للأستاذ الدكتور صلاح أبو الحاج ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 307 ثم يعود إا الحجر، فيستلمه إن قدر، وإلا استقبله وكـبرّ وهلَّـل وحمـد وصلىّ . ثم مضى إا الصَّفا فسعى(1). ثم إن كان المحرم مفرداً بالحج وقع طوافـه للقـدوم، وإن كـان مفـرداً بالعمرة أو متمتعاً أو قارناً وقع عن طواف العمرة نـواه لـه أو لغـيره، وعـلى القارن أن يطوف طوافاً آتر للقدوم بعد فراغه من سعي العمرة(2). المطلب الث اني: أنواع الط واف: الأو ل: طواف القدوم: ويُ سمَّ ى طواف التَّ حي ، وطواف اللقـا ، وطـواف أول عهـد بالبيـت، وطواف إحداث العهد بالبيت، وطواف الوارد والورود. وأحكامه ما يلي: 1) أنّ ه سن للآفاقي المفرد بالحجّ والقارن بخلاف المعتمر والمتمتع والمكي ومن بمعناه ممن سكن أو أقام من أهل الآفاق بمك ، وصار من أهلها، فإنه لا يسنّ في حقّهم طواف القدوم. لو أن مكياً ترج إا الآفاق، ثم عاد ررماً بالحجّ مفرداً، أو قارناً فعليـه طواف القدوم. (1) ينظر: الوقاي ص253، وغيرها (2) ينظر: لباب المناسك والمسلك المتقسط ص139-155، وغيرها
عدد الصفحات ٣٠٦308 ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ الجامع في أحكام الصِّيام والاعتكاف والحج والعمرة 2) إن أوّل وقت أداطه حي دتول مكّ ، وآتر وقته وقوفـه بعرفـ ، فـإذا وق فقد فات وقته وسقط أداؤه، وإن لم يق فإا طلوع فجر النَّحر. لو قدم الآفاقي مك يومالنَّحر أو قبله بعـد الوقـوف سـقط عنـه هـذا الطَّواف؛ لأنَّ رله المسنون قبل وقوفه. لو ترك طواف القدوم مع القدرة عليه وسع وقته، فـذهب إا عرفـ ، ثم بدا له فرجع وطاف له، فإنه إن رجع قبل الوقوف في وقته من زوال عرف إا فجر يوم النَّحر أجزأه طوافه عن سن القدوم؛ لوقوعه قبل الوقـوف، وإن لم يرجع أو رجع ولم يدرك الوقوف في وقته لم يجزطه طوافه عن سـن القـدوم؛ لعدم حصول الوقوف بعد، فوقع طوافه في غير رله. 3) إنّه لا اضطباع، ولا رمل، ولا سعي؛ لأجل هذا الطَّواف، وإنّما يفعـل في طوافه الاضطباع والرمل والسَّعي إذا أراد المفرد أو القـارن تقـديم سـعي الحج على وقته الأصلي، وهو عقيب طواف الزيارة(1) . الثاني: طواف الز يارة: ويُ سمّ ى طواف الرُّكن ، وطواف الإفاضـ ، وطـواف الحـج، وطـواف الفرض، وطواف يوم النَّحر؛ لكون وقوعه فيه أفضل. وأحكامه ما يلي: 1) أنّ ه ركن لا يتمّ الحجّ إلا به؛ بدليل: (1) ينظر: اللباب والمسلك156-157، وغيرها
