المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

أخبار النساء لابن الجوزي تحميل PDF

أبو الفرج ابن الجوزي

صفحة ١١ من ١٢

فأجابت يافتى واإبتسمت ٠‏ عن منيف اللون صاف كالثغب0) ٠‏ # قال حماد الراوية": استنشدني الوليد بن يزيد شعرا كثيرا فما استعادني إلا هذه الأبيات(") . وقال لي N EE‏ ) ¥ ¥ ¥ ی ی ا ی #٭# ویروی عن حماد قال: أتيت ت مكة فجلست إلى جماعة في حلقة فيها عمر بن أبي ربيعة المخزومي وإذا هم يتذكرون العذريين وعشقهم وصيانتهم » قال عمر: أحدثكم عن بعض› وذلك : أنه کان لي خحليل من بني عذرةء وكان مشتهرا حدیٹ النساء فيتشبب بهن وينشد فيهن »› e‏ )( في سنه » فادا اط ترجحمت له e‏ سنهة » حتی 2 وقد % بت ر نشد عن a‏ وإدا قال : هیهات هیهات أصبح 3 O WEE‏ أصبح والله كما قال الشاعر: «من الطويل» لرك ماحبي لأسماء ء تاركي صحيحاً ولا أقضي به فاموت قلت له: وما الذي به؟ قال لي : هو میت موڵّه! قلت: ومن اتات ا )١(‏ هو حمّاد بن سابور بن المبارك أبو القاسمء أوّل من لقب بالراوية وكان من أعلم الناس بأيام العرب وأشعارها وأخبارها وأنسابها ولغاتها. أصله من الديلمء ولد في الكوفة وتوفي . في بغداد سنة ١١٠ھ‏ . | (۲) يريد أبيات عمر بن أبي ربيعة السابقة. . (۳) عاهر الخلوة: يريد أنه ليس بفاجر. )٤(‏ سريع السلوة: أي ينسى بسرعةء فهو قد يقيم على الحب. () ولّفت: أي ألّفت أو أرسلت له. BL

عدد الصفحات ١٦٥

قال: أنا أخوه. قلت: وما يمنعك أن تركب طريق أخيك الذي ركبه» وتسلك مسلكه . ألا إنك وأخاك کالوشي (') والنجار") لا ترفعه ولا يرفعك . ثم انصرف وأنا أقول: «من الطويل› ) أرائحة حجاج عذرة روحة ولما يرح في القوم. جعد بن مهجعٍ خلیلانِ نشکو ما نلاقي من الهوی ‏ متی ما يقل أشْمَمْ» وإن قال مع فلا يدنك الله خلاء فإنني سالقى كما لاقيت في الحبّ مصرعي فلما کان في العام الأتي وققت في الموضع الذي کنا نقف فيه بعرفات » فإذا شاب قد أقبل وقد تغير لونه» وساءت هیئته فما عرفته إلا بناقتهء فأقبل حتی اعتنقني وجعل يبكي . قلت: ما هذا وما دهاك وما غالك؟ قال : برح الخرام وطول السقام. وأخذ يشكو إلي» فقلت: يا أبا مسهرء إنها ساعة عظيمةء SES‏ بحاجتك . فجعل يدعو حتى إذا بدت الشمس للغروب وهم الناس أن يفيضوا" سمعته یهمهم )٩(‏ بشی شي ء فأصغيت إليه مستمعاً فجعل يقول: «من الرجز» یا رب کل غدوهو ورو من مرم بعد الضحى واللوحة أنت حسيب الخطب يوم الدوحة” قلت: يا أخى» وما الدوحة؟ قال: سأخبرك إن شاء الله . فلما قضينا حجنا )۱( الوشي : نة نقش الألواب من كل لون. النجار: اللون من الثوب» والأصل. (۳) يفیضوا: يرحلواء أو ینفضوا. () بهمهم: يتكلم بکلام مبهم. (°) الغدوة: المسير صباحاء والروحة الإياب ليلا ٠‏ )1( الضحى : وقت ارتفاع الشمس» واللوحة : شدَة الحرارة» يقال : لرحته الشمس . حسيب الخطب: كافيه» والخطب: المصيبة وغيرها مما ينزل بالإنسان» و يقصد يوم مت ۱٦٦

