المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

أنا عملك الصالح

مصطفى شيخون

صفحة ٢ من ٤

18 هنا صندوق العمل وما قدمت لنفسك وادخرت هنا ما أبكى الصالحين وأرّق مضاجع المؤمنين .. فمن نجى منه نجى فيما بعده ومن لم ينجوا منه فما بعده أشدّ .. أضيق مما نظن، لا مال ولا جاهَ يُنجي منه، أنت القبر وعملك .. في الفيس في الحقيقة في الشده في الجنازة: أهلك : وحدك القبر في

عدد الصفحات ١٨

19 فصَاحِب من الأصحابِ من تُصَاحب فلن يصحبك في القبر إلا صاحب ! لن يدخل معك قبرك إلا عملك .. وسوف يلازمك فيه إلى يوم القيامة .. هذا هو صاحبك الذي لن يتركك .. فما تفعله اليوم في دنياك سوف يكون معك في قبرك .. فاختار لنفسك العمل الصالح الذي يصلح الله به دنياك وأُخراك .. إذا وقف على قبر 0كان سيدنا عثمان بن عفان يبكى حتى يبل لحيته، فقيل له : تذكُر الجنة والنار

عدد الصفحات ١٩

20 فلا تبكي، وتبكي من هذا! ، فقال : إن رسول الله ﷺ قال قال : وقال ُ منه، وإن لم ينج منه فما بعده أشدُّ منه سأي رسول الله ﷺ .]ن[ أفظع منه إن الإنسان في قبره يتعرَّض لامتحانات وابتلاءات من قبل؛ حيث طُرِح وحيدًا، لا قاسية في جوٍّ لم يألفه صاحبة ولا ولد، ولا أخ ولا صديق.. هذه الأجواء المُرعبة يأتيه الملكان (منكر ووسط ونكير)، فينهرانِه ويسألانه: مَن ربك؟ وما دينك؟

عدد الصفحات ٢٠

21 وماذا تقول في الرجل الذي بُعِث فيك؟ والإجابة عن هذه الأسئلة هي التي ستحدِّد مصير الإنسان، هل في قبره مدَّ البصر، أو يعذب ويضيَّق سينعم ويُفسَح له عليه قبره.. رياض الجنة، أو حفرة من حُفَر فالقبر إمَّا روضة من النار، فكيف يتحصَّل العبد على هذه الروضة؟ وكيف ينجو من هذه الحفرة؟ مات عليه .. مَن عاش على شئ باختصار هي: الإجابة الثلاثة أسئلة عملياً فوق الأرض - في ومن أجاب على ت الأرض ..تحياته - سيُجيب عنها شفوياً

عدد الصفحات ٢١

22 فارقتُ موضع مرقدي ** يوماً ففارقني السكون باللـه ** قـل لي مـاذا يـكــــون ليـلة القـبـر أول يـا مـن بدنــياهُ اشتغلْ ** وغَرَّهُ طـولُ الأملْ ْ بـغـتةً ** والقبرُ صندوقُ العملْ تالمــوتُ يــأ اللهم وسّع على أهل القبور قبورهم من المسلمين ونوّر على أهل القبور قبورهم من المسلمين وارحمنا إذا صرنا إلى ما صاروا إليه يارب العالمين .. QQQQQ

عدد الصفحات ٢٢

23 كيف تنجو ؟ ُلّصّ !! مخلابد لك من مُنقذ !! لابد لك من لابد لم من مؤنس !! ُلّصك ويؤنسك في وحدتك سوا يخولن يُنقذك و عملك الصالح .. ًِا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ لح﴿ مَنْ عَمِلَ صَا قال الله تعالى : مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ ][ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ﴾ َْوْتُ قَالَ لم﴿ حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَهُمُ ا قال سبحانه : ََّا نهَّ إِ لاَ تَرَكْتُ كَ ماًِا فِي لحرَبِّ ارْجِعُونِ * لَعَلِّ أَعْمَلُ صَا َ يَوْمِ يُبْعَثُونَ ﴾ لىكَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا وَمِنْ وَرَائِهِمْ بَرْزَخٌ إِ ]100-[

