المدخل المفيد إلى علم التوحيد s 53 وأخيراً فإن العقل الصريح لا يخالف النقل الصحيح؛ فالأول خلق الله جل وعز والثاني أمره، ولا يتخالفان؛ لأن مصدرهما .]54[ }ﮞ ﮟ ﮠ ﮡواحد وهو الحق سبحانه قال ابن تيمية يخالف العقل الصريح؛ لأن ما خالف العقل الصريح باطل، وليس في الكتاب والسنة والإجماع باطل، ولكن فيه ألفاظ قد لا يفهمها بعض الناس، أو يفهمون منها معنى باطلً، فالآفة منهم لا من .(((الكتاب والسنة رابعاً: الفطرة السوية: أم .(2(للتوحيد ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ قال تعالى .]30[ }ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ قال ابن كثير رحمه الله .(3(وتوحيده، وأنه لا إله غيره قال ابن تيمية .(4(لله، والخضوع له، والإخلص له هو أصل أعمال الحنيفية والفطرة السوية تهدي العبد إلى أصول التوحيد والإيمان، (. 490 /(( مجموع الفتاوى((( (.143 /4 ينظر: معالم الس(2( .(313 /6 تفسير ابن كثير(3( .(451 /8 درء تعارض العقل والنقل(4(
عدد الصفحات ٥٤المدخل المفيد إلى علم التوحيد s 54 وجمهرة أه لتحصيله من أصله إلى استدلال أو برهان، فضلً عن أن يشك ويخرج من ث الإقرار به سبحانه أعظم من كونها مفطورة على الإقرار بغيره من ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ، كما قالت الرسل( ((الموجودات .]10[ }ﯚ يقول ابن تيمية رحمه الله ضروري في نفوس الناس، وإن كان بعض الناس قد يحصل له ما .(2(يفسد فطرته حتى يحتاج إلى نظر تحصل له به المعرفة ويقول رسوخاً في النفوس من مبدأ العلم الرياضي، كقولنا: إن الواحد نصف الاثنين، ومبدأ العلم الطبيعي كقولنا: إن الجسم لا يكون في مكانين؛ لأن هذه المعارف أسماء قد تعرض عنها أكثر الفطر، وأما .(3(العلم الإلهي فما يتصور أن تعرض عنه فطرة « كلما كانت العقائد والأحكام بعيدة عن الإسلم، كانت معارضة للفطرة الصحيحة مضادة لها، ففي الفطرة محبة العدل وإيثاره، وبغض الظلم والنفار منه، واستقباح إرادة الشر لذاته، لكن تفاصيل ذلك إنما تعلم من جهة الرسل، فالطفل عند أول تمييزه إذا ضرب من خلفه التفت لعلمه أن تلك الضربة لابد لها من (. 38 /8 درء تعارض العقل والنقل((( (. 328 /16 مجموع الفتاوى(2( .((( /2 مجموع الفتاوى(3(
عدد الصفحات ٥٥المدخل المفيد إلى علم التوحيد s 55 ضارب، فإذا شعر به بكى، حتى يقتص له منه، فيسكن ويهدأ، فهذا إقرار في الفطرة بالخالق، وهو التوحيد، وبالعدل الذي هو .(((شرعة الرب تعالى ے ے ے ے ے . 240 إيثار الحق على الخلق، لابن الوزير، ص(((
عدد الصفحات ٥٦المدخل المفيد إلى علم التوحيد s 56 نسبة علم التوحيد نسبة العلم هي علقته بغيره من العلوم وصلته بها، ونسبة أي علم إلى غيره من العلوم تتردد بين أربع نسب، هي: فتطلق الأسماء المختلفة على مسمى واحد وعِلْمٍ - الترادف: محدد، فتختلف الأسماء وتتفق المسميات. فتتباين الأسماء والمسميات، بحيث لو نسب أحد - التخالف: العلمين إلى الآخر، لم يصدق على شيء مما صدق عليه الآخر. كأن يكون أحد العلمين أعم من الآخر فأحدهما - التداخل: داخل بتمامه في الآخر، وهو العموم والخصوص المطلق. وهو العموم والخصوص النسبي، بأن يكون كل من - التقاطع: .(((العلمين أعم من جهة، وأخص من جهة أخرى وعلى ما سبق يمكن القول بأن علم التوحيد نسبته إلى سائر العلوم الشرعية هي التخالف والتباين فهو فن مستقل بذاته، قائم بنفسه، له أصوله ومصادره، ومناهجه ومسائله، ولا يغني عنه غيره، وإن كان كالأساس لعلوم الإسلم، وهو منها بمنزلة الرأس من الجسد؛ ولذا مال بعض العلماء إلى التعبير عن نسبته إلى غيره من العلوم بأنه أصلها وما سواه فرع عنه، باعتبار أن علوم الإسلم تقوم أولاً على معرفة الله تعالى وتوحيده، والتصديق ببعثة نبينا وأمور الغيب، وهذا موضوع علم التوحيد. .147 أنظر علم التوحيد عند أهل السنة والجماعة، ص(((
