للأستاذ الدكتور صلاح أبو الحاج ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 435 تنبيه كل مَن عرض له أحد هذه الوجـوه بعـد الإحـرام قبـل الوقـوف بعرف ، فهو رصر. كل مَن عرض له أحد هذه الوجوه بعد الإحرام بعد الوقـوف بعرفـ فإنه لا يكون رصراً ، وله الصور التالي : 1.أنه يبقى ررماً في حقّ كلّ شي إن لم يحلق. 2.إن حلق فهو ررمٌ في حقِّ النسا لا غير إا أن يطـوف للزيـارة، فـإن منع عن الطَّواف حتى مضت أيام النَّحر فعليه أربعـ دمـا ؛ لـترك الوقـوف بمزدلف ، والرَّ مي، وتأتير الطَّواف، وتأتير الحلق، ودم تام لو حلـق في الحل، وسادس لو كان قارناً أو متمتعاً؛ لفوات الترتيـب، وعليـه أن يطـوف للزِّ يارة والصَّ دَ ر. إنه يتحقق الإحصار بمنعه عن الوقـوف والطَّـواف في الحـرم كـما في الحلّ. إن مَن أفسد حجه بالجماع إذا أحصر فهو كالذي لم يفسده في وجـوب إتيان باقي الواجبات واجتناب ساطر المحظـورات، وعليـه دم للفسـاد، ودم للحصر، والقضا (1). (1) ينظر: اللباب مع المسلك المتقسط ص456-457، وغيرها
عدد الصفحات ٤٣٤436 ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ الجامع في أحكام الصِّيام والاعتكاف والحج والعمرة رابعاً: بعث الهدي: إن أحصر المحرم بحج أو عمرة وأراد التّحلّل يجب عليـه أن يبعـثَ بالهدي، وهو شاة وما فوقها ، وتجوز البدن عن سبع ، أو يبعث ثمن الهدي؛ ليشتري به الهدي ويأمر أحداً بذلك، فيذبح عنه في الحرم(1). إنه إنّما يجب على المحصر بعث الهدي إذا أراد التحلل به، أما إذا صـبر حتى يرتفع المانع فيتحلل بأفعال الحج أو العمـرة، فـلا يجـب عليـه الهـدي، ويكون التحلل من الحج حقيق أو حكماً بأعمال فاطت الحـج إذا كـان ررمـاً بالحج. إن بعث الهدي فلي عليه أن يقيم بمكانه حتى يذبح، بل له أن يرجع إا أهله أو حيث شا . إن عجز المحصر عن الهدي بأن لم يجده أو لم يجد ثمنـه، أو مَـن يبعـث بيده بقي ررماً حتى يجده، فيتحلـل بـه، أو يـذهب إا مكّـ فيحـل بأفعـال العمرة كالفاطت، ولا يجزئ عن الهدي بدل، لا صوم، ولا صدق . لو كان المحصر قارناً يبعث بهديي وإن لم يبيّ أاما للحج وأاما للعمرة لم يضرّه. (1) وذهب الشافعي والحنابل إا أنه يذبحها في موضع إحصاره، ولا حاج إا أن يبعثها إا الحرم؛ لأنَّ النَّبي نحر في الحديبي حيث أحصر، وهي من الحل، ولكن الحنفي قالوا: إن طرف الحديبي من الحرم، فذبح النَّبي فيه، وقال المالكي يتحلل بني التحلل فقط، ولا يجب عليه ذبح الهدي ولا الحلق، بل هما سن . ينظر: الحج والعمرة ص193، وغيرها
