -413 . 4 -261. 6 -161.

عدد الصفحات ٦٤

65 (يقددو الله عددالى آمددراد يدده ب بددالت ام الحكمددة ة دعددوة النددا : ادع إلى سددبي ربددك بالحكمددة والموعظددة الحسنة.... أي ليكددون دعدداؤك للخلددو، مسددلمهم و ددافرهم إلى سددبي ربددك المسددتقيم المشددتم علددى العلددم الندداف والعم الصالح، أ د على سد فهمه وقبوله وا قياده)(1). (والحكمة برن ن الأخياء مناخةدا، لديصف مدن الحكمدة أن ريدد مدن المددعو أن ينقلدد الده ة يدوم وليلة، ليص هذا من الحكمة)(2). المبحن لن:االث الاستمرار والابتكار: (الأص ة المناهج الدعوية أن كون مستمرة نقطد أو توقدف ة مر لدة مدن مرا د الددعوة أو ة مستو من مستوياا الدعاة. لأ الدددعوة ميةاهسددلا ر ددة مسددتمرة علددى مسددتو التبليددا والتعلدديم والتطبيددو، توقددف مددا دامددت هناك ياة للبشر، إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها)(3). (إن العمدد المنقطدد يتبدددد أثددره، والعمدد المتكددرر يددورث الملدد ، ويفقددد الحمددا ، إن وقددف الداعيددة وعددددم اسدددتمراريته ة دعو ددده دليددد لددد فهمددده، أو قدددعف ع مددده، وعددددم ابتكددداره يشدددي إلى قلدددة يلتددده وقعف بصي ه)(4). (و ثدددياد مدددا نجدددد خدددبابنا منددددفعاد إلى العمددد ة الددددعوة ا ددددفاعاد خدددديداد، يتدددو ه سدددرم وا صدددراف، ولذلك ينبغي أن كون واقدحين دين فد عدن العمد فنسدر أ فسدنا: هد هدي فد ة إلى السدنة إو إلى ييها )(6). 1 -522. 2 -31. 3 -231. 4 -186. 6 -40.

عدد الصفحات ٦٥