عدد الصفحات ٥٧المدخل المفيد إلى علم التوحيد s 57 وسبب هذه المكانة أن النصوص من كتاب وسنة تدور حول التوحيد في خمسة محاور لا سادس لها، فإما أن تكون في تقرير التوحيد في نوعه العلمي الخبري، أو في تقريره في نوعه الطلبي الإرادي، ودعوة الخلق لعبادته تعالى وحده، أو في مستلزمات التوحيد ومقتضياته، وحقوقه من الأحكام الفقهية العملية، أو في الجزاء على التوحيد من إكرام الله لعباده الموحدين، أو في بيان العقوبات والوعيد على مضادة التوحيد بالشرك والإلحاد، فصار التوحيد أصلً لغيره من العلوم حيث ارتبطت به واعتمدت عليه. ے ے ے ے ے
عدد الصفحات ٥٨المدخل المفيد إلى علم التوحيد s 58 واضع علم التوحيد لا شك أن التوحيد جاءت به الرسل والأنبياء عليهم صلوات الله وسلمه، وأما علم التوحيد فقد مر في وضعه تدوينه بطورين: طور التدوين والثاني:: طور الرواية (ما قبل التدوين)، أولهما والاستقرار. أولاً: طور الرواية: لم يكن الصحابة بحاجة إلى التدوين في العلوم الشرعية، فقد كانوا يتلقون عن رسول الله الوحيين، عليهم من الأسئلة والشبهات فيجيبهم عنها بما يثلج صدورهم، وقد أورد عليه من الأسئلة أعداؤه وأصحابه، أعداؤه للتعنت والمغالبة، ، وكل ذلك رواه الصحابة (((وأصحابه للفهم والبيان وزيادة الإيمان عن النبي لمن بعدهم، فكانت مسائل الاعتقاد محفوظة في أذهانهم، مستدلاً عليها بكتاب ربهم وسنة نبيهم، ولم يقع بينهم اختلف في شأن التوحيد؛ بل اجتمعوا على توحيد صحيح، سالم خالي من كل شوب، فكانوا بما خصهم الله به من توقد الأذهان، وفصاحة اللسان، وسعة العلم، وتقوى الرب، فالعربية طريقتهم وسليقتهم، والمعاني الصحيحة مركوزة في فطرهم وعقولهم. . . علموا التنزيل وأسبابه، والتأويل وآدابه، وعاينوا الأنوار القرآنية، والأشعة المصطفوية، فهم أسعد .(2(الأمة بإصابة الصواب، وأجدرها بعلم فقه السنة والكتاب (. 594 /3 زاد المعاد في هدي خير العباد((( (. 113 /4 إعلم الموقعين عن رب العا(2(
عدد الصفحات ٥٩المدخل المفيد إلى علم التوحيد s 59 لأجل هذا لم يكن الصحابة بحاجة إلى تدوين علم التوحيد أو تصنيف كتب فيه. ثانياً: طور التدوين: بدأ هذا في حياة التابعين، وإن وقعت في زمنه صور من الكتابة والتدوين أحاد الأح الإمام الزهري رحمه الله تعالى، ثم شاع ذلك في النصف الأول من القرن الثاني الهجري كما فعل الإم الموطأ، حيث رتبت الأحاديث على أبواب تتعلق بالتوحيد مثل: باب الإيمان، وباب التوحيد، إلخ. . . ولعل هذا التبويب للأحاديث كان النواة الأولى في استقلل كل باب فيما بَعْدُ بالتصنيف والبحث. ومما أوقد جذوة التدوين ما وقع في آخر زمن الصحابة من بدع واختلف في العقيدة، كما في مسألة القدر، وكان أول من تكلم به ه80معبد الجهني (ت بن سبأ، كما وقعت من قبل بدعة الخوارج وصرَّاحوا بالتكفير بالذنوب، ه131وبعد ذلك نشأ مذهب المعتزلة على يد واصل بن عطاء (ت وصنَّاف في مسائل من العقيدة ما خالف به الصحابة والتابعين، وخرج على إجماع خير القرون في الاعتقاد، فتصدى له التابعون بالرد عليه والمناظرة في هذه المسائل، ثم بدأ التصنيف حين أصبح ضرورة لابد منها لنفي تأويل المبطلين، ورد انحراف الغالين، وكان أول متن عرفناه ه150في العقيدة هو كتاب الفقه الأكبر لأبي حنيفة رحمه الله (ت وهو ثابت النسبة إليه، حدد فيه أبو حنيفة العقائد تحديداً منهجيًّا ورد
