المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

الجامع في أحكام الصيام والاعتكاف والحج والعمرة

غير معروف

صفحة ١٩ من ٣٨

للأستاذ الدكتور صلاح أبو الحاج ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 291 فأكلها حتى نفدها، وهو ررم(1). ج- عن جابر ، قال: (لحم صيد البر لكم حلال، وأنتم حرم ما تصيدوه أو يصاد لكم)(2).  قتل القمل ، ورميهاالشَّـم ، ودفعهـا لغـيره، والأمـر بقتلهـا، والإشارة إليها إن قتلها المشار إليه، وإلقا ثوبه في الشَّم وغسله لهلاكها.  تضبرأسه، ولحيته، وعضو آتر بالحنـا وغسـلهما بـالخَطْمي (3)؛ لأنَّ ه طيب، وتلبيد شعره بثخي غير ماطع ولو من غير طيب.  قطع شجر الحرم، وقلعـه، ورعيـه، إلا الإذتـر(4)؛ لقولـه: (و تُْتَلىَ تلاها، فقال العباس: يا رسول الِلّ إلا الإذْتر، فإنَّ ه لقينهم ولبيـوّم، فقال: إلا الإذْتر)(5)، يعني ولا يقطع ولا يقلع، والخلا: هو النبـات الرطـب الرَّ قيق، بخلاف ما يزرع النَّاس فلي بحرام(6). (1) في صحيح البخاري2 :908، وغيرها (2) في المستدرك1 :649، وصححه، والمنتقى1 :115، وغيرها (3) وهو نبت يغسل به الرأس، وهذا عند أبي حنيف ، وعند الصاحبي فلأنَّه يقتل هوام الرأس واللحي ، ويلي الشعر، وثمرت الخلاف تظهر فيما يجب بسببه: فعند أبي حنيف :دم، وعندهما صدق ، وقيد بالخطمي؛ لأنَّ غسلهما بالأشنان والصابون ونحوهما جاطز اتفاقاً، وأجاز الشافعي بالخطمي أيضاً تلافاً لمالك. ينظر: فتح باب العناي 1 :632، وغيرها (4) ينظر: لباب المناسك ص129-132، والوقاي ص250، وغيرها (5) في صحيح مسلم2 :982، وصحيح البخاري2 :575، وغيرها (6) ينظر: الحج والعمرة ص50، وغيرها

عدد الصفحات ٢٩٠

292 ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ الجامع في أحكام الصِّيام والاعتكاف والحج والعمرة غالب هذه المحظورات يجب الجزا بمبااّا وأما التي لا جـزا فيهـا سوى الكراه فهي هذه: ثانياً: مكروهاته:  أن يقدمه على وقته الزماني مطلقاً سوا ملك نفسه أو لم يملكها.  أن يقدمه على ميقاته المكاني إن لم يملك نفسه، وإلا فالإحرام من دويرة أهله أفضل.  أن يحرم بلا غسل أو وضو نياب عن الغسل لمن أراد الصلاة.  أن يترك كل سن ، إلا بعذر وعدم قدرة  أن يحرم القارن بالحج قبل العمرة؛لأنَّ السُّ ن في حقه أن يحرم بالعمرة قبل الحج حتى في الني .  أن يجمع بي النسكي المتحدين كالحجتي والعمرتي للآفاقي غـيره، وبي المختلفي كالقران والتمتع للمكي(1).  إزاله التَّفَث: أي الوسخ والدرن، قال :{ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ } (2).  غسل الرأس، واللحي ، والجسد بالسدر ونحوه كالصَّ ابون. (1) ينظر: اللباب مع المسلك ص103-104، وغيرها (2) الحج: من الآي29.

