المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

أخبار النساء لابن الجوزي تحميل PDF

أبو الفرج ابن الجوزي

صفحة ١٠ من ١٢

یسیل علینا من جنباته حیات فنهشتها حتی بقیت عظاما ونحن نری ذلك. ثم انصرفنا جميعا فقلنا للجارية التي معها: ويحك خبرينا بخبر هذه المرأة فقد والله راتا مها عا فالت: نعم بعت ثلاث مرات تلد في كل مرة غلاما فإذا وضعته حمّت) تنورا ورمته فيه وتکتم خبره. فال فقلت سنخان اة ما أغعخب هذا. وذكرت قول الخريض لها ستعلمين من في النارء فزادنا ذلك تعجبا منها. # # ¥ من كيد النساء # قال أحمد بن يحيى : كان مرثد عم عمرو بن قمية الشاعر"» عنده امرأة جمیلة» وکان قد کبر» وکان یجمع بني أخيه وبني عمه في منزله للغخداء ګل يوم . وکان غمرو بن قمية شابا جمیلا وکانت أصبع رجله الوسطى والتي تليها مفترقتين . فخرج مرثد يرمي بالقداح» فأرسلت امرأته إلى عمروبن قمية: «اين عمك يدعوك» . فجاءت به من دبر فلما دخل علیها لم يجد عمه فأنکر أمرهاء فراودته عن نفسهاء فقال لها: لقد جئت بأمر عظيم» وما كان مثلي يدعس لمثل هذا؟ قالت: لتفعلن ما أقول لك أو لأسوأنك . قال: إلى المساءة دعوتني! ثم أنه قام فخرج. وأمرت بجفنة فكبّت على أثر رجله فلما رجع مرثد وجدها متخضبة فقال لها: ما لك؟ قالت: إن رجلا من قومك قريب القرابة جاء يستامني“ نفسي ويريد فراشك منذ حرجت . قال: ومن هو؟ قالت: أما أنا فلا أسميهء ولكن قم فاقتف أثره تحت الجفنة . فلما رأى الأثر عرفه فأعرض عنه وجفاهء ولم يزده على ذلك وکان أعجب الخلق إليه . وعرف ابن قمية ذلك وكره أن يخبره فقال: «من الطويل» (۱) حمت: أي أوقدت. والتنور: حفرة في فى الأارض توقد فيها النار. )"( هو عمر بن قميئة» من قيس بن ثعلبة من بني سعد بن مالك رهط طرفة بن العبدء ey‏ جاهلي قديم» کان مع حجر أبي امرىء القيس الشاعر وقد صحب امراً س إلى قيصر الروم . (۳) كُبْر البيوت: أي من أبوابها الخلفية . )٤(‏ يیستام: یراود.ء واستامها نفسها: راودها. 1۹

عدد الصفحات ١٤٩

۱ 2 تي ۹ ا‎ 8 TE EE لعمرك مانفسي بجد رشيدة تۇامرني شرا لأصرم‎ عظيمُ رماو القدرلامتعبسش 0 ولا مؤيس منهاإذا هوأخمدا“‎ فقد ظهنرت منه بوائق جس وأفرع في لومي مرارا وأصعدا()‎ على غير ذنب أن أكون جنيته سوق فول باع جاهد فتهجدا()‎ وبلغت الأبيات مرثدأ فكشف عن الأمر حتى تبين له فطلق امرأته وعاد على‎ ما کان عليه لابن أخيه. Ho ¥ من أخبار المغتين # قال إسحق() بن إبراهيم : كان مخارق0) يهوى «البهار» جارية أم جعفر وشغف بها حتى أفضي غايته في حبها. فبينما هو منصرف ذات ليلة من دار المأمون في دجلة.ء وقد عمل الشراب فيهء وأم جعفر جالسة في دارها على دجله إذ رفع عقيرته ") يغني شعر عباس بن الأحنف : «من البسيط» إن يمنعوني ممرّي قرب داركم فسوف أنظر من بُعد إلى الدار ما ضر جيرانكمء والله يكلؤمُم لوا شقائي إقبالي وإدباري() (1) تؤامرني : تشير علي ٠‏ والصرم : القطيعة . (۲( عظيم رماد القدر: كناية عن كرمهء وأخمد النار: أطفأها. (۳) البوائق: جمع بائقة وهي المصيبة» والجمّة: و وأفرع في لوم : أخذ اشا وأصعد: اشتَد. (۴) الباغى : الساعي بالبغي» وهو الكذب. وتهجد: سهر على بغيه. )١(‏ هو إسحاق بن إبراهيم الموصلي» الأديب والنديم والمغني والموسيقي . تقدذم ذكره. (7) مخارق: من مشاهیر المغنين في العصر العباسي . (۷) رفع عقيرته: أي رفع صوته. )۸( عباس بن الأحنف» من بني حنيفةء ويكنى أبا الفضل»ء نشأ في بغداد وكان صاحب غزل ويشبه في شعره عمر بن ربيعة» وکانت له أخبار وأشعار مع الرشيد. (۳( يكلۈهم : يحرسهم ویرعاهم» والاقبال والإدبار: الإقدام والرجوع . \0٠١

