المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

إتحاف الإلف بذكر الفوائد الألف والنيف من سورة يوسف عليه السلام

محمد بن موسى نصر

صفحة ١٤ من ٧٣

-بذكرالفواندايالفوالنيف902 مقدماتتخالفبياناللهورسوله،فإنهاتكونضلالا،ولهذاتكلماحمدفي رسالتهالمعروفةفيالردعلىمنيتمسكبمايظهرلهمنالقرآنمنغير استدلالببيانالرسولوالصحابةوالتابعين،وكذلكذكرفيرسالتهإلىابي عبدالرحمنالجرجانيفيالردعلىالمرجئة،وهذهطريقةسائرأئمةالمسلمين، لايعدلونعنبيانالرسولإذاوجدواإلىذلكسبيلا،ومنعدلعن سبيلهموقعفيالبدعالتيمضمونهاأنهيقولعلىاللهورسوله،مالايعلم، اوغيرالحق،وهذامماحرمهاللهورسوله،وقالتعالىفيالشيطان:(إنما يآمر-بالسموءوالفخشاءوأنتقولواعلىآدلهمالاتغلمونؤ-! 1البقرة916:اوقالتعالى:(ألوئوخذعليهمميثقآتكتتأنلايقولواعلى آدلهإلاآلحق!1الأعراف916:اوهذامنتفسيرالقرانبالرأيالذيجاءفيه. الحديث:"منقالفيالقرانبرأيهفليتبوأمقعدهمنالنار مثالذلك:أنالمرجئةلماعدلواعنمعرفةكلاماللهورسوله،أخذوا يتكلمونفيمسمىالإيمانوالإسلاموغيرهمابطرقابتدعوها،مثلان يقولوا:الإيمانفياللغة:هوالتصديق،والرسولإنماخاطبالناسبلغة العربلميغيرها،فيكونمرادهبالإيمانالتصديق،ثمقالوا:والتصديقإنما يكونبالقلبواللسان،أوبالقلب،فالأعمالليستمنالايمان،ثمعمدتهم 1()ضعيف-أخرجهالترمذي5192(وأحمد1(926و392و323و327 وابنأبيشيبةفي"المصنف"8(763(رقم232وأبويعلى 2338(وا272وكيرهمكثيرمنحديثعبداللهبنعباس-رضيالثهعنهما-بسند ضعيف؟كمافصلهشيخناالعلامةالالباني-رحمهالله-في"الضعيفة"1783(

عدد الصفحات ٢٠٩

021-إتعات ا الف- فيانالإيمانهوالتصديق:قوله:(ومآأنتبمؤتنئنا!أصرسفاي: بمصدقلنا. فيقاللهم:اسمالإيمانقدتكررذكرهفيالقرانوالحديثكثرمنذكر سائرالألفاظ،وهواصلالدين،وبهيخرجالناسمنالظلماتإلىالنور، ويفرقبينالسعداءوالأشقياء،ومنيواليومنيعادي،والدينكلهتابعلهذا، وكلمسلممحتاجإلىمعرفةذلك،افيجوزأنيكونالرسولقدأهملبيان هذاكله،ووكلهإلىهاتينالمقدمتين؟ومعلومانالشاهدالذياستشهدوابه علىانالإيمان:هوالتصديقانهمنالقران،ونقلمعنىالإيمانمتواترعن الني!اعظممنتواترلفظالكلمة،ف!نالايمانيحتاجإلىمعرفتهجميعالأمة فينقلونه،نحلافكلمةمنسورة،ف!ثرالمؤمنينلميكونوايحفظونهذه السورة،فلايجوزانيجعلبياناصلالدينمبنيأعلىمثلهذهالمقدمات، ولهذاكثرالنزاعوالاضطراببينالذينعدلواعنصراطاللهالمستقيم وسلكواالسبل،وصاروامنالذينفرقوادينهموكانواشيعأ،ومنالذين تفرقواواختلفوامنبعدماجاءتهمالبينات،فهذاكلامعاممطلق. ثميقال:هاتانالمقدمتانكلاهماممنوعة،فمنالذيقال:انلفظ الإيمانمرادفللفظالتصديق3وهبانالمعنىيصحإذااستعملفيهذا الموضع،فلمقلت:إنهيوجبالترادف؟ولوقلت:ماانتبمسلملنا،ماانت بمؤمنلناصحالمعنى،لكنلمقلت:إنهذاهوالمرادبلفظمؤمن؟واذاقال الثه:(وأقيمواالضلرة!:ولوقالالقائل:اتمواالصلاة،ولازمواالصلاة، التزمواالصلاة،افعلواالصلاة،كانالمعنىصحيحأ،لكنلايدلهذاعلى معنى:أقيموافيكوناللفظيرادفاللفظ،يراددلالتهعلىذلك. ثميقال:ليسهومرادفأله،وذلكمنوجوه:

عدد الصفحات ٢١٠

-بذكرالفواندالألفوالنيف211 أحدهاأنيقالللمخبرإذاصدقته:صدقه،ولايقال:آمنهوآمنبه، بليقال:آمنله،كماقال:(،دامنلهرلوط! 1 العنكبرتا،وقال: (فماءامنلموسىإلأذريةمنقؤمه!ايونس183:وقالفرعون:(قال ءامنتؤلصقتلأقءاذنلكتم! 1 الشعراءوقاللنوح:(أنومنلك وآتبعكالأزذلون!1الشعراء1111وقال-تعالى-:(قلأذنخترلحتميؤمن بآدلهويومنلقمومنين!1التربة:ا16(فقالؤاأنومنلبشرتنمثلنا وقؤمهمالناعبدون/ر-في،!أالمؤمنونوقال:(لمانلؤتومنوالى فآعتزلونيئف!! 1 الدخان:112. ف!نقيل:فقديقال:ماأنتبمصدقلنا؟قيل:اللامتدخلعلىما يتعدىبنفسهإذاضعفعمله،إمابتأخيره،أوبكونهاسمفاعل،أومصدرأ، أوباجتماعهما،فيقال:فلانيعبداللهويخافهويتقيه،ثمإذاذكرباسمالفاعل قيل:هوعابدلربه،منقلربه،خائفلربه،وكذلكتقول:فلانيرهبالله، ثمتقول:هوراهبلربه،وإذاذكرتالفعلوأخرته،تقويهباللام،كقوله: (وفينسختهاهدىورحمةللذينهملربهميزهبون!/!1الأعراف وقدقال:(فإيىفآرهبون!1النحل151فعداهبنفسه،وهناكذكراللام،ف!ن هناقوله:(فإئى!أتممنقوله:فلي،وقولههنالك:الربهم!أتممن قوله:ربهم،ف!نالضميرالمنفصلالمنصوب،أكملمنضميرالجربالياء، وهناكاسمظاهر،فتقويتهباللامأولىوأتممنتجريده،ومنهذاقوله:(إن كنتؤللزءياتعبروت!ايوسفا،ويقال:عبرترؤياه،وكذلكقوله: (لمانهتملنالغابظونزت/!1الشعراءه15،وإنمايقال:غظته،لايقال:غظت له،ومثلهكثير،فقولالقائل:ماأنتبمصدقلنا،أدخلفيهاللام،كونهاسم

عدد الصفحات ٢١١

212-إتعاتالالف- فاعلوالا؟ف!نمايقال:صدقته،لايقال:صدقتله،ولوذكرواالفعل،لقالوا: ماصدقتنا،وهذابخلافلفظالإيمان،فمانهتعدىإلىالضميرباللامدائما،لا يقال:امنتهقط،وانمايقال:امنتله،كمايقال:أقررتله،فكانتفسيره بلفظالإقرار،أقربمنتفسيرهبلفظالتصديق،معأنبينهمافرقا. الثاني:انهليسمرادفاللفظالتصديقفيالمعنى،ف!نكلمخبرعن مشاهدةأوغيبيقاللهفياللغة:صدقت،كمايقال:كذبت،فمنقال: السماءفوقنا،قيلله:صدق،كمايقال:كذب،وأمالفظالإيمان؟فلا يستعملإلافيالخبرعنغائب،لميوجدفيالكلامأنمناخبرعنمشاهدة؟ كقوله:طلعتالشمسوغربت،أنهيقال:امناه،كمايقال:صدقناه،ولهذا المحدثونوالشهودونحوهم،يقال:صدقناهم،ومايقالا:امنالهم،ف!نالإيمان مشتقمنالأمن،ف!نمايستعملفيخبريؤتمنعليهالمخبر،كالأمرالغائب الذييؤتمنعليهالمخبر،ولهذالميوجدقطفيالقرانوغيرهلفظ:امنله،إلا فيهذاالنوع،والاثنانإذااشتركافيمعرفةالشيء،يقاذ:صدقأحدهما صاحبه،ولايقال:امنله؟لأنهلميكنغائباعنهائتمنهعليه؟ولهذاقال:(، لامنلهرلوط! 1 العنكبوت26:ا،(أنومنلبشرينمثلنا!أالمرمنون147: (ءامنتملص!أطه:ا7ا،(يؤمنباللهويومنلقمومنى! 1 التوبة فيصدفهمفيماأخبروابهمماغابعنه،وهومأمونعندهمحلىذلك،فاللفظ متضمنمعالتصديقومعنىالائتمانوالأمانة،كمايدلعليهالاستعمال والاشتقاق،ولهذاقالوا:(ومآأنتبمؤمنلنا!أيوسفا؟أيلاتقر نحبرنا،ولاتثقبه،ولاتطمئنإليه،ولوكناصادقين؟لأنهملميكونواعنده ممنيؤتمنمحلىذلك،فلوصدقوالميأمنلهم.

