المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

التعريفات النبوية الواردة في أحاديث الكتب الستة جمع ودراسة

فاطمة حلمي التلباني

صفحة ١٢ من ٣٩

169 2. اختصاص أفضل الدعاء بالعافية؛ لأنها لتحصيل المقاصد ولدفع البلايا كافية(1)، وفيه تحريك لهمم الراغبين على ملازمته، وأن يجعلوه من أعظم ما يتوسلون به إلى ربهم ويستدفعون به في كل ما يهمهم، فكأن الدعاء من هذه الحيثية قد صار لدفع كل ضر وجلب كل خير(2). 3. ينبغي لكل أحد سؤال العافية في الدنيا بالسلامة من الأسقام، والمحن، وا لآلام. والآخرة بالعفو عن الذنوب، وا نالة المطلوب(3)، ليصل إلى الفلاح، ولذلك جاء عن عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ، أَنَّهُ أَمَرَ رَجُلاً، إِذَا أَخَذَ مَضْجَعَهُ قَالَ  :(اللهُمَّ خَلَقْتَ نَفْسِّي وَأَنْتَ تَوَفَّاهَا، لَكَ مَمَاتُهَا وَمَحْيَاهَا، إِّنْ أَحْيَ يْتَهَا فَاحْفَظْهَا، وَا ِّنْ أَمَتَّهَا فَاغْفِّرْ لَهَا، اللهُمَّ إِّن ِّي أَسْأَلُكَ الْعَافِّيَةَ) فَقَالَ لَهُ رَجُل : أَسَمِعْتَ هَذَا مِنْ عُمَرَ ؟ فَقَالَ: مِنْ خَيْر مِنْ عُمَرَ ، مِنْ رَسُولِ اللهِ (4). 7- أفضل الصدقة - أولاا: التعريف اللغوي: الصدقة: اسم مشتق من العل الثلاثي "صَدَقَ" (5). - ثانياا: التعريف الاصطلاحي الصدقة: تقدم تعريفها (6). وأفضل الصدقة "هي ما بقي صاحبها بعدها مستغنيا بما بقي معه"(7). - ثالثاا: التعريف النبوي أفضل الصدقة: مَا تَرَكَ غِنًى. حديث ( 57:) أخرجه الإمام البخاري (8)، بسنده (9)،قال: حَدَّثَنِي أَبُو هُرَيْرَةَ  قَالَ قَالَ النَّبِيُّ  :(أَفْضَلُ الصَّدَقَةِّ مَا تَرَكَ غِّناى، وَالْيَدُ الْعُلْيَا خَيْرٌ مِّنْ الْيَدِّ السُّفْلَى، وَابْدَأْ بِّمَنْ (1( ينظر: مرقاة المفاتيح 5/1725.) (2( ينظر: مرعاة المفاتيح 8/255.) (3( تطريز رياض الصالحين (ص 815.) (4( صحيح مسلم، كتاب الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار – باب ما يقول عند النوم وأخذ المضجع (4/2083،ح2712.) (5( تقدم. ينظر حديث52) (6( تقدم. ينظر حديث (52.) (7( ينظر: شرح النووي على مسلم7/125.) (8( صحيح البخاري، كتاب النفقات- باب وجوب النفقات على الأهل والعيال (7/63،ح5355.) (9( سند الحديث قال الإمام البخاري: حدثنا عمر بن حفص، حدثنا أبي، حدثنا الأعمش، حدثنا أبو صالح، قال: حدثني أبو هريرة ، قال: قالالنبي ﷺ...(الحديث).

عدد الصفحات ١٧٩

170 تَعُولُ(1)، تَقُولُ الْمَرْأَةُ إِّمَّا أَنْ تُطْعِّمَنِّي وَا ِّمَّا أَنْ تُطَل ِّقَنِّي، وَيَقُولُ الْعَبْدُ أَطْعِّمْنِّي وَاسْتَعْمِّلْنِّي، وَ يَقُولُ الاِّبْنُ أَطْعِّمْنِّي إِّلَى مَنْ تَدَعُنِّي، فَقَالُوا: يَا أَبَا هُرَيْرَةَ ؛ سَمِّعْتَ هَذَا مِّنْ رَسُول ؟، قَالَ: لاَ هَذَا مِّنْ كِّيسِّ أَبِّي هُرَيْرَةَ )(2.) - رابعاا: المعاني واللطائف المستفادة من التعريف النبوي 1. أفضل الصدقة ما بقي صاحبها بعدها مستغنيًا بما بقي معه، فيعتمده ويستظهر به على مصالحه وحوائجه، وهو أفضل حالاً وأجرًا بالنسبة إلى من تصدق بجم يع ماله؛ لأنَّه قد يندم إذا احتاج، ويود أنه لم يتصدق بخلاف من بقي بعدها مستغنيًا، فإنَّه لا يندم عليها، بل يسر بها(3)، وهذا لا يعني أنه لا يجوز التصدق بجميع المال، قال النووي: "يستحب الصدقة بجميع المال، لمن لا دَيْن عليه ولا له عيال لا يصبرون، بشرط أن يكون ممن يصبر على الإضاقة والفقر، فإن لم تجتمع هذه الشروط فهو مكروه"، والله أعلم(4). 2. قول النبي :(وَابْدَأْ بِمَنْ تَعُولُ ) بيان أن حق نفس المرء عليه أعظم من حق كل أحد بعد الله ، وهذا فيه دلالة على أن نفقة المرء على من يعول من أهل وولد محسوب له في الصدقة، وا نَّما أمرهم الله  أن يبدؤوا بأهليهم خشية أن يظنوا أن النفقة على الأهل لا أجر لهم فيها، فعرفهم  أنَّها لهم صدقة حتى لا يخرجوها إلى غيرهم إلا بعد أن يقوتوهم(5). ثم إنه قيل بوجوب النفقة على العيال، وتقديم نفقة المرء لنفسه وعياله؛ لأنها منحصرة فيه، بخلاف نفقة غيرهم، وهذا فيه إشارة إلى ضرورة الابتداء بالأهم فالأهم في الأمور الشرعية (6). 8- أفضل الصلاة - أولاا: التعريف اللغوي: الصلاة: اسم مشتق من "صَلَىَ" الصاد واللام والحرف المعتل أصلان: أحدهما جنس من العبادة، وهي الدعاء، ومنه الصلاة هي التي جاء بها الشرع من الركوع والسجود وسائر حدود الصلاة(1). (1( تعول: "أي بمن تمون وتلزمك نفقته من عيالك". ينظر: النهاية في غريب الحديث والأثر3/321.) (2( تخريج الحديث أخرجه البخاري، كتاب الزكاة - باب لا صدقة إلا عن ظهر غنى ( 2/112،ح1426)، وينظر ح5356، بطرق مختلفة، وألفاظ متقاربة (3( ينظر: شرح النووي على مسلم (7/125.) (4( ينظر: السابق (5( ينظر: شرح صحيح البخارى لابن بطال7/530.) (6( ينظر: طرح التثريب في شرح التقريب 7/177.)

