للأستاذ الدكتور صلاح أبو الحاج ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 323 3. الرمل في الثَّ لاث الأُ ول والم، على هينتـه في البـاقي في طـواف الحـج والعمرة(1)، بدليل أ- عن جابر : (إن رسول الِلّ لما قدم مك أتى الحجر، فاستلمه، ثم مشى على يمينه فرمل ثلاثاً، ومشى أربعاً)(2). ب- عن ابن عباس قال: (قـدم رسـول ا وأصـحابه مكـ ، وقـد وهنتهم حمى يَثْرب، فقال المشكون: إنه يقدم عليكم غـداً قـوم قـد وهنـتهم الحمى، ولقوا منها شدة، فجلسوا مما يلي الحجر، وأمرهم النَّبي أن يرملـوا ثلاث أشواط، ويمشوا مـا بـي الـرُّكن ي؛ لـيرى المشـكون جلـدهم، فقـال المشكون: هؤلا الذين زعمتم أن الحمى قد وهنتهم هؤلا أجلـد مـن كـذا وكذا)(3). 4. الاستلام بيالطَّواف والسَّـعي لمـن عليـه السَّـعي ، وأراد أن يسـعى حينئذ سوا صلى ما بينهما أم لم يصلِّ؛ لحـديث جـابر ، (ثـم رجـع إا الرُّكن ، فاستلمه، ثم ترج من الباب إا الصَّفا )(4). (1) وهذا سن في كل أشواط الطواف عند الحنفي والشافعي ، وصرح الحنابل باستحبابه، ولم يره المالكي سن ولا مستحباً. ينظر: الحج والعمرة ص84، وغيرها (2) في صحيح مسلم2 :893، والمنتقى1 :124، وغيرها (3) في صحيح مسلم2 :923، والمسند المستخرج3 :355، وسنن البيهقي الكب5 :82، وغيرها. (4) في صحيح مسلم2 :888، وصحيح ابن حبان 9 :251، وغيرها
عدد الصفحات ٣٢٢324 ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ الجامع في أحكام الصِّيام والاعتكاف والحج والعمرة 5. رفع اليدين عند التكبير مقابل الحجر الأسود 6. الابتدا من الحجر، هو الصحيح(1). 7. استقبال الحجر في ابتداطه(2). 8. الموالاة بي الأشواط(3)، فعن جميل بن زيد، قال: رأيت ابـن عمـر طاف بالبيت فأقيمت الصلاة فصلىَّ مع القوم، ثم قام فبنى على مـا مضىـ من طوافه)(4). 9. الطهارة عن النجاس الحقيقي في الثياب والأعضا البدني (5). (1) واتتار بعض الحنفي كالتمرتاشي في التنوير أنه واجب، وهو الراجح عند المالكي ، وذهب المالكي في قول والشافعي والحنابل إا أنه اط، وإليه ذهب بعض الحنفي ، فلا يعتد بالشوط الذي لم يبدأ من الحجر الأسود عندهم. ينظر: الحج والعمرة ص80، وغيرها (2) المرور بجميع البدن على الحجر الأسود لي واجباً عند الحنفي والمالكي ، وهو واجب واط عند الشافعي والحنابل . ينظر: الحج والعمرة ص85، وغيرها (3) وذهب المالكي وهو قول في مذهب الشافعي إا أنه واجب، وأوجبوا دماً على تاركه، ولكن إذا أقيمت الصلاة يجب عليه القطع، فإذا انتهى من الصلاة أتم الأشواط. ينظر: الحج والعمرة ص88، وغيرها (4) رواه سعيد بن منصور، وعلقه البخاري مختصراً وسكت عنه الحافظ في فتح الباري3 : 484، وّذيب التهذيب 2 :98، فهو حسن أو صحيح عنده كما قال التهانوي في إع السنن 10 :9. (5) ينظر: اللباب والمسلك ص176، وغيرها
عدد الصفحات ٣٢٣للأستاذ الدكتور صلاح أبو الحاج ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 325 ثانياً: مستحباته 1. استلامالرُّكن اليماني من غير قُبل ووضع جبه (1)، وهوالرُّكن الواقـع قبل الحجر الأسود، فعـن ابـن عمـر : (إني لم أر رسـول ا يمـ إ اليمانيي)(2)، وعنه، (إن النَّبي كان يستلمالرُّكن اليماني والحجر في كـل طواف)(3). 2. أتذالطَّواف عن يمي الحجر بحيث يمر جميع بدنه عليه، بأن يشـع فيه بالني بلا رفع يد بأن يق قبيل الحجر مستقبلاً، ثم يطوف متيامناً. 3. تقبيل الحجر والسجود عليه ثلاثاً، بدليل أ- عن ابن عمر ، قال: (قبَّل عمربن الخطاب الحجر، ثم قال: أم والِلّ لقد علمـت أنـك حجـر، ولـولا أني رأيـت رسـول الِلّ يقبّلـك مـا قبّلتك)(4). ب- عن ابن عباس ، قال: (إنالنَّبي سجد على الحجر(5). (1) هذا قول أبي حنيف وأبي يوس ، وقال رمد والأطم الثلاث إنه سن . ينظر: الحج والعمرة ص86، وغيرها (2) في صحيح مسلم2 :844، وصحيح البخاري1 :73، وغيرها (3) في سنن أبي داود 2 :176، وسنن النساطي الكبرى 2 :402، والمجتبى 5 :231، والمعجم الكبير 10 :271، وغيرها (4) في صحيح مسلم2 :925، وصحيح البخاري2 :579، وغيرها (5) في المستدرك1 :646، وقال: صحيح الإسناد
