المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

الجامع في أحكام الصيام والاعتكاف والحج والعمرة

غير معروف

صفحة ٢٣ من ٣٨

للأستاذ الدكتور صلاح أبو الحاج ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 355 الثاني: أحكام الجمع:  أنه يصلي بهم الظهر والعصر في وقت واحد، بأذان واحد، وإقـامتي، ويسَّّ القرا ة في الصلاتي، بخلاف الجمع .  أنه يكره للإمام والمأموم أن يشتغل بالسنن والتطوع أو شي آتر بـي الصَّ لاتي، فإن اشتغل بصلاة أو عمل آتر ولو بعذر ما، يقطع فـور الأذان. فعن جابر  (إن رسول ا أذن ثمّ أقام فصـلى الظهـر، ثـم أقـام فصـ العصر ولم يصلَِِّ بينهما شيئاً) (1).  إن أتّر العصر أعاد الأذان والإقام للعصرـ، وإن كـان التـأتير مـن الإمام لا يكره للمأموم أن يتطوّع بينهما إا أن يدتل الإمام في العصر.  إن كان الإمام مقيماً أتمّ الصلاة وأتمّ معه المسافرون أيضـاً، وإن كـان مسافراً قصرَ وأتمّ المقيمون، فإذا سلَّمَ قال لهم: أتمّوا صلاتكم يا أهـل مكّـ ، فإنّا قوم سفر.  إنه لا يجوز للمقيم أن يقصرَ الصَّ لاة، ولا للمسـافر أن يقتـدي بـه إن قصر.  إنه إن تطب قبل الزَّ وال أو لم تطب أصلاً صحّ الجمـع وأسـا ؛ لأنَّ الخطب ليست من ااطط صح الجمع، بل هي سن . (1) في صحيح مسلم 2 :890، وصحيح ابن تزيم4 :252، وغيرها

عدد الصفحات ٣٥٤

356 ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ الجامع في أحكام الصِّيام والاعتكاف والحج والعمرة  إنه يكره التنفل بعد أدا العصر في وقت الظهر.  إنه لا يصح أدا الجمع بعرف ؛ لكونها غير مصر، ولا تتمصرـ بجمـع الخلق فيها؛ لعدم البيوت والمساكن بخلاف مَنى(1) . الثالث: شرائط جواز الجمع: 1. تقديم الإحرام بالحج عليهما، فإذا صلىَّ الظهر، ثم أحرم بالحجّ وص العصر لم يجز العصر(2) . 2. تقديم الظهر على العصر، حتى لا يجوز تقديم العصر على الظهر، ولو صلى الإمام الظهر والعصر، فاستبان أن الظهرَ حصلت قبل الزوال، والعصر بعده، أو أنه صلى الظهرَ بغير وضو والعصر به يلزمه إعادّما جميعاً. 3. الزمان، وهو يوم عرف . 4. المكان، وهو عرف وما قرب منها 5. الجماعــ فــيهما، فلــو صــلىّ الظهــر وحــده، والعصرــ مــع جماعــ ، أو بالعك ، أو صلاّهما وحده لا يجوز العصر قبل وقته(3). (1) ينظر: لباب المناسك ص214-218، وغيرها (2) وقيل: يشترط كون الإحرام قبل الزوال. قال القاري في المسلك ص 218: وهذا ضعي ؛ لأنَّ الصحيح على ما قاله الزيلعي: هو أنه يكتفي بالتقديم على الصلاتي لحصول المقصود. (3) هذا عند أبي حنيف ، وعند أبي يوس ورمد: يجوز ذلك فيجمع بينهما المنفرد أيضاً ينظر: المسلك ص219، وغيرها

