المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

الجامع في أحكام الصيام والاعتكاف والحج والعمرة

غير معروف

صفحة ٢٩ من ٣٨

للأستاذ الدكتور صلاح أبو الحاج ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 451 1.عن ابن عباس قال: (جا ت امرأة من تثعم، فقالت: يا رسول ا إن فريض الِلّ على عباده في الحج، أدركت أبي شيخاً كبيراً لا يستطيع أن يثبت على الراحل ، أفأحج عنه؟ قال: نعم)(1). 2.عن ابن عباس: (أن امرأة من جهين جا ت إاالنَّبـي ، فقالـت إن أمّي نذرت أن تحجّ، فلم تحج حتى ماتت أفأحج عنها؟ قال: نعم، حجـي عنها، أرأيت لو كان على أمّك دين، أكنت قاضـيته، اقضـوا الِلّ، فـالِلّ أحـقّ بالوفا )(2). أولاً: شرائط الإحجاج عن حجة الإسلام 1.وجوب الحج؛ فلو أحجَّ فقيرٌ غيرَه ممّن لم يجب عليه الحجّ عن الفـرض لم يجز حج غيره عن فرضه، وإن وجب بعد ذلك؛ لأنَّ النّي السَّ ابق لا تجـزئ عن وجوب العبادة اللاحق . 2.العجز المستدام من وقت الإحجاج إا وقت الموت؛ فلو أحج المعذور كان أمره موقوفاً إن استمرّ عذره إا الموت جاز، وإن زال عذره وجب عليـه الأدا بنفسه، وظهرت نفلي الأول. 3.وجود العذر قبل الإحجاج؛ فلو أحج صحيح ثم عجز لم يجزطه (1) في صحيح مسلم2 :973، وسنن البيهقي الكب4 :329، ومسند الشافعي ص108، وغيرها. (2) في صحيح البخاري2 :656، وصحيح مسلم2 :805، وغيرها

عدد الصفحات ٤٥٠

452 ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ الجامع في أحكام الصِّيام والاعتكاف والحج والعمرة 4.الأمر بالحج؛ فلا يجوز حجّ غيره عنه بغير أمره إن أوصى بالحج، وإن يوص به فتبرّع عنه الوارث فحجّ عنه بنفسه أو أحج غيره جاز (1). 5. عدم اشتراط الأجرة؛ فلو استأجر رجلاً بأن قال له: استأجرتك عـ أن تحجّ عنّي بكذا لا يجوز حجه عنه، وإن قال: أمرتك أن تحجّ عنّي من غـير ذكر الإجارة جاز(2). 6. أن يحج بمال المحجوج عنه؛ فإن تبرّع الحاجّ عنه بمال نفسه لم يجـ ز وإن أنفق أكثر النفق من مال الآمر، والأقل من ماله يجوز(3).  لو أنفق الحاج الكل أو الأكثر من مال نفسه إن كان في المال المدفوع إليه وفا لحجه يرجع به فيه ويجزطه، وإن لم يكن فيه وفا بالنفق ، فالحكم للأكثـر فإن كان الأكثر من مال الميت جاز، وإلا فلا يجوز. (1) وعند المالكي يشترط أن يأمر الأصيل بالحج عنه، وأما الميت فلا بد من وصيته. وعند الشافعي والحنبلي من مات وعليه حج وجب الإحجاج عنه من تركته سوا أوصى به أم لا كما تقضى منها ديونه. ينظر: الحج والعمرة ص31، وغيرها (2) وهذا أيضاً هو الأشهر عند أحمد، وذهب الشافعي إا جواز الاستئجار على الحج الفرض أو النَّفل، وبه أتذ المالكي مراعاة لخلاف الشافعي في جواز النياب في الحج النَّفل. ينظر: الحج والعمرة ص33، وغيره (3) وأجاز الشافعي والحنابل أن يتبرّعبالحج عن الغير مطلقاً كما يجوز أن يتبرع بقضا دينه من أي شخص كان وتبرأ ذمته، وأما المالكي فالأمر عندهم تابع للوصي أو لتبرع الناطب، لا لإسقاط الفريض عن الميت. ينظر: الحج والعمرة ص31-32، وغيرها

