المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

الجامع في أحكام الصيام والاعتكاف والحج والعمرة

غير معروف

صفحة ٢٧ من ٣٨

للأستاذ الدكتور صلاح أبو الحاج ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 419 المطلب الثاني: الت متع: وتفصيل أحكامه فيما يلي: أولاً: تعريفه: هو الجمع بي الحج والعمرة في أشهره في سن واحـدة بـلا إلمـام بأهلـه إلماماً صحيحاً (1) . والتمتع أفضل من افراد(2) . ثانياً: شرائط صحته 1. أن يطوف للعمرة كله أو أكثره في أشهر الحج 2. أن يقدِّم إحرام العمرة على الحج 3. أن يطوف لها كله أو أكثره قبل إحرام الحج 4. عدم إفساد العمرة، فلو أحرم بـالعمرة في أشـهر الحـج، ثـم أفسـدها وأتمها على الفساد، وحلّ منها ثم حجّ من عامه ذلك قبل أن يقضـيها لم يكـن متمتعاً. 5. عدم إفساد الحج (1) ينظر: غرر الأحكام1 :235-236، ورد المحتار2 :196، والهداي1 :156، واح الوقاي ص261، وغيرها (2) ينظر: لباب المناسك ص298، والوقاي ص259، وغيرها

عدد الصفحات ٤١٨

420 ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ الجامع في أحكام الصِّيام والاعتكاف والحج والعمرة 6. عدم الإلمام بالأهل إلماماً صحيحاً والإلمام الصحيح: وهو أن يرجع إا وطنه حلالاً، فإن حلَّ من عمرته، ورجع إا أهله، ثم حجّ لم يكن متمتعاً (1). والإلمام الفاسد: وهو أن يرجع حراماً إا وطنه، فإن رجع قبلالطَّواف أو بعده قبل الحلق، ثم عاد وحجّ كان متمتعاً، أو يكون فـيمن سـاق الهـدي وإن رجع إا وطنه حلالاً، فيبقى متمتعاً (2) . والرجوع إا داتل الميقات بمنزل مك ، وإا تارجه غير بلده، قيـل هو كمك ، وقيل: هو كمصره. 7. أداؤهما في سن واحدة، فلو طاف للعمـرة في أشـهر الحـج مـن هـذه السَّ ن ، وحجَّ من السَّ ن الأتـرى لم يكـن متمتعـاً، وإن لم يلـم بيـنهما أو بقـي حراماً إا الثّ اني . 8. عدم التوطن بمكّ ، فلو اعتمر ثم عزم على المقام بمك أبـداً لا يكـون متمتعاً، وإن عزم شهرين مثلاً وحج كان متمتعاً. (1) وعند رمد اشترط أن يكون طواف العمرة كله أو أكثره والحج في سفر واحد، فلو رجع إا أهله قبل إتمام الطواف، ثم عاد وحجّ، فإن كان أكثر الطواف في السفر الأول لم يكن متمتعاً، وإن كان أكثره في الثاني كان متمتعاً. ينظر: اللباب ص300، وغيرها (2) ينظر: غني ذوي الأحكام1 :236، وغيرها

