المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

الجانب الآخر من الجبل

غير معروف

صفحة ١٣ من ٣٥

الجانب الآخر من الجبل: تكتيكات المجاهدين في الحرب الأفغانية السوفييتية مركز الخطّابي للدراسات. 194 ملم، ورش َّاشات 14.5 بسبطانةٍ واحدةٍ مثب َّتةٍ على قواعد، وهاون من عيار 107 ملم85، وعد َّةَ مدافعِّ دوشكا رش َّاشة ثقيلة، وبعضاً من مدافعِّ الهاونِّ عيارِّ 82 ملم. واستسلمَ كثيرٌ من الموظ َّفين الحُكوميين لنا. وقد كانَ هذا الفتحُ بمثابةِّ مِّنجمٍ من الذ َّهب بالن ِّسبة لنا. بينما كانت خسائرُ مجموعةِّ نواز خان ثلاثةَ قتلى وسبعةَ جرحى، أم َّا مجموعةُ صد ِّيق الل ه فقد خَسِّرِّت قتيلين فقط. الجديرُ بالذ ِّكر أن َّنا استطعْنا الإمساكَ ببلدةِّ ألينغار لبعضِّ الوقت إلى أنْ جاءَت حملةٌ مشتركةٌ بينَ الجيشِّ الس ُّوفييتي ِّ والأفغاني، ودفعتْنا خارجَ البلدة، ثم َّ أعادَت تأسيسَ الحكومةِّ المحل ِّي َّة فيها. هاون عيار 107 ملم التَّّعليق: كانت ألينغار تبعدُ مسافةَ 30 كيلومتراً عن "مهتار لام" (عاصمةُ ولاية لغمان). وفي تلكَ الفترةِّ من الحربِّ كانَ المُجاهدون مُصَم ِّمِّينَ على الس َّيطرةِّ على المراكزِّ الس ِّياسية، حت َّى يستطيعُوا إعلانَ حكومةٍ شرعي َّةٍ في أفغانستان. في المقابلِّ كانَ الن ِّظامُ الأفغاني ُّ مُصَم ِّمَاً على منعِّ ذلك. 85 هي طرازٌ مصغ َّرٌ من مدافعِّ الهاون عيار 120 ملم صالحةٌ للحملِّ على الدواب من أجلِّ استخدامِّها من قبل الوحداتِّ الجبلية، وهو الس ِّلاحُ القياسي ُّ للأفواجِّ الجبلية. ويمكنُ أن ترميَ 15 قذيفةٍ في الد َّقيقة، ومداها الأقصى 5150 متر للقذائفِّ الث َّقيلة و 6300 مترٍ للقذائفِّ الخفيفة.

عدد الصفحات ١٩٤

الجانب الآخر من الجبل: تكتيكات المجاهدين في الحرب الأفغانية السوفييتية مركز الخطّابي للدراسات. 195 المقالةالثانية: معركة تحرير "بانجوايي" الرواية مبنية على مقابلة مع "الملّا مالانغ" 86 في سبتمبر1982م، كانَ الن ِّظامُ الأفغاني-مدعومَاً بالقُو َّاتِّ الس ُّوفييتي َّة - يحاولُ فرضَ الس َّيطرةِّ على بانجوايي مركزِّ مديري َّة بانجوايي (خريطة 4-2-بانجواييوتقعُ بانجوايي على بُعدِّ 25 كيلومتراً جنوبَ غربَ قندهار. وقد كانت هذه المديري َّةُ ذاتَ أهمي َّةٍ عسكري َّةٍ لكلا الط َّرفين، ل كونِّ البلدةِّ والت ِّلالِّ المحيطةِّ بها توف ِّرُ قاعدةً مواتيَةً للعملِّ العسكري ِّ في المنطقةِّ الخضراءِّ التي كانت تمتد ُّ على طولِّ الط َّريقِّ إلى مدينةِّ قندهار. كما كانت هذه المنطقةُ ساخنةً وتمث ِّلُ حاضنةً للمقاومة، وكانَ في صالحِّ جميعِّ المجاهدين المحل ِّيين الس َّيطرة عليها. اجتمعَ قرابةُ 1000 مجاهدٍ قربَ بانجوايي لِّغَرَضِّ الس َّيطرةِّ عليها. وقد كانَ هذا العملُ تحتَ إدارةِّ "المل َّا مالانغ" وبعضِّ القادةِّ الآخرين، وكانَ الملا مالانغ قائداً في الحزبِّ الإسلامي ِّ التابعِّ لمَولوي يونس خالص. كانت البلدةُ محمي َّةً من قِّبَلِّ ميليشياتٍ أفغاني َّة يزيدُ عَدُدَها عن 300 مقاتلاً، حيثُ كانُوا يقطنونَ فيها رفقةَ عوائلهم. وقد حول َّت أفرادُ هذهِّ الميليشيات بيوتَهم وجميعَ المباني الأخرى إلى مواقعَ مُحص َّنة، كما أنشؤوا مواقعَ مُحص َّنة جاهزةً للر َّماية فوقَ أَسطحِّ البنايات، واحتل ُّوا المُرتفعاتِّ الحاكمةَ على البلدةِّ والمقتربات المحيطة بها، وقامُوا بتحصينِّها. بدأَ المجاهدونَ العملَ بحصارِّ البلدةِّ وقصفِّها لمد َّةِّ يومين، إلا أن َّ تأثيرَ القصفِّ كانَ لا يُذكَر على المدافعين، بل إن َّ المجاهدين قد وجدُوا أنفسَهم في مَرمَى نيرانِّ مدفعي َّةِّ العدو ِّ وقصفِّه الجوي. فاضطر َّ معظمُهم للانسحابِّ إلى القريتين المُجاورتين؛ "سبيروان" و"زانغاباد". في اليومِّ الث َّالث من العمل، قر َّر القائدُ ملا مالانغ اختراقَ البلدةِّ بمجموعةٍ صغيرةٍ من 25 مجاهداً والس َّيطرةَ على عددٍ من المَواقعِّ الحاكمةِّ في مقترباتها. وفي الظ َّهيرة قادَ مالانغ المجموعةَ، ودخلَ بها 86 كانَ الملا مالانغ أحدَ أشهرِّ القادةِّ في منطقة قندهار. ويتبعُ الحزبَ الإسلامي َّ بقيادةِّ المولوي يونس خالص Mapsheet 2180, vic grid 4794

