للأستاذ الدكتور صلاح أبو الحاج ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 499 لو جامع صبي أو جنون فسد نسكهما إلا أنه لا جزا ولا قضا عليه لو جامع في أحد السبيلي فلهحالأنَّ : 1. إن كان مفرداً، فله الصور التالي 1) إن كان قبل الوقوف فسد حجه وعليه شاة(1)، ويمس في الحج حتماً، فيفعل ما يفعله في الحـج الصَّـ حيح، ويجتنـب مـا يجتنـب فيـه، وإن ارتكـب رظوراً فعليه ما على الصَّ حيح، وعليه قضا الحج من قابل، ولا عمرة عليـه، فعن يزيد بن نعيم : (إن رجلاً من جذام جامع امرأته وهما ررمان فسـأل الرَّ جل رسول الِلّ ، فقال لهما: اقضيا نسككما واهديا هدياً(2). 2) إن كان بعد الوقوف بعرف قبل الحلق وقبل طواف الزيـارة كلـه أو أكثره أو بعدما طاف أقله لم يفسد حجه، وعليه بدن ، سوا جـامع عامـداً أو ناسياً (3)، فعن ابن عبّاس : (إنه سئل عن رجل وقع بأهله، وهو بمَنى قبـل أن يفيض فأمره أن ينحر بدن )(4)، وااطط وجوب البدن بالجماع أربع (1) وقال الأطم الثلاثزئ الشاة، بل يجب عليه بدن . ينظر: الحج والعمرة ص149، وغيرها. (2) في مراسيل أبي داود ص 147، وقال رققه: رجاله ثقات، وفي سنن البيهقي الكب 5 : 166، وغيرها (3) وذهب الأطم الثلاث إا أنه يفسد حجه ما دام قد واقع قبل التحلل الأول، وعليه بدن ينظر: الحج والعمرة ص150، وغيرها (4) في الموطأ1 :384، وسنن البيهقي الكب4 :191، وغيرهما
عدد الصفحات ٤٩٨500 ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ الجامع في أحكام الصِّيام والاعتكاف والحج والعمرة أ- أن يكون الجماع بعد الوقوف. ب- أن يكون قبل الحلق والطَّواف. ت- العقل. ث- البلوغ. 3) إن كان بعد طواف الزيارة كله أو أكثره قبل الحلق فعليه شاة(1). 4) إن كان بعدالطَّواف والحلق لا شي عليه. 2. إن كان قارناً، فله الصور التالي 1) إن جامع قبل الوقوف وقبل طواف العمـرة فسـد حجّـه وعمرتـه، وعليه المس فيهما، وعليه شاتان وقضاؤهما، وسقط عنه دم القران. 2) إن جامع بعدما طاف لعمرته كله أو أكثره فسد حجّه دون عمرتـه، وسقط عنه دم القران، وعليه دمان دم لفسـاد الحـج، ودم للجـماع في إحـرام العمرة، وعليه قضا الحج فقط. 3) إن جامع بعد طواف العمرة وبعد الوقوف قبل الحلق لم يفسد الحج ولا العمرة ولا يسقط عنه دم القران. (1) اتفق الفقها على أن الجماع بعد التحلل الأول لا يفسد الحج، وقال الشافعي والحنابل إنه يجب عليه شاة، وقال مالك: إنه يجب عليه بدن . ينظر: الحج والعمرة ص151، وغيرها
عدد الصفحات ٤٩٩للأستاذ الدكتور صلاح أبو الحاج ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 501 4) إن لم يط لعمرته ثم جامع بعد الوقوف فعليه بدنـ للحـج وشـاة لرفض العمرة وقضاؤها. 5) إن طاف القارن قبل الحلق ثم جامع فعليه شاتان لو جامع مراراً قبل الوقوف في مجل واحد مع امرأة واحدة أو نسـوة، فعليه دم واحد وإن اتتلفت المجال يلزمه لكل مجل دم على حدة. لو جامع في مجل آتر ونوى به رفض الفاسدة فعليه دم واحد لو جامع قبل الحلق والطَّواف ثم جامع ثانياً بلا قصد الرفض، فإن كان في مجل فعليه بدن واحدة، وإن كان في مجلسي فعليه للأول بدنـ ، وللثـاني شاة. لو جامع أول مرة بعد الحلق قبلالطَّواف فعليه شاة، وقيل: بدن . لو طاف للزيارة جنباً، ثم جامع، ثم أعاده طاهراً فعليه دم لو طاف للزيارة على غ وضو أو طـاف أربعـ أشـواط طـاهراً، ثـم وطئ لا يلزمه شي سوا عاد أو لم يعد. لو طاف أربع أشواط من طواف الزيـارة في جـوف الحَجـر، أو فعـل ذلك في طواف العمرة، ثم جامع فسدت عمرتـه، وعليـه قضـاؤها، وشـاة، وعليه في الحج بدن ، فهذا هو القياس، وما قبله استحسان. لو فاته اج فجامع فعليه المس في إحرامه، وعليه دم وقضا الفاطـت، ولي عليه قضا العمرة التي يتحلل بها.