عدد الصفحات ١٨٠

171 - ثانياا: التعريف الاصطلاحي الصلاة: "هي أفعال وأقوال مفتتحة بتكبير، مختتمة بتسليم سميت باسم ما تتضمنه"(2)، وقيل: "هي من العبادات التي لا تنفك شريعة منها وا ن اختلفت صورها بحسب الشرع (3)، ولذلك قال: [(4.) قالت الباحثة: أفضل الصلاةأنواع مخصوصة من الصلوات، جعلها الله  قربة له، وزيادة خير لصاحبها. - ثالثاا: التعريف النبوي: أفضل الصلاة: صَلاَةُ الْمَرْءِ فِ ي بَيْتِهِ إِلاَّ الْمَكْتُوبَةَ. أفضل الصلاة: الصَّلاَةُ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ . أفضل الصلاة: طُولُ الْقُنُوتِ. حديث ( 58:) أخرجه الإمام البخاري (5)، بسنده (6)، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِت  : (أَنَّ رَسُولَ  اتَّخَذَ حُجْرَةا، -قَالَ: حَسِّبْتُ أَنَّهُ قَالَ مِّنْ حَصِّيرٍ (7)- فِّي رَمَضَانَ، فَصَلَّى فِّيهَا لَيَالِّيَ، فَصَلَّى بِّصَلاَتِّهِّ نَاسٌ مِّنْ أَصْحَابِّهِّ، فَلَمَّا عَلِّمَ بِّهِّمْ جَعَلَ يَقْعُدُ (8)، فَخَرَجَ إِّلَيْهِّمْ فَقَالَ: قَدْ عَرَفْتُ الَّذِّي رَأَيْ تُ مِّنْ صَنِّيعِّكُمْ، فَصَلُّوا أَيُّهَا النَّاسُ فِّي بُيُوتِّكُمْ، فَإِّنَّ أَفْضَلَ الصَّلاَةِّ صَلاَةُ المَرْءِّ فِّي بَيْتِّهِّ إِّلاَّ المَكْتُوبَةَ) (9). (1( ينظر: مقاييس اللغة3/300.) (2( التوقيف على مهمات التعاريف (ص 218.) (3( ينظر: التوقيف على مهمات التعاريف (ص 218.) (4( (سورة النساء :103.) (5( صحيح البخاري، كتاب لأذان- باب صلاة الليل (1/147،ح731.) (6( سند الحديث قال الإمام البخاري: حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى بْنُ حَمَّاد ، قَالَ: حَدَّثَنَا وُهَيْب ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ ، عَنْ سَالِم أَبِي النَّضْرِ، عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيد ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِت ...(الحديث (7( الحصير: "هو الذي يبسط في البيوت". ينظر: لنهاية في غريب الحديث والأثر 1/395.) (8( يقعد: "أييصلي قاعدً ا؛ لئلا يروا قيامه من وراء الحاجز للحجرة ، فيصلوا بصلاته، كما فعلوا قبل، والأظهر: أنه ترك القيام في حجرة المسجد، وقعد في بيته على عادته في غير رمضان ". ينظر: مشارق الأنوار على صحاح الآثار (2/191). (9( تخريج الحديث وأخرجه الإمام البخاري، كتاب الأدب- باب ما يجوز من الغضب والشدة لأمر الله (8/28،ح6113)، وينظر: ح7290، بطرق مختلفة وألفاظ متقاربة، مرفوعًا

عدد الصفحات ١٨١

172 حديث59:) أخرجه الإمام مسلم (1)، بسنده (2)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، يَرْفَعُهُ، قَالَ (سُئِّلَ : أَيُّ الصَّلاَةِّ أَفْضَلُ بَعْدَ الْمَكْتُوبَةِّ؟، وَأَيُّ الص ِّيَامِّ أَفْضَلُ بَعْدَ شَهْرِّ رَمَضَانَ؟، فَقَالَ  : أَفْضَلُ الصَّلاَةِّ، بَعْدَ الصَّلاَةِّ الْمَكْتُوبَةِّ، الصَّلاَةُ فِّي جَوْفِّ اللَّيْلِّ، وَأَفْضَلُ الص ِّيَامِّ بَعْدَ شَهْر رَمَضَانَ، صِّيَا مُ شَهْرِّ اللهِّ الْمُحَرَّمِّ) (3). حديث60 :)أخرجه الإمام مسلم (4)، بسنده(5)، عَنْ جَابِر ، قَالَ(سُئِّلَ رَسُولُ اللهِّ  : أَيُّ الصَّلاَةِّ أَفْضَلُ؟، قَالَ : طُولُ الْقُنُوت(6))(7). - رابعاا: المعاني واللطائف المستفادة من التعريف النبوي 1. النافلة في البيت من أفضل الصلوات أجرًا؛ لأنَّها إذا كانت في البيت كان أبرأ من الرياء والشغل بحديث الناس، لذلك حض النبي  على النوافل في البيوت، إذ الس ِرُّ في النوافل أفضل من الإعلان، وأيضًا لما في ذلك من تعليم الأهل حدود الصلاة معاينة، وهو أثبت أحيانًا من التعليم(8)، وكذلك الصلاة في البيت نور له 2. "الصلاة في جوف الليل أفضل الصلوات بعد المكتوبة، وهي أفضل من الصلاة في النهار، لأن الخشوع فيه أوفر لاجتماع القلب والخلو بالرب [](9)، (1( صحيح مسلم، كتاب الصيام- باب فضل صوم المحرم ( 2/821،ح1163.) (2( سند الحديث قال الإمام مسلـــــم: حَدَّثَنِي زُهَيْـــــرُ بْنُ حَرْب ، حَدَّثَنَا جَرِير ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْر ، عَ نْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْتَشِرِ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، يَرْفَعُهُ، قَالَ...(الحديث (3( تخريج الحديث أخرجه الإمام مسلم، كتاب الصيام - باب فضل صوم المحرم ( 2/821،ح1163)، من طريق أبي بشر بسنده، وبمثله، مرفوعًا. (4( صحيح مسلم، كتاب صلاة المسافرين وقصرها - باب أفضل الصلاة طول القنوت (1/520،ح756.) (5( سند الحديث قال الإمام مسلم: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَأَبُو كُرَيْب ، قَالاَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَ نَا الأَْعْمَشُ، عَنْ أَبِي سُفْ يَانَ، عَنْ جَابِر ، قَالَ...(الحديث (6( القنوت: "هو لزوم الطاعة مع الخضوع، ويطلق على القيام في الصلاة، وقيل الدعاء، وقيل السكوت في الصلاة قنوتًا". ينظر: التوقيف على مهمات التعاريف (ص275.) (7( تخريج الحديث صحيح مسلم، كتاب صلاة المسافرين وقصرها - باب أفضل الصلاة طول القنوت (1/520،ح756)، من طريق أبي الزبير، عن جابر ، مختصرًا، ومرفوعًا (8( ينظر: شرح صحيح البخار ي لابن بطال ( 3/176)، التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد(22/332.) (9( (سورة المزمل 6.)

