المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

الجامع في أحكام الصيام والاعتكاف والحج والعمرة

غير معروف

صفحة ١٣ من ٣٨

للأستاذ الدكتور صلاح أبو الحاج ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 195 غيرِ ف ج أو قُبْ،ة أو لمس إ أ نْز ل وإلا فـلا وإ ح ـ ُر. والمـ أأُ تعتكـفُ بمتِها. نذر اعتكا أي ارٍ لزا هُ ب،مالمها ولاءً بـلا شرطِـه وفي يـواين ب، م،ـتِهما وصح نم ةُ الن هار خاصة. باب صدقة الفطر و ي ان بُ أو دقمقه أو سويقه أو زبمبٍ نيفُ صاع وان تم ٍ أو شعيرٍ صاعٍ مم ا يسعُ فمه ثمانمةُ أرطال ان ا أو عدس وا ن و ا بُ اً جاز خلافاً لميم د  وأداءُ البرُ في اوضعٍ يشترى به الأشماء أح ب وعند أبي يوسف  أداءُ الد را م أحب . وتجبُ على ح ٍّ اس،مٍ له نيابُ الز كاأ وإ لم ي نْمُ وبه تح رُ الي دقة لنفسِهِ وطف،ِه فقيراً وخاداِه ا،كاً ولو اُد ب اً أو أر ولد أو كاف اً لا لزوجتِه وولدِه الكبير وطف،ِه الغني بل ان االِه واكاتبِه وعبدِه ل،ت جارأ وعبدٍ له هبق إلا بعد عودِه ولا لعبد أو عبمدٍ بين اثنينِ على أحدِهما ولو بمع بخمارِ أحدِهما فعلى ا ن يييرُ له بط،وعِ فج ِ الفط . فتجب لم ن أس،م أو وُلِد قب، ه لا لم ن اات في لم،تِه أو أس،م أو وُلِد بعد ه ولو قُد ا ت جاز بلا ف يْلٍ بين اد أٍ واد أ ونُدِب تعجم،ُها ولو أُخ ت لا تسقط. * * *

عدد الصفحات ١٩٤

للأستاذالدكتور صلاح أبو الحاج ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 196

عدد الصفحات ١٩٥

للأستاذ الدكتور صلاح أبو الحاج ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 197 الباب الرابع الحج

عدد الصفحات ١٩٦

198 ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ الجامع في أحكام الصِّيام والاعتكاف والحج والعمرة

عدد الصفحات ١٩٧

للأستاذ الدكتور صلاح أبو الحاج ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 199 المبحث الأول تعريفه وفرضيته وتعجيله المطلب الأو ل: تعريف الحج : أولاً: لغة: القصد(1)، وقيل: هو الزيارة، وقيل: هو إطالـ الاتـتلاف إا ال،ـ ، وقيل: هو العود إا ال، مرّة بعد مرّة (2). ثانياً: اصطلاحاً 1. قصد البيت المكرم لأدا ركن من أركان الدين الأقوم(3). وهو غير مانع لصدقه على من قصده لأدا صلاة أو صوم أو زكاة إلا (1) قال القاري في المسلك المتقسط في المنسك المتوسط ص27: الحج لغ : القصد المطلق، أو بقيد التكرار، أو قصد المعظم وهو المختار، وقال صاحب إرشاد الساري ص 27: المختار القول الأتير وعليه اقتصر في الفتح نافياً للأول. (2) ينظر: طلب الطلب ص27، والمغرب ص103، والمصباح ص121، وغيرها (3) ينظر: المسلك المتقسط ص28، وغيره