عدد الصفحات ١٦٦

وأحللنا قلت له: حدثني بخبرك! قال: نعم» أعلمك أني امرؤ ذو مال كثير من نعم وشاء» وإني خشيت على مالي التلف فاتيت أخوالي فأوسعوا لي عن صدر المجلس فکنت في غر اولي فخرجت يوماً إلى a aS E‏ وعلقت معي شرابا اهدي إلي . فانطلقت حتى إذا كنت بين الحي ومرعی النعم رفعت لي دوحة عظيمة فقلت: لونزلت تحت هذه الشجرة وتروحت مبردا! قلت وشددت فرسي بغصن من أغصانهاء ثم جلست وقدمت شرابي» فإذا بغبار قد سطع من ناحية الحي فبدت لي ثلاث شخوص,» وإذا فارس يطرد عنزا وأتاناء فلما قرب مني إذا عليه درع أصفر وعمامة خز سوداءء وإذا فروع شعره تنال كعبه. فقلت فى نفسى : غلام حديث السن راكب على فرس أعجلته لذة الصيدء فأخذ ثوب امرأته ونسي ثوبه . فما لبث أن لحق بالعنز فطعنه ثم عطف على الأتان فقتلهاء ثم قال: «من السريع» نطعنهم سُلكى ومخلوجة كرك لأمين على نابل فقلت له: إنك قد تعبت وأبقيت فرسك. فلو نزلت . فثنى رحله» وشد فرسه بغصن من أغصان الشجرة» ثم أقبل حتى جلس قريباً مني فجعل يحدثني حديثا كأنه الدر» ذكرت به قول الشاعر: «من الطويل» واا داسك وله بج لحز ي الان ع طا قال : فبينما هو كذلك إذ نقر بالسوط على ثنيتيه")» فرأيت والله خلل السوط بينهما فما ملكت نفسي أن قبضت على السوط وقلت: أخاف أن تكسرهما فإنهما (1) هذا البيت لامرىء القيس» والسلكى : الطعنة المستقيمةء والمخلوجة على اليمين وعلى اليسارء وقوله «كرك لأمين على نابل»› کرد سبهمین على رام رمی بهما . ) ) (۳) جنى النحل: أي العسل» والعوذ: الإبل التي وضعت أولادها حديثاء والمطافل: أي المطفلة التي لها أولاد. والبيت لأبي ذؤيب الهذلي . «اللسان» . (۳) الثنية : الأسنان الأر بع في مقدَّم الفم . 1۷

عدد الصفحات ١٦٧

رقيقان. وقال: وهما مع ذلك عدبتان. قال نم رفع عفيرته وجعل يعني : «من الطويل» ااا ن ثناياه لم يأثم وكان له أجرا فإن زاد زاد الله في حسناته مثاقيل يمحوالله عنه بها وزرا ثم قال لي: ما هذا الذي علقت على سرجك؟ قلت: شراب أهداه إلي بعض آهلي» فهل لك فیه؟ قال: وما أکره منه؟ فأتیت به فوضعته بین يديه . فلما شرب من رت إلى عینه انها میا مها قد اضات ولد فاعرعما تنمس فعلم نظري فرفع عقيرته وجعل يغني : «من البسيط» إن العيون التي في طرفهاخور قتلتناثم لم يحيين قتلانا0) يصرَعَن ذا اللبّ حتى لا حراك به وهن أضعف خلق الله إنسان فقلت له: من أين لك هذا الشعر؟ قال : وقع رجل منا باليمامة فأنشدنيه . قال» ثم قمت لأصلح شيا من أمر فرسي» فرجعت وقد حسر العمامة عن رأسهء فإذا غلام كأنما وجهه الشمس حسناً فقلت: سبحانك الهم ما أعظم قدرتلك» وأجل صنعك. قال: فكيف؟ قلت له: مما راعني من نورك وبهرني من جمالك . قال: وما الذي يروعك من رهن تراب ورزق دواب ثم لاتدري ینعم بعد ذلك أم لا؟ قلت: بل يصنع الله بك خيراً إن شاء الله . ثم أقبل على فرصه ؛ فلما أفبل برقت لي بارقة من الدرع» فإذا ثدي كأنه ج فقلت : نشدتك ايله امرأة؟ الت : أي والله امرأة تکره العهر وتحب الغزل . م ٍ فقلت: وأنا والله كذلك . فجلست والله تحدثني ما أفقد من انها شیئا حتى مالت على الدوحة سڪری› فاستحسنت» والله يا ابن ابي ربيعة» الغدرء وزين في عيني › (1( المثاقيل: جمع مثقالء وهو ما یوزن به . (۲) الحور: شدة بياض العين وشدَة سوادهاء والطرف: العين . (۳) اللبّ: العقلء والبيتان لجرير العطفي . (6) الحىَ: وعاءُ صغير يوضع فيه الطيب. ۱۹۸

