للأستاذ الدكتور صلاح أبو الحاج ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 515 لو جرحَه مستهلكاً بأن قطـع قواطمـه، أو نتـ ريـش طـاطر، أو كسَّـ جناحه فخرج عن حيز الامتناع بجهته وقدرته وإمكانه، فعليه قيمته كامل (1). لو جرحَه فأدى الجزا ، ثم قتله لزمه جزا آتر، وإن لم يؤدّ حتـى قتلَـه فجزا واحد. لو جرحَه وبقي أثره أو نت شعره ولم ينبت ضمن ما نقصه لو جذَّ صوفه، أو حلبه، فعليه قيمتها لو ضربه فمرض فانتقصت قيمته أو زادت قيمته، ثم مات فعليه أكثـر القيمتي من قيمته وقت الجرح أو وقت الموت. لو جرحَه ررماً بعمرة ثم أضاف إليها حجّ فجرحه فمات منها، فعليـه للعمرة قيمته صحيحاً، وللحج قيمته مجروحاً. لو قتل صيداً مملوكاً فعليه قيمته للفقرا وقيمته لمالكه(2). (1) وقال الشافعي والحنابل : إن جرح صيداً يجب عليه قدر النقص من مثله من النعم إن كان مثلياً، وإلا يقدر ما نقص من قيمته وإن أحدث به عاه مستديم فوجهان عندهم أصحهما يلزمه جزا ك امل. وأما المالكي فعندهم لا يضمن ما غلب على ظنّه سلامته من الصيد بإصابته بنقص ولا جزا فيه، ولا يلزمه فرق ما بي قيمته سليماً وقيمته بعد إصابته. ينظر: الحج والعمرة ص147، وغيرها (2) ينظر: اللباب ص400-401، والوقاي ص267، وعمدة الرعاي1 :351، وغيرها
عدد الصفحات ٥١٤516 ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ الجامع في أحكام الصِّيام والاعتكاف والحج والعمرة ثالثاً: التنفير وغيره: لو نفر صيداً فعثر فمات، أو أتذه سبع، أو انصـدم بشـجر أو حجـر فوره ضمنه، ويكون في عهدته حتى يعود إا عادته في السـكون، فـإن هلـك بعد السكون فلا شي عليه. فعن ابن عباس ، قال: (إن الِلّ حـرم مكـ فلم تحل لأحد قبلي ولا تحل لأحد بعدي، وإنما أحلت ساع مـن نهـار، لا تتلى تلاها، ولا يعضد شجرها، ولا ينفـر صـيدها، ولا تلـتقط لقطتهـا إلا لمعرف. وقال العباس: يا رسول الِلّ إلا الإذتر لصاغتنا وقبورنـا، فقـال: إلا الإذتر)(1). لو نفر الصَّ يد منه بغير صنعه وتنفيره، فانكسَّت رجله لم يلزمه شي . لو نفَّره فقتل صيداً آتر ضمنها. لو رمى سهماً إا صيد فأصابه وأنفذه إا آتر فقتلهما فعليه جزاؤهما لو اضطرب السهم في الصيد فوقع على بيض أو فرخ فأتلفها ضمنها لو ركب دابّ أو ساقها أو قادها فتل صيد بوقشها أو عضها أو ذنبهـا أو روثها أو بولها ضمنه. لو انفلتت بنفسها فأتلفتصيداً لم يضمن(2). (1) في صحيح البخاري2 :651، وصحيح مسلم2 :988، وغيرها (2) ينظر: لباب المناسك ص401-402، وغيرها
عدد الصفحات ٥١٥للأستاذ الدكتور صلاح أبو الحاج ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 517 رابعاً: جنايةرجلان أو أكثر على صيد: لو اشترك جماع ررمي في قتل صيد في الحل أو الحـرم فقتلـوه بضرـب واحدة فعلى كل واحد جزا كامل. لو كانوا رلي في صيد الحرم فعليهم جزا واحد لو كان أحدهم ررماً والباقي رلي يقسم الجزا على عـددهم، كـأن يكن فيهم ررم وعلى المحرم جزا كامل. لو كان أحدهما ررماً والآتر حلالاً، فعلى المحرم جـزا كامـل، وعـ الحلال نص الجزا . لو كان ايك الحلال أو المحـرم مَـن لا يجـب عليـه الجـزا كالصـبي والمجنون والكافر فعلى المحرم جـزا