عدد الصفحات ٤١٩

للأستاذ الدكتور صلاح أبو الحاج ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 421 9. أن لا يدتل عليه أشهر الحج وهو حلال بمك أو ررم، إ أن يعـود إا أهله فيحرم بعمرة فيكون حينئذ متمتعاً. 10. أن يكون من أهل الآفاق؛ والعبرة للتوطن، فلـو اسـتوطن المكـي المدين مثلاً فهو آفاقي، ولو استوطن الآفاقي بمك ، فهو مكي، ومَن كـان لـه أهل بمك وأهل المدين واستوت إقامته فيهما فلي بمتمتع(1). تنبيه: تمتع المكي: لي لأهل مك ، وأهل المواقيت، ومَن بينها وبي مكّ تمتع، فمَـن تمتـع منهم كان عاصياً ومسيئاً، وعليه لإسا ته دم ـ وهو دم جبر وجنايـ لكفارتـه ـ، ولو ترج المكي إا الآفاق في أشهر الحج أو قبلها لا يكون متمتعاً؛ لوجود الإلمام سوا ساق الهـدي أو لم يسـقه(2). قـال: {ذَلَـكَ لمََـنْ لمَْ يَكُـنْ أَهْلُـهُ حَاضرََي المَْسْجَدَ الحَْرَامَ }(3). لا يشترط لصحة التمتع 1. إحرام العمرة من الميقات، فلو أحرم للعمرة من داتل الميقات، ولـو من مك ، ولم يلم بينهما إلماماً صحيحاً يكون متمتعاً، وعليه دم لترك الميقات. (1) ينظر: اللباب والمسلك المتقسط ص 298-302، وعمدة الرعاي 1 :340، والوقاي ص259، وغيرها (2) ينظر: اللباب ص302-315، وغيرها (3) البقرة: من الآي196.

عدد الصفحات ٤٢٠

422 ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ الجامع في أحكام الصِّيام والاعتكاف والحج والعمرة 2. إحرام الحج من الحرم، فلو أحرم للحج من الحل، ولم يلم بينهما إلمامـاً صحيحاً يكون متمتعاً، وعليه دم لترك الميقات. 3. أن يحرم بالعمرة في أشهر الحج، بل يشترط أن يقع أكثر طوافها فيها 4. أن يكون النُّسكان عن شخص واحد، حتى لو أمره شخص بـالعمرة وآتر بالحج جاز(1). * * * (1) ينظر: لباب المناسك ص306-307، واح الوقاي ص261-262، ودرر الحكام1 : 238، ومجمع الأنهَّر 1 :291، وغيرها

عدد الصفحات ٤٢١

للأستاذ الدكتور صلاح أبو الحاج ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 423 المبحث الث اني عشر الجمع بين الن سكين المتحد ين وإضافة أحدهما للآخر أولاً: أصول هذا الباب: 1.كل مَن لزمه رفض الحجّ فعليه لرفضـها دمٌ وقضـا ُ حجـ وعمـرة؛ فالدم لأجل الرفض، والحج والعمرة؛ لأنَّ ه فاطـت الحـج؛ إذ أنَّـه عجـز عـن المس في الحج بعد اوعه وعلى فاطته حج وعمرة(1). 2.كل مَن لزمه رفض العمرة فعليه دمٌ وقضا عمرة. 3.كل مَن لزمه الرفض ولم يرفض فعليه دم الجمع 4.كل مَن عليه الرفض يحتاج إا نيّ الرفض إلا مَن جمع بي الحجّتي قبل فوات وقت الوقـوف أو بـي العمـرتي قبـل السَّـعي لـلأوا، ففـي هـاتي الصُّ ورتي ترتفض إحداهما من غير نيّ رفض، لكن إما بالسـير إا مكـ ، أو الشُّ وع في أعمال أحدهما كما سيأتي. (1) ينظر: درر الحكام1 :256، واح الوقاي ص273، وغيرها

عدد الصفحات ٤٢٢

424 ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ الجامع في أحكام الصِّيام والاعتكاف والحج والعمرة 5.كل مَن جمع بي الإحرامي فجنى قبل الرفض فعليه مثلا ما على المفرد، وبعد الرفض فعليه جزا واحد(1). ثانياً: الجمع بين النسكين المتحدين: الأول: بين الحجتين أو أكثر: 1.الجمع إحراماً: فهو أن الّ بهما معاً، أو على التعاقـب مـع بقـا وقـت الوقوف بعرف ـ وهو من زوال يومها إا انتها وقتها ـ.  لو أهلّ بحجّتي معاً فصاعداً كعشين، أو بحج ثم حج لزمـه جميـع ذلك، غير أنه ينقض إحداهما في المعي ، وفي التعاقب الثاني ، وإنما تـرفض إذا سار إا مك بإحرامي، فيلزمه جزا ان بارتكاب الجناي كالقارن، ولو أحصر فدمان، ولو جامع فعليه ثلاثـ دمـا : دم للـرفض، ودمـان للجـماع، وبعـد الارتفاض بالسَّ ير أو الشُّ وع في العمل جزا واحد.  لو ارتفضت إحداهما لزمه دم الرفض، وقضا الحج المرفوض من قابل وعمرة؛ لأنَّ ه صار كالفاطت.  لو فاته الحج فعليه حجّتان وعمـرة في القضـا ؛ لأجـل الـذي رفضـه، ولي عليه للفاطت عمرة؛ لأنَّ ه قد تحلل بأفعال العمرة، ويلزمـه دم الـرفض سوا فاته قبل الرَّ فض أو بعده. (1) ينظر: اللباب ص328، وغيرها