عدد الصفحات ٦٠المدخل المفيد إلى علم التوحيد s 60 فيه على المعتزلة، والقدرية، والجهمية، وغيرهم واشتمل على خمسة أبواب -في أتم رواياته-: الأول في القدر، والثاني والثالث في المشيئة، والرابع في الرد على من يكفر بالذنب، والخامس في الإيمان، وفيه حديث عن الأسماء والصفات، والفطرة، وعصمة الأنبياء، ومكانة الصحابة، وغير ذلك من المباحث. ه197كما ثبت أن الإمام ابن وهب رحمه الله (ت كتابًا في القَدَر على طريقة المحدثين في جمع الأحاديث وإن كان دون تبويب. ثم تتابع التأليف بعد أبي حنيفة في علم التوحيد ولكن بأسماء مختلفة لهذا العلم، فمن أول ذلك كتاب الإيمان لأبي عبيد القاسم ه224بن سلَّام (ت يُسَلَّامُ من الاعتقادات، واشتهر ذلك زمن الإمام أحمد رحمه الله، ومن الكتب المصنفة باسم السنة، كتاب السنة لابن أبي شيبة رحمه ه240ه235الله (ت وغير ذلك، ثم ظهر مصطلح التوحيد في مثل كتاب التوحيد لابن ه306سريج رحمه الله (ت ه311الله (ت ظهر التأليف باسم العقيدة أوائل القرن الخامس الهجري، واستقرت حركة التصنيف ومنهج التأليف، واستقل علم التوحيد علمًا متميزًا عن غيره بلقب ومنهج مخصوص. ے ے ے ے ے
عدد الصفحات ٦١المدخل المفيد إلى علم التوحيد s 61 غاية علم التوحيد « فكل ذلك اسم للمصلحة المترتبة على تعلم العلم، وإنما اختلفت العبارات لاختلف الاعتبارات، فكل منفعة ترتبت على فعل ما تسمى فائدة وثمرة، من حيث ترتبها عليه، وتسمى غاية، من حيث إنها على طرف الفعل ونهايته، وغرضًا من حيث إن الفاعل فعل .(((ذلك الفعل لأجل حصوله وتظهر ثمرة دراسة علم التوحيد من جهات وحيثيات كثيرة، إلا أنها تعود إلى أمرين أساسيين، الأول: باعتبار المكلف، والثاني: باعتبار العلم نفسه وعلوم الإسلم الأخرى، وما يتعلق بالمكلف يعود إلى منفعة دنيوية وأخروية، والدنيوية ترجع إلى منفعة علمية وعملية، وتفصيل هذه المنافع على النحو التالي: أولاً: ثمرته بالنسبة للمكلف: - في حياته الدنيا: إن قيام المدنية، وازدهار الحضارة، وانتظام أمر الحياة، وطيب ﭑ ﭒ العيش، لمن ثمرات التوحيد العظيمة، قال جل وع }ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ .]96[ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ وق . 86 ترتيب العلوم للمرعشي، ص(((
عدد الصفحات ٦٢المدخل المفيد إلى علم التوحيد s 62 ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ .]97[ }ﮛ ﰈ ﰉ ﰊ ﰋ ﰌ ﰍ ﰎ ﰏ وق .]28[ }ﰐ ﰑ ﰒ ﰓ « الله، وعدم تعلقه بغيره، وهذه هي الحياة الطيبة، فإن أصل الحياة الطيبة راحة القلب وطمأنينته، وعدم تشوشه مما يتشوش منه الفاقد .(((للإيمان الصحيح عجبًا لأمر المؤمن إن أمره كله خير، إن أصابته وفي الصحيح سراء شكر فكان خيرًا له، وإن أصابته ضراء صبر فكان خيرًا له، .(2(»وليس ذلك لأحد إلا للمؤمن وقال ابن القيم عن شيخه ابن تيمية أح وخلف الرفاهية والنعيم؛ بل ضدها، ومع ما كان فيه من الحبس والتهديد والإره وأشرحهم صدرًا، وأقواهم قلبًا وأسرّهم، تلوح نضرة النعيم على وجهه، وكنا إذا اشتد بنا ا وضاقت بنا الأرض أتيناه، فما هو إلا أن نراه ونسمع كلمه فيذهب ذلك كله عنا، وينقلب انشراحاً وقوة ويقيناً وطمأنينة، فسبحان من أشهد عباده جنته قبل لقائه، وفتح لهم أبوابها في . 73 التوضيح والبيان لشجرة الإيمان، للشيخ السعدي، ص((( (.2999 أخرجه مسلم(2(