عدد الصفحات ١٦٨

ثم إن الله عصمني . فما لبثت أن انتهبت مرعوبةء فلاثت (') عمامتها براسها وأاخذت رمحها وجالت في متن فرسهاء فقلت: زوديني منك زادا. فأعطتني وبا من ٹيابهاء قبت هه فال قالطو غ اف ال لر ماك ل ا شوسا) وأباً غيورا؛ وال لأن أسرّك أحبٌ إلى من أن أضرك. قال: ثم مضت فكان والله اخر العهد بها إلى يومي هذا ر فهي التي بلغت بي هذا المبلغء وأحلتني هذا المحل. قلت له: وال اا اله > والله ما کان بحسن الغدر إلا بك. فإذا به قد أخضلت لحيته بدموعه باكيا. فقلت: والقه ما قلت هذا إلا خا ودخلتني له رقة. فلما انقضی الموسم شددت على ناقتي وشد وخملت غلاما لي على بعير وحملت عليه َة أدم ”“ حمراء كانت لأبي ربيعة وأخحذت معي ألف دینار ومطرفا) ثم خرجنا حتى أتينا كلباً فسألناه عن الشيخ فإذا هوفي نادي فقومه. فسلمت فقال: وعليك السلام. من أنت؟ قلت: عمر بن أبي ربيعة المخزومي . قال: المعرف غير المنكر؛ فما الذي جاء بك؟ قلت: خاطبا. قال: أنت الكفء الذي لا يرغب عن حسبهء والرجل الذي لابرد عن حاجته. قلت له: : إني لم اتك عن نفسي» وإن كنت موضع الرغبة» ولكن أتيتكم فى ابن أخيكم العذري . وقال: والله إنه لكفء الحسب. غير أن بناتي لايقعن إلا فى هذا الحي من قريش. فعرف الجزع في نفسي وتبيّن له في وجهي» وقال: أنا أصنع لك شيا لا أصنعه لخيرك. قلت: ماهو؟ قال: أخبرها لأنك أنت تختار لخغيرك. فأومأ إِليّ صاحبي أن أمره أن يخبرها. فقلت: افعل. ثم مضى الشيخ . وقد أتى وقال لي : إنها قالت : إن الأمر أمرك والرأي للقرشي يختار لي ما رأى. فحمدت الله عز وجل وصليت على نبيه يهو وقلت : قد زوجت الجارية بجعد بن مهجع» وأصدقتها ألف دینار وهي هذه. وجعلت 2 الغلام والبعير والقبة )1( لاثت: : عصبت ولفت . (۲) الشوس: الشجعان وأولو البأس . (۳) أدم: جلد..

عدد الصفحات ١٦٩

وکسوت الشيح المطرف فقبله» وسألته أن يبنى بها من ليلته. فأجابني اك لك فرت اف ف وط الى رواحت الا وت ع ال ر بعدي؟ وکيف هی؟ فقال: أبدت لى كثيرا مما أخحفت يوم رأيتها. فقلت: عليك أهلك› بارك اله لك فيهم . وانطلقت إلى أهلى وأنا أقول: «من الطويل» ت اجى انار ساقداياة وا نل ارات رة أما استحسنت مني المكارم إنها إذاعرضت إني أقول وأفعل HH ¥ |‏ حدیث الرجل العقيلى # وحكى المدايني : أن رجلا من بني عقیل ) کان یسمی صخرا» وکانت ساعة واحدة» وكان لهما مكان يجتمعان فيه للحديث فى كل ليلة. ثم أن أبا صخر دوج ا لامرأة من الأزدء وصخر لذلك کاره؛ فلما بلغ لیلی الخبر قطعته› فمرض مرضا شدیدا. فکان هله یقولون سحرته لیلی» لما کانوا یرونه يصنع بنفسه . وکانت ليلى أشد وجدأ به وحباً له. فأرسلت جاريتها إليه وقالت لها: اذهبى إلى مكاننا وانظرى هل تري صخراء فٳذا رأيته فقولي له: «من الرجز» تغسالمن بغيرزفنب بصم فدكت صخل زماتانز (۱) يبني بها: أي يدخل عليها. (۲) النوائب: نوازل الدهر. ۰ )۳( المدايني : هو علي بن محمد بن عبد الله أبو.الحسن المدائني» راويه مؤرخ› کثیر التصانيف هن أهل البصرة» سكن المدائن. وإليها ينسب . توفي في بغداد سنه ١۲۲ه‏ . )٤(‏ المشغوف: العاشق المتلهف. والجمجم : أي الخفي ٠‏ و الصوت : ردده خحفية . (ه) الشن البالي : أي كالقرية البالية الخلقة.

