للأستاذ الدكتور صلاح أبو الحاج ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 403 6.أن يكون الحصى من جن الأرض؛ فيجوز بالحجر، والمَدَر ـ الـتراب المُتَلبِّد: أي قطع الطِّ ي(1) ـ، وفلق الآجر، والطي، والنور ـ الجص ـ، والمغرة ـ الطي الأحمر المسـمى الأرمنـي ـ، والملـح الجـبلي، والكحـل، والكبريـت، والزِّرْنيخ، وقبض مـن تـراب، والأحجـار النفيسـ : كالزبرجـد، والزمـرد، والبلخش، والبلور، والعقيق. والأفضل أن يرمي بالأحجار ولا يجوز بما لي مـن جـن الأرض(2) : كالذهب، والفض ، واللؤلؤ، والعنبر، والمرجان، والخشب، والبعرة 7.الوقت؛ كما سبق تفصيله 8.القضا في أيامه؛ فلو ترك رمي يوم يجب قضاؤه فيما بعـد مـع وجـوب الكفارة. 9.إتمام العدد أو إتيان أكثره؛ فلو نقص الأقل منها لزمه جزاؤه كما سـيأتي مع الصِّ ح ، ولو ترك الأكثر، فكأنه لم يرم. 10. التيب في رمي الجمار(3) ع قول بعض(4)، والأكثر على أنّ ه (1) ينظر: المصباح المنير ص566، وغيرها (2) ذهب الأطم الثلاث إا اط أن يكون المرمي حجراً، فلا يصح الرمي بالطي والمعادن والتراب. ينظر: الحج والعمرة ص101، وغيرها (3) ذهب الأطم الثلاث إا أنه اط لصح الرمي. ينظر: الحج والعمرة ص102، وغيرها (4) كما في المبسوط4 :65، وغيرها
عدد الصفحات ٤٠٢404 ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ الجامع في أحكام الصِّيام والاعتكاف والحج والعمرة سن (1)، ومن فروعه لو بدأ بجمرة العقب ، ثم بالوسطى، ثم بالأوا، وهي التي تـلي مسـجد الخي ، ثم تذكّر ذلك في يومه، فإنه يعيد الوسطى والعقب حتماً، أو سن . لو ترك الأوا ورمى الأتريي، فإنه يرمي الأوا ويستقبل الباقي لو رمى كل جمرة بثلاث أتمّ الأوا بأربع، ثم أعاد الوسطى بسـبع، ثـم القصوى بسبع. لو رمى كل واحدة بأربع أتمّ كل واحدة بثلاث ثلاث ، ولا يعيـد؛ لأنَّ للأكثر حكم الكل، وإن استقبل فهو أفضل. لو رمى الجمار الثلاث، فإذا في يده أربع حصيات ولا يدري من أيـتهنّ هُنّ، فإنه يرميهنّ على الأوا، ويستقبل الباقيتي؛ لاحـتمال أنهـا مـن الأوا، فلم يجز رمي الأتريي. لو بقي بعد الرمي ثلاثاً أعاد على كل جمرة واحدة واحـدة؛ لأنَّ للأكثـر حكم الكل، فإنه رمى كل واحدة بأكثرها. لو بقي بعد الرمي حصاة أو حصاتي يرمي عـلى كـل واحـدة واحـدة واحدة ولا يعيد؛ لأنَّ للأكثر حكم الكل. (1) كما في البداطع والكرماني والمحيط والفتاوى السَّاجي وابن الهمام. ينظر: المسلك المتقسط ص276، وغيرها
عدد الصفحات ٤٠٣للأستاذ الدكتور صلاح أبو الحاج ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 405 لو رمى أكثر من سبعيكره، وهذا إن كان عن قصـد، أمـا إذا شـكّ في السابع ورماه، وتبي أنه الثامن، فإنه لا يضره(1). السابع: مكروهاته: 1. الرّمي بعد الزّ وال في يوم النَّحر. 2. الرّمي قبل الزّ وال في ساطر الأيام. 3. الرّمي بالحجر الكبير سوا به كبيراً أو مكسوراً. 4. الرّمي بحصى المسجد، والجمرة، والنج . 5. الزيادة على العدد. 6. ترك الجه المسنون 7. القيام له بقرب الجمرة. 8. طرح ا(2). ثامناً: النفر: إذا فرغ من الرمي وأراد أن ينفر إا مك في النّفر الأول أو الثاني توجّـه إا مك ، وإذا وصل المحصَّب ـ وهو الأبطح ـ، فالسُّـ ن (3) أن ينـزلَ بـه ولـو (1) ينظر: اللباب والمسلك ص271-277، وغيرها (2) ينظرلباب المناسك ص277، وغيرها (3) وقال غير الحنفي : إنه مستحب. ينظر: الحج والعمرة ص127، وغيرها
