المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

الجامع في أحكام الصيام والاعتكاف والحج والعمرة

غير معروف

صفحة ٣١ من ٣٨

للأستاذ الدكتور صلاح أبو الحاج ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 483 المبحث السادس عشر الجنايات تمهيد:  إن الأصل في عقوب الجنايات قوله  :{وَلا تحَْلَقُوا رُؤُوسَكُمْ حَتَّـى يَبْلُ َ الهَْدْيُ رََلَّهُ فَمَنْ كَانَ مَنْكُمْ مَرَيضاً أَوْ بَهَ أَذىً مَنْ رَأْسَهَ فَفَدْيَ ٌ مَـنْ صَـيَامٍ أَوْ صَدَقَ ٍ أَوْ نُسُكٍ }(1)، والنص وإن كان وارداً في جنايـ الحلـق إلا أن سـاطر الجنايات ألحقت به.  إن المحرم إذا جنى عمداً بلا عذر يجب عليه الجزا والإثم، وإن جنـى بغير عمد أو بعذر فعليه الجزا دون الإثم، ولا بد من التوب على كل حال.  إنه لا فرق في وجوب الجزا فيما إذا جنى عامداً أو تاطئـاً، مبتـدطاً أو عاطداً، ذاكراً أو ناسـياً، عالمـاً أو جـاهلاً، طاطعـاً أو مكرهـاً، نـاطماً أو منبهـاً، سكران أو صاحياً، مغمى عليه أو مفيقاً، معذوراً أو غيره، موسراً أو معسَّاً بمبااته أو مبااة غيره بأمره أو بغيره، ففي هذه الصّ ور أجمعها يجب (1) البقرة: من الآي196.

عدد الصفحات ٤٨٢

484 ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ الجامع في أحكام الصِّيام والاعتكاف والحج والعمرة الجزا (1()2).  إن لزوم الدم والصَّدق عيناً في اللـب والطِّ يـب والشَّـ عر إنَّـما هـو في حال الاتتيار، بأن ارتكب المحظور بغير عذر(3)، أما في حال الاضطرار بـأن ارتكبه بعذر كمرض وعلّ فهو مخيرّ بي الصِّيام والصَّدق والدَّ م. ومن الأعذار: الحمى، والبرد، والجرح، والقرح، والصُّ داع، والشَّ قيق ، والقمل، ولا يشترط دوام العل ، ولا أداؤها إا التل ، بل وجودها مع تعب ومشق يبيح ذلك. وأما الخطأ والنِّسـيان والإغـما والإكـراه والنَّـوم وعـدم القدرة على الكفارة فليست بأعذار في حق التخيير، فعن كعب بن عجرة ، (إن رسول الِلّ  وق عليه ورأسه يتهافت قملاً،فقال: أيؤذيك هوامك. قلت: نعم. قال: فاحلق رأسك. قال: ففي نزلـت هـذه الآيـ : {فَمَـنْ كَـانَ مَنْكُمْ مَرَيضاً أَوْ بَهَ أَذىً مَنْ رَأْسَهَ فَفَدْيَ ٌ مَـنْ صَـيَامٍ أَوْ صَـدَقَ ٍ أَوْ نُسُـكٍ } (4)، فقال رسول الِلّ : ثلاث أيام، أو تصدّ ق بفرق بي ست مساكي، أو (1) وأوجب عليه المالكي الفدا مخيراً كالعامد، وذهب الشافعي والحنابل إا التمييز بي جناي فيها إتلاف، وجناي لي فيها إتلاف، فأوجبوا عليه الفدي في الاتلاف، وهو هنا: الحلق أو التقصير، وقلم الأظاف ر؛ لأنَّ الاتلاف يستوي عمده وسهوه، ولم يوجبوا فدي في غير الاتلاف، وهو اللب وتغطي الرأس والطيب. ينظر: الحج والعمرة ص138، وغيرها (2) ينظر: لباب المناسك ص330-332، وغيرها (3) وذهب المالكي والشافعي والحنابل إا أنه يتخير أيضاً المعذور. ينظر: الحج والعمر ة ص138، وغيرها (4) البقرة: من الآي196.