عدد الصفحات ٤٥١

للأستاذ الدكتور صلاح أبو الحاج ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 453  لو حجّ عنه ابنه من ماله ليرجع في الترك جاز إن أوصى بأن يحج عنه.  لو حجّ لا ليرجع بما أنفق من مال لم يجز وإن أمره الميت أن يحجّ عنه من ماله بغير رجوعه.  لو تلط النفق َ بمال نفسه يضمن النَّ فق المخلوط وإن حج وأنفـق مـن مال نفسه جاز حجه عنه، وبرئ من الضَّ مان.  لواتجر بمال الميت من غير تلط بمال نفسه وربح فيه يجزطه الحج . 7. أن يحجّ راكباً إن اتسع المال؛ فلو حجّ ماشياً ولو بـأمره بـالحج المطلـق يضمن النفق ، وإن ضاقت النفق عن الركوب فحجّ عنه ماشياً جاز. 8. أن يحج عنه من وطنه إن اتسع الثلث؛ وإن لم يتسع يحجّ عنه من حيث يبل وإن لم يمكن من مكـان بطلـت الوصـي ، ومَـن تـرجَ حاجـاً فـمات في الطريق وأوصى أن يحجّ عنه يحجّ عنه من وطنه (1) . 9. الني ؛ وهي أن يقول: أحرمت عن فلأنَّ ، ولبيك عن فلأنَّ ، وإن شـا اكتفى بنيّ القلب، ولو نسي اسمه ونـوى أن يكـون الحـج عـن الآمـر وإن لم يعينه يصح، ولو أحرم مبهماً فله أن يعينه لمـن شـا مـن نفسـه أو غـيره قبـل الشُّ وع في الأفعال. (1) هذا عند الحنفي والمالكي ، وعند الشافعي والحنبلي يعت اتساع جميع مال الميت؛ لأنَّه دين واجب؛ لكن عند الشافعي يجب قضا الحج عنه من الميقات، وقال الحنابل : يجب أن ينوب عنه من بلده. ينظر: الحج والعمرة ص32، وغيرها

عدد الصفحات ٤٥٢

454 ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ الجامع في أحكام الصِّيام والاعتكاف والحج والعمرة 10. أن يحرم من الميقات؛ فلو اعتمر وقد أمره بالحج، ثم حـج مـن عامـه من مك لا يجوز ويضمن؛ لأنَّ يشترط لمن حج عن غـيره أن يحـرم عنـه مـن الميقات، فلو تجاوز المأمور بلا إحرام يجب عليه أن يعـود إا الميقـات فيحـرم منه، فإن لم يعد بل أحرم من داتل الميقات أو من مك فقد فسد حج المأمور؛ لأنَّ المأمور به حج ميقاتي ، وهو قد أتى بحج مكيـ ، فهـو مخـال ضـامن للنفق (1). 11. أن يحج المأمور بنفسه؛ فلو مرض المأمور فدفع المـال إا غـيره فحـج عن الميت لا يقع عن الميت، وإن أذن له بذلك جاز(2). 12. أن لا يفسد حجه؛ فلو أفسده لم يقـع عنـه وإن قضـاه؛لأنَّ الحـج في السن الثاني يقع عن نفسه لا عن الميت؛ لأنَّ ه لما تـال صـار كـأن الإحـرام الأول كان عن نفسه. 13. عدم المخالف ؛ ومن فروعه  لو أمره بالإفراد فقرن أو تمتـع ولـو للميـت لم يقـع حجـه عـن الآمـر ويضمن النَّفق (3). (1) ينظر: بيان فعل الخير ص34، وغيرها (2) هذا الشط نص عليه الحنفي والمالكي والشافعي . ينظر: اج والعمرة ص32، وغيرها (3) إن أمره بالإفراد فقرن عن الآمر فهو مخال ضامن للنفقات عند أبي حنيف ، وعندهما يجوز ذلك عن الآمر لم يقع حجه ويضمن اتفاقاً عند أطم الحنفي والشافعي ، أما إذا أمره بالإفراد فقرن عن الآمر فيقع ذلك عن الآمر عند الشافعي والصاحبي استحساناً، ولا يقع

