المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

بين الأدب والصحافة إتجاهات النقد في الصحافة الأدبية المصرية

غير معروف

صفحة ٤ من ١٣

49 بين ادب والصحافة... وقال ا فتام المقال: «وإني أرجو ابســتاك العقاد رجاءً حارً ا أن يقرأ كتاب (وحدة المعرفة) قراءة درس واستيعاب، وهو قد لخَّ ص كتاب أليسندر، وقد يرى أن يلخص كتابفي أييًا، وقد شرح فلسفة صموئيل ا كتابه عن الله، ولعلَّ ه يشرح فلسفتفي ا كتابه عن نفسه ، وهو اليتاب الذ سيرهر قريبًا والذ سييون عنوانه من غير ش - «التواضع»(1). وكعادة العقاد جاء رده قويًا عنيفًا، وتعجَّ ب سافرً ا من أنَّ محمد كامل حسين لا يعرف هذا الفيلسوف، ويتسا ءل لماكا لا يبحث عنه ا دوائر المعارف الفلسفية كرجل متخصــص وليس من العوام، وقال: « فليس هو طويل الدراســة للمباحث الفيرية؛ بنَّ من كان طويل الدراسة لها لن يبلغ من الجهل بفلسفة القرن العشرين القريبة أن يخفى عليه مذهب المثالية التجريبية وهو بهذه الميانة من عالم الفلسفة. وليس الدكتور بالرجل الذ يعل منا أدب التواضــع؛ بنَّ المتواضــع يذكر الحياء الواجب حين تحدثَّ ه نفســه باحتقار هذا الصــموئيل بغير كنب جناه غير فلســفته التفي يتع الى بها الســيد الهمام..، ولا نريد بعد هذا كلَّه أن نتعلم على يد الدكتور درسً ا ا التواضع؛ (1) ابفبار21/11/1962.

عدد الصفحات ٥٠

50 بين ادب والصحافة... بنَّنا قد نحس بعد مقالاته ودعاو اه أننا بحاجة شــديدة إلى درس رفر يعوزنا الآن، وهو اليبرياء التفي كان ينبغفي أن نتعلمها ليعلم الدكتور كيف يتواضــع أمام من هم أفبر منه بما يدرســون، ولعلَّ ه يراجع برنامج الدروس التزمة لنا وله بعد اســتيفاء هذا البحث ا اليوميات التفي يســتحيل أن تبصــره يومئذ بمواضــع التبصير»(1) . واتســعت دائرة الختف ليدفل فيها طرف ثانٍ هو الدكتور زكفي نجيب محمود الذ أكد دعوة «العقاد » ا مقال له نشـــر بجريدة ابفبار 26/11/1962، اســتقبله الدكتور محمد كامل حســين ا اليوم التا 27/11/1962م بمقال مياد(2). (1 )«ابفبار» :22/11/1962م، يوميات العقاد (2) للمزيد من التفاصيل راجع كتاب سامح كريم: (العقاد ا معاركه الفيرية وابدبية)، وكتاب عامر العقاد: (معارك العقاد ابدبية)، وكتاب عبد الحفي دياب: (العقاد ناقدًا)