عدد الصفحات ١٩٨

200 ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ الجامع في أحكام الصِّيام والاعتكاف والحج والعمرة أن يكون ما ذكروا مفهوم الاسم في العرف(1). 2. عبارة عن الأفعال المخصوص منالطَّواف والوقوف في وقتـه ررمـاً بنيّ الحج سابقاً (2). 3. زيارة مكان مخصوص في زمن مخصوص بفعل مخصوص(3). والمكــان المخصــوص: الكعبــ وعرفــ . والــزمن المخصــوص: أي الطَّواف من فجر النَّحر إا آتر العمر، وفي الوقوف من زوال شـم عرفـ لفجر النَّحر. والفعل المخصوص: بأن يكون ررماً بنيّ الحجّ سابقاً (4). المطلب الثاني: فرضية الحج: الحجّ فرضٌ مرّة بالإجماع على كلِّ مَن استجمعت فيـه ااططـ ه الآتيـ ، وهي ثابت بالكتاب، والسن ، وإجماع الأم والمعقول: أولاً: من القرآن: أ- قوله  :{وَلِلَََّّ عَلىَ النَّاس حَجُّ الْبَيْتَ مَنَ اسْتَطَاعَ إَلَيْهَ سَبَيلاً وَمَنْ كَفَرَ فَإَنَّ الِلََّّ غَنَيٌّ عَنَ الْعَالمََيَ } (5)، وفسََّّ ابن عباس  {وَمَنْ كَفَرَ }: فيمن زعـم أنه لي بفرض عليه(6). (1) ينظر: إرشاد السالك ص28، وغيره (2) ينظر: المسلك ص28، وغيره (3) ينظر: تنوير الأبصار2 :454، ومنتهى النقاي ص246، وغيرهما (4) ينظر: الدر المختار2 :454، وغيره (5) آل عمران: من الآي97. (6) ينظر: تفسير الطبري4 :19، وغيره

عدد الصفحات ١٩٩

للأستاذ الدكتور صلاح أبو الحاج ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 201 ب- قوله  :{وَأَذِّنْ فيَ النَّاس بَالحَْجِّ يَأْتُوكَ رَجَالاً وَعَلىَ كُلِّ ضَامَرٍ يَـأْتَيَ مَنْ كُلِّ فَجٍّ عَمَيقٍ } (1). أي ادعالنَّاس ونادهم إا حج البيت، وقيل: أي أعلم النَّاس أن الِلّ فرض عليهم الحج(2). ثانياً: من السنة: أ- عن ابن عمر  عنالنَّبي ، قال: (بني الإسلام على خمـ : عـلى أن يعبد الِلّ ويكفر بما دونه، وإقام الصلاة، وإيتا الزكاة، وحج البيـت، وصـوم رمضان)(3). ب- عن أبي أمام  قال: (اعبدوا ربّكم، وصـلّوا خمسـكم، وصـوموا شهركم، وحجّوا بيت ربكم، وأدّوا زكاتكم طيب بها أنفسكم تـدتلوا جنـ ربكم)(4). ت- عن أبي هريرة  قال: (تطبنا رسول ا، فقـال: أاـاالنَّـاس قـد فرض الِلّ عليكم الحج فحجّوا ، فقال رجل: أكلّ عام يا رسول الِلّ؟ فسكت حتى قالها ثلاثاً فقال رسول الِلّ : لو قلت: نعم لوجبت ولما استطعتم(5)، (1) الحج27. (2) ينظر: بداطع الصناطع2 :118، وغيره (3) في صحيح مسلم1 :45، واللفظ له، وصحيح البخاري1 :11، وغيره (4) في مسند الشاميي2 :401، وتاريخ بغداد6 :191، وغيرهما (5) في صحيح مسلم2 :975، والمسند المستخرج4 :11، وسنن سعيد بن منصور3 :1، وسنن البيهقي الكبير 4 :325، ومسند أحمد2 :508، وغها.