عدد الصفحات ٤٣٥للأستاذ الدكتور صلاح أبو الحاج ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 437 لو بعث بهدي واحد ليتحلّل من الحج ويبقى في إحرام العمرة لم يتحلّل من واحد منهما، ويبقى في إحرام العمرة لم يتحلـل مـن واحـد مـنهما؛ لعـدم تصور انفكاك أحدهما. لو بعث ثمن هديي فلم يوجد بـذلك القـدر بمكّـ إلا هـدي واحـد، فذبح ذلك الهدي وحده؛ لم يتحلّل من الإحرامي ولا عن أحدهما. لو بعث المفرد هديي يحلّ بذبح أولهما، ويكون الثاني تطوعاً لو أحرم ب، واحد لا ينوي حج ولا عمرة، ثم أحصرـ يحـلّ بهـدي واحد وعليه عمرة. لو أحرم ب، واحد ثم نسيه وأحصر يحل بهدي واحد، وعليـه حجـ وعمرة، ولو أحرم بشيئي ونسـيهما فأحصرـ، فبعـث هـديي، وعليـه حجّـ وعمرتان. لو جمع بي الحجتي أو العمرتي فأحصر فإن كان قبـل السـير إا مكّـ يلزمه هديان أو بعده فهدي واحد. لو طاف القارن وسعى لحجّته وعمرته ث م أحصر قبل الوقوف بعرفـ ، فإنه يبعث بهدي واحد، ويحل له، ويقس حج وعمـرة لحجتـه، ولا عمـرة عليه لعمرته، ولا يحلّ بما طـاف وسـعى لحجتـه؛ لأنَّ ذلـك إنـما يجـب بعـد الفوات.
عدد الصفحات ٤٣٦438 ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ الجامع في أحكام الصِّيام والاعتكاف والحج والعمرة لو أحصر صبي أو مجنون فلا شي عليه(1). خامساً: التحلل إنه لا يفيد اشتراط الإحلال عند الاحرام شيئاً مـن سـقوط الـدم ولا من حصول التحلل بدونه. إن أحرمت بحج نفل ولو بإذن الزوج فحلّلها فعليها الهـدي، ولكـن لا يتوقّ تحلّلها على ذبح الهدي، بل تحلّ في الحال إذا فعلت أدنـى شي مـن المحظورات: كقص ظفر بأمر الزوج. إن أحرمت المرأة بحجّ الإسلام ولا ررم لها ومنعهـا زوجهـا لعـدم وجود ررم، أو مات زوجها أو ررمها في الطريق، وهـي ررمـ ولـو بحـج تطوع مع أنها عليها حج فرض، فإنها لا تحل إلا بذبح الهدي في الحـرم، وإن حلّلها زوجها لا تتحلل إلا بالهدي في حج الفرض. إذا علم أنه قد ذبح هديه بالحرم وأراد أن يتحلّل يفعل أدنى مـا يحـرم بالإحرام من قص شارب أو قلم ظفر، أو غيرهما، ولا يجب عليه الحلـق وإن فعله فحسن، ولا ترج من الإحرام بمجرد الذبح حتـى يتحلّـل بفعـل مـن رظورات الإحرام. (1) ينظر: اللباب والمسلك ص 458-464،واح الوقاي ص 275، ومجمع الأنهَّر اح ملتقى الأبحر 1 :306، وغيرها
عدد الصفحات ٤٣٧للأستاذ الدكتور صلاح أبو الحاج ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 439 إنّه يجب أن يواعد المحرم من بعث معه الهدي يوماً معلوماً يـذبح فيـه حتى يعلم وقت إحلاله. إنّه لا يحلّ ببعث الهدي و لا بوصوله إا الحرم حتـى يـذبح في الحـرم، ولو ذبح في غير الحرم لم يتحلّل به من الإحرام، وإذا ذبح في الحرم حل. لو ذبح فسَّق لا شي عليه؛لأنَّ ه إنما يجب عليه الإراقـ ، وإن لم يسَّـق تصدَّق به. لو ذبح قبل الميعاد بيوم جاز لو ظنّ أن ه ذبح فظهر تلافه فعليه لما ارتكبه من المحظورات الجزا . لو أكل الوكيل من الهدي ضَمَنَ قيم َ ما أكل إن كان غنياً، ويتصدَّق بها على الفقرا . لو ذبح المأمور ثم زال إحصاره فجا لم يضمن المأمور شيئاً(1) . سادساً: حالات زوال الإحصار 1. إذا زال إحصار المحرم بالحج فله خمس وجوه 1) أن يزول قبل بعث ادي، فإنه يلزمه التوجه، ولا يجوز له التحلـل، ويفعل بهديه ما شا . (1) ينظر: لباب المناسك ص462-465، وغيرها
عدد الصفحات ٤٣٨440 ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ الجامع في أحكام الصِّيام والاعتكاف والحج والعمرة 2) أن يزول بعد بعث الهدي في وقت يقدر على إدراك الحـج والهـدي، فإنه يلزمه التوجه، ولا يجوز له التحلل، ويفعل بهديه ما شا . 3) أن يزول في وقت لا يقدر على إدراكهما جميعاً، فإنه لا يلزمه التوجه، ويجوز له أن يحلّ بالهدي. 4) أن يزول في وقت يقدر على إدراك الهدي دون الحج، فإنـه لا يلزمـه التوجه، ويجوز له أن يحلّ بالهدي. 5) أن يزول في وقت يقدر على إدراك الحج دون الهدي، فإن الأفضل له التوجه، وفي رواي : يجب، ويجوز له أن يحلّ بالهدي. 2. إن زال إحصــار القــارن لكنــه لا يــدرك الحــج و لا الهــدي لا يلزمــه التوجّه، بل إن شا حلّ بالهدي، وإن شا توجّه ليتحلّل بأفعال العمرة، ولـه في هذا فاطدة هي أنه لا يلزمه عمرة في القضا . 3. إن زال إحصار المعتمر قبل بعث الهدي أو بعده في وقـت يقـدر عـ إدراكه يلزمه التوجه، وإن لم يقـدر عـلى إدراك الهـدي لم يلزمـه التوجـه، ولا يتصور في حقه عدم إدراك العمرة. 4. إن بعث بالهدي ثم زال إحصاره وحدث إحصار آتر، فإن علـم أنـه يدرك الهدي ونوى به إحصاره الثاني جاز، وحلَّ، وإن لم ينو لم يجز.
عدد الصفحات ٤٣٩للأستاذ الدكتور صلاح أبو الحاج ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 441 لو بعث هدياً لجزا صيد، وقلَّد بدن وأوجبها تطوّعاً، ثم أحصر ونوى أن يكون الهدي الذي بعثه لجزا الصيد لإحصاره جـاز، وعليـه إقامـ غـيره مقامه لجزا الصيد وإيجاب تطوعه(1). سابعاً: أحوال قضاء ما أحرم به 1. إذا حلّ المحصر بالذبح، فله الأحكام التالي 1) إن كان إحرامه للحج، فعليه قضا حج وعمرة 2) إن كان قارناً فعليه قضا حجـ وعمـرتي، وتـير إن شـا يقسـ بقران أو إفراد. 3) إن كان معتمراً فعليه عمرة لا غ(2). 4) أنه تجب نيّ القضا إذا قضاه بعد تحوّل السن في النَّفل، أما إن قضاه في عامه ذلك أو كان حجه حجـ الإسـلام فـلا يحتـاج إا نيـ القضـا وإن تحولت السن . 5) إن وجوب العمرة مع الحج فيما إذا قضىـ بعـد تحويـل السـن ، وإن قضاه في عامه لا يجب عليه عمرة، فإذا زال إحصـاره بعـد التحلـل وأراد أن (1) ينظر: اللباب والمسلك ص 465-468، واح الوقاي ص 275، والدر المنتقى 1 : 306، وغيرها (2) وقال الأطم الثلاث : يلزمه قضا ما فاته بالإحصار فحسب، إن حج فحج فقط، وإن عمرة فعمرة وهكذا. ينظر: الحج والعمرة ص164، وغيرها
