الجانب الآخر من الجبل: تكتيكات المجاهدين في الحرب الأفغانية السوفييتية مركز الخطّابي للدراسات. 130 التَّّعليق استخدمَ الس ُّوفييت الملايينَ من الألغامِّ في أفغانستان، بغرضِّ تأمينِّ المنشآتِّ وخطوطِّ الإمداد وفرضِّ الحظرِّ على مناطقَ معينة. فمث َّلت عملي َّةُ إزالةِّ الألغامِّ مشكلةً هائلةً لكل ِّ هجومٍ للمجاهدين على موقعٍ مُحص َّنٍ، ومنعتْهم هذه الألغامُ في كثيرٍ من الأحيان م ن كسبِّ المعركة. ولحل ِّ هذه المشكلة، كانَ ينبغي تزويدُ المجاهدين بمعدات خفيفةٍ ومتينة ل كشفِّ الألغام، وعِّد َّةٍ تُعينُهُم على إزالتِّها بسرعةٍ تحتَ ضربِّ الن ِّيران، إلا أن َّ المجاهدين في الواقعِّ كانوا غالباً ما يلجؤون إلى حملِّ الص ُّخورِّ ال كبيرة ورميِّها أو دحرجتِّ ها لفتحِّ طريقٍ عبرَ حقولِّ الألغام. يبدو أن َّ الس ُّوفييت لم يكل ِّفُوا أنفسَهم عناءَ تحصينِّ دب َّابَاتِّهم الرابضةِّ بجدرانٍ من الأكياسِّ الر َّملية، وذلك على الر ُّغم ِّمن قدرةِّ قذيفةِّ الآر بي جي – 7 على اختراقِّ أبراجِّ دب َّاباتَهم القديمة، إضافةً إلى أن َّ الهجومَ على عرباتٍ متوق ِّفةٍ أسهلُ بكثيرٍ من الهجومِّ على عرباتٍ متحركةٍ بمقدورِّ الجنودِّ استخدامَ أسلحتها. (ومن الأخطاءِّ التي وقعَ فيها المجاهدون) أن َّهم اختارُوا هدفاً محمي َّاً من الجنبات بنقطتين أمنيتين سل َّطتا الن ِّيرانَ على أجنابِّ قو َّتِّهم المُهاجمة. فيما اكتفَ ت عناصرُ تأمينِّ المجاهدين بحمايةِّ الجنبات من الالتفافِّ بدلاً من مشاغلةِّ الن ُّقطتينِّ وتثبيتِّهما. وكانَ من الأسهلِّ والأفضلِّ مردوداً على المجاهدين الهجومُ على المركزِّ الأمني على الجسر. وكانَ منَ المُمكِّنِّ لهذا الهجومِّ أنْ ينجحَ لو حُشِّدَت له قوةٌ أكبر ووُظ ِّ فَ على مرحلتين، الأولى العملُ على تحييدِّ نقطتي الجنبات، والثانيةُ الهجومُ على مركزِّ وادي توتوم. إلا أن َّ مثلَ هذا الهجومِّ يتطل َّبُ تنسيقاً وانضباطاً ناري َّاً أفضلَ مِّم َّا أظهرَهُ المجاهدون في هذا العمل.
عدد الصفحات ١٣٠الجانب الآخر من الجبل: تكتيكات المجاهدين في الحرب الأفغانية السوفييتية مركز الخطّابي للدراسات. 131 المقالةالثانية: إغارة "تشامتالا" رواية "اتسارانوال (أتورناي) شير حبيب"56 في يونيو/حزيران1982م. نَف َّذَ القائدُ "شيراغاي" عملي ةً ناجحةً، بعد أن قادَ مجموعتي المؤل َّفةِّ من عَشَرَةِّ مجاهدين في إغارةٍ ناجحةٍ على مركزٍ أمني ٍ للجيش الأفغاني، وكانَ هذا المركزُ يقعُ على سهلِّ تشامتالا قربَ الط َّريقِّ الس َّ ريع 2، إلى الش َّمالِّ من كابول مباشرةً. وينتمي القائدُ شيراغاي إلى قبيلةِّ كوخي 57 التي تقعُ مصايفها في "بغمان" والمناطقِّ المحيطة بكابول. حيثُ كانت بعضُ عوائلِّ ال كوخي تنصبُ خيامَها على سهلِّ تشامتالا، وتُسر ِّحُ خرافَها ومعزَها في المراعي إلى الش َّمالِّ من كابول مباشرةً. وكانت هذه المراعي قريبةً من المركزِّ الأمني ٍ التابعِّ للجيش ِّالأفغاني الذي أعاقَ تحر ُّكاتِّ المجاهدين عبر المنطقة (خريطة 2-2-تشامتالا 56 قاد تسارانوال (أتورني) شير حبيب جبهةَ إبراهيم خيل (آل إبراهيم) شمالَ مدينة بغمان. وكانت منطقةُ مسؤوليته تشملُ شرقَ بغمان نحو كابل، وشمالَ شرقِّها أيضاً (لمسافة 20 كم Map sheet 2886, vic grid 2369 57 هي قبيلةٌ من البدو الرُح َّل في أفغانستان، يعيشونَ أساساً على الر َّعيِّ وتجارةِّ الخِّرفان والمعز والجمال
عدد الصفحات ١٣١الجانب الآخر من الجبل: تكتيكات المجاهدين في الحرب الأفغانية السوفييتية مركز الخطّابي للدراسات. 132 قر َّرنا تنفيذَ إغارةٍ على هذا المركزِّ الأمني، واخترتُ شيراغاي لقيادةِّ هذهِّ المهم َّةِّ لقدرتِّه على استقطاب الت َّعاونُ الكاملِّ من قبيلتِّه، وكانت مجموعتُهُ مسلحةً بأسلحةٍ صغيرةٍ، فانطلقُوا من قاعدتِّنا في "قلعة حكيم" الواقعةِّ في بلدة بغمان، وساروا حتى بلغُوا سهلَ تشامتالا.