عدد الصفحات ٤٥٣

للأستاذ الدكتور صلاح أبو الحاج ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 455  لو أمره رجلأنَّ أحدهما بحجّ وآتر بعمرة وأذنا له بالجمع جـاز،وإلا فلا يجوز.  لو أمره بالعمرة فاعتمر، ثم حج عن نفسـه أو أمـره بـالحج ثـم اعتمـر لنفسه جاز إلا أن نفق إقامته للحج أو العمرة لنفسه في ماله، فـإذا فـرغ منـه عادت في مال الميت.  لو أمره بالعمرة فحج عنه ثم اعتمر لنفسه أو حج عن نفسه ثـم اعتمـر له، أو أمره بالحج فاعتمر له أو لنفسه ثم حج له أو لغيره لم يجز في جميع ذلك. 14. أن يحرم بحج واحدة، فلو أهل بحجّتي إحداهما عن نفسه والأترى عن الآمر لم يجز، فلو رفض التي عن نفسه جاز. 15. أن يفرد الإهلال لواحد؛ فلو أمره رجلأنَّ فأهلّ عنهما ضَمَنَ لهما وإن عيَّ أحدهما وقع له، وإن لم يعيّ أحدهما فله أن يعيّ أاما شا ما لم يشـع في الأعمال وبعد الشُّ وع لم يجز، ولو أهلّ عن أبويه بلا أمر فله أن يعيّ أاما شا ما لم يشع في الأعمال وبعد الشوع لم يجز. 16. إسلام الآمر والمأمور؛ فلا يصحّ من المسلم للكافر ولا عكسه. 17. عقل الآمر والمأمور؛ فلا يصح من المجنون لغـيره ولا يصـح لأجـل المجنون من العاقل. عن الآمر والناطب مخال ضامن للنفقات عند أبي حنيف . ينظر: الحج والعمرة ص 32، وغيرها.

عدد الصفحات ٤٥٤

456 ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ الجامع في أحكام الصِّيام والاعتكاف والحج والعمرة 18. تمييز المأمور؛ فلا يصحّ إحجاج صبي غير مميّـز، ولا يصـحّ إحجـاج المراهق. 19. عدم الفوات؛ فلو فاته الحج لم يجز، وإن فاته لتقصير منه ضَمَن، فـإن حجّ من مال نفس ه جاز، وإن فاته ب ف سماوي لم يضمن ويستأن الحـج عـن الميت لكن نفقته في رجوعه من ماله تاص . 20. أن يحجّ الذي عيّنه؛ بأن قال: يحج عنّي ف لأنَّ ولا يحجّ غيره فإن مـات فلأنَّ لم يجز حج غيره، ولو لم يصرح بالمنع بأن قـال: يحـجّ عنّـي فـ لأنَّ فـمات فلأنَّ فأحجوا عنه غيره جاز(1). ثانياً: شرائط الإحجاجالن فل: 1. الإسلام 2. العقل 3. التمييز 4. الني ولو بعد أدا الأعمال إن أبهم الني 5. عدم الاستئجار ولا يشترط لجواز الإحجاج أن يكون الحاج المأمور قد حج عن نفسه (1) ينظر: لباب المناسك والمسلك المتقسط ص477-496، واح الوقاي ص276، ودرر الحكام 1 :260، وفتح باب العناي1 :735، ورد المحتار2 :247، وغيرها

عدد الصفحات ٤٥٥

للأستاذ الدكتور صلاح أبو الحاج ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 457 فيجوز حج الصرَُّورة ـ وهو الذي لم يحج عن نفسه ـ إلا أن الأفضل أن يكون قد حج عن نفسه(1). والأفضل إحجاج الحرّ العالم بالمناسك، ولو أحج رجلاً يحج ثـم يقـيم بمك جاز والأفضل أن يعود إليه.  لو أمره أن يحج هذه السن فلم يحج وحج من قابل جاز  لو أوصى أن يحج عنه ولم يزد على ذلك كان للوه أن يحـج بنفسـه إ أن يكون وارثاً أو دفعه إا وارث ليحج عنه فإنه لا يجوز إلا أن تجيـز الورثـ وهم كبار.  لو قال للوه ادفع المال لمن يحج عني لم يجز له أن يحج بنفسه مطلقاً  لو أوصى بأن يحج عنه، يحج عنه من ثلث ماله، وإن قال: حجـوا عنـي بثلث ما وثلثه يبل حججاً، فإن صرح بحج واحدة، فإنه يحج عنـه حجـ واحدة وما فضل عنها يرد إا الورث ، وإن لم يصرح بحج واحدة، حُجّ عنـه حججاً.  لو قال حجوا عني بعشة آلاف، فإن الوه بالخيار إن شا أحجّ عنـه الحجج في سن واحدة وهو الأفضل، وإن شا أحجّ عنه في كل سن حج . (1) وذهب الشافعي والحنبلي إا أنه يشترط لإجرا الحج عن الغير أن يكون من يحج عن الغير قد حج حج الإسلام. ينظر: الحج والعمرة ص32، وغيره