كامـل، وعـلى الحـلال مـا تصـه عـلى القسم إذا قسمت على العدد. لو كانوا قارني فعلى كل واحد جزا ان لو قتله قارن ومفـرد وحـلال بضرـب واحـدة في الحـرم فعـلى القـارن جزا ان، وعلى المفرد جزا واحد، وعلى الحلال ثلث الجزا . لو ضربه كلّ واحد ضرب ووقعتا معاً ضَمَن كل واحد ما نقصته ضربته صحيحاً، وعلى الحلال ثلث قيمته مضروباً بالضربات الثلاث، وعـلى المفـرد قيمته منقوصاً بها، وعلى القارن قيمتان منقوصاً بها، فـإن بـدأ الحـلالُ وثنـى المفردُ وثلَّث القارنُ فمات من كلِّه ضَمَن الحـلالُ نقصـانَ جنايتـه صـحيحاً،
عدد الصفحات ٥١٦518 ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ الجامع في أحكام الصِّيام والاعتكاف والحج والعمرة وثلث قيمته، وبه ثلاث جراحات، وضمن المفرد ما نقصـه جرحـه مجروحـاً بالجرح الأول، وقيمته وبه ثلاث جراحات، وضَمَن القارنُ ما نقصه جرحُـه وهو مجروح بجرحي وقيمتي وبه الجراحات الثلاث. لو كانت الجناي الأوا مهلك بأن قطـع يـده، أو رجلـه، أو فقـأ عينيـه ضَمَن الحلال قيمته صحيحاً، والمفرد قيمته مجروحاً بالجرح الأول، والقـارن قيمتي مجروحاً بالجرحي الأولي. لو جرح حلالٌ صيدَ الحرم غير مهلك فجرحه حلالٌ آتر مثله ومـات منهما فعلى الأول ما نقصه جرحه، وهو صحيح، وعلى الثاني ما نقصه جرحه، وهو جريح، وما بَقَيَ من قيمته فعليهما نصفان. لو كانا ررمي ضَمَن الأول كلّ قيمته وبه الجرح الثاني، وضَمَن الثـا كل قيمته وبه الجرح الأول. لو كان أحدهما ررماً والآتر حلالاً ضَمَن الحلالُ نصـ قيمتـه وبـه الجرح الثاني، والمحرم كل قيمته وبه الجرح الأول(1) . خامساً: تغير الص يد بعد الجرح: لو جرح صيد الحرم فزاد في بدنه: كـانجلا بيـاض العـي ونحـوه، أو سعره كأن كانت قيمته يوم الجرح عشة ثم صارت خمس عش، ثم مات من الجراح فعليه ما نقصته الجراح ، وقيمته يوم مات. (1) ينظر: اللباب ص402-404، وغيرها
عدد الصفحات ٥١٧للأستاذ الدكتور صلاح أبو الحاج ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 519 لو نقصت قيمته ثم مات، فإن كان النقص في سعره ضَمَن قيمتـه يـوم الجرح، ويحطّ عنه النقصان الذي ضَمَن، وإن نقص في بدنه من غير الجراحـ ثم مات يحطّ عنه النقصان. لو جرح صيد الحرم فكفَّر ثم مات وقد زادت قيمته غرم الزيادة. لو جرح ررم صيد الحلّ ثم حـلّ وزادت قيمتـه ومـات قبـل التكفـ ضَمَن النقصان وقيمته كامل يوم مات، وإن مات بعـد التكفـير والتحلـل لم يضمن شيئاً (1) . سادساً: البيض لو كسَّ بيضَ نعام ٍ أو غيرها فعليه قيم البيض ما لم يفسد، وإن كانـت بيض مذرة ـ فاسدة ـ فلا شي عليه؛ لأنَّ ضمانها لي لذاّا، بل لعرضـي أن تصير صيداً، وهو مفقود في الفاسد(2)، وإن ترج منها فرخ ميت فعليـه قيمـ الفرخ(3) حياً ولا شي في البيض. فعـن كعـب بـن عجـرة، (إن النَّبـي قضى في بيض نعام أصابه المحرم بقيمته(4)، وعن ابن عباس ، قال: « في (1) ينظر: لباب المناسك ص405، وغيرها (2) ينظر: رد المحتار2 :216، وغيرها (3) الفرخ من كل باطض كالولد من الأنَّسان. ينظر: المصباحالمنير ص467، وغيرها (4) رواه عبد الرزاق والبيهقي الدارقطني وأبو داود، ورواته ثقات إا موسى بن هلال، وقال ابن عدي: أرجو أنه لا بأسه به. ينظر: إعلا السنن 10 :420-421، وغيرها