عدد الصفحات ٤٨٣

للأستاذ الدكتور صلاح أبو الحاج ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 485 أنسك ما تي(1)، وفي رواي : (والفرق ثلاث آصع(2).  إن ارتكب المحظور بغير عذر فواجبه الدم عيناً أوالصَّدق ، فلا يجـوز عن الدم طعام، ولا صيام، ولا عن الصَّدق صيام، فإن تعـذَّر عليـه بقـي في ذمته.  إن تطيب أو اكتحل بكحل مطيب أو لب أو حلق أو قلم لعذر فهـو مخيرّ إن شا ذبح شاة، وإن شا صام ثلاث أيام. وهذا فيما يجب فيه الدم (3) .  إن ما يجب فيه الصَّدق فهو مخـير بـي الصَّـدق والصَّـوم ، فـإن شـا تصدق بنص صاع، أو ما وجب عليه من الصَّدق ولو أقل من نص صاع على مسكي، أو صام عنه.  إن كل صدق في جناي الإحرام غير مقدرة فهي نص صاع مـن بُـرّ، أو صاع من تمر، أو شعير إلا ما يجب بقتل القمل والجرادة وغيرها من صدق وإن قلَّت كك من طعام وكسَّة من تبز(4)، فعن ابن عباس :((في الجرادة (1) في صحيح مسلم 2 :860 ، وصحيح البخاري 2 :645، ومسند أحمد 4 :243، وغيرها. (2) في صحيح مسلم2 :861، وسنن البيهقي الكب4 :170، وغيرها (3) ينظر: اح الوقاي ص265، والدر المتنقى1 :293، وغيرها (4) ينظر: الوقاي ص269، وفتح باب العناي1 :714، والبحر الراطق3 :39، وغيرها

عدد الصفحات ٤٨٤

486 ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ الجامع في أحكام الصِّيام والاعتكاف والحج والعمرة قبض من طعام، ولتأتذن بقبض جرادات))(1)، وعن عليّ البارقي، قال: ((كان ابن عمر يقول: في الجرادة قبضـ مـن طعـام))(2). وعـن ابـن الصّـ ياح، قـال: ((سمعت ابن عمر  يقول: في القمل يقتلها المحرم يتصدق بكسَّة أو قبض من طعام))(3).  إن ما ذكر من اتحاد الجزا في تعدد الجناي إنما هو فـيما إذا اتحـد جـن الجناي ، فاللب جن ، والطيـب جـن ، والحلـق جـن ، وقلـم الأظفـار جن ، فإذا جمع بي الأجناس المختلف في مجل واحد لم يتحـد الجـزا ، بـل يتعدد لكل جن موجَبه (4). المطلب الأول: اللبس أولاً: لبس المخيط:  إذا لب المحرم المخيط على الوجه المعتاد فعليـه الجـزا ، وتفسـيره أن يحصل بواسط الخياط اشتمال على البدن واستمسـاك، فـأاما انتفـى، انتفـى لب المخيط، فإذا لب مخيطاً يوماً كاملاً أو ليل كاملـ فعليـه دم، وفي أقـل من يوم أو ليل صدق ، ولو لب ساع فصدق ، وفي أقل من ساع قبض من (1) في مسند الشافعي ص 136، وسنن البيهقي الكب 5 :206، قال ابن حجر: سنده صحيح. ينظر: إعلا السنن 10 :422، وغيرها (2) في مصن ابن أبي شيب3 :425، وغيرها (3) في مسند ابن الجعد1 :97، وغيرها (4) ينظر: اللباب ص368-371، وغيرها