عدد الصفحات ٣٠٧للأستاذ الدكتور صلاح أبو الحاج ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 309 أ- قوله :{وَلْيَطَّوَّفُوا بَالْبَيْتَ الْعَتَيقَ } (1). ب- عن عاطش رضي الِلّ عنها، قالت: (كنّا نتخوّف أن تحيض صفي قبـل أن تفيض، قالت: فجا نا رسول الِلّ ، فقال: أحابسـتنا صـفي ؟ قلنـا: قـد أفاضت. قال: فلا إذن)(2). ت- الإجماع، قال ملك العلـما الكاسـاني(3) :«أجمعـت الأمـ عـلى كونـه ركناً ». 2) إن أوّ ل وقته طلوع الفجر من يوم النَّحر(4)، ولا آتر له في حق الجـواز إلا أن الواجب فعله في أيام النَّحر(5). 3) إن فيه رمل لا اضطباع، وبعده سعي، إلا إذا فعل الرمـي والسَّـعي في طواف القدوم، فلا يرمل في طواف الزِّ يارة، ولا يسعى بعده؛ لأنَّ السَّـعي لا يتكرر، والرَّ مل تابع لطواف بعده سعي. (1) الحج: من الآي29. (2) في صحيح مسلم2 .:964، وصحيح البخاري2 :625، وغيرها (3) في بداطع الصناطع2 :128. (4) هذا عند الحنفي والمالكي ، وذهب الشافعي والحنابل إا أن أول الوقت لطواف الإفاض بعد منتص ليل يوم النَّحر لمن وق بعرف قبله. ينظر: الحج والعمرة ص74، وغيرها (5) المشهور عند المالكي أنه لا يلزمه بالتأتير شي إلا بخروج ذي الحج ، فإذا ترج لزمه دم، وذهب الصاحبان والشافعي والحنابل إا أنه لا يلزمه شي بالتأتير أبداً، فوقته عندهم مدى العمر، متى أداه سقط عنه ولا يجب عليه شي ، ولو أتره سني كثيرة، لكنه يظل ررماً على النسا . ينظر: الحج والعمرة ص74، وغيرها
عدد الصفحات ٣٠٨310 ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ الجامع في أحكام الصِّيام والاعتكاف والحج والعمرة الث الث: طواف الص دَ ر: ويُ سمّى طواف الرُّ جوع، وطواف الوداع، وطواف الإفاض ، وأحكامه ما يلي: 1) إنه واجب على الآفاقي دون المكي ومن بمعنـاه ممـن اسـتوطن بمكـ قبل النفر الأول. 2) إن أوَّ ل وقته بعد طواف الزيارة، ولا آتر له. 3) إنه لي فيه رمل ولا اضطباع، ولا سعي بعده. وهذه هي الأطوف الثلاث في الحج. الر ابع: طواف العمرة، وأحكامه ما يلي: 1) إنه ركن في العمرة 2) إن فيه اضطباع ورمل وبعده سعي 3) إن أوّل وقته بعد الإحرام بالعمر ة ولا آتر له في حق أداطها. الخامس: طواف الن ذر؛ وأحكامه ما يلي: 1) إنه واجب. 2) إنه لا تتص بوقت إلا أن يكون عليـه غـيره أقـوى منـه مـن طـواف فرض أو غيره.
عدد الصفحات ٣٠٩للأستاذ الدكتور صلاح أبو الحاج ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 311 السادس: طواف تحية المسجد: وهو مستحب لكلّ مَن دتل المسجد إلا إذا كان عليه غيره، فيقوم ذلك الغير مقامه كالمعتمر. الس ابع: طواف الت طوع: وهو لا تتص بوقت إذا لم يكن عليه غيره ولا بشخص إذا كـان مسـلماً طاهراً، ويلزم بالشوع فيه كالصلاة؛ لقوله :{وَلا تُبْطَلُـوا أَعْماَلَكُـمْ }(1)؛ ولئلا تصير العبادة ملعب ، وللقياس على الحج والعمرة فإنَّ ه الإجمـاع عـلى أنَّ من اع فيهما بني النَّفل يلزمه إتمامهـا؛ لقولـه :{وَأَتمَُّـوا الحَْـجَّ وَالْعُمْـرَةَ لِلَََّّ}(2). المطلب الثالث: شرائط صحة الط واف وواجباته: أولاً: شرائط صحته: 1. الإسلام؛لأنَّ الكافر لي أهلا للعبادة. 2. الوقت؛ وهذا اط تاص ببعض أنواعه كما سبق 3. إتيان أكثره(3)؛ لأنَّ ه مقدار الفرض منه، والباقي واجب(4). فعن أ (1) رمد: من الآي33. (2) البقرة: من الآي196. (3) وذهب الجمهور إا أن الفرض سبع أشواط، لا يجزئ أقل منها أبداً. ينظر: الحج والعمرة ص76، وغيرها. (4) قال القاري في المسلك ص160: وفي عده اطاً مسار ؛ إذ هو ركن أيضاً