عدد الصفحات ١٨٢

173 [يْلِ](1)، ولأنَّ الليل وقت السكون والراحة، فإذا صرف إلى العبادة كانت على النفس أشد وأشق، وللبدن أتعب وأنصب فكانت أدخل في معنى التكليف، وأفضل عند الله... وبالصلاة ليلاً يتوصل إلى صفاء السرور ودوام الشكر، وهي بعد نوم أفضل، والمراد بالجوف هنا السدس الرابع وال خامس، فهما أكمل من بقيته، لأن ه الذي واظب عليه المصطفى ، ولأنه أشق الأوقات استيقاظًا وأحبها راحةً، وأولاها لصفاء القلوب، وأقربها إلى الإجابة المعبر عنها في الأحاديث بالنزول"(2). 3. "أفضل الصلاة طول القنوت، والمراد بالقنوت القيام، ولأن ذكر القيام القراءة وذكر السجود التسبيح، والقراءة أفضل لأنَّ المنقول عن النبي  أنَّه كان يطول القيام أكثر من تطويل السجود"(3)، ولا يكون ذلك إلا بالجمع بين السور الكثيرة في ركعة، وقد فعل ذلك الصحابة والتابعون (4)، ويثبت هذا القول في حق من صلى لنفسه، وقيل: ليس هناك خلاف بين العلماء في جواز صلاة العبد البالغ في قيام رمضان وفيما عدا الجمعة للناس (5). 4. رغم اختلاف الأخبار الواردة في أفضل الصلاة، إلا أننا نجدها جميعًا اجتمعت على السرية والخفاء، وكأنَّها الدعوة النبوية للاهتمام في الجانب المعنوي للإيمان وتزكية الأنفس ومدى قوة تعلق القلب بالله ، وذلك انطلاقًا من صدق محبة والإخلاص في ذاك الحب، كما في قول الشاعر(6) : تعصي الإلهَ وأنتَ تُظهرُ حبَّه ... هذا محال في القياس بديعُ لو كان حبُّكَ صادقاً لأطعتَه ... إن المحبَّ لمن أحبًّ مُطيعُ وعليه فإن ما يعمله المؤمن من أعمال البر ويستره ويخفيه أفضل، ولذلك قال بعض الحكماء: "إخفاء العلم هلكة، وا خفاء العمل نجاة"(7)، ومنه قول :[وَإِنْ تُُْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الفُقَرَاءَ فَهُوَ خَيْْ لَكُمْ ](8). (1( (سورة الزمر 9.) (2( فيض القدير2/41.) (3( شرح النووي على مسلم (4/200.) (4( ينظر: شرح صحيح البخاري لابن بطال2/390.) (5( ينظر: الاستذكار2/78.) (6( لباب الآداب (ص183.) (7( ينظر: الاستذكار2/143.) (8( (سورة البقرة 271.)

عدد الصفحات ١٨٣

174 9- أفضل الصيام - أولاا: التعريف اللغو ي: الصيام: اسم مشتق من "صَوَمَ" الصاد والواو والميم أصل يدل على إمساك وركود في مكان، ومن ذلك صوم الصائم (1)، وسمي الصائم بذلك؛ لإمساكه عن المطعم والمشرب والمنكح(2). - ثانياا: التعريف الاصطلاحي الصيام: "هو إمساك مخصوص، وهو الإمساك عن الأكل والشرب والجماع من الصبح إلى المغرب مع النية" (3). قالت الباحثة: أفضل الصيام هو إمساك مخصوص في أيام مخصوصة، غير أيام رمضان، بأجر غير مخصوص. - ثالثاا: التعريف النبوي: أفضل الصيام: من صام يَوْمًا وَأَفْطَرَ يَوْمًا فَذَلِكَ صِيَامُ دَاوُدَ  . أفضل الصيام بعد رمضان شهر الله المحرم حديث ( 61:) أخرجه الإمام البخاري (4)، بسنده (5)، أَنَّ عَبْدَ اللَِّّ بْنَ عَمْر و  قَالَ أُخْبِرَ رَسُولُ اللَِّّ  :(أَن ِّي أَقُولُ: وَاللََِّّّ لأََصُومَنَّ النَّهَارَ، وَلأََقُومَنَّ اللَّيْلَ مَا عِّشْتُ، فَقُلْتُ لَهُ: قَدْ قُلْتُهُ، بِّأَبِّي أَنْتَ وَأُم ِّي، قَالَ : فَإِّنَّكَ لاَ تَسْتَطِّيعُ ذَلِّكَ، فَصُمْ وَأَفْطِّرْ، وَقُمْ وَنَمْ، وَصُمْ مِّنْ الشَّهْر ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ، فَإِّنَّ الْحَسَنَةَ بِّعَشْرِّ أَمْثَالِّهَا، وَذَلِّكَ مِّثْلُ صِّيَامِّ الدَّهْ رِّ، قُلْتُ: إِّن ِّي أُطِّيقُ أَفْضَلَ مِّنْ ذَلِّكَ، قَالَ : فَصُمْ يَوْماا وَأَفْطِّرْ يَوْمَيْنِّ، قُلْتُ: إِّن ِّي أُطِّيقُ أَفْضَلَ مِّنْ ذَلِّكَ، قَالَ : فَصُمْ يَوْماا وَأَفْطِّرْ يَوْماا، فَذَلِّكَ صِّيَامُ دَاوُدَ ، وَهُوَ أَفْضَلُ الص ِّيَامِّ، فَقُلْتُ: إِّن ي أُطِّيقُ أَفْضَلَ مِّنْ ذَلِّكَ، فَقَالَ النَّبِّيُّ : لاَ أَفْضَلَ مِّنْ ذَلِّكَ (6). (1( ينظر: مقاييس اللغة3/323.) (2( ينظر: تهذيب اللغة12/182.) (3( ينظر: التعريفات (ص 136.) (4( صحيح البخاري، كتاب الصوم- باب حق الجسم في الصوم (3/40،ح1976.) (5( سند الحديث قال الإمام البخاري: حَدَّثَنَا أَبُو اليَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْب ، عَنِ الزُّهْرِي ِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ المُسَي ِبِ، وَأَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ عَبْدَ اللَِّّ بْنَ عَمْر و ، قَالَ...(الحديث (6( تخريج الحديث أخرجه الإمام البخاري، كتاب التهجد- باب من نام عند السحر (2/50،ح1131)، وينظر: ح1132، وح1153، وح 1975، وح 1977،1978، وح 1979، وح 3418، وح 3419، وح 3420، وح 5052، وح5054، وح 5199، وح 6134، وح 6277، بطرق متعددة، وألفاظ متقاربة، مرفوعًا