عدد الصفحات ٤٨٥

للأستاذ الدكتور صلاح أبو الحاج ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 487 بُرّ(1).  لو لبسه أياماً من غير نزع فعليه دم واحد فـإن أراق لـذلك، ثـم تركـه عليه يوماً آتر فعليه دم آتر.  لو لب يوماً مثلاً، ثم نزعه، ثم لبسه، ثم تركه، فإن كان نزعه على عزم الترك بأن لا يريد لبسه فعليه كفارة أترى للبسـ الثانيـ ، وإن لم ينزعـه عـلى عزم الترك بل نزعه على قصد أن يلبسه ثانياً فلا يلزمه كفارة أترى؛ لتداتل لبسيه وجعلهما لبساً واحداً حكماً.  لو جمع اللباس كله معاً من قميص وقبا وعمامـ وقلنسـوة وسراويـل وت ولب يوماً أو أياماً فعليه دم واحد، وهذا إذا اتحد سبب اللب ، فـإن تعدَّد السَّ بب فله حالأنَّ : 1) إن اضطر إا لب ثـوب فلـب ثـوبي، فـإن لبسـهما عـلى موضـع الضرَّ ورة نحو: أن يحتاج إا قمـيص فلـب قميصـي أو قميصـاً وجبـ ، أو يحتاج إا قلنسوة فلبسها مع العمام فعليه كفـارة واحـدة؛ لأنَّ رـل الجنايـ متحد، فلا نظر إا الفعل المتعدد، وهذه الكفارة يتخـير فيهـا؛ لوقـوع أصـل الجناي للضرَّ ورة. (1) وذهب الشافعي وأحمد إا أنه يجب الفدا بنف اللب ، ولو لم يستمر زمناً، وقال المالكي ، إنه يشترط لوجوب الفدي من لب الثوب أو الخ أن ينتفع به من حرّ أو برد، فإن لم ينتفع به من حرّ أو برد بأن لب قميصاً رقيقاً لا يقي حراً ولا برداً يجب الفدا إن امتدّ لبسه مدةّ كاليوم. ينظر: الحج والعمرة ص19، وغيرها

عدد الصفحات ٤٨٦

488 ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ الجامع في أحكام الصِّيام والاعتكاف والحج والعمرة 2) إن لبسهما على موضعي مختلفي ن موضع الضرَّ ورة وغير الضرَّ ورة كما إذا اضطر إا لب العمام فلبسـها مـع القمـيص مـثلاً، أو لـب قميصـاً للضرَّ ورة وتفي من غير ضرورة، فعليه كفارتان: كفـارة الضرـورة يتخـير فيها، وكفارة الاتتيار لا يتخير فيها.  لو كان به حمى بأن تأتي يوماً بعد يوم ونحو ذلك فجعل يلـب المخـيط يوماً وينزعه يوماً، أو حصره عدو فاحتاج إا اللب للقتال أياماً، يلبسـها إذا ترج عليه، وينزعها إذا رجع، أو لم ينزع أصـلاً، أو لم يرجـع لكـن يلـب في وقت وينزع في وقت، أو كان به ضرورة أتـرى يلـب في النَّهـار، وينـزع في الليل للاستغنا عنه أو فعـل بـالعك ؛ لـبرد أو غـيره، أو لم ينـزع ولـو مـع الاستغنا عنه، والعل لازم ، فما دام العـذر فـاللب متحـد في جميـع ذلـك، وعليه كفارة واحدة يتخير فيها، فإن زال العذر الذي لأجله لب بيقي فنزع أو لم ينزع، وحدث عذر آتر أو لم يحدث عذر ولكن دام على اللب بلا عذر فعليه كفارة أترى إلا إذا كان عـلى شـك مـن زوال العـذر، فاسـتمر فعليـه كفارة واحدة ما لم يتيقن زواله(1). ثانياً: تغطية الرأس والوجه ولبس الخفين:  لو غطى جميع رأسه، أو وجهه بمخيط، أو غيره يوماً وليلـ فعليـه دم، وفي الأقلّ من يوم صدق ، والرُّ بع منهما كالكل. (1) ينظر: اللباب ص332-336، والوقاي ص263، وغيرها

عدد الصفحات ٤٨٧

للأستاذ الدكتور صلاح أبو الحاج ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 489  لو عصّب من رأسه أو وجهه أقل من الربع، فعليه صدق .  لو حمل على رأسه مما يقصد به التغطي لزمه الجزا من الـدم والصَّـدق ، وإن كان ممّا لا يقصد به ذلك كطست أو حجر أو صفر أو حديد أو زجاج أو تشب ونحوها فلا بأس به، ولا شي عليه.  لو غطى رأسه بطي لزمه الجزا  لو تضبه بحنا فعليه فديتان فدي للتغطي وأترى للتطيب، وهـذا إذا كان الحنا جامداً، وإن كان ماطعاً فلا شي عليه للتغطي .  لو لبد رأسه من غير طيب فعليه الجزا  لو تنقبت المرأة أو غطت وجهها فعليهـا دم إن كـان يومـاً، وفي الأقـل صدق .  لو لب الخفي قبل القطع فدام يوماً فعليه دم، وفي أقل من يوم صدق ، وإن لبسهما بعد القطع أسفل من موضع الشاك فلا شي عليه.  لو وجد النعلي بعد لب الخفي فإنه يجوز لـه الاسـتدام عـلى ذلـك، ويجوز لب المقطوع مع وجود النعلي(1).  لو ألب المحرم ررماً، أو غطى رأسه أو وجهه فـلا شي عـلى الفاعـل وعلى المفعول جزا (1). (1) ينظر: لباب المناسك ص341-344، والوقاي ص263، وغيرها.