عدد الصفحات ١٥٠

لا يقدرون على منعي» وإن جهدوا إذا مررت» وتسليمي بإجهاري فسمعت أم جعفر صوته فأمرت خدامها فصاحوا بملاحه فقدم وصعد إليهاء فدعت له بكرسي وصينية فيها نبيذ فشرب. وخلعت عليه وقالت لجواريها: اضر معه . فكان أول ما تغنى به: «من البسيط» أا لك ن اا ي ال ولا عبرت ن الو توا ا الحا وات نط ل او وة توج ال فی ع ماسنت خي ار حا ما لس الجن قال : فاندفعت «البهار» تباريه في الصوت وتغني : «من البسيط» اا ا ول ق ي ال لد فضحكت أم جغفرء وقالت: ما رأيت ولا سمعت قط بأحسن من هذا. ووهبت له الجارية فأخذها وانصرف . ) ¥ #¥ ۴ حدیث خارق والحارية # قال إبراهيم بن الخطيب: حدثني مخارق قال : کد الانصراف قال لى: يا مخارق بكر علي. فقلت: نعم يا أمير المؤمنين. فلما أصبحت بكرت أريد ماذكرهء فإذا جارية راكبة وهي أحسن النإاس عينين في النقاب» فنظرت إليهاء ونظرت إلي» فلم أملك نفسي وتعشقتها وتبعتها حتى دخحلت منزل المعبدي الهاشمي» فقلت لغلماني : إذا كان المغرب فصيروا إِليّء إذا كنت في الدنيا حرجت إليكم» وإذا كنت مت فقد قضيت وطرأ”). قال: واقتحمت ودخحلت الدار» فإذا جماعة مجتمعون وقد أحضروا طعاماً فأكلت معهمء وأحضر الشراب» وغنت الجارية فإذا هي أحذق الناس وأطيبهم» فغنيت» فقال المجبدي : )١(‏ الناي: البعدء وصرف الزمن : ا وأحداثه . (۲) تعتل: تتعلل» أي تتهرّب وتتذرع . (۳) الوطر: الحاجة. 101۱

عدد الصفحات ١٥١

ما أحسنه وأبهاه فمن هو؟ فقال له القوم : ما نعرفه. فقال: ما أظرف هذا يدخل منزلي بغير أمري ابغوا إلى صاحب الشرطة . وكل ذلك بمسمعي . قالت الجارية: يا مولاي لا تفعل» لعل له عذراً. RT‏ واخ إن هذه صناعته . قال ٠‏ فطابت نفسي فلما حرجت قال لي : يا فتي ته تغنی؟ فقلت : : نعم فغنیت. فطرب القوم . وقال المعبدي : إن كان في الدنيا مخارق فأنت هو! قلت : نعم آنا مخارق . وحدثته حديثي والسبب في دخول منزله» فسر وفرح ودعا بدواة وقرطاس وأقبل یکتب ویعود إليه الجواب ثم وا ووجه به» فلما کان بالعشي قال: يا غلام هات تلك العتيدة'). فأحضر عتيدة مملوءة طيباً وقال: هات ذلك التتخت . فأحضره إيامء فقال: أتدري ما نحن فيه. قلت: لا. قال: قد اشتريت لك الجارية بأربعين ألف دينار» وهذه عتيدة فيها طيب. وتخت ثياب . فأخذت بيدها وانصرفت بھا عروساً فلما أصبحت بكرت على الرشيد فقال لي : يا ابن الفاعلة أین کنت؟ فحدته الحديث فسر به وقال: ما توهمت أن في أهلي مثل هذا. من ساعته أن يحمل إليه أربعون ألف دينار. ¥ ¥ ¥« قصة الغلام الأسود والحارية # وكان ليوسف بن القاسم» وهو أبو أحمد بن يوسف» وزير المأمون» غلام أسود متأذب نشا في الأعراب فهوي جارية لرجل قرشي » فشكا القرشي لمولاه» فضربه وحبسهء وحلف أن لا يطلقه إلا بعد شفاعة من شكاهء فقيل له: ويحك أتحبك كما تحبها؟ فقال: «من الطويل» کلاتا سےا في الهوى غير أنها تجلَدُ أحياناً ومابي من تجلد«) تخاف وعيد الكاشحين وإتما جنوني عليها حين أنهى ا )۱( الغيدة : وعاءٌ تجعل فيه العروس ما تحتاح من طيب ومشط وأدوات زينة . (۲) تجلد: أي تتجلد» تصبر. | (۳) الوعيد: التهديدء والكاشح : المبخض الذي طوى كشحه على البغخض» وأنهى : أمنع . \o۲