عدد الصفحات ٣٥٥

للأستاذ الدكتور صلاح أبو الحاج ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 357 6. امام الأعظم أو ناطبه، فلو صلىّ بهـم رجـل بغـير إذن الإمـام لم يجـز العصر.  لو أدرك رجل ركع من الظهر، ثم قام الإمام ودتل في العصرـ، فقـام الرَّ جل يقس ما فاته من الظهر، فلما فرغ من قضـاطه دتـل في صـلاة الإمـام للعصر، وأدرك شيئاً من كل واحدة من الصلاتي مع الإمام جـاز لـه تقـديم العصر(1) . المطلب الثاني: صفة الوقوف وشرائطه: أولاً: صفته: إذا فرغ الإمام من الجمع في مسجد إبراهيم ـ المشهور بمسجد نمـرة ـ راح إا الموق ، والنَّاس معه ويكره التأتير فإن تخلَّ أحدٌ ساع لحاجـ لا بأس به، لكن الأفضل أن يروح مع الإمام فيق راكباً، وهو الأفضـل، وإلا فقاطماً، وإلا فقاعداً وإلا فمضطجعاً؛ لقوله  :{الَّـذَينَ يَـذْكُرُونَ الِلََّّ قَيَامـاً وَقُعُوداً وَعَلىَ جُنُوبهََمْ }(2)، بقرب الإمام، وبقرب جبـل الرحمـ أفضـل عنـد الصَّ خرات السود، مستقبل القبل تل الإمام، وإلا فعن يمينه، أو بحذاطه، أو شماله رافعاً يديه باسطاً مُكبرّاً، مُهلّلاً، مُسبحاً، مُلبياً، حامداً، مُصـلياً عـلى النَّبي ، مُستغفراً له ولوالديه وأقاربه وأحباطه ولجميع المؤمني والمؤمنـات، (1) ينظر: الوقاي واحها ص 254، ولباب المناسك والمسلك المتقسط ص 218-219، وغيرها. (2) آل عمران: من الآي191.

عدد الصفحات ٣٥٦

358 ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ الجامع في أحكام الصِّيام والاعتكاف والحج والعمرة ويجتهد في الدعا ، ويقوي الرجا ، فعن عمرو بن شعيب عن أبيه عـن جـده ، قال: (تير الدعا : دعا يوم عرف ،وتير ما قلت أنـا والنَّبيـون مـن قبلي: لا إله إلا الِلّ وحده لا ايك له، له الملك وله الحمـد، وهـو عـلى كـل شي قدير)(1). وعن الفضل قال: (رأيت رسول ا واقفاً بعرفـ مـاداً يديه كالمستطعم أو كلم نحوها)(2). وعن سليمان بن موسى، قال: (لم يحفـظ عن رسول الِلّ  أنهرفع يديه الرفع كله إلا في ثلاثـ مـواطن: الاستسـقا ، والاستنصار، وعشيّ عرف ، ثم كان بَعدُ رفعٌ دون رفع) (3). ولا يفرط في الجهر بصوته في التلبي بحيث يتعب نفسه، وأمـا الأدعيـ والأذكار فبالخفي أوا؛ لقوله  :{ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضرَُّعاً وَتُفْيَـ ً }(4)، وقولـه : (أربعوا على أنفسكم، إنكم لي تدعون أصم، ولا غاطباً، إنكم تـدعون سميعاً قريباً، وهو معكم)(5)، ويكرر كل دعـا ثلاثـاً، يسـتفتحه بالتحميـد، والتّ مجيد، والتّ سبيح، والصَّ لاة، وتتمه بها، وب مي، فيق هكذا إا غروب الشَّم ، ويلبي ساع فساع في أثنا الدعا . (1) في جامع الترمذي 2 :572، ورجاله ثقات عند أحمد كما في إعلا السنن 10 :129، وغيرها. (2) في مسند البزار 6 :102، والتاريخ الكب 1 :127، وينظر: نصب الراي 3 :64، والدراي 2 :20، وغيرها (3) في مراسيل أبي داود ص153، وقال الشيخ شعيب: رجاله ثقات (4) الأعراف: من الآي55. (5) في صحيح مسلم4 :2076، وصحيح البخاري 3 :1091، وغيرها