عدد الصفحات ١٩٥

الجانب الآخر من الجبل: تكتيكات المجاهدين في الحرب الأفغانية السوفييتية مركز الخطّابي للدراسات. 196 من الجهةِّ الجنوبي َّةِّ للبلدةِّ ومع أفرادِّها العديدُ من المجارفِّ والمَعَاول، فقامُوا -وبكل ِّ هدوءٍ - بفتحِّ ثغرةٍ عبرَ جدارِّ الل َّبنِّ إلى داخلِّ أحدَ البيوت. وبمجر َّدِّ دخولِّهم، بدؤُوا الت َّقد ُّمَ من بيتٍ إلى بيتٍ من خلالِّ فتحِّ الث َّغراتِّ عبرَ الجدران. ولم يلاحظْ أفرادُ الميليشيات الذين كانُوا على أسطحِّ البنايات تسل ُّلَ المجاهدين على الإطلاق، إلى أن فتحُ وا ثغرةً في جدارٍ أد َّت بهم إلى باحةٍ مَكشوفة.

عدد الصفحات ١٩٦

الجانب الآخر من الجبل: تكتيكات المجاهدين في الحرب الأفغانية السوفييتية مركز الخطّابي للدراسات. 197 اندفعَ المجاهدون إلى الباحةِّ شاهرين أسلحتَهم، فباغتُوا عناصرَ الميليشيات الذين ظن ُّوا بأن َّ المجاهدين قد سيطرُوا على البلدة بأكملِّها، فول َّوا الأدبارَ هاربين. واستطاعَت مجموعةُ الملا مالانغ تأمينَ منطقةٍ آمنةٍ، ثم َّ نادَوا على المجاهدين خارجَ البلدةِّ بأن يتقد َّمُوا، فأتَت المئاتُ منهم وباشرَت بتمشيطِّ البلدةِّ

عدد الصفحات ١٩٧

الجانب الآخر من الجبل: تكتيكات المجاهدين في الحرب الأفغانية السوفييتية مركز الخطّابي للدراسات. 198 من جنوبِّ شرقِّها حت َّى شمالِّ غربِّها، ليصلُوا إلى ضف َّةِّ نهرِّ أرغنداب. وعبرَ الت َّسلل أيضاً من ثغرات الجُدرانِّ وتجنب الش َّوارعِّ، قامَت قُو َّاتُ المجاهدي ن بتطهيرِّ كل ِّ بناياتِّ البلدة. وعلى الفورِّ، تسَل َّقَ مجاهدونَ آخرونَ الأسطحَ ليشغلُوا مواقعَ الر ِّمايةِّ المحص َّنة. ولم يبقَ تحتَ سيطرةِّ الميليشيات إلا بناياتُ مركزِّ المديرية. وفي تلك الل َّيلةِّ عز َّزَ المجاهدون انتصارَهم بالهجومِّ عليها، إلا أن َّهم لم يتمكنُ وا من السيطرةِّ عليها إلا في اليومِّ الت َّالي. تكب َّدت الميليشياتُ خسائرَ فادحةً، وانسحبَت نحوَ تل َّةٍ مجاورةٍ، فبدأتِّ القُو َّاتُ الحكومي َّةُ في البلدةِّ بمفاوضةِّ المجاهدين، إلا أن َّها على ما يبدو كانت تَسعى من ذلك ل كسبِّ الوقتِّ لا غير. فبينما كانت المِّفاوضاتُ جاريةً، وصلَ رتلٌ سُوفييتي ٌّ وأفغاني ٌّ من المدر َّعات إلى قندهار، فانسحبَ المجاهدون إلى داخل بانجوايي. وفي الل َّيلة الت َّالية، هجمَ العدو ُّ على بانجوايي وحدثَت معركةٌ رهيبةٌ عم َّت كل َّ بيوتِّ البلدةِّ وشوارعَها. واشتبكَ المجاهدون مع العدو ِّ من المواقعِّ المحص َّنةِّ على أسطحِّ البنايات. وفي الن َّهاية، تعذ َّرَ على المجاهدين الد ِّفاعُ عن مواقعِّهم نتيجةَ القُو َّ ةِّ القتاليةِّ الهائلةِّ التي جاءَ بها العدو. فانسحبُوا في مجموعاتٍ صغيرةٍ تحتَ جنحِّ الظ َّلام. وأعادَ الن ِّظامُ فرضَ الحكومةِّ في مديرية بانجوايي.