عدد الصفحات ٥٠٠502 ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ الجامع في أحكام الصِّيام والاعتكاف والحج والعمرة لو أن قارناً فاته الحجّ فطاف لعمرته، ولم يط لما فاته مـن الحـجّ حتـى جامع فعليه كفارتان؛ لعدم تروجه مـن الإحـرامي، وكـذا لـو فعـل ذلـك بعدما طاف للعمرتي جميعاً إلا أنه لم يحلق رأسه. لو أن قارناً حي فاته الحج ظنّ أنه قد بطل حجّه فطاف للعمرة وسعى، ثم حلق رأسه، ثم جامع بعد ذلك مراراً فعليـه للحلـق دمـان؛ لجنايتـه عـلى إحرامي، وعليه لكل ما جامع دمان، ولا يجب عليه أكثر من دمي؛ لأنَّ ه فعل ذلك على قصد الرفض؛ لأنَّ ه ظن أنه قد أحل حـي حلـق رأسـه عـلى وجـه الإحلال. لو أهلّ بحجّ أو عمرة وجامع فيها، ثم أحرم بأترى ينوي قضـا ها، فهي على حالها، ولا أثر لني قضاطها، وإهلاله بالثاني لم يصح مـا لم يفـرغ مـن الفاسد، وكانت نيته لغو(1). ثانياً: دواعي الجماع لو جامع فيما دون الفرج قبل الوقوف أو بعده، أو بـاا، أو عـانق، أو قَبَّل، أو لم بشهوة فأنزل، أو لم ينزل فعليه دم، ولا يفسد حجّه ب، مـن الدَّ واعي(2)، فعن ابن عباس ، قال«أتاه رجل فقال: إني قبلت امرأتي وأنا (1) ينظر: لباب المناسك ص371-380، والوقاي ص265، وغيرها (2) وهذا عند الحنفي والشافعي والحنابل إلا أن الحنابل قالوا: إن أنزل وجب عليه بدن ، وقال المالكي : إن أنزل منياً فسد حجه وعليه ما على المجامع، وإن لم ينزل فليهد بدن . ينظر: الحج والعمرة ص153، وغيرها
عدد الصفحات ٥٠١للأستاذ الدكتور صلاح أبو الحاج ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 503 ررم فحذفت بشهو، قال: إنك لشبق أهرق دماً وتمّ حجّك »(1) . لو قَبَّلَ امرأتَه مودعاً لهـا إن قصـد الشـهوة فعليـه الفديـ ، وإن قصـد الموادع فلا فدي عليه، وإن قال: لا قصدت هذا، ولا ذاك لا يجب شي . لو نظر إا فرج امرأة فأمنى أو تفكّر أو احتلم فأنزل لا شي عليه لو استمنى بالك ّ إن أنزل فعليه دم، وإن لم ينزل فلا شي عليه لو جامع بهيم ً فأنزل فعليه د م، ولا يفسد حجّه، وإن لم يُنزل فـلا شي عليه(2). المطلب الخامس: الجنايات في أفعال الحج أولاً: الط واف: الأول: الز يارة: لو طاف للزيارة جنباً أو حاطضاً أو نفسـا كلـه أو أكثـره، وهـو أربعـ أشواط فعليه بدن ، ويقع معتداً به في حقّ التحلل، ويصير عاصياً، وعليـه أن يعيدَه طاهراً حتماً، فإن أعاده سقطت عنه البدن . لو طاف للزيارة جنباً ورجع إا أهله وجب عليه العود لإعادته، ثم إن جاوز الوقت يعود بإحرام جديد، وإن لم يجاوز عاد بذلك الإحرام، فإذا عـاد (1) في اثار ص122، قال التهانوي في إعلا السنن10 :386: سنده صحيح (2) ينظر: اللباب ص380-381، والوقاي ص265، وغيرها