عدد الصفحات ٣٥٧

للأستاذ الدكتور صلاح أبو الحاج ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 359 ويعلمهم الإمام المناسك؛ وليجتهد في أن يقطرَ من عينيه قطرات، فإنـه دليل الإجاب ؛ وليكن على طهارة؛ وليتباعد من الحرام في أكله وابه ولبسـه وركوبه ونظـره وكلامـه؛ وليحـذر مـن ذلـك كـل الحـذر؛ وليجتهـد في أن يصادف موق النَّبي (1) إن تي مـن غـير حصـول ضرر، فـإن ظفـرت بموقفه الشَّ ي ، فهو الغاي في الفضل، وإلا فق ما بي جبل الرحم والبنا المربع على جميع الصخرات والأماكن التي بينهما، فعـلى سـهلها، تـارة وعـلى جبلها أترى، رجا أن تصادفه فيفاض عليك من بركاته(2)، فعـن جـابر : (إن رسول ا أتى الموق فجعـل بطـن ناقتـه القصـوا إا الصـخرات وجعل حَبْل (3) المشاة بي يديه واستقبل القبل(4). ثانياً: شرائط الوقوف 1.الإسلام؛ فلا يصح وقوف الكافر (1) قيل: هو الفجوة المستعلي أي الفرج وما اتسع من الأرض المرتفع التي عند الصخرات السود الكبار عند جبل الرحم بحيث يكون الجبل بيمينك إذا استقبلت القبل ، والبنا المربع عن يسارك بقليل ورا ه. ينظر: لباب المناسك ص224، وغيرها (2) ينظر: ل باب المناسك ص 219-224، والوقاي واحها لصدر الشيع ص 254، وغيرها. (3) بالحا : أي مجتمعهم، وبالجيم: أي طريقهم. ينظر: اح النووي على مسلم 8 :186، وغيرها. (4) في صحيح مسلم 2 :890، وصحيح ابن تزيم 4 :258، وصحيح ابن حبان 9 : 257.

عدد الصفحات ٣٥٨

360 ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ الجامع في أحكام الصِّيام والاعتكاف والحج والعمرة 2.الإحرام بحج صحيح غير فاطت ولا فاسد، فلو وق َ غير ررم، أو ررماً بعمرة، أو ررماً بحج فاطت لم يصح وقوفه. ولو وق بإحرام حجّ فاسد بأن جامع قبل الوقوف لم يسقط به الحج، وإن لزمه المس. 3.المكان؛ فلو أتطأ متعمداً أو ناسياً أو جاهلاً لم يجز وقوفه بغير عرف 4.الوقت؛ وأوله زوالالشَّم يوم عرف ، وآتره طلوع الفجر الصـادق من يوم النَّحر(1)، لحديث جابر السابق، وعن عبد الرحمن بن يعمر الـدي  قال: (الحج عرفات ثلاثاً، فمَن أدرك عرف قبل أن يطلع الفجـر فقـد أدرك)(2) . 5.أن يكون بعرف في وقته؛ ولو لحظ سوا كـان ناويـاً، أو لا، عالمـاً بأنـه عرف أو جاهلاً، ناطماً أو يقظان، مفيقـاً أو مغمـى عليـه، مجنونـاً أو سـكران، مجتازاً أو مسَّعاً، طاطعاً أو مكرهاً، ردثاً أو جنباً، حاطضاً أو نفسـا ، لـيلاً أو نهاراً، وأما القدر المفروض فساع لطيف ، وهي لمح قليل . وأما الواجب لمن وق بعرف قبل الغروب أن يمتد الوقوف من الزوال إا المغـرب، ووقـوف جز من الليل، أما من وق ليلاً فلا واجب في حقه حتى لو وق سـاع أو (1) هذا قول الحنفي والشافعي ، وقال مالك: وقت الوقوف هو الليل، فمن لم يق جز اً من الليل لم يجز وقوفه. وقال الحنابل : وقت الوقوف من طلوع الفجر من يوم عرف إا طلوع الفجر من يوم النَّحر. ينظر: الحج والعمرة ص66، وغيرها (2) في جامع الترمذي5 :214، وصححه، والمنتقى1 :123، وصحيح ابن حبان9 :203، وسنن النساطي الكبرى 2 :424، وغيرها