عدد الصفحات ٦٣المدخل المفيد إلى علم التوحيد s 63 دار العمل، فأتاهم من روحها ونسيمها وطيبها ما استفرغ قواهم .(((لطلبها والمسابقة إليها ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ قال ابن تيمية رحمه الله في قوله تعالى « :]13[ }ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ أعدائي بي؟ أنا جنتي وبستاني في صدري، أنَّاى رحت فهي معي لا تفارقني، إن حبسي خلوة، وقتلي شهادة، وإخراجي من بلدي .(2(سياحة ومظاهر الحياة الطيبة التي خص الله بها عبادة المؤمنين في الدنيا كثيرة نذكر منها: - ولاية الله: ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ق ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ .]257[ }ﭣ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ وق ﯘ ﯙ ﯚ }ﭙ ﭚ .]63،62[ }ﯛ - محبة الله للمؤمنين ومحبة الخلق لهم: .]54[ }ﮨ ﮩقال جل وعز ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ وقال تعالى .]96[ }ﭗ ﭘ ﭙ (. 48 الوابل الصيب من الكلم الطيب (ص((( المرجع السابق نفسه. (2(
عدد الصفحات ٦٤المدخل المفيد إلى علم التوحيد s 64 قال ابن كثير رحمه الله الذين يعملون الصالحات -وهي الأعمال التي ترضي الله لمتابعتها الشريعة المحمدية- يغرس لهم في قلوب عباده الصالحين محبة .(((ومودة، وهذا أمر لابد منه ولا محيد عنه - مدافعة الله عن المؤمنين وإنجائه لهم ونصرهم على أعدائهم: ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ق .](([ }ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ .]38[ }ﯽ ﯾ ﯿ ﰀ ﰁ ﰂوقال تعالى .]88[ }ﮬ ﮭ ﮮوقال تعالى .]18[ }ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰوقال تعالى - حصول نور البصيرة التي تفرق بين الحق والباطل: ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ق ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ .]29[ }ﮎ وهذا الفرقان فسَّاره أهل العلم بالنور الذي يقذفه الله في قلب المؤمن، فيفرق به بين الحق والباطل، والسنة والبدعة، ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ قال جل وعز }ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ .]52[ .(267 /( تفسير ابن كثير(((
عدد الصفحات ٦٥المدخل المفيد إلى علم التوحيد s 65 حصول العزة وتمام الكرامة والشرف- ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ق .]8[ }ﮙ ﮚ ﮛ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ وق .]139[ }ﯔ - في قوته العلمية: وهي القوة التي يدرك الإنسان بها، ويفرق بين الحق والباطل، وتظهر ثمرة علم التوحيد العلمية من خلل الأمور التالية: - معرفة الله تعالى معرفة يقينية: معرفة الله تعالى بالتوحيد، وإفراده تعالى بالعبادة، والبراءة من الشرك، وهو طريق أهل الحق. وكلما ازداد العبد علمًا بالتوحيد، ازداد رقيًّا في مدارج الإيمان ومعارج اليقين، وارتقى من الإيمان المجمل إلى ا والإذع الإنسان في ربه ذاتً صحيح، وهذا أفضل ما اشتغل بعلمه إنسان، كما في الحديث أن .(((»إيمان بالله ورسولهالنبي سُئل: أي العمل أفضل؟ فقال والعلم بالله تعالى وأسمائه وصفاته سبيل لرفع الدرجات ﰈ ﰉ ﰊ ﰋ ﰌ وحصول البركات، قال جل وع ](([ }ﰍ ﰎ ﰏ ﰐ تقدم تخريجه. (((
