للأستاذ الدكتور صلاح أبو الحاج ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 211 لو حجّ عاقلاً، ثم جنَّ بقي المؤدّى فرضاً فلو أفاق لا يقس؛ لأنَّ الإفاق بعد الجنون ليست كالإسلام بعد الارتداد. لو أحرم صحيحٌ ثم جنَّ فأدّى المناسك، ثم أفاق ولو بعد سـني يجزطـه عن الفرض(1). 5. الحري ؛ فلا حجّ على مملوك، فإن حجَّ ولـو بـإذن المـوا فهـو نفـل يسقط به الفرض، ولا يجوز لعبد أعتق تجديد إحرام حج اع فيه قبل العتق بخلاف الصَّ بي؛ لأنَّ إحرام العبد لازم فلا يمكنه الخـروج عنـه بالشـوع في غيره(2)، قال: (وأيما عبد حجّ ثم أعتق فعليه أن يحجّ حجّ أترى (3)؛ ولأنَّ ه لي بواجب عليه حيث لا يملك المال(4). 6. الوقت؛ وهو أشهر الحجّ، أو وقت تروج أهل بلده إن كان وا ترجون قبلها، قال :{الحَْـجُّ أَشْـهُرٌ مَعْلُومَـاتٌ }(5): أي وقتـه، وهـي شـوال وذو القعدة وعشة أيام من ذي الحجّ ، فلا يجب إلا على القادر فيها، أو في وقـت تروج أهل بلده إن كانوا ترجون قبلها، فإن ملك المال قبل أشهر الحـجّ أو قبل أن يتأهب أهل بلده فله أن يصرفه حيث شا ولا حج عليه وجوباً؛ لأنَّ ه (1) ينظر: بداطع الصناطع2 :120، ولباب المناسك ص41-42، وغيره (2) ينظر: الوقاي واحها لصدر الشيع ص247، وغيرهما (3) سبق تخريجه، وهو جز من حديث ابن عباس: أيما صبي (4) ينظر: بداطع الصناطع2 :120، والمسلك المتقسط ص44، وغيره (5) البقرة: من الآي197.
عدد الصفحات ٢١٠212 ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ الجامع في أحكام الصِّيام والاعتكاف والحج والعمرة لا يلزمه التَّ أهب في الحال(1). لو ملك المال في الوقت فلي له صرف المال إا غير الحج، فلو صرفـه لم يسقط الوجوب عنه. لو أسلم كافرٌ أو بل صبيٌ أو أفاق مجنـونٌ أو عتـق عبـدٌ قبـل الوقـت فخافوا الموت، وهم موسرون، قيل: لي عليهم الإيصـا بـالحج؛ لأنَّـه مـا أدركهم الوقت ولا تلزم عبادة قبل دتول وقتها بنـا ً عـلى أنَّ الوقـت اط الوجوب، ولكنهم لو أوصوا يصح الإيصا (2). 7. الاستطاع ؛ وهي ملك الزاد(3)، والتمكّن من آلـ الركـوب بملـك أو إجارة في حقّ الآفاقي (4) ومن في معناه ممن بينه وبي عرف مساف سفر، والزاد فقط في حقّ المكي إن قدر على الم، بلا كلف ولا مشق ، وإن لم يقـدر المكـي (1) ينظر: رد المحتار2 :458، ولباب المناسك ص54-55، وغيره (2) وقيلب الإيصا ، بنا ً على أن الوقت إنما هو اط للأدا لا للوجوب، وقد وجب بالإيسار، وهما روايتان عن أبي حنيف وأبي يوس وزفر، ورجح ابن الهمام القول بأنه اط الوجوب ونسب صاحب المجمع صح الإيصا إا الإمام وصاحبيه وتلافهما إا زفر معللاً بأنهم كانوا أهلاً للوجوب وقت الوصي فيصح إيصاؤهم بأن يحج عنهم في وقته لعج زهم عنه. ينظر: المسلك المتقسط ص55، وغيره (3) الزاد: وهو طعام يتخذ لأجل السفر. ينظر: رشحات الأقلام ص87، وغيره (4) الآفاقي: وهو من يأتي مك من تارج المواقيت، والصواب أُفقي. ينظر: المغرب ص27، وغيره.