عدد الصفحات ٣١٠312 ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ الجامع في أحكام الصِّيام والاعتكاف والحج والعمرة الشعثا عن ابن عباس : (إنه أقيمت الصلاة وقد طاف خمس أطواف فلم يتم ما بقي)(1). 4. أن يكون حول الكعب لا في داتلهـا، وفي المسـجد الحـرام ؛ لقولـه :{وَلْيَطَّوَّفُوا بَالْبَيْتَ الْعَتَيقَ }(2)، ولومـن ورا السـواري وزمـزم، ولـو طاف على سطح المسجد ولو مرتفعاً عن البيت جاز؛ لأنَّ حقيق البيـت هـو الفضا الشامل لما فوق البنا من الهوى(3). 5. الني ، وبيانها كا 1) إن اط صــح الطَّــواف هــو أصــل النيــ دون تعيــي الفرضــي والوجوب والسُّ ن ولا تعيي كونه للزِّ يارة أو للصدر أو غيرهما(4). لو طاف لا ينوي طوافاً، بأن طاف طالباً لغريم، أو هارباً من عـدو، أو لا يعلم أنه البيت لم يعتد به. لو نوى أصلالطَّواف على جه القرب جاز لحصول الني . (1) ذكره الحافظ ابن حجر في فتح الباري3 :484، قال التهانوي في إعلا السنن10 :97 : سكت عنه الحافظ، فهو صحيح أو حسن (2) الحج: من الآي29. (3) ينظر: اللباب والمسلك ص165، وغيرها (4) هذا عند الحنفي والشافعي والمالكي ، وقال الحنابل : يجب تعيي طواف الإفاض في الني ينظر: الحج والعمرة ص75، وغيرها
عدد الصفحات ٣١١للأستاذ الدكتور صلاح أبو الحاج ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 313 لو طاف طوافاً في وقته الذي عيّنه الشارع، فإنه يقع عنه؛ لكونه معيـاراً له كما في صوم أدا رمضان سوا نواه بعينه أو لم ينـوه بعينـه بـأن أطلقـه، أو نوى طوافاً آتر، ومن أمثلته: إن قدمَ معتمراً وطاف بأي ني كانت وقع عن العمرة إن قدم حاجاً وطاف قبل يومالنَّحر وقع طوافه للقدوم. إن قدم قارناً وطاف طوافي من غير تعيي فيهما، وقعالطَّواف الأوَّ ل للعمرة، والطَّواف الثاني للقدوم. إن كان طوافه في يومالنَّحر وقع للزيارة. إن كان طوافه بعد طواف الزيارة بعدما حلّ النفر فهـو للصـدر وإن نواه للتطوع. 2) إن كل مَن عليه طواف فرض أو واجب أو سن إذا طاف وقـع عـماّ يستحقّه الوقت من الترتيب المعتـبر اعـاً دون غـيره، حتـى لـو رتبـه عـ لى تلاف ذلك أو أهمل الترتيب أو تعيينـه، فيقـع الأول عـن الأول وإن نـوى الثاني أو غيره من الثالث ونحوه، والثاني عن الثاني وإن نوى غيره، فلا تعمل الني في التقديم والتأتير إلا إذا كان الثاني أقوى من الأول، فيبـدأ بـالأقوى، ومن فروعه: لو ترك طواف الصدَ ر، ثم عاد بإحرام عمرة، فيبدأ بطواف العمرة، ثم الصَّ دَ ر؛ لأنَّ طواف العمرة أقوى لكونه فرضاً، وطواف الصَّ دَ ر واجب.
