المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

الجامع في أحكام الصيام والاعتكاف والحج والعمرة

غير معروف

صفحة ٣٠ من ٣٨

للأستاذ الدكتور صلاح أبو الحاج ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 467 ث- عن أن : (إن رسـول ا تطـب فـأمر مَـن كـان ذبـح قبـل الصلاة أن يعيد ذبحه)(1)، وأمره بذبح الأضحي وإعادّا إذا ذبحت قبـل الصلاة، وكل ذلك دليل الوجوب؛ ولأنَّ إراقـ الـدم قربـ والوجـوب هـو القرب في القربات(2) . الثاني: التطبوع؛ وهو أضحي المسافر، والفقير الذي لم يوجد منـه النَّـذر بالتضحي ، ولا الشا للأضحي ؛ لأنَّ عدام سبب الوجوب واطه(3). ثانياً: شرائط الوجوب 1.الإسلام؛ فلا تجب على الكافر؛لأنهَّـ ا قربـ والكـافر لـي مـن أهـل القرب. 2.الحري ؛ فلا تجب على العبد 3. الإقام ؛ فلا تجب على المسافر; لأنهَّ ا لا تتـأدّى بكـل مـال، ولا في كـل زمان، بل بحيوان مخصوص في وقت مخصوص، والمسافر لا يظفر بـه في كـل مكان في وقت الأضحي ، فلو أوجبنا عليه لاحتاج إا حمله مـع نفسـه، وفيـه من الحرج ما لا تفى، أو احتاج إا ترك السّ فر وفيه ضرر، فدعت الضرّ ورة إا امتناع الوجوب. ولا تشترط الإقام في جميع الوقت حتى لو كان مسـافراً (1) في صحيح مسلم3 :1555، وصحيح البخاري1 :325، وغيرها (2) ينظر: بداطع الصناطع5 :62، وغيرها (3) ينظر: البداطع5 :63، وغيرها

عدد الصفحات ٤٦٦

468 ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ الجامع في أحكام الصِّيام والاعتكاف والحج والعمرة في أول الوقت ثم أقام في آتره تجب عليه، ولو كان مقيماً في أول الوقـت ثـم سافر في آتره لا تجب عليه(1). 4.الغنى؛ لقوله: (مَن وجد سع فلـم يـذبح فـلا يقـربن مصـلأنَّ ا)(2)؛ ولأنَّ ا أوجبناها بمطلق المال، ومن الجـاطز أن يسـتغرق الواجـب جميـع مالـه فيؤدّي إا الحرج فلا بد من اعتبار الغنـى، وهـو نصـاب صـدق الفطـر كـما سبق. وأما البلوغ(3) والعقل فليسا من ااطط الوجوب، فتجب الأضـحي مال الصبي والمجنون إذا كانا موسرين(4) . ثالثاً: وقت الوجوب وهو أيام النَّحر فلا تجب قبل دتول الوقت; لأنَّ الواجبـات المؤقتـ لا تجب قبل أوقاّـا كالصَّـ لاة والصَّـوم ونحوهمـا، وأيـام النَّحـر ثلاثـ : يـوم الأضحى ـ وهو اليوم العاا من ذي الحج ـ، والحادي عش، والثاني عش، وذلك بعد طلوع الفجـر مـن اليـوم الأول إا غـروب الشَّـم مـن الثـاني عش(5). (1) ينظر: اح الوقاي ص819، والهداي4 :70، وغيرها (2) في المستدرك4 :258، وقال: صحيح الإسناد، وسنن الدارقطني4 :285، وسنن ابن ماج 2 :1044، ومسند أحمد2 :321، وغيرها (3) وعند الشافعي يضحي أبوه عنه من مال نفسه لا ماله. ينظر: التنبيه ص58، وغيرها (4) هذا عند أبي حنيف وأبي يوس ،وعند رمد وزفر هما من ااطط ا لوجوب. ينظر: البداطع 5 :64، واح الوقاي ص819، وغيرها (5) ينظر: بداطع الصناطع5 :65، واح الوقاي ص819، وغيرها