عدد الصفحات ٢١٢

-بذكرالفواندالألفوالنيف213- الثالث:أنلفظالإيمانفياللغةلميقابلبالتكذيب،كلفظالتصديق، فمانهمنالمعلومفياللغةأنكلمخبريقالله:صدقتأوكذبت،ويقال: صدقناه،أوكذبناه،ولايقاللكلمخبر:امنالهأوكذبناه،ولايقال:أنت مؤمنله،أومكذبله،بلالمعروففيمقابلةالإيمانلفظالكفر،يقال:هو مؤمنأوكافر،والكفرلايختصبالتكذيب،بللوقال:أناأعلمأنكصادق، لكنلاأتبعك،بلأعاديكوأبغضك،وأخالفك،ولاأوافقك،لكانكفره أعظم،فلماكانالكفرالمقابلللإيمانليسهوالتكذيبفقط،علمأنالإيمان ليسهوالتصديقفقط،بلإذاكانالكفريكونتكذيبا،ويكونمخالفة ومعاداةوامتناعابلاتكذيب،فلابدأنيكونالإيمانتصديقامعموافقة وموالاةوانقياد،لايكفيمجردالتصديق،فيكونالإسلامجزءمسمىالإيمان، كماكانالامتناعمنالانقيادمعالتصديقجزءمسمىالكفر،فيجبأن يكونكلمؤمنمسلمامنقادأللأمر،وهذاهوالعمل. فإنقيل:فالرسول!يمفسرالإيمانبمايؤمنبه. قيل:فالرسولذكرمايؤمنبه،لميذكرمايؤمنله،وهونفسهيجب أنيؤمنبهويؤمنله،فالإيمانبهمنحيثثبوتهغيبعناأخبرنابه،وليس! كلغيبامنابهعليناأننطيعه،وأمامايجبمنالإيمانله؟فهوالذي يوجبطاعته،والرسوليجبالإيمانبهوله،فينبغيأنيعرفهذا،وأيضا فمانطاعتهطاعةلله،وطاعةاللهمنتمامالإيانبه. الرابع:أنمنالناسمنيقول:الإيمانأصلهفياللغةمنالأمنالذي هوضدالخوف،فامن؟أي:صارداخلافيالأمن،وأنشدوا 1(بياضفيالأصولكلها.

عدد الصفحات ٢١٣

214- إ تعا! ا لإلف- وأماالمقدمةالثانية؟فيقال:إنهإذافرضانهمرادفللتصديق،فقولهم: إنالتصديقلايكونإلابالقلباوباللسان،عنهجوابان: أحدهما:المنع،بلالأفعالتسمىتصديقا؟كماثبتفي"الصحيح" عناليي!أنهقال:"العينانتزنيانوزناهماالنظر،والأذنتزنيوزناهما السمع،واليدتزنيوزناهاالبطش،والرجلتزنيوزناهاالمشي،والقلب يتمنىذلكويشتهي،والفرجيصدقذملكأويكذبه1(". وكذلكقالأهلاللغةوطوائفمنالسلفوالخلف: قالالجوهري: والصديقمثالالفسيق:الدائمالتصديق،ويكونالذييصدققوله بالعمل. وقالالحسنالبصري: ليسال!!كانبالتحليولابالتمني،ولكنهماوقرفيالقلوب،وصدقته الأعمال. وهذامشهورعنالحسنيرويعنهمنغيروجه،كمارواهعباس الدوري،حدثناحجاج،حدثناابوعبيدةالناجي،عنالحسنقال:"ليس! الإيمانبالتحليولابالتمني،ولكنماوقرفيالقلبوصدقتهالأعمال،من قالحسناوعملغيرصالح،ردالنهعليهقوله،ومنقالحسناوعمل صالحا،رفعهالعمل،ذلكبأناللهيقول:(إلتهيضعداتكل!الطيبوالعمل الصنحتزفعه!أفاطر:.اا". 1()أخرجهالبخاري6612(ومسلم2657()21منحديثأبيهريرة- رضيالثهعنه-.