عدد الصفحات ٤٥٦

458 ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ الجامع في أحكام الصِّيام والاعتكاف والحج والعمرة  لو قاسم الوه الورث ، وعزل قدر نفق الحج، فهلـك المعـزول في يـد الوه، أو في يد الحاج، بطلت القسم ، ولا تبطل الوصي ويحجّ له من ثلـث الباقي حتى يحصل الحج أو يفنى المال(1). ثالثاً: النفقة:  إا ما يحتاج إليـه مـن: طعـام، وإدام، وااب، وثيـاب في الطريـق، ومركوب، وثوبي إحرام، واستئجار منزل، ورمـل، وقربـ ، وإداوة، وسـاطر الآلات، والادهان، وما يغسل به ثيابه، وأجرة الحارس، والحلاق، ودتـول الحمام، كل ذلك بالمعروف.  إن للمأمور أن تلط دراهم النفق مع الرفق ، ويودع المال للمحافظ ، ولا يدعو إا طعامه، ولا يتصدق، ولا يقرض، ولا يشتري ما لوضو ، ولا لغسل الجناب ، بل يتيمّم، ولا يحتجم، ولا يت داوى وقيل: له أن يفعل كـل مـا يفعله الحاج، وإن وسع عليه الآمر الأمر فله أن يفعل ذلك.  إنه ينفق في طريقه مقدار ما لا سرف فيه ولا تقتير ذاهباً وجاطياً إا بلد الميت، وما فضل من النفق من الزاد والأمتع بعد رجوعه يرده على الورث أو الوه إلا أن يتبرع الورث أو أوصى له الميت، فيكون له، ولـو اط المـأمور أن يكون الفاضل له فالشط باطل، ويجب الرد للورث . (1) ينظر: اللباب مع المسلك ص 496-501، ورد المحتار 2 :276، واح الوقاي ص276.

عدد الصفحات ٤٥٧

للأستاذ الدكتور صلاح أبو الحاج ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 459  إن جميع الدما المتعلق بالحج والإحرام على المـأمور إلا دم الإحصـار تاصّ ، فإنَّ ه في مال الآمر حتى لو أمره بالقران أو التمتع فالدم عـلى المـأمور، فإذا أحصر يبعث الوه الهدي من مال الميت؛ ليحلّ به، ويرد مـا بقـي مـن النَّفق ؛ ليحج من حيث بل (1). * * * (1) ينظر: لباب المناسك ص501-506، وغيرها

عدد الصفحات ٤٥٨

460 ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ الجامع في أحكام الصِّيام والاعتكاف والحج والعمرة

عدد الصفحات ٤٥٩

للأستاذ الدكتور صلاح أبو الحاج ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 461 المبحث الخامس ع الهدايا والض حايا المطلب الأو ل: الهدايا: تمهيد: الهَدْي: ما ادى إا الحرم من حيوان وغـيره، والمـراد بالهـدي هنـا مـ ا ادى من الإبل والبقر والغنم(1). وكلُّ دم يجب في الحج والعمرة فأدنـاه شـاة إلا بـالجماع في الحـج بعـد الوقوف بعرف وطواف الزيارة جنباً، وحكم البقر حكم الإبل في هذا الباب. أولاً: أنواع الهدي: 1.هدي شكر؛وهو هدي المتعـ ، والقـران، والتّ طـوع، وكـل دم وجـب شكراً، فلصاحبه أن يأكل منه(2)، ويُؤكل الأغنيا والفقرا ، ولا يجب التّصدّق (1) ينظر: الحج والعمرة ص168، وغيرها (2) أجاز له الأكل منه الحنفي والمالكي والحنابل ، وقال الشافعي : إنه دم جبران ع الصحيح في مذهبهم فلا يجوز له الأكل منه، بل يجب التصدق بجميعه. ينظر: الحج والعمرة ص170، وغيرها