عدد الصفحات ٤٤٠442 ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ الجامع في أحكام الصِّيام والاعتكاف والحج والعمرة يحج من عامه ذلك والوقت يسع تجديد الإحرام، فإن أحرم بحجّ فلي عليه ني القضا ولا عمرة عليه. 6) إن المرأة إذا حلّلها زوجها ثم أذن لها فأحرمت وحجت مـن عامهـا ذلك، فلي عليها ني القضا ولا عمرة. 2. إن لم يحلّالمحصر بالذبح حتى فاته الحج، فتحلّل بأفعال العمرة، فـلا عمرة عليه في القضا أيضاً. ويستوي في وجوب القضا المحصر بالحج الفرض والنَّفل(1()2) . المطلب الثاني: الفوات: أولاً: تعريفه: فاطت الحج: وهو الذي أحرم به، ثم فاته الوقوف بعرف ، ولم يدرك شيئاً منه، ولو ساع لطيف ، ولو أدرك ساع من وقته نهاراً أو ليلاً، فقد تـمّ حجـه وأمن الفوات والفساد. وفاطت الحج لا يكون رصراً ولا يحل ببعث الهدي. والعمرة لا تفوت(3). (1) ينظر: لباب المناسك ص468-169، وغيرها (2) وعند الشافعي لا يجب قضا الحج النَّفل والعمرة النافل إذا تحلل المحصر من إحرامه ينظر: الحج والعمرة ص163، وغيرها (3) ينظر: اللباب ص470-473، وغيرها.
عدد الصفحات ٤٤١للأستاذ الدكتور صلاح أبو الحاج ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 443 ثانياً: قضاء الفائت 1.إن فاته الوقوف بعذر أو بغير عذر سقط عنه أفعـال الحـج، وعليـه أن يتحلّل بأفعال العمرة صورة، فيطوف ويسعى، ثم يحلق أو يقصرـ(1) إن كـان مفرداً، وعليه قضا الحج من قابل ، ولا عمـرة عليـه، ولا دم(2)، ولا طـواف للصَّ دَ ر، قال :{وَأَتمَُّوا الحَْجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَََّّ } (3). 2.إن كان قارناً، فإنه إن كان قد طاف لعمرته قبل الفوات فهـو كـالمفرد، وإن لم يط لها، فإنه يطوف أولاً لعمرته، ويسعى لها، ثم يطوف طوافاً آتـر لفوات الحج، ويسعى له ويحلق، وقد بطل عنه دم القران، وعليه قضا حج فقط، ويقطع القارن التَّ لبي إذا أتذ في الطَّواف الذي يتحلّل به(4). لو جامع الفاطت قبل طوافه، فلي عليه قضا العمرة التي يتحلّل بها؛ لأنهَّ ا ليست بعمرة، إنَّ ما هي مثل أفعالها. (1) اتفق الأطم الأربع على أن من فاته الوقوف بعرف فقد فاته الحج، وعليه أعمال عمرة ينظر: الحج والعمرة ص165، وغيرها (2) وذهب الأطم الثلاث إا أن المفرد يجب عليه الهدي يذبحه في حج القضا . ينظر: الحج والعمرة ص166، وغيرها (3) البقرة: من الآي196. (4) وقال الشافعي : إن القارن عليه القضا قارناً ويلزمه ثلاث دما : دم للفوات، ودم للقران الفاطت ودم ثالث للقران الذي أتى به في القضا ، وقال المالكي والحنبلي : عليه دمان: دم هدي للقران، وهدي فواته. ينظر: الحج والعمرة ص167، وغيره
عدد الصفحات ٤٤٢444 ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ الجامع في أحكام الصِّيام والاعتكاف والحج والعمرة لو أهلّ الفاطت بحجّ أترى قبل الفراغ من الأوا، فإن كان ينـوي بـه قضا الفاطت فهي هي، ولا يلزمه بهذا الإهلال شي ، ونيته لغو، وعليه قضا الأوا لا غير، وإن نوى به حجّـ أتـرى يرفضـها، ويحـلّ بأفعـال العمـرة، وعليه قضا حجتي وعمرة ودم. لو أهلّ بعمرة رفضها وعليه قضاؤها والدم والحج لو أهلّ بحجتي ثم فاته الوقوف تحلل بعمرة واحدة وعليـه