عدد الصفحات ٦٦المدخل المفيد إلى علم التوحيد s 66 - انشراح الصدر وطمأنينة القلب وهذا الأمر ثمرة حصول المعرفة الصحيحة بالله جل وعز، والإجابة على أسئلة الفطرة حول الكون والحياة. ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ق }ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﯷ ﯸ ﯹ ﯺ ﯻ ﯼ ﯽ ﯾ ﯿ . فإذا تعددت الأسياد على المملوك، فقد شقي حاله، ]29[ واضطرب أمره - حصول برد اليقين واستقرار الفكر. قال ابن تيمية أهل السنة والجماعة، من المعرفة واليقين، الطمأنينة، والجزم الحق، والقول الثابت، والقطع بما هم عليه، أمر لا ينازع فيه إلا من سلبه .(((الله العقل والدين « وجزماً بالقول في موضع، وجزماً بنقيضه وتكفير قائله في موضع آخر، وهذا دليل عدم اليقين... أما أهل السنة والحديث، فما يعلم أحد من علمائهم، ولا صالح من عامتهم، رجع قط عن قوله واعتقاده؛ بل هم أعظم الناس صبراً على ذلك، وإن امتحنوا بأنواع المحن، وفتنوا بأنواع الفتن، وهذه حال الأنبياء وأتباعهم من المتقدمين كأهل الأخدود ونحوهم، وكسلف الأمة من الصحابة والتابعين وغيرهم من الأئمة... وبالجملة فالثبات والاستقرار في أهل الحديث والسنة .(2(أضعاف أضعاف أضعاف ما هو عند أهل الكلم والفلسفة (. 49 /4 مجموع الفتاوى((( (. 50 /4 المرجع السابق(2(
عدد الصفحات ٦٧المدخل المفيد إلى علم التوحيد s 67 - النجاة من الانحراف عن الصراط المستقيم وذلك لأن الاعتقاد الصحيح هو سبيل الله، قال جل وعز: ، والانحراف ]153[ }ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ { عن سبيل الله هو اتباع السبل والطرق المخالفة لما أمر الله به ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ يقول عز وجل ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ، وقوله سبحانه ]69[ }ﮋ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ .]((([ }ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ - في قوته العملية: وهي القوة التي تحمل الإنسان على السير إلى الله جل وعز، والاجتهاد في عبادته، والتقرب إليه بما يرضيه، واجتناب ما يسخطه، وتظهر ثمرة علم التوحيد العملية من خلل الأمور التالية: - تحقيق الإخلاص وأعمال القلوب على الوجه الصحيح: إن الإخلص هو حقيقة الدين، ومفتاح دعوة رسل الله أجمعين، ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ وهو روح التوحيد ولب الرسالة، قال جل وعز ، والإخلص هو إفراد الحق سبحانه ]([ }ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ بالقصد، وهو تصفية العمل من كل شوب، وفي أهمية الإخلص وأعمال القلوب يقول ابن القيم رحمه الله تعالى هي الأصل، وأعمال الجوارح تبع ومكملة، وإن النية بمنزلة الروح، والعمل بمنزلة الجسد للأعضاء، الذي إذا فارق الروح فموات. . . .(((فمعرفة أحكام القلوب أهم من معرفة أحكام الجوارح (. 188 /3 بدائع الفوائد(((
عدد الصفحات ٦٨المدخل المفيد إلى علم التوحيد s 68 والإخ لربه، وتعظيمه وتأليهه، ومعرفة أسمائه تعالى وصفاته، وإحصائها والتعبد لله بمقتضاها، فمن كان بالله أعرف كان له أخلص، وفيما عند الله تعالى أرغب، ومن عقوبته أرهب. اشتغال الجوارح بالطاعات: إذا عمر الإخلص قلب العبد، وتحققت أعمال القلوب من محبة الله ورسوله، والتوكل على الله والصبر له، والخوف منه والرجاء فيما عنده، انطلقت ا ألا وإن في الجسد وعز، ولا يتخلف ذلك أبداً، وفي الصحيح مضغة، إذا صلحت صلح الجسد كله، وإذا فسدت فسد الجسد كله، ، فصلح الظاهر تابع لصلح الباطن في الأصل، (((»ألا وه القلب والارتباط بينهما حاصل. قال ابن القيم رحمه الله ومواردها، علم ارتباط أعمال الجوارح بأعمال القلوب، وأنها لا تنفع بدونها، وأن أعمال القلوب أفرض على العبد من أعمال .(2(الجوارح ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ق ،]94[ }ﭵ ﭶ .(3(سعيه؛ بل يثاب عله أضعافاً بحسب قوة إيمانه (. 1599)، ومسلم52 أخرجه البخاري((( (. 193 /3 بدائع الفوائد(2( .73 التوضيح والبيان لشجرة الإيمان، للشيخ السعدي، ص(3(
عدد الصفحات ٦٩