عدد الصفحات ٤٦٠

462 ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ الجامع في أحكام الصِّيام والاعتكاف والحج والعمرة به، بل يستحب أن يتصدّق بثلثه، ويُطعم ثلثه، وادي ثلثه، أو يدتره، ولو لم يتصدق ب، جاز وكره. ويسقط بمجرد الذبح حتى لـو سرق أو اسـتهلكه بنفسه بعد الذبح لم يلزمه شي . 2.هدي جبر؛ وهو ساطر الدما الواجب ، ما عـدا هـذه الثلاثـ السـابق ، وكلّ دم وجب جبراً لا يجوز له الأكل منه (1)، ولا للأغنيا ، ويجـب التصـدّق بجميعه حتى لو استهلكه بعد الذبح لزمه قيمته، ولـو سرق لا يلزمـه شي ، وهو كدم اللب ، والطيب، والحلق، وقلم الأظفار، وقتل الصـيد، والجـماع، والطَّواف بـلا طهـارة، وتـرك شي منـه، أو السَّـعي ، أو الرمـي، أو امتـداد الوقوف، أو وقوف مزدلف ، والإحصار، والـرفض، وقطـع أشـجار الحـرم، وكل هدي لا يجوز له الأكل منه لا يجوز له الأنَّ تفاع بجلده، ولا ب،ـ آتـر منه. وكل واحد من الإبل والبقر يجوز عن سبع دما ، فلو شارك فيه سـبع نفر قد وجب الدما عليهم جاز، سوا اتحد جن مـا وجـب مـن دم متعـ وإحصار وجزا صيد أو لم يتحد.  لو اشترى بدن لمتع مثلاً، وأوجبها لنفسه، فإنه لا يسعه أن يشارك فيها أحد، ولي له بيعها بعدما أوجب، وإن نوى ابتدا الشَّ ك جاز. (1) وقال مالك: يجوز الأكل من كل الهدي الواجب إلا جزا الصيدونذر المساكي ونسك الأذى. ينظر: الحج والعمرة ص170، وغيرها

عدد الصفحات ٤٦١

للأستاذ الدكتور صلاح أبو الحاج ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 463  لو ولدت بدن الهدي ذبح ولدها معها، ولو باع الولد فعليه قيمته، وإن اشترى بقيمته هدياً فحسن، وإن تصدق به فحسن.  لو غلط رجلأنَّ فذبح كلٌّ هدي صاحبه أجزأهما، ويأتذ كلٌّ هديه من صاحبه(1).  لو باع شيئاً من لحوم الهدايا ضَمَن قيمتَه للفقـرا ، ولـو أعطـى الجـزار أجرة منه غرمه بأن يتصدق بقيمته، وإن اط أجرة الجزار منه لم يجز مذبوح عن الهدي؛ لأنَّ ه إذا اط إعطا ه منه يبقى ايكاً لـه فيـه، فـلا يجـوز الكـل لقصد اللحم.  لو هلك هدي التطوع قبل وصوله الحـرم لا يجـوز الأكـل منـه لـه و للأغنيا ، وإن أكل ضمن ما أكل(2). ثانياً: سوق الهدي 1. إن ساق بدن واجب أو تطوع لا يحل له الأنَّ تفاع بظهرهـا وصـوفها ووبرها ولبنها، وإن اضطر إا الرّ كوب ضَمَن ما نقص بركوبه أو حمل متاعه، وتصدق به على الفقرا دون الأغنيا ، وينضح ضرعها بالمـا البـارد لينقطـع لبنها إن قرب ذبحها، وإلا حلبها وتصدق به، وإن صرفه لنفسه ضَمَن قيمتَه. 2. إن عطب الهدي في الطريق، فلها حالأنَّ : (1) ينظر: اح الوقاي ص822، وغيرها (2) ينظر: لباب المناسك والمسلك ص518-521، وغيرها

عدد الصفحات ٤٦٢

464 ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ الجامع في أحكام الصِّيام والاعتكاف والحج والعمرة 1) إن كان تطوعاً نحـرَه وصـب قلادّـا بـدمها وضرب بهـا صـفح سنامها؛ ليأكل منه الفقرا دون الأغنيا ، ولي عليه غيره، ولم يأكل منه هـو ولا غيره من الأغنيا ، فإن أكل أو أطعم غنياً ضَمَن. 2) إن كانت البدن واجب ، فعليه أن يقيمَ غيرَها مقامَها، وصنع بـالأول ما شا . 3.إن أصاب الهدي عيب كثير فعليه أن يقيمَ غيره مقامه. 4.إن ضل هديه فاشترى غيرَه فقلّده، ثم وجد الأول نحـرَ أاـما شـا ، فلو باع الأول وذبح الثَّ اني، أو بالعك أجزأه، والأفضل نحرهما، ولو نحـر الثَّ اني وكان الأول أكثر قيم تصدق بالفضل. 5.إن ساق هدياً وقلّدها لا ينوي بها الهدي، فهو هدي، ويستحب لكلّ مَن قصدَ مكّ بنسك أن ادي هدياً (1). وبقي أحكام الهدايا من بيان اوطها وصفاّا وغيرها تتفق مع الأضحي فسيأتي الكلام فيها معها. (1) ينظر: اللباب ص521-522، وغيرها