عدد الصفحات ٥٠٢504 ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ الجامع في أحكام الصِّيام والاعتكاف والحج والعمرة بإحرام جديد بأن أحرم بعمرة يبدأ بطواف العمرة، ثم يطوف للزيارة وإن لم يعد وبعث بدن أجزأه، ثم إن أعاده في أيام النَّحر فلا شي عليـه، وإن أعـاده بعد أيام النَّحر سقطت عنه البدن ، ولزمه شاة للتأتير. لو طاف أقل الزيارة جنباً فعليه لكل شوط صـدق نصـ صـاع، وإن أعاده سقطت. لو تركالطَّواف كله أو طاف أقلّـه وتـرك أكثـره فعليـه حـتماً أن يعـود بذلك الإحرام ويطوفه، ولا يجزئ عنه البدل أصلاً. لو أعادالطَّواف طاهراً، وقد طافه جنباً، فالمعتبر هو الأول، والثاني جبر له. لو طاف للزيارة كله أو أكثره ردثاً فعليه شاة، وعليه الإعادة استحباباً، فإن أعاده سقط عنه الدم سوا أعادَه في أيام النَّحر أو بعدها، ولا شي عليـه للتأتير. لو طاف الأقل ردثاً فعليه صدق لكل شوط لو ترك من طواف الزيارة أقله، وهو ثلاث أشواط فـما دونهـا أو طـاف كله راكباً أو رمولاً أو زحفاً بعذر كمرض أو كبر فلا شي عليه. لو أتَّرَ طواف الزيارة كله أو أكثره عن أيام النَّحر فعليه دم. لو أتر أقله فعليه صدق لكل شوط.
عدد الصفحات ٥٠٣للأستاذ الدكتور صلاح أبو الحاج ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 505 لو طاف للزيارة جنباً، وطاف للصدر طاهراً، فإن طاف للصدر في أيام النَّحر فعليه دم؛ لترك الصدر؛ لأنَّ طواف الصدر انتقل إا الزيارة وإن طاف للصدر طاهراً ثانياً فلا شي عليه، وإن طاف للصدر بعد أيـام النَّحـر فعليـه دمان: دم لترك الصدر، ودم لتأتير الزيارة، وإن طاف للصدر ثانياً سقط عنه دمه. لو طاف للزيارة ردثاً وللصـدر طـاهراً، فـإن حصـل الصـدر في أيـام النَّحر انتقل إا الزيارة، فإن طاف للصدر ثانياً فلا شي عليه، وإلا فعليه دم؛ لتركه الصدر، وإن حصل الصدر بعد أيام النَّحر لا ينتقل إا الزيـارة وعليـه دم لطواف الزيارة ردثاً. لو طاف للزيارة ردثاً وللصدر جنباً، فعليه دمان لو ترك من طواف الزيارة أكثره وطاف للصدر كله كمـل منـه طـواف الزِّ يارة، وعليه دمان؛ دم لتأتير الزيارة، ودم لترك أكثر الصدر. لو طاف للزيارة والصدر أقلّه يكمل طواف الزيارة من طواف الصدر، ثم ينظر في الباقي من الزِّ يارة إن كان أكثره فعليه إتمامه فرضاً ولا ينـوب عنـه الدم، وعليه دم للتَّ أتير، وإن كان الباقي من الزيارة أقلّه فعليه دم لترك الأقل منه، وصدق لتأتيره، وعليه دم لترك الصَّ دَ ر.