قضـاؤهما والدم والحج. لو أن الفاطت لم يتحلّل وبقي ررمـاً إا قابـل فحـج بـذلك الإحـرام يصحّ حجّه. لو أهل بحج فجامع، ثم فاته الحج فعليـه دم لجماعـه، ويحـل بأفعـال العمرة. لو حجّ الفاطت من قابل قضا فأفسـده لم يكـن عليـه إلا قضـا حجـ واحدة. لو قدم ررم بحجّ فطاف للقدوم وسعى، ثم فاته الحج فعليـه أن يحـل بأفعال العمرة، ولا يكفيه طواف التحي الأول ولا السَّعي في التحلل. لو أن قارناً لم يط لعمرتـه ففاتـه الحـجّ و جـامع فعليـه أن يمسـ في العمرتي، وعليه دمان للجماع وقضا عمرة القران(1). (1) ينظر: اللباب ص470-473، وغيرها
عدد الصفحات ٤٤٣للأستاذ الدكتور صلاح أبو الحاج ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 445 ثالثاً: الأسباب الموجبة لقضاء الحج 1. الفوات 2. الإحصار 3. الفساد 4. الرفض. حكم فوات الحج عن العمر أنه إذا مـات مـن عليـه الحـج، لـه ثلاثـ وجوه: 1. إن أوصى بالإحجاج عنه يحج عنه ويسقط به عنه الفرض 2. إن لم يوص به أثم. 3. إن تبرع عنه الورث يجزطه إن شا الِلّ تعاا(1). * * * (1) ينظر: لباب المناسك ص472-474، وغيرها
عدد الصفحات ٤٤٤446 ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ الجامع في أحكام الصِّيام والاعتكاف والحج والعمرة
عدد الصفحات ٤٤٥للأستاذ الدكتور صلاح أبو الحاج ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 447 المبحث الرابع عشر العمرة والحج عن الغير المطلب الأول: العمرة: أولاً: حكمها: العمرةُ سن ٌ مؤكّدةٌ (1) لمَن استطاع على ما سبق، فعـن جـابر: (سـئل النَّبي عن العمرة أواجب هي؟ قال: لا، إن تعتمر فهو أفضل(2). ثانياً: وجوه اختلاف العمرة عن الحج: وأحكــام إحرامهــا، وفراطضــها، وواجباّــا، وســننها، وررماّــا، ومفســدها، ومكروهاّــا، وإحصــارها، وجمعهــا، وإضــافتها، ورفضــها، كحكمها في الحج، وهي لا تخال الحجّ إلا في أمور يسير ة، ومنها: 1. إنها ليست بفرض (1) هذا عند الحنفي والمالكي ، وذهب الشافعي والحنابل على الأظهر عندهما إا أنها واجب ينظر: الحج والعمرة ص129، وغيرها (2) في صحيح ابن تزيم4 :356، وجامع الترمذي3 :270، وقال: حسن صحيح
عدد الصفحات ٤٤٦448 ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ الجامع في أحكام الصِّيام والاعتكاف والحج والعمرة 2. إنّه لي لها وقت معيّ، بل جميع السن وقت لها إلا أنها تكره في خمس أيام: يوم عرف ، ويوم النَّحر، وأيام التشيق، مع صح وقوعها. 3. إنهّا لا تفوت. 4. لي فيها وقوف بعرف ، ولا مزدلف ، ولا رمي، ولا جمع، ولا تطب 5. لي لها طواف القدوم 6. يج لاب بعدها طواف الصدر 7. لا تجب بدن بالجماع قبل طوافها بل تجب شاة 8. عدم وجوب البدن بطوافها جنباً أو حاطضاً أو نفسا 9. إن ميقاَّا الحلّ لجميع النَّاس بخلاف الحج فـإن ميقاتـه لأهـل مكـ الحرم. 10. إنه يقطع التلبي عند الشوع في طوافها 11. إنه لا مدتل للصدق بالجنايطوافها. ثالثاً: فرائضها: 1. الطَّواف ونيّته. 2. الإحرام، وفيه فرضان: الني والتلبي(1) كما سبق (1) وعند الش افعي أركان العمرة خمس : الإحرام، والطواف، والسعي، وإزال الشعر، والترتيب بي الأركان على النسق المذكور، وتال المالكي والحنابل فلم يقولوا بركني الحلق أو التقصير على القول بركني السعي عند الحنابل . ينظر: الحج والعمرة ص130، وغيرها