عدد الصفحات ٢١٤

-بذكرالفواندايالفوالنيف215 رواهابنبطةمنالوجهين1( وقوله:ليسالإيمالبالتمني-يعني:الكلام-وقوله:بالتحلي،يعني:ان يصيرحليةظاهرةله،فيظهرهمنغ!يرحقيقةمنقلبه،ومعناهليسهوما يظهرمنالقول،ولامنالحليةالظاهرة،ولكنماوقرفيالقلبوصدقته الأعمال،فالعمليصدقأنفيالقلبإيمانا،وإذالميكنعمل،كذبانفي قلبهإيمانا،لأنمافيالقلبمستلزمللعملالظاهر،وانتفاءاللازميدلعلى انتفاءالملزوم. وقدروىمحمدبننصرالمروزيباسنادهانعبدالملكبنمروان، كتبإلىسعيدبنجبيريسألهعنهذهالمسائل،فأجابهعنها: سألتعنالإيمان،فالإيمان:هوالتصديق،انيصدقالعبدبالثه وملائكته،وماأنزلاللهمنكتاب،وماارسلمنرسول،وباليومالآخر. وسألتعنالتصديق،والتصديق:انيعملالعبدبماصدقبهمن القران،وماضعفعنشيءمنهوفرطفيه،عرفانهذنب،واستغفرالثه وتابمنه،ولميصرعليه،فذلكهوالتصديق. وتسألعنالدين،فالدين:هوالعبادة،ف!نكلنتجدرجلأمناهل دينيتركعبادةأهلدينه،ثملايدخلفيديناخرإلاصار!لادينله. وتسألعنالعبادة،والعبادةهيالطاعة،وذلكانهمناطاع7الثهفيما أمرهبهوفيمانهاهعنه،فقداتمعبادةالثه،ومنأطاعالشيطانفيدينهوعمله، فقدعبدالشيطان،المترانالثهقالللذينفرطوا:(هـأل!أغهذإليصميبنى 1(في"الإبانةالكبرى"2/853(090اوه08/390او490.)1 )2(في"تعظيمقدرالصلاة"347-1/346()345بسندضعيف؟فيهعلل.

عدد الصفحات ٢١٥

216- إ تعا! ا لإلف- ءادمأتلاتعبدواالشتطن!أيسأصانماكانتعبادتهمالشيطانأنهم أطاعوهفيدينهم... وقالاسدبنموسى:حدثناالوليدبنمسلم،عنالأوزاعي،حدثنا حسانبنعطية:قال:الإيمانفيكتاباللهصارإلىالعمل،قالالله-تعالى-: (إنمااتمومنوتالذينإذاذصراللهوجلتقلوبهم!1الأنفالثمصيرهم إلىالعملفقال:(الذينيو!منونباتغيبويقيمونالصلوةوممارزقنهتم ينفقون!! ا البقرةاقال:وسمعتالأوزاعييقول:قالالله-تعالى-: (فإنتابواوأقامواالصلوةوءاتواالزصوةفإخونكتمفىالدين!1التوبةا11 والإيمانباللهباللسان،والتصديقبهالعمل. وقالمعمرعنالزهري:كنانقول:الإسلامبالإقرار،والإيمانبالعمل، والإيمان:قولوعملقرينان،لاينفعأحدهماإلابالاخر،ومامنأحدإلا يوزنقولهوعمله،ف!نكانعملهأوزنمنقولهصعدإلىالله،وانكان كلامهأوزنمنعملهلميصعدإلىالله. ورواهأبوعمرالطلمنكيب!سنادهالمعروف. وقالمعاويةبنعمرو:عنأبيإسحاقالفزاري،عنالأوزاعيقال: لايستقيمالإيمانإلابالقول،ولايستقيمالإيمانوالقولإلابالعمل،ولا يستقيمالإيمانوالقولوالعملإلابنيةموافقةللسنة. وكانمنمضىمنسلفنا،لايفرقونبينالإيمانوالعمل،العملمن الإيمانوالإيمانمنالعمل،وإنماالإيماناسميجمعكمايجمعهذهالأديان اسمها،ويصدقهالعمل،فمنامنبلسانه،وعرفبقلبه،وصدقبعمله؟فتلك العروةالوثقىالتيلاانفصاملها،ومنقالبلسانه،ولميعرفبقلبه،ولم يصدقبعمله؟كانفيالآخرةمنالخاسرين،وهذامعروفعنغيرواحدمن