عدد الصفحات ١٣٢الجانب الآخر من الجبل: تكتيكات المجاهدين في الحرب الأفغانية السوفييتية مركز الخطّابي للدراسات. 133 وحينَ وصولِّهم، استقبلتْهم العوائلُ ال كوخية، واستضافتْهم في خيمِّهم، وقد َّمُوا لهم الر ِّعايةَ الل َّازمة وأقامتْ مجموعةُ الإغارةِّ عندَ البدو عد َّةَ أيام، كانُوا أثناءَها يدرسونَ المركزَ الأمني ويقد ِّرُون القو َّاتِّ المتواجدةَ فيه، ويجرُونَ الت َّرتيباتِّ والاس تعداداتِّ الل َّازمةِّ للإغارة. حاولَ القائدُ شيراغاي إيجادَ مُقتَربٍ من الهدف خالٍ من الألغام، ومن أجل ذلك، طلبَ من أقربائِّه أن يسرَحُوا بقطعانِّ مواشيهم نحوَ مواقع مختلفةٍ حولَ المركزِّ الأمني، بغرضِّ جس ِّ المقتربات نحوَ الهدف. واستغرقَ هذا الأمرُ ثلاثةَ أيامٍ حت َّى وجدَ شيراغاي مُ قرتباً آمناً من المركز، حيثُ تُيَس ِّرُ فيه الأرضُ تسل ُّلَ المجاهدين. ومباشرةً قامُوا بإزالةِّ الألغام منه. في صباحِّ يومِّ الإغارة، انطلقَ المجاهدون المُغيرونَ نحوَ الهدف، ول كنْ ضمنَ قطيعٍ من الخرفان. فتظاهرَ بعضُ المجاهدين بأن َّهم كانُو ا رعاة، بينما زحفَ الباقون وسطَ الخرافِّ في المراعي. ثم َّ تحر َّكَ القطيعُ نحوَ المركز ِّالأمني، ولم يلحظْ أحدٌ من الجنودِّ الأفغان أي َّاً من المجاهدين أو يشك َّ في وجودِّهم. وأمضتْ مجموعةُ الإغارة وقتَها بين الخرفانِّ طوالَ اليوم، واتخذُوا أماكنَ للاختباء. ولدى غروبِّ الش َّمسِّ عادَ الر ُّعاةُ بقطعانِّهم من حيثُ أتوا بينما بقيَ المجاهدونَ مختبئين. كان المجاهدونَ قد اكتشفُوا من قبلُ أمراً هام َّاً فيما يخص ُّ وجبةَ عشاءِّ الحرسِّ في المركزِّ الأمني. وهي أن َّ الحُر َّاسَ كانُوا يتركونَ واحداً فقط ليبقى في الحراسةِّ بينما يأكلُ الس َّبعةُ الباقون. وفي الل َّحظةِّ التي حضرَ فيها طعامُ العشاء، تسل َّلَ ثلاثةٌ من المجاهدين إلى المركز وهرعُوا إلى الحارس الذي بقيَ وحيداً لينزعُوا سلاحَه. وأغلقَ أحدُ المجاهدين فمَ الحارسِّ بيدِّه ليمنعَه من الص ُّراخ. بعد ذلك، تدف َّقت بقي َّةُ مجموعةِّ الإغارةِّ إلى المركزِّ الأمني، وباغتُوا بقي َّة أفرادِّ الجيشِّ الأفغاني وأسروهم جميعَهم من دونِّ إطلاقِّ رصاصةٍ واحدة، وكانَ من بين الأسرى ضابطٌ برتبةِّ ملازم. وحملَ المجاهدون كل َّ ما استطاعُوا حملَهُ من المركزِّ وعادُوا إلى قاعدتِّهم مع جميعِّ الأسرى.