عدد الصفحات ٣١٢314 ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ الجامع في أحكام الصِّيام والاعتكاف والحج والعمرة لو طـاف لعمرتـه ثلاثـ أشـواط، ثـم طـاف للقـدوم ثلاثـ أشـواط، فالأشواط التي طاف للقدوم رسوب من طواف العمرة، فبقي عليه للعمـرة شوط واحد فيكمله. لو طاف للعمرة بعض الأشـواط، ثـم طـاف للزيـارة يكمـل طـواف العمرة من الزِّ يارة؛ لاستحقاق طواف العمرة أولاً، فهو أقـوى مـن طـواف الزِّ يارة من هذه الحيثي مع اسـتواطهما في الرُّكن يـ فصرـفه إا طـواف العمـرة أوا. لو طاف للزيارة بعضه ثـم للصـدر فإنـه يكمـل طـواف الزيـارة مـن الصَّ دَ ر؛ لأنَّ ه أقوى(1). ثانياً: واجباتالط واف: 1. الطهارة عن الحدث الأكبر والأصغر؛ وإن فرق بينهما في حكم الإثـم والكفارة، ولو طاف معهما صح ولم يحل له ذلك، ويكون عاصياً ويجب عليه الإعادة والجزا إن لم يعد، وهذا الحكم في كل واجب تركه(2)، بدليل (1) ينظر: لباب المناسك والمسلك ص160-163، وغيرها (2) ذهب الأطم الثلاث إا أن الطهارة من الأنَّجاس ومن الأحداث كلها اط لصح الطواف، إذا طاف فاقداً أحدها فطوافه باطل لا يعتبر به؛ لحديث: (الطواف صلاة فأقلّوا فيه الكلام) في سنن البيهقي الكبير 5 :85، وسنن النساطي الكبرى 2 :406، وغيرها. ينظر الحج والعمرة ص79.
عدد الصفحات ٣١٣للأستاذ الدكتور صلاح أبو الحاج ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 315 أ- عن عاطش رضي الِلّ عنها: (إن أول شي بدأ به حي قدم مك أنـه توضأ ثم طاف بالبيت)(1). ب- عن عاطش رضي الِلّ عنها لما طمثت قال لها النَّبي : (فإن ذلك كتبه الِلّ على بنـات آدم، فـافعلي مـا يفعـل غـير أن لا تطـوفي بالبيـت حتـى تطهري)(2). ت- عن عاطش رضي الِلّ عنها، قال : (الحاطض تقس المناسك كلها إ الطَّواف بالبيت)(3) . 2. الطهارة عن النجاس الحقيقي (4) في قدر ما يستر به عورته مـن الثـوب واجب؛ فلو طاف وعليه قدر ما يواري العورة طاهر والباقي نج جاز مـع الكراه ، وإن كانت النجاس فيما يستر به عورته فهو بمنزل من طـاف وهـو عريان، وستأتي أحكامه. 3. ستر العورة(5)؛ فلو طاف مكشوفاً قدر ما لا تجوز الصلاة معه وجـب الدَّ م إن لم يعده، والمانع قدر كش ربع العضو فما زاد على قدر الربع بالنسـب (1) في صحيح مسلم2 :906، وصحيح البخاري2 :591، وغيرها (2) في صحيح البخاري1 :117،وصحيح مسلم 2 :873، وغيرها (3) في مسند أحمد6 :137، ومسند إسحاق بن راهويه3 :866، وغيرها (4) وقيل: الطهارة عن النجاس الحقيقي سوا في الثياب الملبوس أو الأعضا البدني الأكثر على أنه سن . ينظر: اللباب ص167، وغيرها (5) ذهب الأطم الثلاث إا أنه اط الطواف ولا يصح بدونه. ينظر: الحج والعمرة ص80.