عدد الصفحات ٥١٨520 ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ الجامع في أحكام الصِّيام والاعتكاف والحج والعمرة بيض النَّعام يصيبه المحرم ثمنه»(1). لو أتذَ بيض ً وتركَها تحت دجاج ٍ ففسدت فعليـه الجـزا ، وإن تـرج منها فرخٌ وطارَ فلا شي عليه. لو نفَّر صيداً عن بيضه ففسد ضَمَن (2). سابعاً: أخذ الصيد وإرساله: لو أتذ صيداً، وهو ررم لم يملكه ووجب عليه إرسـاله سـوا كـان في يده أو قفصه معه أو في بيته، ولو لم يرسله حتى هلك، وهو ررم، أو حـلال، فعليه الجزا . لو أرسله ررم آتر من يده فلا شي على المرسل، وإن قتلـه فعـلى كـل واحد منهما جزا كامل، وللآتذ أن يرجع بما ضَمَن على القاتل إن كَفَّر بالمال، وإن كَفَّر ب الصَّوم فلا يرجع عليه. لو كان القاتل صبياً أو مجنونـاً أو كـافراً فعـلى الآتـذ الجـزا ، ويرجـع بقيمته على القاتل، ولا جزا على القاتل، ابتدا ً لعدم تكليفه. لو قتلَ بهيم ٌ الصيدَ في يده فعليه الجزا ، ولا يرجع به على أحد لو أرسل صيدَه هو أو غيره من يده ثم وجده إنسان بعدما حـلّ فلـي له أن ينزعه ممَّن هو في يده. (1) أترجه عبد الرزاق من طريق صحيح. كما في إعلا السنن10 :427، وغيرها (2) ينظراللباب ص404-405، والوقاي ص267، ورد المحتار2 :216، وغيرها
عدد الصفحات ٥١٩للأستاذ الدكتور صلاح أبو الحاج ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 521 لو أتذ صيداً في الحلّ وهو حلال ثم أحرم ملكه، ثم إن كان الصـيد يده لزمه إرساله على وجه لا يضيع ملكه بأن تليه في بيته، وإن لم يرسله حتى مات في يده لزمه الجزا ، وإن كان الصيد في بيته لا يجب إرسـاله حتـى لـو لم يرسله فمات لا يضمن، وإن أرسله إنسان من يده ضَمَن المرسـلُ قيمتَـه لـه، وإن وجده بعدما حل في يد أحد فله أن ينزعه منه. لو أن حلالاً اصطاد صيد الحرم فقتلَه في يده حلال كان على كل واحـد جزا كامل، ويرجع الآتذ على القاتل. لو اشترى صيداً لزمهإرساله ولو أرسـله في جـوف البلـد لا يـبرأ مـن الضَّ مان، ولو أتذه أحد يكره أكله. لو أتذ صيد الحرم فأرسله في الحلّ فقتله رجل فعلى الآتذ الجزا ، ولو لم يقتل فلا يبرأ أيضاً من الضَّ مان حتى يعلم وصوله إا الحرم آمناً (1). ثامناً: الدلالة والإشارة ونحو ذلك: وهي حرام مطلقاً إلا أنَّ ه لوجوب الجزا بها ااطط: 1. أن يتصل بها القتل، فلو لم يقتله فلا شي على الدال، فإن قتله فعلى كل واحد منهما جزا كامل. (1) ينظر: لباب المناسك ص405-406، واح الوقاي ص269-270، والدر المنتقى1 : 300، مجمع الأنهَّر 1 :301، وغيرها
عدد الصفحات ٥٢٠522 ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ الجامع في أحكام الصِّيام والاعتكاف والحج والعمرة 2. أن يبقى الدال ررماً إا أن يقتلـه الآتـر، فـإن دلَّـه، ثـم حـلَّ فقتلـه المدلول فلا جزا على الدال لكن يأثم. 3. أن لا ينفلت الصيد، فلو انفلت ثم أتذه لا شي على الدال. 