عدد الصفحات ٢١١للأستاذ الدكتور صلاح أبو الحاج ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 213 على الم، فحكمه كالآفاقي في اشتراط آل الركوب له أيضاً(1)، والواصـل إا الميقات إن كان فقيراً فهو كـالمكي؛ إذ لا يشـترط في حقـه إلا الـزاد دون آلـ الركوب إن لم يكن عاجزاً عن الم،(2)، بدليل أ- قوله :{وَلِلَََّّ عَلىَ النَّاس حَجُّ الْبَيْتَ مَنَ اسْتَطَاعَ إَلَيْهَ سَبَيلاً }(3). ب- عن أن ، عن النَّبـي (في قولـه :{وَلِلَََّّ عَـلىَ النَّـاس حَـجُّ الْبَيْتَ مَنَ اسْتَطَاعَ إَلَيْهَ سَبَيلاً }، قال: قيل يـا رسـول الِلّ: مـا السـبيل؟ قـال الزَّ اد والرَّ احل )(4) . ت- عن ابن عمر ، قال: (جا رجل إاالنَّبي فقال: يا رسول الِلّ ما يوجب الحج؟ قال: الزاد والراحل )(5) . ثانياً: نصاب الوجوب فمقدار ما يتعلق به وجوب الحج من الغني هو: ملـك مـال يكفـي لمـا يلي: 1. أن يوصله إا مكّ ذهاباً إليها وراجعاً إا وطنه (1) ينظراللباب والمسلك ص45، وغيرهما (2) ينظر: إرشاد السالك ص46، وغيره (3) آل عمران: من الآي97. (4) في مستدرك الحاكم1 :629، وقال حديث صحيح على اط الشيخي. وقال ابن حجر في الدراي 2 :4: رجاله موثوقون (5) في جامع الترمذي3 :177،5 :225، وحسنه، وسنن ابن ماج2 :967، وغيرهما
عدد الصفحات ٢١٢214 ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ الجامع في أحكام الصِّيام والاعتكاف والحج والعمرة 2. أن يكون راكباً في جميع السـفر لا ماشـياً بنفقـ متوسّـط ، قـال : {وَالَّذَينَ إَذَا أَنْفَقُوا لمَْ يُسََّْفُوا وَلمَْ يَقْترُُوا وَكَانَ بَيَْ ذَلَكَ قَوَاماً } (1). والمعتبرُ في حقِّ كلٍّ ما يليق بحاله بما لا يلحقه فيـه مشـق شـديدة مـن طاطرة وسيارة وباص حديثي أو قديمي، مكيفي أو غير مكيفي؛ لأنَّ حـال النَّاس تتل ضعفاً وقوة، وجلداً ورفاهـاً، فالمرفـه لا يجـب عليـه بركـوب باص مثلاً؛ لأنَّ ه لا يستطيع السفر به. ومثل ذلك الزاد؛ فلي كل من قدر على ما يكفيه من تبز وجـبن دون لحم وطبيخ قادراً على الزاد، بل ربما الك مرضاً بمداومته عليه أياماً إذا كان مترفهاً، معتاد اللحم والأغذي المرتفع ، بل لا يجب على مثل هذا إلا إذا قـدر على ما يصلح معه بدنه(2). 3.أن يكون فاضلاً عما يلي ولو كانت مؤجل إا حي عودته من الحج 1) منزل يسكنه هوومن يجب عليه سكناه. 2) تادم يحتاج إا تدمته 3) آل ركوبه من سيارة أو غيرها 4) سلاحه إن كان من أهل الحرب (1) الفرقان67. (2) ينظر: اللباب والمسلك ص51، وغيرهما