عدد الصفحات ٣١٤316 ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ الجامع في أحكام الصِّيام والاعتكاف والحج والعمرة إا الرجل والمـرأة، كـما في الصـلاة، وإن انكشـ أقـل مـن الربـع لا يمنـع الطَّواف، ويجمع المتفرق من المكشوف فإن زاد عـلى قـدر الربـع فإنـه يمنـع الطَّواف. 4. الم، فيه للقادر(1)؛ فلو طاف راكبـاً، أو رمـولاً، أو زحفـاً بـلا عـذر فعليه الإعادة ما دام بمك ، أو الدم؛ لتركه الواجب، وإن كان ترك الم، بعذر لا شي عليه، حتى لو نذر أن يطوف زحفاً لزمه الطَّواف ماشياً. 5. التيامن؛ وهو أتذ الطاط عن يمي نفسه وجعل البيت عن يساره(2)، فمن أتى بخلافه في الهيئ والكيفي يحرم عليه فعلـه ويجـب عليـه الإعـادة أو لزوم الجزا (3). 6. الطَّواف ورا الحَطيم(4)؛ فلو لم يط ورا ه، بل دتل الفرج التي بينه وبي البيت فطاف فعليه الإعادة ، أو الجزا ، ثم الواجب أن يعيـده عـلى الحجر فقط. (1) وهذا مذهب الحنفي والمالكي والحنابل ، وذهب الشافعي إا أنه سن . ينظر: الحج والعمرة ص82، وغيرها (2) وفي هذا نكت كثيرة: منها: كون القلب رله يسار الطاط فاستحب أن يجعل ذلك إا الكعب . ينظر: ظفر الأنَّفال بحواشي غاي المقال ص131، وغيرها (3) وذهب المالكي والشافعي والحنابل إا أن هذا اط لصح الطواف، وأن طواف المنكوس باطل. ينظر: الحج والعمرة ص77، وغيرها (4) ينظر: الوقاي واحها لصدر الشيع ص251، وغيرها
عدد الصفحات ٣١٥للأستاذ الدكتور صلاح أبو الحاج ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 317 والأفضل إعادة(1 )كله(2). وصورة الإعادة على الحجر: أن يأتذ عن يمينـه تـارج الحجـر حتـى ينتهي إا آتره، ثم يدتل الحجر من الفرج وترج من الجانب الآتر، أو لا يدتل الحجر بل يرجع ويبتدئ من أول الحجـر، هكـذا يفعـل سـبع مـرات ويقس حقه فيه من رمل وغيره، فإذا أعاده سقط الجزا . لو طاف على جدار الحجر، قيـل: يجـوز؛لأنَّ الحطـيم كلـه لـي مـن البيت، ولكن ينبغي تقييده بما زاد على حدّه، وهو قدر ست أو سبع أذرع (3). ثالثاً: ركعتيالط واف: وفيه الأحكام التالية: 1. إا واجب (4) بعد كل طواف فرضاً كان أو واجباً أو سن أو مستحباً أو (1) وهذا ليؤديه على الوجه الحسن المستحسن عند العل وللخروج به عن تلاف بعض الفقها ، وهذا عند الأكثر من أطم المذهب تلافاً لظاهر كلام الكرماني، فعليه أن يعيد الطواف؛ ولما صرح به ابن الهمام حيث قال: فيجب إعادة كله ليؤدى على الوجه المشوع. ينظر: المسلك المتقسط ص170، وغيرها (2) وذهب الأطم الثلاث إا أنه فرض في الطواف، من تركه لم يعتد بطوافه؛ لأنَّه جز من الكعب . ينظر: الحج والعمرة ص81، وغيرها (3) ينظر: لباب المناسك والمسلك ص167-170، وغيرها (4) وهذا عند الحنفي والمالكي ، وذهب الشافعي والحنابل إا أنهما سن مؤكدة. ينظر: الحج والعمرة ص82، وغيرها
عدد الصفحات ٣١٦318 ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ الجامع في أحكام الصِّيام والاعتكاف والحج والعمرة نفلاً ، فعن الزّ هري: (لم يط النَّبي أسبوعاً قط إلا صلى ركعتي(1). 2. إا لا تختص هذه الصَّ لاة بزمان ولا مكـان في الجـواز والصـح فـيما عدا وقت الكراه ، ولا تفوت، فلو تركها لم تجبر بـدم. فعـن أم سـلم رضي الِلّ عنها، إنَّ رسول الِلّ ، قال لها: (إذا أقيمت صـلاة الصـبحفطـوفي عـلى بعيرك، والنَّاس يصلون، ففعلت ذلك، فلم تصل حتى ترجت)(2). لو صلاها تارج الحرم ولو بعد الرجوع إا وطنه جاز ويكره(3). لو طاف بعد العصر يصلي المغرب، ثم ركعتيالطَّواف ثم سن المغرب، ولا تصلىَّ إلا في وقت مباح بخـلاف الوقـت(4) المكـروه(5)، فعـن المسـور بـن (1) فيصحيح البخاري2 :586، وغيره (2) في صحيح البخاري2 :587، وغيره (3) كراه تنزيه لتركه الاستحباب، وكراه تحريم لمخالف الموالاة، أو لهما جميعاً. ينظر المسلك المتقسط ص171، وغيرها (4) أوقات الكراه هي: بعد طلوع الفجر إا طلوع الشَّم قدر رمح، ووقت الاستوا ، وبعد العصر إا أدا المغرب، وعند الخطب ، واوع الإمام في المكتوب ، وبي صلاتي الجمع بعرفات ومزدلف . وهذه الأوقات مكروه أيضاً عند المالكي . ينظر: اللباب ص174-175، والحج والعمرة ص83، وغيرها (5) قال السندي في اللباب ص 174: قيل: صحت مع الكراه ، ويجب عليه قطعه ا، فإن مضى فيها، فالأحب أن يعيدَها. قال العلام ابن عابدين في رد المحتار 2 :499 بعد ذكر كلام السندي هذا: وفي إطلاقه نظر؛ لما مرّ في أوقات الصلاة من أن الواجب ولو لغيره كركعتي الطواف والنَّذر لا تنعقد في ثلاث من الأوقات المنهي ، أعني الطلوع والاستوا والغر وب، بخلاف ما بعد الفجر، وصلاة العصر، فإنها تنعقد مع الكراه فيهما.