عدد الصفحات ٢٩١

للأستاذ الدكتور صلاح أبو الحاج ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 293  مشط شعره؛ لاحتمال قطع شـعره بـه، ولمـا فيـه مـن التّـزين وإزالـ الشَّ عث، فعن ابن عمر ، قال: (قام رجل إاالنَّبي ، فقال: من الحاج يـا رسول الِلّ؟ قال: الشَّ عث التفل)(1).  حك شعره وساطر جسده حكاً شديداً؛ لمـا فيـه مـن التعـرض لقطـع الشعر(2).  إلقا القبا والعبا ونحوا كالجب والفروة واللباد عـلى منكبيـه مـن غير إدتال يديه في كميه.  عقد الإزار والردا بأن يربط طرف أحدهما بطرفه الآتـر، وأن تـل كل واحد منهما بخلال مثل إبرة، وشدهما بحبل ونحوه من رباط(3). (1) في جامع الترمذي5 :225، وسنن ابن ماج2 :697، ومصن ابن أبي شيب3 :432، ومسند البزار 1 :286، قال المنذري في الترغيب2 :118: إسناده صحيح (2) وقيد السندي الحك في اللباب ص133: بما يفضى إا قتل الهوام وإزال الشعر. وعقب عليه القاري في المسلك المتقسط ص133: بأنه غير ظاهر؛ لأنَّه حينئذ يعد من المحرمات من المكروهات. (3) أما عند الشافعي والحنبلي ، فإنهم فرقوا بي الإزار والردا ، فأجاز الشافعي للمحرم أن يعقد الإزار ويشد عليه تيطاً ليثبت وأن يجعل له مثل الحجزة ويدتل فيها التك إحكاماً، أو يزرّه بالزر، أو بأزرار متباعدة، وأن يغرز طرف رداطه في إزاره، ولا يجوز له أن يثبت الإزار بشوك ، أو إبرة، أو دبوس، ولا يجوز عقد الردا ولا تله بخلال أو مسل ، ولا ربط طرفه إا طرفه بخيط أو نحوه، فإن فعل شيئاً مما ذكرنا حظره لزمته الفدي .

عدد الصفحات ٢٩٢

294 ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ الجامع في أحكام الصِّيام والاعتكاف والحج والعمرة  لب الثوب المبخر، وشم الطيب، ولمسه إن لم يلتـزق، وشـم الريحـان والثِّ مار الطيب ، وكل نبات له راطح طيب ، والجلوس في دكان عطّار؛ لاشـتمام الرَّ اطح بهذه الني (1).  التزيّن وتعصيب شي من جسده  الدتول تحت أستار الكعب إن أصاب رأسه أو وجهه ولو بعضها.  تغطي أنفه أو ذقنه أو عارضه بثوب  أكل طعام غير مطبوخ يوجد منه راطح الطيب بخلاف المطبوخ فإنَّـه لا يكره(2). وقال الحنابل : له أن يعقد إزاره، وأن يشد وسطه بحبل ولا يعقده، لكنه يدتل بعضه بعض، ولا يجوز له عقد رداطه، ولا أن يزره عليه، ولا تله بشوك ولا غيرها كالإبرة والدبوس، ولا يغرز طرفيه في إزاره. وأما المالكي فقد أوجبوا الفدي في ذلك سوا كان في الإزار أو الردا . ينظر: الحج والعمرة ص56، وغيرها (1) فشم الطيب دون م يكره عند المالكي والشافعي ، ولا فدا فيه، وأما عند الحنبلي فقالوا: يحرم تعمد شم الطيب كالمسك والكافور ويجب فيه الفدا ، ويجوز شم الفواكه وكل نبات صحراوي كالشيح والقيصوم. ينظر: الحج والعمرة ص58، وغيرها (2) وأكل الطيب الخالص أو ابه لا يحل للمحرم اتفاقاً بي المذاهب الأربع ، أما إذا تلطه بطعم قبل الطبخ وطبخه معه فلا شي عليه قليلاً كان أو كثيراً عند الحنفي والمالكي ، وقال الشافعي والحنبلي : إذا تلط الطيب بغيره من طعام أو ااب ولم يظهر له ريح ولا طعم فلا حرم ولا فدي ، وإلا فهو حرام، وفيه فدي . ينظر: الحج والعمرة ص58، وغيرها