عدد الصفحات ١٩٨

الجانب الآخر من الجبل: تكتيكات المجاهدين في الحرب الأفغانية السوفييتية مركز الخطّابي للدراسات. 199 التَّّعليق أدركَ المجاهدون شيئاً فشيئاً بأن َّ الس َّيطرةَ على المراكزِّ الإداري َّةِّ للن ِّظام الأفغاني أمرٌ سهلٌ للغاية، إلا أن َّ الاحتفاظَ بها كانَ مُتعذراً نتيجةَ الر َّد ِّ الس َّريع الس ُّوفييتي ُّ أو الأفغاني ُّ. فقد كانت القُو َّاتُ الس ُّوفييتي َّةُ والأفغاني َّ ة تؤمنُ بضرورةِّ الحفاظِّ على سيطرةِّ الحكوماتِّ المَحل ِّية على المناطق، فكانت تخوضُ المخاطرَ وتفعَلُ المستحيلَ في سبيلِّ الحفاظِّ على هذه المراكزِّ الإداري َّة، حتى لو كانَ المجاهدون يضي ِّقون عليها الخناق. وقد كانت تقومُ بذلك لأن َّ الس َّيطرةَ على مركزِّ المد يرية بنظرِّها كانت ترمزُ للس َّيطرةِّ على المديرية، وإن كانَ الواقعُ يخالفُ ذلك غالباً. ففي بعضِّ المديري َّاتِّ الن َّائية، كانت الحكومةُ لا تسيطرُ إلا على مبانٍ قليلةٍ في قلبِّ البلدة التي تمَث ِّلُ مركزَ المديرية. ومع ذلك، وبالر ُّغم من كل ِّ الت َّكَاليف في الأرواحِّ والمعد َّات، وبالر ُّغم من انعدامِّ قيمةِّ مراكزِّ المديري َّات الن َّائية هذه من الن احية العسكرية، فإن الحكومةَ لم تؤلْ جهداً في الحفاظِّ عليها. كانت هذهِّ الس ِّياسةُ تعز ِّزُها الأهمِّي َّةُ الس ِّياسيةُ للحفاظِّ على الس َّيطرة -ولو كانت اسميةً - على جميعِّ الولايات والمديري َّات والن َّواحي في البلاد التي تَتَمر َّدُ على الحكومةِّ المُنَص َّبة من قبلِّ المحتل ِّ الأجنبي. تُظهرُ معركةُ بانجوايي سهولةَ الس َّيطرةِّ على مركزِّ مديري َّةٍ معزولةٍ، إلا أن َّها تُظهر كذلك ضعفَ مقاومةِّ المجاهدين خلالَ الت َّصدي والد ِّفاعِّ عن البلدةِّ في وجهِّ قُو َّاتٍ سوفييتي َّةٍ وأفغاني َّةٍ متفوقةٍ. ولهذا الس َّبب، لم يستطعْ المجاهدون الس َّيطرةَ على مراكزِّ الولايات والمديري َّات ال كبيرة إلا في نهايةِّ الحرب، حيثُ أن مصدرَ قو َّةِّ المقاومة لم يكن يكمنُ في المُدن والبلدات، بل في المناطقِّ الر َّيفي َّةِّ والمئاتِّ من طرقِّ الإمدادِّ عبرَ الحدودِّ التي حافظُوا على سيطرتِّهم عليها طيلةَ الحربِّ كل ِّها. من الن َّاحيةِّ الت َّكتيكي َّة، استطاعَت مفرزةٌ من 25 رجلاً فعلَ ما عَجِّزَت عنه قوةٌ من ألفِّ مقاتل وقد تمك َّنُوا من تحقيقِّ ذلك من خلالِّ توظيفِّ عاملِّ المُباغتةِّ واستخدامِّ مقار بةٍ غيرِّ مباشرة. إلا أن َّ افتقادَ الس َّيطرةِّ العملي َّاتي َّةِّ المُحكمَةِّ تركَت المجاهدين ضعفاءَ. فبعدَ الس َّيطرةِّ على بانجوايي، أصابَ الغرورُ المجاهدين، فتركُوا الاستعدادَ للعدو ولم يهتم ُّوا بالتعاملِّ مع الهجومِّ المضاد. وفتحُوا مطمئنين بابَ المُحادثات مع الميليشيات، بينما كانَ عدو ُّهُم يُش ِّكل قوةً عسكريةً ويتحر َّك للر َّد ِّ.