عدد الصفحات ١٧٠

قال : فأتته الجارية فأبلغته قولهاء ووجدته كالشن البالى وجداً وحزنأى فقال: قولي لها: «من الطويل» و الاي رتوا شاهدٌ ‏ لمّاكان عن رأيي ولا كان عن أمري rhe‏ افا عن حف الفلل من الفح ولت ورات البيت أبغي ر حا ولو عتا الى اى العر فقالت له الجارية : يا صخر إن كنت كارهاً لتزويج أبيك لك فاجعل امر امرأتك بيدي لتعلم ليلى أنك لخيرها قال,") ولعهدها راع . وأنك مكرها. قال: قد E N E‏ وتراجعا إلى ما كانا عليه من اللقاءء والجارية تختلف بينهما. ولم يظهر صخر طلاق رال ی قال له اوه باصخر الا ي باماد؟ ال وكيف وقد بانت مني في يمين حلفت بها .فأعلم أ بوه ا هل المرأة فقالت المزأة تهجو ليلى : «من الطويل» الا بلخاعني عقيل رسالةٌ فمالعقيل من حَياء ولا فضل © بارت ق ر ا ا ا ا الفرع تغل الأ ااافا رن اا اة وا اهار اا قال : وهجتها ليلى حتى شاع خبرهاء» وسعت الجارية إلى أهل صخر وأهل ليلى وما هما عليه. وأنهما يخاف عليهما من لؤم الفعل. ولم تزل حتى جمعت بينهما وتزوجها. ٤‏ ¥ ¥ # قصة المهدي والعاشق ف لاصممي قال: خرج اا حتی إذا كنا ببعض الطريق» إذا أعرابي يقول: يا أمير المؤمنين» جعلني الله فداك› أنا عاشق .‏ وکان المهدي (۲) عقيل: يريد قبيلة بني عقيل . (۳) الهجين: الذي أمه غير عربية . ۷1

عدد الصفحات ١٧١

يحب ذکر العشاق وحديثهم ‏ موکل به بعضص الغلمان. فلما ل أمر بإحضاره» قال: أنت المنادي؟ قال: نعمء ياأمير المؤمنين. قال له: مااسمك؟ قال: انو مان قال أمير المؤمنين : من عشيقتك؟ قال له: ابنة عمی › وفد أبى على أبوها أن يزوجنيها. قال: لعله أكثر منك مالأ؟ قال: أنا أكثر منه مالاً! قال له: برأسه. قال له: إني هجين. قال له: ليس يضرك ذلك أخو أمير المؤمنين وأكثر أولاده هجناء! ثم قال له : وأين عمك؟ قال له : على ثلاثة أميال. ) أبا مياس» فإني أرى عليه نعمة؟ قال: متاع سوءء وليس مثلي يزوج مثله. قال: فإن الذي كرهت ليس مما يعاب به عندناء وأنا معط صداق ابتك عشرة الاف درهم› ومعوضك مما ذکرت عشرة الاف درهم ! قال : فذلك لك ! قال: فخرج أبو مياس وهو يقول: «من الكامل» وابتعت ظبية بالغخلاء وإنما يعطي الغلاء لمثشلها أمثالي وتركت أسواق القباح لأهلها إن القباح وإن رخصن غوالي© K ¥ ¥‏ # قال سعيد الصغير: كان المنتصر بالله“ في أيام إمارته وجهني إلى مصر في بعض أمور السلطان. فاعترضت عند بعض النخاسين جارية تامة المحاسن حاذقة بالغناء. فأبى مولاها أن يأخذ مني إلا آلف دينار. ولم تكن تحضرني › ولا وحدت أن أقرضهاء وأزعجني الشخوص”"'. وقد علقها قلبي › وأحذني المقيم )١(‏ القباح: من القبح. ويريد بالشطر الثاني أنك مهما دفعت في المرأة الدميمة من مهرء فإنك مغبول . (۲) المنتصر بالله هو الخليفة العباسي الحادي عشر. مات مسموماً بعد مبايعته بستة شهور . (۳) الشخوص: الرجوع من السفر إلى الديار. V۳

