للأستاذ الدكتور صلاح أبو الحاج ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 531 لو صال صيدٌ أو سبعٌ (1) على المحرم أو على الحلال في الحرم فقتله شي عليه. لو كان الصيد مأكول اللحم كحمار الوحش لا يعتبر ابتداؤه ويضمن. لو تلص حماماً من سنور فمات لا ضمان عليه، وكذا كل فعل يـراد بـه إصلاح الصيد(2). الرابع عشر: ذبيحة المحرم: إذا ذبح ررم أو حلال في الحرم صيداً، فذبيحته ميت لا يحـل أكلهـا لـه ولا لغيره من ررم وحلال، سوا اصطاده هو، أو غيره ررم أو حلال، ولـو في الحل أو أرسل كلبه أو بازيه. لو أكل المحرم الذابح منه شيئاً قبل أدا الضمان أو بعده فعليه قيمـ مـا أكل. لو أكل منه غير الذابح فلا شي عليه سوى الاستغفار لو أكل الحلال ممّا ذبحَه في الحرم بعد الضّ مان لا شي عليه للأكل. (1) سَبُع صاطل: أي قاهر حامل على المحرم من الصول ، أو الص ال بالهمز، فهو حيوان لا يمكن دفعه إلا بالقتل، فلو أمكن بغيره فقتله لزمَهُ الجزا كما تلزمُهُ قيمته لو مملوكاً. ينظر: الدر المختار وحاشيته لابن عابدين2 :571. (2) ينظر: لباب المناسك ص417-418، وغيرها
عدد الصفحات ٥٣٠532 ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ الجامع في أحكام الصِّيام والاعتكاف والحج والعمرة لواصطاد حلال فذبح له ررم أو اصطاد ررم فـذبح لـه حـلال فهـو ميت . لو شوى ررمٌ بيضاً أو جراداً أو حلب صيداً وأدى جزا ه ثم أكله فـ شي عليه للأكل، ويجوز له تناول اللبن والبيض والجراد مع الكراه ، ويجوز لغيره من غير كراه . لو اضطر المحرم إا الصيد والميت يتناولالصيد ويؤدّي الجزا . لو اصطاده الحـلال في الحـل لنفسـه أو للمحـرم وذبحـه، فإنـه يجـوز للمحرم أكله إذا لم يدل عليه المحرم ولا أمره بصيده ولا أعانه عليه ولا أشار إليه، فإن فعل شيئاً من ذلك لم يحل. المطلب الس ابع: أشجار الحرم ونباته: أنواعه: 1. كل شجر أنبتهالنَّاس، وهو من جن ما ينبته النَّاس كالزرع. 2. ما أنبتهالنَّاس، وهو لي مما ينبتونه عادة كالأراك. 3. ما نبت بنفسه، وهو من جن ما ينبتهالنَّاس. فهذه الأنَّ واع يحلّ قطعها، ولا جزا فيها به.