عدد الصفحات ٥١

51 بين ادب والصحافة... بين العقاد ومحمد مندور: لم يين مندور مفيرً ا متميزًا فقب، بل كان ناقدًا أدبيًا متمرسًا، لايستطيع أن ينأى بنفسه عن المعارك ابدبية، لذل كان لابد أن يدفل مندور مع العقاد ا أكثر من فصومة شهدتها الصحف والمجتت منذ عودة مندور من فرنسا عام1943م، (فففي عام 1959م كتب«مندور» ســلســلة مقالات ا مجلة «المجلة» عن العقاد ناقدًا، تعرَّض ا المقالة الثالثة منها لدراســات العقاد ابدبية، وكيف أنَّها تنصــب أولاً وقبل كل شــ على التعليل والتفســير أكثر من انصــبابها على التقويم والنرر ا القيم الجمالية، ومن ناحية أفرى كهب مندور إلى أنَّ العقاد افتار لدراساته ابدبية الشــعراء الذين تنطبق عليهم فلســفته ابدبية العامة المتصــلة بفلســفته ا الحياة (المتنبفي- أبا العتء- ابن الرومفي- أبا نواس) وهؤلاء الشــعراء ابربعة ا تصــور «مندور» كوو أصالة فردية تتيح شخصياتهم ا شعرهم، وليسوا من الغارقين ا عمود الشعر وقوالبه التقليدية)(1). ولم يهدأ مندور عند هذا الحد بل احت بالعقاد ثانية على صــفحات جريدة «الجمهورية» ا عدد14/ 6/ 1961م، وعاب على العقاد منهجه النفســفي الذ قامت عليه معرم دراساته، ثمَّ عرج على ررائه القديمة فيما كتبه العقاد عن استعمال المتنبفي للتصغير ا شعره ورأيه ا كل . (1) للمزيد يمين الرجوع ليتاب: (النقد والنقاد المعاصرون): لمحمد مندور صـ147.

عدد الصفحات ٥٢

52 بين ادب والصحافة... فقام العقاد بالرد على مندور قائتً: «إنَّ صيغة التصغير ليست أداة لصيقة بيل هجاء.. فت يزال اســتخدام المتنبفي هذه الصــيغة بتل اليثرة التفي لم تعهد ا شــعر غيره أمرًا يرجع إلى فتئقه الشــخصــية، ويرجع البحث فيه إلى النفســيات التفي لا انفصــال بينها وبين ابدب، بن ابدب قبل كل شــ تعبير عن شــعور، وليس أولى من النفســيات بالبحث ا كل شــعور. » ثم يقول العقاد بصــدد الحديث عن شــعر الهجاء:إنَّه ضروب وليس بيرب واحد ا اللغة العربية أو فيما عداها من اللغات، ومرجع ابمر ا تعدد ضــروبه إلى تعدد النفوس وتعدد ابمزجة، وتعدد الشــعور الذ يشــعر به الهاجفي نحو من يهجوه.. فهناك هجاء الرجل المهذَّب الشــريف، وهناك هجاء الرجل المتيبر العزيز، وهناك التهيم والســخرية، وهجاء ا يذاء ومنال التفرقة بينها هو النفســيات وما تشــمله من فوارق الحس والعاطفة، وليس المرجع فيها إلى باب ا علم النحو يتيلم على مواضع التصغير كما ك هب إلى كل الدكتور مندور(1). وتناول العقاد رراء مندور بالرد والتفنيد ا مقالات متتالية على صــفحات «ابفبار»، ثمَّ توقفت المعركة بينهما قليتً إلى أن أقامت وزارة الثقافة فى معرض اليتاب الدولي 1964م ندوات أدبية دعت إليها كبار ابدباء والنقاد، وا ندوة الدكتور مندور ســأله ســائل عن المتمح التفي توضــح مدرســته ا النقد، وما هفي المميزات التفي تم يزها عن مدرسة العقاد؟ (1) مقال من يوميات للعقاد بـ«جريدة ابفبار» 4/12/1961م

عدد الصفحات ٥٣

53 بين ادب والصحافة... فأجاب مندور ســائله بقوله:إنَّ مدرســة العقاد تأفذ بمنهج التفســير النفســفي لادب على حين أنَّ ه- أ مندور - يرى لادب قيمًا جمالية أفرى تنأى به عن النزول إلى مستوى كل التفسير(1)». نقل هذا الحديث إ العقاد أحد قرائه، فعقب العقاد على رســالة قارئه بمقال بجريدة «ابفبار» بتاريخ20/11/ 1963م بعنوان«ا عالم النقد» بدأه بقوله «نحن نعرف من أسئلة الطالب ابديب أن َه جيد الفهم لما يسمع، وأنَّ ه يحسن الســؤال الذ يجاب عنه، ولينَّنا نقدر على ســبيل الرن أنَّ اليتم الذ رواه عن الدكتور محمد مندور منقول بمعناه الغالب دون ألفاظه وكلماته، بنَّ المســألة هنا ليست مسألة صواب وفطأ يقع فيه الدكتور مندور، ولينَّ َها مسألة وجود أو عدم، أو مســـألة كائن حقيقفي ا عالم الواقع أو فراف ة لا تتفق صــفاتها وصــفات الموجودات، إك كان ا نسان الذ يتصدَّى لرسالة النقد ابدبفي ويجهل أثر النفس ا نســانية ا صــور الجمال ومذاهب الخيال مخلوقًا و يًا لا تصــدقه العقول، وصاحبنا هذا المندور- بحمد الله الذ يحمد على كل ش - مساحة ثابتة ا الفرام قابلة للتصديق على ابقل بشهود العيان! (1) عامر العقاد: المرجع السابق صـ307.