عدد الصفحات ١٨٤

175 حديث62 :)أخرجه الإمام مسلم، بسنده، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، يَرْفَعُهُ، قَالَ(سُئِّلَ  : أَيُّ الصَّلاَةِّ أَفْضَلُ بَعْدَ الْمَكْتُوبَةِّ؟ وَأَيُّ الص ِّيَامِّ أَفْضَلُ بَعْدَ شَهْرِّ رَمَضَانَ؟ فَقَالَ: أَفْضَلُ الصَّلاَةِّ، بَعْدَ الصَّلاَةِّ الْمَكْتُوبَةِّ، الصَّلاَةُ فِّي جَوْفِّ اللَّيْلِّ، وَأَفْضَلُ الص ِّيَامِّ بَعْدَ شَهْرِّ رَمَضَانَ، صِّيَامُ شَهْ رِّ اللهِّ الْمُحَرَّمِّ) (1). - رابعاا: المعاني واللطائف المستفادة من التعريفالنبوي: 1. الدلالة على أن التعمق في العبادة والإجهاد للنفس مكروه؛ لقلة صبر البشر على التزامها، لا سيما في الصيام الذي هو إضعاف للجسم، وقد رخص الله  فيه في السفر؛ لإدخال الضعف على من تكلف مشقة الحل والترحال، فكيف إذا انضاف ذلك إلى من كلفه الله  قتال أعدائه الكافرين؟! حتى تكون كلمة الله هي العليا(2) . 2. النهي عن صيام الأبد لما في ذلك من الإضرار بالنفس، والحمل عليها، ومنعها من الغذاء الذي هو قوامها وقوتها على ما هو أفضل من الصوم، كالصلاة النافلة وقراءة القرآن والجهاد، وقضاء حق الزور والضيف، وعليه فإن كل من أضعفه صومه النفل عن أداء شيء من فرائض الله فغير جائز له صومه، بل هو محظور عليه، فإن لم يضعفه عن الفرائض، وأضعفه عما هو أفضل منه من النوافل فإن صومه مكروه ، وا ن كان غير آثم(3). 3. أفضل الصيام صيام داود، لأن ه لا يَضْعُف عن القيام بالأعمال التي هي أفضل من الصوم، كثبوته لحرب أعداء الله عند التقاء الزحوف (4.) 4. بيان أن أفضل الصيام بعد رمضان المحرم، وخصه بالذكر؛ لأنه أول السنة فمن عظمه بالصوم الذي هو من أعظم الطاعات جوزي بإجزال الثواب(5). 5. قد يقول قائل: أن أفضل الصيام شهر الذي يدعى المحرم، فكيف يكون صوم يوم وا فطار يوم أحب إلى الله من صوم سواه مم ا هو أفضل الصيام؟!. فالجواب: "أن صوم المحرم أفضل الأوقات التي يصام فيها التطوع فكان ذلك صومًا خاصًا في وقت من الدهر خاص، وكان صوم يوم وا فطار يوم صومًا دائمًا، وكان أحب الأعمال وأخرجه الإمام مسلم، كتاب الصيام - باب النهي عن صوم الدهر لمن تضرر به أو فوت به حقًا أو لم يفطر العيدين والتشريق، وبيان تفضيل صوم يوم، وا فطار يوم (2 /812،ح1159) بطرق مختلفة، وألفاظ متقاربة، مرفوعًا. (1( تقدم، ينظر حديث59.) (2( شرح صحيح البخاري لابن بطال4/121.) (3( ينظر: شرح صحيح البخاري لابن بطال4/121-122.) (4( ينظر: السابق4/122) (5( ينظر: فيض القدير6/162.)

عدد الصفحات ١٨٥

176 إلى أدومها وا نقل...، فكان تصحيح هذين الحديثين جميعًا على أن مع صوم المحرم فضل الوقت، وكان مع الصوم الآخر الدوام، فكان بذلك كل واحد من هذين الحديثين في معنى غير المعنى الذي فيه صاحبه، وبان بذلك أن أحب الصيام إلى الله  صوم يوم وا فطار يوم لدوام الذي معه وأن أحب الأوقات إلى الله  الذي يتطوع بالصوم له فيها هو المحرم (1). 10- أفضل العبادة - أولاا: التعريف اللغوي: العبادة: اسم مشتق من الفعل الثلاثي "عَبَدَ"(2) . - ثانياا: التعريف الاصطلاحي العبادة: تقدم ذكره (3). وأفضلالعبادة: "هو فعل المكلف على خلاف هوى نفسه؛ تعظيمًا لربه ، وامتثال أوامره" (4). - ثالثاا: التعريف النبوي أَفْضَلُ العِّبَادَةِّ: انْتِظَارُ الفَرَج. حديث (63:) أخرجه الإمام الترمذي (5)، بسنده (6)، عَنْ عَبْدِ اللَِّّ ، قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَِّّ  :(سَلُوا اللَََّّ مِّنْ فَضْلِّهِّ، فَإِّنَّ اللَََّّ  يُحِّبُّ أَنْ يُسْأَلَ، وَأَفْضَلُ العِّبَادَةِّ انْتِّظَارُ الفَرَج (7). (1( شرح مشكل الآثار 3/293.) (2( تقدم. ينظر حديث12.) (3( تقدم. ينظر حديث (51.) (4( التعريفات (ص 146)، وينظر: التوقيف على مهمات التعاريف (ص 235.) (5( سنن الترمذي ، كتاب الدعوات – باب في انتظار الفرج وغير ذلك (5/565،ح3571.) (6( سند الحديث قال الإمام الترمذي: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُعَاذ العَقَدِيُّ البَصْرِيُّ قَالَ: حَدَّ ثَنَا حَمَّادُ بْنُ وَاقِد ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللَِّّ ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَِّّﷺ...(الحديث). (7( دراسة الحديث - أولاا: دراسة رجال الإسناد: في إسناده: 1. بشر بن معاذ العَقَدي، أبو سهل البصري، الضرير، مات سنة مائتين وبضع وأربعين . ذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال أبو حاتم: "صالح الحديث صدوق"، وقال ابن حجر: "صدوق"، وقال النسائي: "صالح"، وذكر المزي أن له رواية في سنن الترمذي والنسائي، وابن ماجه، وقوع روايته عن حماد في الترمذي. قالت الباحثة: صدوق.