عدد الصفحات ٥٣١للأستاذ الدكتور صلاح أبو الحاج ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 533 4.كل شجر نبت بنفسه، وهو من جن ما لا ينبتهالنَّـاس كـأم غـيلأنَّ ، فهذا رظور القطع والقلع على المحرم والحلال مملوكاً كان أو غير مملـوك، إلا الياب والإذتر(1). لو قلع شجراً أو حشيشاً فعليه قيمته، فإن كـان مملوكـاً فعليـه قيمتـان قيم لحق الشع، وقيم للمالك. لو انقلعت شجرة إن كانت عروقها لا تسقيها فلا بأس بقطعها لو قطع شجرة فغرم قيمتها، ثم غرسها فنبتت، ثم قلعها ثانياً فـلا شي عليه. لو حشّ الحشيش فإن ترج مكانه مثله سقط الضمان، وإن لم يعد مكانه مثله لا يسقط الضَّ مان. لو أن شجرة أصلها في الحل وأغصانها في الحرم فهي من شـجر الحـل، ولو كان أصلها في الحرم فهي من شجر الحرم، ولو كان بعض أصلها في الحل وبعضه في الحرم فهي من شجر الحرم. لو حفرَ حفيرة للخبز، أو للوضو ، أو ضرب الفسطاط، أو أوقد نـاراً، أو مشى هو، أو دوابه فانقطع به شي من الحشيش فلا شي عليه. يجوز قطع الإذتر رطباً ويابساً، وأتذ الكمأة وما ج من الشَّ جر (1) الإذتر: نبات طيب الراطح ، واستثنى لكثرة استعماله في ب يوت أهل مك وقبورهم. ينظر: عجاطب المخلوقات 2 :44، وذتيرة العقبى ص166، وغيرها
عدد الصفحات ٥٣٢534 ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ الجامع في أحكام الصِّيام والاعتكاف والحج والعمرة والحشيش، أو انكسَّ ولا ضمان فيه، ويحرم قطع الشوك والعوسج ولا ضمان فيه. ولا يجوز اتخـاذ المسـاويك مـن أراك الحـرم وسـاطر أشـجاره إذا كـان أتضر، ويجوز أتذ الورق، ولا ضمان فيه إذا كان لا يضر بالشجر. ولا يجوز رعي الحشيش، ولو أرتعت دابته حال الم، لا شي عليـه، ويكره الانتفاع بالمقلوع من نبات الحرم وإن أدى قيمته، وإن باعه جاز وكـره ويتصدّق بثمنه وجاز للمشتري ا لأنَّ تفاع به من غير كراه . وحكم الحلال والمحرم في أشجار الحرم واحد، وكذا على القـارن فيهـا جزا واحد(1) . المطلب الثامن: جزاء الجنايات وكفاراتها وكيفية أدائها: أولاً: الكف ارات: تمهيد: إنَّ الكفارات كلها واجب على التراتي فلا يأثم بالتأتير عن أول وقت الإمكــان، ويكــون مؤدّيــاً لا قاضــياً في أي وقــت أدّى، وإنَّــما يتضــيَّق عليــه الوجوب في آتر عمره في وقت يغلب على ظنِّه أنه لو لم يـؤدّه لفـات، فـإن لم يؤدّ فيه فمات أثم وتجب عليه الوصي بالأدا ، ولو لم يوص لم يجب في الترك ، (1) ينظر: اللباب ص420-422، والوقاي ص267، وفتح باب العناي1 :711، وغيرها
عدد الصفحات ٥٣٣للأستاذ الدكتور صلاح أبو الحاج ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 535 ولا على الورث ، ولو تبرَّع عنـه الورثـ جـاز، ولا يصـومون عنـه والأفضـل تعجيل أدا الكفارات. الأول: شرائط وجوب الكف ارات: 1. الإسلام والعقل والبلوغ؛ فلا تجب على صبي ومجنون ولا على ولـيه إلا إذا جنّ بعد الإحرام، ثم أفاق ولو بعد سني، فيجب عليه جزا ما ارتكبه في الإحرام، ولا على كافر. 2. القدرة على أدا الواجب؛ وهو