عدد الصفحات ٥٤

54 بين ادب والصحافة... ويســتطرد العقاد ا مقاله هذا مؤكدًا قيمة الدراســات النفســية ليس ا النقد وابدب والتعبير بوجه عام وإنَّما أييــًا ا مجالات ابعمال الصــناعية والشــئون المادية بوجه عام. وربما سام ا عصر غير هذا العصر أن يقول القائل:إنَّه يتجاهل القيم النفسية ا تقدير شعور ابديب بالجمال وتقدير أسلوبه ا التعبير عنه، ولينَّ كتمًا كهذا ألا يمين أن يقال ا عصــر الدراســـات النفســية وهفي اليوم مرجع الافتبارات ا كل مجال من مجالات ابعمال الصــناعية التفي تخلو معالمها اليبرى من «فبير نفســا » يقد ر قيمة العامل والصــا نع والمهندس والمحاســب والخازن بمقاييس الافتبار التفي تعو ل على «النفســيات» قبل تعويلها على عتمة أفرى من عتمات اليفاية والصتح بداء العمل والتعاون مع المشتركين فيه. ثمَّ أنهى العقاد مقاله موجهًا كتمه للقراء قائتً: «ولينحدر الدكتور المندور أو يرتفع، ولينزل المندور أو يطلع، وليشــرق، حيث يحب ويهوى أو يغرب أو يستغرب، وليين حيث كان فيما يحسبه على هواه ا عليين . إننا لراضون أن نقيم، حيث نحن مقيمون بنَّ ميانًا لا محل فيه للنفس ا نســانية ولا للقيم النفســية، نحسبه نحن أسفل سافلين ولا اليالين.. رمين رمين». ولم ييتف مندور بذل بل عاد وهاجم رراء العقاد ا الشــعر الجديد المســمى بالشــعر الحر، مؤيدًا من يدعون إليه ويروجون له، ولم ينس أن ييــمن فقرات من مقاله بالتعقيب على ما جاء ا مقال العقاد الســابق، فما كان من العقاد إلا أن فرج على قرائه بمقال بجريدة «ابفبار» 4/12/1963م ردًا على مندور عنوانه «شيخ النقاد.. هل ولد؟ اسألوه» بدأه قائتً

عدد الصفحات ٥٥

55 بين ادب والصحافة... «شيخ النقاد- بت قافية- ينسى دروس صباه.. يا ولداه: وشيخ النقاد- بشهادته لنفســه- هو الدكتور مندور. ودروس صــباه التفي ينســاها هفي دروس كثيرة جدًا نستعيد منها ا هذه اليوميات درسًا واحدًا «صغيرًا » كان موضوعه التصغير ا شعر المتنبفي شاعر العربية اليبير. وبت قافية ليست من مخترعاتنا نحن، ولينَّها من مذهب الشيخ المندور- شيخ النقاد- بعد عودته إلى الشعر الذ ييون شعرًا ويسمى شعرًا ويلغفي الشعر كلَّه بت وزن ولا قافية.. ولماكا لا يســمى نثرًا ونخلص من إلقاء ا بوزان والقواا؟! هيذا والستم، على عهدة المشايخ اليرام. واســتمر العقاد ا مقاله بالرد والتفنيد على رراء مندور وأنهفي مقاله بالسخرية من مندور، وكان هذا المقال تقريبًا نهاية معركتهما النقديَّة . العقاد ورجاء النقاش: كانت المعركة بين العقاد والنقاش مختلفة ؛ بنَّها جاءت ا نهاية عمر العقاد، قبل وفاته بأقل من عام، لذل اتسمت المعركة بالغرابة؛بنَّ الطرف الآفر فيها من جيل الشباب، وقد عرف للعقاد مواقف عدَّة كان مساندًا فيها للشباب. وقد بدأت المعركة عند تقديم مجلة «اليواكب» لنص مســرحفي مزيف عنوانه «الهواء ابسود» قيل إنَّه ترجمة عن الياتب المسرحفي السويسر دورنيمات، لعدد من النقاد كان رجاء النقاش واحدًا منهم،