عدد الصفحات ١٥٢

فبلغ مولاه شعره فقال: وإن فيه لهذا الفضل! فركب من وقته إلى القرشي فقال له: أسألك أن تبيعني هذه الجارية بأيّ ثمن شئت. فقال: ما أفعل حتى أعرف السبب في ذلك . فعرفه الخبر وأنشده البيتين» فقال: أشهدك أني قد وهبت له الجارية» وأنا أعطي الله عهداً إن أخذت لها ثمناً أبدأء لشفاعتك وأدب الغلام. ووجه الارن معه فدفعها إلى الغلام. قصة المتوكل والكتاب # قالوا: كان المتوكل() جالسا يوماً فى القصر الذي يقال له المختار إذ مر حادم أسود لفتيحة١)‏ ادرا يريد الدخحول اد النساء» فسقط منه كتاب مختوم» فأمر من جاءه بالكتاب وفتحه فإذا فيه مكتوب : «من الخفيف» أكثري المحوفى الكتاب ا ا وأمري الختام فوق ثنايا ل العذاب المفلجات الحسان() إنني كلمامررت بحرف فيه محولطعته بلساني فأراهاتقبيلة من بعيدي أهديت لي وما برحت مكاني فقال: يا فتح ماذا تری؟ لقد اجترأً علي من کتب هذا الشعر! علي بالخادم . فأتي به» وقد علم الخادم أن الكتاب سقط منه فطار عقله خوفا ا فقال له: من دفع هذا الكتاتب إليك وأنت امن؟ فإن صدقت نجوت› وإن لم تصدق ضربت عنقك . قال: يا مولاي إن لمولاتي فتيحة وكيلا يتصرف في أمرها من أبناء البرامكة . المتوكلء هو جعفر بن محمد الخليفة! لعباسي العاشر. «تقذم ذكره‎ )١( (۲) فتيحة: ربما كانت زوجته . (۳) الثنايا: جمع ثنيةء وهي الأسنان التي في مقَدَّم الم » والمفلجات: أي الأسنان التي بينها فلج » فروق . ) )٤(‏ لطعته: مسته. \or

عدد الصفحات ١٥٣

وهو يحب جاريتها نسيم الكاتبة ء وأنا أسعى بينهما بالكتب التي يتكاتبان بها. فقال له: امض بلا خحوف عليك . نم قام المتوكل فدخحل على فتيحة وقال لها: خذي في LS LC‏ درهم . وا بإحضار الوكيل فقال له: هل لك في نسيم؟ فذهب عقلهء وطار قلبهء وخحاف خحوفا غ فقال هل : تكلم وأنت آمن. فقد زوجتك بهاء ومهرتها عشرة الاف درهم وأمرت لك بعشرة الاف تولم بها. وسأل فتيحة تعجيل زفافها إليه ¥ ¥ * قصة عبد الملك وعاتكة # وحكى الهيثم بن عدي عن ابن عباس قال: كانت عاتكة بنت يزيد بن معاوية تحت عبد الملك بن مروان.ء وكان يجد' بها ويحبها حبا شديدا فغضبت عليه فطلب رضاها بكل أمر» فابت حتى أضر به ذلك وشکا إلى خاصته. فقال له عمر بن الأسدي : مالي إن أرضيتها؟ قال له: حكمك. قال: فخرج فأتاها وجلس بين يديها يبكي . فقالت له حاضنتها: مالك يا أبا حفص؟ قال: قد جت إلى بنت عمي في أمر مهم عظيمء فاستأذني لعلها تقضي حاجتي . فقالت: ما بالك؟ فقال لها: قد عرفت حالي مع أمير المؤمنين عبد الملكء ولم يکن لي غير ابنين» فتعدى أحدهما على الآخر فقتله. فقلت : أنا ولي الدم وقد عفوت. فقال أمير المؤمنين : فاخت أن أعود رعيتي هذا. وهو قاتله بالغداة فنشدتك اله إلا کلمته فيه وسألته في ٳبقائه لي > فإنك تجمعين في ذلك إحياءه وإحياء نفسي . فإنه إن قتله قتلت نفسي . فقالت: ما أكلمه. فقال لها: ما أظنك تكسبين شيئاً أحب من إحیاء نفسین . . وبکی بکاء شدیداء فلم یزل بھا صواحبھا وخدمها وحاشیتها حتی قالت: علي بثبابي . فلبست» وکان بینها وبینه باب قد ردّمته. فأمرت بفتحه ٹہ (۱( هو الهيثم بن عدي من كبار المؤرّخين والعلماء. «تقدّم ذكره» . )۲( جد بها : يهيم عشقاً.