أن يكـون في ملكـه فضـل مـال عـ كفايته يؤتذ به الطعام، أو الدم، أو لم يكن له فضل مال، ولكن في ملكه عي الواجب عليه من طعام أو دم صالح للتكفير، فإذا كان في ملكه ذلك وجـب عليه أداؤه سوا كان عليه دين أو لا. والمعتبر في القدرة وقت الأدا لا وقت الوجوب. وأما النّاطم والمغمى عليه فيجب عليهما الجزا بارتكـاب المحظـورات، فلو انقلب النّاطم أو المغمى عليه على صيد فقتله فعليـه الجـزا ، ويسـتوي في وجــوب الجــزا الرّ جــل والمــرأة، والعامــد و النَّــاسي ، والخــاطئ والســاهي، والطاطع والمكره، والمبتـدئ والعاطـد، والحـاج والمعتمـر، والمعـذور وغـيره، والناطم واليقظان، والصاحي والسكران، والمفيق والمغمـى عليـه، والمبـااة بالنف أو بالغير ، فلو ألبسه أحدٌ، أو طيّبه، أو حلق رأسه، وهو ناطم أو غير
عدد الصفحات ٥٣٤536 ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ الجامع في أحكام الصِّيام والاعتكاف والحج والعمرة ناطم، فعلى المفعول الجزا سوا كان بأمره أو بغير أمره(1) . الثاني: أنواع الكفارات: 1. إن وجب الدم عيناً، فلا يجوز عنه غيره منالصَّدق والصَّوم والقيم . 2. إن وجبتالصَّدق عيناً، فيجوز عنها الـدم والقيمـ ولا يجـوز عنهـا الصَّوم . 3. إن وجبت على الترتيب الدم والصَّوم عند العجز عنه، فلا يجـوز عنـه الصَّدق والقيم . 4. إن وجبت على التخيير بي الدم والصَّـوم والصَّـدق ، فحيـث وجـب الدم عيناً، فيجوز عنه الصَّدق والقيم (2). ثانياً: الجزاء الأو ل: جزاء أشجار الحرم ونباته: إذا جنى على نبات الحرم فعليه قيمتـه كبـيراً كـان الشـجر أو صـغيراً، فيشتري بها طعاماً يتصدّق به على الفقرا ، كلّ فقير نصـ صـاع مـن بُـرّ إن كثر، وإن كان أقلّ من نص صاع أعطـى لفقـير واحـد، وإن شـا اشـترى بالقيم هدياً وتصدَّق بلحمه على الفقرا ، ولو تصـدق بـه عـلى فقـير واحـد (1) ينظر: لباب المناسك ص423-425، وغيرها (2) ينظر: اللباب ص443، وغيرها
عدد الصفحات ٥٣٥للأستاذ الدكتور صلاح أبو الحاج ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 537 جاز، ويجوز الهدي في جزا شجر الحرم بشط أن تكـون قيمتـه قبـل الـذبح مثل قيم الشَّ جر، فيتأدّى الواجب بالإراقـ ، فلـو سرََقَ بعـد الـذبح لا شي عليه، وإن شا تَصَدَّقَ بالقيم ، ولا يجوز الصَّوم في جزا شجر الحرم(1) . الثاني: جزاء صيد الحرم إذا قتل صيده ررم أو حلال فعليه قيمته، فإن بلغت هدياً اشـترى بهـا إن شا ، وإن شا اشترى به طعاماً، فتصدَّقَ به كما سبق، ويجـوز فيـه الهـدي بشط أن تكون قيمته قبل الذبح مثـل قيمـ الصـيد، ولا يشـترط أن تكـون مثلها بعد الذبح، وأمـا الصَّـوم في صـيد الحـرم فـلا يجـوز للحـلال ويجـوز للمحرم؛ لأنَّ حرم الإحرام أقوى من حرم الحرم، فيجب اعتبار الأقوى(2) . الثالث: جزاء الص يد في الإحرام والحرم وصفة أدائه وقدره وكيفيته ووجوبه: إن قتل المحرم صيداً فعليه قيمته يقومه ذوا عـدل لهـما بصـارة بقيمـ الصُّ يود في مكان القتـل إن كـان يبـاع فيـه الصـيد، أو في أقـرب مكـان مـن العمران إليه الذي يباع فيه الصيد، ويعتبر الزمان الذي أصابه فيه، ويشـترط للتقويم عدلأنَّ غير الجاني، وسوا كان الصيد ممّا له نظير أو كان مما لـي لـه نظير، فإذا بلغت قيمته هدياً فالقاتل بالخيار بـي الطعـام والصِّـيام والهـدي، (1) ينظر: لباب المناسك ص425، وغيرها. (2) ينظر: اللباب والمسلك المتقسط ص426، وغيرها