عدد الصفحات ٣٥٩

للأستاذ الدكتور صلاح أبو الحاج ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 361 مر بعرفات ليلاً لا يلزمه شي ؛لأنَّ امتداده لـي بواجـب عـلى مـن وقـ ليلاً (1)؛(2) بدليل أ- عن جابر : (إن رسول ا لم يزل واقفاً حتـى غربـتالشَّـم وذهبت الصُّ فرة قليلاً حتى غاب القرص ، وأردف أسام تلفه ودفع رسول الِلّ )(3). ب- عن المسور بن مخرم ، قال: (تطبنا رسول ا بعرفات فحمـد الِلّ وأثنى عليه، ثم قال: أما بعد؛ فإن أهل الشك والأوثان كانوا يدفعون من هذا الموضع إذا كانت الشَّم على رؤوس الجبال، كأنهـا عماطـم الرجـال في وجوهها، وإنا ندفع بعد أن تغيب)(4) . (1) ينظر: رشحات الأقلام ص89، واللباب مع المسلك ص226-227، وغيرها (2) هذا مذهب الجمهور، وعند الشافعي المعتمد أن الجمع بي الليل والنَّهار بعرف سن ولي بواجب، ولا يجب على من تركه الفدا ، لكنه يستحب. ينظر: الحج والعمرة ص68، وغيرها. (3) في صحيح مسلم 2 :890، وصحيح ابن تزيم 4 :258، وصحيح ابن حبان 9 : 257، وغيرها (4) في المستدرك 3 :601، وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على اط الشيخي و ترجاه.

عدد الصفحات ٣٦٠

362 ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ الجامع في أحكام الصِّيام والاعتكاف والحج والعمرة المطلب الث الث: سنن الوقوف ومستحباته ومكروهاته: أولاً: سننه: 1. الغُســل(1)، وروي: (إن عليــاً كــ ان يغتســل يــوم العيــدين، ويــوم الجمع ، ويوم عرف ، وإذا أراد أن يحرم)(2) . 2. الخُطب بمسجد نمرة، وأن تكون بعد الزوال قبل الصلاة 3. الجمع بي صلاتي الظهر والعصر تقديماً في وقت الظهر(3). 4. التوجه إا الوقوف بمزدلف بعد الغـروب بـلا تـأتير، فعـن عاطشـ رضي الِلّ عنها، (إنهَّ ا كانت تدعو بشاب فتفطر ثم تفيض)(4). 5. الدفع مع الإمام. 6. الإفاض في الحال بعد وقوف جز من الليل(5). (1) وهو مستحب عند الشافعي . ينظر: الحج والعمرة ص70، وغيرها (2) في مسند الشافعي ص74، وغيرها (3) وهذا الجمع عند الشافعي والحنبلي لي من سنن الحج ومناسكه، بل من قبيل الجمع السّ فر، وأجاز الصّ احبان الجمع للمنفرد، وأما القصر فهو عند الجمهور من أحكام السفر فمن كان مكياً أو قدم مك للمكث بها مدة الإقام الشعي لا يجوز له قصر الصلاة إطلاقاً، وذهب مالك إا أن المكي ومن في حكمه يقصرون ويجمعون بعرف ومزدلف ومنى، وكذا أهل كل مشعر يجمعون ويقصرون في غير بلدهم. ينظر: الحج والعمرة ص71، وغيرها (4) في مصن ابن أبي شيب 3 :196، وإسناده صحيح، كما في إعلا السنن 10 :137، وغيره. (5) ينظر: لباب المناسك ص227-228، والوقاي ص254، وغيرها