عدد الصفحات ٤٦٧

للأستاذ الدكتور صلاح أبو الحاج ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 469 ويعتبر آتر الأيام في الفقر والغنى والولادة والموت، فإذا كـان غنيـاً في أول الأيام فقيراً في آترها لا تجب عليه، وإن كان فقيراً في أول الأيام غنيـاً في آترها تجب عليه، وإن ولد في اليوم الآتر تجب عليه، وإن مات فيه لا تجـب عليه(1). رابعاً: كيفية الوجوب 1. إا تجب في وقتها وجوباً موسعاً ; ومعناه أنها تجب في جمل الوقت غير عي كوجوب الصلاة في وقتها، ففي أي وقت ضحَّى مَن عليه الواجب كان مؤدياً للواجب سوا كان في أول الوقت، أو وسطه، أو آتره كالصلاة. 2. إنه لا يقوم غيرها مقامها حتى لـو تصـدّق بعـي الشَّـاة أو قيمتهـا في الوقت لا يجزيه عن الأضحي ; لأنَّ الوجـوب تعلّـق بالإراقـ ، والأصـل أن الوجوب إذا تعلق بفعل معي أنه لا يقوم غيره مقامه. 3. إنه تجزئ فيها النياب ، فيجـوز للأنَّ سـان أن يضـحّي بنفسـه، أو ينيـب غيره عنه بإذنه؛ لأنهَّ ا قرب تتعلّق بالمال فتجزئ فيها النّياب ؛ ولأنَّ كل أحـد لا يقدر على مبااة الذبح بنفسه تصوصاً النّسا ، فلو لم تجز الاستناب لأدى إا الحرج، وسوا كان المأذون مسلماً أو كتابياً ، حتى لو أمر مسلم كتابياً أن يذبح أضحيته يجزيه؛ لأنَّ الكتابي من أهل الذكاة إلا أنه يكره؛ لأنَّ التضـحي قربـ والكافر لي من أهل القرب لنفسه فتكره إنابته في إقام القرب لغيره. (1) ينظر: الوقاي واحها لصدر الشيع ص819، وغيرها

عدد الصفحات ٤٦٨

470 ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ الجامع في أحكام الصِّيام والاعتكاف والحج والعمرة 4. إنها تقُضىـ إذا فاتـت عـن وقتهـا؛ لأنَّ وجوبهَـا في الوقـت إمـا لحـق العبودي أو لحق شكر النعم أو لتكفير الخطايا; لأنَّ العبادات والقربات إنـما تجب لهذه المعاني، وهذا لا يوجـب الاتتصـاص بوقـت دون وقـت، فكـان الأصل فيها أن تكون واجب في جميع الأوقات، وعلى الدوام بالقدر الممكـن، إلا أن الأدا في السن مرة واحدة في وقت مخصوص أقيم مقام الأدا في جميع السَّ ن تيسيراً على العباد فضلاً من الِلّ  ورحم ، كما أقيم صوم شهر في السَّ ن مقام جميع السَّ ن ، فإذا لم يؤد في الوقت بقي الوجوب في غـيره؛ لقيـام المعنـى الذي له وجبت في الوقت. وكيفي القضا : إنها لا تقضى بالإراق ؛ لأنَّ الإراق لا تعقل قرب ، وإنـما جعلت قرب بالشَّ ع في وقت مخصوص فاقتصر كونهـا قربـ عـلى الوقـت المخصوص فلا تقضى بعد تروج الوقت، فيكون قضـاؤها بالتصـدق بعـي الشَّاة حي أو بالتصدق بقيم الشَّاة ؛ فإن كان أوجب التضحي على نفسه بشاة بعينها فلم يضحها حتى مضت أيام النَّحر يتصدّق بعينها حيّـ ؛ لأنَّ الأصـل في الأموال التقرّب بالتصدّق بها لا بالإتلاف، وهو الإراقـ إلا أنـه نقـل إا الإراق مقيداً في وقت مخصوص حتى يحـلّ تنـاول لحمـه للمالـك والأجنبـي والغني والفقير؛ لكون النَّاس أضياف الِلّ  في هذا الوقت، فإذا مضى الوقت عاد الحكم إا الأصل، وهو التصدق بعي الشَّاة سوا كان موسراً أو معسَّاً (1). (1) ينظر: درر الحكام1 :268-269، وبداطع الصناطع5 :69، والوقاي ص819-820، والهداي 4 :73، وغيرها.