عدد الصفحات ٢٩٣

للأستاذ الدكتور صلاح أبو الحاج ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 295  كبّ وجهه على وسادة؛ لأنَّ ه بمنزلـ تغطيـ وجهـه فيكـره، بخـلاف وضع تديه على الوسادة؛ دفعاً للحرج، ولكونه الهيئ المعتادة في النَّوم(1). ثالثاً: مباحاته  الغسل بالما القراح، وما الصابون، ويكره بالسدر، لكن يستحب أن لا يزيل الوسخ بأي ما كان، بل يقصد الطهارة أو دفـع الغبـار والحـرارة، فعن ابن عباس  أنه سأل أبا أيوب الأنَّ صـاري كيـ كـان رسـول الِلّ  يغسلَ رأسَه وهو ررم؟ فوضع أبو أيوب  يده على الثـوب فطأطـأه حتـى بدا رأسه، ثم قال لأنَّ سان يصب: أصبب فصبّ على رأسه، ثم حرَّك رأسَه بيديه فأقبل بهما وأدبر، ثم قال: هكذا رأيته  يفعل)2(.  الغم في الما ، فلا يضره التغطي بالما  دتول الحمام؛ لتقوي البدن وغيرها  غسل الثوب للطهارة أو النظاف لا لقصد قتل القمل والزين  لب الخاتم(3)؛ وترك التختم لغيرَ السلطان والقاضي أحبّ؛ لكونه زين ، فالأوا أن لا يتختم مَن لا يحتاج إليه، وإن كـان يحتـاج إليـه كالقـاضي والسُّ لطان تتم به إذا كان من فض (1)؛ ولما روي عن أبي ريحان، قال: (نهى (1) ينظر: لباب المناسك133-135، وغيرها (2) في صحيح مسلم2 :864. (3) قال العلام نور الدين عتر في الحج والعمرة ص57: ولعل أن يلتحق به وضع الساع في اليد الأنَّ؛ لأنَّه لا يعتبر لبساً أيضاً؛ ولأنَّ الحاج لذلك ماس أكثر من الخاتم.

عدد الصفحات ٢٩٤

296 ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ الجامع في أحكام الصِّيام والاعتكاف والحج والعمرة رسول الِلّ  عن الخاتم إلا لذي سلطان(2)، فالنَّبي  لم يكن يلب الخـاتم لباس تجمل وتزين به كالردا والعمام والنعل، وإنما اتخذه لحاج تتم الكتب التي يبعثها إا الملوك كما في حديث أن  قال: (لمـا أراد رسـول ا أن يكتب إا الروم، قال قالوا: إنهم لا يقـرؤون كتابـاً إلا مختومـاً، قـال: فاتخـذ رسول الِلّ  تاتماً من فض ، فكأني أنظر إا بياضه في يد رسول ا نقشه رمد رسول الِلّ)(3)، وأبو بكر إنما لبسه بعده لأجل ولايته فإنه كان يحتـاج إليه، وكذلك عمر إنما لبسه بعد أبي بكر لهذه المصلح ، وكذلك عثمان (4).  تقلّد السَّ ي وقتال عدوه بد اً ودفعاً على وجه جوز اعاً.  شد الهميان، وهي ربط في وسطه سـوا كـان فيـه نفقتـه أو نفقـ غيره(5) مع أنه مخيط.  الاستظلال ببيت ورَمَل وثوب مرفوع عـلى عـود أو بيـده أو بيـد غيره بحيث لا يم رأسه، وغيرها، بدليل: (1) ينظر: التبيي6 :16، والدر المختار ورد المحتار6 :361، وغيرها (2) في سنن أبي داود 4 :48، وسنن النساطي 5 :419، والمجتبى 8 :143، واح معا الآثار 4 :265، ومسند أحمد 4 :134، وغيرها، قال التهانوي في إعلا السنن17 :360 : رجاله ثقات (3) في صحيح البخاري5 :2205، وصحيح مسلم3 :1657، وغيرهما (4) ينظر: أحكام الخواتيم ص26-27، وغيره (5) ينظر: المصباح المنير ص642، وغيرها

