الجانب الآخر من الجبل: تكتيكات المجاهدين في الحرب الأفغانية السوفييتية مركز الخطّابي للدراسات. 322 الفصل التاسع: مواجهة الإنزالات المِروحيّ ة غالباً ما كانَ تأثيرُ الت ِّقني َّات الس ُّوفييتية على المجاهدين لا يُذكَر. فعلى أرضِّ الواقع، لم تتغي َّر تكتيكاتُ المجاهدين من زمنِّ مقاومةِّ الاحتلالِّ البريطاني ِّ في القرنِّ الت َّاسعِّ عَشَرَ وأو َّلِّ القرنِّ العشرين، بل بقيت محافظةً على فع َّاليتِّها. وصحيحٌ أن َّ سلاحَ الجو ِّ الس ُّوفييتي عالي الأداء قد مث َّلَ تهديداً مباشراً للمدنيين، إلا أن َّ المجاهدين عرفُوا كيفي َّةَ تجن ُّبه أو تضليلِّه. مع ذلك، كانَ يُستَثنى من هذا الت َّفوق: المِّروحي َّاتُ الهجومي َّة ومروحي َّات الن َّقلِّ وطائراتُ السوخوي-25 للإسنادِّ الجوي القريب. فهذه الأنظمةُ القو َّيةُ كانت مصدرَ ق لقٍ كبيرٍ وخوفٍ بالن ِّسبةِّ للمجاهدين. كانت مِّروحي َّاتِّ الن َّقلِّ تُنزلُ مجموعاتِّ الإغارةِّ في عُمقِّ مناطقِّ المجاهدين، بينما هاجمَتِّ المِّروحي َّاتُ الهجومي َّةُ وطائراتُ الإسنادِّ القريب أي َّ تهديدٍ على هذه المجموعات. وطوالَ الحربِّ عانى المجاهدون خلالَ عملي َّ اتِّ الت َّصدي للإنزالاتِّ المِّروحي َّة، ول كن َّ هم تعل َّمُوا مع الوقتِّ كيفي َّةَ الت َّ خطيطِّ والت َّدريبِّ ونصبَ ال كمائنِّ الد ِّفاعي َّةِّ ضد َّ هذا الت َّهديد.
عدد الصفحات ٣٢٢الجانب الآخر من الجبل: تكتيكات المجاهدين في الحرب الأفغانية السوفييتية مركز الخطّابي للدراسات. 323 المقالة الأولى: مجموعةُ إغارةٍ سوفييتية محمولةٌ عبر المروحيات تحقِّقُ المباغتةَ رواية الدكتور "عبد القدوس الـكو زاي" والقائد "الحاج صديق اللّ ه" 141 في أواسطِّ الثمانيناتِّ، كث َّفَ المجاهدون المتمركزونَ في مديري َّةِّ "إلينغار" ولاية "لغمان" من الهجماتِّ على الأرتالِّ الس ُّوفييتي َّةِّ والأفغاني َّةِّ الس َّ ائرةِّ بينَ إلينغار وعاصمةِّ الولاية "مهتار لام". وقد تضم َّنت هذهِّ العملي َّ اتُ إزعاجَ أرتالِّ الإمدادِّ وغلقَ الط ُّرقات وشن َّ الغاراتِّ على الن ِّقاطِّ الأمني َّةِّ التي كانت تحمي المُنشآتِّ الحكومي َّ ة. وكانت تنف َّذُ الهجماتُ من قِّبَلِّ مجموعاتِّ المقاومة المحلية التي تراوحَ حجمُها بين 30 و70 مقاتلاً، وينتمي معظمُهما إلى الحزبِّ الإ سلامي ِّ بقيادةِّ حكمتيار. في أوقاتِّ الفراغِّ بينَ العمليات، كانَ قادةُ المجاهدين يقومونَ ببعثرةِّ جنودِّهم وأسلحتِّهم ومعد َّاتِّهم عبرَ القُرى والمخابئ وأحياناً دفنِّها، رُغمَ أن َّه كانَ من الن َّادرِّ أن يمر َّ يومٌ من دونِّ قتالٍ يبدؤُه المجاهدون أو القُو َّاتُ الأف غاني َّة العميلة. ولمواجهةِّ هذه الإجراءات، قامَت القُو َّاتُ الس ُّوفييتي َّةُ والأفغاني َّةُ بالإغارةِّ على القواعدِّ المُشتبهِّ بها أو منازلِّ قيادات المجاهدين في المنطقة (سواء كانت مقر َّات أو أماكنَ إقامةٍ دائمةٍ). معظمُ هذه الإغاراتِّ كانت تنف ِّذُها في البدايةِّ قُو َّاتٌ بر ِّي َّةٌ. ول كن بعدَ عام 1984م، تغي َّرَ الحال، حيثُ أصبحَتِّ القُو َّاتُ الخاص َّةُ الس ُّوفييتي َّةُ هي التي تنف ِّذُ الإغاراتِّ على أهدافِّها في المنطقةِّ عبرَ المِّروحي َّات. وقد كانَ عملُهم في "بديع آباد" الذي سيرِّدُ ذكرُه هنا يعد ُّ من إحدى هذهِّ الإغارات . 141 كان الحاج صديق الل ه القائد العسكري للحزب الإسلامي (بقيادة حكمتيار) في ولاية لغمان. وقد انضم لحكمتيار في القتال ضد َّ داوود قبل الثورة الشيوعية. غير أنه لم تكن له معرفةٌ عسكريةٌ سابقةٌ. أما عبد القدوس، فقد كان قائداً تحت قيادة صديق الل ه. وعمل كطبي المجموعة ل كونه تلق َّى تدريباً طبياً في باكستان. Map sheet,3086, vic grid 1745