عدد الصفحات ١٥٤

دلت: أحد الغلمان ققال: يا أمير المؤمنين هذه عاتكة. قال: ويلك رأیتها؟ قال : نعم يا أمير المؤمنين . وإذا هي قد أقبلت وعبد الملك على سريره. فسلمت» فسكت فقالت: أما والته لولا مكان عمر بن بلال ما فعلت. ولا أتيتك والنه ان عدا أحد بنيه على الآخر فقتلهء وهو الولي وقد عفا عنهء لتقتله؟ قال: أي والته ‏ وهوراغم . قالت: أنشدك الله أن لا تفعل . فدنت فأخذت بيده» فأعرض عنهاء فأحذت أرجله فقبلتهاء . فأك عليها وضمها إلى نفسه ورفعها إلى سریره وقال: قد عفوت عنه. فتراضیا' . وراح عبد الملك فجلس مجلس الخاصةء ر فقال: يا أبا حفص ألطفت الحيلة في القيادة فلك حكمك! فقال : يا أمير المؤمنينء ألف دينار ومزرعة بما فيها من الرقيق والآلة . قال: هي لك . قال : ومرابض لولدي وهل بيتي . قال: وذلك كله لك. . . وبلغ عاتكة الخبر فقالت: ويلي على عمر » خدعني . K# ¥ # ) من أخبار ابن أبي عتيق # قالوا: كان رجل من تجار أهل المدينة من ذوي النعمة. ف س هر رمضان. في المسجد يصلي إذ عرض له في منزله بعض الأمر. فانصرف من التراويح() فأاصاب بابه مفتوحاء وإذا رجل مع ابنته في محلها يحدثها. فأحذ بيده وذهب به إلى منزل ET‏ فدق عليهء فأشرف عليه» فال ارذت آن أكلمك حعلت فداك . قال: فانحدر إليه فقال له: إذن هذا الفتى وجدته في منزلي على حال كذا. فسألته فزعم أنه ابنك. فأقبل ابن عتيق فأخذ بيد التاجر فشكره ( 0 اا2 (۲) التراويح : أي صلاة التراويحء وهي صلاة شهر رمضان سمّيت بذلك لاستراحة القدم بعد )۳( اا ع ق فا ر ید ن فال ی ی ابی کن من ظرفاء المدينة انها «تقدم دک o

عدد الصفحات ١٥٥

اف شیر وقال: لن يعود إلى شيء تکرهه أبدا إن شاء الله . فأخذ الفتى ولكزه وشتمه. فلما ولڵى الرجل قال للفتى : من أنت ويلك؟ قال: أنا ابن فلان التتاجر وابتليت بابنة هذا التاجر فدخحلت عليها هذه الليلة أتحدث عندها. فما راعني إنه واقف على رأسي . فلم أجد ملجأ إلا أن اعتزيت”' إليك. لما علمت من قدرك وشرفك وكرمك. قال: أخبرني عن الجاريةء أتحبك؟ قال: نعم. قال: فهل يمكنك أن تأتي بها إلى منزلي هذا؟ قال: نعم. قال: فعدها وأت بها. وأمر غلاما له» وقال : إذا جاءت المرأة التي يأتيك بها هذا الفتى فأدخلهاء وأجلس أنت مع الفتى » وأرسل إليّ من يعلمني . ففعل الفتى » وأتى بالجارية إلى المكان. وأرسل إلى ابن أبي عتيق فعرفه. فأرسل إلى أبي الجارية: إنك قد اصطنعت إلى فتاناً يدا وقد أحبنا أن نصنع إليك مثل ذلك : في فتاتکم . فأدخله عليهاء فلما رآها ا فقال له ابن أبي عتيق: ما هذا؟ هون عليك هذا الأمرء واقبل وصية رسول الله ية حين قال: «الحقوا النساء بأكفائهن» . إن هذا ألفتى ليس وال بولدې » ولکن هو قد انتس إل لما أدرك من النجاة منك وهو فلان بن فلان التاجر» وهومن نظرائها وأكفائها. فهل لك أن تزوجه إياها وأصدقها عنه من مالي مائة دينار؛ قال: نعم . ولم يېرحوا حتی زا منه وأصدقها وأخرج المهر من ده » واا التعجيل بزفافها إليه . E FE‏ O oe TT 3%‏ عليها) ٹم ساءت حاله وتلف عقله» وأاشتد مرصه» وأشرف على حتفه. فقال ف لك اتش الك (۲) استرجع : قال: إنا لله وإنا إلبه راجعون. 1٩