عدد الصفحات ٣٢٤326 ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ الجامع في أحكام الصِّيام والاعتكاف والحج والعمرة 4. إتيان الأذكار والأدعي فيه 5. أن يكون طوافـه قريبـاً مـن البيـت، وللمـرأة البعـد(1) إن كـان زحمـ الرجال، أو لم يكن وقت الطَّواف مختصاً بالنسا ، وأن تطوف المرأة ليلاً؛ لأنَّ ه أستر لها. 6. استئنافالطَّواف لو قطعه ولو بعذر ما لم يـأت أكثـره، أو فعلـه عـلى وجه مكروه. 7. ترك الكلام المباح، وكل عمل ينافي الخشوع 8. الإسرار بالذكر والأدعيـ بالمبالغـ في الإتفـا تبعيـداً عـن السـمع والريا ، وإلا فيجب الإتفا إذا كان الجهر مشوشاً على الطاطفي والمصلي. 9. صون النظر عن كل ما يشغله(2). ثالثاً: مباحاته 1. الكلام المباح فيما يحتاج إليه، فعن ابن عباس، قـال( :الطَّـواف بالبيت صلاة، إلا أنَّ الِلّ أحل فيه المنطق، فمَن نطق فلا ينطق إلا بخير) (3). (1) ونص الشافعي على سنيته، وجعله المالكي مستحباً قياساً لصفوف الطواف على صفوف الصلاة. ينظر: الحج والعمرة ص87، وغيرها (2) ينظر: اللباب مع المسلك ص177-180، وغيرها (3) في صحيح ابن حبان9 :123، والمستدرك1 :640، والمنتقى1 :120، والسنن النساطي الكبرى2 :406، وغيرها
عدد الصفحات ٣٢٥للأستاذ الدكتور صلاح أبو الحاج ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 327 2. السلام لكن لا على من يكون مشغولاً بذكره. 3. الإفتا والاستفتا ؛لأنهَّ ا أفضل من العبادات النَّفلي . 4. الخروج منه لحاج 5. الشب؛ لعدم تأديته إا ترك الموالاة؛ لقل زمانه بخلاف الأكل المانع للموالاة. 6. الطَّواف في نعـل أو تـ إذا كانـا طـاهرين، لكـن في النعلـي ولـو طاهرين ترك الأدب. 7. ترك الأذكار والأدعي وقرا ة القرآن 8. إنشاد شعر رمود مما يباح في الشع 9. الطَّواف راكباً أو رمولاً بعذر؛ لأنَّ الضرورات تبيح المحظورات. رابعاً: محر ماته: 1. أن يكون جنباً أو حاطضاً أو نفسا حرام أشد حرم ، أو رـدثاً، وهـو دونهم في الحرم . 2. أن يكونعرياناً بأن يكش العورة قدر ما لا تصح به الصـلاة، فعـن أبي هريرة ، قال: (لا يطوف بالبيت عريان(1). (1) في صحيح مسلم2 :982، وصحيح البخاري1 :144، وغيرها
عدد الصفحات ٣٢٦328 ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ الجامع في أحكام الصِّيام والاعتكاف والحج والعمرة 3. أن يكون راكباً أو رمولاً أو زاحفاً بلا عذر 4. أن يكون منكوساً أو معكوساً 5. أن يكون داتل الحجر 6. أن يترك شيئاً منالطَّواف إلا أنَّ تـرك الرَّ ابعـ حـرام، وتـرك الثَّ لاثـ كراه تحريم. وهذا كله حرام ولو كان الطَّواف نفلاً، ولا مُ فسد للطواف، وإنَّ ما يبطل بالارتداد. خامساً: مكروهاته: 1. الكلام الفضول 2. البيع والشا ، وهما مكروهان في المسجد مطلقاً، ففي الطَّـواف أشـد كراه . 3. إنشاد شعر يعرى عن حمد وثنا وفي معناهما: ما تلو من إفادة وعلم، وموعظ ، وترغيب وترهيب. 4. رفع الصوت، ولـو بـالقرآن والـذِّ كر والـدُّ عا بحيـث يشـوش عـلى الطَّ اطفي والمصلي. 5. أن يكون الثوب نجساً. 6. ترك الرمل والاضطباع لمَن عليه من غير ضرورة.