عدد الصفحات ٣٢٣الجانب الآخر من الجبل: تكتيكات المجاهدين في الحرب الأفغانية السوفييتية مركز الخطّابي للدراسات. 324 قوات العمليات الخاصةالسوفيتية تتحضر لعملية في أفغانستان، 1988، بعدسة ميخائيل إيسفافيف في صيفِّ 1985م، في قريةِّ بديع آباد، أغارَت مفرزةٌ سوفييتي َّةٌ منقولةٌ عبرَ المِّروحي ات على منزلِّ المدعو "معمور غلام جيلاني" أحدِّ قادةِّ المجاهدين المحليين. تقعُ هذه القريةُ على بُعدِّ 15 كيلومتراً شمالَ شرقَ مهتار لام على الط َّريقِّ الر َّئيسي ِّ الواصلِّ بينَ عاصمةِّ الولايةِّ وبينَ مديري َّة إلينغار (الخريطة 9-1-بديع آباد). كانَ جيلاني يقودُ مجموعةً من المجاهدين قَوامُها 150 رجلا، مُتمركزين في بديعِّ آباد وما حولَها، ومُسل َّحين ببنادقَ آلي َّ ةِّ وقاذفاتِّ آر بي جي – 7 وبعددٍ من قطعِّ الأسلحةِّ الث َّقيلةِّ والمدافع الر َّش َّ اشة الخفيفة. بدأ الس ُّوفييت الإغارةَ الس َّ اعة 09:00 بعد َّة انقضاضاتٍ ناري َّةٍ بزو جٍ من المِّروحي َّ ات الهجومي َّة. ومش َّط وابلُ الص َّواريخ والط َّلقاتِّ القريةَ، مانعاً خروجَ سُكانِّها إلى الت َّلالِّ المُجاورة، وهو ما اعتادَ عليه الأفغان، حيثُ كانُوا يُخرجونَ النساءَ والأطفالَ من القرى قبلَ أن تهجمَ القُو َّاتُ البر ِّي َّةُ بعدَ القصفِّ الجوي. لسوء حظ ِّ الس ُّوفييت، فقد كانَ جيلاني على بعدِّ قريتين من منزلِّه وقتَها، في قريةِّ "مرزه قلعة" على بعدِّ أقل َّ من كيلومترٍ واحدٍ شرقاً. وكانَ ابنهُ البالغُ من العمر 14 عاماً وحدَه في المنزل. وقد تعر َّضَ الشاب ُّ لإصابةٍ جر َّاءَ الإغارة، إلا أن َّه استطاعَ الهروب .
عدد الصفحات ٣٢٤الجانب الآخر من الجبل: تكتيكات المجاهدين في الحرب الأفغانية السوفييتية مركز الخطّابي للدراسات. 325 استمر َّ التمهيدُ الجوي ُّ ل 30 دقيقةً من دونِّ رد ِّ فعلٍ من المجاهدين أو رد ٍ ناري. ثم َّ هبطَت أربعُ مروحي َّات نقلٍ في حقولِّ الذ ُّرةِّ على بُعد 200-300 متر غربَ منزلِّ القائد. وكانت سيقانُ الذ ُّرة ترتفعُ حوالي 20-30 سم في ذلك الوقت. ونزلَ من المِّروحي ات 40 مغواراً (كوماندوز)، فانقسمُوا فوراً إلى ثلاثِّ مجموعاتٍ. قامَت مجموعتان (كُل ٌّ منهما من عَشَرة جنود) بتأمينِّ الجهةِّ الش َّ مالي َّةِّ
عدد الصفحات ٣٢٥الجانب الآخر من الجبل: تكتيكات المجاهدين في الحرب الأفغانية السوفييتية مركز الخطّابي للدراسات. 326 والجنوبية من القرية، فيما اقتحمَ 20 جندياً عبرَ القريةِّ نحو البيتِّ فوجدُوه فارغاً. وصادرَ (أو بالأحرى سرق) الجنودُ الأموالَ وكل َّ المقتنياتِّ الث َّ مينة في المنزل، ثم َّ قامُوا بتدميرِّ ما لم يستطيعوا حملَه. لقد فت َّشُوا في عد َّةَ منازلٍ مجاورة ولم يجدُوا إلا الأطفالَ والنساء. إلا أن َّهم اعتقلُوا مجاهدَيْن غيرَ مسل َّ حَيْن كانا قد دَفَنا الأسلحةَ تحتَ الأرض، ثم َّ أطلقوهُما فيما بعد. أثناءَ ذلك، تحر َّكتْ مجموعاتُ ا لمجاهدين من القُرى المجاورة إلى بديع آباد لمواجهةِّ الس ُّوفييت، إلا أن َّهم وصلُوا بعدَ فواتِّ الأوانِّ وانسحابِّ المغاوير الس ُّوفييت. ولم تواجهِّ المفرزةُ الس ُّوفييتي َّ ةُ أي َّةَ مقاومةٍ، لأن َّها طارَت بعيداً عبرَ المِّروحي َّات التي جاءَت فيها. واستمر َّ العملُ بكاملهِّ مُد َّة ساعة.