عدد الصفحات ٤٨٨

490 ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ الجامع في أحكام الصِّيام والاعتكاف والحج والعمرة المطلب الث اني: الط يب: أولاً: الط يب: الطِّ يب: ما يتطيّب به، ويكون له راطح مستلذة كالمسك والعنـبر والعـود وما الورد. التَّ طيب: هو إلصاق الطيب ببدنه أو ثوبه، فـلا يجـب شي بشـم الطيـب والفواكه الطيب وإن كان مكروهاً؛ لعدم الإلصاق.  المحرم رجلاً كان أو امرأة ممنوع من استعمال الطيب في بدنـه، وإزاره، ورداطه، وجميع ثيابه، وفراشه، ومسه، وشمه، فإذا طيّب عضواً كاملاً، فعليـه دم، وفي أقلّــه صــدق ، والعضــو: كــالرأس، واللحيــ ، والشــارب، واليــد، والفخذ، والسَّ اق، والعضد، ونحو ذلك.  إن كان الطيب قليلاً فالعبرة بالعضو، كـما لـو طيّـب بالقليـل عضـواً كاملاً لزمه دم، وإن كان كثيراً فـالعبرة بالطيـب، والكثـير ككفـي مـن مـا الورد، وك من المسك، والقليل كك من ما الورد، كما لو طيَّ ب بـالكثير أقل من عضو فعليه دم(2). (1) ينظر: اللباب ص371، وغيرها (2) أطلق المالكي والشافعي والحنابل وجوبالفدا في الطيب، ولم يقيدوه بأن يطيب عضواً كاملاً، أو مقداراً من الثوب، بل إن أي تطيب يوجب الفدا . ينظر: الحج والعمرة ص140، وغيرها.

عدد الصفحات ٤٨٩

للأستاذ الدكتور صلاح أبو الحاج ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 491  لو طيب جميع أعضاطه في مجل واحـد فعليـه دم، وإن كـان في مجـال فلكل طيب كفارة على حدة.  لو طيب مواضع متفرّق يجمـع ذلـك فـإن بلـ عضـواً فعليـه دم وإلا فصدق (1). ثانياً: الكحل المطيب وأكل الطيب وشربه:  لو اكتحل بكحل فيه طيب، فإن كان مراراً كثيرة قيل: وهي ثلاث فعليه دم وإن كان مرة أو مرتي فعليه صدق ، أو اكتحل بكحـل لا طيـب فيـه فـلا بأس به ولا شي عليه.  لو أكل طيباً كثيراً، وهو أن يلتزق بأكثر فمه يجب الدم، وإن كان قلـيلاً بأن لم يلتزق بأكثر فمه فعليه الصَّدق ، هذا إذا أكلـه كـما هـو، أمـا إذا تلطـه بطعام قد طُبَخَ فلا شي عليه، سوا مسَّته النار أو لا، وسوا توجد راطح أو لا، إلا أنه يكره إن وجد ريحه.  لو تلطه بما يؤكل بلا طبخ كالزعفران بالملح فالعبرة بالغلب ، فإن كـان الغالب الملح فلا شي عليه غير أنه إن كان راطحته موجـودة كـره أكلـه، وإن كان الغالب الطيب ففيه الدم.  لو تلطه بمشوب، فإن كان الطيب غالباً ففيه الدم، وإن كان مغلوبـاً ففيه الصَّدق إلا أن يشب مراراً فعليه الدم، والفرق بي الغالب وغـيره: إن (1) ينظر: لباب المناسك ص344-347، والوقاي ص263،وغيرها