عدد الصفحات ١٥٦

أهله: لو زوجتموها إياه ليئس منهاء وسلا عنها. فخطبها رجل من قریش وحکم أباها في المهر. فزوجه إياهاء فحملها معه إلى المدينة . فقال قيس : «من الطويل» ‏ وقالوا تراها فتنة كنت قبلها e E3‏ َل وت الله آي عصيهُمْ ‏ فايت في رضوانها کل موتق وکا خن لار وكنت على أثباج تحر مضق كأني أرى الناس المقيمين بعدها نقاعة ماء الحنظل المتغخلف °“ قال: وخرج ابن أبي عتيق) يريد العمرة. فنزل بحي قيس بن ذريح فسألهم عنه فقالت : دلوني عليه . فدلوه فلماراه 5 فس قيس أقبل عليه ور خب به وقال: من أنت. حياك الله وعافاك؟ قال فانتسب له ابن عتيق وقال له: سن نك ی تجدني معيناً لك على أمرك إن شاء الله . فاستحى قيس من ذلك وامتنع ساعة» ثم جعل يحدثه حتى بلغ إلى خبر القرشي . فقال: ياهذاء إني حرجت من منزلي أريد العمرة التماساً للثواب . وقد عزمت» عندما سمعت أن أترك ماخرجت إليه فارجع معك احتساباً للأجر؛ فبك فامض معي أيها الرجلء واكتم شأنك. ولا يعلم أحد من أهلك. فحمله معه وأقبل اا فاستقبله آهله وأخوانه يسألونه عن سبب رجوعه . فجعل يعتذر وهويقول لهم : عاقني عن ذلك عائق ثق . وأخفى قيسا في منزله أياماً ثم سأل عن منزل القرشي فدل عليه . فبعث مولاة له عجوزا إلى لبنى تخبرها بقيس وبما صار له من عشقها. فقالت: يعز على » وما حيلتي له» أطاع أباه وفازقني في غير جرم وقد صرت الأن عند غيره ولا سبيل لي على نفسي وإن )۲( الأثباج: جمع يبج» وهو من البحر معظمه . (۳) النقاعة : ما ينقع في الماء ليحصل على شيء منه» والحنظل : نبات مر. . ابن ابي :عتیق» هو عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن أبي نکر «تقذم ذ‎ )٤( oV

عدد الصفحات ١٥٧

كبدي عليه لحرا" وإِن عيني لغبرا") مذ فارقته وأنها لما علمت بمکانه اشتد ولھھا حتی نكر زوجها شأنها فسألها عن خبرها وهل رأت شيثاً تنكره. فجعلت ات اا وجعل يعتذر إليهاء فقال لها: ما أراك إلا ذكرت قيساً. فقالت له: هيهات وين آنا من قيس» وأين قيس مني؟ أله عن هذا الحديث. O ETE‏ ابن أبي عتيق ما سمعت من لبنى فقال لها: عودي إليها فقولي لها: إن كنت على العهد فإنك ستصلين إلى ما تريدين. قالت: أي والله لا آزال على عهده مقيمة أو یفارق روحی جسدې ؛ ولا أکافئه بسوء فعل کان منه ّ قال: وأقبل ابن أبي عتيق ومعه جماعة من أشراف قريش وغيرهم حتى أتوا منزل القرشي زوج لبنى فأكبر مجيئهم . فقالوا: إنا جثناك في حاجة ولا سبيل إلى ردنا عنها. قال لهم : قضیت حاجتكم . قال ابن عتيق : e‏ نعم . قال: فإن حاجتنا أن تجعل أمر لبنى في يدي . قال القرشي : وهل رأيت سال مثل هذا؟ قال: فهي خاجتناء وقد جئت إليها. قال: فإني قد فعلت. قال: فيشهدون عليك أن ن¿ آمرها في يدي؟ قال: نعم . قال ابن عتيق : فاشهدوا أنها طالق ثلاثا. قال : قد آجزت”) . قال: فما برحوا حتى نقلها ابن آبي عتيق إلى منزلهء فلما انقضت عدتها زوجها من قيس وأصدق عنه وجهزها بأحسن جهازء وحملها معه إلى منزله. فما لبشت عنده إلا يسيرأ حتى نهشته الأفعى - كما قدمنا في حديثه فمات وماتت . بعذه‎ E E (۲) 10۸