عدد الصفحات ٣٢٧للأستاذ الدكتور صلاح أبو الحاج ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 329 7. ترك الاستلام المسنون، وهو استلام الحجرالرُّكن اليماني، فإن تركه لا بأس به؛ لأنَّ ه مستحب وتركه تلاف الأوا. 8. تفريقالطَّواف تفريقاً كثيراً سوا مرة أو مرات، وبالكثرة تخرج القلـ كشب الما . 9. الجمع بي أسبوعي فأكثر من غير صلاة بينهما؛ لما فيه من ترك السـن ، وهي الموالاة بي الطَّواف وصلاته لكل أسبوع، إلا أن يكون في وقت كراه الصلاة. 10. رفع اليدين عند نيالطَّواف إذا لم تكن مقرون بالتكبير حال استقبال الحجر وإلا فهو سن . 11. الطَّواف عند الخطب ، وإقام المكتوب . 12. الأكل في أثناالطَّواف. 13. أن يكون حاقَناً؛ قياساً على الصلاة في تلك الحال المشغل(1). سادساً: مسائل شتى لو طاف ونسي ركعتيالطَّواف ولم يتـذكر إلا بعـد اوعـه في طـواف آتر، فإن كان قبل تمام شوط رفضَه، وبعد إتمامه لا يرفضه، بـل يـتمّ طوافـه الذي اع فيه، وعليه لكل أسبوع ركعتان؛ إذ لا يندرج أحدهما في الآتر. (1) ينظر: اللباب والمسلك المتقسط ص182-183، وغيرها
عدد الصفحات ٣٢٨330 ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ الجامع في أحكام الصِّيام والاعتكاف والحج والعمرة لو طاف فرضاً أو غيره ثماني أشواط إن كان على ظنّ أن الثـامن سـابع فلا شي عليه كطواف المظنون، وإن علم أنه الثامن فالصحيح أنه يلزمه تتم سبع أشواط للشُّ وع. لو طاف أسابيع ولم يصلِّ بينهما فعليه لكل أسبوع ركعتان مستقلتان لو شكّ في عدد الأشواط في طواف الفرض أعاده، ولا يبني على غالب ظنّه، بخلاف الصلاة؛ لكثرة الصلوات المفروضـ ونـدرة الطَّـواف، أمـا إذا شك في عدد أشواط غير الرُّكن لا يعيده بل يبني على غلب ظنه؛ لأنَّ ه أمر غير الفرض مبني على التوسع . لو أتبره عدل بعدد مخصوص مخال لما في ظنـه أو علمـه يسـتحب أن يأتذ بقوله، ولو أتبره عدلأنَّ وجب العمل بقـولهما؛ لأنَّ إتبارهمـا بمنزلـ شاهدين على إنكاره في فعله أو إقراره. لو طاف صاحب العذر الداطم أربع أشواط، ثم ترج الوقـت توضّـأ وبنى ولا شي عليه، والحكم كذلك فيما دون أربعـ أشـواط إلا أن الإعـادة أفضل. لـو حاذتــه امــرأة الطَّــواف لا يفســد طــوافهما؛ لأنَّ الطَّــواف لــي كالصَّ لاة حقيق .