عدد الصفحات ٤٠٤406 ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ الجامع في أحكام الصِّيام والاعتكاف والحج والعمرة ساع ويدعو أو يق على راحلتـه ويـدعو، والأفضـل أن يصـلي بـه الظهـر والعصر والمغرب والعشا ، واجع هجع ، ثمّ يدتل مك . فعـن أسـام بـن زيد ، قال: (نحـن نـازلون غـداً بخيـ بنـي كنانـ المحصَّـب حيـث قاسمت قريش على الكفر، وذلك أن بني كنان حالفت قريشاً على بني هاشم أن لا يبايعوهم ولا يؤووهم)(1) . وحَدُّ المحصَّب: ما بي الجبل الذي عنده مقابر مكّ وا بل الذي يقابله مصعداً في الشقّ الأيسَّ وأنـت ذاهـب إا مَنـى مرتفعـاً عـن بطـن الـوادي وليست المقبرة من المحصَّب، ولو ترك النزول بالمحصَّب يصير مُسيئاً (2). تاسعاً: طواف الصدَر «الوداع»: وبيان أحكامه فيما ي الأول: حكمه: هو واجب(3) على الحاجّ الآفاقي المفرد، وا لمتمتع، والقارن. ولا يجب على المعتمر، ولا على أهل مكّ والحرم، والحـل، والمواقيـت، وفاطت الحج، والمحصر، والمجنون، والصبي ، والحاطض، والنفسا ، ومَن (1) في صحيح البخاري3 :1113، وغيرها، قال الزهري: الخي : الوادي (2) ينظر: لباب المناسك ص277-278، والوقاي ص256، وغيرها (3) هذا عند الحنفي والحنابل والشافعي الأظهر، وذهب المالكي إا أنه سن ؛ لأنَّه جاز تركه دون فدا . ينظر: الحج والعمرة ص119، وغيرها
عدد الصفحات ٤٠٥للأستاذ الدكتور صلاح أبو الحاج ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 407 نوى الإقام الأبدي بمكّ قبل حلّ النفر الأول من أهل الآفاق (1). الثاني: شرائط صحته 1. الني ؛ أي أصل نيالطَّواف لا التعيي. 2. أن يكون بعد طواف الزيارة 3. إتيان أكثره 4. أن يكون بالبيت الثالث: وقته: أوله بعد طواف الزيـارة، فلـو طـاف بعـد الزيـارة طوافـاً يكـون عـن الصدر، ولو في يوم النَّحر، ولا آتر له، فلو أتى به ولو بعد سن يكون أدا ً لا قضا . ويستحبّ أن يجعله آتر طوافه ع ند السفر، ولو أقام بعده ولو أيامـاً أو أكثر فلا بأس، والأفضل أن يعيدَه (2)، قال: (لا ينفرنّ أحد حتى يكون آتر عهده بالبيت)(3). (1) ينظر: اللباب ص279، ورد المحتار1 :186، والوقاي ص256، وغيرها (2) وذهب المالكي والشافعي والحنابل إا أنه وقته بعد فراغه من جميع أموره، وعزمه ع السفر، وي غتفر له أن يشتغل بعده بأسباب السفر كشا الزاد وحمل الأمتع . ينظر: الحج والعمرة ص121، وغيرها (3) في صحيح مسلم2 :963، والمنتقى1 :131، وغيرها