عدد الصفحات ٣٢٦الجانب الآخر من الجبل: تكتيكات المجاهدين في الحرب الأفغانية السوفييتية مركز الخطّابي للدراسات. 327 التَّّعليق بالن ِّسبةِّ للمعلوماتِّ الاستخباراتي َّةِّ التي وصلت للس ُّوفييت عن منزلِّ القائدِّ فقد كانت دقيقةً، مم َّا قد يدل ُّ على وجودِّ مُخ برٍ في المنطقة. مع ذلك، فقد كانت تعوزُهم معلوماتٌ آني َّةٌ تشيرُ إلى أوقاتِّ وجودِّ القائد في منزلِّه. وهذا يدل ُّ على اعتمادِّ الس ُّوفييت على مُخ برٍ واحدٍ، وكانَ عليهم توجيهُ مخ برينِّ آخرين لتكميلِّ تقاريرِّ ذلك المخبر. وهذا الخطأُّ من عدمِّ دق َّةِّ المعلوماتِّ والافتقادِّ إلى المعلوماتِّ الآني َّةِّ هو الذي تسب َّبَ بفشلِّ العمل. من ناحيةٍ أخرى، افتقدَ المجاهدون لن ظامِّ الإنذارِّ المبك ِّر، ولم يطو ِّرُوا ويراجعُوا خط َّةً أو تدريباتٍ لمواجهةِّ الإنزالِّ المروحي ِّ الس ُّوفييتي. وهذا الأمرُ قد أنقذَ القُو َّاتِّ الس ُّوفييتي َّةَ من مَجزرةٍ مُمكنةٍ. إن َّ الافتقارَ لخطةِّ تأمينٍ للقريةِّ وبطءِّ رد ِّ المجاهدين ضَي َّع عليهم فرصةً ثمينةً لإيقاعِّ خسائرَ جسيمةٍ في مَفرزةِّ الإغارة. والجديرُ بالذكر، أن َّ الخطةَ الأمني َّةَ الناجحةَ يجبُ أن ترك ِّزَ على تدميرِّ مروحي َّاتِّ الن َّقل أولاً، ثم َّ على تجزئةِّ وتصفيةِّ عناصرِّ مجموعةِّ الإغارة. يذكُرُ أحدُ شهودِّ العيان بأن َّ جيلاني كانَ قد تركَ قاذف آر بي جي -7 في منزله. وحينَ بدأت المِّروحي َّاتُ الهجومي َّ ةُ الس ُّوفييتي َّةُ بتمشيطِّ القرية، طلبَ متطوعاً يسترجعُ له هذا السلاح، مقابلَ مكافأةٍ قدرُها 40000 أفغاني142 (ما يُقد َّر ب 100 دولار). فتطو َّعَ ابنُ أخيه إسماعيل البالغُ من العمر 17، ووصلَ إلى المنزلِّ المحاصر، فأخذَ الس ِّلاحَ، ثم هربَ قبلَ اقتحامِّ الأعداءِّ بدقائق كانَ من المُمكنِّ لجيلاني أن يستخدمَ هذا الس ِّلاح في إسقاطِّ مِّروحي َّ اتِّ العدو، بدل الاكتفاءِّ باستردادِّه. فالمجاهدونَ الذينَ توج َّهُوا للقرية من أمثال إسماعيل لم يفتقدُوا للشجاعة. وفي هذه الحالةِّ أظهرُوا شجاعةً باسلةً، إلا أن َّهم افتقدُوا لروحِّ العملِّ الجماعي ِّ التكتيكي والمبادرةِّ والت َّماسك. بعد شهرٍ واحدٍ من هذا العملِّ، جاءَت فرصةٌ جديدةٌ للمجاهدين لقلبِّ الط َّاولةِّ هذه المرة، للت َّعاملِّ مع إغارةٍ مُشابهةٍ على بُعدِّ أربعةِّ كيلومتراتٍ شمالَ بديع آباد. وهذا موضوعُ مقالِّنا القادم. 142 عملة أفغانستان المحلية اسمها أفغاني.