عدد الصفحات ٣٦١

للأستاذ الدكتور صلاح أبو الحاج ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 363 ثانياً: مستحباته 1. الإكثار من التّلبي والدّ عا والـذّ كر والاسـتغفار والتّ طـوع والخشـوع وتقوي الرّ جا . 2. الوقوف بقرب الإمام وتلفه 3. أن يكون راكباً 4. النّزول مع النَّاس. 5. الني ، ورفع اليدين للدعا ، وتكرار الدعا ثلاثاً، وافتتاحه، وتتمـه، بالحمد، والصّ لاة. 6. الطّهارة والصَّوم لمَن قوي وقدر عليه بلا مشق ، والفطر للضعي . 7. البروز والظهور للشم إلا لعذر 8. ترك المخاصم والمجادل والمنافرة 9. الإكثار من أعمال ا 10. أن يحرص ع موضع وقوفه (1). ثالثاً: مكروهاته 1. تأتير الرّواح إا الموق بعد الجمع. (1) ينظر: اللباب ص228-229، وغيرها

عدد الصفحات ٣٦٢

364 ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ الجامع في أحكام الصِّيام والاعتكاف والحج والعمرة 2. الوقوف بعُرَن (1)، والصحيح أنه لا يصح(2). بدليل أ- عن جابر ، قال: (ووقفت هاهنا وعرف كلها موق(3). ب- عن ابن عباس  قال: (ارفعوا عن بطن عُرَن ، وارفعوا عن بطن رسَّ)(4). 3.النّزول على الطريق. 4.الخطب قبل الزّوال. 5.الوقوف مع الغفل 6.تأتير الإفاض بعد الغروب من غير ضرورة 7.التّوجه قبل الغروب وإن لم يجاوز أرض عرف . 8.أدا المغرب بعرف 9.الإيضاع ـ وهو الإسراع بالسير ـ إن أدى إا الإيذا . 10. الدّفع قبل الغروب حرام، وموجب للدّ م(5). (1) عُرَن : وادي بحذا عرفات. ينظر: المغرب ص 314، وغيرها (2) ولا يصح الوقوف بعُرَن باتفاق المذاهب، ينظر: إرشاد السالك ص 229، والمسلك المتقسط ص229-230، والحج والعمرة ص65، وغيرها (3) فيصحيح مسلم 2 :893، والمنتقى 1 :122، وصحيح ابن تزيم 4 :254، وسنن النساطي الكبرى 2 :432، والمجتبى5 :255، وغيرها (4) في صحيح ابن تزيم4 :254، والمستدرك1 :633، وصححه، وسنن البيهقي الكب 5 :115، وموطأ مالك1 :388، وغيرها (5) ينظر: اللباب ص229-230، وغيرها

عدد الصفحات ٣٦٣

للأستاذ الدكتور صلاح أبو الحاج ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 365 المطلب الرابع: الد فع من عرفة واشتباهه والإفاضة منه: أولاً: الد فع قبل الغروب: إذا دفع قبل الغروب، فإن جاوز حدّ عرف بعد الغروب فلا شي عليه، وإن جاوزه قبل الغروب فعليه دم، فإن لم يعد أصلاً، أو عاد بعد الغـروب لم يسقط الدم، وإن عاد قبل الغروب فدفع بعد الغروب سقط على الصحيح.  لو ترج قبل الغروب بأمر طارئ كخروج مركب يركبها بلا أمـره فإنـه يلزمه دم كما لو ندّ بعيره فأترجه من عرف قبل الغروب لزمه دم.  لو ترج قبل الغروب لإدراك أمر أو حصول طارئ فإنه يلزمـه دم كـ لو ندّ بعيره فتبعه (1). ثانياً: اشتباه يوم عرفة وفيه الت فصيل الآتي: 1.إنالتب هلال ذي الحجّ فوقفوا بعد إكمال ذي القعدة ثلاثـي يومـاً، ثم تبيَّ بشهادة أن ذلك اليوم كان يوم النَّحر، فوقـوفهم صـحيح، وحجّهـم تام، ولا تقبل الشهادة. بدليل: أ- عن عبد العزيز بن عبد الِلّ بن تالد بن أسيد  قال: (يوم عرفـ اليوم الذي يعرف فيه النَّاس)(2). (1) ينظر: اللباب ص232-233، وغيرها (2) في مراسيل أبي داود ص153، وقال الشيخ شعيب: رجاله ثقات