عدد الصفحات ٥٠٤506 ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ الجامع في أحكام الصِّيام والاعتكاف والحج والعمرة لو طهرت حاطض في آتر أيامالنَّحر ويمكنها طـواف الزيـارة كلـه أو أكثره، وهو أربع أشواط قبل الغروب فلم تطـ فعليهـا دم للتـأتير، وإن أمكنها أقلّه فلم تط فلا شي عليها. لو حاضت في وقت تقدر على أن تطوف فيه أربع أشواط فلـم تطـ لزمها دم التأتير. لو حاضت في وقت تقدر على أقلّ من ذلك لم يلزمها شي ، فقـولهم شي على الحاطض لتأتير الطَّواف؛ مٌقيَّدٌ بما إذا حاضت في وقت لم تقدر عـلى أكثر الطَّواف أو حاضت قبل أيام النَّحر ولم تطهر إلا بعد مس أيام النَّحر. لو انقطع دمها بدوا أو بغير دوا ، أو لم ينقطع فاغتسلت أو لم تغتسـل، وطافت، ثم عاد دمها في أيام عادّـا يصـحّ طوافهـا ولزم هـا بدنـ ، وكانـت عاصي ، وعليها أن تعيدَه طاهرةً فإن أعادته سقط ما وجب (1). الثاني: الص دَ ر: لو ترك طواف الصدر كلّه أو أكثره فعليه شاة، وما دام في مك يؤمر بأن يطوفَه، وإن ترك ثلاث أشواط منه فعليه لكل شوط صدق . لو طافه جنباً فعليه شاة، وإن طافه ردثاً فعليه صدق لكل شوط(2). (1) ينظر: لباب المناسك ص381-388، والوقاي ص263، وغيرها (2) ينظر: اللباب ص388، والوقاي ص263، وغيرها
عدد الصفحات ٥٠٥للأستاذ الدكتور صلاح أبو الحاج ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 507 الثالث: القدوم: لو طاف للقدوم جنباً فعليه دم لو طافه ردثاً فعليه صدق لكلّ شوط نص صاع من بُـرّ إلا أن يبلـ ذلك دماً، فينقص منه ما شا . لو تركه كله فلا شي عليه؛لأنَّ ه لي بواجب. لو أعادَه طاهراً في الجناب أو الحدث سقط عنه الجزا وحكم كل طواف تطوع كحكم طواف القدوم(1). الرابع: العمرة وغيرها: لو طاف للعمرة كله، أو أكثره، أو أقله، ولو شوطاً جنبـاً أو حاطضـاً أو نفسا أو رـدثاً فعليـه شـاة، ولا فـرق فيـه بـي الكثـير والقليـل، والجنـب والمحدث؛ لأنَّ ه لا مدتل في طواف العمرة للبدنـ ، ولا للصـدق ، بخـلاف طواف الزيارة. لو ترك منه أقله ولو شوطاً فعليه دم، وإن أعاده سقط عنه الدم لو ترك كله أو أكثر فعليه أن يطوفَه حتماً ولا يجزئ عنه البدل أصلاً لو طاف القارن طوافي: للعمرة، والقدوم، وسعى سعيي، ردثاً، أعاد طواف العمرة قبل يوم النَّحر ولا شي عليـه، وإن لم يعـد حتـى طلـع فجـر (1) ينظر: الوقاي ص263، ولباب المناسك ص389-390، وغيرها