عدد الصفحات ٤٠٦408 ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ الجامع في أحكام الصِّيام والاعتكاف والحج والعمرة ولا يسقط عنه هذا الطَّـواف بنيّـ الإقامـ ، ولـو سـني، ويسـقط بنيّـ الاستيطان بمكّ أو بما حولها إن نواه قبل حل النفر الأول، ولو نواه ب عـده لا يسقط وإن نوى قبل النفر، ثم بدا له الخـروج لم يجـب: كـالمكيّ إذا تـرج لا يجب عليه. لو ترج ولم يطفه يجب عليه العود بلا إحرام ما لم يجاوز الميقـات، فـإن جاوزه لم يجب الرجوع، ويجب الدم، وإن عاد فعليه الإحرام بعمرة أو حـج، فإذا رجع بدأ بطواف العمرة ثم بالصدر، ولا شي عليـه بالتـأتير، ويكـون مسيئاً، والأوا أن لا يرجع بعد المجاوزة، ويبعث دماً؛ لأنَّـه أنفـع للفقـرا ، وأيسَّ عليه. لو طهرت الحاطض قبل أن تفارق بنيان مكّـ يلزمهـا طـواف الصَّـدَر، وإن جاوزت ثم طهرت لم يلزمها. لو طهرت في أقلّ من عشة فلم تغتسل ولم يذهب وقـت صـلاة حتـى ترجت من مكّ لم يلزمها العود. لو ترجت وهي حاطض ثـم طَهُـرَت فرجعـت إا مكّـ قبـل مجـاوزة الميقات لزمها الطَّواف. لو ترج إا التنعيم لا يلزمه طواف الصدَ ر(1). (1) ينظر: لباب المناسك279-281، وغيرها
عدد الصفحات ٤٠٧للأستاذ الدكتور صلاح أبو الحاج ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 409 الرابع: صفة الوداع: إذا دتل المسجد بدأ بالحجر الأسود فيسـتلمه، ثـم يطـوف سـبعاً بـلا رمل، ولا اضطباع، ولا سعي بعده، ثم يُصَليِّ ركعتي تل المقـام أو غـيره، ثم يأتي زمزم فيشب منه، ويصب على رأسه، ووجهه، وجسده، ويستسـقي بنفسه، ثم يأتي الملتزم والباب ويقبّل العتب ، ويدعو ويدتل البيت إن تيسَّ. وصفه الالتزام: أن يضعَ صدرَه وتدَّه الأيمن على الجدار، ويرفع يـده اليمنى إا عَتَب (1) الباب، ويتعلق بأستار البيت، ويتشبَّث(2) بها ساع متضرِّعاً، متخشِّعاً، داعياً، باكياً، مُكبرِّاً، مُهلِّلاً، مُصلياً على النَّبي . ثم يستلم الحجر، ويرجع ورا ه، ووجهه إا البيـت مُتباكيـاً، متحسَّّـاً على فراق البيت، حتى ترج من أسـفل المسـجد، قيـل: مـن بـاب العمـرة، وقيل: ينصرف، ويم، ويلتفت إا البيت كالمتحزِّن على فراقه. والحاطض تق عند باب المسجد وتدعو وتمس ويستحبّ تروجُه من الثّ ني السُّ فلى من أسفل مكّ ويتصدّق عند الخروج ب، ، ويسـير إا مدينـ رسول الِلّ (3). (1) العتب : أي الدرج . ينظر: المصباح المنير ص392، ودرر الحكام1 :232، وغيرها. (2) تشبيث: أي تعلق. ينظر: القاموس1 :174، وغيرها (3) ينظر: اللباب ص281-283، ودرر الحكام1 :232، ومجمع الأنهَّر 1 :284، والوقاي ص256-257، وغيرها
عدد الصفحات ٤٠٨410 ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ الجامع في أحكام الصِّيام والاعتكاف والحج والعمرة
عدد الصفحات ٤٠٩للأستاذ الدكتور صلاح أبو الحاج ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 411 المبحث الحادي عشر القِران والت متع المطلب الأو ل: القِران: وتفصيل الكلام فيه فيما يلي: أولاً: تعريفه: وهو أن يجمع الآفاقي بي العمرة والحج سوا كان متصلاً بـأن ينـواما معاً أو مقرناً، أم كان منفصلاً بأن يدتل إحرام الحج على العمـرة قبـل أكثـر طواف العمرة ولو من مك ، ويؤدّ اما في أشهر الحجّ . والقران أفضل من التّ متع والإفراد(1)؛لأنَّ رسول الِلّ حجّ قارناً، عن أن قال: (سمعت رسول ا يقول: لبيك عمرة وحجاً(2) . (1) ينظر: الوقاي ص259، واللباب ص284-285، وغيرها (2) في صحيح مسلم2 :905.