4. أن لا يعلم المدلول الصيد ولا يراه، حتى لو دلّه والمدلول يعلم به مـن غير دلال لا شي على الدَّ ال إلا أنَّ ه يكره له ذلك. 5. أن يصدقه، حتى لو كذَّبه ولم يتبع الص يد حتى دلّه عليه آتـر فصـدّقه وقتله، فالجزا على الدال الثاني، فلو لم يصدق الأول ولم يكذبه بأن أتبره فلم يره، حتى دله آتر فطلبه وقتله، كان على كـل واحـد مـنهما الجـزا كـما عـلى القاتل. 6. أن يكون الدال ررماً، فلو كان حلالاً في صيد الحرم والحل فـ على الدَّ ال إلا أنَّ ه يحرم عليه ذلك، ولا يشترط كون المـدلول ررمـاً، فلـو دلّ ررمٌ حلالاً في الحلّ فقتله فالجزا على الآمر الثـاني دون الأول، ويجـب عـلى القاتل أيضاً، ولو دل الأول وأمره وأمر الثاني ثالثاً فقتله فالجزا على كل مـن الثلاث . لو أرسل ررمٌ ررماً إا ررم يدله على صيد بأن قـال: إن ف لأنَّـاً يقـول لك في موضع كذا صيد كذا، فذهب فقتله فالجزا على كل من الثلاث . لو قال ررم: تل هذا الحاطط صيد، فإذا تلفه صـيود كثـيرة فقتلهـا فعلى الدال في كل واحد جز .
عدد الصفحات ٥٢١للأستاذ الدكتور صلاح أبو الحاج ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 523 لو رأى الدال واحداً فدلّ عليه، فإذا عنده غيره أيضاً لا يضـمن الـدال إلا الأول. لو قال: تذ أحد هذين وهو يراهما فقتلهما فعـلى الـدال جـزا واحـد، وإن كان لا يراهما فعليه جزا ان. لو رأى صيداً في موضع لا يقدر عليه فدله آتـر عـلى الطريـق فـذهب فقتله فعلى الدال الجزا . لو استعار سكيناً أو قوساً أو سلاحاً أو نشاباً من ررم؛ ليذبح به الصيد فذبحه به، فإن كان لا يجد سواه فعلى المعير الجزا ، وإن كان يجـد غيرهـا فـلا شي عليه، ولو أمر أو دل حلال في الحل ررماً على صـيد فعليـه الاسـتغفار ولا يلزمه شي (1). تاسعاً: البيع والاء والهبة والغصب: لا يجوز بيع المحرم صيداً في الحل والحرم، ولا بيع الحـلال في الحـرم، ولا ااؤهما من ررم ولا حلال، فإذا باعه أو ابتاعه فهو باطل، سـوا كـان حياً أو مذبوحاً في الإحرام أو الحرم. لو هلك الصيد في يد المشتري فـإن كانـا رـرمي أو حلالـي في الحـرم لزمهما الجزا ، وإن كانا في الحل فعلى المحرم منهما، ويضـمن المشـتري للبـاطع أيضاً. (1) ينظر: لباب المناسك ص406-409، وغيرها
عدد الصفحات ٥٢٢524 ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ الجامع في أحكام الصِّيام والاعتكاف والحج والعمرة لو وهبه لمحرم فهلك عنده فعلى الموهـوب لـه جـزا للصـيد، وضـمان لصاحبه؛ لفساد الهب ، ولو أكلـه فعليـه جـزا ثالـث، وعـلى الواهـب جـزا واحد. لو أترج صيداً من الحرم فباعـه في الحـل مـن رـرم أو حـلال فـالبيع باطل. لو دتل صيد الحل الحرم ثم أترجه وباعه، فالبيع باطل لو وكَّل ررمٌ حلالاً ببيع صيد جاز لو وكَّل حلالٌ حلالاً، ثم أحرم المو كِّل قبل القبض جاز أيضاً. لو باع صيداً له في الحل، وهو في الحرم جاز، ولكن يسلمه بعد الخروج إليه. لو تبايعا صيداً في الحلّ، ثم أحرما أو أحدهما، فوجدَ المشـتري بـه عيبـاً رجع بالنُّقصان، ولي له الرد. لو باع حلأنَّ صيداً، ثم أحرمَ أحدُهما قبل القبض انفسخ البي ع. لو اصطادَه وهو ررم، ثم باعه وهو حلال جاز لو غصبَ حلالٌ صيد حلال ثم أحرم الغاصب، والصيد في يـده لزمـه إرساله وضمانه لصاحبه، ولو دفعه لصاحبه ولم يرسل برئ مـن الضـمان، ولم يبرأ من الجزا وأسا .