عدد الصفحات ٤٩٠

492 ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ الجامع في أحكام الصِّيام والاعتكاف والحج والعمرة وجد من المخالط راطح الطيب كما قبل الخلط وأح الذوق السليم بطعمه فيه حساً ظاهراً فهو غالب وإلا فهو مغلوب(1). ثالثاً: التداوي بالط يب وتطييب الث وب وغيره والد هن:  لو تداوى بالطيب أو بدوا فيه طيب فالتصق على جراحته تصـدق إ أن يفعل ذلك مراراً فيلزمه دم ما دام الجرح باقيـاً فعليـه كفـارة واحـدة وإن تكرر عليه الدوا .  لو ترجت قرح أترى قبل أن تبرأ الأوا فـداواها مـع الأوا تكفيـه كفارة واحدة ما لم تبرأ الأوا؛ لحصول التداتل حي بقا العل المشترك ، فإن برطت الأوا ثم داوى الثاني فعليه كفارتان.  لا يشترط بقا الطيب في البدن زماناً؛ لوجوبالجزا ، ويشترط ذلك في الثوب، فلو أصاب جسدَه طيب كثـير فعليـه دم وإن غسـل مـن سـاعته، وينبغي أن يأمر غيره فيغسله وإن أصاب ثوبه فحكه أو غسله فلا شي عليـه وإن كثر، وإن مكث عليه يوماً فعليه دم وإلا فصدق .  إذا كان الطيب في ثوبه شبراً في شبر، فهو داتل في القليل، فإنمكـث يوماً فعليه صدق أو أقل منه فقبض .  لو لب مصبوغاً بعصفر أو ورس أو زعفران مشبعاً يومـاً، فعليـه دم، وفي أقلّه صدق . (1) ينظر: اللباب ص347-353، وغيرها

عدد الصفحات ٤٩١

للأستاذ الدكتور صلاح أبو الحاج ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 493  لو علق بثوبه شي كثير من تلـوق البيـت فعليـه دم، وإن كـان قلـيلاً فعليه صدق .  لو ربط مسكاً أو كافوراً أو عنـبراً كثـيراً في طـرف إزاره لزمـه دم ولـو قليلاً فصدق (1).  لو تضب(2) رأسه أو لحيته أو كفه بحنا فعليـه دم إن كـان ماطعـاً، وإن كان ثخيناً فلبد رأسه ففيه الـدَّ مان عـلى الرجـل: دم للطيـب، ودم للتغطيـ ، وهذا إن دام يوماً وإلا فصدق للتغطي ودم للطيب.  لو غسل رأسه بالحرض والصابون والسدر ونحوه لا شي عليه.  لو دهن بدهن مطيب كدهن البنفسج والورد والياسـمي إذا اسـتعمل في عضوٍ كاملٍ فعليه دم، وفي الأقل من عضو صدق .  لو دهن بدهن غير مطيّب كالزيت الخالص أو حل تالص ـ الشّـ يرج(3) ـ وأكثره من الدهن فعليه دم، وإن استقل منه فعليه صدق ، وهذا إذا استعمل على وجه الطِّ يب، أما إذا استعمله على وجه التَّ داوي أو الأكل فلا شي عليه.  لو أكل الزّيت الخالص عن الطِّ يـب، أو داوى بهـما شـقوق رجليـه، أو جراحه، أو أقطر في أذنيه، أو استعط، فلا شي عليه(4). (1) ينظر: لباب المناسك ص354-357، وغيرها. (2) تضب: أي لوَّنه أو غَيرَّ لونه بحمرة أو صفرة أو غيرها. ينظر: تاج العروس 2 :336. (3) ينظر: المصباح المنير ص309، وغني ذوي الأحكام ص1 :240، وغيرها (4) هذا عند الحنفي والمالكي في الزيت الخالص، وقال الشافعي وأحمد في رواي : إن استعمله