عدد الصفحات ٣٦٤

366 ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ الجامع في أحكام الصِّيام والاعتكاف والحج والعمرة ب- عن زيد بن طلح التيمي  قال: (عرف يوم يعرفالنَّاس)(1). ت- عن عاطش رضي الِلّ عنها: (إنما يوم عرف يوم يعرف الإمام)(2). 2. إن وقفوا يوم التروي ، أو الحادي عش على ظـن أنـه عرفـ لا يجـزام الوقوف فيه. 3. إن شهدوا عشي عرف برؤي الهلال، فله وجوه 1) إن بقي من الليل ما يم كن أن يق فيه الإمام مع عام النَّاس أو أكثرهم لزمه أن يق ، وإن لم يق فات حجهم. 2) إن لم يبق من الليل ما يمكنه الوقوف فيه مـع أكثـرهم لكـن الإمـام ومن أسرع معه يدرك الوقوف، وأما المشاة وأصحاب الثقل فلا يدركونـه، لم يعمل بتلك الشهادة، ويق من الغد بعد الزوال. 3) إن كان يمكن الوقوف مع أكثر النَّاس فوق مع أكثرهم، إلا أنه قد ترك ضعف النَّاس جاز وقوفهم، وإن لم يقفوا فاّم الحج، فالمعتبر فيه الأعـم الأكثر، لا الأقل. 4. إن وق الشهود بعدما ردت شهادّم على رؤيتهم لم يجـز وقـوفهم، وعليهم أن يعيدوا الوقوف مع الإمام، وإن لم يعيدوه فاّم الحج، وعليهم أن (1) في سنن الدارقطني2 :224، وغيرها (2) في المعجم الأوسط7 :45، وشعب الإيمان3 :357، وغيرها. قال المنذري في الترغيب 2 :68: رواه الطبراني في الأوسط بإسناد حسن

عدد الصفحات ٣٦٥

للأستاذ الدكتور صلاح أبو الحاج ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 367 يحلوا بعمرة وقضا الحج من قابل 5. إن شهد عدول ثلاث أو أكثر على رؤي الهلال في أول العشـ مـن ذي الحجّ ، فرأى الإمام أن لا يقبل ذلك حتى يشهد جماع كثيرة، ومضى على مـا رأى ووق في يوم هو يوم النَّحـر في شـهادة الشـهود ووقـ النَّـاس معـه والشهود أجزأهم، ولو تالفه الشهود ووقفوا قبله لا يجزطهم. 6. إنه لا عبرة باتتلاف المطالع، فيلزم برؤي أهل المغرب أهـل المشـق، وإذا ثبت في مصر لزم ساطر النَّاس في ظاهر الرواي ، وقيل: يعتبر في أهل كـل بلد مطلع بلدهم إذا كان بينهما مساف كثيرة، وقدّ ر الكثير بالشَّهر (1). ثالثاً: الإفاضة من عرفة  إن غربتالشَّم أفاض الإمام، والنَّـاس معـه، وعلـيهم السـكين ، والوقار، فإن وجد فرج ً أسرع الم، بلا إيذا .  إنّه يستحب أن يسيرَ إا مزدلف على طريق المأزمي دون طريق ضب، وإن أتذ غير طريق المأزمي جاز.  إنّه لا يتقدم أحدٌ على الإمام إلا إذا تاف الزحام أو كان به علّ ، ولـو تقدم أحد على الإمام أو الغروب ولم يتجاوز حدود عرف فلا بـأس بـه، وإن ثبت مع الإمام فهو أفضل، ولو مكث قليلاً بعـد الغـروب وإفاضـ الإمـام جاز، ولو أبطأ الإمام بالدّ فع دفعوا قبله. (1) ينظر: اللباب مع المسلك ص233-235، وغيرها