عدد الصفحات ١٥٨

قدمنا فی حدیثه ما یخالف هذا من أنه لم بتزوج بها ثانياً) . ¥# ¥ * سقطة التعمان بن المنذر e 4#‏ الهيثم بن عدي عن الكلبي”“ قال: كان ملك e‏ المنذر أربعين سنة لم ير منه في ملكه سقطة غير هذه: وذلك أنه ركب يوماً فنظر إلى امرأة خارجة من الكنيسة فأعجبه جمالها وحسنها وهیئتها فقال: علي بعد بن زید"» وکان کاتبه وخاصته» فقال له: يا عدې» قد رأیت امراً ة لن لم أظفر بها إنه هو الموت. فلا بد في أن تتلطف في الجمع بيني وبينها. قال: ومن هي؟ قال : قد سألت عنها فقيل لي امرا ة حکم بن عوف. رجل من أشراف أهل الحيرة. قال: فهل أغلست لك أخذا؟ قال : ل فاكتمه» فإذا أصبحت فجد بكل كرامة لنزيلك يريد حكم بن عوف. فلما أذن للناس بدا به-وأكرمه وأجلسه معه على سريره. فاعجب الناس حاله وتحدثوا به. فلما أمسى فأذن للناس بدأ به فأكرمه وأجلسه مر باب ول ففعل به ذلك i‏ ثم قال له عدي : أيها الملك عندك عشر نسوة فطلق أقلهن عندك منزلة ثم قل له فليتزوجها. ففعل. فلما دحل عليه قال له: يا حكم إني قد طلقت فلانة لك فتزوجها. فقال حكم لعدي : ماصنع الك بأحد ماصع بي ولا أدري بما أكافثه؟ فقال له عدي : طلّق امرأتك كما طلق امرأته. ففعل. وحظي عدي بها عند الملك: وعلم الرجل ا وفيها يقول بعض أهل الحيرة: ومن البسيط» مافي البرية من أ نٹی تعادلها إلا التي أحذ د ) # ¥ # )١(‏ الهيثم بن عدي مؤرخ وعالم تقدم ذكره. (۲) الكلبي: هو ابن الكلسي هشام بن محمد المؤرخ . )۳( هو عدي بن ر يد العبادي . وکاں سکن الحيرة. «تقدم دکره» . ۹

عدد الصفحات ١٥٩

من أخبار العشق العذري # وحدث الزبير: أنه كان فتى من عذرة يقال له عمرو بن عود» وكان عاشقاً لجارية من قومه تسمى ريا بنت الركين. فتزوجها رجل منهم يقال له دهيم . فأبت ريا إلا حب عمروبن عود» وأبى إلا حبها وقول الشعر فيهاء والوجد بها حتى أتى اليمن فنزل في بني الحارث بن كعب فطلبها عمرو» فخفي عليه أمرها ولم يعلم لها حرا ولا موضا .فمك خا لما به يك لاهن فة لرلهة وشدة ها أصانة. ف ها ل ن لله خن ار اك عى ان ر رة زت ا د فلبه من حبها. فلما كان بمنى نظر إليه فتى من بني الحرث بن كعب فتعجب مما به» وجلس يتحدث معه.ء وسأله عن حاله» فشكى إليه عمرو وجده بهاء وأنشد ما قال فيهاء فرق له الفتى ورحمه. وسأله عن صفتها وصفة زوجها. فوصفها له . فقال له الفتى : عندي خبر هذه المرأة وهذا الرجل منذ سنين قليلة. فخر عمرو ساجداأ ثم سأله عن حالهاء فأخبره أنها سالمة وأنها باكية حزينة لا يهنيها شيء من العيش . قال عمرو: فهل لك فى صنيعة عندى؟ فقال له الفتى : إذن افعل ما بدا للك قال عاك وأتخلف عن أصحابي حتی لا يکون عند أحد منهم علم . ثم أمضي معك متنكرأ حتى تخفيني في موضع؛ ثم تعلمها بمكاني . فقال الفتى : لك ذلك في عنقي . فلما كان السفرء تخلف كل واحد منهما عن أصحابه. فجهد أصحاب عمرو أن لا يتخلف وأن يمضوا به فأبى عليهم فودعوه ومضوا. ثم مضیا حتى وصل به الفتى فأدخله مع أخته وامرأته في سترهما. ومضى إلى ريا فأخبرها. فكانت تجيء إليه كل يوم فيشكوان ما كانا فيه من البلاءء ويتحدثان. فاستراب زوجها غشيانها لك اول کن اا ف اه را ات اا ت ارا ليست كما كانت . وخرجت رفقة له إلى حران'“ فأخبرها أنه خارج معها. فخرج )١(‏ حران: مدينة على طريق الموصل والشام والرّوم» قيل: سمّيت بهاران أخي إبراهيم عليه السلام لانه أول من بناهاء فعربت فقيل حرّان وذكر قوم أنها أول مدينة بنيت على الأرض - ۰