عدد الصفحات ٣٢٩للأستاذ الدكتور صلاح أبو الحاج ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 331 لو طاف الغريب للتطـوع فإنَّـه أفضـل مـن صـلاة التَّ طـوع، بخـلاف المكي(1). * * * (1) ينظر: لباب المناسك ص183-188، وغيرها
عدد الصفحات ٣٣٠332 ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ الجامع في أحكام الصِّيام والاعتكاف والحج والعمرة
عدد الصفحات ٣٣١للأستاذ الدكتور صلاح أبو الحاج ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 333 المبحث السابع الس عي بين الص فا والمروة تمهيد في أصل الس عي : فهو مأتوذ من سعي هاجَر في طلـب المـا كـما في الحـديث: عـن ابـن عباس ، قال: (وجعلت أم إسماعيل ترضع إسماعيل، وتشب من ذلك الما حتى إذا نفد ما في السِّ قا ، عطشت وعطش ابنهـا، وجعلـت تنظـر إليـه يتلوى... فانطلقت كراهي أن تنظـر إليـه فوجـدت الصَّـفا أقـرب جبـل في الأرض يليها، فقامت عليه، ثم استقبلت الوادي تنظر هل ترى أحداً فلم تـر أحداً، فهبطت من الصَّفا حتى إذا بلغت الوادي، رفعت طـرف درعهـا، ثـم سعت سعي الأنَّ سان المجهود حتى جاوزت الوادي، ثم أتت المروة، فقامـت عليها ونظرت هل ترى أحداً فلم تر أحداً، ففعلت ذلك سبع مرات، قال ابن عباس ، قالالنَّبي : فذلك سعيالنَّاس بينهما فلماّ أافـت عـلى المـروة سمعت صوتاً، فقالت: صَـهَ؛ تريـد نفسـها ، ثـم تَسَـمَّعت فسَـمعت أيضـاً، فقالت: قد أسمعت إن كان عندك غواث، فإذا هي بالملَك، ثم موضع زمـزم فبحث بعقبه، أو قال: بجناحه حتى ظهر المـا ، فجعلـت تحوضـه، وتقـول:
عدد الصفحات ٣٣٢334 ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ الجامع في أحكام الصِّيام والاعتكاف والحج والعمرة بيدها هكذا وجعلت تغرف من الما في سقاطها، وهو يفور بعد ما تغرف، قال ابن عباس ، قالالنَّبي : يرحمالِلّ أم إسماعيل لو تركت زمزم، أو قال: لو لم تغرف من الما لكانت زمزم عيناً معيناً...)(1). المطلب الأول: أدلة وجوب الس عي وصفته: أولاً: أدلة وجوبه(2): أ- قوله :{إَنالصَّفا وَالمَْرْوَةَ مَنْ شَعَاطَرَ الِلََّّ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوَ اعْتَمَـرَ فَلا جُ نَاحَ عَلَيْهَ أَنْ يَطَّوَّفَ بهََماَ }(3)، ودلال الآي ليست قطعي عالسَّعي . ب- قوله : (اسعوا فإن الِلّ كتب علـيكمالسَّـعي )(4)، قـال ابـن الهُـمام(5) : «مثله لا يزيدعلى إفادة الوجوب، وقد قلنا به، أما الرُّكن فـإنَّ ما يثبـت عنـدنا بدليل مقطوع به، فإثباته بهذا الحديث إثبات بغير دليل». (1) في صحيح البخاري3 :1227-1228، وسنن النساطي الكبرى5 :98، وغيرها (2) وذهب الأطم الثلاث إا أنه ركن من أركان الحج لا يصح بدونه، حتى لو ترك الحاج تطوة منه يؤمر بأن يعود إا ذلك الموضع فيضع قدمه عليه، وتطو تلك الخطوة. ورجح ابن قدام مذهب الحنفي ، فقال: هو أوا؛ لأنَّ الدَّليل من أوجبه دل على مطلق الوجوب لا على كونه لا يتم الحج إلا به. ينظر: الحج والعمرة ص91، وغيرها (3) البقرة: من الآي158. (4) في صحيح ابن تزيم4 :232، والمستدرك4 :79، ومسند الشافعي ص372،ومسند أحمد 6 :421، وغيرها (5) في فتح القدير2 :461 .