عدد الصفحات ١٨٦

177 ينظر الثقات ( 8/144)، الجرح والتعديل 2/368)، تقريب التهذيب (ص 124)، تسمية الشيوخ (ص84)، تهذيب الكمال4/146 .) 2. حماد بن واقد ضعيف وباقي رجال إسناده من الثقات، ولا يضر ما قيل في: أبي إسحاق السبيعي: قال ابن حجر: "ثقة مكثر عابد، اختلط بأخرة" ، ولكنه برر ذلك في حق الراوي فقال في الفتح: "أحد الأعلام الأثبات قبل اختلاطه، ولم أر في البخاري من الرواية عنه إلا عن القدماء من أصحابه كالثوري وشعبة، لاعن المتأخرين كابن عيينة وغيره، واحتج به الجماعة، وزاد بقوله: "أنه قيل لشعبة: حدثنا عن أبي إسحاق، فقال: سلوا إسرائيل فإ نه أثبت فيها مني"، وزاد أن إسرائيل بن يونس يقول: "كنت أحفظ حديث أبي إسحاق كما أحفظ السورة من القرآن" قالت الباحثة: أنه من رجال الإمام البخاري، وأن الإمام البخاري ينتقي رجاله، والرواية عنهم، وقد احتج به الجماعة.، وكذلك تنتفي عنه العلة هنا؛ لأجل تحمل الرواية عنه من قِبَل حفيده إسرائيل، والذي ذكره ابن حجر في الفتح . ينظر: تقريب التهذيب (ص 423)، فتح الباري1/390.) - ثانياا: تخريج الحديث تفرد به الإمام الترمذي من أصحاب الكتب الستة، وله متابعات من غيرها عليه، فأخرجه الإمام الطبراني في المعجم الكبير، باب العين - باب من روى عن ابن مسعود أنه لم يكن مع النبي ﷺ ليلة الجن (10/101،ح10088)، وأخرجه أيضًا في المعجم الأوسط 5/230،ح5169)، من طريق محمد بن عبد الله الرُّزِي، "الثقة". وأخرجه الإمام البيهقي في شعب الإيمان، الرجاء من الله تعالى ( 2/372،ح1086)، وينظر: ح9535، مرة من طريق معاذ بن بشر، ومرة من طريق محمد بن عبد الله الرَّق ِي، "الصدوقين". وأخرجه الإمام أبي الدنيا في الفرج بعد الشدة (ص 22،ح2)، عن عبد الله بن محمد الأزدي "الثقة الحافظ وجميعهم: (محمد بن عبد الله الرُّزي، والرَّقي، والأزدي، ومعاذ بن بشر) عن حماد بن واقد، بسنده، ولفظه، من حديث عبد الله بن مسعود ، مرفوعًا - ثالثاا: الحكم على الحديث: إسناده ضعيف؛ لضعف حماد بن واقد، ولكن المعنى المجمل للحديث صحيح والله أعلم، فقد قال العجلوني: "حسن إسناده الحافظ ابن حجر في بعض حواشيه"، ولكن قال الإمام الترمذي : "كذا روى حماد بن واقد هذا الحديث، وقد خولف في روايته، وحماد بن واقد هذا هو: الصفار ليس بالحافظ، وروى أبو نعيم، هذا الحديث عن إسرائيل، عن حكيم بن جبير، عن رجل عن النبي  مرسلاً، وحديث أبي نعيم أشبه أن يكون أصح"، وقال العراقي: قال العراقي : "ضعفه ابن معين وغيره"، وكذلك ضعفه الألباني، – رحمهم الله جميعًا-. ينظر: كشف الخفاء (1/235)، سنن الترمذي (5/566)، تخريج أحاديث إحياء علوم الدين (2/749)، صحيح وضعيف الجامع الصغير (15/244).

عدد الصفحات ١٨٧

178 - رابعاا: المعاني واللطائف المستفادة من التعريف النبوي 1. "إذا نزل بأحد بلاء فترك الشكاية، وصبر، وانتظر الفرج فذلك أفضل العبادات؛ لأن الصبر في البلاء انقياد لقضاء الله"(1). 2 .حث النبي على سؤال، وعلم أن بعضهم يمتنع من الدعاء لاستبطاء الإجابة فقال (وَأَفْضَلُ العِبَادَةِ انْتِظَارُ الفَرَجِ)، أي: إذا سألتم وأبطئت عنكم الإجابة فلا تضجروا؛ لأن انتظار الفرج من أفضل العبادة (2). 11- الإقامة - أولاا: التعريف اللغوي: الإقامة: اسم مشتق من الفعل الثلاثي "قَوَمَ" القاف والواو والميم أصلان صحيحان، يدل أحدهما على انتصاب أو عزم (3)، ومنه إقامة الصلاة؛ أي قام أهلها وحان قيامهم(4). - ثانياا: التعريف الاصطلاحي الإقامة: "هي سبع عشرة كلمة، بتربيع التكبير في أول الإقامة، وترك الترجيع، وزيادة قد قامت الصلاة مرتين، وباقي ألفاظها كالأذان" (5). - ثالثاا: التعريف النبوي الإقامة: سَبْعَ عَشْرَةَ كَلِمَةً، اللَُّّ أَكْبَرُ اللَُّّ أَكْبَرُ اللَُّّ أَكْبَرُ اللَُّّ أَكْبَرُ أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَُّّ أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَُّّ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَِّّ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَِّّ حَ يَّ عَلَى الصَّلاَةِ حَيَّ عَلَى الصَّلاَةِ حَيَّ عَلَى الْفَلاَحِ حَيَّ عَلَى الْفَلاَحِ قَدْ قَامَتِ الصَّ لاَةُ قَدْ قَامَتِ الصَّلاَةُ اللَُّّ أَكْبَرُ اللَُّّ أَكْبَرُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَُّّ. حديث ( 64:) أخرجه الإمام أبو داود (6)، بسنده (7)، أَنَّ أَبَا مَحْذُورَةَ  حَدَّثَهُ (أَنَّ رَسُولَ اللََِّّّ  عَلَّمَهُ الأَذَانَ تِّسْعَ عَشْ رَةَ كَلِّمَةا، وَالإِّقَامَةَ سَبْعَ عَشْرَةَ كَلِّمَةا، الأَذَانُ: اللََُّّ أَكْبَرُ اللََُّّ أَكْبَرُ، اللََُّّ أَكْبَرُ اللََُّّ أَكْبَرُ، أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِّلَهَ إِّلاَّ اللََُّّ، أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِّلَهَ إِّلاَّ اللََُّّ، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداا (1( ينظر التيسير بشرح الجامع الصغير ( 2/60.) (2( ينظر: مشكاة المصابيح7/716.) (3( ينظر: مقاييس اللغة (5/43.) (4( ينظر: النهاية في غريب الحديث والأثر 4/126.) (5( مرعاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح 2/349.) (6( سنن أبي داود، كتاب الصلاة- باب كيف الأذان (1/137،ح502) (7( سند الحديث قال الإمام أبو داود: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِى حَدَّثَنَا عَ فَّانُ، وَسَعِيدُ بْنُ عَامِر ، وَحَجَّاج - وَالْمَعْنَى وَاحِد – قَالُوا: حَدَّثَنَا هَمَّام حَدَّثَنَا عَامِر الأَحْوَلُ حَدَّثَنِي مَكْحُول ، أَنَّ ابْنَ مُحَيْرِيز حَدَّثَهُ: أَنَّ أَبَ ا مَحْذُورَةَ  حَدَّثَهُ...(الحديث