عدد الصفحات ٢٣

24 وإذا وضع العبد الصالح في قبره جاءه عمله الصالح دده يه، كما أن الكافر يأتيه عمله الخبيث سيبشره بما ي ويتوعده؛ كما قال النبي ﷺ في العبد المؤمن ِْ شرالْوَجْهِ، حَسَنُ الثِّيَابِ، طَيِّبُ الرِّيحِ، فَيَقُولُ: أَبْ بِالَّذِي يَسُُّكَ، هَذَا يَوْمُكَ الَّذِي كُنْتَ تُوعَدُ، فَيَقُولُ ِْ، فَيَقُولُ: يرَْ لخَِيءُ بِا يجلَهُ: مَنْ أَنْتَ؟ فَوَجْهُكَ الْوَجْهُ أَنَا عَمَلُكَ الصَّالِحُ، -وفي رواية فيقول: أَنَا عَمَلُكَ ِ طَاعَةِ فيَِيعًا سرَّ كُنْتَ لاَِّ مَا عَلِمْتُكَ إِ للهالصَّالِحُ، فَوَا ًْا- فَيَقُولُ: يرَُّ خَ للهَِّ فَجَزَاكَ ا للهَِّ، بَطِيئًا عَنْ مَعْصِيَةِ ا للها . ِليَ أَهْلِ، وَمَا لىرَبِّ أَقِمِ السَّاعَةَ حَتَّى أَرْجِعَ إِ

عدد الصفحات ٢٤

25 وأمّا العبد الكافر فقال ﷺ فيه ِْ بِالَّذِي شرالْوَجْهِ، قَبِيحُ الثِّيَابِ، مُنْتِنُ الرِّيحِ، فَيَقُولُ: أَبْ يَسُوءُكَ، هَذَا يَوْمُكَ الَّذِي كُنْتَ تُوعَدُ، فَيَقُولُ: مَنْ َِّّ، فَيَقُولُ: أَنَا عَمَلُكَ شرَِيءُ بِال يجأَنْتَ؟ فَوَجْهُكَ الْوَجْهُ َِّ مَا للهَْبِيثُ وَا لخأَنَا عَمَلُكَ ا - وفي رواية فيقول: َْبِيثُ، لخا َ مَعْصِيَةِ لىَِيعًا إِ سرَِّ للهَّ كُنْتَ بَطِيئًا عَنْ طَاعَةِ ا لاعَلِمْتُكَ إِ َ تُقِمِ السَّاعَةَ لاَِّ- فَيَقُولُ: رَبِّ للها .]ن[ فازرع اليوم عملك الصالح لص اليوم من أعمالك الخبيثة ..تو

عدد الصفحات ٢٥

26 أنا عملك الصا ها هي بعض أعمالك الصالحة التي تُؤنسك في وحدتك وتُنجيك من فتنتك : القرآن : 1 فإن صَحِبْتَ كلام الله في حياتِك فاليوم يضمن لك بإذن الله نجاتك .. ُّابَ،ذرفَ عليه تروضعوهُ وَحيداً في قبرِهِ، أهالوا عليهِ ال أهلَهُ دموعَ الفِراقِ، لحظاتٍ وتَرَكَهُ الجميعُ وحيداً في ُاخُ المعَذَّبينَ من حوْلِهِ، صرِْ، وَ برِْهِ.. أهالتهُ ضمَّةَ القَ برقَ ُْ ضيِّقاً، والظُّلمةُ شديدةٌ، والوحدةُ برفقدْ كانَ القَ فظيعةٌ.. عِنْدما أتاهُ العذابُ ... منْ أين؟ منْ كُلِّ مكانٍ، ليُدافعَ عنْهُ، وَفَجأةً جاءهُ عمله الصالح، جاءهُ القُرآنُ،

عدد الصفحات ٢٦

27 ليمنَعَ عنهُ العذابَ، نعم كانَ القرآنُ صاحبُهُ الوَفيّ ذلكَ الموْقِفِ العظيمِ، منَعَ اللهُ عنهُ العذابَ، وَدَفَعَهُ بعدما استوجبَ عليه.. في قبرِه فإذا أُتَِ من قال رسول الله ﷺ من قِبَلِ يدَيه قِبَلِ رأسِه دفَعَتْه تلاوةُ القرآنِ وإذا أُتَِ دَفَعَه مَشيُه إلى دفعَتْه الصدقةُ وإذا أُتَِ من قِبَلِ رِجلَيه . إسنادهن وحسّن الألبا ن[ المساجدِ ومَن صَاحَبَ سورةَ تباركَ العظيمة .. أنجتْهُ في قبره من المهَالك الوخِيمة .. قال رسول الله ﷺ .[ ِْ برعذابِ القَ