عدد الصفحات ١٧٢

المقعد من حبها. فلما قدمت إلى المنتصر وعرفته ما بعثني فيه» سالني عن حالي وخبري . فأخبرته بمكان الجارية وكلفي بها» وقصتي مع مولاها. فأعرض عني وصار ما بي يزداد. ولم أملك صبراً. وجعل المنتصر كلما دخلت وخرجت من عنده» يذكرها ويهيج أشواقي إليهاء ويعيّرني بقلة الصبر عنها. وكان قد أمر بن الخصیب۱٩‏ آن کنب إلى مصر في ره وحملها إليه من حيث لا أعلم ) ولا أدري . فلما سارت O‏ ا فأمر قيمة جواريه فأاصلحت من شأنها. فلما ذهب عنها ألم السفر استجلسني يوماً وهوعلى فراشه. فلما غنی جواریه كانت آخرهن . فلماسمعتها عرفتها وکرهت أن أعلمه حتی ظهر علي ما كتمت» وغلب علي الصبرء E‏ مالك ناسید فلت شرا اها الأمير! قال: فاقترح عليها صوتاً كنت أعلمته أني سمعته منها فاستحسنه من غنائهاء فغنتهء فقال: هل تعرف هذا الصوت؟ قلت: أي والله أيها الأمير» فماتكون المعرفة وقد كنت أطمع في صاحبته! فأما الآن فقد يئست منها وكنت كقاتل نفسه بيده» وجالب حتفه إلى حياته . قال: والله يا سعيد ما اشتريتها إلا لك وما يعلم الله أن رأيت لها وجهاً إلا الساعة التي أدحلت علي » ونا ترکتها حتی استراحت من تعب السير» وهي لك. . فأكببت على رجليه» ودعوت له بما أمكنني من الدعاء؛ وشكره عني من حضر من الجلساءء وأمر بها فحملت إلى منزلي . فما أحد أحظى عندي منهاء ولا لي ولد أحب من ولدها. X% ¥‏ # )١(‏ ابن الخصيب: هو أحمد بن الخصيب وزير المنتصر» وكان ظالماًء يروى آنه ركل متظلما أتاه وهو على فرسه فقتله» فقال بعض الشعراء فيه : قل اللخلفةة اتن عا فة إتشكل وزيرك إنةه ركال إشكله عن ركل الرجال فإن ترد مالا فعند وزيرك الأموال «مروج الذهب». V۳

عدد الصفحات ١٧٣

من أحاديث المؤلفين من أخبار حبابة المغنية E ٠ قال‎ e e خحالد ا «من الکامل الأحذ» ظعن الأمميسر بأحسن الك وعدا بليلٍ مطلع اللو وول ی ا کالشمس E OLE)‏ القرى قال: وبلغ خبرها يزيد بن عبد الملك فقال: لقد هممت أن أحجر على سليمان. فبلغ سليمان ذلك فاتقاه ورڌها على مولاهاء فاشتراها رجل من أهل مصر من مولاها بأربعة الاف دينار ورحل بها إلى مصرء وكانت في نفس سليمان إلى أن r aE REE EE N‏ ا رجلا إل ر یخمسه آلاف دینار وسار نها إلى سعدی » اا سليمان (1( هو محمد بن سلام الجمحي . أحد اللإخباريين الرواة واللغويين النحاةء. وصاحب كتاب طبقات الشعراء الذي تضمُن آراء جيدة في النقد . توفي حوالي سنة ١۲۳ھ‏ . (۲) هي حبابة المغنية. ) (۳) ظعن: رحل . (6) اكلة: الستر الرقيق . () أحجر: أضيق. وأمنع عليه التصرف بالمال. V٤