عدد الصفحات ٥٦

56 بين ادب والصحافة... فيتب العقاد مقالاً ا يومياته بـــ «ابفبار» بعنوان«محيمة لمحاسبة المزيفين والتمعقولين» بتاريخ3/4/1963م، نص المقال «إنَّ النقد اليدو أصــلح من النقد الفير ليشف الستار عن حقيقة التزييف الذ يأبى أصحابه بطبيعة الحال أن يعترفوا بتزييفهم. والذ نقصده بالنقد اليدو كل التدبير الواقعفي الذ يعمد إليه الناقد لتسجيل السخافة على أصحابها بعمل محسوس لا ش فيه ينساقون إليه وهم يجهلون أنَّهم يغالطون أنفســهم أو يعرفون ول ينَّهم يحســبون أنَّ الناس لا يعرفون أنَّهم مغالطون. هؤلاء النقاد المحترمون أول من ينبغفي أن يســاق إلى محيمة التزييف لحماية الفير ا نســاني ا هذه ابمة من وبال دعواه. وأهون ما يســتحقون عليه الجزاء الرادع أنَّهم اســتخفوا بدعوى القيادة الفيرية التفي لا تيل فهم كثيرً ا ولا قليتً من العلم بأصول ش من ابشياء ا عالم الثقافة... وأنهفي العقاد مقاله قائتً: وماكا تســمع من هؤلاء ابدعياء إكا حيل بينهم وبين عقول الناشئين اببرياء؟ حجر على حرية الفير، عثرة ا طريق التقدم، جمود على التقديم، فروج على المنهج القديم. ثمَّ لا أمل ا إصتحهم ولا ا الرجوع بهم إلى ش من الحياء بعد ضياع الوقت ا النصيحة التفي لا تجد وا البذاء الذ يجيبون به الناصحين ولا جواب لهم سواه.

عدد الصفحات ٥٧

57 بين ادب والصحافة... اليدويات.. اليدويات اليدويات من كل صــنف مع هذه ابصــناف.. أما العقليات والذوقيات فماكا تجد ا ساحة كهذه الساحة لا محل فيها للذوق ولا للمعقول؟!(1).. فجاء رد النقاش على العقاد بمقال طويل ا «أفبار اليوم » عنوانه «تزييف ابعمال النقدية هل هو فيــيحة للنقاد أم فيــيحة للمزيفين؟! » بتاريخ 6/4/1963م، تصــدَّى فيه للعقاد، وحاول فيه فيــح غلطة ارتيبها العقاد قبل عشرين عامًا عندما تقدَّ م أحد القراء إلى العقاد بهذين البيتين على أنَّهما لابن الرومفي وطلب من العقاد أن يتحدث عنهما بالمقاييس الفنية التفي درس بها ابن الرومفي ا كتابه المشــهور عنه، وبعد أن برر العقاد هذين البيتين للقارئ وقدَّم لهما تفســيرًا معقولاً ولم ينف أنَّهما لابن الرومفي، ثمَّ جاء القارئ وقال للعقاد إنَّه هو مؤلف البيتين وليس ابن الرومفي، والبيتان ا: ســقته ندى الســحب من مرضــعاتها أفانين مما لم تقطره مرضـــع كألففي رضــيع من بنفي النيــر ضــمنوا محاسن هذا اليون واليون أجمع (1) العقاد«محيمة لمحاسبة المزيفين والتمعقوليين» ابفبار ،3/4/1963م