عدد الصفحات ٤١٠412 ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ الجامع في أحكام الصِّيام والاعتكاف والحج والعمرة ثانياً: شرائط صحته: 1. أن يحرم بالحج قبل طواف العمرة كلّه أو أكثره، فلو أحرم به بعد أكثر طوافها لم يكن قارناً. 2. أن يحرم بالحج قبل إفساد العمرة. 3. أن يطوف للعمرة كله أو أكثره قبل الوقوف بعرف ، فلـو لم يطـ لهـا حتى وق بعرف بعد الزوال ارتفضت عمرته وبطل قرانه، وسقط عنه دمه، ولو طاف أكثره، ثم وق ، أتم الباقي منه قبل طواف الزيارة. 4. أن يصونهما عن الفساد؛ فلو أفسدهما بأن جامع قبـل الوقـوف وقبـل أكثر طواف العمرة بطل قرانه، وسقط عنه دمه، وإن ساقه معه يصـنع بـه مـا شا . 5. أن يطوف للعمرة كله أو أكثره في أشهر الحج، فإن طاف الأكثـر قبـل أشهره لم يصر قارناً، وإن طاف الأقل قبلها والأكثر فيها كان قارناً. 6. أن يكون آفاقياً، ولو حكماً، فلا قران للمكيإلا إذا تـرج إا الآفـاق قبل أشهر الحج. 7. عدم فوات الحجّ؛ فلو فاته لم يكن قارناً، وسقط الدّ م(1). (1) ينظر: اللباب اص285-287، وغيرها.
عدد الصفحات ٤١١للأستاذ الدكتور صلاح أبو الحاج ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 413 ولا يشترط في صح القرآن ما ي 1. عدم الإلمام، فيصحّ من كوفيّ رجع إا أهله بعد طواف العمرة، ومـن مكيّ ترج إا الآفاق، وسيأتي معنـى الإلمـام الصـحيح والفاسـد في اوط التمتع. 2. إحرام القارن من الميقات، فلو أحرم بهما أو بأحدهما بعد الميقات، ولو من مك يصير قارناً ولكن مع الإسا ة. 3. تقديم إحرام العمرة على الحج، فإن قَدَّمَه عليها، فلها الحالات التالي 1) إن كان أدتلها عليه قبل طواف القدوم يصير قارناً مسيئاً، وعليه دم الشُّ كر. 2) إن كان بعد الشوع فيه ولو شـوطاً، فهـو أكثـر إسـا ة مـن الأول، وعليه دم شكر، ويستحب له رفض العمرة. 3) إن كان بعدالطَّواف أو أكثره، فهـو أكثـر إسـا ة، وعليـه دم جـبر، ويستحب له رفض العمرة. 4) إن أدتل العمرة بعد الوقوف لم يكن قارناً، وعليه دم رفضـها حـتماً سوا أحرم بها قبل الحلق، أو بعده في أيام التشيق(1)، فـإن رفضـها يجـب دم لرفضها وعمرة مكانها، وإن مضى أجزأه وعليه دم جبر(2). (1) ينظر: لباب المناسك ص287-288، وغيرها (2) ينظر: المسلك المتقسط ص288، وغيرها