عدد الصفحات ١٦٠

| وأقام ليلتين مختفياً في موضع . وأقبل راجعاً في الليلة الثالثةء UT‏ خرج» فاتى عمرو إلى ريا فبسطت له بساطأً قدام البيت وتحدثا حتى غلبهما النومء وهي مضطجعة إلى جانب البساط وعمرو إلى الجانب الآخر. وأقبل الرجل حتى وجدهما على تلك الحال. فنظر في وجه عمروء فانتبه فزعاً. فقال له: ويلك يا عمرو» وما ينجيني منك بر ولا بحر! فقال: يا ابن عمي» ما أنا والله على ريبة» ولا يسأالني لله عن أهلك عن قبيح ؛ ؛ ولكن نشأت أنا وهي وألفتها ونحن صبيان» ولست أستطيع عنها صبرأء وما بيننا أكثر من هذا الحديث الذي ترى. ف : أما أنا فلم أهرب إلى هذا البلد إلا منك. فانصرفا راجعین وهي معهما حتی قدما على وطنهماء 0 ¥ ¥ ¥ من أخبار حميل وبثينة *# حكى سنة بن عقال» عن الشعبي' قال: حدثني رجل من بني سد بي ۰ فقال: يافتى.» هل نزل بك حي من بني عذرة؟ قال قلت: نعم وتيك بیوتهم . قال : وهل اأحسست لى بكرة) صفتها كذا وكذا؟ قالء قلت: لا. فنزل م قال: أأنت منشدها() لي في أبيات الحي؟ قال: فخرجت وأنا أنشدها حتى مررت بالبيوت وأنا أنشد. فقالت لي جارية: عند الأكمة. فأشرفت على الأكمة فلم أر شيثا فأخبرته» فأخرج سفرة معه ودعانی فأکلناء نم نام . وجعلت أراعیه حتی ظن أني قد نمت. فأخرج حلة من رحلة فلبسهاء ثم اشتمل على سيفه وخرج حتى = بعد الطوفانء وكانت منازل الصابئةء وهم الحرانيون ا كتاب الملل والنحل. «معجم البلدان لياقوت» . )١(‏ الشعبي : هو عامر بن شراحيل المحدّث الإخباري رسول عبد الملك بن مروان إلى قيصر الروم . «تقذم ذكره» . (۲) بكرة: نأقة. (۳) منشدها: أي تطلبها.

عدد الصفحات ١٦١

أتى الأكمة وأنا أتبعه من حيث لا يرانى . فإذا بها قاعدة كأنها مهرة عربية. فسلم عليها وسلمت عليه ثم قال لها: يا بثينة قلت فيك كذاء ولقيت فيك كذا. ولم زل يحدنها وینشدهاء وتحدثه حتی إذا کان في السحر وصع رأسه في الصبح . قال: فرجعت مبادرا('“ حتى رميت بنفسي في الرحلل. وجاء فأيقظني» ثم عمد إلى ثوب من ثيابه فكسانيه» فلم يزل جميل يغشاني في كل نهار وليلةء فأطير إلى الحي واتيه فاخذ ميعاد بثينة إلى موضع يجتمعان فيه ويتحدثان إلى أن فطن بعض الحي بأمري . فقالت لي س انج بنفسك. فإن الحي ود شعروا بك وقل لجميل موعدك «وسکن البطن» . وأتيته فأخبرته» فمضی وانقطع عني خبره . # ¥ #* معر وف يحيى البرمكي # وروي عن یحیی بن خحالد بن برمك قال: کنت أهوی جارتي دنانیر» وهي لمولاتها زهراءء فلما وضع المهدي الرشيد في حجري“ اشتريتها؛ فلم أسر بشيء من الدنيا مثل سروري بها وبملكهاء فما لبثت إلا يسيراً حتى وجه المهدي ابنه الرشيد غازياً إلى بلد الروم» فخرجت معه» فعظم علي فراقهاء فأقبلت لا تهنا بطعام ولا شراب صبابة““ بها وذكراً لها. فأنا ليلة في مضربي» وقد أصابني برد شديد وثلج كثيرء وأنا أتقلب على فراشي أذكر الجاريةء إذ سمعت غناء خفيا وصوت عود بالقرب مني . فانکرت ذلك وجلست على فراشي فاشجاني الصوت من غير أن أفهم حتى أبكاني . فقمت. ولم أوقظ أحدا من العسكر» حتى انتهيت إلى (۱) مبادرا: غا (۲) سكن البطن: موضع خارح المدينة. (۳) حجره: أي في رعايته لکي يتعهد تربيته . )٤(‏ صبابة بها: عشقا وجوى . 1۲