عدد الصفحات ٥٣٦538 ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ الجامع في أحكام الصِّيام والاعتكاف والحج والعمرة وإن لم تبل ثمن هدي فهو بالخيار بـي الطَّ عـام والصِّـيام (1)، فعـن رمـد بـن سيرين ،«إن رجلاً جا إا عمر ، فقال: إني أجريت أنـا وصـاحب فرسي نستبق إا ثغرة ثني فأصبنا ظبياً ونحن ررمان، فماذا ترى؟ فقال عمر لرجل إا جنبه: تعال حتى أحكم أنا وأنت. قـال: فحكـما عليـه بعنـز فـوا الرجل، وهو يقول: هذا أمير المؤمني لا يستطيع أن يحكم في ظبي حتى دعـا رجلاً يحكم معه، فسمع عمر قول الرجـل، فـدعاه فسـأله هـل تقـرأ سـورة الماطدة؟ قال: لا. قال فهل تعرف هذا الرجل الذي حكـم معـي؟ فقـال: لا. فقال: لو أتبرتني أنك تقرأ سورة الماطدة لأوجعتك ضربـا،ً ثـم قـال: إن الِلّ تبارك وتعاا يقول في كتابه: {يحَْكُمُ بَهَ ذَوَا عَدْلٍ مَنْكُمْ هَدْياً بَالَ َ الْكَعْبَـ َ } (2)، وهذا عبد الرحمن بن عوف»(3). إن اتتار الهدي فإن بلغت القيم بدن أو بقرة إن شا اشتراها بقيمـ الصَّ يد، أو اشترى بها سبع شياه، إلا أن اا البدن أفضل من الأغنـام، وإن فضل شي من القيم إن شا اشترى به هدياً آتر إن بلغه، وإن شـا صرفَـه (1) وذهب الأطم الثلاث إا التفصيل بأن الصيد ضربان: مثلي، وهو ما له مثل من النعم، أي له شبه في الخلق من النعم وهي الإبل والبقر والغنم، فجزاؤه على التخيير والتعديل، وغير مثلي: وهو ما لا يشبه شيئاً من النعم، فيجب فيه قيمته. ينظر: الحج والعمرة ص144، والأم 7 :257، والتنبيه ص52، والغرر البهي ص385، وغيرها (2) الماطدة: من الآي95. (3) في الموطأ1 :416، وينظر: اح الزرقا2 :510، والدراي2 :44، ونصب الراي3 : 137، وغيرها
عدد الصفحات ٥٣٧للأستاذ الدكتور صلاح أبو الحاج ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 539 إا الطعام، وأعطى كل مسكي نص صاع أو مـا فضـل إن كـان أقـل منـه لفقير، وإن شا صام عن كل نص صاع يوماً، أو عن الباقي إن قـلّ كـما في الصَّ يد الصغير الذي لا تبل قيمته هدياً. إنه لا يجوز في الهدي إلا ما يجوز في الأضـحي ، فـلا يتصـوّر التكفـير بالهدي إلا أن تبل القيم جذعاً عظيماً من الضأن، أو ثنيا من غيره، ولا تجوز الصغار كالجَفْرة(1) والعَناق(2) والحَمَل ـ وهي من أولاد الضأن فما دونه (3) ـ إ على وجه الإطعام بأن يعطي كل فقير من اللحم ما يساوي قيم نص صاع من بُرّ. إنه يجوز أن يتصدق بلحم الهـدي عـلى مسـكي واحـد أو مسـاكي، ويسقط بالذبح فلو ضاع بعده لا شي عليه. إن اتتار الطعام للتكفير اشتراه بالقيم ، وأعطى كل مسـكي نصـ صاع من بُرّ، أو صاعاً من تمر، أو شعير، ولا