عدد الصفحات ٤٢٣

للأستاذ الدكتور صلاح أبو الحاج ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 425  لو أهل بهما بعرف في وقت الوقوف ترفض إحداهما بلا فصل  لو أهل بهما في ليل المزدلف بعد الوقوف لا قبلـه تـرفض إحـداهما بـلا فصل. الث اني: الجمع أفعالاً: فهو أن يحرم بالثاني بعد فوات وقت الوقوف، ومن فروعه:  لو أحرم بحجّ ووق بعرف ، ثم أحرم بحج آتر يوم النَّحر، فـإن كـان بعد الحلق للأول لزمه الثاني، ولا شي عليه لا دم ولا رفض، ويبقـى ررمـاً إا قابل، وإن كان قبل الحلق لزمه أيضاً وعليه دم الجمع، ويمسـ في الأول، وهو دم جبر، ويلزمه دم آتر سوا حلق لـلأول بعـد الإحـرام الثّـاني أو لا، ولو حلق بعد أيام النَّحر فعليه دم ثالث؛ لأنَّ ه إن حلق فقد جنى على إحرامـه الثّ اني وإن كان نسكاً في إحرام الأول إن لم يقصر فقد أتّر النّ سك عن وقته(1).  لو فاته الحج فأهل بحج أترى لزمه رفضها ودم وعمرة وحجتان(2). الثالث: بين العمرتين أو أكثر: الحكم فيه كالحكم في الحجتي في المعي والتّ عاقـب واللـزوم والـرّ فض ووقته وغير ذلك مما يتصور في العمرة، ومن فروعه: (1) ينظر: اح الوقاي ص273، ومجمع الأنهَّر 1 :304، وغيرها (2) ينظر: اللباب مع المسلك ص321-324، وغيرها

عدد الصفحات ٤٢٤

426 ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ الجامع في أحكام الصِّيام والاعتكاف والحج والعمرة  لو أحرم بعمرة فطاف لها شوطاً، أو طـاف كـلالطَّـواف، أو لم يطـ شيئاً، ثـم أحـرم بـأترى قبـل أن يسـعى لـلأوا لزمـه رفـض الثانيـ ، ودم للرَّ فض، وقضا المرفوض.  لو طاف وسعى للأوا ولم يبق عليه إلا الحلق، فأهـل بـأترى لزمتـه، ولا يرفضها، وعليه دم الجمع، وإن حلق للأوا قبل الفراغ من الثانيـ لزمـه دم آتر، ولو بعده لا يلزمه.  لو أفسد الأوا، ثم أهلّ بالثاني رفضها، ويمس في الأوا، ولـو نـوى رفض الأوا وأن يكون عمله للثاني لم ينفعه، فإنه لم يكـن رفضـه معتـبراً إلا للأوا. وكذا هذا في الحجتي.  لو أحرم لا ينوي شيئاً معيّناً، فشعالطَّواف، ثم أهلّ بعمرة رفضها؛ لأنَّ الأوا تعينت عمرة حيث أتذ بالطَّواف، فحي أهل بعمرة أترى صار جامعاً بي عمرتي فيجب عليه رفض الثاني (1). ثالثاً: إضافة أحد النسكين إلى الآخر والجمع بي النسكي المختلفي معاً مسنون للآفاقي، ومكروه للمكـي، فإن جمع المكي بينهما رفض العمرة ومضى في الحج. الأو ل: إضافة الحج إلى العمرة: وهو أن يحرم بالعمرة أولاً، ثم بالحج قبل أن يطوف لها، أو بعدما طاف (1) ينظر: لباب المناسك ص324، واح الوقاي ص274، وغيرها