عدد الصفحات ٣١٧للأستاذ الدكتور صلاح أبو الحاج ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 319 مخرم: (إنه كان يقرن بي الأسابيع إذا طاف بعد الصُّ بح والعصر، فـإذا طلعت الشَّم أو غربت صلىّ لكل أسبوع ركعتي) (1). 3.إن السُّ ن الموالاة بينها وبي الطَّواف، فيكره تأتيرها عن الطَّواف إلا في وقت مكروه، فعن نافع: (إن ابن عمر كان يكره قرنالطَّواف، ويقول: على كل سبع صلاة ركعتي، وكان لا يقرن)(2). 4.إنه يستحب مؤكداً أداؤها تل المقام ؛ لموافقـ فعلـه عـلى وفـق الآي : {وَاتخََّذُوا مَنْ مَقَامَ إَبْرَاهَيمَ مُصَلىًّ }(3) . 5.إن أفضل الأماكن لأداطها تل المقام(4)، ثم في الكعب ، ثم الحجر تحت الميزاب(5)، ثم كل ما قرب من الحجر إا البيت، ثم باقي الحجر، ثم مـا قـرب من البيت، ثم المسجد، ثم الحرم، ثم لا فضيل بعد الحرم، بل الإسا ة. 6.إنَّــه يســتحب أن يقــرأ في الأوا: بســورة الكــافرون، وفي الثانيــ : بالإتلاص. فعن جـابر قـال: (ثـم نفـذ إا مقـام إبـراهيم، فقـرأ (1) قال الحافظ في فتح الباري3 :485: روى بن أبي شيب بإسناد جيد (2) رواه عبد الرزاق وسكت عنه الحافظ في الفتح 3 :485، قال التهانوي في إع السنن10 :99: رجاله ثقات معروفون من رجال الجماع ، فالسند صحيح. (3) البقرة: من الآي125. (4) والمراد بما تل المقام، قيل: ما يصدق عليه ذلك عادة وعرفاً مع القرب، وعن ابن عمر : أنه إذا أراد أن يركع تل المقام جعل بينه وبي المقام صفاً أو صفي أو رجلاً أو رجلي، في مصن عبد الرزاق 5 :49، وغيرها (5) الميزاب: وهو المثقب، من وزب الما إذا سال. ينظر: المغرب ص25، وغيرها
عدد الصفحات ٣١٨320 ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ الجامع في أحكام الصِّيام والاعتكاف والحج والعمرة {وَاتخََّذُو ا مَنْ مَقَامَ إَبْرَاهَيمَ مُصَلىًّ }(1)، فجعل المقام بينه وبـي البيـت، وكـان يقرأ في الرُّ كعتي: {قُلْ هُو الِلُّ أَحَد }، و{قُلْ يَا أَاَُّا الْكَافَرُون })(2). 7.إنه يستحب أن يدعو بعدها لنفسه، ولمَن أحبّ من المسـلمي، ويـدعو بدعا آدم (3) . 8.إنه إن صلى أكثر من ركعتي جاز. 9.إنه لا تجزئ المكتوب والمنذور عنها. 10. إنه لا يجوز اقتدا مصلي ركعتي الطَّواف بمثله؛ لأنَّ طواف هذا غـير طواف الآتر. 11. إنه إن طاف بصبيّ لا يصلى عنه؛ لأنَّ ه لا تصح النِّياب في العبـادة مـن الصَّوم والصلاة(4). (1) البقرة: من الآي125. (2) في صحيح مسلم2 :888، وصحيح ابن حبان9 :251، وغيرها (3) في العظم لأبي الشيخ5 :1597: (كان من دعا آدم: رب ظلمت نفسي فاغفر وارحمني إنه لا يغفر الذنوب غيرك). وينظر: مجمع الزواطد 10 :292، وإحيا علوم الدين 4 :241، وغيرها (4) ينظر: اللباب ص171-175، وغيرها