عدد الصفحات ٢١٣للأستاذ الدكتور صلاح أبو الحاج ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 215 5) آلات حرفته وعدةصناطعه التي يستعي بها في معيشته. 6) ثيابه التي يكتسيها 7) أثاثه ومتاع بيته من فراش وأوعي وغيرهما 8) إصلاح مسكنه ولو في بعض ضرورات شأنه 9) نفق مَن عليه نفقتـه وكسـوته مـن عيالـه كنسـاطه وأولاده الصِّـ غار والبنات والبالغات وأقاربه الفقرا من ذوي أرحام رارمه أثنـا حجـه، ولا يشترط بقا النفق لما بعد رجوعه من الحج. 10) قضا ديونه المعجل والمؤجل 11) مهور نساطه ولو مؤجل وأصـدق نسـاطه، ولـو مؤجّلـ إا حـي عوده(1). ومن فروعه لو كان له مال يبلغه ذهاباً وإياباً ولا مسـكن لـه ولا تـادم، فلـي لـه صرف المال إا المسكن والخادم إن حضرَ وقت الح جّ وإن كان رتاجاً إا كـلٍّ منهما؛ لأنَّ ه تعي أدا النُّسك عليه فلي عليه أن يدفعه عن الحج إا المسـكن والخادم، فإن فعل أثم بملك المال، فلا يعذر في الترَّ ك، بخلاف مَن له مسكن (1) ينظر: فتح باب العناي1 :603، والوقاي ص246، ولباب المناسك والمسلك المتقسط ص46-49، وغيرها
عدد الصفحات ٢١٤216 ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ الجامع في أحكام الصِّيام والاعتكاف والحج والعمرة يسكنه لا يلزمه بيعه؛ والفرق بينهما أنَّ ه لا يتضرر بترك اا المسكن والخادم، بخلاف بيع المسكن والخادم فإنه يتضرر ببيعهما. لــو كــان لــه مســكن فاضــل عــن ســكناه ويــؤجره مــثلاً، أو متــاع يستخدمه، أو كتب لا يحتاج إليها، أو ثياب لا يلبسـها، أو أرض لا يزرعهـا، أو كرم من أشجار ثماره زاطدة على مقدار التفكـه بهـا، أو مشـاريع كمتـاجر وأسواق ورلات وغيرها من المشاريع الفاضل عن مقدار الحاجـ ، أو نحـو ذلك اكات ومصانع وغنم وبقر ممَّا لا يحتاج إليها، فإنه يجب بيعُها إن كـان ثمنها يكفي لنفق الحجّ. لو كان له منزل واسع يكفيه بعضه، أو منزل يكفيه منزل آتر أقـل منـه سع أو لطاف ، فلي عليه بيع الواسع والغا واستبداله بما دونه. لو كان عنده طعام سن لا يلزمُه بيع بعضه وصرفه في طريق الحجّ، وإن كان أكثر من طعام سن فإنه يلزمه بيع الزاطد وفا لأدا الحج. لو أعطاه شخص مالاً قدر زاد وراحل على جه التمليـك أو الإباحـ كإعارة آل الركوب فلا تثبت له الاسـتطاع ؛ لأنَّ ثقـل المنـ تـدفع حصـول الاستطاع ؛ لكنه إن قبل المال المبذول فإنه يجب عليه الحج، حتـى لـو امتنـع الباذل بعد إحرامه المبذول له بأمر الباذل، فإنَّ الباذل يجبر على الإعطا (1). (1) ينظر: لباب المناسك مع احه المسلك المتقسط ص 49-55، والبداطع 2 :122، وغيرهما.