عدد الصفحات ٢٩٥

للأستاذ الدكتور صلاح أبو الحاج ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 297 أ- عن أم الحصي رضي الِلّ عنها، قالت: (حججت مع رسول الِلّ  حج الوداع فرأيت أسام وبـلالاً، وأحـدهما آتـذ بخطـام ناقـالنَّبـي ، والآتر رافع ثوبه، يستره من الحرّ، حتى رمى جمر ة العقب )(1). ب- عن جابر ، (فلما كان يوم التروي توجهوا إا منى، فأهلوا بالحج وركب رسول الِلّ  فص بها الظهر والعصر والمغرب والعشا والفجر، ثم مكث قليلاً حتى طلعت الشَّم وأمر بقب مـن شـعر عمـلا لـه بنمـرة، ... فوجد القب قد ضربت له بنمرة فنزل بها)(2).  الاكتحال بما لا طيب فيه.  النظر في المرآة؛ للإطلاع على الهيئ .  استعمال السواك.  نزع الس والظفر المكسور.  الفصد والحجام بلا إزال شعر  قلع الشعر النَّابت في العي.  جبر الكسَّ وتعصيبه بخرق (1) في صحيح مسلم 2 :944، وصحيح ابن تزيم 4 :202، وصحيح ابن حبان 9 : 265، وغيرها (2) في صحيح مسلم2 :889، وصحيح ابن حبان4 :310، وغيرها

عدد الصفحات ٢٩٦

298 ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ الجامع في أحكام الصِّيام والاعتكاف والحج والعمرة  لب الخزّ والبزّ والثـوب الهـروي وغيرهـا، وهـذا كلـه إذا لم يكـن مخيطاً ، ولا حريراً، ولا ملوناً بطيب.  التوشــح بــالقميص بــأن يــأتزر بــه ويجعــل باقيــه في جانبيــه، أو أحدهما، والارتدا بالقميص، والاتزار به وبالسَّاويل.  التحزّم بالعمام : أي الاتزار بها من غير عقدها، فإنه حينئذ لا يطلـق عليه أنه لب العمام ؛ إذ المنهي عنه اللب المعتاد.  غرز طرفي رداطه في إزاره  إلقا القبا والعبا والفروة عـلى نفسـه بـلا إدتـال منكبيـه، وهـو مضطجع؛ لأنَّ ه لا يعد لابساً.  وضع تده على وسادة، ووضع يده أو يد غيره على رأسـه أو أنفـه؛ لأنَّ ه لا يسمى لابساً للرأس ولا مغطياً للفم.  جواز تغطي اللحي ما دون الذقن وأذنيه وقفاه ـ أي ورا العنق ـ، ويديه بمنديل، وساطر بدنه سوى الرأس والوجه؛ لأنهَّ ا أعضا مستقل .  جواز الحمل على رأسه طشتاً أو وعا ً أو طبقاً أو قـدراً أو لوحـاً أو نحوها بخلاف حمل الثياب على رأسه.  أكل ما اصطاده حلال بغير أمره في الحل، وأكل طعام فيه طيب إن مسّ ته النّار، أو تغيرّ، والسمن، والزيت، والشيرج، وكل دهن لا طيـب فيـه، والشّ حم ودَهن جُرح أو شُقاق.

عدد الصفحات ٢٩٧

للأستاذ الدكتور صلاح أبو الحاج ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 299  قطع شجر الحلّ، وحشيشه رطباً ويابساً، وإنشاد الش عر.  التزوّج، والتزويج، فعن ابن عباس : (إن النَّبي  تزوج ميمونـ وهو ررم)(1).  ذبح الإبل، والبقر، والغنم، والدجاج، والبط الأهلي، وقتل الهـوام: كالوزغ والحي والعقرب والذباب والبعوض والبرغوث، فعن عاطشـ رضي الِلّ عنها، قال : (خم فواسق يقتلن في الحرم: العقرب، والفأرة، والحَدَأة، والغراب، والكلب العقور)(2).  حكّ رأسه برفق، وجسده ولو بشدة، أو تـروج دم، والجلـوس دكان عطار لا لقصد أن يشم الرَّ اطح (3). وإذا تم إحرامه دتل مك ، وفعل ما يأ المطلب الس ابع: دخول مكة والمسجد: أولاً: دخول مكة: إذا وصل المحرم أول الحرم، فعليه بالسَّ كين ، والوقار، والدُّ عا بقضـا الحاجات، والإكثار من الاستغفار؛ لحط الأوزار. (1) في صحيح البخاري2 :652، وغيره (2) في صحيح مسلم2 :857، وصحيح البخاري2 :649، وغيرها (3) ينظر: لباب المناسك ص135-138، وغيرها