يجوز أن يطعم لمسكي أقـل مـن نص صاع إلا أن يفضل أو يكون الواجب أقل منه فيعطيه لمسـكي واحـد، وإن أعطى أكثر من نص صاع لفقير فهو تطوّع، وعليه أن يكمل بحسـابه، وإذا فضل أقلّ من نص صاع إن شا صام عنه يومـاًَِ، أو أطعمـه مسـكيناً، وتجوز الإباح في جزا الصَّ يد. (1) الجَفْرة: الأنَّثى من أولاد المعز إذا بلغت أربع أشهر. ينظر: المغرب ص86، وغيرها (2) عَنَاق: هي الأنَّثى من أولاد المعز. ينظر: طلب الطلب ص 35، وغيرها (3) ينظر: المسلك المتقسط ص428، وغيرها
عدد الصفحات ٥٣٨540 ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ الجامع في أحكام الصِّيام والاعتكاف والحج والعمرة إن اتتارالصِّيام يقوّم الصيد طعاماً، ثم يصوم عن كل نصـ صـاع من بُرّ، أو صاع من غيره يوماً، وإن كان الواجب دون طعام مسكي بأن قتل عصفوراً أو يربوعاً، فإما أن يطعم القدر الواجب، وإما أن يصوم عنه يوماً. إن له أن تتار الصَّوم مع القدرة على الهَدْي والطعام، ويجوز له الجمع بي الصِّيام والطعام والدم في جزا صيد واحد، بأن بلغت قيمته هدايا فذبح هدياً وأطعم عن هدي وصام عن آتر. إن الصَّ يد إما أن يكون مأكول اللحم فتجب قيمتـه بالغـ مـا بلغـت هديي أو أكثر، وإن كان غير مأكول فتجب قيمته أيضاً غير أنه لا يجاوز دماً، حتى لو قتل فيلاً لا يجب عليه أكثر من شاة، ولـو كـان القاتـل قارنـاً فعليـه جزا ان لا يجاوزا دمي. إن قتل صيداً مملوكاً معلماً كالبازي والشاهي والصقر والحـمام الـذي يجي من المواضع البعيدة وغير ذلك من الأصناف التي تتخذ للترفيـه فعليـه قيمتان قيمته معلّماً بالغ ً ما بلغت للمالك، وقيمته غير مُعَلّم لحق الشع، ولا تعتبر زيادة القيم بسبب التعليم، وأما زيادّا لحسن في ذات الصيد فمعتـبرة كالحمام المطوق ، والمصوت والصيد الحسن المليح، ويقوّم الصيد حيّاً (1). (1) ينظر: لباب المناسك ص426-429، واح الوقاي ص266، وغيرها
عدد الصفحات ٥٣٩للأستاذ الدكتور صلاح أبو الحاج ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 541 الرابع: جزاء اللبس والتغطية والتطي ب والحلق وقلم الأظفار: 1.إن فعل شيئاً من ذلك على وجه الكمال، فإن كان بغير عذر فعليه الـدم عيناً، لا يجوز عنـه غـيره، وإن كـان بعـذر فهـو مخـيرّ بـي الـدم، والطعـام، والصِّيام ، ولو كان موسراً فإن اتتار الطعام فعليه أن يطعم ست مساكي كـل مسكي نص صاع من بُرّ، أو دقيقه، أو صاعاً من تمر، أو شعير، ويجوز فيـه التمليك والإباحـ ، وإذا أراد أن يطعـم طعـام الإباحـ يصـنع لهـم طعامـاً، ويمكنهم منه حتى يستوفوا أكلتي مشبعتي غدا ً وعشا ً، وإن اتتار الصِّيام فعليه صوم ثلاث أيام، ويجوز ولو متفرقاً. 2.إن لم يفعل شيئاً منها على وجه الكمال فعليه نصـ صـاع مـن بُـرّ، أو صاع من غيره لا يجوز فيه الصَّوم إن كان لغير عذر، وإن كان بعذر فهو مخـيرّ بي الصَّدق وصوم يوم(1). ثالثاً: الدماء الأول: المقصود بالد م: إنَّ ه حيثما أُ طلق الدَّ م فالمراد الشَّـاة ، وهـي تجـزئ في كـل موضـع إلا في موضعي: 1. إن جامع الحاج بعد الوقوف بعرف ، فإنه يجب عليه بدن (1) ينظر: اللباب ص429-431، وغيرها