عدد الصفحات ٢١٥للأستاذ الدكتور صلاح أبو الحاج ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 217 قال تاتم المحققي ابن عابدين(1)« :لي من الحواطج الأصلي ما جرت به العادة المحدث برسم الهدي للأقارب والأصحاب، فلا يعذر بـترك الحـج؛ لعجزه عن ذلك كما نبَّه عليه العمادي وأقره الشيخ إسماعيل وعـزاه بعضـهم إا المحقق ابن أمير حاج وعزاه السيد أبو السعود إا الكرماني» قال العلام نور الدين ع(2)« :وهذا يدل على إثم من أتّر الحج بسبب هذه التقاليد السخيف ، ويجب على المسلمي أن يتعاونوا على نبذها والتخلص منها؛ لأنهَّ ا تعوق حركتهم وتصدهم عن سبيل الِلّ» المطلب الثاني: شروط الأداء: وهي ما لا يتوق وجوب الحج على وجودهـا، بـل يتوقـ وجـوب الأدا عليها، فإن وجدت هذه الشـاطط ومـا قبلهـا مـن ااطـط الوجـوب وجب عليه الأدا بنفسه، وإن فقد واحد من هذه مع تحقق جميع ما سـبقها لا يجب عليه الأدا ، بل إمـا الإحجـاج في الحـال أو الإيصـا بـه في المـ ل عنـد الموت(3). 1. سلام البدن عن الأمراض والعلل على الصَّ حيح(4)، فيجب (1) في رد المحتار 2 :461-462. (2) في الحج والعمرة ص24. (3) ينظر: رد المحتار2 :458، وغيره (4) هذا ما صححه قاضي تان واتتاره كثير من المشايخ منهم ابن الهمام، وهو ظاهر الرواي عن الصاحبي، ورواي الحسن عن أبي حنيف ، وهومذهب الشافعي والحنابل .
عدد الصفحات ٢١٦218 ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ الجامع في أحكام الصِّيام والاعتكاف والحج والعمرة الإحجاج في الحال أو الإيصا في المال على المختار(1) للأعمى، والمقعد الـذي لا يقدر على القيام، والمفلـوج الـذي لا يقـدر عـلى الحركـ بجميـع بدنـه أو بعضه، والزمن الذي مرض بمرض لا يرجى شـفاؤه، ومقطـوع الرجـل أو الرجلي أو اليدين، والمريض حال مرضه، والشيخ الكبير الذي لا يثبت على الراحلــ ولا يقــدر عــلى الاستمســاك والثبــوت عليهــا إلا بمشــق و كلفــ عظيم (2)؛لأنَّ الاستطاع مفسَّـة بـالزاد والراحلـ ، وهـذا لـه زاد وراحلـ فيجب عليه الحجّ (3). ويستدل لذلك: بحديث عبد الِلّ بن الزب قـال: (جـا رجـل مـن تثعم إا النَّبي فقال: يا رسول ا، إنَّ أبي أدرك الإسلام، وهو شيخ كبير لا يستطيع ركوب الرَّ حل والحج مكتوب عليه، أفأحج عنه. قال أنـت أكـبر والقول الآتر: إن الصحيح أنه من ااطط الوجوب، على ما قاله صاحب البحر، وهو ظاهر الرواي عن أبي حنيف ، ورواي عنهما، وهو مذهب مالك، فيجب على الأعمى والمقعد والمفلوج والزمن ومقطوع الرجلي والمريض والشيخ الكبير الذي لا يثبت على الراحل .ينظر: البداطع 2 :121، والمسلك ص 56-57، ورد المحتار 2 :458، والحج والعمرة ص24، وغيرهما (1) هذه اتتيار جماع وهو رواي الأصل عن أبي حنيف على ما في البداطع، قال ابن الهمام فتح القدير 2 :327: إنها الأوجه وهو اتتيار صاحب التح ف والبداطع. ينظر: المسلك ص57، وغيره (2) ينظر: فتح القدير2 :327، ومجمع ار 1 :260-261، وغيرهما (3) ينظر: الحج والعمرة ص24، وغيره