عدد الصفحات ١٣٣الجانب الآخر من الجبل: تكتيكات المجاهدين في الحرب الأفغانية السوفييتية مركز الخطّابي للدراسات. 134 التَّّعليق كانت كابول والمناطقُ المحيطةُ بها شديدةَ الحِّراسة، حيثُ كانت تتمركزُ فيها الفرقةُ الس ُّوفييتي َّةُ 103 المحمولةُ جو َّاً، وفوجا 180 و181 للبنادقِّ الآليةِّ التابعَيْن للفرقةِّ 108 للبنادقِّ الآلي َّةِّ الس ُّوفييتي َّة، والفرقةُ الث َّامنةُ للمُشاةِّ الأفغانية، والل واءُ 37 للمغاوير الأفغاني، واللواءُ15 للد َّبابات الأفغاني. بالر ُّغم من ذلك، ت ضافرَت عد َّةُ عوامل على إنجاحِّ هذهِّ الإغارة وهي: الاستطلاعُ الد َّقيقُ المُفص َّل، والانضباطُ الص َّارمُ في الت َّمويه، وخط َّةُ الخداعِّ الماكرة، بالإضافة إلى الد َّورِّ الجوهري ِّ للمساعدةِّ المحل ِّي َّةِّ من قبيلةِّ ال كوخي. فقد حق َّقَ اختيارُ القائدِّ ال كوخي وجهودُه في الت َّعاونِّ مع أقاربِّه نتائجَ مُرضية. وكانَ المجاهدونَ يعتمدونَ على الس ُّكان المحليين في الت َّخفي وجلبِّ الإمداداتِّ من الط َّعامِّ والمياه والمعلوماتِّ الاستخباراتي َّ ة والمأوى والإنذارِّ المبك ِّر. وقد َّمتِّ الجهودُ والأوقاتُ التي بذلَها المدنيون دوراً أساسي َّاً في إنجاحِّ عملِّ المجاهدين. من الن َّاحيةِّ الأخرى، تركَ قائدُ المركزِّ الأمني ِّ الأفغاني ِّ أعمالَ المركزِّ الأمني ِّ اليومي َّةِّ لتتحو َّلَ إلى روتين. فخط َّطَ المجاهدون للهجومِّ أثناءَ فترةِّ راحةِّ الحر َّاس، واستولَوا على المركزِّ من دونِّ إطلاقِّ أي َّةِّ طلقةٍ ومن دونِّ إنذارِّ الن ِّقاطِّ المجاورة.
عدد الصفحات ١٣٤الجانب الآخر من الجبل: تكتيكات المجاهدين في الحرب الأفغانية السوفييتية مركز الخطّابي للدراسات. 135 المقالة الثالثة: الإغارة على مقر مديرية باغرامي 58 رواية القائد شهاب الدّين59 في يوليو/تموز 1983م، اجتمعَت وحداتٌ محلي َّةٌ (من مديري َّة باغرامي) تابعةٌ للفصائلِّ الس َّبعةِّ الر َّئيسي َّة، للإغارةِّ على مَقَر ِّ مديري َّةِّ باغرامي جنوبَ شرقَ كابول. (لا توجد خريطة) واستطعْنا حشدَ 250 مجاهداً، مسل َّحين بستةِّ مدافعِّ هاون عيار 82 ملم، وتسعةِّ مدافعَ عديمةِّ الارتداد، وثماني قاذفات آر بي جي -7. وتم َّ هذا الحشدُ في قاعدتي الواقعة في ياخضرا، ورسمْنَا الخططَ، ومن ثم َّ وز َّعْنا القو َّات في القرى. وكل َّفْنا 100 مجاهدٍ لتأمينِّ الط َّريقِّ، وأرسلناهُم للتمركزِّ قبلَ تحريكِّ قو اتِّ الإغارةِّ الر َّئيسي َّة نحوَ باغرامي وقلعةِّ أحمد خان. وهاتانِّ البلدتانِّ تقعانِّ في ضواحي كابول، وهما جُزءٌ من الحزامِّ الأمني ِّ الد َّاخلي ِّ للعاصمة. وكانَ بحوزةِّ مجموعةِّ اقتحامِّ باغرامي المؤل َّفةِّ من 40 رجلاً: سبعُ قاذفات آر بي جي، وثلاثةُ مدافعَ عديمةِّ الارتداد ومِّدفعا هاون. وقد كُل ِّفُوا بالهجومِّ على مقر ِّ المديري َّة من ثلاثةِّ محاور. بينما قُدْتُ أنا مجموعةَ اقتحامِّ قلعةِّ أحمد خان المؤل ِّفةِّ من 50 رجلاً، عَشْرَةٌ منهم لحماية الجنبات، بينما كُ ل ِّ ف ال 40 الباقون بتنفيذ الإغارة. ومثلَ المجموعةِّ الس َّابقة، كان من المفترضِّ أن يهاجمَ الاقتحاميون الهدفَ من ثلاثةِّ محاور. ولدى اقترابِّنا من قلعةِّ أحمد خان، أوقفَنَا مركزٌ أمني ٌّ صغيرٌ، فقمْنا بالاستيلاءِّ عليه. ثم َّ هاجمْنا إحدى المراكزِّ الأمني َّةِّ الر َّئيسي َّةِّ في القرية، واستولينا عليهِّ بعدَ قتل 25 جندي َّاً أفغاني َّاً وأسرِّ ثمانيةٍ آخرين. وقد اغتنمْنا 14 بندقيةَ كلاشنكوف وجهازَ هاتف، إلا أن َّ مجموعةَ اقتحامِّ باغرامي لم تستطعِّ الاقتراب من هدفِّها بما يسمحُ لها بتوجيهِّ الن َّيرانَ المباشرةَ عليه، فاكتفَت بدلاً من ذلك بقصفِّ الهدفِّ مِّن بَعيد. 58 المركز: تقعُ هذه المديري َّةُ في ضواحي كابول، وتختلفُ عن باغرام الواقعةِّ شمال كابول 59 القائدُ شهابُ الدين من قريةِّ شيواكي جنوبَ كابول. لا توجد خريطةٌ في هذا المقال [Map sheets 2885 and 2886 ]
عدد الصفحات ١٣٥الجانب الآخر من الجبل: تكتيكات المجاهدين في الحرب الأفغانية السوفييتية مركز الخطّابي للدراسات. 136 التَّّعليق قامَتِّ القو َّاتُ الأفغاني َّةُ والس ُّوفييتي َّةُ بتطويقِّ كابول بثلاثةِّ أحزمةٍ أمني َّةٍ، يتخل َّ لُ كل َّ واحدٍ منها العديدُ من المراكزِّ الأمني َّةِّ وحقولِّ الألغامِّ والعوائق، وذلك بغرضِّ منعِّ عملي َّاتِّ الت َّسل ُّلِّ والقصفِّ التي كانَ يشن ُّها المجاهدون. وغالباً ما هاجمَ المجاهدون هذهِّ المواقعَ، إلا أن َّهم عَجِّزُوا عن الث َّبات فيها. فكانت الفوائدُ الرَّّئيسيَّّ ةُ لنظامِ الأحزمةِ الأمنيَّّةِ بالنِّسبةِ للمجاهدين هي تقييدُ عددٍ كبيرٍ من العساكرِ بأدوارٍ أمنيةٍ سلبيةٍ، وتوفيرُ كمياتٍ من الأسلحةِ والذخائرِ عبرَ الاغتنامِ، وتحطيمِ معنويَّّاتِ العدوِّ عبرَ الهَجماتِ المُتكرِّرة.
عدد الصفحات ١٣٦الجانب الآخر من الجبل: تكتيكات المجاهدين في الحرب الأفغانية السوفييتية مركز الخطّابي للدراسات. 137 المقالةالرابعة: الهجوم على مركز "اتساوكي" الأمني رواية المقدم الحاج محمد رحيم60 تقعُ مديري َّةُ اتساوكي في ولاية "كنر"، وقد قامَ الجيشُ الأفغاني ُّ فيها بإنشاءِّ مركزٍ أمني ٍ في مدرسة اتساوكي الث َّانوي َّةِّ لتأمينِّ جزءٍ من الط َّريقِّ الس َّريعِّ بينَ جلال آباد وأسد آباد. (خريطة 2-3- اتساوكي وكانَ من المُعتادِّ للجيشِّ تحويلُ مثلُ هذه المباني العام َّةِّ لغرضِّ الاستخداماتِّ العسكري َّة. وفي أكتوبر 1983م، ات َّخذتُ قراراً بالس َّيطرةِّ على هذا المركزِّ الأمني. وكان لدي َّ ما يُقارب 70 مجاهداً مسل َّحين بمدفعَي هَاون عيار 82 ملم، وبمدفعٍ دوشكا، وبعض بنادقِّ إنفيلد. وفي قاعدتِّنا قربَ مضيقِّ باربور، خط َّطنا للقيامِّ بالهجومِّ، وانضم َّ إلى العمل معنا مجاهدون من دواغال. وكانت الخطةُ تتمث َّلُ بالهجومِّ من ثلاثةِّ محاور، الأول ُّ من الش َّمال حيثُ الأرضُ المرتفعة، والث َّاني على امتدادِّ الط َّريقِّ من جهةِّ الش َّمالِّ الش َّرقي، والث ُّالث من الغرب. وبعدَ الت َّخطيطِّ والت َّحضير، سريْنا من قاعدتنا ليلاً، ولدى وُصولِّنا قُمْنا بالانتشارِّ حولَ الهدف، ثم َّ هَجمْنا على الهدف، واستغرقَ مِّن َّا العملُ نصفَ ساعة، حت َّى استطعْنا اجتياحَ المركز، إلا أن َّنا لمْ نستطْع الث َّب ات فيه فخرجْنا منه. 60 كان المقد َّمُ حاج محمد رحيم ضابطاً في الجيش الأفغاني، ثم َّ أ صبحَ مجاهداً، وقادَ إحدى مجموعات المجاهدين في ولاية كنر Map sheet 3186, vie grid 7640 .]