عدد الصفحات ٢٠٠

202 ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ الجامع في أحكام الصِّيام والاعتكاف والحج والعمرة ودلال هذا الحديث وما بعده ظاهرة في وجوبه مرة واحدة. ث- عن ابن عبَاس ، قال: (يا أااالنَّاس كتب عليكم الحجّ قال: فقام الأقرع بن حاب فقال: في كل عام يا رسول الِلّ قال: لو قلتها لوجبت، ولـو وجبت لم تعملوا بها أو لم تستطيعوا أن تعملوا بها، فمَن زاد فهو تطوع) (1). ثالثاً: من الإجماع قال ملك العلما الكاساني(2)« :أجمعت الأم على فرضيته» رابعاً: من المعقول إنَّ العبادات وجبت لحق العبودي ، أو لحق شكر النعم ؛ إذ كـل ذلـك لازم في المعقــول وفي الحــج إظهــار العبوديــ ، وشــكر النعمــ ، أمــا إظهــار العبودي ; فلأنَّ إظهار العبودي هو إظهار التذلل للمعبود، وفي الحـج ذلـك; لأنَّ الحاج في حال إحرامه يظهر الشعث، ويرفض أسباب التّ زين والارتفاق، ويتّ صور بصورة عبد سخط عليه مولاه فيتعرض بسو حاله لعطـ مـولاه ومرحمته إياه، وفي حال وقوفه بعرف بمنزل عبد عصى مولاه فوق بي يديـه متضرعا حامداً له مثنياً عليه مستغفراً لزلاتـه مسـتقيلاً لعثراتـه، وبـالطَّواف (1) في مسند أحمد 1 :255،290، واللفظ له، والمستدرك 1 :643، وصححه الحاكم، وسنن أبي داود 2 :139، وسنن الدارمي 2 :46، وسنن البيهقي الكب 5 :178، وسنن الدارقطني 2 :278، وغيرها (2) في البداطع2 :118.

عدد الصفحات ٢٠١

للأستاذ الدكتور صلاح أبو الحاج ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 203 حول البيت يلازم المكان المنسوب إا ربّه بمنزلـ عبـد معتكـ عـلى بـاب مولاه لاطذ بجنابه. وأما شكر النعم ; فلأنَّ العبادات بعضها بدني ، وبعضها مالي ، والحج عبادة لا تقوم إلا بالبدن والمال; ولهذا لا يجـب إلا عنـد وجـود المال وصـح البـدن، فكـان فيـه شـكر النّعمتـي، وشـكر النعمـ لـي إلا استعمالها في طاع المنعم، وشكر النّعم واجب عقلاً واعاً (1). المطلب الثالث: تعجيل الحج : إذا وجدت الشّ وط الآتي ، فالوجوب على الفور(2)، ويأثم المؤتّر عـن سن الإمكان بدليل: أ- عن ابن عباس ، قال: (تعجلـوا إا الحـجّ يعنـى الفريضـ ، فـإن أحدكم لا يدري ما يعرض له)(3)، وفي لفظ: (من أراد أن يحج فليتعجل، فإنّ ه (1) ينظر: بداطع الصناطع2 :118-119، وغيره (2) هذا ما مشت عليه المتون كالوقاي ص246، والتنوير2 :456، ولباب المناسك ص4، وهو قول أبي يوس والكرتي والماتريدي وأصح الروايتي عن أبي حنيف كما نص قاضي تان وصاحب الكافي، ونقل القاري في المسلك المتقسط ص71: أنه الأصح عندنا، وبه قال مالك في المشهور وأحمد في الأظهر، والمازني من الشافعي . والقول بالتراتي هو قول رمد والشافعي ورواي عن أبي حنيف ومالك وأحمد، ونقل القاري في المسلك المتقسط ص27: أنه الصحيح؛ لأنَّ وقت الحج أشهر معلومات فصار المفروض هو الحج في أشهر الحج مطلقاً من العمر فتقييده بالفور تقييد المطلق، ولا يجوز إلا بدليل. ينظر: البداطع 2 :119، واح الوقاي ص246-247، والحج والعمرة ص13-14. (3) في مسند أحمد1 :313، وسنن البيهقي الكب4 :340، ومعتصر المخت2 :378،