عدد الصفحات ٤٦٩

للأستاذ الدكتور صلاح أبو الحاج ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 471 5. إن وجوب الأضحي نسخ كل دم كان قبلهـا مـن العقيقـ والرجبيـ والعتيرة، وبيان ذلك كالآتي: 1) العقيق : الذبيح التي تـذبح عـن المولـود يـوم أسـبوعه، كانـت في الجاهلي ثم فعلها المسلمون في أول الإسلام فنسخها ذبح الأضحي فمن شا فعل ومن شا لم يفعل، بدليل: أ- عن عليّ ، قال: (رى ذبح الأضاحي كل ذبح كان قبله، وذكـر صوم رمضان والزكاة والغسل من الجناب بمثل ذلك)(1). ب- عن أبي رافع موا رسول الِلّ : (إنَّ الحسن بن عليّ لمَّـا ولـد أرادت أمه فاطم أن تعق عنه بكبشي، فقال: لا تعقـي عنـه، ولكـن احلقـي شـعر رأسه، ثم تصدقي بوزنه من الورق في سبيل الِلّ، ثم ولـد حسـي بعـد ذلـك فصنعت مثل ذلك)(2) . ت- عن إبراهيم النّخعي ورمـد بـن الحنفيـ  :«إن العقيقـ كانـت في الجاهلي فلما جا الإسلام رفضت»(3). ث- عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: (سُ ئل رسول الِلّ  عن (1) في سنن الدارقطني4 :278، وقال التهانوي في إعلا السنن17 :121: حسن (2) في مسند أحمد 6 :392، والمعجم الكب 1 :311،3 :30، وسنن البيهقي الكب 9 : 3041، وغيرها (3) في الآثار1 :238، وغيره

عدد الصفحات ٤٧٠

472 ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ الجامع في أحكام الصِّيام والاعتكاف والحج والعمرة العقيق ، فقال: إنَّ الِلّ لا يحب العقوق، وكأنَّ ه كره الاسم، قالوا: يا رسول الِلّ إنما نسألك عن أحدنا يولد له قال: مَـن أحـب مـنكم أن ينسـك عـن ولـده فليفعل عن الغلام شاتان مكافأتان، وعن الجاري شـاة)، وهـذا ينفـي كـون العقيق سن ; لأنَّ ه  علق العق بالمشيئ ، وهذا أمارة الإباح(1).(2) 2) الرجبي : شاة كانوا يذبحونها في رجب، فأهل البيت يـذبحونالشَّـاة فيأكلون ويطبخون ويطعمون فنسخها ذبح الأضحي . 3) العتيرة: كان الرجل إذا ولدت له الناق أوالشَّاة ذبـح أول ولـد تلـده فأكل وأطعم، فعن أبي هريرة  قال: (لا فرع، ولا عتيرة(3)، والفرع: هو أول النتاج كانوا يذبحونه(4). خامساً: محل الواجب وبيانه فيما يلي: 1. جنسه: وهو أن يكون من الأجناس الثلاث الغنم أو الإبـل أو البقـر، ويدتل في كلّ جن نوعه والذكر والأنثى منه والخصي والفحل؛ لانطـلاق اسم الجن على ذلك، والمعز نوع من الغنم، والجاموس نوع مـن البقـر؛ ولا (1) ينظر: بداطع الصناطع5 :69، وغيرها (2) ومن أراد التو سع في الاستدلال للأحناف في العقيق والرد على تصومهم فليراجع كش الحقيق عن أحكام العقيق المطبوع ضمن إعلا السنن 10 :113-127، وغيرها (3) في صحيح مسلم3 :1564، وصحيح البخاري5 :2083، وغيرها (4) ينظر: اح صحيح مسلم للنووي1 :228، وغيرها