عدد الصفحات ٤٤٧للأستاذ الدكتور صلاح أبو الحاج ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 449 رابعاً: واجباتها 1. السَّعي بي الصَّفا والمروة. 2. الحلق والتقص خامساً: صفتها: وهي أن يحرم بها من الحلِّ كإحرام الحج، ويتقي فيها ما يتقي في الحـج، فإذا دتل مكّ بدأ بالمسجد، وطاف برمل واضطباع، وقطع التلبي عنـد أول إستلام الحجر، وطاف سبع أشواط، وأكثره وهو أربع منهـا ككلـه في حـقّ التحلل، وأمن الفساد، ثم صلىّ ركعتيه، وترج للسعي، فسـعى كـالحجّ ثـم حلق وحلّ. سادساً: وقتها: السَّ ن كلها وقت لها إلا أنه يكره تحريماً إنشا إحرامها في الأيام الخمس ، وإن أدّاها بإحرام سابق لا بأس، ويستحب أن يؤتّر حتى يمس الأيـام ثـم يفعلها، ولو أهلّ فيها بالعمرة، ولو بعد الحلق من الحجّ يؤمر برفضها، فإن لم يرفضها ومضى فيها صحّ ولا دم عليه؛ لأنَّ ه لم يقع له إدتال عمرة على حجّ . ويكره فعلها في أشهر الحج لأهل مك ، ومن بمعناهم. وأفضل أوقاّا شهر رمضان فعمرة فيه تعدل حجـ ،فعن ابـن عبـاس ، قال: (عمرة في رمضان تقس حج معي(1)، ولو اعتمر في شعبان (1) في صحيح البخاري2 :659، وغيره
عدد الصفحات ٤٤٨450 ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ الجامع في أحكام الصِّيام والاعتكاف والحج والعمرة وأكملها في رمضان، فإن كان طاف أكثـره في رمضـان فهـي رمضـاني ، وإلا فشعباني ، ولا يكره الإكثار منها، بل يستحب. وأفضل مواقيتها لمَن بمك التَّنعيم والجعران ، بدليل: أ- عن عاطش رضي الِلّ عنها ، قالـت : (يـا رسـول الِلّ تنطلقـون بحجـ وعمرة، وأنطلق بحج فأمر عبد الرحمن بن أبي بكـر أن تـرج معهـا إا التنعيم فاعتمرت بعد الحج)(1). ب- عن أن ، (إن رسول ا اعتمر من الجعران )(2). المطلب الثاني: الحج عن الغير: تمهيد: إن كلَّ مَن وجـبَ عليـه الحـج وعجـز عـن الأدا بنفسـه يجـب عليـه الإحجاج إن فرط في التأتير بأن وجب عليه، فلم ترج إليـه في عامـه، وإن مات قبل التمكّن من أداطه سـقط عنـه الحـجّ، ولا يجـب عليـه الوصـي بـه، ويتحقَّق العجز بالموت ، والحب ، والمنع، والمـرض الـذي لا يرجـى زوالـه، وذهاب البصر، والعرج، والهرم، وعدم المحرم، وعدم أمن الطريق، كلُّ ذلك إذا استمر إا الموت(3)، بدليل (1) في صحيح البخاري2 :594، وصحيح مسلم2 :879، وغيرها (2) في صحيح البخاري1525، وصحيح ابن تزيم4 :362، وغيرها (3) ينظر: لباب المناسك ص477، والوقاي ص275، وغيرها
عدد الصفحات ٤٤٩