عدد الصفحات ٢١٧للأستاذ الدكتور صلاح أبو الحاج ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 219 ولده؟ قال: نعم. قال: أرأيت إن كان عـلى أبيـك ديـن فقضـيته أكـان ذلـك يجزئ. قال: نعم. قال: فاحجج عنه)(1). والخلاف في هذا الشط في أنـه مـن اوط الوجـوب أو الأدا فـيمن وجد الاستطاع وهو معذور، أما إن وجدَها وهو صـحيحٌ، ثـمّ طـرأ عليـه العذر، فالاتفاق على وجوب الحج عليه في ماله، فيجـب عليـه الإحجـاج في الحال أو الإيصا في الم ل(2). 2. أمن الطريق للنف والمال(3)؛ فمَن تافَ من ظالم، أو عـدو، أو سـبع، أو غرق، أو غير ذلك لم يلزمه أدا الحج بنفسه بل بماله. والعبرة بالغالب في الأمن براً أو بحراً، فإن كان الغالبُ السلام يجـب أن يؤدي بنفسه وإلا بأن كان الغالب القتل والهلاك فلا يجب. ويعتبر وجود الأمن وقت تروج أهل بلده إا زمان عوده لا مـا قبلـه وبعده(4). (1) في مسند أحمد 4 :12، وسنن النساطي 2 :342، والمجتبى 5 :115، وسنن البيهقي الكبير 4 :329، قال الحافظ ابن حجر: إسناده صالح. ينظر: إعلا السنن10 :11، وغيره (2) ينظر: لباب المناسك ص58، وغيره (3) اتتار أنه من ااطط الأدا جماع منهم صاحب البداطع والمجمع والكرماني والهداي ، ورواي ابن شجاع عن أبي حنيف أنه اط وجوب، وهو مذهب الشافعي ورواي أحمد؛ لأنَّ الاستطاع لا تتحقق بدون أمن الطريق. ينظر: المسلك ص 58، والوقاي ص 246،والحج والعمرة ص25. (4) ينظر: لباب المناسك ص58-59، وغيره
عدد الصفحات ٢١٨220 ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ الجامع في أحكام الصِّيام والاعتكاف والحج والعمرة 3. عدم الحب بالفعل والمنع باللسـان والخـوف بالقلـب مـن السـلطان الذي يمنع النَّـاس مـن الخـروج إا الحـج(1)، قـال( :مَـن كـان عنـده زاد وراحل فلم يحج ولم يحبسه مرض حاب أو سلطان جـاطر أو حاجـ ظـاهرة فليمت اوديا أو نصرانيا أو ميت جاهلي )(2). 4. المحرم الأمي(3) أو الـزوج للمـرأة والخنثـى(1) إذا كانـت عـلى مسـاف السَّ فر(2) من مكّ(3)؛ قال: (لا يحل لامرأة أن تسافر ثلاثاً إلا ومعها ذو ررم منها)(4)، ولا يجبر المحرم ولا الزوج على الخروج معها، ولا يجب عليها أن (1) فهذا من ااطط الأدا على الصحيح كما ذكره ابن الهمام. ينظر: اللباب والمسلك ص60. (2) في سنن البيهقي الكب4 :334، والإيمان للعد1 :103، وقال ابن الملقّن في تلاص البدر المنير 1 :344: إسناده ضعي . وقال الشوكاني في نيل الأوطار4: 337بعد استعراض طرقه: إن مجموع تلك الطرق لا يقصر عن كون الحديث حسناً لغيره وهو رتج به عند الجمهور. وينظر: إعلا السنن 10 :10-11، وغيره (3) وذهب الشافعي إا أنها إذا وجدت نسوة ثقات اثنتي فأكثر تأمن معهنّ على نفسها كفى ذلك بدلاً من المحرم أو الزوج بالنسب لوجوب حج الإسلام على المرأة، وقال المالكي : المرأة إذا لم تجد المحرم أو الزوج ولو بأجرة تسافر لحج الفرض أو النَّذر مع الرفق المأمون بشط أن تكون المرأة بنفسها هي مأمون ، والرفق المأمون جماع مأمون من النسا أو الرجال الصالحي. قال العلام نور الدين عتر في كتابه الماتع الحج والعمرة ص27: وفي النف حرج من الفتوى بهذين المذهبي؛ لما روينا من الحديث، ومَن تَبرََ ما تشى على المرأة من المفاسد والأتطار في هذا العصر أدرك ذلك. أما حج النَّفل فلا يجوز للمرأة السفر له إلا مع الزوج أوالمحرم فقط باتفاق العلما ، ولا يجوز لها السفر بغيرهما، بل تأثم فليتبنه.