عدد الصفحات ٤٧١

للأستاذ الدكتور صلاح أبو الحاج ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 473 يجوز في الأضاحي شي من الوحش; لأنَّ وجوبها عرف بالشَّ ع، والشَّ ع لم يرد بالإيجاب إلا في المستأن ؛ فإن كان متولداً من الوح، والأنَّ سي فـالعبرة بالأم، فإن كانت أهلي يجوز وإلا فلا حتى إن البقرة الأهلي إذا نزا عليها ثور وح، فولدت ولداً فإنه يجوز أن يضحى به(1). 2. سنه؛ فلا يجوز شي من الإبل والبقر والغنم من الأضـحي إلا الثنـي من كل جن إلا الجذع من الضأن تاص وهو ما أتى عليه أكثر السن ، وهذا إذا كان عظيماً بحيث إنه لو تلط بالثنايا اشتبه على النَّاظر أنَّ ه منهـا، والثنـي: وهو ابن خم في الإبل، وحولي من البقر، وحول من الشَّاة (2()3)، بدليل أ- عن جابر  قال: (لا تـذبحوا إلا مسـن ـ أي الثنـي (4) ـ إلا أن يعسَّ عليكم فتذبحوا جذع من الضَّ أن)(5) . ب- عن أبي هريرة ، قال: (نعم أو نعمت الأضحي الجذع من (1) ينظر: بداطع الصناطع 5 :69، وغيرها (2) هذا عند الحنفي والحنابل ، وعند الشافعي في الأصح أن ثني الضأن ما استكمل سن ، وثني المعز ما استكمل سنتي، وذهب المالكي إا أن الجذع من الضأن من بل سن ودتل في الثاني ولو مجرد دتول، وفسَّّوا الثني من المعز بما بل سن ودتل في الث اني دتولاً بيناً كمس شهر بعد السن . ينظر: الحج والعمرة ص174-175، وغيرها (3) ينظر: اح الوقاي ص820، وغيرها (4) ينظر: إعلا السنن10 :266، وغيرها (5) في صحيح مسلم3 :1555، وصحيح ابن تزيم4 :294، وغيرها

عدد الصفحات ٤٧٢

474 ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ الجامع في أحكام الصِّيام والاعتكاف والحج والعمرة الضَّ أن)(1). ت- عن عاصم بن كليب عن أبيه، قال  :(إن الجذع يوفي مما يـوفي منـه الثَّ ني)(2). والذكر من المعز والضأن أفضل إذا استويا والأنَّ ثى مـن الإبـل والبقـر أفضل إذا استويا(3).  لو نذر هدياً يلزمه ما يجزئ في الأضحي وأدناه شاة وأعلاه بقر أو إبـل إلا أن ينوي بالهدي بعيراً أو بقراً فيلزمه ذلك، وتتص ذبحه بالحرم.  لو نذر جزوراً أو بقراً أو بدن ولم يذكر لفظ: الهدي؛ لزمه مـا ذكـر و تتص ذبحه بالحرم.  لو قال: عليَّ أن أهدي بدن ، فإنه تيرّ بي البعير والبقر  لو قال: جزوراً تعيّ الإبل  لو قالهذه الشَّاة هدي إا بيت الِلّ، أو إا الكعب ، أو مكـ ، أو بكـ ، فإنَّ ه يلزمه. (1) في جامع الترمذي 4 :87، وحسنه، سنن البيهقي ال كبير 9 :271، ومسند أحمد 2 : 444، وغيرها (2) في المستدرك4 :251، وسنن أبي داود3 :96، وسنن النساطي الكبرى3 :57، والمجتبى 7 :219، وسنن ابن ماج2 :1049، وغيرها (3) ينظر: لباب المناسك ص523، وغيرها