عدد الصفحات ١٣٧الجانب الآخر من الجبل: تكتيكات المجاهدين في الحرب الأفغانية السوفييتية مركز الخطّابي للدراسات. 138
عدد الصفحات ١٣٨الجانب الآخر من الجبل: تكتيكات المجاهدين في الحرب الأفغانية السوفييتية مركز الخطّابي للدراسات. 139 وقد كانت حصيلةُ عملِّنا: قتلَ 11 جندياً أفغاني َّاً، وأَسْرَ واحد، واغتنامَ رش َّاش 611-ZGU (سبطانة 14.5 على قاعدةِّ ثابتة)، ورش َّاش دوشكا، وبعضَ بنادقِّ الكلاشنكوف. بينما قُتِّل مِّن َّا ثلاثةُ مجاهدين وأُّصِّيب واحد. كانَ هذا المركزُ الأمني ُّ قربَ مقر ِّ مديري َّةِّ اتساوكي، كما كانَ يوجدُ مركزٌ أمني ٌّ ثانٍ قريبٌ من الجسر. وكان لدينا عميلٌ داخلَ ذلك المركز يُدعى مو سى خان. وفي يونيو/حزيران 1985م، قد َّمَ لنا هذا العميلُ العونَ في الاستيلاءِّ على مركزهِّ الأمني. وكنتُ قد جمعْتُ 50 مجاهداً، وقد تسل َّحُوا ببنادق كلاشنكوف وإنفيلد وقاذفات آر بي جي-7. فانطلقْنا ليلاً من قاعدتِّنا في مضيقِّ بابور محاذاةَ ضفة الن َّهرِّ نحوَ الجن وبِّ الغربي. واقتربْنا من المركزِّ فجراً من ناحيةِّ الأرضِّ المرتفعةِّ إلى الش َّمال منها، ثم َّ أدخلَنا عميلُنا إلى داخلِّ المركز، بينما كانَ معظمُ الجنودِّ نائمين، حيثُ كُن َّا نرغبُ في أسرِّهم جميعاً. إلا أن َّ بعضَ المجاهدين لم يتقي َّدُوا بالهدوءِّ الت َّام، مم َّا أ يقظَ المفرزةَ الأمني َّةَ فبدؤُوا بقتالِّنا. قتلْنا منهم سبعةَ جنودٍ وأسرْنا واحداً، واغتنمْنا رش َّاشاً مُتوسطاً مِّن طِّرازِّ بي كا و 12 بندقيةَ كلاشنكوف وذخائر. وأوقظَ صوتُ الر َّصاصِّ بقي َّةَ وحداتِّ العدو في المدرسة. فأرسلُوا مفرزةً إلى المدرسةِّ الث َّانوية، إلا أن َّني كنتُ قد نشرْتُ عناصرَ تأمينٍ على الط َّريق، فاستطاعُوا منعَ المفرزةِّ من الوصول، وتغطيةَ انسحابِّنا إلى قواعدِّنا في الجبال، ولم يُصَبْ مِّن َّا إلا مجاهدٌ واحد. 61 هو الر َّشاشُ المعروف ب 14.5 ملمKPV، له سرعةُ رميٍ افتراضي َّةٍ مقدارُها600 طلقة في الد َّقيقة وعملية 150 طلقة في الدقيقة. والس ِّلاحُ يُلقم بشريطٍ من مخزنٍ يحوي 150 طلقة، مداهُ الأقصى أفقياً يبلغُ 7000 مترٍ، بينما يبلغُ أقصى مدىً فع َّال ضد َّ الأهدافِّ الجوي َّة إلى 1400 متر. يزنُ الس ِّلاحُ581 كيلوغراماً، ويُرمَز له ب ZGU في حال تثبيتِّه على قاعدةٍ ثابتةٍ خاصةٍ بالرمي من الجبال، بينما يُرمز له ب ZPU في حالِّ تثبيتِّه على عربة مدولبة خفيفة. والترقيمُ حسبَ عددِّ الس َّبطانات في قاعدةِّ الرماية.
عدد الصفحات ١٣٩الجانب الآخر من الجبل: تكتيكات المجاهدين في الحرب الأفغانية السوفييتية مركز الخطّابي للدراسات. 140 التَّّعليق لم تتجاوز نسبةُ قياداتِّ المجاهدين من أصحابِّ الخ برةِّ العسكري َّة الس َّابقة ال 15 %. ورغمَ ذلك، كانَ للقليل من العساكرِّ الذين انضم ُّوا إلى المجاهدين تأثيرٌ كبيرٌ في العملي َّاتِّ العسكري َّة. فقد عملُوا على توفيرِّ ما يضمنُ سلاسةَ العملِّ العسكري، بدايةً من تقديمِّ المعرفةِّ بالمسائلِّ العسكري َّة والخططِّ الحربي َّة، وصولاً إلى تقديمِّ القليلِّ من البرامجِّ الت َّدريبي َّة الموح َّدة، والتوس ُّطِّ بين المجاهدينَ وبينَ الد َّاعمين الخارجيين في عملي َّاتِّ تقديمِّ المُساعدات. في هذا العمل، كانت مثلُ هذهِّ الأهداف في غايةِّ الس ُّهولة، فقد أُّقيمت هذه المراكزُ الأمني َّةُ في أبنيةٍ مُحاطةٍ بأراضٍ مُرتفعةٍ مغط َّاةٍ بالغابات، فامتلَكَ المجاهدون مقتربات نحوَ الهدفِّ ومخارجَ مخفيةً، بالإضافةِّ إلى ذلك كانَ لديهم دعمٌ من داخلِّ صفوفِّ أعدائِّهم.