عدد الصفحات ٥٨

58 بين ادب والصحافة... فســخر النقاش ا نهاية مقاله من العقاد قائتً: «لو أفذنا العقاد بمنهجه لحاســبناه حســابًا عســيرًا قاســيًا على أنَّه وقع ضــحية هذا العبث من قبل، ولقلنا له بعنفٍ كيف يختلب عليه شــعر ابن الرومفي رغم ادعائه العمق ا دراســته، ورغم وضوح شخصية ابن الرومفي ومدرسته ا فن الشعر ورغم التفاهة الواضحة ا البيتين الزائفين اللذين كتبهما كل القارئ القديم»(1). ورد العقاد على النقاش ا يومياته بتاريخ 10/4/1963م بمقال عنوانه«فبر لاحق ليوم سابق» ونصه «نصيحتفي للسيد رجاء النقاش أن يتدارك نفسه ا مستهل سيرته ابدبية سيرة جديدة واجتناب سيرة منقيية مدبرة لا فائدة الآن من الاستمرار عليه ا، نصيحتفي للشاب الثتثينفي أن يتدارك نفسه ا أمر العمل النقد الذ يتولاه؛ بنَّه بحاجة إلى التدارك الشــديد ا أهم صــفات الناقد، و ا: ابناة والتثبيت مع ابمانة ا النقل والتعليق.. ثمَّ فتم العقاد مقاله قائتً: ولو لم يين السيد رجاء النقاشه والسيد رجاء النقاش بيفاياته التفي يريد أن يعلن عنها بمثل هذا الصــنيع لعاد عشــرين ســنة إلى ما كتبناه ليتعلَّم العزوف عن ادعاء ما يجهل، وصحة الحيم على ما بين يديه ولينَّه يصر على أن يبقى بعد الثتثين كما كان قبل العشرين، فت ينفعه كل ا صناعة النقد ابدبفي الذ يتصــدَّى له الآن، ولو كانت جرأته على التطاول أضــعاف جرأته بابمس على التسليم(2). (1)«أفبار اليوم» بتاريخ6/4/ 1963م (2) ابفبار«فبر لاحق ليوم سابق» ،10/4/1963م، يوميات العقاد.

عدد الصفحات ٥٩

59 بين ادب والصحافة... ولم تهدأ المعركة بينهما عند هذا الحد بل عاد العقاد وكتب مرة أفرى ا يومياته بابفبار مقالاً بعنوان «نصــيحة أفرى للســيد رجاء النقاش بتاريخ 24/4/1963م يشــير فيه إلى فطاب بعث به القارئ مبارك إبراهيم قائتً فيه إنَّ رجاء النقاش نشر ا كتابه (التماثيل الميسورة) عبارات مترجمة لم يشر إلى مترجمها الذ نشــرها من قبل ا مجلة «اليتاب العرب» ا ديســمبر 1949م، والعبارات ابصلية ا صفحة «78» تقول«إنَّه فرض علي أن أقول لنفسفي إني أنا الذ أوردتها موارد الهتك وإن لا أحد ا الدنيا مهما يين عريمًا أو حقيرًا بقادرٍ على أن يرد موارد الهتك إلا إكا ألقى نفســـه بيده ا تل المهال ، إني أحاول أن أقول هذا القول وهذا الحيم القاسفي أصدره على نفسفي ا غير شفقة أو رحمة». أما ا الصــفحة «78» من كتاب (التماثيل الميســورة) ل مؤلفه الســيد رجاء النقاش يقول: (إنَّه واجب علي أن أقول لنفســفي إني أنا الذ أوردتها موارد الهتك وإن لا أحد ا الدنيا مهما يين عريمًا أو حقيرًا بقادرٍ على أن يدفع إلى موارد الهتك إلا إكا ألقيت نفس بيدي ا تل المهال ، إني أصدر هذا الحيم القاسفي على نفسفي ا غير شفقة أو رحمة).