عدد الصفحات ٢٠٢

204 ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ الجامع في أحكام الصِّيام والاعتكاف والحج والعمرة قد تضلّ الضّ ال ، ويمرض المريض، وتكون الحاج )(1). ب- عن علي  قال: (مَن ملك زاداً وراحل ً تبلغه إا بيت الِلّ ولم يحـجّ فلا عليه أن يموت اودياً أو نصرانياً)(2). ت- عن ابن سابط، قال : (مَن كان عنده زاد وراحل فلم يحج ولم يحبسه مرض حاب أو سلطان جاطر أو حاج ظاهرة فليمت اودياً أو نصرـانياً أو ميت جاهلي )(3). ث- عن أبي سعيد الخدري  قال: قال ا: (إن عبداً صححت لـه جســمه ووســعت عليــه في المعيشــ يمســ عليــه خمســ أعــوام لا يفــد إ لمحروم)(4)، ولم يكن التحديد بخمسـ أعـوام؛لأنَّ الحـديث لـي بـنص في التَّ حديد، بل يحتمل كون المقصود النّهي عن التأّ تير الفاحش، وهـو تتلـ باتتلاف الأحوال، والتَّ حديد بخمس أعوام تمثيل(5). (1) في مسند أحمد 1 :214، ومصن ابن أبي شيب 3 :227،ومسند عبد بن حميد 1 : 237،المعجم الكب17 :287، والمستدرك 1 :317، وقال الحاكم: إسناده صحيح. وقال التهانوي في إعلا السنن 10 :5: حسن الإسناد (2) في جامع الترمذي3 :176، وقال الترمذي: في إسناده مقال (3) في سنن البيهقي الكب4 :334، والإيمان للعد1 :103، وقال ابن الملقّن في تلاص البدر المنير 1 :344: إسناده ضعي . (4) في صحيح ابن حبان9 :16، وسنن البيهقي الكب5 :262، ومسند أبي يع2 :304، وغيرها، وينظر: الترغيب 2 :137، وغيره (5) ينظر: إعلا السنن10 :7، وغيره

عدد الصفحات ٢٠٣

للأستاذ الدكتور صلاح أبو الحاج ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 205 ج- إنَّ الأمرَ بالحجّ في وقته مطلق يحتمل الفور، ويحتمل الترَّ اتي، والحمل على الفور أحوط؛ لأنَّ ه إذا حمل عليه يأتي بالفعل عـلى الفـور ظـاهراً وغالبـاً توفاً من الإثم بالتَّ أتير، فإن أريد به الفور فقد أتى بما أمر به فأمن الضرر، وإن أريد به الترَّ اتي لا يضرّه الفعل على الفور بل ينفعه؛ لمسارعته إا الخـير، ولو حمل على الترَّ اتي ربما لا يأتي به على الفور، بل يـؤتّ ر إا السّـ ن الثّ انيـ ، والثّ الث فتلحقه المضرة إن أريـد بـه الفـور، وإن كـان لا يلحقـه إن أريـد بـه الترّ اتي فكان الحمل على الفور حملاً على أحوط الوجهي فكان أوا(1). ومن فروعه:  لو ملك عزباً تاطفاً من العنت نصابَ وجوب الحج، فإنّ ه يقـدم الحـج على الزّ واج؛ لحق تعلق وجوب الحج وسبقه.  لو لم يحج حتى افتقر تقرَّر وجوب الحجّ في ذمّته، ولا ي سقط عنه بـالفقر سوا هلك المال أو استهلكه، وله أن يستقرضَ لأدا الحـجّ ويتوكَّـ ل في أمـر قضاطه.  لو وجدَ مالاً وعليه حجّ وزكاة يحجّ به؛ لما صـدر عنـه مـن التـأت الحج، قيل: إلا أن يكون المال من جن ما يجب فيه الزكاة كالنقود والسواطم فيصرف إليها. (1) ينظر: بداطع الصناطع2 :119، وغيره

