المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

الإحياء والإماتة في القرآن الكريم دراسة معجمية موضوعية

عبد المجيد بن محمد بن علي الغيلي

صفحة ٣ من ٢٠

33 أَحْيَاءً وَأَمْوَاتًا ). وكل هذه المواضع اقترن فيها (أحياء) و(أموات). وجاء لفظ (أموات) منفردا في قوله: ( كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللهِ وَكُنْتُمْ أَمْوَاتًا فَأَحْيَاكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ). وهو يبين الحالة السابقة للمخاطبين. ** (ميْ ت / مَيْتة) مخففاً : جاء مسندا كالتالي: - خبرا عن المؤمن: (أَوَمَنْ كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِنْهَا ). - حالاً، من (أخيه) على الراجح، في قوله: ( أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا ). - وصفاً لـ(بلدة) في قوله: ( بَلْدَةً مَيْتًا ) ثلاث مرات . والأرض: (وَآيَةٌ لَهُمُ الْأَرْضُ الْمَيْتَةُ ). - وجاء لفظ (الْمَيْتة) وصفا للأنعام التي أباحها الله إذا ماتت دون تذكية شرعية، (حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ )، وقوله: (وَإِنْ يَكُنْ مَيْتَةً فَهُمْ فِيهِ شُرَكَاءُ ). ** (ميّت) مشددا: جاء مسنداً كالتالي: - وصفاً لـ(بلد): ( سُقْنَاهُ لِبَلَدٍ مَيِّتٍ )، (فَسُقْنَاهُ إِلَى بَلَدٍ مَيِّتٍ ).

عدد الصفحات ٣٣

32 - الإخبار عن مصير الرسول صلى الله عليه وسلمإِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ ). - الإخبار عن حالة الكافر في جهنم أنه ليس بميت: (يَتَجَرَّعُهُ وَلَا يَكَادُ يُسِيغُهُ وَيَأْتِيهِ الْمَوْتُ مِنْ كُلِّ مَكَانٍ وَمَا هُوَ بِمَيِّتٍ ). - مفعولا به، أو في مقامه، والفاعل: الله، والفعل: أخرج: (وَتُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَتُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ ). (وقد سبق في: الحي). ** (أموات) سبق مع أحياء. (الموتى) - مفعولاً ، للأفعال: أحيا، أخرج، بعث، المسندة إلى الله. (وقد سبق بيانه)، كقوله: ( كَذَلِكَ يُحْيِي اللهُ الْمَوْتَى )، (كَذَلِكَ نُخْرِجُ الْمَوْتَى )، (وَالْمَوْتَى يَبْعَثُهُمُ اللهُ ). - مفعولاً، لفعل: (أخرج)، (أحيا)، والفاعل عيسى عليه السلام: ( وَإِذْ تُخْرِجُ الْمَوْتَى بِإِذْنِي )، ( وَأُحْيِي الْمَوْتَى بِإِذْنِ اللهِ ). - مفعولاً، للفعل: (تسمع) المسند إلى البشر، والخطاب لرسوله صلى الله عليه وسلم: (إِنَّكَ لَا تُسْمِعُ الْمَوْتَى ). - فاعلا، للفعل (كلم): (وَكَلَّمَهُمُ الْمَوْتَى )، - نائب فاعل: (أَوْ كُلِّمَ بِهِ الْمَوْتَى ). **

عدد الصفحات ٣٤

31 (ميتون جاء ثلاث مرات، كلها في الإخبار عن مصير الناس: - الإخبار عن مصير الناس: ( ثُمَّ إِنَّكُمْ بَعْدَ ذَلِكَ لَمَيِّتُونَ )، (إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ ). - إخبار الكافرين عن موتتهم التي يصيرون إليها: (أَفَمَا نَحْنُ بِمَيِّتِينَ ( 58) إِلَّا مَوْتَتَنَا الْأُولَى وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِ ينَ). **