عدد الصفحات ٤٧٣

للأستاذ الدكتور صلاح أبو الحاج ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 475  لو قال: إا الحرم، أو المسجد الحرام، أوالصَّفا والمروة لم يلزمه شي .  لو قال: أنا أهدي ولا ني له يلزمه شاة  لو نذر شيئاً ممّا سوى النَّعم: كالثياب والعبد والقدر مما ينقل فإنه يجـوز إهدا قيمته وعينه إا مك . ولا تجوز القيم في هـدي النَّـذر كـما لا تجـوز في غيره من الهدايا.  لو تصدق في غير مك جاز وإن كان مما لا ينتقل كالدار والأرض فإنهـا تتعي القيم (1). 3. قدره؛ فلا يجوزالشَّاة والمعز إلا عن واحد وإن كانت عظيمـ سـمين تساوي شاتي مما يجوز أن يضحي بهما؛ ولا يجوز بعير واحد، ولا بقرة واحدة عن أكثر من سبع ، ويجوز ذلك عن سبع (2) أو أقل مـن ذلـك(3)، فعـن جـابر ، قال: (نحرنا مع رسول ا عام الحديبي البدن عن سبع ، والبقرة عن سبع )(4) . 4. صفته؛ وهو أن يكون سليماً عن العيوب الفاحش(5) كما سيأ (1) ينظر: اللباب والمسلك ص523-524، وغيرها (2) وعند مالك يجوز عن أهل بيت وإن كانوا أكثر من سبع . ينظر: المدون 1 :469، والمنتقى 3 :96، وغيرها (3) ينظر: بداطع الصناطع5 :70، واح الوقاي ص818، وغيرها (4) في صحيح مسلم2 :955، وصحيح ابن تزيم4 :288، وغيرها (5) في بداطع الصناطع5 :71، وغيرها

عدد الصفحات ٤٧٤

476 ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ الجامع في أحكام الصِّيام والاعتكاف والحج والعمرة سادساً: شرائط جواز إقامة الواجب: 1.ني الأضحي لا تجزئ الأضحي بدونها؛ لأنَّ الـذبح قـد يكـون للحـم وقد يكون للقرب والفعل لا يقع قرب بدون الني . 2.أن لا يشارك المضحي فيما يحتمل الشك من لا يريد القرب رأساً، بـأن كان أحدهم كافراً أو مريد للحم فلا تتجزأ؛ لأنَّ البعض لي بقرب ، وهي لا تتجزأ(1)، أما إن كان كلّ منهم يريد القرب كالتضحي والقران فتجوز؛ لاتحـاد المقصود وهو القرب وإن اتتلفت جهاّا(2). 3.أنتكون ني الأضحي مقارن للتضحي ؛ لأنَّ النيـ معتـبرة في الأصـل فلا يسقط اعتبار القران إلا لضرورة كما في باب الصَّـوم ؛ لتعـذر قـران النيـ لوقت الشوع لما فيه من الحرج. 4.إذن صاحب الأضحي بالذبح إما نصاً أو دلال إذا كان الـذابح غـيره، فإن لم يوجد لا يجوز؛ لأنَّ الأصل فيما يعمله الأنَّ سان أن يقـع للعامـل، وإنـما يقع لغيره بإذنه وأمره فإذا لم يوجد لا يقع له. 5. إا لا تجوز قبل دتول الوقت; لأنَّ الوقـت كـما هـو اط الوجـوب فهو اط جواز إقام الواجب كوقت الصلاة، فلا يجـوز لأحـد أن يضـحي قبل طلوع الفجر الثاني من اليوم الأوَّ ل من أيام النَّحر، ويجـوز بعـد طلوعـه (1) ينظر: اح الوقاي ص821، وغيرها (2) ينظر: فتح باب العناي3 :77، وغيرها