عدد الصفحات ٢٧

28 وقال رسول الله ﷺ شَفَعَتْ لَرَجُلٍ حتى غُفِرَ لهُ، وهيَ تباركَ الّذي بِيَدِهِ .]ن[ المُلكُ فظك .. وتدبرها تنفعك ..تفاحفظها الصدقة :2 قال الله تعالى: ﴿وَأَنفِقُوا مِن مَّا رَزَقْنَاكُم مِّن قَبْلِ أَن َ أَجَلٍ لىَْوْتُ فَيَقُولَ رَبِّ لَوْلا أَخَّرْتَنِي إِ لميَأْتَِ أَحَدَكُمُ ا ][ ِِينَ﴾ لحقَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُن مِّنَ الصَّا وقال رسول الله ﷺ: َءٌ شيٌْ و ير« .[َّ كانَ لَهُ فيهِ أَجْرٌ لاإ

عدد الصفحات ٢٨

29 َِ مِنَ تر«وقال رسول الله ﷺ .[ َْرَةٍ، فَلْيَفْعَلْ تمالنَّارِ وَلَوْ بِشِقِّ : 0ويقول عمر بن الخطاب .« وقال بعض أهل العلم : (وإذا كان الله ـ سبحانه ـ قد غفر لمن سقى كلباً على شدة ظمئه فكيف بمن سقى العطاش، وأشبع الجياع، وكسا العراة من المسلمين؟). ومن فضائل الصدقة أيضاً: قال رسول الله ﷺ أنها تطفىء غضب الرب: تطفىء غضب الرب تبارك وتعا سصدقة ال .[

عدد الصفحات ٢٩

30 كما قال رسول اأنها تمحو الخطيئة، وتذهب نارها: ﷺ .[ كما قال رسول الله ﷺأنها وقاية من النار: .[ النار، ولو بشق تمرة كما قال أن المتصدق في ظل صدقته يوم القيامة: «رسول الله ﷺ . قال يزيد: (فكان أبو مرثد لا يخطئه بين الناسضيق يوم إلا تصدق فيه بشيء ولو كَعْكةً أو بَصَلةً). أنها تفدي صاحبها من المهالك: «

عدد الصفحات ٣٠

31 فأوثقوا يده إلى عنقه، وقدموه ليضربوا عنقه فقال: أنا [ أفتدي منكم بالقليل والكثير، ففدى نفسه منهم .الترمذي وقال حديث حسن فادفع اليوم يُدفع عنك غداً .. الشهادة في سبيل الله :3 وهي من أعظم أسباب النجاة، ويدلّ عليها الحديث الذي رواه أحد أصحاب رسول الله ﷺ حيث سأله: يا رسول الله، ما بال المؤمنين يُفتَنون في قبورهم إلا الشهيد؟ فقال له ﷺ: . [ «

عدد الصفحات ٣١

32 والمعنى كما ذكر الإمام القرطبي أن الشأن عند المؤمن البذل والتسليم لله، وتوقّد الحمية لله عز وجل علاء كلمته، فهذا قد أظهر صدق ما والتعصب له لإ في ضميره حيث برز للحرب والقتل، فأغنى ذلك عن سؤاله في قبره. وثبت الأمن من عذاب القبر كذلك عن المقدام بن ، أن رسول الله ﷺ قال0معد يكرب الله ستُّ خصال: يغفر له في أوَّل دفعة من دمه، ويرى َُار من عذاب القبر، ويأمن من يجمقعده من الجنة، و الفزع الأكبر، ويوضع على رأسه تاج الوقار الياقوتة منه خيرٌ من الدنيا وما فيها، ويُزَوَّج اثنتين وسبعين سبعين من أقاربه زوجة من الحور العين، ويشفع في .[

عدد الصفحات ٣٢

33 أنواع الشهداء إن الشهداء أنواع لكن ليسوا في الرتبة سواء أعلاهم: الشهيد في سبيل الله، وهو من أهريق دمه وعقر جواده . المطعون . :نالثا الثالث : المبطون . الرابع : الغريق . الخامس : صاحب الهدم . السادس : صاحب ذات الجنب . السابع : الحريق . الثامن : المرأة تموت بجمع ( أي المرأة الحامل ) . التاسع : من قُتل دون دمه . شر : من قُتل دون ماله . العا شر : من قُتل دون أهله ، الحادي ع النفساء . عشر :نالثا الثالث عشر : السُّل . الرابع عشر : من صرع عن دابته . الخامس عشر : من قُتل دون مظلمته .

عدد الصفحات ٣٣