عدد الصفحات ١٩٩

الجانب الآخر من الجبل: تكتيكات المجاهدين في الحرب الأفغانية السوفييتية مركز الخطّابي للدراسات. 200 لقد فشلَ المجاهدون في تعزيزِّ مكتسباتِّهم التي حق َّقوها، حيثُ لم يقومُوا بإنشاءِّ مواقعَ دفاعي َّةً على الت ِّلالِّ شرقَ بانجوايي وغربَها، وعلى نهرِّ أرغنداب شمالها. وفشلُوا أيضاً في نشرِّ قُو َّ ات استطلاعٍ وقُو َّات كمينٍ على المقتربات المحتملَة للعدو ِّ نحو بانجوايي. لذا، لم تواجِّهْ قُو َّةُ الإنقاذِّ الس ُّوفييتي َّةِّ والأفغاني َّةِّ أي َّ مقاومةٍ في طريقِّها للمعركة، لا بسلسلةٍ من ال كمائن ولا بمواقعَ محص َّنة للمجاهدين. واستطاعَت مباغتةَ المجاهدينَ المُ نتصرين في بانجوايي. ومن الن َّاحيةِّ الت َّكتيكي َّةِّ أيضاً، لقد استوعَب المجاهدون بسرعةٍ أن َّ الت َّحر ُّكَ عبرَ الشوارعِّ كانَ عملاً مُستحيلاً وانتحاري َّاً في قتالِّ المدن. مع ذلك، فإن َّ الط َّبيعةَ العفوي َّةَ للمجاهدين المُتَطوعين غيرَ المنتظمين جعلَ الس َّيطرةَ عليهم أمراً صعباً. حيثُ كانُوا يشتركونَ في المعاركِّ ويغادرون متى شاؤوا. بل غالباً ما كانُوا يغادرون دون أن يكل ِّفُوا أنفسَهم إبلاغَ قائدِّ الت َّنسيق بذلك.

عدد الصفحات ٢٠٠

الجانب الآخر من الجبل: تكتيكات المجاهدين في الحرب الأفغانية السوفييتية مركز الخطّابي للدراسات. 201 المقالة الثَّّالثة: الهجوم على حامية بوديَّّالاي رواية الدُّّكتور محمد صادق 87 كانت في "بودي َّالاي" قرب مديرية شيوا88 مراكزُ أمني َّةٌ تابعةٌ ل كتيبةِّ حرسِّ الحدود الأفغاني، 89 وكانت هذه المراكزُ واقعةً على المُرتفعاتِّ الحاكمةِّ على وادي نور الذي يمتد ُّ نحوَ الش َّمالِّ من بودي َّالاي وقد قر َّرْنا الهجومَ عليها في مارس/آذار 1983م، (خر يطة 4-3 بودي َّالاي). وكان لدي65 مجاهداً، مسل َّحين برش َّاش دوشكا، ومدفعِّ هاون عيار 82 ملم، وأربعِّ قواذف آر بي جي– 7، و22 بندقية كلاشنكوف، وأسلحةٍ صغيرةٍ أخرى. وفي ذلك الوقت، لم نمتلكْ قاعدةً دائمةً، بل كُن َّا نتنق َّلُ من قريةٍ إلى أخرى في وادي نور. فنزلْنا من الجبالِّ في الش َّمال عبرَ الوادي الجانبي، الذي ينفتحُ إلى "زيرايبابا"، وهي على بُعدِّ ثماني كيلومتراتٍ 87 الدكتور محمد صادق كان قائداً للحزب الإسلامي بقيادة حكمتيار في ولاية كنر Map sheet 3186, vie grid 4830 88 المركز: تُدعى كذلك كوز كُنر (كنر الس فلى 89 على الأرجح هي تابعةٌ لل كتيبة902 لحرس الحدود

عدد الصفحات ٢٠١

الجانب الآخر من الجبل: تكتيكات المجاهدين في الحرب الأفغانية السوفييتية مركز الخطّابي للدراسات. 202 شَرقاً. وتحر َّكنا من الوادي عبر ممرٍ جبلي ٍ حت َّى نصلَ إلى الجانبِّ الش َّرقي من وادٍ رئيسيٍ في جبل بودي َّالاي.