عدد الصفحات ٤٧٥

للأستاذ الدكتور صلاح أبو الحاج ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 477 سوا كان من أهل المصر أو من أهل القرى، غير أنَّ للجواز في حق أهل المصر اطاً زاطداً، وهو أن يكون بعد صلاة العيد، لا يجـوز تقـديمها عليـه؛ لقوله : (مَن كان ذبح قبل الصلاة أن يعيد ذبحه(1). 6. سلام المحل عن العيوب الفاحش; فـلا تجـوز العميـا ، ولا العـورا البيّ عورها، والعرجا البيّ عرجها وهي التـي لا تقـدر تم،ـ برجلهـا إا المنسك، والمريض البيّ مرضها، والعجفا التي لا تنقي وهي المهزولـ التـي لا نقي لها وهو المخ، ومقطوع يدها أو رجلها وما ذهب أكثر من ثلث أذنهـا أو ذنبها أو عينهـا أو إليتهـا(2)، ب تـلاف الجـما ـ التـي لا قـرن لهاــ، والخصي، والثَّ ولا ـ المجنون ـ؛ لأنَّ العقل غير مقصود وإنما المقصود اللحم، وإنما يجوز إذا كانت سمين ولم يكن بها ما يمنع الرعـي، وإن كانـت بخـلاف ذلك لا يجزيه(3)، فعن البرا بن العازب  قال( :أربع لا تجزئ: العـورا البي عورها، والمريض البي مرضها، والعرجا البي ظلعها، والكسير التـي لا تنقى)(4) . 7. أن يكون المضَحَّى ملك مَ ن عليه الأضحي ، فإن لم يكـن لا تجـوز؛ لأنَّ التَّ ضحي قرب ولا قرب في الذبح بملك الغير بغير إذنه(5). (1) في صحيح مسلم3 :1555، وصحيح البخاري1 :325، وغيرها (2) ينظر: الوقاي ص820، والجامع الصغير ص473، وغيرها (3) ينظر: حسن الدراي4 :93، ولباب المناسك ص522-523، وغيرها (4 )في الموطأ2 :482، والمجتبى 7 :214، ومسند أحمد4 :284. (5) ينظر: بداطع الصناطع5 :72-77، وغيرها

عدد الصفحات ٤٧٦

478 ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ الجامع في أحكام الصِّيام والاعتكاف والحج والعمرة سابعاً: مستحبات الت ضحية: الأول: قبل الت ضحية: 1. أن يربط الأضحي قبل أيامالنَّحر بأيام لما فيه من الاسـتعداد للقربـ ، وإظهار الرغب فيها، فيكون له فيه أجر وثواب وأن يقلـدها ويجللهـا اعتبـاراً بالهدايا، والجامع أن ذلك يشعر بتعظيمها قـال الِلّ  :{ذَلَـكَ وَمَـنْ يُعَظِّـمْ شَعَاطَرَ الِلََّّ فَإَنهََّا مَنْ تَقْوَى الْقُلُوبَ } (1) . 2. أن يسوقها إا المنسك سوقاً جميلاً لا عنيفاً 3. أن لا يجرها برجلها إا المذبح  لو اشترى شاة للأضحي فيكره أن يحلبها أو يجز صوفها فينتفع به؛ لأنَّ ه عينها للقرب فلا يحل له الأنَّ تفاع بجز من أجزاطها قبل إقام القرب فيها، كـما لا يحل له الانتفاع بلحمها إذا ذبحها قبل وقتها؛ ولأنَّ الحلب والجز يُ وجـب نقصاً فيها وهو ممنوع عن إدتال النَّقص في الأضحي . ويكره له بيعهـا، ولـو باع جاز؛ لأنَّ ه بيع مال مملوك منتفع به مقـدور التسـليم، ويكـره لـه ركوبهـا واستعمالها والحمل عليها، فإن فعل فلا شي عليه إلا أن يكون نقصـها ذلـك فعليه أن يتصدق بنقصانها(2). (1) الحج32. (2) ينظر: بداطع الصناطع5 :77-79، وغيرها