عدد الصفحات ٢٠٤

206 ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ الجامع في أحكام الصِّيام والاعتكاف والحج والعمرة  لو حجّ وعليه دي ن لا وفا له ـ أي لي لأحد أن يمنعـه عـن الـذهاب إا الحج إذا ثبت إفلاسه ـ فإنهّ يصح، وإن كان في ماله وفا بالـدّ ين لكلـه أو بعضه فإنّ ه يقس الدّ ين أولاً بطريق الوجوب معجّلاً (1) . * * * (1) ينظر: لباب المناسك ص4، والمسلك المتقسط ص71، وغيرهما

عدد الصفحات ٢٠٥

للأستاذ الدكتور صلاح أبو الحاج ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 207 المبحث الثاني شروط الحج وهي أربعة أنواع: اوط الوجـــوب، واوط الأدا ، واوط صـــح الأدا ، واوط وقوعه عن الفرض. المطلب الأول: شروط الوجوب: أولاً: شروط الوجوب: وهي التي إذا وجدت جميعها فرض الحج على صاحبها، وإذا فقد واحد منها لا يجب أصلاً ولا بالنياب ولا بالوصاي (1). 1.الإسلام؛ فلا يجب على الكافر، ولا يصحّ أداؤه منه بنفسه(2)، فعن ابـن عباس  قال: (أيما صبي حجّ ثمّ أدرك فعليه أن يحجّ حجّ أترى، وأي (1) ينظر: المسلك المتقسط ص35، وغيره (2) ينظر: بداطع الصناطع2 :120، وغيره

عدد الصفحات ٢٠٦

208 ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ الجامع في أحكام الصِّيام والاعتكاف والحج والعمرة أعرابي حجّ ثم هاجر فعليه أن يحج حجّ أترى) (1)، وهو رمول عـلى زمـان كانت الهجرة فيه اطاً لقبول الإسلام وصحته، فكأنه حـج قبـل أن يسـلم فعليه إذا هاجر أن يحج حج أترى(2). ومنفروعه:  لو أدّى مسلمٌ الحج عن كافر فلا يصح وإن كان بأمر الكافر.  لو أحرم مسلمٌ، ثمّ ارتدّ ـ أعاذنا الِلّ ـ بطل إحرامُه.  لو حجّ مسلمٌ مرة أو مرات، ثمّ ارتدّ ـ أعاذنا الِلّ ـ فعليه الإعادة حـتماً إذا استطاع ثاني بعد الإسلام؛ لأنَّ ه لو ملك الكافر مـا بـه الاسـتطاع حـال كفره، ثم أسلم بعدما افتقر لا يجب عليه شي بتلك الاستطاع ، وهـذا لأنَّـه فريض العمر، وقد بطل ما فعله حال الإسلام بارتداده،فيكون بمنزل المسلم الجديد،قال :{وَمَنْ يَكْفُرْ بَالأَْيماَنَ فَقَدْ حَبَطَ عَمَلُهُ }(3).  لو أسلم بعد الإحرام قبـل الوقـوف بعرفـ كـافرٌ أو مرتـدٌ إن جـدَّد الإحرام للحج صحّ عن الفرض وإن لم يجد د الإحرام فلا يصح حجه(4). (1) في سنن البيهقي الكب5 :179، والأحاديث المختارة 9 :546، والمستدرك1 :481، وصححه، قال الهيثمي في مجمع الزواطد 3 :206: رجاله رجال الصحيح، وأيد التهانوي إعلا السنن 10 :7: صح رفعه بدلاطل ذكرها تلافاً لما قال البيهقي. (2) ينظر: إعلا السنن10 :7، وغيره (3) الماطدة: من الآي5. (4) ينظر: لباب المناسك مع احه المسلك المتقسط ص35-38، وغيرهما