عدد الصفحات ١٨٨

179 رَسُولُ ، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداا رَسُولُ اللََِّّّ، أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِّلَهَ إِّلاَّ اللََُّّ، أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِّلَهَ إِّلاَّ اللََُّّ ، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداا رَسُولُ اللََِّّّ، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداا رَسُولُ اللََِّّّ، حَيَّ عَلَى الصَّلاَةِّ، حَيَّ عَلَى الصَّ لاَةِّ، حَيَّ عَلَى الْفَلاَحِّ، حَيَّ عَلَى الْفَلاَحِّ، اللََُّّ أَكْبَرُ اللََُّّ أَكْبَرُ، لاَ إِّلَهَ إِّلاَّ اللََُّّ، وَالإِّقَامَةُ: اللََُّّ أَكْبَرُ اللََُّّ أَكْبَرُ اللََُّّ أَكْبَرُ اللََُّّ أَكْبَرُ، أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِّلَهَ إِّلاَّ اللََُّّ، أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِّلَهَ إِّلاَّ اللََُّّ، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداا رَسُولُ اللََِّّّ، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداا رَسُولُ اللََِّّّ، حَيَّ عَلَى الصَّلاَةِّ، حَيَّ عَلَى الصَّلاَةِّ، حَيَّ عَلَى الْفَلاَحِّ، حَيَّ عَلَ ى الْفَلاَحِّ، قَدْ قَامَتِّ الصَّلاَةُ، قَدْ قَامَتِّ الصَّلاَ ةُ، اللََُّّ أَكْبَرُ اللََُّّ أَكْبَرُ، لاَ إِّلَهَ إِّلاَّ اللََُّّ) (1). (1( دراسة الحديث - أولاا : دراسة رجال الإسناد: في إسناده: 1. عامر بن عبد الواحد الأحول، البصري، وهو عامر الأحول الذي يروي عن عائذ بن عمرو المزني الصحابي ولم يدركه. قال ابن حبان: "من ثقات أهل البصرة ومتقنيهم"، وذكره في الثقات، وقال أبو حاتم: "ثقة لا بأس به"، وقال ابن شاهين: "ليس به ب أس"، وقال ابن حجر: "صدوق يخطئ"، وقال أحمد: "ليس بالقوي"، ومرة: "ليس حديثه بشيء". قالت الباحثة: صدوق. ينظر: مشاهير علماء الأمصار (ص244)، الثقات5/193)، الجرح والتعديل 6/327)، تاريخ أسماء الثقات (ص155)، تقريب التهذيب (ص 288)، تهذيب الكمال14/66.) وباقي رجا ل إسناده من الثقات، ولا يضر ما قيل في كل من: 1. همام بن يحيى بن دينار: قال ابن حجر: "ثقة ربما وهم"، وله رواية في الكتب الستة، وهو من رجال الصحيحين كما ذكره المزي في كتابه. قالت الباحثة: تنتفي عنه علة الوهم هنا؛ لأنه من رجال الصحيحين، ولأجل الثلاثة الذين تحم لوا عنه هذه الرواية، (ينظر: سند الحديث). ينظر: تقريب التهذيب (ص 574)، تهذيب الكمال30/302.) 2. مكحول الشامي: "ثقة فقيه كثير الإرسال ، ولا يضر إرساله؛ لأنه صرح بالسماع من عبد الله بن محيرز في هذا الحديث"، تقدم. ينظر حديث (51.) - ثانياا: تخريج الحديث أخرجه الإمام مسلم، كتاب الأذان - باب صفة الأذان (1/287،ح379)، من طريق مُعَاذُ بْنُ هِشَام ، عن أَبِيه، عَنْ عَامِر الأَْحْوَلِ، ، بمثله، مرفوعًا - ثالثاا: الحكم على سند الحديث: إسناده حسن؛ لأجل عامر بن عبد الواحد "الصدوق"، يرتقي الحديث إلى الصحيح لغيره؛ لأجل المتابعة في الصحيح.

عدد الصفحات ١٨٩

180 - رابعاا: المعاني واللطائف المستفادة من التعريف النبوي 1. العلاقة بين التعريف النبوي للإقامة والتعريف الاصطلاحي علاقة إجمال وتفصيل، حيث إن التعريف الاصطلاحي يجمل ما فصله النبي  في التعريف. 2. الإقامة على قلة ألفاظها؛ تشتمل على مسائل العقيدة كما قيل في الأذان، "لأنه بدأ بالأكبرية المتضمنة لوجوده تعالى وكماله، ثم ثنى بالتوحيد، ونفي الشريك بإثبات الرسالة المحمدية، ثم دعاء إلى الطاعة المخصوصة عقيب الشهادة بالرسالة؛ لأنها لا تعرف إلا من جهة الرسول ، ثم دعا إلى الفلاح وهو البقاء الدائم، وفيه إشارة إلى المعاد، ثم أعاد ما أعاد تأكيدًا"(1). 3. إنَّ "من المستحب أن تكون الإقامة في غير موقف الأذان (2)، وأنَّ "يكون رفع الصوت في الإقامة دونه في الأذان، ويكرر لفظ الإقامة؛ لأنه مقصود الإقامة والله أعلم"(3). 4. اختلف العلماء في أمر الإقامة بين التثنية الإفراد، ولكن نجد خلاصة ذلك، فيما أورده الإمام السندي: "ذِكْر الترجيع والتثنية في الإقامة كما هو حديث أبو محذورة ، وقد ثبت عدم الترجيع في أذان بلال  وا فراد إقامته، فالوجه هو الجمع بينهما؛ في جواز الكل، وأما تثنية التكبير في أول الأذان فليس لها ثبت عند التحقيق والله أعلم"(4). 12- الاِّلْتِّفَات في الصلاة - أولاا: التعريف اللغوي: الالتفات: اسم اشتق من الفعل الثلاثي "لَفَتَ" اللام والفاء والتاء كلمة واحدة، تدل على اللَّي وصرف الشيء عن جهته المستقيمة، ومنه لفت الشيء: لويته، والالتفات، هو أن تعدل بوجهك(5). - ثانياا: التعريف الاصطلاحي الالتفات: "هو العدول عن الغيبة إلى الخطاب أو التكلم أو عكس ذلك"(6). الصلاة اسم مشتق من الفعل الثلاثي "صَلَيَ" (7). (1) التنوير شرح الجامع الصغير 4/486.) (2( ينظر: معالم السنن1/153.) (3( ينظر: شرح النووي على مسلم4/79.) (4( ينظر: حاشية السندي على سنن ابن ماجه1/243.) (5( ينظر: مقاييس اللغة5/258.) (6( التعاريف (ص 59.) (7( تقدم. ينظر حديث58.)