عدد الصفحات ٣٢٧الجانب الآخر من الجبل: تكتيكات المجاهدين في الحرب الأفغانية السوفييتية مركز الخطّابي للدراسات. 328 المقالة الثانية: إغارة سوفييتية على "كاندا" رواية الدكتور "عبد القدوس الـكوزاي" والقائد الحاج صديق اللّ ه 143 في يوليو/تموز1985، بعد شهرٍ من إغارة السوفييت على قاعدة المجاهدين في قرية بديع آباد، حاول الس وفييت تنفيذ إغارةٍ جديدةٍ مشابهةٍ للسابقة ضد قاعدة المقاومة التي تحت قيادة الدكتور ال كوزاي، والواقعة في "كاندا واراجاي". وتقع كاندا واراجاي (تُعرَف عادةً بكاندا) على الط ريق الر ئيسي بي ن عاصمة الولاية مهتار لام ومركز مديرية إلينغار في ولاية لغمان. وتبعد جنوب مديرية إلينغار بمسافة حوالي ثماني كيلومترات. أنشأت قاعدتي خارج القرية مباشرةً غرب الطريق الرئيسي، ونقلتُ إليها جميع أسلحة الطواقم التي كانت موجودة في بيتي، <وذلك لأنني علمت أن> الس وفييت في تلك الفترة قد بدؤوا بشن إغاراتٍ على المنازل المعروفة الخاصة بقادة المجاهدين. وكانت قاعدتي واقعةً بين آثارٍ (أنقاضٍ) قرب قناة تصريفٍ متقط عة، ومحميةً بنقاطٍ أمنيةٍ وأسلحة طواقم. في إحدى أيام يوليو/تموز 1985، طارت ست مروحياتٍ سوفييتيةٍ نحو منطقتنا، وقامت أربع مروحيات هجومية منها بإطلاق النيران نحو محيط منزلي. بدا وقتها بأن العدو يحاول إنزال جنوده لشن إغارةٍ على منزلي. فرد المجاهدون في قاعدتي برمي النيران من الأسلحة الرشاشة على مروحيات العدو، فأجبروها على الهبوط على مسافةٍ بعيدة من القرية <غربها>. ولم ا هبطت على بعد حوالي ثلاث كيلومترات عن كاندا على سهل شاختارا، حمل ستة مجاهدين مدفعاً عديم الارتداد من عيار 82 ملم صيني المنشأ، واتجهوا به نحو خندقٍ طبيعيٍ يمتد من كاندا إلى جبل "برانغ" الواقع غرباً (الخريطة 9-20 كاندا 143 الحاج صديق الل ه والدكتور عبد القدوس هم رواة المقالة السابقة [Map sheet 3086, vie grid 1948 ]
عدد الصفحات ٣٢٨الجانب الآخر من الجبل: تكتيكات المجاهدين في الحرب الأفغانية السوفييتية مركز الخطّابي للدراسات. 329 نزل الجنود الس وفييت من مروحياتهم إلى أرضٍ مفتوحةٍ (مكشوفة) قرب قطيع من الأغنام، وقاموا فوراً بقتل راعي تلك الأغنام. وحاولوا الت قدم نحو كاندا بتغطيةٍ من نيران مروحياتهم الهجومية، إلا أن كثافة نيران المجاهدين ثبتتهم في أرضهم. ومع استمرار القتال، هرع المزيد من المجاهدين للمشاركة
عدد الصفحات ٣٢٩الجانب الآخر من الجبل: تكتيكات المجاهدين في الحرب الأفغانية السوفييتية مركز الخطّابي للدراسات. 330 فيه، مما أجبر الس وفييت على الهروب لائذين بالفرار على متن المروحيات. وهو ما عَنى أن الإغارة الس وفييتية قد فشلت تماماً. التَّّعليق: إن َّ سرعةَ رد ِّ المجاهدين على هجومِّ العدو قد أنقذَ الموقف. فقد تعل َّمَ المجاهدون بأن َّ اقتحاماً جوي َّاً معادياً في منطقةِّ تسيطرُ عليها العصابات لا يملكُ إلا فرصةَ نجاحٍ قليلةٍ عندما يجابَهُ بنيرانٍ مُنس َّقةٍ من عِّد َّة اتجاهات. وقد قامَ الدكتور ال كوزاي بوضعِّ خط َّةِّ الت َّصدي لمثلِّ هذه الاقتحامات، كما قامَ بوضعِّ الأسلحةِّ المناسبة للت َّعامل مع هكذا هجوم. وعلى