عدد الصفحات ٢٠٢

الجانب الآخر من الجبل: تكتيكات المجاهدين في الحرب الأفغانية السوفييتية مركز الخطّابي للدراسات. 203 نصبْنا رش َّاشَ دوشكا ومدفعَ هاونٍ قربَ قم َّةِّ جبل بودي َّالاي. وقمْتُ بتقسيمِّ قو َّاتي إلى أربعِّ مجموعاتٍ نشرْتُ الأولى على الجهةِّ الجنوبي َّةِّ من حامية ال كتيبةِّ لتثبيتِّها، ومنعِّ وصولِّ أي ِّ مساعداتٍ من الجنوب، ونشرتُ الث َّانية مقابلَ قاعدةٍ للجيشِّ الأفغاني في قرية "داراهي نور" لتثبيتِّها. بينما ثب َّت ُّ الث َّالثةَ مقابلَ مركزينِّ أمنيين لل كتيبةِّ على جبلِّ بودي َّالاي. وكانت الر َّابعةُ عبارةً عن مجموعةِّ إسناد، وهي التي شغلَت موقعَ الد ُّوشكا والهاون على قم َّ ةِّ جبل بودي َّالاي. بدأنا الهجومَ بعدَ منتصفِّ الل َّيل. وحق َّقَت إحدى قذائفِّ الهاون إصابةً مباشرةً على قاعدةِّ عملي َّاتِّ القُو َّات الأفغاني َّة، فتسب َّبَت في مقتلِّ جنديٍ وإصابةِّ خمسةٍ آخرين. واستمر َّ القتالُ لمد َّةِّ ساعتين ونصف، إلا أن َّنا لم نستطعْ الس َّيطرةَ على أي ٍ من المَركزيْن. ومع بزوغِّ الص َّباح، كان علينا الانسحابُ لأن َّنا كن َّا مُحاطين بالأعداء، وكن َّا على وشكِّ فقدِّ الت َّفو ُّقِّ الل َّيلي. فانسحبْنا عبرَ الممر َّاتِّ الجبلي َّةِّ ذاتِّها. وكان لدي َّ مجاهدان جريحانِّ جر َّاءَ العمل. التَّّعليق: استطاعَ المجاهدون مضايقةَ ال كتيبةِّ الأفغاني َّة، إلا أن َّهم افتقرُوا للقو َّةِّ القتالية الكافية لإسقاطِّ أي ٍ من الن ُّقطتين، ويعودُ الس َّببُ في ذلك إلى أن َّ معظمَ القُو َّاتِّ كانت منشورةً لمنعِّ القُو َّاتِّ الأفغاني َّةِّ من إيصالِّ الت َّعزيزاتِّ لهذه الن ِّقاط المُحَاصَرة. وحتى لو استطاعَ المجاهدون إسقاطَ الن ُّقطتين، فلن يبقى وقتٌ كافٍ إلا لجمعِّ الغنائمِّ والمُغادرة فوراً. عادَ المجاهدون من الط َّرَقِّ التي أتَوا منها. ولو كانت هناك شبكةٌ فع َّالةٌ من المخبريين الحكوميين، لاستطاعَ العدو ُّ إيقاعَ المجاهدين في كمائنَ لدى عودتِّهم. كما اف تقرَ المجاهدون لأجهزةِّ الات ِّصالِّ الس َّريعة واللاسل كية، وهو ما جعلَ الس َّيطرة على المعاركِّ في أحسنِّ أحوالِّها مليئةً بالمَشَاكل.

عدد الصفحات ٢٠٣

الجانب الآخر من الجبل: تكتيكات المجاهدين في الحرب الأفغانية السوفييتية مركز الخطّابي للدراسات. 204 المقالة الرابعة: الهجوم على "سوروباي" رواية "توريالاي همّة"90 كانَ هناكَ ال كثيرُ من المُتعاطفين معَ الن ِّظام الأفغاني ِّ في وادي نازيان. وهو ما جَعَلَنا نطلقُ على هذهِّ المنطقة اسمَ "موسكو الص ُّغرى" كما كانَ يسميها ال كثيرُ من المهاجرين العرب الذي جاؤُوا للجهاد معنا.91 وكانت مديري َّةُ وادي نازيان تقعُ في سوروباي، وكانَ جميعُ سك َّانِّها من المُتعاطفين مع الش ُّيوعيين. وفي يوليو/حزيران 1985م، قر َّرنا الس َّيطرةَ على مركزِّ المديري َّة (الخريطة 4-4-سوروباي فنظ َّمنا عملاً مُشتركاً يجمعُ قُو َّاتِّ كل ٍ من الحزبِّ الإسلامي ِّ (فصيل حكمتيار) والات ِّحادِّ الإسلامي لتحريرِّ أفغانستان بقيادةِّ سي َّاف وحركةِّ الانقلابِّ الإسلامي 92 والحزبِّ الإسلامي فصيل يونس خالص. وكانَ هناك حوالي 1000 مجاهدٍ في منطقةِّ جبلِّ مارو المنيعة، متوز ِّعين على قواعدَ مختلفةٍ 90 كان "تورلاي هم َّة" قائدَ فوج ِّالقو َّة المتنقلةِّ المتحالفة ِّمع الاتحاد الإسلامي لتحريرِّ أفغانستان الت َّابعة لسي َّاف وقاتل في العديد من الولايات الأفغانيةMap sheet 3185, vie grid 8299 ] 91 أطلقَ المهاجرونَ العرب اسم موسكو الص ُّغرى عليها. وكان قد قَدِّمَ كثيرٌ من العرب إلى أفغانستان من أجل الجهاد. ول كن انطباعَ الأفغان تجاهَ العرب -هذا ما جمعناه من المقابلات- كان سلبي َّاً، حيثُ اعتقدُوا أن َّهم كانُوا أناساً مرائين، و مهتم ِّين بالتقاطِّ الفيديوهات أكثر من القتال. 92 حركة الانقلاب الإسلامي IRMA): أسسها محمد نبي محمدي، وهو حزبٌ معتدل (إسلامي تقليدي