عدد الصفحات ٤١٢414 ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ الجامع في أحكام الصِّيام والاعتكاف والحج والعمرة ثالثاً: صفة القران: أن يحرم بالعمرة والحج معاً من الميقات أو قبله وهو الأفضل، ويقـول: ((اللهم إنيّ أريد العمـرة والحـج فيسَّـهما وتقـبلهما منّـي، نويـت العمـرة والحج، وأحرمت بهما لِلّ تعاا، لبيك بعمرة وحج )) إا آتره. لو قدم العمرة على الحجّ في النيّ والتلبيّ والدعا اسـتحباباً، وإذا قـدَّم الحج في الذكر جاز وإن قدَّمه إحراماً كُره. لو اكتفى بالني ولم يذكرهما في التلبي جاز، ويستحب ذكرهما فيها ولـو مرّة. لو كان نسكاه عن غيره، يقول: ((اللهـم إنيّ أريـد العمـرة والحـج عـن فلأنَّ ، وأحرمت بهما لِلّ تعاا عنه))(1). فإذا دتل مكـ بـدأ بأفعـال العمـرة، وإن أتّـر العمـرة في الإحـرام، فيطوف لها سبعاً مضطبعاً فيه، ويرمـل في الثلاثـ الأول، ثـم يصـلي ركعتيـه ويسعى بي الصَّفا والمروة، ثم يطوف للقـدوم، ويضـطبع، ويرمـل إن قـدم السَّعي ، ثم يقيم حراماً، وحج كالمفرد. فإن أتى بطوافي وسعيي لهما كره بأن يطوف أربع عش شوطاً: سـبع أشواط للعمرة، وسبع لطواف القدوم للحج، ثم يسعى لهما(2) . (1) ينظر: اللباب ص284-285، وغيرها (2) ينظر: الوقاي واحها لصدر الشيع ص259، وغيرها
عدد الصفحات ٤١٣للأستاذ الدكتور صلاح أبو الحاج ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 415 لو طاف طوافي، وسعى سعيي للعمرة والحج، ولم ينو الأول للعمرة، والثاني للحج، أو نوى العك أو نوى مطلـق الطَّـواف، ولم يعـيّ، أو نـوى طوافاً آتر تطوعاً أو غيره يكون الأول للعمرة، والثـاني للقـدوم، وكـره لـه ذلك(1). رابعاً: هدي القارن والمتمتع يجب على القارن والمتمتع هدي شكر؛ لما وفَّقـه الِلّ تعـاا للجمـع بـي النُّسكي في أشهر الحج بسفر واحد، وأدناه شاة، وكل مـا هـو أعظـم، فهـو أفضل، والأفضل لهما سوقه معهما، ولكل منهما أن يأكل مـن هديـه، ويطعـم مَن شا غنياً، أو فقيراً، ويستحبّ أن يتصدَّقَ بالثلث، ويطعم الثلث، ويدتر الثلث، أو ادي الثلث، ولا يجب التصدق ب، منه، قال :{فَمَـنْ تمََتَّـعَ بَالْعُ مْرَةَ إَاَ الحَْجِّ فَماَ اسْتَيْسَََّ مَنَ الهَْدْيَ }(2)، وعن جابر قال: (حججنا مع رسول الِلّ فنحرنا البعير عن سبع ، والبقرة عن سبع(3). ويسقط وجوب الدّم بالذّ بح، فلو سرَُق بعد الذَّ بح لم يجب غيره. الأول: شرائط وجوبه: 1. القدرة عليه (1) ينظر: لباب المناسك ص289-290، والوقاي ص259، وغيرها (2) البقرة196. (3 في )صحيح مسلم2 :955.