الجانبِّ الآخر، فقد د فعَ الس ُّوفييت ثمناً باهظاً لمحاولتِّهم إنزالَ وحداتٍ صغيرةٍ في منطقةٍ مُسيطرٍ عليها تماماً من قِّبَلِّ المقاومة. كانَ من المُمكنِّ لمثلِّ هذا الهجومِّ أن ينجحَ لو أن َّ المجاهدين أُّخِّذُوا على حينِّ غرةٍ أو كانُوا غيرَ قادرينَ على الر َّد ِّ الس َّريع. وكانَ يجدرُ بق ائدِّ الس ُّوفييت أن تقنعَه كثافةُ الن ِّيرانِّ منذُ البدايةِّ على إلغاءِّ المهمة. إلا أن َّه ات َّكلَ على نيرانِّ المِّروحي َّات الهجومي َّةِّ لتنفيذِّ المهمة، فأُّجبِّر بعدَها على الانسحابِّ من منطقةِّ الإنزالِّ الس َّاخنة. ومن حسنِّ حظ ِّه، أن َّه لم تسقطْ إحدى مروحي َّاتِّه المخص َّصة للنقل، خاصةً وأن َّ منطقةَ هبوطِّها كانت قريبةً جداً من الهدف. يبدو أن َّ المعلوماتِّ الاستخباراتي َّةَ الس ُّوفييتي َّةَ عن الهدف كانت كافيةً، إلا أن َّها كانت منقوصةً فيما يخص ُّ قو َّةَ العصابات ومواقعَهم. ولو أن َّ الس ُّوفييت أنزلُوا قُو َّةً لتأمين مرتفعٍ كاشفٍ على كاندا قبلَ إنزالِّ قُو َّتِّهم الر َّئيسية، لاستطاعُوا إسكاتَ أسلحةِّ طواقمِّ المجاهدين، ومن ثم َّ إنجازَ الإغارة.
عدد الصفحات ٣٣٠الجانب الآخر من الجبل: تكتيكات المجاهدين في الحرب الأفغانية السوفييتية مركز الخطّابي للدراسات. 331 المقالة الثالثة: اقتحامٌ جويٌ على معقل "مارو" رواية "توريالاي همة"144 في أبريل1987م، شن َّتِّ القُو َّاتُ الس ُّوفييتي َّةُ والأفغاني َّةُ عملي َّةً مشتركةً على معقلِّ المجاهدين في مديري َّة "شينوار" ولاية ننغرهار قربَ وادي "نازيان". وقد كانَ يقطنُ هذا الوادي عددٌ كبيرٌ من الس ُّكان، على الر ُّغمِّ من نزوحِّ ال كثيرينَ منه إلى باكستان للهروبِّ من القصفِّ الس ُّوفييتي. كانَ العدو ُّ يستهدفُ معقلَ المجاهدين في "مارو" على بعدِّ 70 كيلومتراً جنوبَ شرقَ جلال آباد قربَ الحدودِّ الباكستانية كانت توجدُ عِّد َّة مجموعاتٍ للمجاهدين من مختلفِّ الفصائلِّ في محيطِّ مارو، بحيثُ بلغَ تعدادُ المجاهدين الموجودين في هذهِّ المنطقة التي كانت تمث ِّلُ معقلَهم؛ حوالي 500 مقاتلاً مسل حين جيداً. وهذا ما جعلَ الس ُّوفييت يطلقونَ عليها منطقةَ "ميلافا" المحص َّنة. 145 طوال18 يوماً قبلَ الهجوم، قصفَ الس ُّوفييت المنطقةَ بسلاحِّ الط يران. وبعدها انطلقَ رتلٌ سوفييتي ٌّ وأفغاني ٌّ ميكانيكي ٌّ شرقاً من جلال آباد، وبعدَ وصولِّه إلى بلدةِّ شينوار انقسمُوا إلى رتلين (خريطة 9-3- مارو). فمضى رتلٌ عبرَ شينوار صُعوداً من وادي "نازيان". بينما توج َّهَ الر َّتلُ الث اني شرقاً إلى منطقة "دور بابا" ليهاجمَ بات ِّجاهِّ الجنوبِّ الغربي. 144 كان توريالاي همة قائد الفوج المتنقل، ويتبع الاتحاد الإسلامي في أفغانستان تحت قيادة سياف. وقد قاتل في العديد من الولايات الأفغانيةMap sheet 3185, vie grid 8892 ] 145 توجد الرواية الس ُّوفييتية لهذا العمل في المقالة 26 من كتاب عبور الدب للجبل. وقد أخطأت الرواية السوفييتية عندما ذكرت أن العمل قد حدث شمال شرق جلال آباد، وقد اكتشف "ليستر غراو" بأن هذا الخطأ قد حدث نتيجة تشابهٍ في الأسماء وبعض الغموض في الن َّص.