عدد الصفحات ٥٠٦508 ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ الجامع في أحكام الصِّيام والاعتكاف والحج والعمرة النَّحر لزمه دم لطواف العمرة ردثاً وقد فات وقت القضا ، ويعيد الرمل في طواف الزيارة، ويسـعى بعـده اسـتحباباً، وإن لم يعـدهما فـلا شي عليـه في الحدث، وفي الجناب إن لم يعد السَّعي فعليه دم. لو طاف للعمرة ردثاً وسعى بعده فعليه دم إن لم يعدالطَّواف، ورجـع إا أهله ولي عليه شي بترك إعادة السَّعي . لو أعادالطَّواف ولم يعد السَّعي لا شي عليه. لو طاف فرضاً أو واجباً أو نفلاً وعليه نجاس أكثـر مـن قـدر الـدرهم كره ولا شي عليه، وقيل: عليه دم إلا إذا كان قدر ما يواري عورته طـاهراً، والباقي نجساً، فلا شي عليه. لو طاف فرضاً أو نفلاً على وجه يوجـب النقصـان فعليـه الجـزا ، وإن أعادَه سقط عنه الجزا في الوجوه كلها، والإعادةُ أفضل من أدا الجزا . لو رجع إا أهله فعليه العود أو بعث الجزا وكلُّ طواف يجب في كله دم ففي أكثره دم، وفي أقلِّه صدق إلا في طـواف العمرة، فإن أكثره وقليله سوا . لو تـرك ركعتـيالطَّـواف لا شي عليـه ولا تسـقطان عنـه وعليـه أن يصليهما ولو بعد سني(1). (1) ينظر: اللباب ص390-393، والوقاي ص263، وغيرها
عدد الصفحات ٥٠٧للأستاذ الدكتور صلاح أبو الحاج ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 509 ثانياًالس عي : لو تركالسَّعي كله أو أكثره فعليه دم وحجّه تام، وإن تركـه لعـذر فـلا شي عليه لو ترك منه ثلاث أشواط أو أقل فعليه لكل شـوط صـدق إلا أن يبلـ َ ذلك دماً، فله الخيار بي الدَّ م وتنقيص الصَّدق . لو سعى كله أو أكثره راكباً أو رمولاً بلا عذر فعليه دم، وإن كان بعذر فلا شي عليه، وإن سعى أقلّه راكباً بلا عذر فعليه صدق . لو سعى قبلالطَّواف لم يعتد به، فإن لم يعده فعليه دم. لو تركالسَّعي ورجع إا أهله فأراد العود يعـود بـإحرام جديـد، وإذا أعاده سقط الدم. لو تركالسَّعي لعذر كالزَمَن إذا لم يجد مَن يحمله فـلا شي عليـه وكـذا الحكم في سعي العمرة. لو ترك الصعود على المروتي لا شي عليه ويكره لو أترالسَّعي عن أيام النَّحر ولو شهوراً لا شي عليه، وكذا الحكم في سعي العمرة. لو سعى ولم يبل حدّ المروة مثلاً ولكن يبقـى إا مـا بينـه وبـي المـروة مقدار الثُّ لث ثم يرجع إا الصَّفا هكذا فعل سبع مرات يجزطه، وعليه دم.