عدد الصفحات ٤٢٥

للأستاذ الدكتور صلاح أبو الحاج ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 427 لها، فهذا جاطز بلا كراه للآفاقي؛لأنَّ بنا أفعال الحج على العمـرة في حقـه صحيح(1)، بخلاف المكي فهو مكروه. ومن فروعه  لو أدتل الآفاقي الحج على العمرة، فإن كان قبل أن يطوف لها أكثـره، أو لم يط شيئاً، فقارن، وعليه دم شكر، وإن كـان بعـدما طـاف لهـا أربعـ أشواط في أشهر الحج، فهو متمتع إن حج من عامه ذلك بلا إلمام وإلا فمفرد بهما، وصورته: أنه طاف لعمرته أربع أشواط وتحلل، فإن تحلله صحيح بعد إتيانه بأكثرها فيصح إلمامه، فيتعي كونه مفرداً، ويسمّ ى مـدتلاً للحـج عـلى العمرة؛ لأنَّ ه بقي عليه بعض أفعالها كبقي الأشواط والسَّعي .  لو أدتل المكي الحجّ على العمرة إن كـان قبـل أن يطـوف لهـا يـرفض عمرته، وعليه دم الرفض، وإن مضى فيهما جاز، وعليه دم الجمع.  لو كان إدتال المكي بعدما طاف أكثره فيرفض حجه ولو كـان بعـدما طاف الأقل فكذلك، وعليه دم وحج وعمرة قضا ً، وإن قضىـ الحـج مـن سنته تلك بأن أحرم به بعد الفراغ من العمرة فلا عمرة عليه، ولو مضى فيهما جاز مع الإسا ة وعليه دم الجمع؛ لكون المكي ممنوع عن القرآن(2).  لو أن كوفياً دتل مك بعمرة فأفسدها وأتمّها، ثم أحـرم بمكـ بعمـرة وحج يرفض عمرته وعليه دم وقضاؤها؛ لأنَّ ه صار كالمكي. (1) ينظرالبناي في اح الهداي 3 :796، وغيرها (2) ينظر: عمدة الرعاي1 :359، وغيرها

عدد الصفحات ٤٢٦

428 ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ الجامع في أحكام الصِّيام والاعتكاف والحج والعمرة ولا فرق في حق المكي بي أن يجمع بينهما في أشهر الحج أو غيرها، فلو أهل المكيّ بعمرة فطاف لها أكثره في غير أشهر الحجّ، ثم أهلّ بحجّ فعليه دم، ولو فعل ذلك آفاقي لم يجب عليه شي (1). الثاني: إضافة العمرة إلى الحج: وهو أن يحرم أولاً بالحج، ثم بالعمرة قبل أن يطوف طواف القـدوم أو بعده، وهذا مكروه للآفاقي والمكي، ومن فروعه:  لو أن مكياً أهلّ أولاً بالحج، ثم بالعمرة فعليه رفضها، وإن مضى عليها جاز، ولزمه دم.  لو أن آفاقياً أدتل العمرة على الحج قبل أن يشـع في طـواف القـدوم، فهو قارن مسي وإن كان بعدما اع فيه أو بعد إتمامه، وهو بمكـ أو عرفـ فكذلك هو قارن مسي أكثر إسا ة من الأول، ويستحب له رفض العمرة.  لو أهلّ بها في أيام النَّحر والتشيق قبل الحلـق وجـب الـرفض والـدم والقضا ، وكذا بعد الحلـق ولـو لم يـرفض في الصـورتي أجـزأه، وعليـه دم الجمع.  لو فاته الحج فـأحرم بحـج أو عمـرة فإنـه يجـب أن يـرفض الإحـرام ويتحلل بأفعال العمرة؛ لأنَّ فاطت الحج يجب عليه هذا، ثم يقس ما أحرم به (1) ينظر: اللباب ص325،والبحر الراطق3 :55، واح الوقاي ص273، ودرر الحكام1 : 256، وغيرها