عدد الصفحات ١٤٠الجانب الآخر من الجبل: تكتيكات المجاهدين في الحرب الأفغانية السوفييتية مركز الخطّابي للدراسات. 141 المقالة الخامسة: إغارة على محطة البثِّ الإذاعي في " بولي شرخي" رواية الرائد "شير آقا كوشاي" وآخرون62 في يونيو/حزيران عام1984م، قامَ قائدُ الجبهةِّ الإسلامي َّةِّ الوطني َّةِّ الأفغاني َّة لولاية كابول-المدعو ولي خان- بإصدارِّ أوامرَ للقيامِّ بإغارةٍ على محط َّةِّ الإذاعةِّ إلى الرائدِّ "شير آقا كوشاي"، قائدِّ قاعدةِّ الجبهةِّ في سيواك (الواقعة على بعد 20 كيلومتراً جنو بَ شرقَ كابول). فانضم َّ القائدُ شير آقا في هذهِّ الإغارةِّ مع قائدينِّ محليين آخرين، وَهُما سيد حسن خان قائدُ مديري َّةِّ "خاكي جبار"، والحاج حسين جان قائدُ مديري َّةِّ "ناري أوبا". وكانت محطةُ البَث ِّ الإذاعي ِّ تقعُ بالقربِّ من بولي شرخي (على بعد 20 كيلومتراً شرقَ مدينة كابول)، وتم َّ الت َّخطيطُ للقيامِّ بالإغارةِّ في ليلة 26 يونيو/حزيران كانت الحكومةُ الأفغاني َّةُ المدعومةُ من قبل الس ُّوفييت تعملُ على تقوية أجهزةِّ البث ِّ الإذاعي بغرضِّ الوُصولِّ إلى عددٍ أكبرَ من المُستمعين داخلَ البلاد وخارجَها. وكانت هذه المَحط َّا تُ تَبُث ُّ برامجَ محل َّية، بالإضافةِّ إلى برامجَ أُّنتِّجَتْ في الات ِّحادِّ الس ُّوفييتي. 63 تقعُ محطةُ البث ِّ الإذاعي ِّ في بولي شرخي بالقربِّ من مجم َّعٍ عسكري ٍ، حيثُ كان يتمركزُ فيه اللواء 15 للد َّب َّابات، والفوجُ العاشرُ لهندسةِّ الميدان، ووحداتٌ أخرى كل ُّها ت ابعةٌ للجيشِّ الأفغاني. (انظر 62 متن الرواية مبنيٌ على مقابلةٍ مع الرائدِّ شير آقا كوخاي في14 من سبتمبر1996م. وتضم َّنت المصادر الأخرى عن المعركة وثائقَ الجبهة الإسلامية الوطنية الأفغانية، ومناقشاتِّ علي جلالي مع حسن خان كاروخيل عام 1986م في بيشاور، ومقابلاته مع القائدِّ الراحل ولي خان كاروخيل (القائدِّ العسكري للجبهة في كابول في بيشاور وإسلام آباد عامي 1984 و1986م، ومقابلاته مع الج نرال عبد الرحيم وردك Map sheet 2886, vic grid 3221 63 قام الات ِّحاد الس ُّوفييتي وعملاؤه ف ي كابول بعملياتٍ تشويشٍ على بث ِّ الإذاعات الد ُّولية لأفغانستان. وقد كان الأفغان يعد ُّون الإذاعات الد ُّولية المصدرَ الوحيد للأخبارِّ الموضوعية غير الخاضعة للرقابة في البلاد. كذلك كانت عملياتُ الت َّشويشِّ تتم ُّ من أماكن أخرى.