عدد الصفحات ٦٠

60 بين ادب والصحافة... وككر العقاد مجموعة من العبارات المتشــابهة بين مجلة «اليتاب» وما كتبه النقاش، وأضاف قائتً: « وقد رجعت إلى مجلة«اليتاب» ولي فيها مقال عن الفن المســرحفي، فوجدت هذه المطابقة بين العبارات كما نبهنفي إليها ابســتاك مبارك إبراهيم ا فطابه فت أزيد هنا على نصيحة أفرى أسديها إلى السيد النقاش، وأترك له أن يجرد نفسه لوظيفة «النقد التفي تصدَّى لها ا الزمن ابفير ليصوم بقلم الناقد حيمه على هذا التصرف أو يحسن تفسيره ما استطاع؛بنَّه لا يستغنى عن تفسيره. نصيحة لا نزيد فيها على التنبيه.. فماكا ا جعبة النقد البر ء من كفيرة التطاول على الناصحين»(1). وازدادت المعركة اشــتعالاً بعد رد النقاش ا «ابفبار» بمقال عنوانه ماكا يريد العقاد بتاريخ 26/4/1963، حاول فيه الدفاع عن نفسه ونففي ما اتهمه به العقاد، كما قام فيه بالهجوم الشــديد على العقاد وفتم مقاله قائتً : « كان يجب على العقاد أن يبدأ بنفســه.. فليقل لنا وهو يتشــدَّق بالحديث عن ابدب الروســفي وابلماني والفرنسفي رغم أنَّه لا يعرف إلا الانجليزية، ليقل لنا من أين قرأ تولستو أو جيته أو أناتول فرانس؟ ألم يقرأ كل هذه اليتب ا مترجمات إنجليزية أو عربية؟ فلماكا لم يقل لنا من هم المترجمون ا نجليز أو العرب الذين قرأ عنهم ترجماتهم عن ابلمانية والروسية والفرنسية، وهو لم يفعل شيئًا من كل أبدًا فيما كتبه عن هذه الآداب. (1 )«نصيحة أفرى للسيد رجاء النقاش» ، ابفبار،24/4/1963، يوميات العقاد

عدد الصفحات ٦١

61 بين ادب والصحافة... ولينَّ العقاد يغالب ولا يستطيع إلا أن يغالب، فهذه طبيعته أنَّه لا يستريح إلا إكا كان على الدوام كما أراد لنفســه أن ييون فهو ســوفســطائفي تحقَ عليه تســمية أستاكنا الدكتور مندور له باسم جورجياس المصر نسبة إلى جورجياس زعيم السوفسطائيين ا اليونان القديمة. وأنهى «النقاش » مقاله بقوله: ليفعل العقاد ما يشـــاء، وليقذف بإســـاءاته ومغالطاته ا وجه الجميع.. فلن يعط ل هجومه على الناس ســير الحياة،بنَّنا- أراد «العقاد أو لم يرد- ا عالم جديد له قيمه وأفتقه الجديدة التفي لم يعد يهزَها مثل هذا ابسلوب الذ يلجأ إليه(1). واســتمرت المعركة طويتً بين هجوم العقاد ورد النقاش والعيس، وانتهت بمقال للنقاش بتاريخ 4/5/1963 نشــر ا «أفبار اليوم» بعنوان«مرة أفرى ماكا يريد العقاد؟»قام فيها النقاش بالهجوم الشديد على العقاد العقاد وأحمد عبد المعطي حجازي: فصومة العقاد لم تين مع عبد المعطفي حجاز شخصيًا، بل كانت مع جماعة الشعر الحديث أو الشعر المرسل عامة؛ فهو –العقاد- لم يين يرى ما ييتبونه شعرًا وإنَّما يراه كتًما منثورًا لا أكثر من كل ، ويرى أنَّهم لا يدعون إلى التجديد ا الشعر-كما يدعون- بل إلى التخريب ا هذا الفن العريم. (1) «ابفبار» بتاريخ26/4/1963