عدد الصفحات ٤٧٧

للأستاذ الدكتور صلاح أبو الحاج ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 479 الثاني: حال الت ضحية: 1. إن المستحب هو الـذبح في الشَّـاة والبقـر والنَّحـر في الإبـل، ويكـره القلب من ذلك، وقطع العروق الأربع كلها، والتذفي في ذلك، وأن يكون الذبح من الحلقوم لا من القفا. 2. إن الأفضل أن يذبح بنفسه إن قدر عليه؛ فعن أن ، قال: (ضحى النَّبي  بكبشي أملحي أقرني، ذبحهما بيده، وسمّى (1) وكبرّ، ووضع رجله على صفاحهما)(2)؛ ولأنَّ ه قرب فمبااّا بنفسه أفضل من توليتها غيره كساطر القربات، وهذا إذا كان الرجل يحسن الذبح ويقدر عليـه، فأمـا إذا لم يحسـن فتوليته غيره فيه أوا. 3. أن يكون الذابح حال الذبح متوجهاً إا القبل . 4. أن يحضر الذبح؛ فعن عمـران بـن حصـي ، قـال: (يـا فاطمـ قومي إا أضحيتك فاشهداا، فإنه يغفر لك ثم أول قطرة تقطر من دمها كل ذنب عملتيه)(3). (1) أوجب الحنفي والمالكي والحنابل التسمي عند الذبح، فلو تركها عامداً لم تحل ذبيحته، وإن تركها ناسياً حلت؛ لقوله  :{وَ تَأْك ل وا مِِ ا لََْ ي ذْكَرِ اسْم اللَّ ِ عَلَيْه }[ الآي121] وذهب الشافعي إا أنَّ التّ سمي سن ، فلو تركها عامداً أو ناسياً حلت ذبيحته. ينظر: الحج والعمرة ص179، وغيرها (2) في صحيح مسلم3 :1556، وصحيح البخاري4 :2114، وغيرها (3) فيالمستدرك4 :247، وصححه، وسنن سعيد بن منصور2 :259، ومسند الربيع1 : 183، وغيرها

عدد الصفحات ٤٧٨

480 ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ الجامع في أحكام الصِّيام والاعتكاف والحج والعمرة 5. أن يكون أسمنها وأحسنها وأعظمها؛لأنهَّ ا مطي الآترة. 6. إن وقت التّ ضحي أيام النَّحر الثَّ لاث (1)؛ واليـوم الأول أفضـلها؛ لأنَّـه مســارع إا الخــير، قــال  :{أُولَئَــكَ يُسَــارَعُ ونَ فيَ الخَْــيرَْاتَ وَهُــمْ لهََــا سَابَقُونَ }(2)، وقال :{وَسَارَعُوا إَاَ مَغْفَـرَةٍ مَـنْ رَبِّكُـمْ } (3): أي إا سـبب المغفرة، والمستحب أن تكون بالنَّهار ويكره أن تكون بالليل؛ لاحتمال الغلـط في المذبح أو في الشَّاة في أنها لـه أو لغـيره في ظلمـ الليـل(4)، وأفضـل وقـت التَّ ضحي ؛ لأهل السَّ واد ما بعد طلوع الشَّم ؛ لأنَّ عنـده يتكامـل آثـار أول النَّهار(5). 7. أن تكون آل الذبح حادة 8. إن التَّ صدق باللحم تطوع، ويُ ندب التَّ صدق بثلثها فيقسم اللحم وزناً لا جزافاً إلا إذا ضُمّ معه من أكارعه أو جلده (6)، وله أن يـدتر الكـل لنفسـه فوق ثلاث أيام؛ لأنَّ النهي عن ذلك كان في ابتدا الإسلام، ثـم نسـخ بقولـه (1) وعند الشافعي تجوز في أربع أيام. ينظر: النكت ص216، وغيرها (2) المؤمنون61. (3) آل عمران: من الآي133. (4) ينظر: الهداي4 :73، وغيرها (5) وعند مالك والشافعي لا تجوز بعد ا لصلاة قبل نحر الإمام. ينظر: المدون 1 :481، والنكت ص214، وغيرها (6) ينظر: الوقاي ص818، وغيرها