عدد الصفحات ٢١٩للأستاذ الدكتور صلاح أبو الحاج ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 221 وقال شيخنا العلام الأستاذ الدكتور عبد الملك الس عدي في كتابه النافع منهجك في الحج والعمرة ص 12: أما الإفتا بغير ذلك كالأتذ برأي من يجوز سفرها مع نسوة ثقات تأمن معهن على نفسها فأرى الك عنه في هذا العصر؛ إذ وجود الزوج أو المحرم مع المرأة لي للحفاظ على عرضها فحسب، بل لمراعاة شؤونها في مرضها ومعالجتها والمحافظ على سلامتها في أدا المناسك من أضرار الازدحام والمراجعات الرسمي والحرص عليها من التيه والضياع، ولا تغتر المرأة بمن يتعهد لها برعايتها من غير الزوج أو المحرم؛ لأنَّ الازدحام والتعب يتركان الملل لدى الرجال في رعاي غير أنفسهم ورارمهم، مع أن الأمن على نفسها لي المراد عرضها فقط، بل رعايتها وحفظها وسلامتها من الأذى. فإني أنصح المرأة أن لا تغتر بذلك وأنصح الرجال بعدم السماح للمرأة بالسفر معهم إذا كانت تالي من الزوج أو المحرم، فإن ذلك سيعود عليهم بالضرر والتعب وبالأتص المرأة التي تذهب مراراً وتكراراً للتجارة أو الهواي أو للسمع أو للعاطف الديني . (1) صحح قاضي تان وغيره أنه من ااطط الأدا وصحح صاحب البداطع والسَّوجي أنه من ااطط الوجوب. ينظر: المسلك ص63، وغيره. (2) وهي ثلاث أيام فصاعداً، وروي عن أبي حنيف وأبي يوس كراه الخروج لها مسيرة يوم بلا ررم، قال : (لا يحل لامرأة تؤمن بالِلّ واليوم والآتر تسافر مسيرة يوم إلا مع ذي ررم) في صحيح مسلم 2 :977، وقال القاري في المسلك ص62: وينبغي أن يكون الفتوى عليه لفساد الزمان. (3) ينظر: اح الوقاي ص246، وغيره (4) في صحيح مسلم 2 :977، وصحيح ابن حبان 6 :434، وغيرهما، قال التهانوي إعلا السنن 10 :12-13: واتفقت الروايات عن ابن عمر بذكر الثلاث والمعتمد عليها، وهي الأصل في الحكم، وذكر اليومي، ومسير يوم واحد إنما لعارض اتتلاف الأحوال من فساد الزمان ونحوه؛ ولذا قال أبو حنيف وأبو يوس مرة بكراه تروجها مسيرة يوم واحد، واستحسن العلما الإفتا به؛ لفساد الزمان، فانظر رحمك الِلّ إا مراعاة الحنفي لدرجات
عدد الصفحات ٢٢٠222 ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ الجامع في أحكام الصِّيام والاعتكاف والحج والعمرة تتزوَّج بمَن يحجّ بها (1). والمحرم: وهو من لا يحل له نكاحها عـلى التأبيـد بقرابـ أو رضـاع أو مصاهرة، سوا كان مسلماً أو كافراً إلا أن يكون مجوسـياً أو فاسـقاً لا يـؤمن من الفتن أو صبياً أو مجنوناً (2). 