عدد الصفحات ٣٣١الجانب الآخر من الجبل: تكتيكات المجاهدين في الحرب الأفغانية السوفييتية مركز الخطّابي للدراسات. 332
عدد الصفحات ٣٣٢الجانب الآخر من الجبل: تكتيكات المجاهدين في الحرب الأفغانية السوفييتية مركز الخطّابي للدراسات. 333 قامَ القائدُ "سازنوار" ورجالُه بالد ِّفاعِّ عن مقترب دور بابا. بينما قمتُ أنا والقائدُ خالد معَ عَشَرَة مجاهدين بالد ِّفاع عن "غازقيسار" التي كانت أعلى نقطةٍ حاكمةٍ على "مارو". شن َّ العدو ُّ قصفاً جوي َّاً كثيفاً على موقعِّنا، ثم َّ جاءَت المِّروحي َّات الس ُّوفيي تي َّةُ لتنزلَ قُو َّاتِّ اقتحامٍ جوي ٍ بينَ المِّحورين. 146 استغرقَ نقلُ القُو َّات 40-50 طلعةً مروحي َّةً. وكانت إحدى مناطقِّ الهبوط أمامَنا مباشرةً. فنشبَ قتالٌ حامٍ، وقُتلِّ تسعةٌ من مجموعتي جر َّاءَ القصفِّ والقتالِّ مع قُو َّةِّ الاقتحامِّ الجوي. ولم ينجُ من المجم وعةِّ إلا أنا وخالدٌ وعبد الوكيل. استطاعَ المجاهدون (تحت قيادة سازنوار) إيقافَ الر َّتلِّ القادمِّ من دور بابا، إلا أن َّ الر َّتلَ القادمَ من وادي نازيان تقد َّمَ بسرعةٍ واستولى على مارو. عَلقتُ وما تبق َّى من مجموعتي بين منطقتيْ هبوطٍ للأعداء. فتمل َّصْنا هاربين خارجَ المنطقة، فعبَرنا الحدودَ إلى باكستان، ومشيْنا إلى أنْ وصَلنا إلى قريةِّ "بازار" القريبة. حينَ استولى العدو ُّ على مارو، هربَ ال كثيرُ من المجاهدين عبرَ الحدودِّ وتجم َّعُوا في بازار (ضمنَ مديري َّة تيراه في باكستان). ووصلَت تعزيزاتٌ من الحزبِّ الإسلامي ِّ (ا لتابع لحكمتيار) والات ِّحادِّ الإسلامي في أفغانستان. وقدم أيضاً متطو ِّعون من المجاهدين العربِّ مع الطلبةِّ (طالبان) من المدارسِّ الد ِّيني َّة. وبعدَ الت َّجمع، بدأنا بشن ِّ هجومٍ مُضادٍ. لقد كانَ القتالُ لاستردادِّ قواعدِّنا في منتهى الض َّراوة، حت َّى أن َّه تضم َّنَ ع د َّةَ اشتباكاتٍ قريبة. وأنا شخصي َّاً كنتُ قريباً جداً من الر ُّوس أثناءَ القتال، وما زلتُ أتذك َّر وجوهَهُم ليومنا هذا. في العادة لم يكنِّ الس ُّوفييت يتركونَ جنودَهم، إلا أن َّنا هذه المر َّةَ أحصينا 75 جندي َّاً سوفييتي َّاً قتيلاً وعلمتُ فقط من خسائرِّنا 72 مجاهداً بين قتيلٍ وجريح، وهذا الر َّقمُ ليس بمجملِّ الخسائر. ثَبَتَ 146 كانت هناك كتيبتان من اللواء56 للاقتحام الجوي متمركزتان في غر ديز. وتحركت ال كتيبتان نحو جلال آباد، ثم إلى شينوار. وأعدوا للاقتحام الجوي من مطارٍ في شينوار. ويبقى الأمر غامضاً، لِّمَ لمْ يطيروا من مطار جلال آباد، ويعد ِّوا للاقتحام الجوي منها. بينما كانت القوات البرية على الأرجح من اللواء 66 للبنادق الآلية المستقلة والف رقة 11 مشاة الأفغانية
عدد الصفحات ٣٣٣الجانب الآخر من الجبل: تكتيكات المجاهدين في الحرب الأفغانية السوفييتية مركز الخطّابي للدراسات. 