عدد الصفحات ٥٠٨510 ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ الجامع في أحكام الصِّيام والاعتكاف والحج والعمرة لو طاف لحجته وواقع النّسا ثم سعى بعد ذلك أجزأ(1). ثالثاً: الوقوف بمزدلفة والذبح والحلق وغيرها: الأو ل: الوقوف بمزدلفة: لو ترك الوقوف بمزدلف بلا عذر لزمه دم، وإن تركه بعذر بأن كان بـه علّ أو ضع أو كانت امرأة تخاف الزحام فلا شي عليها. لو ترك المبيت بها لم يلزمه لو فاته الوقوف بمزدلف بإحصار فعليه دم(2). الثاني: الذ بح والحلق: لو ذبح شيئاً من الدما الواجب في الحج والعمرة تارج الحرم لم يسـقط عنه وعليه ذبح آتر في الحرم. لو أتّر القارن أو المتمتع الذبح عن أيام النَّحر فعليه دم(3). لو حلق الحل أو أتّ ر ه عن أيام النَّحر فعليه دم سوا كان مفرداً أو (1) ينظر: لباب المناسك ص 393-394، وغني ذوي الأحكام 1 :234، والوقاي ص264، وغيرها (2) ينظر: اللباب ص394-395، والوقاي ص264، وغيرها (3) فإذا ترجت أيام النَّحر وحلق في غير الحرم فعليه دمان عند أ حنيف . ينظر: تبيي الحقاطق 2 :63، وغيرها
عدد الصفحات ٥٠٩للأستاذ الدكتور صلاح أبو الحاج ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 511 غيره(1). الثالث: ترك التر تيب بين أفعال الحج : لو حلق المفرد أو القارن أو المتمتع قبل الرمي فعليه دم لو حلق القارن أو المتمتع قبل الذبح فعليه دم لو حلق في الحل أو أتّره عن أيام النَّحر فعليه دم سوا كـان مفـرداً أو غيره(2). الرابع: رمي الجمار وترك الواجبات: لو ترك رمي يوم كله أو أكثره كأربع حصيات فما فوقها في يوم النَّحـر، أو إحدى عشة حصاة فيما بعده، أو أتره إا يوم آتر فعليـه دم، وإن أتـره إا الليل فلا شي عليه، وإن ترك الأقلّ أو أتّـره كحصـاة، أو حصـاتي، أو ثلاث في اليوم الأول، أو عش حصيّات فما دونها فيما بعده فعليه لكل حصاة صدق ، إلا أن يبل َ ذل ك دماً، فينقص منه(3). (1) ينظر: اللباب ص 395، واح الوقاي ص 264، والإصلاح ق 39/أ، والهداي 1 : 168، وغني ذوي الأحكام1 :243، وغيرها (2) ينظر: لباب المناسك ص395، وغيرها (3) ومذهب المالكي أنه يلزمه دم في ترك حصاة أو في ترك الجميع، ومذهب الشافعي والحنابل : إجرا رمي الحصى على قياس أتذ الشعر، فأوجبوا الدم في ترك الرمي كله، وفي ترك يوم أو يومي، وفي ترك ثلاث حصيات أيضاً على المذهب، أما في الحصاة فيجب مدّ من الطعام، وفي الحصاتي ضع ذلك. ينظر: الحج والعمرة ص156، وغيرها
عدد الصفحات ٥١٠512 ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ الجامع في أحكام الصِّيام والاعتكاف والحج والعمرة لو ترك رمي الأيام كلها فعليه دم واحد لو ترك شيئاً من الواجبات بعذر لا شي عليه(1). المطلب السادس: الص يد وما يتعل ق به: أولاً: الص يد: الأول: تعريفه: الصَّ يد: هو الممتنع المتوحش من النَّاس في أصل الخلق . فالظبي(2)، والفيل، والحمام المستأنسات صيد؛ لأنَّ ه صيد في الأصل، فلا يبطله الاستئناس كالبعير إذا ند لا يأتذ حكم الصيد في الحرم على المحرم(3). والبعير، والبقرة، والشَّاة المتوحشات ليست بصيد. وأصل جزاطه قوله :{يَا أَاَُّا الَّذَينَ آمَنُوا لا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ وَمَنْ قَتَلَهُ مَنْكُمْ مُتَعَمِّداً فَجَزَا ٌ مَثْلُ مَا قَتَلَ مَنَ النَّعَمَ يحَْكُمُ بَهَ ذَوَا عَدْلٍ مَـنْكُمْ هَدْياً بَالَ َ الْكَعْبَ َ أَوْ كَفَّارَةٌ طَعَامُ مَسَاكَيَ أَوْ عَدْلُ ذَلَكَ صَـيَاماً لَيَـذُوقَ وَبَـالَ أَمْرَهَ عَفَا الِلَُّّ عَماَّ سَلَ َ وَمَنْ عَادَ فَيَنْتَقَمُ الِلَُّّ مَنْهُ وَالِلَُّّ عَزَيزٌ ذُو انْتَقَامٍ } (4). (1) ينظر: اللباب ص 396-397، والوقاي ص 264، واح ابن ملك ق 72/أ، والهداي 1 :167-168، وعمدة الرعاي1 :364، وغيرها (2) الظبي: الغزال. ينظر: حياة الحيوان2 :102، والمصباح المنير ص385، وغيرها (3) ينظر: فتح القدير3 :90، وغيرها (4) الماطدة95.