عدد الصفحات ٣٥

32 (د) أوجه إسناد الموت: (مجيؤه: فاعلاً): وقد جاء (الموت) فاعلا، وأسندت إليه الأفعال التالية: - حضر: (إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ ). - جاء: (حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ ). - يدرك: (أَيْنَمَا تَكُونُوا يُدْرِككُّمُ الْمَوْتُ ). - يأتي: (مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ ). - ملاقي: (إِنَّ الْمَوْتَ الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُلَاقِيكُمْ ). - يتوفى: (فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ حَتَّى يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ ). (الموت) مضافاً إليه : (الموت) مضافاً إليه: أضيف إلى الموت الألفاظ التالية: o مصيبةفَأَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةُ الْمَوْتِ ). o غمراتوَلَوْ تَرَى إِذِ الظَّالِمُونَ فِي غَمَرَاتِ الْمَوْتِ ). o سكرةوَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ). o بعدوَلَئِنْ قُلْتَ إِنَّكُمْ مَبْعُوثُونَ مِنْ بَعْدِ الْمَوْتِ ). o ملكقُلْ يَتَوَفَّاكُمْ مَلَكُ الْمَوْتِ ). (الممات) مضافاً إليه: أضيف إلى الممات الألفاظ التالية: o ضعفإِذًا لَأَذَقْنَاكَ ضِعْفَ الْحَيَاةِ وَضِعْفَ الْمَمَاتِ ).

عدد الصفحات ٣٦

31 (الموت) مضافاً إليه (الموت) مضافاً: وأضيف الموت إلى: o عيسىإِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ ). o سليمانفَلَمَّا قَضَيْنَا عَلَيْهِ الْمَوْتَ مَا دَلَّهُمْ عَلَى مَوْتِهِ إِلَّا دَابَّةُ الْأَرْضِ ). o أصحاب موسىثُمَّ بَعَثْنَاكُمْ مِنْ بَعْدِ مَوْتِكُمْ ). o الأنفساللهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا ). o الكافرينمَوْتَتُنَا الْأُولَى ). o الأرضفَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا ) (ممات) مضافاً: أضيف إلى: o المؤمنقُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ). o المؤمنين والمسيئ أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَوَاءً مَحْيَاهُمْ وَمَمَاتُهُمْ ). (الموت) موصوفاً : ووصف الموت بـ(الأولى): (الْمَوْتَةَ الْأُولَى )، (مَوْتَتُنَا الْأُولَى ).

عدد الصفحات ٣٧

33 (هـ) أوجه إسناد الحياة: (موصوفا): الحياة وصفت بـ(الدنيا): (الْحَيَاةِ الدُّنْيَا )، وسأبين وجوه مجيء (الحياة الدنيا) في الفقرة التالية. وهنا أتناول المواضع التي لم توصف الحياة بـ(الدنيا)، وهي كالتالي: (مفعولا): (الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ ). (مجروراً بحرف: في )، وجاءت في قوله: ( قَالَ فَاذْهَبْ فَإِنَّ لَكَ فِي الْحَيَاةِ أَنْ تَقُولَ لَا مِسَاسَ ). (مضاف إليه): أضيف إليه لفظ ( ضعف): ( إِذًا لَأَذَقْنَاكَ ضِعْفَ الْحَيَاةِ وَضِعْفَ الْمَمَاتِ ). (مضاف): أضيف إلى ياء المتكلم في قوله: (يَقُولُ يَا لَيْتَنِي قَدَّمْتُ لِحَيَاتِي ). (مجيؤها نكرة): وجاءت نكرة: - مخبراً عنها، في قوله: ( وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ ). - مفعولا به، في قوله: (وَلَا يَمْلِكُونَ مَوْتًا وَلَا حَيَاةً وَلَا نُشُورًا ).

عدد الصفحات ٣٨

31 - في مقام المفعول، في قوله: ( وَلَتَجِدَنَّهُمْ أَحْرَصَ النَّاسِ عَلَى حَيَاةٍ ). - مصدرا موصوفاً : (فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً ). (هـ) أوجه مجيء الحياة الدنيا: جاءت (الحياة الدنيا) على الوجوه التالية: 3. مبتدأ وخبرها ما يلي: - متاع: (وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا مَتَاعٌ )، ( إِنَّمَا هَذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا مَتَاعٌ ). وأخبر عن متاعها بقلته ( فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا قَلِيلٌ )، وأخبر بمتاعه عما أوتي الناس: ( فَمَا أُوتِيتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَمَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا )، وقال: (وَإِنْ كُلُّ ذَلِكَ لَمَّا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ). - متاع الغرور: (وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ )، - لعب ولهو: (وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا لَعِبٌ وَلَهْوٌ )، - لهو ولعب: ( وَمَا هَذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا لَهْوٌ وَلَعِبٌ وَإِنَّ الدَّارَ الْآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوَانُ ). - لعب ولهو وزينة وتفاخر وتكاثر: (اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ ). 1. فاعل ولم تأت إلا للفعل (غرّ). (وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا ) ثلاث مرات ،