عدد الصفحات ١٤١الجانب الآخر من الجبل: تكتيكات المجاهدين في الحرب الأفغانية السوفييتية مركز الخطّابي للدراسات. 142 الخريطة16 أ- قافوس 1 من الفصل الأول، والخريطة2-4 بولي شرخي). وإلى الش َّرق، كانت تقومُ ميليشياتٌ مُمَو َّلةٌ من الحكومةِّ بدوري َّاتٍ بين "بوتخاك" و"سروبي" لحماية خطوطِّ الط َّاقةِّ وأبراجِّها التي كانت تَصِّلُ ال كهرباءَ من سَد ِّ "ناغ لو" عبرَ سروبي إلى كابول. وكانت هذه المليشياتُ مجن َّدةً من عشيرةِّ الكاروخيل التي تنتمي لقبيلةِّ أحمدزي البشتونية، وكان شيخُهم هو حسن خان كاروخيل. وفي الظ َّاهر، كان الشيخُ داعماً للحكومة، أم َّا في الحقيقةِّ فقد كانَ متواطئاً بدرجةٍ كبيرةٍ مع المجاهدين، ويقد ِّ م لهم الد َّعم الل ُّوجستي، ويأويهِّم، بل حتى يوف ِّرُ الر ِّعايةَ الط ِّبي َّةَ لجرحاهُم في المُؤس ِّساتِّ الط ِّب ِّي َّة الحكومي َّة. 64 65 64 في الواقع، ولي خان كاروخيل، قائدُ الجبهةِّ الوطني َّةِّ الإسلامي َّةِّ في ولاية كابول، كانَ أخاً لحسن خان كاروخيل. وكان مقر ُّ حسن كاروخيل في بلدةِّ ملا عمر، وهي منزلُ شيوخ عشيرة الكاروخيل. 65 تعاون حسن خان فيما بعد مع المجاهدين في عملٍ عسكريٍ كبير عام1984م. فقد َّمَ المأوى والأدلاء والد َّعمَ لقو َّاتِّ الجبهةِّ الإسلامي َّةِّ الوطني َّة، فاستطاعُوا تدميرَ أبراجِّ ال كهرباءِّ بين بوتخاك وسروبي، فأد َّى ذلك لقطعِّ التي َّارِّ ال كهربائي عن كابول لفترةٍ طويلةٍ، وذلك ضمن عمليةٍ كبيرةٍ وشهيرةٍ عُرِّفت بعملية إطفاء الأنوار Black-out، والتي مث َّلت نهايةَ عمل حسن خان، كقائدِّ مليشيا حكومي َّة، مم َّا أدى لنزوحهِّ هو وعائلتُهُ و 400 من أتباعه إلى باكستان، واستمر َّ في ال كِّفاحِّ ضد َّ الن ِّظامِّ المدعومِّ سوفييتي َّاً من الخارج. من تقرير هازير تيموريان لجريدة التايمز اللندنية، 31 من أغسطس عام1984م المركز: رابط مرئي للعملية: https://danratherjournalist.org/ground/foreign-affairs/inside-afghanistan/video- %E2%80%9Cafghanistan-operation-blackout%E2%80%9D بقي ولي خان (أخو حسن خان) قائدُ ولاية كابول للجبهة الإسلامي َّة الوطني َّة الأفغاني َّة حتى عام1986م وبعدَها عملَ على نحوٍ مستقلٍ ضمن الحركة الس ِّياسية المضاد َّةِّ للشيوعي َّة في الخارج. وبعد الانسحاب الس ُّوفييتي، انضم َّ إلى مجلسِّ الوحدة والحوار، وهي حركةٌ للمثقفين الأفغان عملت على تشكيل حملةٍ سياسيةٍ بهدف إقامة حكومةٍ معتدلةٍ في أفغانستان. ودعمت هذه الحركة إعادةَ تنصيبِّ الملك كرمزٍ للوحدة بين فصائلِّ المقاومةِّ الأفغانية المتناحرة، وكان ولي خان تحديداً هو من دعمَ هذه الفكرةَ. واغتيلَ خان عام 1994 م في الطريقِّ بين بيشاور وإسلام
عدد الصفحات ١٤٢الجانب الآخر من الجبل: تكتيكات المجاهدين في الحرب الأفغانية السوفييتية مركز الخطّابي للدراسات. 143 وفقاً للخط َّة، كانَ على المجاهدين أنْ يحتشدُوا في بلدةِّ الملا عمر انطلاقاً من ثلاثِّ قواعد، وذلك بغرضِّ تلق ِّي الت َّعليماتِّ الن ِّ هائية قبلَ العمل. وفي يوم 26 يونيو/حزيران بعد الظ ُّهر، اجتمعَت المجموعاتُ الثلاثُ في بلدةِّ الملا عمر. وكان القائدانِّ الرائدُ شير آقا والحاج حسين جان قد جلبَ كل ٌّ مِّنهما 30 رجلاً من قاعدتيهِّما في سيواك وناري أوبا، بينما جلبَ سيد حسن خان 50 رجلاً من خاكي جبار. أصدرَ ولي خان كاروخيل الت َّعليماتِّ الن ِّهائية، وتضم َّنت تعيينَ الرائد شير آقا القائدَ العام لمجموعةِّ الإغارة وتقسيمَ القو َّاتِّ إلى أربعِّ فرق، الفريقِّ الأول: فرقةُ اقتح امٍ مؤل َّفةٌ من 20 مقاتلاً، يقودُهم الحاج حسين جان، ويحملُون بنادقَ آلي َّة ومدافعَ رش َّاشةً خفيفةً وقاذفاتِّ آر بي جي -7. وكانت مهمتُهم: الهجومَ على محط َّةِّ البث ِّ من جهةِّ الجنوبِّ الغربي وتدميرَها، ثم َّ الانسحابَ تحتَ تغطيةٍ ناري َّةٍ من فريقِّ الإسناد. يعملُ فريقُ الإسنادِّ المُؤل َّفِّ من 20 مقاتلاً على تغطيةِّ فريقِّ الاقتحامِّ انطلاقاً من مواقعَ متمركزة في خندقٍ إلى الش َّرقِّ مباشرةً من الهدف، وكانَ هذا الفريقُ مسل َّحاً بمدفعِّ هاون عيار 82 ملم، وراجمة صواريخ (بسبطانةٍ واحدةٍ) عيارِّ 107 ملم (بي أم– 1)، ورش َّاشِّ ب ي كا، وعددٍ من قاذفاتِّ الآر بي جي – 7، وبنادقِّ الكلاشنكوف. وقر َّرَ الر َّائدُ شير آقا البقاءَ مع هذا الفريقِّ، ل كونِّهِّ ضمنَ الخط َّة (آخر فريقٍ سينسحب). آباد من قِّبَلِّ مسلحين مجهولين. وأشارت بعض التكه ُّنات بأن عملي َّةَ الاغتيال يقفُ وراءَها خصومُه الس ِّياسيين من الجماعاتِّ الإسلامية المتطر ِّفة.