عدد الصفحات ٤٩٢

494 ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ الجامع في أحكام الصِّيام والاعتكاف والحج والعمرة  لو ادهن بسمن أو شحم أو ألي أو أكله فلا شي عليـه، ولا فـرق بـي الشعر والجسد في الدهن.  لو طيب ررم ررماً أو حلالاً لا شي على الفاعل، ويجب الجـزا عـلى المفعول(1). المطلب الثالث: الحلق وإزالة الش عر وقلم الأظفار: أولا: الحلق وإزالة الش عر:  لو حلق رأسه كله أو ربعه فعليه دم، وإن كـان أقـل مـن الربـع فعليـه صدق ، وإن كان أصلع وكان مقدار شعره ربع رأسه فعليه دم، وفي أقـل منـه صدق .  لو حلق لحيته أو ربعها فعليه دم، وفي أقل من الربع صدق ، وإن بلغـت لحيته الغاي في الخف إن كان قدر ربعها كامل فعليه دم، وإلا فصدق (2). في شعر الرأس واللحي وجب الفدا ؛ لأنَّه يزيل الشعث، وإن كان في غيره جاز، ولا شي عليه فيه، سوا شعره وبشه، والمعتمد عند الحنبلي إباح الادهان بدهن غير مطيب في أي موضع ولا فدا فيه إطلاقاً. ينظر: الحج والعمرة ص140، والمجموع7 :296، والروض البهي 2 :362، وغيرها (1) ينظر: اح الوقاي ص263، ولباب المناسك ص353-360، وغيرها (2) وذهب المالكي إا أنه إن أتذ اثنتي عش شعرة فأقل ولم يقصد إزال الأذى يجب عليه أن يتصدق بحفن قمح، وإن أزالها بقصد إماط الأذى تجب الفدي ، ولو كانت شعرة واحدة، وتجب الفدي أيضاً إذا أزال أكثر من اثنتي عش شعرة لأي سبب كان، وشعر البدن كله سوا ، وذهب الشافعي وأحمد إا أنه تجب الفدي لو حلق ثلاث شعرات، كما تجب لو حلق

عدد الصفحات ٤٩٣

للأستاذ الدكتور صلاح أبو الحاج ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 495  لو حلق رأسه ولحيته وإبطيه وكل بدنه في مجل واحد فعليه دم واحد، وإن اتتلفت المجال فلكل مجل موجَ به.  لو حلق رأسه فأراق دماً، ثم حلق لحيته في مجلسه لزمه دم آتر  لو حلق رأسه في أربع مجـال في كـل مجلـ ربعـاً فعليـه دم واحـد، ويجمع المتفرّق في الحلق، كما في الطيب فلـو حلـق ربـع رأسـه مـن مواضـع متفرق فعليه دم.  لو أتذ من شاربه أو أتذه كله أو حلقه فعليه صدق  لو حلق الرقب كلها فعليه دم، وإن حلق بعضها فصدق .  لو حلق موضع المحاجم فعليه دم  لو حلق الإبطي أو أحدهما أو نت فعليه دم، وفي أقل من إبط صدق  لو حلق الصدر أو السَّـ اق أو الرُّ كبـ أو الفخـذ أو العضـد أو السَّـ اعد فعليه دم، وإن حلق أقله فصدق ، ولا يقوم الربـع مـن هـذه الأعضـا مقـام الكل.  لو قصرَّ كلّ الرأس أو ربعه فعليه دم وفي أقل مـن الربـع صـدق ، ولـو قصرت المرأة قدر أنمل من ربع شعرها فعليها دم؛ لأنَّ حكم التقصير حكـم الحلق في وجوب الدم به والصَّدق . جميع الرأس بشط اتحاد المجل ، ولا يجب الجزا إذا حلق لمحرم آتر بإذنه؛ لأنَّه كالآل ، فلا يضاف إليه الحلق، لكنه يأثم لمساعدته فيه، ولو حلق شعرة أو شعرتي ففي شعرة مدّ، وفي شعرتي مدّان من القمح. ينظر: الحج والعمرة ص 142، وغيرها

عدد الصفحات ٤٩٤

496 ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ الجامع في أحكام الصِّيام والاعتكاف والحج والعمرة  لو سقط من رأسه أو لحيته ثلاث شعرات عند الوضو أو غـيره فعليـه ك من طعام، أو كسَّة، أو تمرة لكل شعرة.  لو تبز فاحترق شعر يده فعليه صدق  لو تناثر شعره بالمرض فلا شي عليه  لو نبتت شعرة في عينه فلا شي بإزالتها  لو تلع جلدة من رأسه بشعرها لم يلزمه  لو حلق أو نت تصل من رأسه فعليه صدق  لو حلق ررمٌ رأسَ ررم أو حلال فعليه صـد ق سـوا حلـق بـأمره أو بغيره، وإن حلق الحلال رأس ررم فلا شي على الحالق الحلال.  لو أتذ المحـرم مـن شـارب رـرم أو حـلال أو قـص أظفـاره فعليـه صدق (1). ثانياً: قلم الأظفار  لو قصّ أظافير يديه ورجليه أو يـد أو رجـل واحـدة في مجلـ واحـد فعليه دم واحد، وإن قَلَّمَ أقلّ من يد أو رجل فعليه صدق ؛ لكل ظفر نصـ صاع إلا أن يبل ذلك دماً، فينقص منه ما شا (1)، وقيل: ينقص نص صاع (1) ينظر: اللباب ص360-364، والوقاي ص263، وغيرها