عدد الصفحات ١٩٠

181 الالتفات في الصلاةهو لَيُّ العنق في الصلاة، أو النظر بالعين، أو لي الصدر، ويكره لَي ِ العنق ، وأما بِلَي ِ الصدر فمفسد للصلاة (1). - ثالثاا: التعريف النبوي الاِّلْتِّفَاتِّ فِّي الصَّلاَةِّ: هُوَ اخْتِلاَس يَخْتَلِسُهُ الشَّيْطَانُ مِنْ صَلاَةِ العَبْدِ. حديث ( 65:) أخرجه الإمام البخاري (2)، بسنده (3)، عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ (سَأَلْتُ رَسُولَ اللََِّّّ  عَنِّ الاِّلْتِّفَاتِّ فِّي الصَّلاَةِّ؟ فَقَالَ : هُوَ اخْتِّلاَسٌ (4) يَخْتَلِّسُهُ الشَّيْطَانُ مِّنْ صَلاَةِّ العَبْدِّ) (5). - رابعاا: المعاني واللطائف المستفادة من التعريف النبوي 1. الالتفات في الصلاة نوعان: - الالتفات بالقلب: وهو أن الإنسان يسرح كما يقولون؛ يعني إذا دخل في الصلاة صار يوجس يمينًا وشمالاً، وهذا يخل بالخشوع في الصلاة وينقص أجر الصلاة. - الالتفات بالبدن، وهو نوعان: التفات بالبدن كله: وهذا يبطل الصلاة، لأنه يعني الانصراف عن القبلة ، و التفات بالرقبة فقط: فهذا ينقص أجر الصلاة، وهو الذي ذكر في الحديث أنه: (اختلاس يختلسه الشيطان من صلاة العبد). لذا فإن المشروع في حق المصلي أن ينظر إلى موضع السجود (6). 2. كراهية الالتفات في الصلاة؛ لأنه ينافي الخشوع المأمور به أو ينقصه، والجمهور على كراه ة الالتفات للتنزيه (7). 3. الحذر من الالتفات في الصلاة؛ لأنه ما دام اختلاس يختلسه الشيطان أعدى عدو للعبد، في أفضل العبادات، فعليه أن يحذر من هذا، وأن لا تلفت إلا إذا دعت الحاجة أو الضرورة (8). (1( العرف الشذي شرح سنن الترمذي ( 2/81.) (2( صحيح البخاري، كتاب الأذان- باب الالتفات في الصلاة (1/150،ح751.) (3( سند الحديث قال الإمام البخاري: حَدَّثَنَا مُسَدَّد ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الأَحْوَصِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَشْعَثُ بْنُ سُلَيْم ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مَ سْرُوق ، عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ...(الحديث (4( الاختلاس: "الخطف". ينظر: التوقيف على مهمات التعاريف (ص 157.) (5( تخريج الحديث أخرجه الإمام البخاري، كتاب بدء الخلق - باب صفة إبليس وجنوده (4/125،ح3291.) (6( ينظر: الشرح المختصر على بلوغ المرام 3/62.) (7( إرشاد الساري2/81.) (8( ينظر: الشرح المختصر على بلوغ المرام 3/63.)

عدد الصفحات ١٩١

182 13- البيض الغُر - أولاا: التعريف اللغوي: البيض: مشتق من الفعل الثلاثي "بَيَضَ" الباء والياء والضاد أصل، والأصل البياض من الألوان(1)، وهي البيض الليالي بالقمر(2). الغُر جمع الأغر من الغُرَّة ، وهي بياض الوجه بنور الوضوء يوم القيامة(3)، وقيل: هي ليلة السَّواء، وليلة البدر، والتي تليها، وأما الغرر فهي التي أولها غ رة الشهر، وقيل: إن ما أمره بصومها لأن الخسوف يكون فيها (4). - ثانياا: التعريف الاصطلاحي الْبِّيضِّ الْغُر ِّ: "هي أيام الليالي البيض وهي الثالث عشر وتالياه سميت به؛ لاستنارتها كلها بالقمر"(5). - ثالثاا: التعريف النبوي الْبِّيضِّ الْغُر ِّ: هي ثَلاَثَ عَ شْرَةَ، وَأَرْبَعَ عَشْرَةَ، وَخَمْسَ عَشْرَةَ من كل شهر. حديث ( 66 :)أخرجه الإمام النسائي (6)، بسنده (7)، قَالَ عُمَرُ : مَنْ حَاضِرُنَا يَوْمَ الْقَاحَةِ (8)؟، قَالَ: قَالَ أَبُو ذَر : أَنَا،(أُتِّيَ رَسُولُ اللََِّّّ  بِّأَرْنَبٍ، فَقَالَ الرَّجُلُ الَّذِّي جَاءَ بِّهَا: إِّن ِّي رَأَيْتُهَا تَدْمَى (9)، فَكَانَ النَّبِّي  لَمْ يَأْكُلْ، ثُمَّ إِّنَّهُ قَالَ : كُلُوا، فَقَالَ رَجُلٌ: إِّن ِّي صَائِّمٌ، قَالَ  : (1( ينظر: مقاييس اللغة1/326.) (2( ينظر: لسان العرب 5/15.) (3( ينظر: النهاية في غريب الحديث والأثر 3/354.) (4( ينظر: الفائق في غريب الحديث والأثر 2/316.) (5( التوقيف على مهمات التعاريف (ص152.) (6( سنن النسائي، كتاب الصيد والذبائح- باب الأرنب ( 7/196،ح4311.) (7( سند الحديث قال الإمام النسائي: أَخْبَرَنَا مُحَمَّـدُ بْنُ مَنْصُور قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ جُبَيْر ، وَعَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ، وَمُحَمَّدِ بْنِ عَ بْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ ابْنِ الْحَوْتَكِيَّةِ قَالَ: قَالَ عُمَرُ : مَنْ حَاضِرُنَا يَوْمَ الْقَاحَةِ؟ قَالَ: قَالَ أَبُو ذَر : أَنَا...(الحديث (8( القَاحَة: بالتخفيف، وهي واد بالعبادير على ثلاث مراحل من المدينة قبل السقيابنحو ميل، كما ذُكِر. ينظر: مشارق الأنوار على صحاح الآثار (2/198.) (9( تَدْ مَ ى: أي أنها ترمي الدم، وذلك أن الأرنب تحيض كما تحيض المرأة. ينظر: النهاية في غريب الحديث والأثر (2/135.)

عدد الصفحات ١٩٢

183 وَمَا صَوْمُكَ؟ قَالَ: مِّنْ كُل ِّ شَهْرٍ ثَلاَثَةُ أَيَّامٍ، قَالَ : فَأَيْنَ أَنْتَ عَنِّ الْ بِّيضِّ الْغُر :ِّ ثَلاَثَ عَشْرَةَ، وَأَرْبَعَ عَشْرَةَ، وَخَمْسَ عَشْرَةَ) (1). (1( دراسة الحديث - أولاا: دراسة رجال الإسناد: في إسناده: 1. حكيم بن جبير الأسدي: "ضعيف رمي بالتشيع". ينظر: تقريب التهذيب (ص 176.) 2. يزيد بن الحَوْتَكية التميمي الكوفي وأكثر ما يأتي غير مسمى قال أبو حاتم: "روى عن عمر بن الخطاب، ولا أعلم أحدًا سماه غير الحجاج بن أرطأة"، قال الذهبي: "لا يعرف"، وقال ابن حجر: "مقبول". قالت الباحثة: مقبول. ينظر: الجرح والتعديل لابن أبي حاتم ( 9/256)، ميزان الاعتدال 4/421)، تقريب التهذيب (ص600.) وباقي رجال إسناده من الثقات، ولا يضر ما قيل في سفيان بن عيينة: قال ابن حجر: "ثقة حافظ فقيه إمام حجة، إلا أنه تغير حفظه بأخرة، وكان ربما دلس، لكن عن الثقات، وكان أثبت الناس في عمرو بن دينار"، وهو من رجال الكتب الستة كما ذكر المزي. قالت الباحثة: تنتفي عنه العلة هنا في هذا الحديث؛ لأجل روايته عن عمرو بن دينار، والذي يعد أثبت الناس به، كما سلف ذكره. ينظر: تقريب التهذيب (ص 245)، تهذيب الكمال11/177.) - ثانياا: تخريج الحديث أخرجه الإمام الترمذي، كتاب الصيام - باب ما جاء في صوم ثلاثة أيام من كل شهر (3/125،ح761.) وأخرجه الإمام النسائي، كتاب الصيام - ذكر الاختلاف على موسى بن طلحة في الخبر في صيام ثلاثة أيام من الشهر (4/222،ح2425)، وينظر: ح2426، ح2427، بطرق متعددة، وألفاظ متماثلة، عن موسى بن طلحة، عن ابن الْحَوْتَكِيَّةِ، عن أبي ذر ، مرفوعًا مع الإشارة إلى أن إسناد (ح 2427) جاء فيه عن موسى بن طلحة، عن ابن الْحَوْتَكِيَّةِ عن أبيه، ولكن الإمام النسائي بين الصواب بعد المتن في سننه، فقال: "الصواب عن أبي ذر، ويشبه أن يكون وقع من الكتاب ذر، فقيل أبي". وأخرجه الإمام النسائي، كتاب الصيام - ذكر الاختلاف على موسى بن طلحة في الخبر في صيام ثلاثة أيام من الشهر (4/223،ح2422)، وينظر: ح2423، وح 2424، بألفاظ متماثلة، من طريق يحيى بن سام عن موسى بن طلحة، عن أبي ذر ، مرفوعًا وله شواهد أخرى، حيث أخرجه الإمام النسائي، كتاب الصيام - ذكر الاختلاف على موسى بن طلحة في الخبر في صيام ثلاثة أيام من الشهر (4/224،ح2430)، وينظر:ح2431، وح 2432، وأخرجه الإمام

عدد الصفحات ١٩٣

184 - رابعاا: المعاني واللطائف المستفادة من التعريف النبوي 1. كان النبي يأمر بصيام أيام البيض: ثلاث عشرة وأربع عشرة وخمس عشرة (1) من كل شهر هجري، ويدخل في ذلك صيام يوم النصف من شعبان، فإنه غير منهي عنه؛ لأنه من جملة أيام البيض الغر المندوب إلى صيامها2). 2. تعددت الأقوال في سبب تسمية الأيام البيض بهذا الاسم على النحو التالي أ- لأنه ليس في الشهر يوم أبيض كله إلا هذه الأيام؛ لأن ليلها أبيض ونهارها أبيض، فصح قول الأيام البيض على الوصف(3). ب- وقيل: "أنه لما عم النور لياليها ناسب أن تعم العبادة نهارها". ت- وقيل: "الحكمة في ذلك أن الكسوف يكون فيها غالبًا، ولا يكون في غيرها، وقد أمرنا بالتقرب إلى الله  بأعمال البر عند الكسوف الغر(4). 14- الجهاد - أولاا: التعريف اللغوي: الجهاد: اسم مشتق من الفعل الثلاثي "جَهَدَ (5) . - ثانياا: التعريف الاصطلاحي أبو داود، كتاب الصوم – باب في صوم الثلاث من كل شهر (2/328،ح2449)، سنن ابن ماجه، كتاب الصيام - باب ما جاء في صيام ثلاثة أيام من كل شهر (1/544،ح1707.) ثلاثتهم من طريق عبد الملك بن قتادة، عن أبيه مرفوعًا وقد اختلفوا فيه اسمه: "ابن منهال، أو ابن ملحان" ولكن الصواب ما قاله الإمام ابن ماجه في السنن: "أخطأ شعبة وأصاب همام"، ويريد أن شعبة قال عن عبد الملك بن ال منهال وهو خطأ، والصواب عبد الملك بن قتادة كما قال همام، والله أعلم. - ثالثاا: الحكم على سند الحديث: إسناده ضعيف؛ لضعف حكيم بن جبير، قد يرتقي إلى الحسن لغيره، لأجل المتابعات ، والشواهد، علمًا أن مدار المتابعات جميعها على يزيد بن الحَوْتَكية، ولكنه يتقوى بالشاه د، والله أعلم، و قد ذكر الإمام الدارقطني طرق الحديث في العلل، وبين أن "الصواب عن الحكم عن موسى بن طلحة، عن ابن الحوتكية، عن عمر"، وقد حسنه الإمام الألباني، قد يكون تحسين الألباني لأجل الشاهد كذلك، والله أعلم. ينظر: علل الدارقطني ( 2/230)، صحيح وضعيف سنن النسائي (9/383.) (1( ينظر: عمدة القاري11/96.) (2( ينظر: الخلاصة في شرح الخمسين الشامية (ص 302.) (3( ينظر: فتح الباري4/226.) (4( ينظر: السابق4/226.) (5( تقدم. ينظر حديث55.)

عدد الصفحات ١٩٤