عدد الصفحات ٥١١للأستاذ الدكتور صلاح أبو الحاج ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 513 الثاني: أنواع الصيد: 1. بري، وهو ما يكون توالده في البرَّ سوا كان لا يعيش إلا في البرَّ أو يعيش في البرَّ والبحر. وهو حرام اصـطياده عـلى المحـرم في الحـلّ، والحـرم، وعلى الحلال في الحرم(1)، إلا ما استثني، والبري قسمان 1) المـأكول حــرام اصــطياده كلــه: كــالظبي، وحمــار الــوحش، وبقــر الوحش، والأرنب، والحمام المصـوت والمسَّـول(2) وغـيره، والـبط، والإوز، والجراد، والنعام ، وجميع الطيور المأكول وغير ذلك. 2) غير المأكول: كالفيل، والأسد، والنمر، وال فهد، والضبع (3)، والضّ ب، واليربوع(4)، والسمور، والدلق، والسنجاب، والثعلب، والخنزير، (1) مذهب الحنفي إن ذبح الحلال صيد الحرم وجب عليه قيمته يتصدق بها . وقال مالك والشافعي وأحمد: يجب عليه ما يجب على المحرم إذا قتل صيداً قياساً عليه. ينظر: الحج والعمرة ص148، وعمدة الرعاي1 :351، وغيرها (2) الحمام المسَّول: هو الذي يكون في رجله ريش كأنه سراويل. ينظر: الجوهرة النيرة1 : 177، وغيرها. (3) الضبع: وهو حيوان قليل العدو، قبيح المنظر ينهش القبور، وترج الجي . ينظر عجاطب المخلوقات 2 :234، وغيرها (4) اليرَبوع: وهو حيوان طويل الرجلي، قصير اليدين جداً، وله ذنب كذنب الجرذ، يرفعه، لونه كلون الغزال. ينظر: حياة الحيوان 2 :408، وغيرها
عدد الصفحات ٥١٢514 ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ الجامع في أحكام الصِّيام والاعتكاف والحج والعمرة والقرد، والصقر، والبازي، والبوم، والعقاب، وغراب الزرع، والنسَّ، وفي ابن عرس، والسنور الوح، روايتان. 2. بحري، وهو ما يكون توالده في البحر، والعبرة بالتوالـد لا بالمعـاش وهو حلال اصطياده للحلال والمحرم بجميع أنواعه سـوا كـان مـأكولاً أو غيره: كالسمك، والضفدع، والسَّـطان، والسـلحفاة، وكلـب المـا ، وغـير ذلك. وأما طيور البحر فلا يحل اصطيادها؛ لأنَّ توالدها في البرَّ. لو قتل المحرم صيداً فعليه الجزا ، ولو ضرب بطن ظبي فألقـت جنينـاً ميتاً، ثم ماتت فعليه قيمتهما جميعاً، وإن عاشت الأم ففيها ما نقص، وفي الجني الميت قيمته حياً، ولو قتل ظبي حاملاً فعليه قيمتها حاملاً (1). ثانياً: الجرح لو جرحَ صيداً فعليه ما نقص من قيمته، ولو مات منه فعليه قيمته لو جرحَه فغاب عنه ثم وجده ميتاً إن مات بسبب ه وجب الضـمان، وإن مات بسبب آتر فعليه ضمان الجرح، وإن لم يعلم شيئاً وجب الضمان، ولـو لم يمت فإن برئ ولم يبق له أثر لم يضمن شيئاً، وإن بقي ضمن النقصان، وإن لم يعلم وجود موته أو برطه لا عدمهما فعليه القيم . (1) ينظر: لباب المناسك ص 397-400، واح الوقاي ص 266، وفتح القدير 3 :90، وغيرها.
عدد الصفحات ٥١٣