عدد الصفحات ٤٦٣

للأستاذ الدكتور صلاح أبو الحاج ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 465 المطلب الثاني: الأضحية: وتفصيل أحكامها فيما يلي: أولاً: أنواع الت ضحية: الأول: واجب، وهو أنواع: 1. ماب على الغني والفقير، وهـي المنـذور بـه; بـأن قـال: لِلّ عـلي أن أضحي شاة، أو بدن ، أو هذه الشَّاة ، أو هـذه البدنـ ، أو قـال: جعلـت هـذه الشَّاة ضحي أو أضحي ، وهو غني أو فقير; لأنَّ هذه قرب لِلّ  من جنسـها إيجاب، وهو هـدي المتعـ والقـران والإحصـار، والوجـوب بسـبب النَّـذر يستوي فيه الفقير والغني(1). 2. ما يجب على الفقير دون الغني، كما إذا كان المشتري فقيراً، بأن اشترى فقير شاة ينوي أن يضحي بها؛ لأنَّ الشِّ ا للأضـحي ممـن لا أضـحي عليـه يجري مجرى الإيجاب، وهو النَّذر بالتَّ ضحي عرفاً ; لأنَّ ه إذا اشترى الأضـحي مع فقره، فالظَّ اهر أنه يضحي فيصير كأنه قال: جعلت هذه الشَّاة أضحي . 3. ما يجب ع الغني دون الفقير، وهو ما يجب عليه في أيام النَّحر(2) (1) وهدي وأضحي النَّذر لا يجوز له الأكل منهما باتفاق الأطم الأربع ، ولو كان الناذر فقيراً، بل المنذورة سبيلها التصدق، فلو أكل فعليه قيم ما أكل. ينظر: الحج والعمرة ص171، وغيرها (2) وروي عن أبي يوس أنها لا تجب ، وبه أتذ الشافعي. ينظر: النكت ص211، والبداطع 5 :62، واح الوقاي ص818، وغيرها

عدد الصفحات ٤٦٤

466 ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ الجامع في أحكام الصِّيام والاعتكاف والحج والعمرة شكراً لنعم الحياة وإحيا لميراث الخليل  حي أمره ا بذبح الكبش في هذه الأيام فدا عن ولده، ومطي على الصراط، ومغفرة للذنوب، وتكفيراً للخطايا(1)، بدليل أ- قوله  :{فَصَلِّ لَرَبِّكَ وَانْحَرْ }(2)، قيـل في تفسـيرها: صـل صـلاة العيد وانحر البدن بعدها، ومطلق الأمـر للوجـوب في حـق العمـل، ومتـى وجب على النَّبي  يجب على الأم ؛لأنَّ ه قدوة للأم (3). ب- عن زيد بن أرقم ، قال: (قلنا: يا رسول الِلّ ما هـذه الأضـاحي؟ قال: سن أبيكم إبراهيم . قال: قلنـا: فـما لنـا منهـا. قـال: بكـل شـعرة حسن ...)(4). ت- عن أبي هريرة ، قال: (مَن كان له مال فلـم يضـحّ فـلا يقـربن مصلأنَّ ا، وقال مرة: مَن وجد سع فلم يذبح فلا يقربن مصلأنَّ ا)(5)، وهذا ترج مخرج الوعيد على ترك الأضحي ، ولا وعيد إلا بترك الواجب(6). (1) ينظر: بداطع الصناطع5 :62، واح الوقاي ص818، وغيرها (2) الكوثر2. (3) ينظر: بداطع الصناطع5 :62، وغيرها (4) في المستدرك2 :422، وقال: صحيح الإسناد، وسنن البيهقي الكب9 :261، وسنن ابن ماج 2 :1045، وغيرها (5) في المستدرك4 :258، وقال: صحيح الإسناد، وسنن الدارقطني4 :285، وسنن ابن ماج 2 :1044، ومسند أحمد2 :321، وغيرها (6) ينظر: بداطع الصناطع5 :62، وغيرها

عدد الصفحات ٤٦٥