5. عدم العدّة، فلو كانت معتدّة من طـلاق أو وفـاة عنـد تـروج أهـل بلدها لا يجب عليها(3)؛لأنَّ الِلّ نهى المعتدّات عن الخروج مـن بيـوّنّ بقولـه :{لا تخُْرَجُوهُنَّ مَنْ بُيُوََّنَّ وَلا تَْرُجْنَ إَلاَّ أَنْ يَأْتَيَ بَفَاحَشَ ٍ مُبَي نَ ٍ وَتَلْـكَ حُدُودُ الِلََّّ وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ الِلََّّ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ }(4)، ولأنَّ الحجّ يمكن أداؤه في وقت آتر فأما العدّة فإنهَّ ا إنَّ ما يجب قضاؤها في هـذا الوقـت تاصّـ ، فكـان الجمع بي الأمرين أوا(5). الأحاديث، واهتمامهم بالجمع بي مختلفها، فلن تجدهم إن شا الِلّ تاركي العمل بحديث ما في باب من الأبواب، اللهم إلا أن يكون منسوتاً ثابت النسخ، أو موضوعاً ظاهر الوضع فرحم الِلّ طاطف طعنوا في مثل هذا الإمام بأنه يقدم القياس على النصوص، وهذه والِلّ فري بلا مري ، فإن مذهب أبي حنيف تقديم الحديث الضعي على آرا الرجال. (1) ينظر: لباب المناسك ص62، وغيره (2) ينظر: المحيط البرهاني ص 32، وتبيي الحقاطق 2 :6، وتقريرات الرافعي ص 157، والبداطع 2 :124، وغيرها (3) ينظر: رد المحتار2 :458، ولباب المناسك ص63، وغيره (4) الطلاق: من الآي1. (5) ينظر: بداطع الصناطع2 :124، وغيره
عدد الصفحات ٢٢١للأستاذ الدكتور صلاح أبو الحاج ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 223 قال الإمام السّندي (1)« :اعلم أن ااطط هذا النوع كلّها مختل فيها فصحَّح بعضُهم أنها ااطط الوجوب وصحَّح آتـرون أنهـا ااطـط الأدا ، ومنهم مَن فرَّقَ فجعل بعضَها من القسم الأول، وبعضَها من الثـاني. وثمـرة الخلاف تظهر في الوصي إذا شارف الموت قبل حصول هذه الشـاطط، فمَـن جعلَها ااطط الوجوب لا يوجب عليه الوصـي بالإحجـاج، ومَـن جعلَهـا ااطط الأدا يوجب عليه الوصي به»(2) . المطلب الثالث: شروط صحة الأداء: 1.الإسلام؛ فلا يصحّ من كافر 2.الإحرام، فلا يصح بلا إحرام كالطهارة من اوط الصلاة 3.الزمان، فلا تجوز أفعاله نحو: الطَّواف والسَّعي قبل أشـهر الحـج، ولا الوقوف بعرف قبل يـوم عرفـ ولا بعـده إلا لضرـورة الاشـتباه. ولا يصـح طواف الزِّ يارة قبل يوم النَّحر، ويصحّ بعده. 4.المكان، وهو المسجد وعرفات ومزدلف ومنى والحرم، فلا يصـح من أفعاله في غير ما اتتص من أماكنها. 5.التمييز، فلا تصح المبااة من غير المميز، وتصح من وليه بأن ينوي (1) في اللباب ص64. (2) ينظر: بداطع الصناطع2 :123، وغيره
عدد الصفحات ٢٢٢224 ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ الجامع في أحكام الصِّيام والاعتكاف والحج والعمرة عنه وينوب عنه فيما عجز عن مبااته كالسَّعي والرمـي، وفـيما لا يصـح لـه مبااته كالطَّواف، ولا يؤاتذ بترك الواجبات وارتكاب المحرمات. وحدّ التَّ مييز: أن يفهم الخطاب ويحسن رد الجواب، ويدرك مقاصد الكلام ونحو ذلك، ولا يضبط بسن بخصوص، بل تتل باتتلاف القابليات(1). 6. العقل، فلا تصح المبااة من المجنون، وتصح مـن وليـه كـما مـر الصبي. 