عدد الصفحات ٢١٦

-بذكرالفواندايالفوالنيف217 السلفوالخلف،أنهميجعلونالعملمصدقأللقول،وروواذلكعنالني !لخم،كمارواهمعاذبنأسد،حدثناالفضيلبنعياض،عنليثبنأبي سليم،عنمجاهد:أنأباذر-رضياللهعنه-سألالنيلمجرعنالإيمان، فقال:"الإيمان:الإقراروالتصديقبالعمل،ثمتلا(هـليسآلبرأنتولوا وجوهكتمقبلآتمشرلتىوآتمغرب!إلىقوله:(وأوثبكهمآلمتقونز!! 1البقر77:اا"(1). )2( قلت:حديثأبيذرهذامرويمنعيروجه،ف!نكانهذااللفظ هولفظالرسول،فلاكلام،وإنكانوارووهبالمعنى،دلعلىأنهمن المعروففيلغتهمأنهيقال:صدققولهبعمل،وكذلكقالشيخالإسلام الهروي:"الإيمانتصديقكله". 1(ضعيف-إسنادهضعيف؟لأنليثأمدلسومختلط. وأخرجهابنأبيحاتمفي"التفسير"9153()،والآجريفي"الشريعة" 1(/276274وه27والحاكم2()272عنطريقمجاهدعنأبيذر-رضيالثه عنه-مرفوعابه. قالالحاكم:"هذاحديثصحيحعلىشرطالشيخينولميخرجاه"؟وتعقبه الذهيبقوله:"كيفوهومنقطع؟". وقالابنكثيرفي"تفسيره"1(:)625"وهذامنقطع؟ف!نمجاهدالميدركأبا ذر؟ف!نهماتقديمأ". قلنا:وهوكماقالا. 2(وقدتقدمبعضها،ولعلهايشدبعضهابعضا؟ليرتقيإلىدرجةالحسنلغيره، وإليهيشيركلامشيخالإسلام،والثهأعلم.

عدد الصفحات ٢١٧

218-إتعاتالالف- وكذلكالجوابالثاني:أنهإذاكانأصلهالتصديق،فهوتصديق مخصوص،كماانالصلاةدعاءمخصوص،والحجقصدمخصوص،والصيام إمساكمخصوص،وهذاالتصديقلهلوازمصارتلوازمهداخلةفيمسماه عندالإطلاق،ف!نانتفاءاللازميقتضيانتفاءالملزوم،ويبقىالنزاعلفظيا: هلالإيماندالعلىالعملبالتضمناوباللزوم؟ ومماينبغيانيعرف:اناكثرالتنازعبيناهلالسنةفيهذهالمسألةهو نزاعلفظي1(وإلا؟فالقائلونبأنالإيمانقولمنالفقهاء؟كحمادبنابي 1()هذهكبوةمنشيخالإسلام-رحمهالنه-أعادهافيعدةمواطنمنكتابه "الإيمان"وتبعهعليهاابنأبيالعزالحنفي-رحمهالثه-في"شرحالعقيدةالطحاوية". وطاربهاالمتكلمون-قديماوحديثا-فزعموا-أيضأ-أنالخلاففيهذهالمسألة لفظيوليسحقيقيا،وصوريوليسجوهريأ؟كمافي"المسامرةشرحالمسايرة"لكمال ابنأبييوسف(ص373و"النبراسىشرحالعقالد"للفزهاري(صه04)، و"إتحافالسادةالمتقين"للزبيدي2(261و"حاشيةالكستليعلىالنسفية" (ص158)،و"جوهرةالتوحيد"(ص12)،و"فيضالباري"للكشميري (195و63و64و"تحفةالقاري"(ص48و56و"قواعدفيعلومالحديث" للتهانوي(صه23و"الإيمان"لمحمدنعيمياسين(صا51). إننالنعجبأشدالعجبكيفيكونالخلافصورياوالنزاعلفظيأوهويخالف القرآنوالسنةأشدالمخالفة،ويناقضهماتمامأفيمصادماتصريحةومعارضاتواضحة لنصوصالوحيينالمصرحةبزيادةالإيمانونقصانه،د!اثباتالنفاق،وأنالعملمن الإيمان. قالالإمامسفيانالثوري-رحمهالنه-؟كمافي"صفةالمنافق"للفريابي(صه "خلافمابينناوبينالمرجئةثلاث: يقولون:الإيمانقوللاعمل،ونقول:قولوعمل..