عدد الصفحات ٤٩٥

للأستاذ الدكتور صلاح أبو الحاج ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 497  لو قَلَّمَ في أربع مجال في كلِّ منها طرفاً من أربع أطراف باعتبار يديـه ورجليه، فعليه أربع دما كفَّرَ للأول أو لم يكفِّر.  لو قلَّم خمس أظافير يد أو رجل، ثم قلَّم أظافير يده أو رجله الأتـرى، فإن كان في مجل فعليه دم، أو مجلسي فدمان.  لو قصَّ خمس أظافير من الأعضا الأربع متفرّق ، أو قلَّم من كل يد ورجل أربع أظافير فبل جملتها ست عشـ ظفـراً فعليـه صـدق لكـل ظفـر نص صاع إلا إذا بلغت قيم الطعام دماً فينقص منـه مـا شـا ، وإن اتتـار الدم فله ذلك.  لو انكسَّ ظفره أو انقطت شظي منـه فقطعهـا أو قلعهـا لم يكـن عليـه شي (2). المطلب الرابع: الجماع ودواعيه: أولاً: الجماع: وهو أغلظ الجنايات يفسد به الحج والعمـرة، وحـدُّه: إلتقـا الختـاني وتغييب الحشف . (1) وذهب المالكي إا أنه إن قلم ظفراً واحداً عبثاً أو ترفهاً يجب عليه صدق حفن من طعام، فإن فعل ذلك؛ لإماط الأذى أو الوسخ ففيه فدي ، وإن قلمه لكسَّه فلا شي عليه إذا تأذى منه، وعند الشافعي والحنابل يجب الفدا في تقليم ثلاث أظفار فصاعداً في مجل واحد، ويجب في الظفر والظفرين ما يجب في الشعرتي. ينظر: الحج والعمرة ص142، وغيرها (2) ينظر: لباب المناسك ص367-368، وغها.

عدد الصفحات ٤٩٦

498 ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ الجامع في أحكام الصِّيام والاعتكاف والحج والعمرة شرائط كونه مفسداً: 1. أن يكون الجماع في القُبُل أو الدُّبُر، حتى لو وطئ فيما دونهما، أو لمـ ، أو عانق، أو باا بشهوة فأنزل لم يفسد. 2. أن يكون في الآدمي، فلا يفسد بوط البهيم وإن أنزل 3. أن يكون قبل الوقوف بعرف فلا يفسـد إن كـان بعـده في الحـج، و العمرة قبل أكثر الطَّواف، فلو طاف أكثره ثم جامع لا تفسد عمرته(1). 4. إلتقا الختاني، فلا يفسد قبله 5. أن لا يكون حاطل بي الفرجي بمنع الحرارة، فلو لَـ َّ ذكـرَه بخرقـ وأولجه إن منعت الخرق وصول حرارة الفرج إليه لا يفسد، وإلا فسد. ولا فرق فيه بي العامد والنَّاسي، والطاطع والمكره، واليقظـان والنـاطم، والحج والعمرة، والفرض والنَّفل، والرجل والمرأة، والحرّ والعبد. ولا يجب الافتراق في القضا على الرجل والمرأة إلا إذا تافـا المواقعـ ، فيستحبّ أن يفترقا عند الإحرام (2). (1) وذهب المالكي إا أن المفسد إن حصل قبل تمام سعيها، ولو بشوط فسدت، أما لو وقع بعد تمام السعي فلا تفسد، ومذهب الشافعي والحنابل أنه إذا حصل المفسد قبل التحلل من العمرة فسدت والتحلل بالحلق وهو ركن. ينظر: الحج والعمرة ص152، وغيرها (2) وعند مالك يفارقها إذا ترجا من بيتهما، وعند زفر إذا أحرما، وعند الشافعي إذا بلغا المكان الذي واقعها فيه. ينظر: المدون 1 :459، والمنتقى اح الموطأ 3 :4، والمجموع7 : 396، وأسنى المطالب1 :513، وتحف المحتاج1 :178، واح الوقاي ص265، وغيرها

عدد الصفحات ٤٩٧