عدد الصفحات ٢٠٧

للأستاذ الدكتور صلاح أبو الحاج ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 209 2. العلم بكون الحجّ فرضاً لمَن في دار الحرب بخبر عدل، ومثلـه المسـلم السَّ اكن في دار الحرب لو تحوّل إا دار الإسلام، أما من وجد في دار الإسلام وأسلم فيها فلا يشترط له العلم ولو لم ينشأ على الإسـلام في بـد أمـره؛ لأنَّ الجهل لي بعذر في دار الإسلام(1). 3. البلوغ؛ فلا يجب على صبيّ، فلو حجّ صبي مميـز بنفسـه أو غـير مميـز بإحرام وليه، فحجّه نفل لا فرض؛ لكونه غير مكلّ حتى لو أحرم ثـم بلـ فإن جدد إحرامه يقع عن فرضه وإلا فهو نفل(2)؛ لعدم أهليـ اللـزوم عليـه؛ ولذا لو أُ حصر الصَّ بي وتحلل لا دم عليه ولا قضا ولا جزا عليه لارتكـاب المحظورات(3)، بدليل أ- عن ابن عباس ، قال: (إذا حجّ الصـبي فهـي لـه حجـ حتـى يعقل، فإذا عقل فعليه حج أترى، وإذا حج الأعرابي فهي لـه حجّـ ، فـإذا هاجر فعليه حج أترى)(4). ب- عن جابر ،قال : (ولو أن أعرابياً حج عش حجـج ثـم هـاجر كانت عليه حج إن استطاع إليه سبيلاً ، ولو أنَّ صبياً حج عش حجـج ثم احتلم كانت عليه حج إن استطاع إليه سبيلاً ، ولو أنَّ عبداً حج عش (1) ينظر: المسلك المتقسط ص40، ولباب المناسك ص40، وغيرهما (2) ينظر: بداطع الصناطع2 :120،واللباب مع المسلك ص40-41، وغيرهما (3) ينظر: فتح القدير2 :332-333، وغيره (4) في صحيح ابن تزيم4 :349، والمستدرك1 :655، وصححه، وغيرهما

عدد الصفحات ٢٠٨

210 ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ الجامع في أحكام الصِّيام والاعتكاف والحج والعمرة حجج ثم عتق كانت عليه حجّ إن استطاع إليه سبيلاً )(1). ت- عن ابن عبّاس : (رفعت إليه امرأةٌ صبياً فقالت يا رسـول ا ألهذا حج؟ قال: نعم ولك أجر)(2). 4. العقل؛ فلا يلزم المجنون والمعتوه(3) بخلاف السَّفيه (4)؛ لأنَّـه كالعاقـل، قال : (رفع القلم عن ثلاث: عن النّاطم حتى يستيقظ، وعن الصّـ بي حتـى يحتلم، وعن المجنون حتى يعقل)(5)، ولفظ: (وعن المعتوه حتـى يعقـل)(6)، ومن فروعه:  لو حجّ المجنون والمعتوه، فهو نفل، وإن أفاقَ من جنونه قبـل الوقـوف فجدَّد الإحرام سقطَ عنه الفرض. (1) في مسند الطيال1 :243، ومسند الحارث1 :439، وغيرهما (2) في صحيح مسلم2 :974، والمنتقى1 :110، وصحيح ابن حبان1 :357، وغيرها (3) المعتوه: وهومختلط الكلام فاسد التدبير إلا أنه لا يضرب ولا يشتم كالمجنون. ينظر المسلك ص42، وغيره (4) السفه: تف تبعث الأنَّسان على العمل بماله بخلاف مقتضى العقل مع عدم اتتلاله ينظر: إرشاد الساري ص42، وغيره (5) في سنن أبي داود4 :141،واللفظ له، وجامع الترمذي 4 :32، وحسنه، وصحيح ابن حبان 1 :389، وصحيح ابن تزيم2 :102، وغيرها (6) في جامع الترمذي4 :32، والمستدرك4 :430، وسنن الدارمي2 :225، ومسند أحمد 6 :100، وغيرها

عدد الصفحات ٢٠٩