عدد الصفحات ١٤٣الجانب الآخر من الجبل: تكتيكات المجاهدين في الحرب الأفغانية السوفييتية مركز الخطّابي للدراسات. 144 راجمة بي أم-1 تم َّ تكليفُ سيد حسن خان بقيادةِّ فريقِّ الاحتواء (الت َّثبيت) المؤل َّفِّ من 25 إلى30 رجلاً وكانُوا مسل َّحين بأسلحةٍ صغيرةٍ وقاذفاتِّ آر بي جي – 7. ونص َّت مهمتُهم على إغلاقِّ الط َّريقِّ بين بولي شرخي وبوتخاك على الض ِّف َّةِّ الش َّرقي َّة لنهرِّ كابول ومنعِّ قو َّاتِّ العدو ِّ من الوصولِّ إلى الهدف، بينما كُل ِّفَ بقي َّةُ المجاهدين كعناصرِّ إمدادٍ وإخلاءٍ لدعمِّ المجموعاتِّ الأخرى. قر َّرَ الر َّائدُ شير آقا البدءَ بالهجومِّ في مُنتصفِّ الل َّيل. وكانَ الوقتُ المقد َّرُ للمغادرة هو الس َّاعة 20:00 في الغَسق، ل كونِّ موقعِّ الهدفِّ يبعدُ عن بلدةِّ ملا عمر مسافةَ 15 كيلومتراً، وكانَ على مجموعةِّ الإغارة تجاوزُ وحدةٍ سوفييتي َّةٍ مُنتشرةٍ في "غزك" على طريقِّها. فنفرَ المجاهدون من ملا عمر عبرَ غزك ثُباتٍ (مجموعاتٍ صغيرة) تِّباعاً على طريقٍ واحدٍ لتتجم َّعَ من جديدٍ لفترةٍ وجيزةٍ في ليواناو كندو. وكانت هناكَ دوري َّتَا استطلاعٍ تتحر َّكا عند الجنبات، ودوريةٌ أخرى أمامَ الر َّ تل، ضمنَ مدى الص َّوت. ولدى وصولِّ القو َّاتِّ إلى نبع ماءٍ في "ليواناو كندو"، أصدرَ الر َّائدُ شير آقا آخرَ أوامرَ تنسيقٍ بينَ الوحداتِّ، وأعطى الأمرَ بإطلاقِّ الن َّارِّ لدى بدئِّه هو بالر َّمي، كإشارةٍ لبدءِّ الإغارة. فتحر َّكت الفرقُ المختلفةُ لمجموعةِّ الإغارة ثُبا تٍ من مِّنطقةِّ الت َّجم ُّعِّ في ليواناو كندو إلى مناطقِّها المحد َّدة.
عدد الصفحات ١٤٤الجانب الآخر من الجبل: تكتيكات المجاهدين في الحرب الأفغانية السوفييتية مركز الخطّابي للدراسات. 145 وقبلَ منتصفِّ الل َّيلِّ بقليلٍ، وصلَت كل ُّ الفرقِّ إلى أماكنِّها. وكانَ الهدوءُ مخي ِّماً حولَ موقعِّ المحط َّة وبإشارةٍ من الر َّائدِّ شير آقا، بدأَ فريقُ الاقتحامِّ بإطلاقِّ الن ِّيرانِّ، وغط َّى فري قُ الإسنادِّ على تقد ُّمِّه. وأحرَقَت قذائفُ الآر بي جي المبانيَ الخشبية، مم َّا أد َّى لاندلاعِّ الن ِّيرانِّ في أرجاءِّ الموقع، مم َّا تسب َّبَ
عدد الصفحات ١٤٥