334 الس ُّوفييت في مارو لثلاثةِّ أيامٍ فقط، دم َّرُوا فيها وأحرقُوا ما تطالُه أيديهم، وبعدها لغ َّمُوا المكان قبلَ الانسحابِّ منه. التَّّعليق: كانت الاقتحاماتُ الجوي َّةُ الس ُّوفييتي َّةُ على قُو َّاتِّ ال مجاهدين في الجبالِّ تستغرقُ عادةً يوماً إلى ثلاثةِّ أي َّامٍ. وكما في هذا المثال، فض َّلَ الس ُّوفييت استخدامَ قُو َّاتٍ بر ِّي َّةٍ تَت َّصلُ بقو َّاتِّ الاقتحامِّ الجوي. كانُوا يحاولونَ الس َّيطرةَ على المنطقة، ثم َّ تدميرَ كل ِّ ما يقدرون على تدميرِّه من القاعدة، ثم َّ تشريكَ المكان بالألغام، ثم َّ الانسحابَ من المنطقة. وكانُوا يحاولون تجن ُّبَ الانحصارَ بينَ الجبالِّ وقتالِّ المجاهدين في منطقتِّهم. ومثلما حدَثَ في عمليتي "زَور" و"الحزم" انحازَ المجاهدون في البِّداية، وأعادُوا تنظيمَ أنفسهِّم واستقدمُوا تعزيزاتٍ، ثم رد ُّوا باله جومِّ على العدو. وساعدَهم على ذلكَ قربُ قاعدتِّهم من باكستان. كانَ الت َّ خطيطُ والت َّ نفيذُ الس ُّوفييتي حسناً لهذا العمل. ل كن على ما يبدو فقد تأخ َّ رُوا في انسحابِّهم، مم َّا اضطر َّهم إلى تنفيذِّ انسحابٍ قتالي ٍ على عجل. بالن ِّسبة للمجاهدين، فقد كانَ توزيعُ قُو َّ اتِّهم على المِّحورين غيرَ متوازن، ومنعَهمُ الاقتحامُ الجوي ُّ من استخدامِّ الاحتياطي ِّ لتعزيزِّ المِّحورِّ المُهد َّد. ويعودُ جزءٌ من سوءِّ توزيعِّ القُو َّاتِّ إلى أن َّ توزيعَ المهام على القُو َّاتِّ كانَ منطلقاً من الت َّ قسيمِّ الفصائلي ِّ وليس من تقسيمِّ القو َّة (عدد الرجال)، فكانت توجدُ في المنطقةِّ عد َّةُ فصائلَ مختلفةٍ وبأعدادٍ مختلفة.
عدد الصفحات ٣٣٤الجانب الآخر من الجبل: تكتيكات المجاهدين في الحرب الأفغانية السوفييتية مركز الخطّابي للدراسات. 335 التَّّعليق على الفصل في بداياتِّ الحرب، كانت الاقتحاماتُ الجوي َّةُ الس ُّوفييتي َّةُ خجولةً وغيرَ مدروسة. ل كن فيما بعد اكتسبَ الس ُّوفييت المزيدَ من الث ِّقة بمفهومِّ الاقتحامِّ الجوي، وضربُ وا بهذا الأسلوبِّ أعمقَ فأعمق داخلَ مناطقِّ المجاهدين، وبعنفٍ أكثرَ مع مرورِّ الوقت. وكانت قُو َّاتُ ال كمائنِّ الس ُّوفييتي َّةُ تُنقَلُ عبرَ المِّروحي َّ ات، ويتم نقلُ القُو َّاتِّ التي ستقومُ بتنفيذِّ الإغارة بالعمقِّ إلى قواعدِّ إمداد المجاهدين ومناطقِّ انطلاقِّهم، كما يتم ُّ استخدامُهم لضربِّ معاقلِّ المجاهدين كما حدثَ في "مارو". وإذا طُلِّبَ منهم البقاءُ في المنطقةِّ لفترةٍ ما، كانَ الس ُّوفييت عادةً ما يرسلونَ عناصرَ بر ِّي َّ ةً للات ِّصالِّ بقُو َّاتِّ الاقتحامِّ الجوي. واعتمدَت قُو َّاتُ الاقتحامِّ الجوي ِّ على إسنادِّ المِّروحي َّ ات الهجومي َّةِّ وطائراتِّ الإسنادِّ القريب من طراز سوخوي–25، وكثيراً ما كانُوا يصطحبون معَهم مدفعي َّةً عبرَ المِّروحيات تعل َّم المجاهدون كيفي َّةَ مواجهةِّ الاقتحاماتِّ الجوي َّة عبر: 1. التخطيطِّ 2. والتدريبِّ على الرد ِّ الس َّريع 3. ونظامِّ الإنذارِّ المبكر 4. وكمائنِّ الد ِّفاعِّ الجوي فقد لغ َّمُوا مناطقَ الهبوطِّ المُحتملة، ووظ َّ فُوا نيرانَ الآر بي جي ال كثيفةَ على المِّروحي َّ اتِّ الهابطةِّ أو الحائمة، كما حاولُوا اكتساحَ مناطقِّ الهبوطِّ قبلَ أنْ تقدرَ قُو َّ اتِّ الاقتحامِّ الجوي ِّ على تنظيمِّ وتوجيهِّ نفسِّها. إضافةَ إلى تعل ُّمِّهم كيفي َّةَ الهروبِّ من نيرانِّ المِّروحي َّاتِّ الهجومي َّة "باحتضان" 147 القُو َّات الس ُّوفييتي َّ ة. 147 المركز: أو نستطيع تسميته بالهروب إلى الأمام