عدد الصفحات ٣٦٦

368 ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ الجامع في أحكام الصِّيام والاعتكاف والحج والعمرة  إنّه يستحب أن يكون في سيره مُلبيّاً مُكبراً مُهلّ لاً مُستغفراً داعياً مُصلياً على النَّبي  ذاكراً كثيراً باكياً حتى يأتي مزدلف  إنّه لا يصلي المغرب ولا العشا بعرفات، ولا في الطَّ ريق.  إنّه لا يعرج على شي في الطّ ريق حتى يدتل مزدلف وينزل بها(1). * * * (1) ينظر: لباب المناسك ص235، وغيرها

عدد الصفحات ٣٦٧

للأستاذ الدكتور صلاح أبو الحاج ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 369 المبحث التاسع أحكام المزدلفة تمهيد: إذا وافى مزدلف يستحبّ أن يدتلَها ماشياً، ويغتسل لدتولها إن تيسَّّـ وينزل بقرب جبل قُزَح ـ ويسمّى بالمشعر الحرام ـ إن تيسَّ عن يمي الطريـق أو يساره، ويكره النزول عـلى الطريـق؛ لـئلا تضـيق الطريـق، ولا ينفـرد في النزول(1). المطلب الأول: الجمع بين الص لاتين بها: أولاً: صفة الجمع: يستحب التعجيل في هذا الجمع، فيصلي الفرض قبل حطّ رحله إن كان في مأمن، ورضي المستأجر للحمل، فإذا دتلَ وقت العشا أذّن المؤذن ويقيم فيصليّ الإمام المغرب بجماع في وقت العشا ، ثم يتبعها العشا بجماع ، ولا يعيد الأذان ولا الإقام للعشا ، بل يكتفي بأذان واحد وإقامـ واحـدة، ولا (1) ينظر: تبيي الحقاطق2 :27، وغيرها

عدد الصفحات ٣٦٨

370 ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ الجامع في أحكام الصِّيام والاعتكاف والحج والعمرة يتطوّع بينهما، ولا يشتغل ب، آتـر، فـإن تطـوّع أو تشـاغل أعـادَ الإقامـ للعشا دون الأذان، وينـوي المغـرب أدا ً لا قضـا ً، والجماعـ ُ سـن ٌ في هـذا الجمع، وليست بشط، فلو صلاهما وحده جاز. فعـن ابـن عمـر ، قـال (جمع رسول الِلّ  بي اغرب والعشا بجمع: صلى المغرب ثلاثاً، والعشـا ركعتي بإقام واحدة)(1). ثانياً: شرائط الجمع 1. الإحرام بالحجّ 2. تقديم الوقوف بعرف عليه سوا وق نهاراً أو ليلاً 3. الزمان، وهو ليلالنَّحر إا طلوع فجر العيد. 4. المكان، وهـو مزدلفـ ، حتـى لـو صـلى الصـلاتي أو إحـداهما قبـل الوصول إا مزدلف لم يجز، وعليه إعادّما بها إذا وصل(2)، ولا يصـلي تـارج المزدلف إلا إذا تاف طلوع الفجر فيصلي حيث هـو؛ لضرـورة إدراك وقـت الصَّ لاة، وفوت وقت الواجب للجمـع، ولـو لم يعـدهما حتـى طلـع الفجـر عادت إا الجواز بعدما حكم عليهـا بالفسـاد؛ فـإن ذلـك الحكـم موقـوف؛ لإيجاب الإعادة. (1) في صحيح مسلم2 :983، وصحيح البخاري2 :602، وغيرها (2) وقال أبو يوس : يجزطه المغرب مع الإسا ة؛ لأنَّه أدّاها في وقتها المعهود. ينظر فتح باب العناي 1 :658، وغيرها

عدد الصفحات ٣٦٩