عدد الصفحات ٣٣٣للأستاذ الدكتور صلاح أبو الحاج ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 335 ثانياً: صفته إذا فرغَ من الطَّواف، فالسن أن ترج للسـعي عـلى فـوره، فـإن أتَّـره لعذر أو ليستريح فلا بأس به، وإن أتَّره لغير عذر فقد أسا ، ولا شي عليه، ويستحب أن ترجَ من باب الصَّفا ، فإن ترج من غيره جـاز، ويقـدم رجلَـه اليسَّى للخروج، ثم يتوجَّه إا الصَّفا ، ويصعد عليه حتى يـرى البيـتَ مـن الباب إن أمكنه، ولا يلزمه أن يصعد بحيـث يـرى البيـت مـن فـوق جـدار المسجد إن أمكنه الصُّ عود لرؤي البيت مـن البـاب حقيقـ أو رـاذاة، وإن لم يقدر فقدر ما يمكنه، ويستقبل البيت، ويرفع يديه حذو منكبيه جاعلاً بطنهما نحو السما كما الدعا ، فيحمد الِلّ تعاا، ويثني عليه، ويكبر، ويكـرر الـذكر مع التكبير ثلاثاً، والل، ويصليِّ على النَّبي ، ثمّ يدعو للمسـلمي ولنفسـه بما شا ، ويطيل القيام عليه، ولا يعجل، فإنَّ ه مقام إجاب الدعوات. ومما يقال: «الِلّ أكبر الِلّ أكبر الِلّ أكـبر، ولِلّ الحمـد، الحمـد لِلّ عـلى مـا هدانا، الحمد لِلّ على ما أولانا، الحمد لِلّ على ما ألهمنا، الحمد لِلّ الذي هـدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الِلّ، لا إله إلا الِلّ وحده لا ايك لـه، لـه الملك وله الحمد، يحيي ويميت، وهو حي لا يموت، بيده الخير، وهو على كل شي قدير، لا إله إلا الِلّ وحده، لا إله إلا الِلّ، ولا نعبد إلا إيـاه مخلصـي لـه الدين، لو كره الكافرون، اللهم كما هديتني للإسلام أسألك أن لا تنزعه مني حتى توفاني وأنا مسلم، سبحان الِلّ، والحمد لِلّ، ولا إلـه إلا الِلّ، والِلّ أكـبر، ولا حول ولا قوة إلا بالِلّ العلي العظيم، الِلّ صلّ وسـلم عـلى سـيدنا رمـد
عدد الصفحات ٣٣٤336 ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ الجامع في أحكام الصِّيام والاعتكاف والحج والعمرة وعلى آله وصحبه وأتباعه إا يوم الدين، اللهم اغفر ، ولوالدي ولمشـاتي وللمسلمي أجمعي، وسلام على المرسلي، والحمد لِلّ رب العالمي». فعن جابر: (إن النَّبـي رقـي عليـه حتـى رأى البيـت، فاسـتقبل القبل فوحد الِلّ وكبره، وقال: لا إله إلا الِلّ وحده لا ايك لـه، لـه الملـك، وله الحمد، وهو على كل شي قدير لا إله إلا الِلّ وحده، أنجز وعـده ونصرـ عبده، وهزم الأحزاب وحده، ثم دعا بي ذلك، قال: مثل هذا ثلاث مرات، ثم نزل إا المروة حتى إذا انصـبت قـدماه في بطـن الـوادي سـعى حتـى إذا صعدتا مشى حتى أتى المروة، ففعل على المروة كما فعل على الصَّفا )(1). ثم ابط نحو المروة داعياً ذاكراً ماشياً على هينته حتى إذا كان قبيـل الميل المعلّق في ركن المسجد سعى سعياً شديداً في بطن الوادي، حتـى يجـاوز الميلي الأتضرين، ويقول: «رب اغفر وارحم وتجاوز عما تعلم، إنـك أنـت الأعز الأكرم، اللهم اجعله حجاً مبروراً، وسعياً مشـكوراً، وذنبـاً مغفـوراً، اللهم اغفر ولوالدي وللمؤمني والمؤمنات يا مجيب الدعوات» . ثم يمشى على هينته حتى يأتي المـروة إن أمكـن الصـعود إليـه للبـدو، ويفعل على المروة جميع ما فعله على الصَّفا مـن الاسـتقبال والتكبـير والـذكر والدعا . ثم ينزل منها داعياً ذاكراً، ويم، على هينته، فإذا بل الميلي سعى كما (1) في صحيح مسلم2 :888، وصحيح ابن حبان9 :255، وغيرها