عدد الصفحات ٤٢٧

للأستاذ الدكتور صلاح أبو الحاج ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 429 لصح الشوع ويذبح، وإنما يرفض إحـرام الحـج؛لأنَّـه يصـير جامعـاً بـي إحرامي الحج، فيرفض الثاني، وإنما يرفض إحرام العمـرة؛ لأنَّـه تجـب عليـه عمرة؛ لفوات الحج فيصير بالإحرام جامعاً بـي العمـرتي فـيرفض الثانيـ ، وإنما يجب عليه الدم للتحلل قبل أوانه بالرفض(1) . رابعاً: فسخ إحرام الحج والعمرة: لا يصح فسخ إحرام الحج إا العمرة: وهو أن يفسخ نيّ الحـجّ بعـدما أحرم به، ويقطع أفعاله، ويجعل إحرامه وأفعاله للعمرة. ولا يجوز فسخ العمرة بجعلها حجاً (2). * * * (1) ينظر: اح الوقاي ص 274، ولباب المناسك والمسلك المتقسط ص 325-327، ومجمع الأنهَّر 1 :305، وغيرها (2) ينظر: اللباب ص329، وغيرها

عدد الصفحات ٤٢٨

430 ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ الجامع في أحكام الصِّيام والاعتكاف والحج والعمرة

عدد الصفحات ٤٢٩

للأستاذ الدكتور صلاح أبو الحاج ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 431 المبحث الثالث عشر الإحصار والفوات المطلب الأو ل: الإحصار: أولاً: تعريفه: الأوّ ل: لغ : المنع، والحب (1)، ومنه قوله :{لَلْفُقَرَا َ الَّذَينَ أُحْصرَُ وا فيَ سَبَيلَ الِلََّّ }(2). الثّاني: اصطلاحاً: هو المنع عن الوقوف والطَّواف بعد الإحرام في الحجّ الفرض والنَّفل، وفي العمرة عن الطَّواف لا غير بعد الإحرام بها أو بهما، فـإن قدر على الطَّواف أو الوقوف، فلي بمحصر(3). ثانياً: مشروعيته 1.قوله :{وَأَتمَُّوا ا لحَْجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَََّّ فَإَنْ أُحْصرَْتُمْ فَماَ اسْتَيْسَََّ مَنَ الهَْدْيَ (1) ينظر: طلب الطلب ص35، وغيرها (2) البقرة: من الآي273. (3) ينظر: لباب المناسك ص452، وغيرها

عدد الصفحات ٤٣٠

432 ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ الجامع في أحكام الصِّيام والاعتكاف والحج والعمرة وَلا تحَْلَقُوا رُؤُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُ َ الهَْدْيُ رََلَّهُ }(1): أي الحرم 2.عن ابن عمر: قال: (ترجنا معالنَّبـي  معتمـرين، فحـال كفـار قريش دون البيت فنحر النَّبي  هديهوحلق رأسه)(2). ثالثاً: وجوه كل حابس للحج(3): 1. العدو المسلم والكافر، ولو حصر العدو طريقاً، ووجد طريقاً آتر إن أضر به سلوكها فهو رصر، وإن لم يتضرر به فلا يكون رصراً اعاً. 2. السَّبُع؛ كالأسد والنمر والفهد إذا كان عاجزاً عن دفعه 3. الحب ؛ في السجن ونحوه، ولو منغير سلطان، أو منع السلطان ولو بنهيه بعدما تلب بإحرامه. 4. الكسَّ والعرج؛ إذا كان مانعاً عن الذهاب. فعن الحجاج بـن عمـرو  قال: (مَن كسَّ وعرج فقد حلّ وعليه حج أترى (4). (1) البقرة: من الآي196. (2) في صحيح البخاري2 :641، وغيرها (3) وذهب المالكي والشافعي والحنبلي إا أن الإحصار يكون إلا بالعدو أو الفتن أو الحب ظلماً؛ لأنَّ الآي نزلت في الحصر بالعدو فيكون هو المقصود، ولا يلحق به المرض؛ لكن ظاهر الآي شاهد في تقوي مذهب الحنفي . ينظر: الحج والعمرة ص162، وغيرها (4) في جامع الترمذي 3 :277، وقال: حسن صحيح، وسنن أبي داود 2 :173، وس نن النساطي الكبرى 2 :381، والمجتبى5 :198، وغيرها