عدد الصفحات ٢٠٤

الجانب الآخر من الجبل: تكتيكات المجاهدين في الحرب الأفغانية السوفييتية مركز الخطّابي للدراسات. 205 كانت سوروباي تقعُ على بعد12 كيلومتراً شمالَ قاعدة "ميلافا" وجبالَ "مارو"، وكان يستغرقُ الس َّيرُ إليها على الأقدامِّ عبرَ الجبالِّ ست َّ ساعاتٍ. كانَ لدي َّ 80 مجاهداً تحتَ قيادتي، وكانُوا مُدَج َّجين بالس ِّلاح. حيثُ كانَ بحوزتِّنا ثلاثُ راجمات بي أم – 12 وبعضُ مدافعِّ الهاون المتوس ِّطة وال كثيرُ من الر َّشاشاتِّ الث َّقيلة. وقد قر َّرنا القيامَ بعملٍ هجومي ٍ للاستيلاءِّ على مركز المديري َّةِّ هو في الحقيقةِّ أشبهُ بالحربِّ الن َّظامي َّةِّ منه بحربِّ العصابات. فاستقدمْنا على مَدى أسبوعين قوافلَ إعادةِّ الإمدادِّ لقاعدةِّ ميلافا، لاستكمالِّ ذخيرتِّنا من الر َّصاص وصواريخِّ الر َّاجمات. واستغرقْنا أسبوعاً إضافياً للاستعدادِّ للهجومِّ، ثم َّ انطلقْنا من جبلِّ مارو نزولاً نحوَ وادي نازيان. وفي الص َّباح الباكر، نشرْنا مجموعاتِّنا الأولى مقابلَ نقاطِّ المراقبةِّ الأفغاني َّ ة التي كانت تنتشرُ على الت ِّلالِّ المُطل َّة على سوروباي. وقد كانَ هناكَ حوالي 12 نقطةِّ مراقبةٍ أمني َّةٍ متمركزةٍ على المُرتفعاتِّ المُحيطة بسوروباي، وهو ما جعلَ عملي َّةَ مركزِّ المديري َّةِّ تبدأُّ بالهجومِّ على هذه الن ِّقاط. وبعدَ القيامِّ بالت َّمهيدِّ الن َّاري ِّ ال كثيف على هذه المواقع، هاجمْناها بشكلٍ مباشر، وتمكن َّا من الس َّيطرةِّ عليها. وبحلول الس َّاعة 10:00، كن َّا قد تمك َّنا من إسقاطِّ جميعِّ المراكزِّ الأمني َّة على جبلي "سار" و"تور"، ثم وج َّهنا القصفَ نحوَ مركزِّ المديري َّة، ونزلْنا بعدها نحو سوروباي. وتزامناً مع تقد ُّمِّنا على مركزِّ المديري َّة، بدأَ المسؤولونَ الحكوميونَ وجنودُ الجيشِّ الأفغاني وعائلاتُهم بالفِّرار. فغادرُوا على عجلةٍ من أمرِّهم. وعند دخولِّنا البلدة، وجدنَاهم قد تركُوا طعامَ العشاء ولم ينضجْ بعد، وعجينةَ الخ بزِّ ولم تُخ بز بعد. فاستولينا على ال كثيرِّ من الوثائقِّ الحكومي َّةِّ المُهمة، وأرسلنُاها إلى بيشاور. بينما أرسلْنا أسرى الن ِّظامِّ الأفغاني ِّ إلى "لانداي". وقد كانت خسائرُنا في هذه المعركةِّ سبعةَ قتلى، كما بقينا في سوروباي طوالَ الل َّيل. رد َّ العدو ُّ بإرسالِّ قُو َّاتٍ من جلال آباد باتجاهِّنا. وبدأت نيرانُ مدفعي َّ ةِّ العدو تتساقطُ بكثافةٍ على مراكزِّ المُراقبة فوقَ المُرتفعات التي احتلَلناها. كما بدَأَت الطائراتُ الحربي َّةُ بقصفِّنا تزامناً مع اقترابِّ عرباتِّ العدو ِّ المدر َّعة. لم نستطع الص ُّمودَ في مركزِّ المديري َّةِّ أمامَ القصفِّ المُدفعي والجو ِّي فأخلينَاها سريعاً. وقد سقطَ العديدُ من َّا قتلى، فمن مجموعتي فقد خَسِّرْتُ سبعةَ رجالٍ، وتركْنا جث َّةَ أحدِّهم (وهو