عدد الصفحات ٥٢٣للأستاذ الدكتور صلاح أبو الحاج ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 525 لو أحرم المغصوب منه، ثم دفعه إليه فعلى كل واحد منهما جـزا إلا إن عطب قبل وصوله إا يده، وإن أترجه أحد من الحرم لم يحل، ولو اصـطاده صاحبه وهو حلال وأدتله الحرم يضمن الغاصب(1). عاشراً: صيد الحرم صيد الحرم حرامٌ على المحرم والحلال إلا ما استثناه الشارع. لو قتل ررم صيد الحرم فعليه جزا واحد، ولي عليـه لأجـل الحـرم شي للتَّ داتل، ولو قتله حلال فعليه الجزا . لو أتل صيداً مملوكاً معلماً فعليه قيمته لمالكـه معلـماً، ولأجـل الحـرم قيمته غير معلم. لو أدتل ررمٌ أو حلالٌ صيدَ الحل الحرم صار حكمه حكم صيد الحرم ولو أدتل بازياً فأرسله، فقتل حمام الحرم فلا شي عليه، ولـو أرسـله للقتـل فعليه الجزا . لو قتل صيداً بعض قواطمه في الحل وبعضها في الحرم فعليه الجزا لو كان قاطماً في الحل ورأسه في الحرم فلا شي عليه لو كان مضطجعاً في الحل وجز منه في الحرم فهو من صيد الحرم لو كان على أغصان متدلي إا الحرم، وأصل الشجر في الحل ضَمَن (1) ينظر: اللباب ص409-411، والوقاي ص21، الجوهرة النيرة 1 :178، وغيرها
عدد الصفحات ٥٢٤526 ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ الجامع في أحكام الصِّيام والاعتكاف والحج والعمرة لو أترج ظبي من الحرم فولدت ثـم ماتـت هـي والولـد فعليـه قيمـ الجميع؛ لأنَّ الصيد بعد الإتراج من الحرم بقي مستحق الأمن اعاً؛ ولهـذا وجب رده إا مأمنه، وهذه صف اعي تسَّي إا أولاده(1)، ولو أدّى الجزا ، ثم ولدت فلي عليه جزا أولادها إذا متن؛ إذ بعـد أدا جـزا الأم لم تبقـى آمن ؛ ولعدم سراي الأمن للولد حينئذٍ (2). لو ذبح هذا الصيد في الحلّ قبل التكفير أو بعده كره أكله لو باعه واستعان بثمنه في الجزا جاز، وقيل: البيع باطل لو ترج الصيد بنفسه من الحرم حلّ أتذه، وإن أترجه أحد من الحرم لم يحل. لو رمى حلال من الحرم صيد الحل ضمن لورمى من الحل إا صيد الحرم ضمن. لو رمى صيداً في الحل، فهرب فأصابه السهم في الحرم ضمن لو رماه في الحلّ فأصابه في الحل، فدتل الحرم فمات فيـه لم يكـن عليـه جزا ، ولكن لا يحل أكله. لو كان الرَّ امي في الحلّ والصَّ يد في الحلّ إلا أن بينهما قطع من الحرم (1) ينظر: الوقاي واحها لصدر الشيع ص271، ومجمع الأنهَّر 1 :302، وغيرها (2) ينظر: درر الحكام1 :254، والدر المنتقى1 :302، والوقاي ص271، وغيرها