عدد الصفحات ٢١٨

. -بذيرايفوأئد ا لألفولإالنيف912- -ونقول:يزيدوينقص،وهميقولون:إنهلايزيدولاينقص. ونحننقول:النفاق،وهميقولون:لانفاق". وكيفيكونصوريأولفظيأ؟والقولانمتغايران:أحدهماينفي،والآخريثبت الشيءنفسه. جممضدينفيالحال أقبحمايأتىبهالمحال وكيفيكونغيرحقيقيوقولالمرجئةيضعفالإيمانويهونمنشأنه؟ف!ن الناسإذاعلموا:أنالإيمانلايزيدولاينقص،وأنأهلهمتساوون،وأنإيمانالمنافقين ك!يمانالسابقينالأولينبلإيمانأفجرالناسك!يمانالملائكةالمقربين...فهلينتظرمن أحدالإقبالعلىالإكلانعملأوعلمأ3 وكيفيكونلفظيأوقدكفربعضماتريديةالحنفيةمنقال:إنالإيمانيزيد وينقصوبذعوه،وحزمواتزويجه3 ولهذاكلهصاحالمحققونبمدعيأنالخلافلفظيأوصوري. قالذهيالعصرالمعلمياليماني-رحمهالله-في"التنكيلبمافيتأنيبالكوثري منالأباطيل"2(:)386-385"وهذاالقولقدكانأبوحنيفةيقوله،لكنيقول الكوثري:إنهمعذلكمخالفللمرجئةفيأصلقولهم،وهوأنهلايضرمعالإيمان عمل،ولاغرضفيالنظرفيهذاوتتبعالروايات. بلأقول:تلكالموافقةالتييعترفبهاتكفيلتبريرإنكارالأئمة،أمامنلميعرف منهمأنأباحنيفةوانوافقالمرجئةفيذاكالقولفهومخالفلهمفيأصلقولهم؟فعذره فيإنكارهواضح،وأمامنعرفمخالفلهمفيأصلقولهم؟فعذرهفيإنكارهواضح، وأمامنعرف؟فيكفيلإنكارالقولأنهمخالفللادلةكمايأتي،وأنهقديسمعهمن يقتديبأبيحنيفةولايعلمقوله:إنأهلالمعاصييعذبونفيغتربذلك،وقديبلغ بعضهمقولاهمعأفلايلتفتونإلىالثاني،بليقولون:رأسالأمرالإيمان،ف!ذاكانإيمان الفجارفساويألإيمانالأنبياءوالملائكةففيمالعذاب،وقددلتالنصوصعلى أ ن

عدد الصفحات ٢١٩

=المؤمنينلايعذبون؟! ويحملهمذلكعلىالتهاونبالعمل،يقولأحدهم:لمأعذبنفسيفيالدنيابما لايزيدفيإيمانيشيئا،حشيأنإيمانيمساولإيمانجبريلومحمدحليهماالسلام-! ويحملهمذلكعلىاحتقارالملائكةوالانبياءوالصديقين،قائلين:أعظمماعندهم الإيمان،وأفجرالفجارمساولهمفيه ل!اذاكانأبوحنيفةكمايقولالكوثرييرىأنالإيمانهوالاعتقادالقليالجازم، وأنهلايزيدولاينقص،فقديبلغهذابعضالناسفيقول:إذأكنتلاأصيرمؤمناإلا بأنيكونيقينيمساوياليقينجبريلومحمد-عليهماالسلام-فهذامالايكون؟ففيم إذاأعذبنفسيبالاعمالفأجمععليهاعذابالدنياوعذابالآخرة؟! وبعد؟فيكفيمبررالإنكارذاكالقولمخالفتهللنصوصالشرعية". وقالشيخناالإمامعبدالعزيزبنباز-رحمهالله-في"تعليقاتهعلىالطحاوية" 1(-265مجموعفتاواه)معلقاعلىقولالطحاوي: "والإيمان،هو:الإقرارباللسان،،والتصديقبالجنان: "هذاالتعريففيهنظروقصور،والصوابالذيعليهأهلالسنةوالجماعة: أ ن لإيمانقولوعملواعتقاد،يزيدبالطاعةوينقصبالمعصية،والأدلةعلىذلكمن لكتابوالسنةكثرمنأنتحصر،وقدذكرالشارحابنأبيالعزجملةمنهافراجعهاإن ئشت،د!اخراجالعملمنالإيمانهوقولالمرجئة،وليسالخلافبينهموبينأهلالسنة نيهلفظيا،بلهولفظيومعنوي،ويترتبعليهأحكامكثيرة،يعلمهامنتدبركلامأهل السنةوكلامالمرجئة؟والنهالمستعان". وقالشيخناالإمامالهدثالعلامةمحمدناصرالدينالألباني-رحمهالله-في "العقيدةالطحاويةشرحوتعليق"(ص43-42معلقاعلىقولالطحاويالآنف الذكر: "قلنا:هذامذهبالحنفيةوالماتريدية؟خلافاللسلفوجماهيرالأئمة؟كمالك والشافعيوأحمدوالأوزاعي-وغيرهم-؟ف!نهؤلاءزادواعلىالإقراروالتصديق:

عدد الصفحات ٢٢٠

-بذكرالفوائدالألفوالنيف221! =العملبالأركان. وليسالخلافبينالمذهبيناختلافأصوريأ-كماذهبإليهالشارحأابنأبي العزالحنفي،-رحمهاللهتعالى-،بحجةأنهم-بهيعأ-اتفقواعلىأنمرتكبالكبيرةلا يخرجعنالإيمان،وأنهفيمشيئةالله؟إنشاءعذبهوإنشاءعفاعنه!ف!نهذاالاتفاق -وإنكانصحيحأ-ف!نالحنفية-لوكانواغيىمخالفينللجماهيرمخالفةحقيقية-في إنكارهمأنالعملمنالإيمان-لاتفقوامعهمعلىأنالإيمانيزيدوينقص،وأنزيادته بالطاعة،ونقصهبالمعصية،معتضافرادلةالكتابوالسنةوالاثارالسلفيةعلىذلك. ولكنالحنفيةأصرواعلىالقولبخلافتلكالأدلةالصريحةفيالزيادة والنقصان،وتكلفوافيتأويلهاتكلفأظاهرأ؟بلباطلأ،ذكرالشارح(صه38نموذجأ منها،بلحكىعنأبيالمعينالنسفي-كمافيكتابه:"تبصرةالأدلة"2/308(أنه طعنفيصحةحديث"الإيمانبضعوسبعونشعبة..."،معاحتجاجكلائمةالحديث له،ومنهمالبخاريومسلمفي"صحيحهما"!وماذلكإلالأنهصريحفيمخالفة مذهبهم! ثم؟كيفيصحأنيكونالخلافالمذكورصوريأ،وهميجيزونلأفجرواحد منهمانيقول:إيمانيكأيمانأبيبكرالصديق!بلك!يمانالأنبياءوالمرسلين،وجبريل وميكائيل-عليهمالصلاةوالسلام-؟! كيفوهم-بناءعلىمذهبهمهذا-لايجيزونلاحدهم-مهماكانفاسقأ فاجرأ-أنيقول:أنامؤمن-إنشاءالله-تعالى-،بليقول:أنامؤمنحقأ!والثه-عز وجل-يقول:(إنماالمومنوتالذينإذاذ!راللهوجلتقلوبهتمواذاتليت علتهتمءايتصزادتهتمإيفناوعلئربه!يتو!ليرن!الدينيقيمون الصلوةومفارزقنهمينفقون!أوثبكهمالمومنونحقا!،(ومن أضدقمناللهقيلا!. وبناءعلىذلك-كله-اشتطوافيتعصبهم؟فذكرواأنمناستئنىفيإيمانه؟فقد كفر!وفرعواعليه:أنهلامجوزللحنفيأنيتزوجبالمرأةالشافعية!وتسامحبعضهم-

عدد الصفحات ٢٢١

-222إتعاتالالف- سليمان-وهواولمنقالذلك،ومناتبعهمناهلالكوفةوغيرهم- متفقونمعجميععلماءالسنةعلىانأصحابالذنوبداخلونتحتالذم والوعيد،ص!انقالوا:إنإيمانهمكاملك!يمانجبريلفهميقولون:إنالإيمان بدونالعملالمفروضومعفعلالمحرماتيكونصاحبهمستحقأللذم والعقاب؟كماتقولهالجماعة،ويقولون-ايضأ-بأنمناهلالكبائرمن يدخلالنار؟كماتقولهالجماعة،والذينينفونعنالفاسقاسمالإيمانمن اهلالسنةمتفقونعلىانهلايخلدفيالنار،فليسبينفقهاءالملةنزاعفي اصحابالذنوبإذاكانوامقرينباطنأوظاهرأبماجاءبهالرسول،وماتواتر عنهانهممناهلالوعيد،وانهيدخلالنارمنهممناخبراللهورسوله بدخولهإليها،ولايخلدمنهمفيهااحد،ولايكونونمرتدينمباحيالدماء، ولكنالأقوالالمنحرفةقولمنيقولبتخليدهمفيالنار؟كالخوارج، -زعموا-فأجازذلكدونالعكساوعللذلكبقرله:تنزيلألهامنزلةأهلالكتاب!! وأعرفشخصأمنشيوخالحنفيةخطبابنتهرجلمنشيوخالشافعية،فأبى قائلا:...لولاأنكشافعيا فهلبعدهذامجالللشكفيأنالخلافحقيقي؟! ومنشاءالتوسعفيهذهالمس!ألةفليرجعإلىكتابشيخالإسلامابنتيمية "الإكلان"ف!نهخيرماألففيهذاالموضوع". وبهذهالحقيقةصرحبعضمحققيالحنفية: قالالآلوصي-رحمهاقه-في"روحالمعاني"9(167): "والحقأنالخلافحقيقي،وأنالتصديقيقبلالتفاوت..وماعليإذاخالفت فيبعضالمسائلمذهبالإمامالأعظمأباحنيفة-رضياقهتعالىعنه-،للادلةالتيلا تكادتحصى،فالحقأحقبالإتباع،والتقليدفيمثلهذهالمسائلمنسننالعوام)؟