عدد الصفحات ١٦٢

خيمة صغيرة من خيام الجند» فإذا فيها سراج» فدنوت منهاء فإدا فتى جالس» وإذا بين يديه ركوة فيها شراب وفي حجره عود يضرب عليه ويتغنى بهذا الصوت: «من الطويل» ألا يا لومي أطلقوا ِل مرتهن ومنوا على مستشعر الهم والحَرَن() الم ترها e‏ وا شبابها لطيفة طي البطن كالشادن ا قال ٠‏ فکلما غنی يتا بکی وتناول قدحاً فصب فيه من ذلك الشراب» وشرب» ثم يعود إلى مثل ذلك . قال فاقمت طویلا ری ما يفعل وأبكي لبكائه. نم ا السلامء واستاذنت فاذن لي فدخلت» و فلما رآني جلني وأوسع لي . فقلت : e‏ ek‏ فيه » SEE‏ اليكاء؟ قال : ر ¿ الأنبار ا ابنه عم فاجاب» TT‏ احتال ا هیا فادیت وزات ا نا ان کان يوم سابعها صرب علي اعت وخر جت وبي من الشوق إليها ما لا أجده E IN‏ هذا 0 اأصبت شرابا في بعض هذه القرى أخحذت منه شیا ثم أفعسل فقلت : ف ااا قال: فقلت له: أنا يحيى بن خالد. فلما قلت له ذلك نهض قائماً. فقلت: (1) الخل: القيدء والمرتهن: الأسير. (۳) الرود: اللينء أي أنها في مقتبل العمرء وط البطن: الخصر أو الكشح . والشادن الأغن : ولد الظبية المدرك أو المصون. ) الانبار: مدينة قرب بلْخ» وهي قصبة ناحية جوزجان»ء وهي على الجبل وبها كان مقام السلطانء وينسب إليها قوم من العلماء والأنبار كذلك مدينة على الفرات غربي بغدادى كانت الفرس تسميها فيروز سابورء أقام بها المنصور بعد أن جدد بناءها إلى أن مات. «معجم البلدان لياقوت» . ۹۳

عدد الصفحات ١٦٣

اجلس. فإذا كان غدا فالقني. فهذا مضربي بالقرب منك. فإني أصير منك إلى ا ) قال: ووافق ذلك رسولا قد هيأناه إلى المدينةء فما كان أسرع شيء حتى دنا الصبح وتهياً الناس للرحيل. فأول من لقيني ذلك الفتی . فأثبت'“ وجهه وقلت له: من آنت. وفي قيادة من أنت؟ فخبرني. فمضيت حتى دخلت على الرشيد ومعي الا ا وکت وا ا عون کل ا و و لأنبار فلان بن فلان يطلق سراحه ويعطى عشرة آلاف درهم معونة له ويصحب فلانا الرسول. ففعل ذلك وانصرف إلى أهله. *# ¥ 2 KR as ارت ومعها حارية»‎ eT a یزورهاء 0 ا‎ قصيدته التي أولها: «من الرمل»‎ طال ليلي وتَعّناني الطب ”واضتراني طول هم ونْصَبٍ‎ ES SSE DE a A أشهد‎ ° ترقع الصوت اذا لانت لها وتراخي عند سورات الغضب‎ (۱) فأثبت وجهه : عرف نفسه . )۲( تغناه الطرب : عاودهء والنصب: التعب. (۳) رجاً: استحياءًء ورجب: من الشهور العربيةء وهو الشهر السابع وسمّي ا . الطبة: العالمة الخبيرة والحاذقة‎ )٤( (9) سورة الغضب: شدته. () ومنيف اللون: أي بارز وشديد البياض. أي ابتسمت فبانت أسنانهاء ويروى: شتيت اللون. والثغب: الماء العذب البارد الصافى . ۱٦٤

عدد الصفحات ١٦٤