عدد الصفحات ٣٣٥للأستاذ الدكتور صلاح أبو الحاج ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 337 آنفاً، هكذا يفعل ذلك سبع أشواط يبدأ بالصَّفا وتتم بالمروة، من الصَّفا إا المروة شوط، والعود منها إا الصَّفا شوط آتر(1). ويستحب أن يكونالسَّعي بي الميلي فوق الرمـل دون العَـدْو، وهـو سن في كلِّ شوط، فلو تركَه أو هرول في جميـع السَّـعي فقـد أسـا ، ولا شي عليه، ويُلَبِّي في السَّعي الحاج لا المعتمر، وإن عجزَ عـن السَّـعي بـي الميلـي بسبب الازدحام صبر حتى يجد فرج ، وإلا تشبّه بالساعي في حركته(2). ثم إذا فرغ منالسَّعي يستحب لـه أن يصـلي ركعتـي في المسـجد، ولا يصلي على المروة، ثم إن كان الفارغ منه قارناً أو متمتعاً ساق الهدي، أو مفرداً بالحج فإنه يقيم بمك حرماً فلا يقصر ولا يحلق ولا يلب المخـيط، ويطـوف بالبيت كلَّماَ بدا له بلا رمل ولا اضطباع ولا سعي بعده، ويصلي لكل أسـبوع ركعتي ولا يترك التلبي في الأحوال كلّها في المسـجد وتارجـه إا أن يرمـي جمرة العقب إلا حال كونه في الطَّواف، ولا يعتمر حال إقامته بمك فإن فعـل أسا ولزمه دم، سوا كان في أشهر الحج أو قبلها. (1) هذا ظاهر الرواي ، وهو المختار تلافاً للطحاوي في مختصره ص 53 وبعض الشافعي حيث قالوا: إنه من الصَّفا إا المروة ثم العود منها إا الصَّفا شوط. ينظر: اح ا لوقاي ص253، والمسلك ص191، وغيرها (2) ينظر: الوقاي واحها لصدر الشيع ص 253، واللباب والمسلك ص 189-192، وغيرها.
عدد الصفحات ٣٣٦338 ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ الجامع في أحكام الصِّيام والاعتكاف والحج والعمرة وإن كان الفارغ متمتعاً لم يسق الهدي أو مفـرداً بعمـرة فعليـه أن يحلـق ويحلّ وي قطع التَّ لبي عند اوعه في طواف العمرة، وهـو بعـد حلقـه حـلال يفعل كما يفعل الحلال، فإن لم يكن متمتعاً اعتمر كلّماَ بدا له قبل أشهر الحـج والإكثار منها أفضل قبل أشهر الحج، ويكره الاعتمار لكلّ مَن كان بمكـ أو داتل الميقات، ولا تـرج المتمتـع إا الآفـاق؛ لـئلا يبطـل تمتعـه عـلى قـول بعض(1). المطلب الثاني: شرائط صحة الس عي وواجباته: أولاً: شرائط صحة الس عي : 1. أن يكون بيالصَّفا والمروة، سوا كان بفعل نفسه أو بفعل غيره، بأن كان مغمى عليه، ولو بغير أمره أو مريضاً أو صحيحاً بأمر كل منهما، فسـعى به رمولاً أو راكباً يصحّ سع يه؛ لحصوله كاطناً بينهما. 2. أن يكون بعد طواف، أو بعد أكثر أشـواطالطَّـواف، لـو سـعى قبـل الطَّواف أو بعد أقلّه لم يصحّ، ولو سعى بعد أربع أشواط صحّ. 3. تقديم إحرام الحج أو العمرة عالسَّعي ، فلو سعى قبله لم يجز، وأمـا وجود الإحرام حال السَّعي ، فله حالتان: 1) إن كان سعيه للحجّ قبل الوقوف، فلا يشترط وجود الإحرام؛ (1) ينظر: اللباب والمسلك ص200-204، وغيرها
عدد الصفحات ٣٣٧