عدد الصفحات ١٧٤

أن تتنزه في بستانه بالغوطة")ء وأن يزورها إذا استزارته . فأذن لهاء فصيفت حبابة وهيأتها وأعلمتها بمكانها من قلب سليمان» وضربت له قبة وشي وفرشتها. نم ات إل ان ي فارعا رد اجات حا وراه بر رقا 0 يا أمير المؤمنين هل بقي في نفسك شيء تتمناه؟ قال: نعم» حبابة. قالت: يا أمير المؤمنين إني قد أخحذت لك جارية ذكرت أنها قد أخذت عن حبابة» فهل لك أن تسمعها؟ فقال: إن شئت . قالت: غني يا جارية . ت لان ضا کان ان قد سمعه منها بالمدينة . قالء فلما سمعه قال: حبابة ورب الكعبة. فقالت: هي حبابة» ولك اشتريتهاء فشأنك بها. فقامت وانصرفت وخلتهماء فکان سلیمان لا یزال یشکر سعدى على ذلك . ) *# *#* أخبار القرشيات # وروی الهيثم بن عدي أن اللحسن بن علي تزوح حفصه بنت عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق رضي الله عنهء وكان المنذر بن الزبير يهواهاء فبلغ الحسن عنها شيئا أنكره ه٠‏ فطلقهاء فخطبها المنذر فأبت أن تتزوجه»ء وخطبها عاصم بن عمر بن الخطاب فتزوجتهء فرمى إليه المنذر بن الزبير عنها شيئا فطلقهاء وخحطها المنذر فأبت أن تتزوجه TT‏ فأتتها فتحدنت معها نم ذكرت لها المنذرء وأعلمتها أنه قد شهر بحبهاء فقالت: قد خحطبني فاليت أن اة قال زل ذلك فوالله إنه لفتى قريش وشريفها وابن شريفها. قالت : وی . قالت لها: والآن ينبغي أن تتزوجيه ليعلم الناس أن كلامه كان باطلا . . فوقع في نفسها كلامهاء وجاءت المرأة إلى المنذر فقالت: اخطبها فقد E E ND TRT E‏ )0( هو الهيثم بن عدي المؤرخ االاخحبارى «تقدم ذکره۲. Vo

عدد الصفحات ١٧٥

وكان في نفس الحسن منها شيء. وكان إنما طلقها لما أبلغه عنها الزبير فقال الحسن يوماأً لابن أبي عتيق: هل لك في العقيق(؟ قال: نعم. فعدل الحسن إلى منزل حفصة فدخل عليهاء فتحدثا طويلاء ثم خحرح» ثم قال لابن أبي عتيق يوما اخحر: هل لك في العقيق يا ابن أبي عتيق؟ فقال له: ألا تقول ا ا ا ا الحسن : استغفر الله . % %*% #* يمين تحلّله الفتوى # ویروی أن عبد الله بن أبي بكر الصديق» رضي الله عنهء تزوج عاتكة بنت زيد بن عمر بن نفيل فعشقها وأحبها حباً شديداً وكانت عنده حتى توفي عنها . ران فت اغد علا ا أن لا تتزوج بعدهء فجاءها عمر بن الخطاب. رضي الله عنه» فأفتاها أن تتزوج» فقالت: لست أقبل في هذا كلامك وحدك - لأنه قد بلخها أنه يريد أن يتزوجها - فجاءت بعلي بن أبي طالب رضي الله عنهء فأفتاها بذلك. فخطبها عمر بن الخطاب رضي الله عنه فتزوجتهء فبعث إليها بعشرين دارا كفرت بها عن يمينهاء ثم توفي عنها فخطبها طلحة بن عبيد الله فلقي الزبير بن العوام هناد بن الأسود. وكان لهناد امرأة كانت صديقة لعاتكة فقال له الزبير: ماأنا عنك براض حتى تزوجني عاتكة بنت زيد. قالء فحلف هناد لامرآته إن هي لم تزوج الزبير لعاتكة ليجلدنها مائة جلدة. فانطلقت امرأة هناد لعاتكة. وكانت عندها حتى آتاها رسو ل طلة بن عيد آله فقالت له فدنك وم رد طلحة لقدمتة و شرقه وسخائه؟ ولکن ردي رسوله اليوم فإنه سيزيدك ضعمفا ما أراد أن يعطيك. فردتهء فقالت امرأة هناد لهناد: إلقَ طلحة فقل له: أما تستحى أن عاتكة ردتك وحلفت أن لا تتروجك؟ ففعل ذلك فقال طلحة : لا أتتزوجها ندا فامرت الزبير أن يرسل إليها. فجاءها رسوله وهي عندها فقالت لها امرأة هناد: قد بلغك ما في حى الزبير () العقیی: اسم وا بمکة. تَقَدَّم ذكره. 4