عدد الصفحات ٥٢٥للأستاذ الدكتور صلاح أبو الحاج ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 527 فمرّ فيها السَّ هم لا شي عليه. لو أرسل بازياً في الحل فدتل في الحرم فقتل صيداً لا شي عليه لو أرسل كلباً على ذطب في الحرم، أو نصب له شبك فأصـاب الكلـبُ صيداً، أو وقع في الشبك صيد لا ضمان عليه. لو أتذ حلالٌ صيدَ الحرم فدفعه إا حـلال آتـر، ثـم دفعـه إا آتـر، فذبحه فعلى كل واحد قيمته تام . لو أمسك حلالٌ صيداً في الحلّ وله فرخ في الحرم فماتا ضَمَن الفرخ إ الأم. لو أغلق بابه وفي البيت طيور وتـرج إا مَنـى فماتـت الطيـور عطشـاً فعليه الجزا . لو أترج صيد الحرم فأرسله في الحل لا يبرأ مـن الضـمان إلا أن يعلـم وصوله إا الحرم آمناً (1) . الحادي عشر: قتل الجراد لو قتل جرادة في الإحرام والحرم تصدَّق ب، من طعام وتمرة تير من جرادة؛ لما سبق. لو وطئ جراداً عامداً أو جاهلاً فعليه الجزا إلا أن يكون كثيراً قد سـد الطَّ ريق فلا يضمن. (1) ينظر: لباب المناسك ص 412-415، واح ملا مسكي ص 88، واح الوقاي ص270، وغيرها
عدد الصفحات ٥٢٦528 ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ الجامع في أحكام الصِّيام والاعتكاف والحج والعمرة لو شوى جراداً فأكله بعدما ضَمَنه فلا شي عليه للأكل، و يكـره بيعـه قبل الضمان ويجوز بعده(1). الثاني عشر: قتل القمل(2): إن قتل ررمٌ قمل ً تصدق بكسَّة، وإن كانت اثنتـي أو ثلاثـاً فقبضـ من طعام، وفي الزاطد على الثلاث بالغاً ما بل نص صاع(3). لو ألقى ثوبَهالشَّم أو غسله؛ لقصد هلاكهـا فعليـه الجـزا ، وإن فعل لغير قصد الهلاك فلا شي عليه، وإلقا القمل كقتلها. لو قال لحلال: ادفع عنّي هذا القمل أو أمره بقتلها أو أشار إليه فقتلهـا فعلى الآمر الجزا والدلال فيها موجَبه كما في الصيد. لو قتل ررمٌ قملَ غيره فلا شي عليه، ولا شي على الحـلال بقتلهـا الحرم(4). (1) ينظر: اللباب ص416، وغيرها (2) قَمْل : وهي تتولد من العرق والوسخ في بدن الأنَّسان إذا علاه ثوب أو شعر؛ لأنَّ العرق يتعفن من دفا الثوب أو الشعر، فيتولد منه القمل، وتمامه في عجاطب المخلوقات 2 :356، وينظر: المصباح ص517، وغيرها (3) وقال الشافعي يستحب أن يتصدق ولا يجب، وقال المالكي : إنه يجري مجرى الشعر تماماً. ينظر: الحج والعمرة ص143، وغيرها (4) ينظر: اللباب ص416، وغيرها
عدد الصفحات ٥٢٧للأستاذ الدكتور صلاح أبو الحاج ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 529 الثالث عشر: فيما لا يجب شيء بقتله في الإحرام والحرم: إنه لا شي مطلقاً بقتل الذطب ، والكلب الأهلي، والوح،ـ ، والعقور(1)، وغيره، والحَدأة (2)، والغراب(3) الذي يأكـل الجيـ ، وقتـل هـوام الأرض: كالحي ، والعقـرب، والفـأرة، والخنـاف ، والجعـلان، وأم حبـي، وصياح الليل، والنمل، والسـلحفاة، والقُـراد (4)، والقنفـذ، والسـنور، وابـن عرس، والبعوض(5)، والبراغيث(6)، والذّ باب، والحَلَم، والزنبور، والوزغ، (1) العقور: وهو كُلّ سَبُعٍ يَعْقَرُ من الأسد والفهد والنمر والذطب وعقر: أي جرح. ينظر الصحاح 2 :137، والمصباح422، والتبيي2 :67، وغها. (2) حَدأة: بالكسَّ:وهي طاطر من الجوارح، وهو أت الطير، يغلبه أكثر الطيور، وينقض على الجُرْذان والدواجن، والغراب يسَّق بيض الحدأة ويترك مكانه بيضه فالحدأة تحضنها فإذا فرتت فالحدأة الذكر تعجب من ذلك ولا يزال يزعق ويضرب الأنَّثى حتى يقتلها،وكنيته أبو الخطاف وأبو الصلت، ينظر: حياة الحيوان 1 :229، وعجاطب المخلوقات 2 :259، والمعجم الوسيط ص159، وغيرها (3) وهو الغراب الأبقع الذي يأكل الجي دون ما يأكل الزرع، والأبقع: ما تالط بياضه لون آتر. ينظر: فتح باب العناي 1 :715، وغيرها (4) قُرَاد: وهو من أنواع الحَلَم ا لثلاث ، وهي: قُراد وحَنَّان وحَلَم ، فالقُراد أصغر، والحَنَّان أوسطها، والحَلَم أكبرُها، ولها دم ساطل. ولا شي فيه؛ لأنَّه ليست بصيد ولا متولدة من البدن، ينظر: فتح باب العناي 1 :716، رد المحتار1 :185، وغيرها (5) بعوض: وهو حيوان في غاي الصغر على صورةالفيل وكل عضو تلق للفيل فللبعوض مثله مع زيادة جناحي، واشتقاقه من البعض؛ لأنهَّا كبعض البق . ينظر: عجاطب المخلوقات 2 :303، غني ذوي الأحكام1 :251، وغيرها (6) بُرْغوث: وهو أسود أحدب ضامر، إذا وقع نظر الأنَّسان عليه أو أح به فيثب تارة إا
عدد الصفحات ٥٢٨530 ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ الجامع في أحكام الصِّيام والاعتكاف والحج والعمرة والسَّّ طان، والبق، والصرصر؛ بدليل: أ- عن عاطش رضي الِلّ عنها، قال : (خمـ فواسـق يقـتلن في الحـل والحرم: الحيّ ، والغراب الأبقع، والفـأرة، والكلب العقور، والحديا)(1). ب- عن أبي سعيد ، قال: (يقتل المحـرم السّـ بع العـادي والكلـب العقور والفأرة والعقرب والحدأة والغراب)(2). ت- عن سعيد بن المسيب ، قال: (يقتل المحرم الحي والذطب(3). ث- عن جابر ، (إن رسول ا سئل عن الضـبع، فقـال: هـي مـن الصّ يد)(4). إنه يجوز له ذبح الإبل والبقر والغنم والدجاج والبط الأهلي الـذي يطير؛ لأنهَّ ا ليست بصيود، والتقييد بالبط الأهلي؛ لأنَّ البط الذي يطير صـيد يجب الجزا بقتله(5). اليمي وتارة إا الشمال حتى يغيب عن نظر الأنَّسان. ينظر: مختار الصحاح ص 49، وعجاطب المخلوقات 2 :302، وغيرها (1) في صحيح مسلم2 :856، وصحيح البخاري3 :1203، وغيرها (2) في جامع الترمذي3 :198، وحسنه، ومصن عبد الرزاق4 :444، وشعب الإيمان5 : 19، وغيرها (3) في سنن البيهقي الكبير 5 :210، رجاله ثقات كما في فتح الباري4 :36، وغيرها (4) في اح معاني الآثار4 :189، ومعتصر المخت1 :160، وسنده صحيح كما في إع السنن 10 :393، وغيرها (5) ينظر: اح ابن ملك ق74/أ، وغيرها
عدد الصفحات ٥٢٩