عدد الصفحات ٥٤٠542 ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ الجامع في أحكام الصِّيام والاعتكاف والحج والعمرة 2. إن طاف طواف الزيارة جنباً أو حاطضاً أو نفسا ، فيجـب فيـه أيضـاً بدن . الثاني: شرائط جواز الد ماء: 1.أن يكون الهَدْي ثنياً فما فوقه، أو جذعاً من الضأ ن إذا كـان عظـيماً، ولا يجوز الجذع من غير الضأن. 2.أن يكون سالماً من العيوب 3.ذبحه في الحرم 4.تأتيره عن الجناي ، فلو ذبح ثم جنى لم يجزطه 5.أن يكون من النعم 6.الذبح؛ فلو تصدّق به حياً لم يجز 7.التصدق به على فقير؛ فلو أعطاه لغني لم يجز 8.عدم الاستهلاك؛ فلو استهلكه بنفسه بعد الذبح، بأن باعه ونحو ذلك لم يجز، وعليه قيمته إلا في هدي القران والمتعـ والتطـوع، فإنـه لا يجـب فيـه شي ، ولو هلك بعد الذبح بغير اتتياره بأن سرق سقط ولا شي عليه. 9.عدم اشتراك مَن يريده لغير القرب فيما يتصور الاشتراك: كالبدن ، فلـو اشترك سبع في بدن فإن كانوا كلهم يريدون القرب جاز، وإن كـان أحـدهم يريد اللحم لم يسقط عن أحد منهم.
عدد الصفحات ٥٤١للأستاذ الدكتور صلاح أبو الحاج ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 543 10. أن يكون الذبح يومالنَّحر أو بعده في هدي المتع والقران. 11. الني 12. أن يتصدَّق به على مَن يجوز التصدّق عليه، فلا يجوز لو تصدق به ع أصله، أو فرعه، أو مملوكه، أو هاشمي، أو زوجته، أو زوجهـا، ويجـوز عـلى الذمي، والمسلم أحب، ولا يجوز لحربي ولو مستأمناً. 13. أن يكون الذبح من المسلم أو الكتا 14. التسمي . 15. الملك؛ ولا يشترط في الت صدق به عدد المساكي، فلو تصدّق على فقير واحد جاز، ولا يشترط فقرا الحرم، ولا في أرض الحرم، فلو تصدق به على غيرهم أو أ ترجه من الحرم بعد الذَّ بح فتصدق به جاز، وفقرا الحرم أفضل إلا أن يكون غيرهم أحوج، ولا يجوز عن الدَّ م أدا القيم إلا إذا أكل أو أتل مما لا يجوز الأكل منه فعليه قيمته يتصدق بها(1) . ولا يجوز للمكفّر أن يأكل شيئاً من الد ما إلا دم القران والتَّ متع والتَّ طوع، ولا يجوز أدا أجرة الجزار منه، فإن أعطى غرم قيمته في غير الهدايا الثَّ لاث ، ولو اط الأجرة منه لم يجز في الكل، وكذا لا يجوز له أن يأكل من صدقته، ولو أعطى الفقير الدَّ م أو الصَّدق ، ثم أراد الفقير أن يطعمه منه أو يطعم غيره ممّن لا يحل له الصَّدق ، فإن أطعمه تمليكاً جاز وإن أطعمه إباح لم (1) ينظر: لباب المناسك ص431-435، وغيرها
عدد الصفحات ٥٤٢544 ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ الجامع في أحكام الصِّيام والاعتكاف والحج والعمرة يجز؛ لأنَّ ه يكون رجوعاً للمتصدق إا صدقته(1). رابعاًالص دقة : الأول: أحكام الص دقة : إن أطلقت الصَّدق فالمراد نص صاع من بُرّ، أو صاع من غـيره إلا في جزا اللب والطيب والحلق والقلم إذا فعل شيئاً منها كاملاً بعذر فالمراد فيه من الصَّدق ثلاث أصوع من بُرّ أو ست أصوع من غيره، وإلا في قتل الجـراد والقمل وسقوط شعرات واللب أقل مـن سـاع ففيهـا يطعـم شـيئاً، ولـو يسيراً. الثاني: شرائط جواز الص دقة : 1.