عدد الصفحات ١٧٦

من الشدّة؛ أما والله لو تزوجته ثم غلبت عليه ليكونن لك بذكر الشرف في نساء قریش ۰ ثم لم تزل بها حتی تزوجت الزبیر . # ¥ #¥ بين همیل وکثر عزة # وكان جميل أيضاً لما اشتهر في بثينة توعده أهلهاء e‏ فجمعوا له جمیعا يرصدونه» فقالت بثينة : يا جميل» احذر القوم . فاستخفى وقال في ذلك : «من الطويل» ) ولو أن ألفأ دون بشنة کل غیاری وگل مزع فتلی()؟ لحاولتهاء إما نهارا مجاهرا واارى ليل وإن قطعوا رجلي )٩(‏ فالتقی جمیل ویر فشکا کل واحد منهما إلى صاحبه أنه محصور لا يقدر أن یزور. فقال جمیل لکثیر : أما رسولك إلى عرة. قال: فأتهم فأنشذهُم لات وق سود مررن بالقاعء ثم احفظ مايال لك. قال فأتاهم جميل ينشدهم فقالت له جاريتها: لقد رأينا ثلاثاً سودا مررن» عهدي بهن تحت الطلحة( فانصرف حتى أتى كثير فأخبره . فأقاماء فلما نصّف الليل أتيا الطلحة فإذا عزة وصاحبة لها. فتحدثا طویلاء وجعل کٹیر یری عزة تنظر إلى جمیل . وکان جمیل جمیٌ وکان کثیر دمیما فخضب كثير وغار» وقال لجميل : انطلق بنا قبل أن نصبح؟ فانطلقاء ثم قال كثير جل ى هدك ب فال قى أرل الصفة وقت ساب اقل ودی الدوم“) فخرجت معها جارية ترخحص () ا )١(‏ الحارب: الغاضب» والمزمع : العازم. () السّرى: المسير في الليل . )۳( الطلحة: هي شجرة الطلح » نوع من شجر العضاه أو الطلع . (۶) وادي الدوم : إسم مكانء ولعلّه وادي الظل. حيث يكثر الشجر. () ترخص: تلين وتنعّم» ولعلّها تغسلء لأن الشعر يفيد ذلك . VV

عدد الصفحات ١٧٧

قال: فخرج كثير حتى أناخ بال بثينة فقالوا: يا كثير حدثنا كيف قلت لزوج عزة حين أمرها بسبك؟ قال كثير: خرجنا نرمي الجمار فوجدني قد اجتمع الناس بي فطالعني زوجهاء فسمع مني إنشادأء فقال لعزة: اشتميه . فقالت: ما أراك إلا تريد أن تفضحني ! فألح وحلف عليهاء فقالت : هنيشأً مريشاغيرداء مخامر لعرة من أعراضنا ما استحلّت () فقالت بثينة : أحسنت يا كثير. وقلت أبياتا لعزة أعاتبها فيهن وأنشدتها: «من الطويل» ٤‏ فقلت لها يا عر أرسل صاحبي على بعد دار والموكل مُرسل بأن تجعلي بيني وبينك موعدأا وأن تأمريني بالذي فيه أفل واخر عهد منك يوم اق بأسفل وادي الدوم الوب يغستل فقالت بثينة : يا جارية» أبغنا حطبا من الروضات لنذبح لكثير عريضاً”) من البهم . فراح إلى جميل فأخبره. ثم إن بثينة قالت لبنات خالتهاء وكانت اطمانت إليهن وتطلعهن على حديثها: احرجن بنا إلى الدومات فإن جمیلا مع کثیرء وقد وعدته. فخرج جمیل وکثیر حتی أتيا الدوماتء وجاءت بثينة وصواحبها. فما برحن حتى برق الصبح . وكان كثير يقول : ا رابت ل اخ م ذلك المجلس» ولا فهماً أحسن من فهم أحدهما من صاحبه» ما أدري آيهما كان أفهم! ‏ # ¥ # من وصايا الحاحظ فى استرضاء التساء # قال أبو عثمان الجاحظ : إذا ابتلى الرجل بمحبة امرأة لنظرة نظر إليهاء ولمحة منهاء لم يكن يزوح مثله مثلها وكانت ممتنعة» فالحيلة في ذلك أن يرسل )١(‏ الداء: المرض. والمخامر: المخالط الجوف. (۲) الغريض: اللين الطري اللحم من الجزور. ۱۷۸