عدد الصفحات ٣٣٥الجانب الآخر من الجبل: تكتيكات المجاهدين في الحرب الأفغانية السوفييتية مركز الخطّابي للدراسات. 336 الفصل العاشر: الدِّفاعُ ضدَّّ عمليّ اتِ التَّّ طويقِ والبحث كانَ الس ُّوفييت يميلونَ للقيامِّ بعملياتٍ تطويقٍ وبحثٍ في المناطقِّ الشاسعةِّ الت َّابعةِّ للمجاهدين. فكانُوا يعملونَ على تطويقِّ المنطقةِّ مُستخدمين الت َّ ضاريسَ الحاكمةَ والط ُّرُقَ والأنهارَ كحدودٍ للطوق، في الوقتِّ الذي يدفعُون فيه قُو َّاتِّهم نحوَ الد َّ اخلِّ للبحثِّ عن المجاهدين ومخازنِّ الأسلحة. وفي العادة، كانت القُو َّ اتُ التي تقومُ بعملي َّ اتِّ الب حثِّ من الجيشِّ الأفغاني ِّ، وكانوا خلالَ هذه العملي َّ اتِّ يقومُون أيضاً بجبايةِّ الض َّ رائبِّ والت َّ جنيدِّ القَسري. في البدايةِّ، كانَ المجاهدون ينهارونَ أمامَ مثلِّ هذهِّ العملي َّاتِّ ال كبيرة، غيرَ أن َّ هم تعل َّمُوا فيما بعد كيفي َّةَ بناءِّ الت َّحصيناتِّ عبرَ المناطق، وتنسيقَ عملي َّ اتِّ الد َّفاع، وتشكيلَ قُو َّ اتِّ الاحتياط، وإيقاعَ الخسائرِّ بقُو َّ اتِّ العدو ِّ التي تنف ِّذُ عملي َّاتِّ البحث.
عدد الصفحات ٣٣٦الجانب الآخر من الجبل: تكتيكات المجاهدين في الحرب الأفغانية السوفييتية مركز الخطّابي للدراسات. 337 المقالة الأولى: معركة "بركي برك" رواه القائد "قاضي غولجان طيب" 148 كانت مديري َّةُ بركي عبارةً عن واحةٍ غناء، ومنطقةٍ خضراءَ كبيرة، تقعُ بينَ طريقينِّ سريعينِّ رئيسي َّين يمتد َّ انِّ بات ِّجاهِّ جنوبِّ كابول وجنوبِّها الغربي ِّ. يمتد ُّ الط َّريقُ الأو َّلُ من كابول إلى غرديز في ولاية بكتيا، بينما يمتد ُّ الث َّ اني من كابول إلى غزني وصولاً إلى قندهار. وتسقي مياهُ نهرِّ وردك ومضيقِّ وردك هذه المنطقةَ الخَصبةَ وحقولَ القمحِّ والذ ُّرةِّ والأرز ِّ المُزهرةِّ بال كرومِّ والبساتين. فكانت هذه المنطقةُ الخصبةُ المكتظ َّ ةُ بالس ُّكان قاعدةً طبيعي َّ ةً للمجاهدين، يستطيعونَ الانطلاقَ منها للهجومِّ على خطي الات ِّصال (الإمداد) الر َّئيسي َّين، وكذلكَ الهجومِّ على مديري َّ ة محمد آغا شمالاً وغرديز جنوباً. في يونيو/حزيران 1982م، كانت هناك عد َّةُ قواعدَ للمجاهدين في مديري َّة بركي برك. وكن َّا قد جلبْنا عدداً من الر َّش َّ اشاتِّ الث َّ قيلة المُضاد َّ ة للط َّ ائرات، وبالت َّ حديد رشاشات 14.5 ملم بسبطانةٍ واحدة وكانَ وجودُ أسلحةِّ الد َّ فاعِّ الجوي هذه يقلقُ العدو. وقد تَلَق َّينا معلوماتٍ عن استعداداتِّ العدو ِّ لشن ِّ هجومٍ على منطقتِّنا ليحق ِّقَ ثلاثةَ أهدافٍ: أولاً: للاستيلاءِّ على أسلحتِّنا المُضاد َّ ةِّ للط َّ ائرات التي بدأت تمث ِّلُ تهديداً لاقتحاماتِّه الجوي َّةِّ ضمنَ منطقةِّ عملي َّاتنا. ثانياً: لأسرِّ قادةِّ المجاهدين المسؤولين عن الهجماتِّ والمضايقاتِّ التي كانت تُشن ُّ على أرتالِّ العدو ِّ المارة على الط َّريقين الس َّريعين المُمتد َّيْن على حافةِّ منطقتنا. 148 أثناء الانقلاب الشيوعي عام1978م، كانَ القائد قازي ولجان طالباً في الس نة الث َّ الثة في كلية الش َّريعة بجامعة كابول. انضم َّ إلى حكمتيار، وانتقل بعدها إلى فصيل سي َّاف في منتصفِّ الثمانين ات. وكان قائدَ الفصيل في مديري َّة بركي برك ولاية لوغرMap sheets 2784, 2785, 2884, 2885 ]
عدد الصفحات ٣٣٧