عدد الصفحات ٣٩

25 والنهيفَلَا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا ). 1. نائب فاعل ولم تأت إلا للفعل: (زين). (زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا ). 4. مفعولا به، والفاعل الإنسان، للأفعال التالية: - اشترى: (اشْتَرَوُا الْحَيَاةَ الدُّنْيَا بِالْآخِرَةِ )، - شرى، وهو عكس اشترى: (فَلْيُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللهِ الَّذِينَ يَشْرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا بِالْآخِرَةِ )، أي يبيعونها. - يريد (يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا )، (وَلَمْ يُرِدْ إِلَّا الْحَيَاةَ الدُّنْيَا ). - استحب: ( الَّذِينَ يَسْتَحِبُّونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا عَلَى الْآخِرَةِ ). (ذَلِكَ بِأَنَّهُمُ اسْتَحَبُّوا الْحَيَاةَ الدُّنْيَا عَلَى الْآخِرَةِ ) - يقضي: (إِنَّمَا تَقْضِي هَذِهِ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا ). - آثر: (وَآثَرَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا )، (بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا ). 5. في مقام المفعول به، حيث يتعدى الفعل إليها بالحرف، ولم يأت من ذلك إلا حرف الباء، مع الأفعال: - رضي: (أَرَضِيتُمْ بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الْآخِرَةِ )، ( إِنَّ الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا وَرَضُوا بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاطْمَأَنُّوا بِهَا )، - فرح: (وَفَرِحُوا بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا )،

عدد الصفحات ٤٠

22 - استمتعأَذْهَبْتُمْ طَيِّبَاتِكُمْ فِي حَيَاتِكُمُ الدُّنْيَا وَاسْتَمْتَعْتُمْ بِهَا ). 6. مجرورة بـ وما قبلها الألفاظ التالية: - الخزي: (خِزْيٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا )، (فَأَذَاقَهُمُ اللهُ الْخِزْيَ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَكْبَرُ ) - ذلة: (سَيَنَالُهُمْ غَضَبٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَذِلَّةٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا )، - العذاب: (إِنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُعَذِّبَهُمْ بِهَا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا )، (لَهُمْ عَذَابٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَشَقُّ ). - عذاب الخزي: (كَشَفْنَا عَنْهُمْ عَذَابَ الْخِزْيِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا )، (لِنُذِيقَهُمْ عَذَابَ الْخِزْيِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ) - السعي: (الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا ). - توفية أعمال أهل الدنيا فيها: (مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لَا يُبْخَسُونَ ). - البشرى: (لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ )، - القول الثابت: ( يُثَبِّتُ اللهُ الَّ ذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ). - نصرة الرسل والمؤمنين: ( إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ ).

عدد الصفحات ٤١

22 - ولاية الله لهم نَحْنُ أَوْلِيَاؤُكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَشْتَهِي أَنْفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَدَّعُونَ ). - قسمة المعيشة: ( نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ ). - النعم: (رَبَّنَا إِنَّ كَ آتَيْتَ فِرْعَوْنَ وَمَلَأَهُ زِينَةً وَأَمْوَالًا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا )، - الترف: (وَأَتْرَفْنَاهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ) - قوله: (يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا )، - الإنفاق: (مَثَلُ مَا يُنْفِقُونَ فِي هَذِهِ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا )، - الجدال عنهم: (جَادَلْتُمْ عَنْهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا )، - زينة الله: (قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا خَالِصَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ )، - مداهنة المشركين: ( وَقَالَ إِنَّمَا اتَّخَذْتُمْ مِنْ دُونِ اللهِ أَوْثَانًا مَوَدَّةَ بَيْنِكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ) 7. مجرورة بـ(من في قوله: (يَعْلَمُونَ ظَاهِرًا مِنَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ عَنِ الْآخِرَةِ هُمْ غَافِلُونَ ) 8. مضافاً إليه، وأضيف إليه الألفاظ التالية: - متاع (مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا )،

عدد الصفحات ٤٢

23 - عَرَض (تَبْتَغُونَ عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا )، - مَثَل: (مَثَلُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا )، - زينة: (زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا )، - زهرة: (زَهْرَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ). 9. مضافاً، وجاءت في قول الكافرين، يتحدثون عن أنفسهم: (حَيَاتُنَا الدُّنْيَا ) ثلاث مرات، ولذلك لم يضفها القرآن الكريم إلا إليهم، فالله يخاطبهم يوم القيامة: (وَيَوْمَ يُعْرَضُ الَّذِينَ كَفَرُوا عَلَى النَّارِ أَذْهَبْتُمْ طَيِّبَاتِكُمْ فِي حَيَاتِكُمُ الدُّنْيَا وَاسْتَمْتَعْتُمْ بِهَا ). ووجه الإضافة أن الكافرين ليس لهم إلا حياتهم الدنيا، وليس لهم حياة أخرى، فهم في جهنم لا يموتون ولا يحيون. أما أهل الجنة فإن الله يوفي لهم الحياة الكاملة في الجنة. فلم تضف إليهم أبداً. كما أضيفت الحياة دون وصفها بالدنيا في قوله: ( يَقُولُ يَا لَيْتَنِي قَدَّمْتُ لِحَيَاتِي )، والقول قول الكافر حين يدركه الندم، ولأنه تعوّ د في الدنيا أن يضيف الحياة إليه (حياتنا الدنيا)، فكذلك يوم القيامة سيضيفها إليه.