عدد الصفحات ٢٠٥

الجانب الآخر من الجبل: تكتيكات المجاهدين في الحرب الأفغانية السوفييتية مركز الخطّابي للدراسات. 206 المدعو أحمد سيد)، وقد كانَ يلبسُ بدلةً عسكري َّةً مُمَوهةً وفي اليومِّ الت َّالي صر َّحَت إذاعةُ الن َّظامِّ الأفغاني ِّ بأن َّهم تعر َّفُوا على مرتزقةٍ صينيين من بين القتلى، ولعل َّهم قصدُوا شهيدنا أحمد من هذا الكلام.

عدد الصفحات ٢٠٦

الجانب الآخر من الجبل: تكتيكات المجاهدين في الحرب الأفغانية السوفييتية مركز الخطّابي للدراسات. 207 وبعدَ يومين، هَجَمْنا على سوروباي ثانيةً، وفي هذه المرة أيضاً خسرتُ سبعةً من رجالي. وبمجموع هذه الأعمال خسرتُ 21 من80 مجاهداً، ولا أعلم ما هي خسائرُ العدو، إلا أن َّني رأيتُ بعيني 15 جثةً لجنودِّهم عندما احتلَلنا سوروباي. وبعدَ هاتين العملي َّتين، عادَت قو اتُنا إلى قواعدِّنا. التَّّعليق: كانت الس َّيطرةُ على مراكزِّ المديري َّات تُحق ِّقُ للمجاهدين تفو َّقاً سياسي َّاً، وكانت تمنحُهم درجةً من الش َّرعي َّة الس ِّياسية. إلا أن َّ هذه المراكزَ كانت تقعُ في أرضٍ سهلةِّ الوصول، ولا تصلحُ للد ِّفاع ضد َّ المِّدفعي َّ ة الحديثة والقو َّةِّ الجوية. وفي هذه المعركة، تحو َّلَ المجاهدون من حربِّ العصابات إلى القيامِّ بهجمةٍ منظ َّمةٍ للس َّيطرة على سوروباي، وحق َّقُوا انتصاراً في بدايةِّ الأمر. إلا أن َّ محاولتَهم في الت َّمسكِّ بالأرضِّ انتهت بخسائرَ فادحةٍ، وعدمِّ تحقيقِّ أي ِّ مكسبٍ سياسي. يبدو أن َّ نشرَ المراكزِّ الأمني َّةِّ على المُرتفعات حولَ سوروباي كانَ عشوائياً، حيثُ لم تحق ِّق المواقعُ بينها إسناداً متبادلاً. وقد فر َّقتِّ القُو َّاتُ الأفغاني َّة عناصرَها في هذه المراكز من دونِّ فائدةٍ تُذكر.