عدد الصفحات ٢٢٢

-بدكرالفواندايالضوالنيف232- والمعتزلة،وقولغلاةالمرجئةالذينيقولون:مانعلماناحدأمنهميدخل النار،بلنقففيهذاكله. وحكيعنبعضغلاةالمرجئة2(الجزمبالنفيالعام،ويقالللخوارج: الذينفىعنالسارقوالزانيوالشاربوغيرهمالإيمان،هولميجعلهم مرتدينعنالإسلام،بلعاقبهذابالجلد،وهذابالقطع،ولميقتلاحدأإلا الزانيالمحصن،ولميقتلهقتلالمرتد،ف!نالمرتديقتلبالسيفبعدالاستتابة، وهذايرجمبالحجارةبلااستتابة؟فدلذلكعلىانهوإننفيعنهمالإيمان، فليسواعندهمرتدينعنالإسلاممعظهورذنوبهم،وليسواكالمنافقينالذين كانوايظهرونالإسلامويبطنونالكفر،فأولئكلميعاقبهمإلاعلىذنب ظاهر. وبسببالكلامفيمسألةالإيمانتنازعالناس،هلفياللغةاسماء شرعيةنقلهاالشارععنمسماهافياللغة؟اوأنهاباقيةفيالشرععلىما كانتعليهفياللغة،لكنالشارعزادفياحكامهالافيمعنىالأسماء؟ وهكذاقالوافياسمالصلاةوالزكاةوالصياموالحج:إنهاباقيةفيكلام الشارععلىمعناهااللغوي،لكنزادفياحكامها،ومقصودهم:انالإيمان هومجردالتصديق،وذلكيحصلبالقلبواللسان،وذهبتطائفةثالثةإلىان 1(وهلقولالغلاةإلانهايةلماقالهالمنحرفونالأولونمنالمرجئةممنقالوا: إنالإيمانلايزيدولاينقص،وأنإيمانهمك!يمانجبريلوميكائيل..الخ؟ فرحماللهشيخالإسلامكيفأجملالكلامفيهذاالمقامصرانفصلهفيمواضع أخرى. 2(ينظرماكتبناهواخواننافي"الاصالة"بعنوان"تنويرالأرجاء".

عدد الصفحات ٢٢٣

-224إتعاتالإلف- الشارعتصرففيهاتصرفأهلالعرف،فهيبالنسبةإلىاللغةمجاز،وبالنسبة الىعرفالشارعحقبقة. والتحفيق:أنالشارعلمينقلهاولميغيرها،ولكناستعملهامقيدةلا مطلقة،كمايستعملنظائرها،كقوله-تعالى-:(وللهعلىالناسحج اتبتت،أالعمران79:افذكرحجاخاصا،وهوحجالبيت،وكذلكقوله: (فمنحجاتبتتاواغتمر!1البقرةافلميكنلفظالحجمتناولألكل قصد،بللقصدمخصوصدلعليهاللفظنفسهمنغيرتغييراللغة،والشاعر اذاقال: وأشهدمنعوفحلولاكثيرة يحخونسمثالؤيرقانالمزعفرا كانمتكلمأباللغة،وقدقيللفظه:محجسبالزبرقانالمزعفرا،وم!وم أنذلكالحجالمخصوصدلتعليهالإضافة،فكذلكالحجالمخصوصالذي أمرالثهبهدلتعليهالإضافةأوالتعريفباللام،ف!ذاقيل:الحجفرض عليك،كانتلامالعهدتبينأنهحجالبيت،وكذلكالزكاةهياسملماتزكوا بهالنفس،وزكاةالنفسزيادةخيرهاوذهابشوها،والإحسانإلىالناسمن اعظمماتزكوابهالنفس،كماقال-تعالى-: (خلأمنأقولهتمصدقةتطهرهتموتز!يهم! أ التوبة30:.11 وكذلكتركالفواحشمماتزكوابه،قال-تعالى-:(ولؤلافضلالله علتكؤورخمتصمازصىمنكصمنأحدأبدا! أ النور:21ا،وأصلزكاتها بالتوحيدواخلاصالديندنه،قال-تعالى-:(ووتلللمشر!ين!الدين لا!وتونالزصوةوهمبا؟خزهتمبهفرون!!افصلت وهيعندالمفسرين:التوحيد.

عدد الصفحات ٢٢٤