عدد الصفحات ٣١٩للأستاذ الدكتور صلاح أبو الحاج ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 321 رابعاً: طواف المغمى عليه والنائم: ولهما الأحكام التالية: 1. إن طــاف المغمــى عليــه رمــولاً أجــزأ ذلــكالطَّــواف عــن الحامــل والمحمول إن نوى الحامل عن نفسه وعن المحمول ولو كان الحمل بغير أمـر المغمى عليه. 2. إن اتتل طوافهما وصفاً واعتباراً بأن كان لأحدهما طواف العمـرة، وللآتر طواف الحج، فيكون طواف المحمول عماّ أوجبه إحرامـه، وطـواف الحامل على وفق ما اقتضاه إحرامه. 3. إن طافوا بمريض، وهو ناطم من غير إغما ، إن كـانالطَّـواف بـأمره، وحملوه على فوره يجوز، وإن طافوا به من غير أن يأمرهم أو فعلوا بعـد أمـره بمدّة فلا يجزطه الطَّواف. 4. إن لم ينوَ الحامل الطَّواف، بل نوى طلب غـريم، فـإن كـان المحمـول عاقلاً بأن كان مفيقاً أو مستيقظاً ونوى الطَّواف أجزأه دون الحامل، وإن كان المحمول مغمى عليه لم يجزطه؛ لأنَّ تفا الني من الحامل أو المحمول. 5. إن نوى مَن استأجره فإنّه لا يعتدّ بنيّ المسـتأجر الحامـل لمحمـول إذا كان مفيقاً أو مستيقظاً، بخـلاف مـا إذا كـان مغمـى عليـه أو نـاطماً فـإنَّ فيـه التّ فصيل السّ ابق(1). (1) ينظر: اللباب والمسلك ص163-164، وغيرها
عدد الصفحات ٣٢٠322 ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ الجامع في أحكام الصِّيام والاعتكاف والحج والعمرة المطلب الر ابع: سننه ومستحباته ومباحاته ومحر ماته ومكروهاته: أولاً: سنن الط واف: 1. استلام الحجر مطلقاً، بدليل أ- عن أبي الطَّ فيل قال: (رأيت رسول ا يطوف بالبيت، ويستلم الرُّكن بمحجن معه، ويقبّل المحجن)(1). ب- عن عمر : (إن النَّبي قال له: يا عمر إنك رجل قوي لا تزاحم على الحجر، فتؤذي الضَّ عي ، إن وجـدت تلـوة فاسـتلمه، وإلا فاسـتقبله فهلل وكبر)(2). 2. الاضطباع في جميع أشواطالطَّواف الذي سـن فيهـا في طـواف الحـج والعمرة، فعن يعلى بن أمي : (إن النَّبي طاف بالبيت مُضْـطَبَعاً وعليـه برد)(3). (1) في صحيح مسلم2 :927، وصحيح البخاري2 :582، وغيرها (2) في مسند أحمد1 :28، قال التهانوي في إعلا السنن10 :73: السند صحيح ولا أقل من أن يكون حسناً، فإن رجاله ثقات كلهم، وقد تابع عبد الرحمن سعيد بن المسيب فذكر عن عمر نحوه. (3) في جامع الترمذي3 :214، وقال: حسن صحيح، وسنن الدارمي2 :65، وسنن أ داود 2 :177، وغيرها
عدد الصفحات ٣٢١