عدد الصفحات ٢٩٨

300 ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ الجامع في أحكام الصِّيام والاعتكاف والحج والعمرة والأفضل أن يدتلَه حافياً؛ لقولـه  :{فَـاتْلَعْ نَعْلَيْـكَ إَنَّـكَ بَـالْوَادَ المُْقَدَّسَ طُوىً }(1)، راجلاً؛ لقوله :{يَأْتُوكَ رَجَالاً }(2)، حاسراً: كمسجون يعرض على الملك الغفّار. ثم يسـتمرّ بالتَّ لبيـ والثَّ نـا عـلى الِلّ بالتَّ سـبيح والتَّ حميـد والتَّ قـدي ، ويصليّ على نبيه رمد ، ويدعو إا أن يصل بذي طُـوى(3)، فيغتسـل بـه إن دتل من طريقه، وإلا فحيث تيسَّّ مما قبلـه أو بعـده، وهـو مسـتحبّ حتـى للحاطض والنّفسا ، فعن ابن عمر ، قال: (إنّ من السن أن يغتسل إذا أراد أن يحرم، وإذا أراد أن يدتل مك )(4). ولا بأس بدتوله ليلاً ونهاراً أفضل، ويستحبّ أن يدتلَ من ثني كَدا ـ وهي العقب العليا على درب المعلى ـ من أعلى مك (5). وإذا رأى مكّ دعا ويكـون في دتولهـا مُلبيـاً داعيـاً إا أن يصـل بـاب السَّ لام، فيبدأ بالمسجد بعد حطّ أثقاله؛ ليكون قلبه فارغاً، وقبل حـط أثقالـه (1) طـه: من الآي12. (2) الحج: من الآي 27. (3) طوى: موضع قرب مك من طريق العمرة يعني التنعيم. ينظر: المسلك المتقسط ص140، وغيرها (4) في المستدرك1 :615، وصححه، وغيرها (5) وقال الطرابلسي: وإن لم تكن في طريقه، ينبغي أن يعرج إليها في الحج والعمرة، وقيل العمرة يدتل من أسفل مك . ينظر: اللباب ص140-141، وغيرها

عدد الصفحات ٢٩٩

للأستاذ الدكتور صلاح أبو الحاج ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 301 أفضل إن تيسَّ، وإن كانوا جماع اشتغل بعضهم بحـطّ الأثقـال، وبعضـهم بــأدا الأفعــال ولا يــؤتّره؛ لتغيــير ثيــاب واســتئجار منــزل وأكــل واب ونحوها إلا لعذر. وإن كانت امرأة لا تبرز للرجال سوا جميل أو غيرها، ويستحب لها أن تؤتّر الطَّواف إا الليل(1). ثانياً: دخول المسجد يستحب أن يدتل المسجد من باب السلام مقدماً رجله اليمنـى داعيـاً مصلياً على النَّبي  حافياً إلا أن يستضرّ،وإذا رأى البيت:هلل وكـبرَّ ثلاثـاً، وصلىَّ على النَّبي ، ودعا بما أحبّ، ومـن أهـم الأدعيـ : طلـب الجنـ بـ حساب. ولا يرفع يديه عند رؤي البيت. ثم يتوجّه نحو الرُّكن الأسود، ولا يشتغل بتحيّ المسجد ولا ب، آتر، إلا أن يكون عليه فاطت ، أو تاف فوت المكتوب أو الوتر أو سن راتب أو فوت الجماع ، فيقدم كل ذلك على الطَّواف(2). * * * (1) ينظر: اح ملا مسكي ص76، وفتح الِلّ المعي1 :474، واللباب مع المسلك139- 140، وغيرها (2) ينظر: اللباب والمسلك ص141-143، والوقاي ص251، وغيرها