عدد الصفحات ٤٣

22 ثالثاً: تسميات الإحياء والإماتة والإعادة في القرآن القرآن الكريم يطلق على خلق الحياة في الشيء المخلوق أول مرة: الإحياء، كقوله تعالى: ( وَهُوَ الَّذِي أَحْيَاكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ إِنَّ الْإِنْسَانَ لَكَفُورٌ ). أما خلق الحياة في الشيء المخلوق بعد موته، فيطلق عليه: الإحياء، كقوله ( ذَلِكَ بِأَنَّ اللهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّهُ يُحْيِي الْمَوْتَى )، والبعث: ( وَالْمَوْتَى يَبْعَثُهُمُ اللهُ )، والإخراج: ( كَذَلِكَ نُخْرِجُ الْمَوْتَى لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ )، ولذلك سمي يوم القيامة: الآخرة، ويوم البعث، ويوم الخروج. أما الإنشار: (ثُمَّ إِذَا شَاءَ أَنْشَرَهُ )، وقال: (فَأَنْشَرْنَا بِهِ بَلْدَةً مَيْتًا )، ويوم النشور، فهو إعادة خلق الموتى. وسأبين الفروق بينها لاحقا. وأما خلق الموت في الحي (إماتة الحي)، فيسميه: إماتة (ثُمَّ أَمَاتَهُ فَأَقْبَرَهُ )، ويصح نسبة الفعل إلى الميت، فتقول: مات، قال تعالى: (أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ )، و قال (وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا ). كما يستخدم القرآن التركيب: قضى اللهُ (عليه) الموتَ، كما في قوله: (فَلَمَّا قَضَيْنَا عَلَيْهِ الْمَوْتَ مَا دَلَّهُمْ عَلَى مَوْتِهِ إِلَّا دَابَّةُ الْأَرْضِ )، و(فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضَى عَلَيْهَا الْمَوْتَ )، وقال عن أهل جهنم: (لَا يُقْضَى عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُوا )، أي: لا يقضي عليهم الموتَ. كذلك التركيب: قال الله له مت، كما في قوله: ( فَقَالَ لَهُمُ اللهُ مُوتُوا )، وهذا يفسر قوله تعالى: (وَإِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ )، (إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ )، فإذا قضى الموتَ على أحد قال له: كن ميتا فيكون.

عدد الصفحات ٤٤

21 المطلب الثالث: (توفي)، (أخرج)، (أنشر)، (بعث)، (رجع)، (أعاد) هذا المطلب دراسة معجمية لهذه الألفاظ، أما الدراسة الموضوعية فستكون في الجزء الثاني. (3) خلق وأعاد تحدثت عن الخلق والإعادة في بحث: أفعال الخلق في القرآن الكريم. وخلاصة ما ذكرته أن: الخلق: الإنشاء الأول للشيء، في طَورٍ ما. والإعادة: الإنشاء الثاني لأول خلق. وأول خلق: هو خلق الأصل لا النسل، والإعادة تكون مثل خلق الأصل، لا النسل. ومن ثم فـ(أعاد) يقابل: (خلق)، وإعادة الخلق تعني إنشاؤه نشأة أخرى، أما الخلق فهي نشأته الأولى. (1) أمات وأحيا خلاصة دلالة الإماتة والإحياء: الإماتة: إمساك النفس إمساكاً تاما عن الجسم الحي. الإحياء: إرسال النفس إلى الجسم الميت. (وهو يشمل الموت الأول أو الموت الثاني). والإحياء لا يكون إلا بعد خلق الشيء.