عدد الصفحات ٢٠٧

الجانب الآخر من الجبل: تكتيكات المجاهدين في الحرب الأفغانية السوفييتية مركز الخطّابي للدراسات. 208 المقالة الخامسة: اقتحام غولايي رواية "الحاج مالانغيار" 93 كانَ مشروعُ ننغرهار للر َّي الز ِّراعي يقعُ ضمنَ مديري َّة "شنوار" الت َّابعةِّ لولايةِّ "ننغرهار" جنوبَ شرقَ جلال آباد. وكانَ هذا المشروعُ جزءاً من مشروع ِّري ٍ ضخم بُني بمساعدةِّ الس ُّوفييت وبحراسةِّ الحامياتِّ العسكري َّةِّ الأفغاني َّة التي كانت تشغلُها كتيبةٌ عسكري َّةٌ من الجيشِّ الأفغاني ووحداتٌ من الميليشيات (لا توجد خريطة). عَسكَرَتِّ الحاميةُ عندَ مضخ َّة المياهِّ الر َّئيسية على بُعد حوالي 1.5 كلم شمال "غولايي" التي تبعدُ ثلاثَ كيلومتراتٍ شمالَ غربَ "غانيخيل". وكانت هناك قناةٌ مياه تجري بموازاة الط ريق الر ئيسي شمال غانيخيل، بينما كانت هناكَ وحداتٌ من الميليشيات تحرسُ الجسرَ الذي يعبرُ فوقَ هذا الط َّريق. كما كانت كتيبةٌ أخرى تحرسُ جسراً آخرَ في الش َّمالِّ الغربي. تبعدُ قاعدتُنا في "مارو الص ِّين" سبعةَ كيلومترات غربَ بلدةِّ غولايي التي كانَ قد هجرَهَ ا جميعُ سك َّانِّها. وكانت لدي مجموعةٌ من 59 مجاهداً، مسل َّحين بمدفعِّ هاون عيار 82 ملم، و12 قاذفة آر بي جي-7 . كانَ يومُ الت َّاسعِّ من يوليو/حزيران1985م، سيصادفُ أو َّلَ أيام ِّعيدِّ الفطر، فظن َّنا أن َّ ال كثيرَ من جنودِّ الجيشِّ الأفغاني سينشغلونَ بالاحتفالِّ بهذ ا العيدِّ في منازلِّهم، مم َّا سيمنحُنا فرصةً مناسبةً للهجوم. وكما اعتدْنا خلالَ تقاليدِّنا؛ أد َّيْنا الص َّلاة، ثم َّ رفعنا وشاحاً غليظاً أفغانياً (ت شادر) ووضعْنا فيه مُصحفاً، ومر َّ كل ُّ المجاهدين من تحتِّ الوشاح تَبَر ُّكاً. سرْنا بعدَها إلى غولايي، وَأَمضَيْنا ليلةَ الث َّامنِّ من يوليو في مَنزِّلٍ مهجور. قمْتُ بتخصيصِّ أربعِّ مجموعاتٍ. كانت كل َّ واحدةٍ منها مؤلفةً من ثمانيةِّ إلى عشرة رجالٍ، وكانت مُهمتهم احتواءَ المراكزِّ الأمني َّةِّ المُنتشرةِّ على جسرِّ "ناراي بول" وتل َّة "أوزدا" وتل َّة "سماتس" و"سبن خوار" والقيامَ بمشاغَلَتِّها. وكانت لدي َّ اتصالاتٌ لاسل كيةٌ مع جميعِّ المجموعات، بينما قُدتُ أنا مجموعةً 93 قاتل الحاج مألينغار في مديرية شينوار الس َّاخنة التي عانَت من تنازعٍ شديدٍ في الس َّيطرة مع قوات العدو. لا توجد خريطة في المقالةMap sheet 3185, vie grid 7910 ]

عدد الصفحات ٢٠٨

الجانب الآخر من الجبل: تكتيكات المجاهدين في الحرب الأفغانية السوفييتية مركز الخطّابي للدراسات. 209 من19 رجلاً في الهجومِّ الر َّئيسي. سل َّحنا كل َّ مجموعةِّ احتواءٍ بقاذفي آر بي جي، بينما تسل َّحت مجموعةُ الهجومِّ بأربعِّ قاذفات. وعي َّنتُ موقعَ الهاون قربَ مصل َّى العيد. وبد أنا الهجومَ في الس َّاعة 16:00 . وبعدَ ثلاثِّ ساعاتٍ من بدءِّ الهجومُ استطعْنا الس َّيطرةِّ على المركزِّ الحكومي في غولايي، بينما مَنَعَتْ مجموعاتُ الاحتواءِّ وصولَ أي ِّ تعزيزاتٍ للمركز. وبعدَ حلولِّ الظ َّلام، اجتمعْنا في منطقةِّ الت َّجم ُّعِّ المت َّفقِّ عليها. كانت خ سائرُنا جريح ين فقط، بينما كانت خسائرُ العدو ِّ ثلاثةَ قتلى وأسيرين. واغتنمْنا 11 بندقي َّةَ كلاشنكوف، وبعضاً من القنابل اليدوية، و100 صندوقٍ للذ َّخيرة كن َّا بأمس ِّ الحاجةِّ إليها التَّّعليق: ساعدتِّ العديدُ من العواملِّ في نجاحِّ الهجوم؛ لقد كانَ للات ِّصالاتِّ اللاسل كي َّة دورٌ هام في تنسيقِّ أعمالِّ المجاهدين، ومن الواضحِّ أيضاً بأن َّ توقيتَ الهجومِّ في عيدِّ الفطر ساعدَهم كذلك. وكانَ على الجيشِّ الأفغاني ِّ حمايةَ المنشآتِّ العسكري َّةِّ والس ِّياسي َّةِّ والاقتصادية، وهو ما جعلَه ينشرُ قو َّاتِّه متسب ِّباً لنفسهِّ بالضعفِّ في كل ِّ حامية. وكانت المشروعاتُ الز ِّراعي َّة أمراً أساسي َّاً لتحقيقِّ المنفعةِّ الاقتصادي َّة للمنطقة، إلا أن َّ المجاهدين لم يستهدفُوها، واكتفَوا باستهدافِّ المواقعِّ العسكري َّةِّ القريبةِّ منها.

عدد الصفحات ٢٠٩