عدد الصفحات ٣٠٠

302 ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ الجامع في أحكام الصِّيام والاعتكاف والحج والعمرة

عدد الصفحات ٣٠١

للأستاذ الدكتور صلاح أبو الحاج ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 303 المبحث السادس الط واف المطلب الأو ل: صفة الط واف: إذا أراد الشُّ وع فيه ينبغي أن يضطبع قبله بقليل: وهو أن يجعل وسـط رداطه تحت إبطه الأيمن، ويلقي طرفيه عـلى كتفـه الأيسَّـ، ويكـون المنكـب الأيمن مكشوفاً، وهو سن في كلِّ طواف بعده سعي. ثم يق مستقبل البيت بجانب الحجر الأسود ممّـا يـلي الـرُّكن الـيماني، بحيث يصير جميع الحجر عن يمينه، ويكون منكبه الأيمن عند طرف الحجر، فينوي الطَّواف، وهذه الكيفي مستحب ، والنيّ فرض. ثم يم، ماراً إا يمينه حتى يحاذي الحجر، فيقـ بحيالـه ويسـتقبله، ويبسمل ويكبرّ ويحمد ويصلي ويـدعو، فيقـول: ((بسـم الِلّ، والِلّ أكـبر، ولِلّ الحمد، والصَّ لاة والسَّ لام على رسـول الِلّ ، اللهـم إينـاً بـك، وتصـديقاً بكتابك، ووفا بعهدك، واتباعـاً لسـن نبيـك رمـد ))، ويرفـع يديـه عنـد التَّ كبير حذا منكبيه أو أذنيه مستقبلاً بباطن كفيه الحجر، ولا يرفعهما عند

عدد الصفحات ٣٠٢

304 ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ الجامع في أحكام الصِّيام والاعتكاف والحج والعمرة الني فإنَّ ه بدع (1)، ومما ورد أ- عن ابن عمر  (كان إذا استلمالرُّكن قال: بسم الِلّ والِلّ اكبر)(2). ب- عن علي  أنه كان يقول إذا استلم الحجر: (اللهم إيماناً بك وتصديقاً بكتابك واتباعاً لسن نبيك)(3). ثم يستلم الحجر، وصف الاستلام(4): أن يضعَ كفيه على الحجر، ويضع فمه بي كفيه، ويقبّله من غير صوت إن تيسَّّ، وإلا يمـ الحجـر بـالك ، ويقبّل كفه بدل التقبيل، ويستحبّ أن يضع وجهه عليه على هيئـ السـجود، ويكرّر السُّ جود مع التّ قبيـل ثلاثـاً، وإن لم يتيسَّّـ ذلـك أمـ ّ الحجـر عصـاً ونحوها، وقبَّل ذلك ال،ّ إن أمكنه، وإلا يق بحيالـه مسـتقبلاً لـه رافعـاً يديه مشيراً بهما إليه، كأنه واضع يديه عليه: مبسملاً، مكبرّاً، مهلـلاً، حامـ داً، مصلياً، داعياً، وقبَّل كفيه بعد الإشارة(5) . (1) ومكروه عند الأطم الأربع . ينظر: المسلك المتقسط ص144، وغيرها (2) في مصن عبد الرزاق 5 :33،وسنن البيهقي الكب5 :79،وغيرها. وسنده صحيح ينظر: إعلا السنن 10 :74، وغيره (3) في سنن البيهقي الكب 5 :79، والمعجم الأوسط 1 :157، وغيرها. وإسناده حسن ينظر: إعلا السنن 10 :75، وغيرها (4) استلام الحجر الأسود لمسه بفم و يد. ينظر: طلب الطلب ص30، والعناي على الهداي2 : 450، والبحر الراطق2 :356، وغيرها (5) ينظر: درر الحكام1 :222، والدر المختار2 :166، وغيرها