عدد الصفحات ٤٧٩

للأستاذ الدكتور صلاح أبو الحاج ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 481 : (نهيتكم عن لحوم الأضاحي فوق ثلاث فأمسكوا ما بدا لكـم(1)، إلا إن إطعامها والتصدق أفضل إلا أن يكون الرجل ذا عيال، وغير موسع الحـال، فإن الأفضل له حينئذ أن يدعه لعياله ويوسع به عليهم; لأنَّ حاجته وحاجـ عياله مقدم على حاج غيره(2)، قال: (ابدأ بنفسك فتصـدق عليهـا، فـإن فضل شي فلأهلك، فإن فضل عن أهلك شي فلذي قرابتـك، فـإن فضـل عن ذي قرابتك شي فهكذا وهكذا يقول فبـي يـديك وعـن يمينـك وعـن شمالُ ك)(3). 9. إنه لا يحل له بيع جلدها وشحمها ولحمها وأطرافها ورأسها وصوفها وشعرها ووبرها ولبنها الذي يحلبه منها بعد ذبحها ب، لا يمكـن الأنَّ تفـاع به إلا باستهلاك عينه من الدّ راهم والدّ نانير والمأكولات والمشوبات، ولا أن يعطي أجر الجزار والذابح منهـا، ولـه أن يبيـع هـذه الأشـيا بـما يمكـن الانتفاع به مع بقا عينه من متاع البيت كالجراب والمنخل; لأنَّ البدل الـذي يمكن الانتفاع به مع بقا عينه يقوم مقام المبـدل، فكـان المبـدل قـاطماً معنـى فكان الانتفاع به كالانتفاع بعي الجلد بخلاف البيع بالدّ راهم والدّ نانير؛ لأنَّ (1) في صحيح مسلم3 :1563، وصحيح ابن حبان12 :212، وغيرها (2) ينظر: بداطع الصناطع 5 :80-81، واح الوقاي ص 819،821، وذتيرة العقبى ص574، وغيرها (3) في صحيح مسل م 2 :692، وصحيح ابن حبان 8 :128، والمسند المستخرج 3 :80، وغيرها.

عدد الصفحات ٤٨٠

482 ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ الجامع في أحكام الصِّيام والاعتكاف والحج والعمرة ذلك مما لا يمكن الانتفاع به مع بقا عينه، فلا يقوم مقـام الجلـد فـلا يكـون الجلد قاطماً معنى. بدليل: أ- عن أبي هريرة ، قال: (مَن باع جلد أضحيته فلا أضحي له(1). ب- عن عليّ ، قـال: (أمـرني رسـول ا أن أقـوم عـلى بدنـ ، وأن أتصدق بلحمها وجلودها وأجلتها، وأن لا أعطى الجزار منهـا، قـال: نحـن نعطيه من عندنا)(2). ت- إنهّ ا من ضياف الِلّ  التي أضاف بها عباده، ولي للضي أن يبيـع من طعام الضياف شيئاً، فإن باع شيئاً مـن ذلـك نفـذ، ويتصـدق بثمنـه؛ لأنَّ القرب ذهبت عنه فيتصدق به؛ ولأنَّ ه استفاده بسبب رظور، وهـو البيـع فـلا تلو عن تبث فكان سبيله التَّ صدق(3). * * * (1) في المستدرك2 :422، وصححه، وسنن البيهقي الكب9 :294، وغيرها (2) في صحيح مسلم2 :954، وصحيح البخاري2 :613، وغيرها (3) ينظر: الوقاي واحها لصدر الشيع ص819،821، وبداطع الصناطع5 :81، ومجمع الأنهَّر 2 :521، وغيرها

عدد الصفحات ٤٨١