عدد الصفحات ٤٥

22 يتبين لنا بتدبر القرآنالكريم أن ترتيب الخلق كما يلي: أولا: يخلق الله الشيء. ثانياً: يخلق الموتَ في الشيء المخلوق. ثالثاً: يخلق الحياة في الشيء الميت. فالإحياء لا يكون إلا بعد خلق الشيء ثم خلق الموت فيه. وتعريف الإماتة: (خلق الموت في شيء مخلوق غيرِ حي، أو حي)، يبين أن الإماتة تخلق أولا في الشيء المخلوق غير الحي. كما يخلقها الله بعد ذلك في الشيء الحي. فالأصل في المخلوقات الموت، والحياة عارضة فيها. أما الله سبحانه وتعالى فهو الحي الذي لا يموت. ** (1 ) تو لغة واصطلاحا: قال ابن فارس: (و فى: الواو والفاء والحرف المعتل: كلمة تدل على إكمال وإتمام. منه الوفاء: إتمام العهد وإكمال الشرط. ووفى: أوفى، فهو وفي. ويقولون: أوفيتك الشيء، إذا قضيته إياه وافيا. وتوفيت الشيء واستوفيته ؛ شيئا. ومنه يقال للميت: توفاه الله.). وقال الراغب: (الوَافِي: الذي بلغ التّمام. يقال: درهم وَافٍ ... وقد عبّر عن الموت والنوم بالتَّوَفِّي ).

عدد الصفحات ٤٦

21 وفي لسان العرب وتَوَفَّاه هُوَ مِنْهُ واسْتَوْفاه: لَمْ يَدَعْ مِنْهُ شَيْئًا. وَيُقَالُ أَوْفَيْته حَقَّه ووَفَّيته أَجْره. ووفَّى الكيلَ وأَوفاه: أَتَمَّ ه... والوَفاةُ: المَنِيَّةُ. والوفاةُ: الْمَوْتُ. وتُوُفِّيَ فُلَانٌ وتَوَفَّاه اللَّهُ إِذَا قَبَضَ نَفْسَه، وَفِي الصِّحَاحِ: إِذَا قَبَضَ رُوحَه، وَقَالَ غَيْرُهُ: تَوَفِّي الميتِ اسْتِيفاء مُدَّتِه الَّتِي وُفِيتْ لَهُ وعَدَد أَيامِه وشُهوره وأَعْوام ه فِي الدُّنْيَا. وتَوَفَّيْتُ المالَ مِنْهُ واسْتوْفَيته إِذَا أَخذته كُلَّهُ ). ** التحقيق في دلالة اللفظ: التُّوُفِّي: إمساك النفوس. يدل (التوفي) على إمساك النفوس، بصريح آية الزمر: ( اللهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضَى عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الْأُخْرَى إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى )، فالتوفي هو إمساك النفوس، والبعث هو إرسال النفوس. ودلالة (و ف ى)، كما في مقاييس اللغة: الإكمال والإتمام، ومنه الوفاء: إتمام العهد وإكمال الشرط، فهو وفيّ، وأوفيتك الشيءَ: إذا قضيته إياه وافيا (تاما كاملا)، واستوفيت الشيء: إذا أخذته كله تاما كاملا، حتى لم تترك منه شيئا، ومنه قوله: ( الَّذِينَ إِذَا اكْتَالُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ ( 1) وَإِذَا كَالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ )، أي: يأخذون حقهم من الناس كاملا، وينقصون الناسَ حقوقهم. وقال تعالى: ( وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ )، أي: تأخذ حقها كاملا تاما.

عدد الصفحات ٤٧

23 وهي الدلالة نفسها بالنسبة للتو : إمساك النفوس، حيث إن حالة إمساك النفوس، كحالة أخذ الشيء كاملا تاما، وفي هذا دلالة على أن النفوس هي ملك الله، فالله أودعها في المخلوق الحي، فهي وديعة، وحين يمسكها فإنه يستوفي حقه كاملا تاما. إذن فالتوفي لا يدل على الموت، ولكنه يدل على إمساك النفوس. وسأبين في الدراسة الموضوعية انطباق هذه الدلالة على كل استخدامات اللفظ. ** (4) أخرج وهذا اللفظ حققت دلالاته في بحث: أفعال الخلق في القرآن الكريم، وفي بحث: الظلمات والنور. وسأبين في الدراسة الموضوعية من بحث الإحياء والإماتة، دلالته على الإعادة، وهو يدل على: إخراج الموتى من الأرض، ثم إنشارهم وذلك بإنباتهم بالماء. ** (5) أنشر دلالة النشر في اللغة الطي (ومنه: نشرت الصحيفة)، والظهور بعد الخفاء (ومنه: نشرت الخبر، أو نشرت فضيلتك)، والتفرق (تقول العرب: جاءَ الجيشُ نَشَراً، أَي مُتَفَرِّقِين ، ومنه الانتشار: التفرق)، وبدء النبات في الأرض بعد أن يصيبه مطر.

عدد الصفحات ٤٨