7. مبااة الأفعال كالشاطط والأركان والواجبات بنفسه من غير نياب إلا لعذر في بعض الأفعال. 8. عدم الجماع، فلا يصحّ حجّ من جامع قبل الوقوف 9. أدا الحج من عام الإحرام من غير تأتير إا سن آتي (2). المطلب الرابع: شروط وقوع الحج عن الفرض: فمن فقد واحداً منها لا يسقط عنه الفرض وإن حج، ويجب عليه ثانياً عن الفرض إن تحقق له الاستطاع ، وأما الفقير ومَن بمعناه كمن له مال لكنه مستغرق بالدُّ يون، أو بحقوق المسلمي كالظَّ لم من الأمرا والسَّ لاطي إذا حجّ سقطَ عنه الفرض إن نواه أو أطلق النيّ حتى لو صار غنياً بحصول مال حلال بعد ذلك لا يجب عليه ثانياً. (1) ينظر: إرشاد السالك ص97، وغيره (2) ينظر: لباب المناسك ص67-68، ورد المحتار2 :458، وغيره
عدد الصفحات ٢٢٣للأستاذ الدكتور صلاح أبو الحاج ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 225 1.الإسلام وبقاؤه إا الموت، فلا يقع حجّ الكافر عن الفرض ولا عن النَّفل إذا أسلم، ولا يقع حج المسلم عن الفرض ولا عن النَّفل إذا ارتدّ بعد الحجّ وإن تاب عن الكفر وأسلم. 2.العقل، فلا يقع حج المجنون إن أفاق عن الفرض، ويكون نفلاً 3.الحري ، فلا يقع حج العبد عن الفرض إن عتق بعده، وإنما يكون نفلاً 4.البلوغ، فلا يقع حج الصبي إن بل عن الفرض، بـل عـنالنَّفـل، كـما سبق. 5.الأدا بنفسه إن قدر، بأن يكون صحيحاً، فلو أمر غيره بأن يحج عنه لا يجزطه عن الفرض، وأما إذا كان هناك مانع من الأدا بنفسه بأن يكون مريضاً أو ربوساً ونحوهما، فإنه إذا حج غيره صح عن فرضه لكن بشط اسـتمرار العذر إا الموت، وإلا فإنه ينقلب نفلاً. 6.عدم نيّالنَّفل، فلا يقع الفرض بني النَّفل، بل لا بد من ني الفرض، أو مطلق الني ؛ ليقع عن الفرض. 7.عدم الإفساد بالجماع قبل الوقوف بعرف 8.عدم الني عن الغير، بأن يكون مأموراً بـالحج عـن غـيره بـأمر منـه أو بدونه، فلا يقع عن فرض المأمور(1). (1) ينظر: رد المحتار 2 :458، والبداطع 2 :124، والمسلك المتقسط ولباب المناسك ص69-70.
عدد الصفحات ٢٢٤226 ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ الجامع في أحكام الصِّيام والاعتكاف والحج والعمرة تنبيه: فيمن يجب عليه الوصية بالحج: وهو من وجد في حقّ ه ااطط الوجوب ولم يحجّ بنفسه ، فعليه الإيصـا به سوا قَدَرَ على ااطط الأدا أم لم يقدر على ااطط الأدا ، لكـن إذا وجـد فيه ااطط الوجوب ولم توجد ااطـط الأدا فعليـه الإحجـاج في الحـال أو الإيصا في الم ل بخلاف من وجد فيه ااطط الأدا أيضاً ولم يحج فإنه يتعـي في حقه الإيصا ، أما إذا قَدَرَ على ا اطـط الأدا دون ااطـط الوجـوب فـلا يجب الإيصا عليه؛ لأنَّ ه لم يجب الحج عليه(1). * * * (1) ينظر: لباب المناسك مع المسلك ص70، والبداطع 2 :124، وغيرها
عدد الصفحات ٢٢٥