القدر؛ وهو أن يكون نص صاع من بُرّ، أو صاعاً من تمر، أو شـعير، أو زبيب، فلا يجوز أقلّ منه، وإن زاد فهو تطوّع. 2.الجن ؛ وهو البرُّ، ودقيقه وسويقه والشعير، ودقيقه وسويقه، والتمر، والزبيب، فهذه أربع أنواع لا تام لها التي يجوز أداؤها من حيث القـدر، وأما غيرها من أنواع الحبوب فلا يجوز إلا باعتبار القيم : كـالأرز، والـذرة، والماش، والعدس، والحمص، وغير ذلك. (1) ينظر: اللباب ص444، وغيرها
عدد الصفحات ٥٤٣للأستاذ الدكتور صلاح أبو الحاج ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 545 ولا يجوز أدا المنصوص عليه بعضه عن بعض سوا كان من جنسه أو لا، فلو أدى نص صاع من حنط جيـدة عـن صـاع مـن حنطـ وسـط، أو نص صاع من تمر تبل قيمته نص صاع من بُرّ أو أكثر لم يجز، ويجوز ذلـك في تلاف الجن باعتبار القيم ، فلو أدّى ثلاث أمنا من الذرة تبلـ قيمتهـا منوين من الحنط جاز إذا أراد أن يجعل الذرة بدلاً عن الحنط ، أما إذا أراد أن يجعل الحنط بدلاً عن الذرة لا يجوز، والأوا أن يراعى في الدقيق والسـويق القدر والقيم ، وهو أن يؤدّى من دقيق البر نص صاع تبلـ قيمتـه نصـ صاع من بُرّ، ويجوز أدا القيم في الكل دراهم أو دنانير أو فلوساً أو عروضاً أو ما شا ، والدقيق أوا من البرُّ، والدراهم أوا من الدقيق والبرُّ. 3.أن لا يعطى الفقير أقلّ من نص صاع من بُـرّ، فلـو تصـدّق بـه عـ فقيرين أو أكثر لم يجز إلا أن يكون الواجب أقل منه، ولو أعطاه أكثر منه فهـو تطوع له. 4.أهلي المحل المصروف إليه الصَّدق ؛ وهو أن لا يكون غنياًَِ كما سبق في صدق الفطر. 5.التأتير عن الجناي 6.أن يكون الفقير ممَّن يستوفي الطعام، وهذا في طعام الإباح تاصّ ، فلو كان فيهم فطيم لا يجوز، ولو كان مراهقاً جاز.
عدد الصفحات ٥٤٤546 ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ الجامع في أحكام الصِّيام والاعتكاف والحج والعمرة 7.أن يطعمهم في وقتي غدا وعشـا أو سـحوراً وعشـا أو غـداطي أو عشا ين، وهذا تاص بطعام الإباح . 8.أن يكون الطعام مُشبعاً في الوقتي جميعاً 9.الني المقارن لفعـل التكفـير، فـإن لم تقارنـه لم يجـز، ولا يشـترط عـدد المساكي صورة، فلو دفع طعام ست مساكي مثلاً إا مسكي واحـد في سـت أيام كل يوم نص صاع أو غدى مسكيناً واحداً أو عشاه ست أيام أجزأه. كل صدق تجبالطَّواف فهي لكل شوط نص صاع أو في الرمي فلكلِّ حصى صدق ، أو في قلم الأظفار فلكل ظفر، أو في الصيد ونبات الحرم فعلى قدر القيم (1). خامساًالص يام : الأول: شرائطه: 1.الني 2.تبييت الني ، وهو أن ينوي من الليل، فلو نواه نهاراً لم يجز. 3.تعيي الني ، وهو أن ينويالصَّوم عن الكفارة، فلا يتأدّى بمطلق الني ، ولا بنيّ النَّفل، ولا بني الواجب الآتر. 4.أن ينويالصَّوم والمضاف إليه، بأن يقول صوم المتع أو جزا الحلق أو (1) ينظر: لباب المناسك ص436-440، وغيرها
عدد الصفحات ٥٤٥