عدد الصفحات ٤١٤416 ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ الجامع في أحكام الصِّيام والاعتكاف والحج والعمرة 2. صح القران أو التمتع. 3. العقل والبلوغ والحري ، فيجب على المملوكالصَّوم لا الهدي. وتتص بالمكان؛ وهو الحرم. والزمان؛ وهـو أيـام النَّحـر، وأول وقتـه طلوع الفجر من يوم النَّحر، فلا يجـوز قبلـه، وآتـره مـن حيـث الوجـوب غروب الشَّم من آتر أيام النَّحر، وفي حق السقوط عن الذم لا آتـر لـه إلا أنه مقيد بالمكان، والوقت المسنون بعد طلوع الشَّم يوم النَّحر. ويجب أن يكون بي الرمي والحلق. ويسن الذبح في أيام النَّحر بمنى، ويجوز بمك والحرم كله، ولـو مـات قبل الذبح فعليه الوصي به، فإن لم يوص سقط وإن تبرع عنه الوارث صحّ (1) . ولا ينوب ذبح الأضحي عن دمالمتع أو القران؛ لأنَّ ه أتى بغير ما عليه، فلا أضحي على المسافر؛ ولأنَّ دم التمتع غير دم الأضحي ، فلا يكون أحدهما عن الآتر(2). الثاني: بدل الهدي: إذا عجز القارن أو المتمتع عن الهدي بأن لم يكـن في ملكـه فضـل عـن كفاف قدر ما يشتري به الدم، ولا هو في ملكه وجب الصِّيام عليه عشة (1) ينظر: اللباب ص290-291، والوقاي ص259، وغيرها (2) ينظر: رمز الحقاطق1 :122، ورد المحتار196، وغيرها
عدد الصفحات ٤١٥للأستاذ الدكتور صلاح أبو الحاج ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 417 أيام، فيصومه ثلاث أيام قبل الحـج وسـبع بعـده، قـال :{ فَمَـنْ لمَْ يجََـدْ فَصَيَامُ ثَلاثَ َ أَيَّامٍ فيَ الحَْجِّ وَسَبْعَ ٍ إَذَا رَجَعْتُمْ تَلْكَ عَشََةٌ كَامَلَ ٌ }(1). الثالث: شرائط صح ة صيام الثلاثة: 1. أن يصوم الثلاث بعد الإحرام بهما في القارن، وبعد إحـرام العمـرة في المتمتع. 2. أن يكون في أشهر الحج، وأن يقع قبل يومالنَّحر. 3. أن ينوي من الليل 4. أن يكون عاجزاً عن الهدي في أيامالنَّحر، فلا يعتبر قدرته قبلهـا، ولا بعدها، ومن فروعه: لو صام الثلاث ، وهو قادر، ثم عجز يومالنَّحر جاز صومه. لو صام فقيراً ثم أيسَّ يومالنَّحر، فإن كان قبـل الحلـق بطـل الصَّـوم ، ووجب الدم، وإن كان بعده صح الصَّوم ولا شي عليه، وإن لم يتحلل حتى مضت أيام النَّحر، فأيسَّ لم يجب الهدي وأجزأ صومه. الر ابع: شروط صح ة صوم السبعة: 1. تبييت النيّ وتقديم الثلاث 2. أن يصوم بعد أيام التشيق. (1) البقرة196.
عدد الصفحات ٤١٦418 ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ الجامع في أحكام الصِّيام والاعتكاف والحج والعمرة ويستحب أن يصوم الثلاثـ متتابعـ آترهـا يـوم عرفـ ، هـي السـابع والثامن والتاسع؛ لأنَّ الصَّوم بدل الهـدي فيسـتحب تـأتيره إا آتـر وقتـه رجا أن يقدر على الأصل(1). ولا يجب التتابع في الثلاث ، ولا في السبع ، ولكن يستحبّ ويجوز صيام السبع بمكّ ، والأفضل أن يص ومَها بعد الرجوع إا أهله(2) . خامساً: قران المكي لا قران لأهل مك ، ولا لأهل المواقيت ـ وهم الـذين منـزلهم في نفـ الميقات ـ ولا لأهل الحل ـ وهم الذين بي المواقيت والحرم ـ، فمَن قرن منهم كان مسيئاً، وعليه دم جبر، ويلزمـه رفـض العمـرة، فـإذا رفضـها فعليـه دم الرفض، وإن لم يرفض قدَّمَ الجمع مـع الأسـا ة عليـه، وهـو دم الجـبر؛ لأنَّ اعيتهما للترفه بإسقاط إحدى السفرتي، وهذا في حق الآفاقي. لو دتل الآفاقي مك في أشهر الحج بعمرة فأفسدها، ثـم أحـرم بمكـ بعمرة وحجّ رفض العمرة؛ لأنَّ ه صار كالمكي، ولو ترج إا الآفـاق فقـرن كان قارناً. لو ترج المكي إا الآفاق قبل أشهر الحج، وقيل: ولو فيها، صح قرانه، ولزمه دم شكر(3) . (1) ينظر: مجمع الأنهَّر 1 :288، وغيرها (2) ينظر: لباب المناسك ص291-296، ومجمع الأنهَّر 1 :288، وغيرها (3) ينظر: اللباب ص269-267، ودرر الحكام1 :237-238، وجلا الأذهان ق15/أ، والوقاي ص261، وغيرها
عدد الصفحات ٤١٧