عدد الصفحات ٤٣١

للأستاذ الدكتور صلاح أبو الحاج ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 433 5. المرض الذي يزيد بالذهاب؛ بنا ً على غلبـ الظـنّ أو بإتبـار طبيـب حاذق متدين. 6. موت المحرم أوالزَّ وج للمرأة في الطريق إذا كانت عـلى مسـيرة سـفر من مك ، وعدم المحرم أو الزَّ وج ابتدا ً في الحصر، فلو أحرمت ولـي معهـا ررم ولا زوج فهي رصرة. 7. هلاك النفق ؛ فإن سرقت نفقته إن قدر على الم، فلي بمحصر، وإن لم يقدر فمحصر، وإن قدر على الم، في الوقت الحاضر إلا أنه تـاف العجـز في بعض الطريق جاز له التحلل. 8. هلاك الراحل . 9. العجز عن الم،؛ ابتدا ً من أول إحرامه، وله قـدرة عـلى النفقـ دون الراحل ، فإنه رصر حينئذٍ. 10. الضلال في الطريق إلا إذا وجد من يدله عليه. 11. منع الزوج زوجته في الحجالنَّفل إن أحرمت بغير إذنه، ومن فروعه:  لو أحرمت بنفل بغير إذن الزوج ولها ررم فمنعها زوجها فهي رصرة، وإن لم يكن لها زوج فإن كان لها ررم وهو مسافر معهـا فليسـت بمحصرـة، وإن لم يكن لها ررم فمحصرة اعاً؛ إذ لا يجوز لها السفر بدون ررم أو زوج إلا إذا كانت المساف دون مدّة السفر.

عدد الصفحات ٤٣٢

434 ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ الجامع في أحكام الصِّيام والاعتكاف والحج والعمرة  لو أحرمت بإذن الزوج ولها ررم لا تكون رصرة وإن منعهـا الـزوج؛ لأنَّ الزوج أسقط حقه بإذنه لها، ولا يجوز للزوج أن يحللها بعد الإذن.  لو لم يكن لها ررم وترج الزوج معهـا فإنهـا لا تكـون رصرـة، وإن ترج الزَّ وج معها فهي رصرة.  لو أحرمت بحج الإسلام ولها ررم ومنعها الزوجتكـون رصرـة، وإن لم يكن لها ررم فإن ترج الزَّ وج معهـا فليسـت بمحصرـة وإن لم تـرج فهي رصرة كما لو أحرمت بحج الإسلام ولا زوج ولا ررم، ولا يجوز لهـا الخروج بنفسها.  لو أحرمت بالفرض قبل أشهر الحجّ إن كان أهل بلدها ترجـون قبـل الأشهر فلي للزوج منعها، وإلا فلـه منعهـا إا حـي دتـول أشـهر الحـج عليها، أو وقت تروج أهل بلدها إذا كانت تقـدمهم بمـدة طويلـ ، أمـا إن أحرمت قبل تروجهم بأيام يسيرة فلا يمنعها.  لو أحرمت في أشهر الحج فلي له أن يحللهـا ولـو كـان تـروج أهـل بلدها متأتراً عن إحرامها؛ لأنهَّ ا عملت بما هو أفضل في حقها. 12. العدة؛ فلو أهلَّت بحجّ الإسلام أو غيرها فطلقها زوجهـا فوجـب عليها العدّة صارت رصرة وإن كان لها ررم (1). (1) ينظر: اللباب والمسلك ص452-456، وغيرها

عدد الصفحات ٤٣٣