عدد الصفحات ٦٢

62 بين ادب والصحافة... وقد استفزَّ موقفه هذا الشعراء المحدثين فرأيناهم يدافعون عن فن هم الشعر ، وقد اتَّخذ دفاعهم شــيل الهجوم، وكان من بينهم أحمد عبد المعطفي حجاز ، فأفذ يهجوه بقصيدة طويلة نشرت على صفحات «ابهرام» ا22 يونيو1961م يقول فيها مخاطبًا العقاد: من أ بحر عصى الريح تطلبه إن كنت تبيفي عليه.. نحن نيتبه يا من يحدث ا كل ابمور ولا يحسن أمرًا أو يقاربه أقول في هجائفي وهو أوله وأنت رفر مهجو وأنسبه تعيش ا عصرنا ضيفًا وتشتمنا إنَّا بإيقاعنا نشدو ونطربه وإنَّنا نمنح ابيام ما طلبت وفي ضاع من التاريخ مطلبه وفي لا أمسنا زاه ولا غدنا

عدد الصفحات ٦٣

63 بين ادب والصحافة... وفي أبهت ما فينا وأكذبه وتدعفي الرأ فيما أنت متهم فيه وتدفعنا عما تخربه وإنَّه الحمق لا رأ ولا فلق يعطي رب الورى رأسًا فتركبه كتب حجاز هذه القصــيدة بالطريقة الشــعرية التقليدية التفي يفيــلها العقاد، ويدافع عنها دائمًا، ردًا على اتهام العقاد لشعراء المدرسة الحديثة بأنَّهم يلجأون إلى التجديد عجزًا من اتباع الشعر العمود . وبالطبع لم يترك العقاد ابمر عند هذا الحد، فيتب مقالاً عنوانه «الشــعر.. قبل مهرجان الشعر»، تحدَّث فيه بسخرية عن الشعر، وكيف انصرف ا الآونة ابفيرة إلى ما يسمفي بالشعر الحر الذ لا يلتزم بوزن أو قافية.. فيقول: «الشعر.. قبل مهرجان الشعر. ما رأينا عدوًا للشعب بلغ من الرلم له والقسوة عليه والاســتخفاف بعقله وككائه بعض ما بلغه أولئ المتيمون المتلهفون الذين يتهمونه بالجهل وسوء الفهم، ويزيدون على كل أن يسجلوا عليه دوام هذه التهمة غدًا وبعد غدٍ إلى يوم الدين بغير أمل ا تبديل ولا تحويل وبغير احتمال بعيد أو قريب للتحسن والتحسين.

عدد الصفحات ٦٤

64 بين ادب والصحافة... يدعون إلى ترك اليتابة بالفصــحى، وتعميم اليتابة باللهجات العامية،بنهم يســتيثرون على الشــعب أن يفهم كتمًا باللغة الفصــيحة، ولو كتبه كاتبوه بلغة الصحافة التفي لا فرق بين أكثرها وبين لغة السوق والطريق غير حركات ا عراب ا أوافر اليلمات، ثمَّ يسجلون عليه أن يرلَّ على جهله هذا مدى السنين، ويدعون إلى ترك الوزن وسطًا بين الزجل والمقال المنثور. ويدعون إلى الهبول بمســتوى الثقافة؛ بنَّ الثقافة العالية غير مفهومة عند ســواد القراء. هذه دعوات محبفي الشــعب المتيمين، فييف دعوات ابعداء الناقمين؟! ويردَ الشاعر أحمد عبد المعطفي حجاز بمقالٍ عنوانه: «العقاد يفبرك الشعر»، بدأ مقاله بهجوم شديد على العقاد قائتً: «عندما قرأت رأ العقاد ا يومياته عن مهرجان الشــعر اســتغربته، وتأكد لد أنَّ العقاد ا هذه ابيام يحيمه الهوى أكثر مما تحيمه أصول النقد.. وإنَّه يتحدث عن مهرجان الشعر كما يتحدث البائع عن الصنف الذ يبيعه

عدد الصفحات ٦٥