عدد الصفحات ٣٠٣

للأستاذ الدكتور صلاح أبو الحاج ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 305 وسنّ الاستلام في كلِّ شوط، وإن اسـتلمه في أولـه وآتـره كفـاه عـن أصل السُّ ن ولا شي عليه، وإذا فرغ من الاستلام أتذ عن يمي نفسه مما يلي الباب، وجعل البيت عن يساره، فيطوف سبع أشـواط ورا الحطـيم، ومـن الحجر إا الرُّكن الأسعد إا الحجر ثانياً شوط. ويرمل في الأشواط الثلاث الأول حول جميع البيت(1): وهو أن يسَّع الم،، وازّ كتفيه (2)، ويُري من نفسه الجلادة والقوة مـع تقـارب الخطـا دون الوثوب والعدو، ويم، في الباقي على هَينته بطمأنينته المعتادة في هيئته. والرمل بالقرب من البيت أفضل عند الإمكان من غير مزاحم في المكان ومدافعته ررم للأنَّ سان، وإن لم يمكنه بسهول ولا بغـير مدافعـ فـالطَّواف بالبعد منه بالرمل أفضل من القرب بغير الرمـل، فـإن ازدحـم النَّـاس صـبر حتى تزول الزحم فيرمل، ولا يطوف بلا رمل إلا إذا تعذر لمرض. ويكون في طوافه ذاكراً داعياً مصلياً عـلى النَّبـي ، فيقـول«سـبحان الِلّ، والحمد لِلّ، ولا إله إلا الِلّ، والِلّ أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالِلّ»، وهـو أفضل من قرا ة القرآن؛ لفعله ، ومن الأدعي المأثورة«اللهم هـذا البيـت بيتك، وهذا الحرم حرمك، وهذا الأمن أمنك» .وقوله بيالـرُّكن الـيماني (1) ولا يرمل في الأربع الأتيرة، ولو تذكر بعد الثلاث الأول، ولو تذكر بعد الأول رمل شوطي. ينظر: المسلك المتقسط ص147، وغيرها (2) ينظر: اح الوقاي ص252، وغيرها

عدد الصفحات ٣٠٤

306 ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ الجامع في أحكام الصِّيام والاعتكاف والحج والعمرة والحجر: {رَبَّنَا آتَنَا فيَ الدُّنْيَا حَسَنَ ً وَفيَ الآْتَرَةَ حَسَنَ ً وَقَنَا عَذَابَ النَّارَ } (1 ))(2) على سبيل الدّعا . ويستحب استلام الرُّكن اليماني في كلّ شـوط بـأن يلمسـه بيمينـه دون يساره(3)، وإذا طاف سبع أشواط استلم الحجر، فختم به. ثم يأتي المقام فيصلي تلفَه ركعتي الطَّواف يقـرأ في الأوا: الكـافرون، وفي الثّ اني : الإتلاص، ويستحب أن يدعو بعدهما، ثمّ يأتي الملتزم (4) بعد أدا الرّ كعتي أو قبلهما، ويتشبث به بقرب الحجر، ويضـع صـدره وبطنـه وتـدّه الأيمن عليه رافعاً يديه فوق رأسه مبسوطتي على الجدار داعياً بالتّ ضرع والابتهال مع الخضوع والانكسار مصلياً على النَّبي المختار. ثم يأتي زمزم فيشب من ماطها ويتضَّلع بأن يبـال في ابـه، قـال  : (آي بيننا وبي المنافقي أم لا يتضلعون من زمزم)(5). (1) البقرة: من الآي201. (2) في المستدرك2 :304، وصححه، والأحاديث المختارة9 :390، وغيرها (3) قال القاري في المسلك ص152: وأما الرُّكنان الآتران فلا استلام فيهما، ولا إشارة بهما، بل هما بدع مكروه باتفاق الأربع . (4) وهو مابي الكعب والحجر والأسود؛ لأنَّ النَّاس يعتنقونه: أي يضمونه إا صدورهم. ينظر: المصباح المنير ص544، وغيره (5) في المستدرك1 :645، وصححه، وسنن ابن ماج2 :1017، ومصن عبد الرزاق5 : 113.

عدد الصفحات ٣٠٥