عدد الصفحات ١٧٨

إليها امرأة قد كملت فيها سبع خحصال منهن: أن تكون كتومة السر؛ وأن تكون خداعة لها معرفة بالمكر؛ وأن تكون فطنة متيقظة ؛ وأن تكون ذات حرص ؛ وأن تكون ذات حظ من مال ولا تحتاج إلى الناس ولا ينكر الناس اختلافها ودخولها عليهاء بأن تكون إما بياعة طيب. أو قابلةء أو صانعة لآلة العرائس» وتقدم إليها أرق وألطف ما تقدر عليه» ولا تدع شيئاً من الشكوى واللطف» وتخبرها أن نفسه في یدها» وآنها متمثلة بين عينيه» ونه لا ينسى ذكرهاء وأنه يراها في المنام كل ليلة تضربه وتخاصمهء وأنه إن لم ير منها نظرة أوخلوة هلك» وإنه لم يمنعه من خحطبتها إلا خشية الامتناع من أهلها إن كان دونهم في الحسب والجاه والمالء وخوف التمنع منها هي أيضاً. فإنها إذا سمعت هذا وأمثاله مرة أو مرتين لم تدع أن تمكنه بمال إن قدرت عليه وأذنت له في خحطبتها من أوليائهاء فإذا شاوروها في ذلك رضيت» وقد تمكن قوله من قلبهاء توصل منها إلى ما أراد بحلال التزويج دون حيلة من حيل الحرام. ٠‏ ¥ ¥ ¥ من أخبار الشعراء # قال الزبير ين بكار خرج أبو المنائد المخزوس ١‏ وعد الله بن جنذب إلى موضع يتنزهان فيه فلقيا ابن المولى الشاعر")ء فصاح به ابن جندب» فقال: ما شأنك؟ وأنشد: «من الطويل» ا وأبكي فلا ليلى كت من صَبّابة لمَابي ولا ليلى لِذِي الود دل واخضع للعتبى إذا كنت مذنباً ون أذنبت كنت الذي أ E‏ )( (۱) لعله أبو السّايب المخزومي . «تقذم دکره» . كان ظريفا عفيفا» توفي سنة ١۷٠ھ‏ . ۱۷۹

عدد الصفحات ١٧٩

وو رمع ايى تارا تيا عر اا امل قال ابن جندب: من ليلى هذه؟ امرأآته طالق إن لم أفدها. قال: هي والله يا أي فرسي سمیتها لیلى . # قال الزبير بن بكار: قال عمر بن ربيعة المخزومي : «من الوافر» أ إا را اااي وا ا وا ا ااا و ا قال: فسمعه ابن أبي عتيق فخرج حتى أتى الحيان من أرض غطفان. ثم أتى خيمة سعدى» فاستأذن عليها وأنشدها البيتين ثم قال لها: ما تأمريه به؟ قالت: امره بتقوی الله . حديث الصديق والمرأة العاشقة ¥ بو غسان المهدي قال : مر أبو بكر الصديق» رصي الله عنه» فی حالافته بطریی من طرف المدينةء فإدا جارية تطحن وتنشد: «من الكامل» وعَشِفته من قبل قطع تمائمي SO SE Gk‏ وکان نور ال اوي ينمى ويصعد في ذؤابة هاشم ) فدق عليها الباب فخرجت إليهء فقال: ويلك أحرة أم مغلركة؟ قالت: مملوكة يا خليفة رسول الله . قال: فمن هو؟ قال: فبكت ثم قالت: ياخليفة )١(‏ الحينن: الصويت. (۲) أزف: حان ودنا. (۳) التمائم: جمع تميمة» وهي عوذة تعلق على الجسد لدفع أذى العين» والمتمايس: المتمايل . . السنة: صورة الوجهء وذؤابة هاشم : فرعها الزاكي الرفيع‎ )٤( ۸۰

عدد الصفحات ١٨٠